بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر عن الإنقطاع وعدم وفائي بوعدي في وضع الموضوع قبل أيام لظروف مانعة
نسأل الله الإعانة
نستكمل السلسلة الثالثة من سلسلة تحريفات الإثني عشرية !!
ومعنا اليوم تحريف في النقل من كتاب اثني عشري
صاحبه هو شيخ الإثني عشرية حسين المعتوق !
حيث كان يتكلم في كتاب جذور الإنحراف عن فرات الكوفي !! فبعد أن تكلم في أسانيد الكتاب المنقطعة انتقل إلى الكلام في فرات نفسه فجعله من المهملين ! ثم حاول تدعيم رأيه بكلام آغا بزرك الطهراني في الذريعة لكنه ارتكب أمرين عجيبين
الأول:بتر الكلام من سياقه حيث أن الكلام كان عن مشايخ فرات فبتره المعتوق من مكانه وجعله في فرات
الثاني : إضافة كلمة لا توجد في مصدر النص الأصلي وهي ( له ) حتى يستقيم له النص بعد أن بتره حيث أن من يقرأ الجملة بدون الزيادة المقحمة سيلاحظ عدم وضوح المعنى
قال حسين المعتوق في كتابه جذور الإنحراف ص 302 ضمن فصل فيما نسب إلى الشيعة من القول بتحريف القرآن الكريم: وقد ورد عدد كبير من الروايات نقلا عن فرات الكوفي في تفسيره ، وهذه الروايات مضافا لكون غالبيتها غير متصلة الإسناد فإن فرات الكوفي من المهملين الذين ليس لهم ذكر في كلمات المتقدمين من علماء الشيعة ولا سبيل للتعرف على حاله وحقيقة مذهبه واعتقاده ومعرفة أمره من حيث الوثاقة وعدمها ، بالرغم من قدمه ورواية الشيخ الصدوق (قده) عنه بواسطة والده وشيخه الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي . وغاية ما يستفاد من ملاحظة تفسيره أنـه ممـن يعتنـق محبـة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، وأما كونه إماميا فلم يثبت .يقول المحقق الطهراني (قده) في الذريعة : (( ولا ترجمة له في أصولنا الرجالية ، ولكن مع الأسف الشديد أنه عمد بعض إلى إسقاط أكثر تلك الأسانيد واكتفى بقوله مثلا : فرات ، عن حسين ، معنعنا عن فلان ، وهكذا في غالب الأسانيد ، فأشار بقوله معنعنا إلى أن الرواة التي ذكرها كانت مسندة معنعنة وإنما تركها للإختصار . . .)) اهـ
ثم كتب في الهامش: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج4 ص298 رقم1309
وثيقة
_files/94ad50ab.jpg)
_files/302.jpg)
_files/303.jpg)
قلت: من يقرأ هذا النص يفهم أن الطهراني يتحدث عن فرات الكوفي،لكنه يفاجأ حين يكتشف أن الطهراني إنما كان يتكلم عن مشايخ فرات !!
يقول الطهراني في نفس المصدر بنفس الجزء والصفحة:وكذلك يروى فيه عن سائر مشايخه البالغين إلى نيف وماية كلهم من رواة أحاديثنا بطرقهم المسندة إلى الأئمة الأطهار عليهم السلام وليس لأكثرهم ذكر ولا ترجمة في أصولنا الرجالية ، ولكن من الأسف أنه عمد بعض إلى اسقاط أكثر تلك الأسانيد واكتفى بقوله مثلا ( فرات عن حسين بن سعيد معنعنا عن فلان ) وهكذا في غالب الأسانيد فأشار بقوله معنعنا إلى أن الرواية التي ذكرها فرات كانت مسندة معنعنة ، وانما تركتها للاختصار.اهـ
وثيقة من الطبعة بنفس الإحالة
وثيقة من طبعة أخرى لمزيد من الإفحام
وجزى الله خيرا الأستاذ فيصل نور على تصويره لطبعتي كتاب الذريعة
_files/6.jpg)
فأنت تلاحظ أيها القاريء كيف بتر المعتوق كلام الطهراني وحذف جملة (وليس لأكثرهم ذكر) وأثبت ما بعدها أي (ولا ترجمة ) ثم زاد عليها كلمة ( له ) ولك أن تتعجب في هذا التفنن الغريب في تحريف كلامه الطهراني !!
وأخيرا ستعجب حين ترى الطهراني يقول عن تفسير فرات:واعتمد عليه من القدماء بعد الصدوقين الشيخ الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، فينقل عن هذا التفسير في كتابه " شواهد التنزيل " وينقل عنه غياث بن إبراهيم في تفسيره الذي مر آنفا ، وهو من مآخذ كتاب " البحار " قال العلامة المجلسي في أوله ( وتفسير فرات وان لم يتعرض الأصحاب لمؤلفه بمدح ولا قدح لكن كون أخباره موافقا لما وصل إلينا من الأحاديث المعتبرة وحسن الضبط في نقلها مما يعطى الوثوق بمؤلفه وحسن الظن به ) اهـ
وقد مر كلامه في الوثيقتين السابقتين !
أقول :فلتنتظر أيها القاريء الأجوبة العجيبة والتبريرات الغريبة
فطالما أن القضية تتعلق باثني عشري فلا تحريف ولا تزوير ولا بتر !!
حرره أبو حسان حافظ بن فرج السلفي الأثري المغربي !!