آخر تحديث للموقع :

الخميس 4 رجب 1444هـ الموافق:26 يناير 2023م 10:01:54 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الإسلام يبيح الزواج بالزانية ..

وردت الشبهة فى الحديث الذى رواه الإمام النسائى فى سننه

{أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا النضر بن شميل قال حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رجلا قال:
-
يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس قال طلقها قال اني لا أصبر عنها قال فأمسكها
قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب مرسل}
سنن النسائى ـــ المجلد السادس.ــــــ كتاب الطلاق.ـــــ باب ما جاء في الخلع.

فقال المعترض: كيف يسمح نبى الإسلام بزواج الرجل من امرأة زانية؟

و بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله :
فإن الجواب بعون الله تعالى من وجهين:

الوجه الأول:
و هو توجيه الحديث إن سلمنا بصحته و فيه أمران:
الأول
أنه لا يزايد منصف على حرص الشريعة الغراء على حفظ الاعراض و تزكية أخلاق العفة و النخوة و الغيرة و إعتبارها من شعب الإيمان المأمور به

و قد قال عليه السلام: { لا يدخل الجنة ديوث، قالوا من الديوث يا رسول الله قال: الذي يعلم القبيح على أهله ويسكت} رواه أحمد و النسائى

و قال عليه السلام : {ثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، و الديوث ، ورجلة النساء } صحيح الجامع

و قال عليه السلام : {إن الغيرة من الإيمان ، وإن المذاء من النفاق ، والمذاء الديوث } رواه البيهقى، و قال الألبانى رحمه الله "مرسل و روى موصولاً"

و قال صلى الله عليه و سلم: { إن الله يغار و المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله }. رواه البخاري

و فى الحديث {قال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح عنه فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أتعجبون من غيرة سعد فوالله لأنا أغير منه والله أغير منى من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا شخص أغير من الله...الحديث } رواه مسلم

و قال تعالى {نَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }

و قال عز و جل {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }

و قال سبحانه {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ *َقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ,,,,الأية}

و قال تعالى {َالذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ }

و قال تعالى { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

و قال تعالى { الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }

و قال عز و جل { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

لذا قال ابن قيم فى الفوائد "إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله"


الثانى:

أن هذا الحديث لا يبيح زواج الزانية بحال لأن القول بعدم صحة نكاح الزانية إنما هو على الإبتداء و الكلام هنا عن الإستمرار فنفرق بين فقه التعامل مع زواج قائم بما ترتب عليه و بين تحرى الزواج قبل العقد إذ يجب أن يبدأ بالإختيار و التمحيص وفق الضوابط الشرعية قبل أن يبلغ درجة استحلال الفروج و اقامة الأسر و إحياء الذرية فيتحرى فيه قوله صلى الله عليه و سلم (فاظفر بذات الدين تربت يداك) و فى المسألة تفصيل ليس هذا محله

زد على ذلك أن الحديث ليس فيه أن المرأة كانت ترتكب الفاحشة الكبرى أصلاً و هذا خلافاً لمن قال بذلك كأبى عبيد و ابن الأعرابى و الإمام الخطابى فى معالم السنن، إذ أنه لو قصد الزنا فهذا يستوجب التصريح لا أن يكنى له بهذا اللفظ الذى هو أدنى ثم أنه لو أراده لعُد ذلك قذفاً فيجب عليه حينها أن يثبت صدق دعواه إما بإحضار الشهود أو إقامة البينة أو ملاعنة زوجته و إما أن يقام عليه حد القذف و رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يوجب شىء من هذا فعُلم أنه ما كان يرميها بالزنى الأكبر و قد قال الإمام إبن كثير إن حمله على الزنا بعيد جداً. أهـ

و عليه فإن قوله ( لا ترد يد لامس) لا يخرج عن معنى من إثنين
(إحداهما)
و هو ما انتصر له الإمام الذهبى و كذا الإمام ابن القيم- تنزلاً مع القائلين بصحة الحديث- أى انها لا تمتنع عن من لمسها أو وضع يده عليها ولا يلزم أن تعطيه الفاحشة الكبرى ولكن هذا لا يؤمن معه إجابتها لداعى الفاحشة فأمره الشارع بفراقها تركا لما يريبه إلى ما لا يريبه و لأن ذلك الأتقى لربه و الأطهر لبيته ، فلما وجد منه ولعاً بها و عشقاً متمكناً فى قلبه خشى عليه الفتنة إن طلقها فلا يأمن أن يتبعها فى الحرام بعد ان كانت معه فى الحلال فتكون المفسدة أعظم و هذا ظاهر من ألفاظ الحديث حين أمره النبى أن يطلقها فقال الرجل { اني لا أصبر عنها } و فى رواية لأبى داود { أخاف أن تتبعها نفسي } فسمح له أن يبقيها إن شاء رأفة بحاله و دفعاً للمفسدة الأكبر

