الكافي للكليني، ج6، ص: 139 6 - وبهذا الاسناد، عن يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا خير امرأته فقال: إنما الخيرة لنا ليس لاحد وإنما خير رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان عائشة فاخترن الله ورسوله ولم يكن لهن أن يخترن غير رسول الله صلى الله عليه وآله. مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، للمجلسي، ج21، ص: 233 (الحديث السادس) (1): موثق. قوله عليه السلام:" لمكان عائشة" (2) أي إنما لم يطلقهن ابتداء بل خيرهن، لأنه صلى الله عليه و آله كان يحب عائشة لحسنها و جمالها، و كان يعلم أنهن لا يخترن غيره صلى الله عليه و آله لحرمة الأزواج عليهن و لغيرها من الأسباب، أو أن السبب الأعظم في هذه القضية كان سوء معاشرة عائشة و قلة احترامها له صلى الله عليه و آله، و يحتمل أن يكون المراد بقوله" و لم يكن لهن أن يخترن" (3) أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسول صلى الله عليه و آله كما هو الظاهر من أكثر الأخبار، و إن كان خلاف المشهور. بحار الأنوار، للمجلسي ج22 ص214 ، باب 2 جمل أحوال أزواجه صلى الله عليه وآله وفيه قصة زينب وزيد بيان : لعل المعنى أنه صلى الله عليه وآله إنما لم يطلقن ابتداء ، بل خيرهن لانه صلى الله عليه وآله كان يحب عايشة لجمالها ، وكان يعلم أنهن لا يخترن غيره لحرمة الازواج عليهن أو لغيرها من الاسباب ، أو أن السبب الاعظم في تلك القضية كان سوء معاشرة عايشة وقلة احترامها له صلى الله عليه وآله ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : ولم يكن لهن أن يخترن أنه لو كن اخترن المفارقة لم يكن يقع الطلاق إلا بأن يطلقهن الرسول الله صلى الله عليه وآله كما يدل عليه كثير من الاخبار ، لكنه خلاف المشهور .
هذا رد من نورالدين المالكي: أقول : لقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم من يريد الزواج بالبحث عن امرأة صاحبة دين وخلق، فكما أن الزوج يبحث عن امرأة سليمة من العيوب الخَلْقِيَّة والأمراض العضوية كمرض السرطان مثلاً، فكذلك ينبغي أن يبحث عن صاحبة الدين والخلق. قال تعالى: ((الزَّانِي لا يَنكِحُ إلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) [النور:3]. ولو تزوج الرجل امرأة صالحة، ثم ارتدت عن الإسلام، لوجب عليه طلاقها، وكذا إن زنت والعياذ بالله، وأما سائر المعاصي فلا يسلم منها أحد، ومن تابَ تاب الله عليه، ومن المحزن أن نفترض لأنفسنا الزواج من امرأة كفؤ ومن بيت كريم، وفي المقابل ننسب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الزواج من امرأة منافقة أو كافرة أو رأسٍ في الفتنة، ويَعلم ذلك من حالها، ثم يبقيها معه حتى يموت، وكأننا ننزه أنفسنا عما لا ننزه عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل وما لا ننزه عنه ربنا سبحانه وتعالى حيث رضيها لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم؟! ألا يحق لنا بعد ذلك أن نقول: إن الطعن في بعض زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم طعن فيه؟!! لقد خَيَّر الله نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين اختيار الآخرة والبقاء مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبين اختيار الدنيا ومفارقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة؛ لذا لم يطلّق النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحداً منهن، قال سبحانه: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً [28] وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً)) [الأحزاب:29]. ولو لم يحصل مقتضى هذا التخيير لكان عبثاً، والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك، فأبقاهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم معه إلى أن مات عليه الصلاة والسلام، فبقائهن دليل على أنهن أردن الله ورسوله والدار الآخرة كما ذكر القران الكريم، ودليل عظم إيمانهن ونصرتهن للنبي عليه السلام لا كما قال المجلسي أن النبي أبقى عائشة عليها السلام فقط لجمالها.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video