(المعنى الثانى)
و هو الراجح فى هذا الوجه أن الزوج إنما فهم منها أنها لا ترد من أراد منها السوء لا أنه تحقق من ذلك أو عاينه لكن غلب على ظنه أو ظهر له بقرائن فارشده الشارع إلى فراقها فلما علم أنه لا يقدر على فراقها سمح له أن يبقيها إن شاء لأن محبته لها متحققة و وقوع الفاحشة منها متوهم ، و هذا ما قاله الإمام ابن حجر و انتصر له و غيره و الله أعلم

الوجه الثانى:

أن هذا الحديث لا يصح فهو معلول و لذا اكتفى اكثر المصحيين له بتصحيح السند فقط، لأن فى المتن نكارة ما

و لفضيلة شيخنا حامد الحنبلى بحث قيم فى تخريج الحديث و بيان طرقه و أقوال اهل العلم فيه و نتيجته:

خلاصة الكلام على طرق الحديث:
1-
طريق عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعاً..
الصواب فيها الإرسال كما رجح هذا يحيى بن سعيد القطان ، والنسائي ، وابن كثير.

2-
طريق الحسين بن واقد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً ..
فيها الحسين بن واقد قال : الإمام أحمد له أشياء منكرة والراجح فيه هو أنه صدوق وقد تفرد بهذا الحديث كما ذكر الدارقطني ومثله لا يحتمل منه هذا التفرد بمثل هذا المتن
وقد أنكر متن الحديث الإمام احمد والنسائي كما نقل عنه ابن القيم و أنكر متنه أيضاً شيخ الإسلام في الفتاوي.

3-
حديث أبي الزبير عن جابر أو عن مولى لبني هاشم..
الراجح فيها رواية سفيان عن أبي الزبير عن مولى لبني هاشم عيّنه بعض الرواة عن سفيان بأنه هشام مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا سندٌ ضعيف لعنعنة أبي الزبير عن جابر وهو مدلس كثير التدليس.

4-
الحديث لا يصلح والله أعلم للتقوية بمجموع الطرق لحكم الأئمة عليه بالنكارة.
....................

كلام أهل العلم على الحديث:
أ- المصححون للحديث:
1-
ابن حزم في المحلى (11/)قال: هذا حديث في غاية الصحة.
2-
النووي كما في التلخيص (3/225).
3-
قال المنذري في مختصر السنن : رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد.
4-
الهيثمي في مجمع الزوائد (4/617) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
5-
الحافظ ابن كثير صحح أحد أسانيده وقال : إسناد جيد.(10/169).
6-
الحافظ ابن حجر في التلخيص (3/225): قال سنده صحيح ، وقال كما في الفوائد المجموعة (129) : حسن صحيح ولم يصب من قال إنه موضوع.ا.هـ.
7-
الفتني في تذكرة الموضوعات (ص927): الحديث جيد الإسناد.
8-
الشيخ الألباني في صحيح أبي داود وصحيح النسائي.
ب- المضعفون للحديث:
1-
يحيى بن سعيد القطان: أنكره وقال إنما هو مرسل . الجامع للخطيب (2/453)(ولعل كلامه على رواية عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس).
2-
الإمام أحمد : قال هذا حديث منكر ليس له أصل . الموضوعات لابن الجوزي (2/272) ، ومجموع الفتاوي (32/116) ، وتفسير ابن كثير (10/169) ، المغني عن حمل الأسفار للعراقي (2/37) ، ولم يروه الإمام أحمد رحمه الله في مسنده على سعته.
3-
أبو عبد الرحمن النسائي كما في السنن (6/67) وقال: هذا الحديث ليس بثابت.
وقال أيضاً (6/169): هذا خطأ ، والصواب مرسل .
ونقل عنه ابن القيم في روضة المحبين (ص129) أنه قال: منكر.
4-
القاضي أبو بكر ابن العربي قال : هذا الحديث ليس بثابت.كما في أقاويل الثقات لمرعي الكرمي (ص189 ).
5-
ابن الجوزي حكم عليه بالوضع (2/272).
6-
شيخ الإسلام في مجموع الفتاوي (32/116):
(
رواه النسائي وقد ضعفه أحمد وغيره فلا تقوم به حجة في معارضة الكتاب والسنة .
ولو صح لم يكن صريحا).
5-
الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار (2/37) فقد نقل كلام المضعفين للحديث فقط ولم يعقب.
6-
الشوكاني في وبل الغمام (2/25) ، وفي السيل الجرار (2/296) علق الكلام على ثبوت الحديث ، وأورده في الفوائد المجموعة ونقل الخلاف فيه وأنه لا يصل إلى درجة الوضع.
7-
صديق حسن خان في الروضة الندية (2/17).

تعقيب:
1- المضعفون للحديث أعلى رتبة وأكثر عدداً من المصححين0
2- جُل من صحح الحديث إنما هو تصحيح قاصر إما على رجال السند أو حكم على السند مجرداً وهذا لا ينافي قول من حكم بنكارة المتن
ولم يصرح بصحة الحديث مطلقاً إلا الإمام ابن حزم والنووي والحافظ كما نقله عنه الشوكاني في الفوائد المجموعة ، والشيخ الألباني رحمهم الله جميعاً.
وكل ما رأيته للحافظ ابن حجر إنما هو حكم على رواته كما في بلوغ المرام أو على سنده فقط كما في التلخيص وهذا منه احتراز عن تصحيح الحديث ولم أجد له تصريحاً بالصحة مطلقاً إلا ما نقله عنه الشوكاني.
أما تصحيح ابن حزم رحمه الله فقد تقدم أنه رحمه الله لا يعلل بتعارض الوصل و الإرسال
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.p...CF+%E1%C7%E3%D3

أخيراً

أوجه سؤالى لعباد الصليب، أني دين العفة و الرأفة و الغيرة من دينكم الذين نقرأ فيه:

الله يأمر نبيه هوشع أن يتزوج بزانية { 2. اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب.} هوشع 1: 2

الرب يعاقب بنى إسرائيل بإلقاء أبناءهم فى الزنا
{ 2 واجمع كل الامم على اورشليم للمحاربة فتؤخذ المدينة وتنهب البيوت وتفضح النساء ويخرج نصف المدينة الى السبي وبقية الشعب لا تقطع من المدينة}

إبراهيم الخليل يتاجر فى عرض زوجته 11((وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ)) (تك 14:12)

يسوع يشرع للرجل أن يتزوج من اغتصبها مقابل خمسين قطعة فضة

((اذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة فامسكها واضطجع معها فوجدا 29 يعطي الرجل الذي اضطجع معها لابي الفتاة خمسين من الفضة وتكون هي له زوجة من اجل انه قد اذلّها.لا يقدر ان يطلقها كل ايامه)) تثنية 22: 28

فيالها من وسيلة كلما أراد المرء أن يتزوج فتاة لا يطال نكاحها فعليه ان يغتصبها !!

يسوع لا يرد يد لامسة!

امرأة خاطئة تقبل قدميه و تغسلها و تمسحها بشعرها !

((
واذا امرأة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب،38 ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر راسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب. (لوقا 7: 36)

مريم المجدلية تاتى قبره لتدهن جسده العريان بالزيت!

1((
وبعد ما مضى السبت اشترت مريم المجدلية ومريم ام يعقوب وسالومة حنوطا ليأتين ويدهنّه)). مرقس 16: 1

مريم أم يسوع تعيش فى بيت تلميذه بغير صلة محرمية !

((
وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية. 26 فلما رأى يسوع امه والتلميذ الذي كان يحبه واقفا قال لامه يا امرأة هوذا ابنك)). يوحنا 19: 25

بيد أن مريم لم تكن امراة عجوز بل كانت فى الاربعينات من عمرها إذ ولدت يسوع و هى ابنة 12 سنة!

و من قبله كانت فى بيت يوسف النجار فيا ترى أيقر النصارى أنها كانت زوجته أم ماذا؟!

لو أردنا النظر فى الكتاب المقدس لما وجدنا فيه أصثلا مقياسا للعفة و الحجاب و ضوابط لتحريم الخلوة و الاختلاط بل كل شخصياته التقية زوانى و داعرات أمثال استير و راعوث و راحاب الزانية

بل أعجب من أمة تعترض على الإسلام العظيم فى حين تختلى نساءها متبرجات برجال الدين يقبلن أيديهن و يعترفن لهم بالفواحش !

و أخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
ابوتراب
الشبهة: الإسلام يبيح الزواج بالزانية

السؤال: في سنن النسائي المجلد 6 \ كتاب الطلاق, ورد عن نبي الإسلام أنه أمر أحد أصحابه بالإمساك عن إمرأة لا ترد أي يدٍ تلامسها, وهذا تشجيع على الزنا والفحشاء

الجواب:

وردت الشبهة فى الحديث الذى رواه الإمام النسائى فى سننه بهذا اللفظ:
{
أخبرنا اسحق بن إبراهيم قال حدثنا النضر بن شميل قال حدثنا حماد بن سلمة قال أنبأنا هارون بن رئاب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس قال طلقها قال اني لا أصبر عنها قال فأمسكها , قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب مرسل}

الجواب من ثلاثة أوجه: أولاً تشنيع الزنا في الإسلام, ثانياً معنى (لا ترد يد لامس), ثالثاً صحة الحديث, رابعاً إباحة الزواج بزانية في الكتاب المقدَّس

الوجه الأول: تشنيع جريمة الزنا في الإسلام:

يستحيل على المعترض أن يُنكر تجريم الإسلام لجريمة الزنا, فقد جائت النصوص صريحة وواضحة في هذا الشأن كقوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} (3) سورة النــور, وقد جرَّم الشارع الوسائل الموصلة للزنا وأمر بغض الأبصار وحفظ الفروج {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} (30) سورة النــور, وفي السنة المطهرة صح عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن الله يغار و المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله ).

الوجه الثاني: معنى (لا ترد يد لامس):

أن هذا الحديث لا يبيح زواج الزانية بحال لأن القول بعدم صحة نكاح الزانية إنما هو على الإبتداء و الكلام هنا عن الإستمرار فنفرق بين فقه التعامل مع زواج قائم بما ترتب عليه و بين تحرى الزواج قبل العقد إذ يجب أن يبدأ بالإختيار و التمحيص وفق الضوابط الشرعية قبل أن يبلغ درجة استحلال الفروج و اقامة الأسر و إحياء الذرية فيتحرى فيه قوله صلى الله عليه و سلم (فاظفر بذات الدين تربت يداك) و فى المسألة تفصيل ليس هذا محله

زد على ذلك أن الحديث ليس فيه أن المرأة كانت ترتكب الفاحشة الكبرى أصلاً و هذا خلافاً لمن قال بذلك كأبى عبيد و ابن الأعرابى و الإمام الخطابى فى معالم السنن، إذ أنه لو قصد الزنا فهذا يستوجب التصريح لا أن يكنى له بهذا اللفظ الذى هو أدنى ثم أنه لو أراده لعُد ذلك قذفاً فيجب عليه حينها أن يثبت صدق دعواه إما بإحضار الشهود أو إقامة البينة أو ملاعنة زوجته و إما أن يقام عليه حد القذف و رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يوجب شىء من هذا فعُلم أنه ما كان يرميها بالزنى الأكبر و قد قال الإمام إبن كثير ( إن حمل الحديث على الزنا بعيد جداً).

وبالتالي فمعنى (لا ترد يد لامس) هو أن الزوج إنما فهم منها أنها لا ترد من أراد منها السوء, لا أنه تحقق من ذلك أو عاينه لكن غلب على ظنه أو ظهر له بقرائن فارشده الشارع إلى فراقها فلما علم أنه لا يقدر على فراقها سمح له أن يبقيها إن شاء لأن محبته لها متحققة و وقوع الفاحشة منها متوهم ، و هذا ما قاله الإمام ابن حجر و انتصر له


الوجه الثالث: صحة الحديث:

هذا الحديث ليس مُجمعاً على صِحَّته, فقد صححه بعض العلماء كابن حزم والنووي والهيثمي وابن حجر والألباني وضعَّفه البعض الآخر كالقاضي أبو بكر بن العربي والنسائي وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن الجوزي, وبالتالي فإن الحكم الشرعي لا يؤخذ من المتشابه إنما يؤخذ من المحكم, وطالما أن هذه الرواية متضاربة فيها الآراء فلا يؤخذ منها حكم, كما أن الذين صححوا الرواية فسروا معنى (لا ترد يد لامس) بالتفسير الذي ذكرناه بالأعلى على فرض صِحَّة الرواية التي لا تتضارب مع تشنيع الإسلام للفواحش ونهييه الصريح كما في قول الله { وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ } (151) سورة الأنعام
الوجه الرابع: اباحة الزواج بزانية في الكتاب المقدَّس:

تغافل المعترض عما هو موجود في الكتاب المقدس من الأمر الصريح والواضح بمشروعية الزواج من الزانية, فالله يأمر نبيه هوشع – بزعمهم – أن يتزوج بزانية ((اول ما كلّم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب)) هوشع 1: 2

كما أنهم ينسبون إلى المسيح أنه لم يكن يرد أيادي النساء التي تلامسه !! ((واذا امرأة في المدينة كانت خاطئة اذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب، ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر راسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب )). (لوقا 7: 36) , فأين يسوع عن هذا كُلَّه ؟

فأي الفريقين أحق بالأمن لو كانوا يعلمون ؟

والحمد لله رب العالمين.

عدد مرات القراءة:
604
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :