معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مرويات الحسن بن علي رضي الله عنه ..
الكاتب : فيصل نور ..

(2 هـ - 50 هـ) 

  1. ِعن الحسن بن علي رضي عنهما: علمني رسول الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر، - قال ابن جواس: في قنوت الوتر: - " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت " ([1]).

  2. عن الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([2]).

  3. عن الحسن بن علي قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، وبارك لي فيما أعطيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، سبحانك ربنا تباركت وتعاليت "([3]).

  4. عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " تحفة الصائم الدهن والمجمر "([4]).

  5. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة "([5]).

  6. عن يوسف بن سعد، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية، فقال: سودت وجوه المؤمنين، أو يا مسود وجوه المؤمنين فقال: لا تؤنبني رحمك الله، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت: إنا أعطيناك الكوثر يا محمد، يعني نهرا في الجنة، ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكها بعدك بنو أمية يا محمد " قال القاسم، فعددناها فإذا هي ألف شهر لا تزيد يوما ولا تنقص"([6]).

  7. عن الحسن: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر في القنوت: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " ([7]).

  8. عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال: " قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على النبي محمد "([8]).

  9. عن محمد، أن جنازة مرت بالحسن بن علي وابن عباس، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس، فقال الحسن: " أليس قد قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لجنازة يهودي ؟ " قال ابن عباس: نعم، ثم جلس([9]).

  10. عن ابن عباس، والحسن بن علي مرت بهما جنازة فقام أحدهما، وقعد الآخر، فقال الذي قام: " أما والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قام "، قال له الذي جلس: " لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد جلس " ([10]).

  11. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن بن علي كان جالسا فمر عليه بجنازة، فقام الناس حتى جاوزت الجنازة، فقال الحسن: " إنما مر بجنازة يهودي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها جالسا، فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي، فقام "([11]).

  12. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: حفظت منه: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "([12]).

  13. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: حدثني بشيء حفظته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لم يحدثك به أحد، قال: قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "، قال: " الخير طمأنينة والشر ريبة " وأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشيء من تمر الصدقة، فأخذت تمرة فألقيتها في في، فأخذها بلعابها حتى أعادها في التمر، فقيل له: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة من هذا الصبي؟، فقال: " إنا آل محمد لا يحل لنا الصدقة " وسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو بهذا الدعاء: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([13]).

  14. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟، قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في في، فانتزعها بلعابها، فطرحها في التمر، وكان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت "، قال شعبة وأظنه قال: " تباركت وتعاليت "، قال أبو حاتم رضي الله عنه: أبو الحوراء ربيعة بن شيبان السعدي، وأبو الجوزاء اسمه: أوس بن عبد الله، وهما جميعا تابعيان بصريان([14]).

  15. عن هبيرة بن يريم، قال: سمعت الحسن بن علي، قام، فخطب الناس، فقال: " يا أيها الناس، لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث، فيعطيه الراية، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله، ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما "([15]).

  16. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات علمنيهن أقولهن عند ال قنوت. ثناه يوسف بن موسى، وزياد بن أيوب قالا: ثنا وكيع، ثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " ([16]).

  17. عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي: علام تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: كان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت"([17]).

  18. عن علي بن الحسين، أن حسن بن علي، حدثه كذا قال لنا ابن رافع: إن حسن بن علي، حدثه عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: " ألا تصلون؟ " فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت ذلك، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه، ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا([18]).

  19. عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فنزعها من في، وقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([19]).

  20. عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في في فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها، فألقاها في التمر فقيل: يا رسول الله ما عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الخير طمأنينة، وإن الكذب ريبة " ثم ذكر الحديث([20]).

  21. عن ابن شيبان قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أنه أدخلني معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة، فألقيتها في في، فقال: " ألقها فإنها لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا أحد من أهل بيته "([21]).

  22. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " الحرب خدعة "([22]).

  23. عن أبي الجوزاء، قال: سألت الحسن بن علي ما يذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: سمعته يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الخير طمأنينة وإن الشر ريبة "([23]).

  24. عن أبي الجوزاء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وماذا عقلت عنه؟ قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة "([24]).

  25. عن علي بن أبي طلحة قال: حججنا فمررنا على الحسن بن علي بالمدينة، ومعنا معاوية بن حديج، فقيل للحسن: إن هذا معاوية بن حديج الساب لعلي، فقال: علي به، فأتي به، فقال: " أنت الساب لعلي؟ فقال: ما فعلت، فقال: " والله إن لقيته - وما أحسبك تلقاه يوم القيامة -، لتجده قائما على حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذود عنه رايات المنافقين بيده عصا من عوسج " حدثنيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خاب من افترى "([25]).

  26. عن الحريث بن مخشي، أن عليا قتل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان، قال: فسمعت الحسن بن علي يقول، وهو يخطب وذكر مناقب علي، فقال: " قتل ليلة أنزل القرآن، وليلة أسري بعيسى، وليلة قبض موسى "، قال: وصلى عليه الحسن بن علي عليهما السلام " ([26]).

  27. عن أبي روح، عن مولى لعلي، " أن الحسن صلى على علي وكبر عليه أربعا "([27]).

  28. عن زهير بن معاوية، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث، عن عمرو الأصم، قال: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: " كذبوا والله ما هؤلاء بشيعته لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله "([28]).

  29. عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير يحدث، عن أبيه، قال: قلت للحسن بن علي: إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة فقال: " قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت، ويسالمون من سالمت تركتها ابتغاء وجه الله تعالى، وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ابتزها باتئاس أهل الحجاز "([29]).

  30. عن يوسف بن مازن الراسبي قال: قام رجل إلى الحسن بن علي فقال: يا مسود وجه المؤمنين، فقال الحسن: " لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا رجلا، فساءه ذلك فنزلت إنا أعطيناك الكوثر نهر في الجنة ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تملكها بنو أمية فحسبنا ذلك، فإذا هو لا يزيد ولا ينقص "([30]).

  31. عن سفيان بن الليل، قال: لما كان من أمر الحسن بن علي ومعاوية ما كان قدمت عليه المدينة وهو جالس في أصحابه، - فذكر الحديث بطوله - قال: فتذاكرنا عنده الأذان فقال بعضنا: إنما كان بدء الأذان رؤيا عبد الله بن زيد بن عاصم، فقال له الحسن بن علي: " إن شأن الأذان أعظم من ذاك، أذن جبريل عليه السلام في السماء مثنى مثنى، وعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأقام مرة مرة فعلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأذن الحسن حين ولي "([31]).

  32. عن عائشة، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إلا أن محمد بن جعفر بن أبي كثير قد خالف إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة في إسناده "([32]).

  33. عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([33]).

  34. عن علي بن الحسين قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " لقد قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله "، ثم قال: " أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الوصي، وأنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل إلينا ويصعد من عندنا، وأنا من أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذي افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت "([34]).

  35. عن يوسف بن مازن، قال: عرض رجل للحسن بن علي حين بايع معاوية فأنبه، وقال: سودت وجوه المؤمنين، وفعلت وفعلت، فقال: " لا تؤنبني، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى بني أمية يتواثبون على منبره رجلا رجلا، فشق ذلك عليه واهتم، فأنزل الله عز وجل إنا أعطيناك الكوثر نهر في الجنة، و إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يقضون بعدك "([35]).

  36. عن أبي العريف، قال: كنا في مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفا تقطر أسيافنا من الحدة على قتال أهل الشام، وعلينا أبو العمر طه، فلما أتانا صلح الحسن بن علي ومعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الحرد والغيظ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قام إليه رجل منا يكنى أبا عامر سفيان بن الليل، فقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين، فقال الحسن: " لا تقل ذاك يا أبا عامر، لم أذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك "([36]).

  37. عن الشعبي، قال: خطبنا الحسن بن علي بالنخلة حين صالح معاوية، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن أكيس الكيس التقى، وإن أعجز العجز الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرئ، وكان أحق بحقه مني أو حق لي فتركته لمعاوية إرادة استضلاع المسلمين وحقن دمائهم، وإن أدري لعله فتنة لكم، ومتاع إلى حين، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم "([37]).

  38. عن عمير بن إسحاق، أن الحسن بن علي قال: " لقد بلت طائفة من كبدي، ولقد سقيت السم مرارا، فما سقيت مثل هذا "([38]).

  39. عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة "([39]).

  40. عن زيد بن الحسن بن علي، عن أبيه، رضي الله عنهما قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار " " لولا جهالة إسحاق بن بزرج لحكمت للحديث بالصحة "([40]).

  41. عن الركين، عن عمته، أن الحسن بن علي قال: إن عليا سئل عن الهر يشرب من الإناء قال: " لا بأس بسؤرها "([41]).

  42. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "، قال: يقوله في الوتر"([42]).

  43. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: يذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " كان يعلمنا هذا الدعاء، ولم يذكر الوتر "([43]).

  44. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: كان يعلمنا هذا الدعاء، " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت قال يحيى: وربما شك في " تباركت ربنا وتعاليت "، قال هذا القائل: شعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا نعلم أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه؟([44]).

  45. عن أبي حازم، قال: رأيت أبا هريرة، والحسن بن علي يمشيان أمام الجنازة([45]).

  46. عن أبي حازم، قال: " مشيت مع الحسن بن علي، وأبي هريرة، وابن الزبير فلما انتهوا إلى القبر قاموا يتحدثون حتى وضعت الجنازة فلما وضعت جلسوا " ([46]).

  47. عن أبي إسحاق، أن الحسن بن علي، كبر على علي أربعا([47]).

  48. عن أبي العريان الحذاء، قال: صليت خلف الحسن بن علي على جنازة، فلما فرغت أخذت بيده، فقلت: كيف صنعت؟ قال: " قرأت بفاتحة الكتاب ثلاث مرات " ([48]).

  49. عن إبراهيم بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يكون قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام "([49]).

  50. عن عمير بن المأموم، قال: أتيت المدينة أزور ابنة عم لي تحت الحسن بن علي، فشهدت معه صلاة الصبح في مسجد الرسول وأصبح ابن الزبير قد أولم، فأتى رسول ابن الزبير، فقال: يا ابن رسول الله، إن ابن الزبير أصبح قد أولم، وقد أرسلني إليك، فلم يلتفت إليه، فطاف في المسجد فتفرى الخلق يدعوهم، ثم رجع إلى الحسن، فقال: يا ابن رسول الله، ابن الزبير قد أولم، وقد أرسلني إليك، فالتفت إلي، فقال: هل طلعت الشمس، قيل لا أحسب إلا قد طلعت، فقال: الحمد لله الذي أطلعها من مطلعها، ثم قال: سمعت أبي وجدي، يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، جعل الله بينه وبين النار سترا "، ثم قال: قوموا فأجيبوا ابن الزبير، فلما انتهينا إلى الباب تلقاه ابن الزبير على الباب، فقال: يا ابن رسول الله أبطأت عني في هذا اليوم، فقال: أما إني قد أجبتكم إني صائم، ثم قال: فها هنا تحفة، فقال الحسن بن علي: سمعت أبي وجدي، يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " تحفة الصائم الزائر أن تغلف لحيته وتجمر ثيابه وتذرر، وتحفة المرأة الصائمة الزائرة أن تمشط رأسها، وتجمر ثيابها وتذرر "، قال: قلت يا ابن رسول الله أعد علي الحديث، قال: سمعت أبي وجدي يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو علما مستطرفا، أو كلمة تزيده هدى، أو ترده عن ردي، أو يدع الذنوب خشية أو حياء " ([50]).

  51. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكرون من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟، قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في في فنزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فألقاها في التمر، فقيل: يا رسول الله أخذت تمرة من هذا الصبي، قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "، أو قال: " لا نأكل الصدقة "، وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة "، وكان يعلمنا هذا الدعاء " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي لا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([51]).

  52. عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " وهذا الحديث لا نعلم يرويه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا الحسن بن علي وقد رواه شعبة، عن بريد، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، وزاد فيه أبو إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن، علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في قنوت الوتر، ولم يقل شعبة في قنوت الوتر، فلذلك كتبناه([52]).

  53. عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن: هل تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا؟، قال: أدخلني غرفة، فأخذت تمرة من تمر الصدقة، فقال: " إنها لا تحل لمحمد، ولا لأحد من أهله " ([53]).

  54. عن هبيرة، قال: خطبنا الحسن بن علي، فقال: " والله لقد قتل الليلة رجل ما يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه في السرية، جبريل، عن يمينه وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء "([54]).

  55. عن أبي خالد بن حيان، قال: لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قام الحسن بن علي خطيبا، فقال: " قد قتلتم والله الليلة رجلا في الليلة التي أنزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى "([55]).

  56. عن أبي رزين، قال: خطبنا الحسن بن علي حين أصيب أبوه، وعليه عمامة سوداء، فقال: " أيها الناس لقد فارقكم البارحة رجل، لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث، ويعطيه الراية، فإذا شم الوغا، يعني الحرب، فقاتل، قاتل جبريل عن يمينه وميكاييل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله له، قد مضى، وما خلف صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله، ولقد توفي في الليلة توفي فيها عيسى ابن مريم عليه السلام، وفي الليلة التي قبض فيها يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام، وكانت إحدى وعشرين رمضان " ولا نعلم روى أبو رزين، عن الحسن بن علي إلا هذا الحديث([56]).

  57. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي، أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة - أو قال: كسرة - في مجرى الغائط والبول، فأخذها، فأماط عنها الأذى فغسلها غسلا نعما، ثم دفعها إلى غلامه فقال: يا غلام، ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ قال للغلام: يا غلام، ناولني اللقمة - أو قال: الكسرة - فقال: يا مولاي أكلتها قال: فاذهب فأنت حر لوجه الله قال: فقال له الغلام: يا مولاي، لأي شيء أعتقتني؟ قال: لأني سمعت من فاطمة بنت رسول الله تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط والبول، فأخذها فأماط عنها الأذى وغسلها غسلا نعما ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له " فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة([57]).

  58. عن جعفر، عن أبيه، عن جده قال: لما قتل علي قام حسن بن علي خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى عليه السلام "، حدثنا إبراهيم بن الحجاج، حدثنا سكين قال: وحدثني أبي، عن خالد بن جابر، عن أبيه، عن الحسن بن علي مثل هذا وزاد فيه: وفيها تيب على بني إسرائيل. وقال: " والله ما سبقه أحد كان قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمان مائة، أو سبع مائة درهم أرصدها لخادم يشتريها "([58]).

  59. عن سمعت السعدي يقول: قلت للحسن: ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: سمعته يدعو في هذا الدعاء: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([59]).

  60. عن المسيب بن نجبة قال: دخلت على الحسن بن علي، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الحرب خدعة "([60]).

  61. عن العلاء بن عبد الرحمن قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " صلوا في بيوتكم، لا تتخذوها قبورا، ولا تتخذوا بيتي عيدا، صلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم "([61]).

  62. عن أبي الحوراء السعدي قال: سألت الحسن بن علي: سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: وجدت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في في، فأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من في بلعابها، فألقاها في التمر، فقيل: يا رسول الله، لم أخذتها؟ قال: " لأن الصدقة لا تحل لآل محمد "، وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة " قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، واكفني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([62]).

  63. عن الحسن بن علي قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " تحفة الصائم الدهن والمجمر "([63]).

  64. عن أبي يحيى قال: كنت بين الحسين والحسن، ومروان يتشاتمان فجعل الحسن يكف الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون. فغضب الحسن، فقال: " أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوالله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنت في صلب أبيك "([64]).

  65. عن الحسن بن علي قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، سبحانك تباركت وتعاليت "([65]).

  66. عن أبي يحيى النخعي، أن الحسن، والحسين مر بهما مروان فقال: لهما قولا قبيحا، فقال الحسن أو الحسين: " والله، ثم والله، لقد لعنك الله وأنت في صلب الحكم على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم " قال: فسكت مروان([66]).

  67. عن أبي مريم، رضيع الجارود قال: كنت بالكوفة فقام الحسن بن علي خطيبا، فقال: " أيها الناس، رأيت البارحة في منامي عجبا رأيت الرب تعالى فوق عرشه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قام عند قائمة من قوائم العرش، فجاء أبو بكر فوضع يده على منكب رسول الله، ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي بكر، ثم جاء عثمان فكان نبذة، فقال: رب سل عبادك فيم قتلوني؟ قال: فانثعب من السماء ميزابان من دم في الأرض " قال: فقيل لعلي: ألا ترى ما يحدث به الحسن؟ قال: يحدث بما رأى([67]).

  68. عن الحسن بن علي قال: " لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضعا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعا يده على عمر، ورأيت دماء دونهم، فقلت: ما هذه الدماء؟ قيل: دماء عثمان يطلب الله به "([68]).

  69. عن الحسن بن علي، أنه قال لأبي الأعور: " ويحك ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رعلا وذكوان، وعمرو بن سفيان؟ " حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا ابن فضيل، حدثنا محمد بن إسحاق، عن أبيه، عن الحسن بن علي قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيت فاطمة، وذكر الحديث وكتبناه في أحاديث ابن نمير في الإملاء([69]).

  70. عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال: حج معاوية بن أبي سفيان، وحج معه معاوية بن حديج وكان من أسب الناس لعلي. قال: فمر في المدينة وحسن بن علي ونفر من أصحابه جالس، فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي قال: " علي الرجل " قال: فأتاه رسول فقال: أجبه. قال: من؟ قال: الحسن بن علي يدعوك. فأتاه فسلم عليه، فقال له الحسن: " أنت معاوية بن حديج؟ " قال: نعم. قال: فرد ذلك عليه. قال: " فأنت الساب لعلي؟ " قال: فكأنه استحيا. فقال له الحسن: " أما والله لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا الإزار على ساق يذود عنه رايات المنافقين ذود غريبة الإبل، قول الصادق المصدوق وقد خاب من افترى "([70]).

  71. عن الحسن بن علي، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " كان يتوضأ فغسل موضع سجوده بالماء حتى يسيله على موضع السجود "([71]).

  72. عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنك لا تذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([72]).

  73. عن الحسن بن زيد بن حسن، حدثني أبي، عن أبيه، عن علي، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل أبو بكر، وعمر، فقال: " يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة، وشبابها بعد النبيين والمرسلين "([73]).

  74. عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي بن أبي طالب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام "([74]).

  75. عن عاصم بن ضمرة، قال: قلت للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع. قال: " كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه، ولا قسمنا ميراثه "([75]).

  76. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت "([76]).

  77. عن هبيرة، خطبنا الحسن بن علي رضي الله عنه، فقال: " لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يبعثه بالراية جبريل عن يمينه، وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له "([77]).

  78. عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي، رضي الله عنهما، فقال: " لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ليبعثه ويعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء، إلا سبع مائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله " حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه أن يقول في الوتر، فذكر مثل حديث يونس([78]).

  79. عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، أنه مر بهم جنازة، فقام القوم ولم يقم، فقال الحسن: " ما صنعتم إنما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تأذيا بريح اليهودي "([79]).

  80. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها، فألقاها في التمر. فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة؟ قال: " إنا لا نأكل الصدقة " قال: وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة " قال: وكان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنه لا يذل من واليت - وربما قال - تباركت ربنا وتعاليت "([80]).

  81. عن ربيعة بن شيبان، أنه قال للحسن بن علي رضي الله عنه: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة، فأخذت منها تمرة، فألقيتها في فمي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ألقها، فإنها لا تحل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا لأحد من أهل بيته "([81]).

  82. عن أبي الحوراء، قال: كنا عند حسن بن علي، فسئل ما عقلت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - أو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: كنت أمشي معه، فمر على جرين من تمر الصدقة، فأخذت تمرة، فألقيتها في في، فأخذها بلعابي، فقال: بعض القوم وما عليك لو تركتها؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " قال: وعقلت منه الصلوات الخمس([82]).

  83. عن محمد، قال: نبئت أن جنازة مرت على الحسن بن علي، وابن عباس، رضي الله عنهم، فقام الحسن، وقعد ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: ألم تر إلى " النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرت به جنازة فقام "، فقال ابن عباس: بلى، " وقد جلس "، فلم ينكر الحسن ما قال ابن عباس رضي الله عنهما([83]).

  84. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في في، قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها، فجعلها في التمر. فقيل: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " قال: وكان يقول: " دع ما يريبك، إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة "([84]).

  85. عن ابن سيرين، أن ابن عباس، والحسن بن علي، مرت بهما جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: " أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قام " قال: " بلى، وقعد "([85]).

  86. عن محمد، أن الحسن بن علي، وابن عباس رأيا جنازة، فقام أحدهما، وقعد الآخر، فقال الذي قام: " ألم يقم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "، وقال الذي قعد: " بلى، وقعد "([86]).

  87. عن أسامة بن زيد، قال: كان يأخذني والحسن، يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فيقول: " اللهم إني أحبهما فأحبهما ". ولم يذكر في إسناده أبا تميمة([87]).

  88. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الحسن بن علي، أخذ تمرة من تمر الصدقة فأدخلها في فيه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " كخ كخ " فألقاها، فقال: " أما شعرت أن الصدقة لا تحل لنا " أخبرنا النضر، حدثنا شعبة، حدثنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: أخذ الحسن بن علي، فذكر مثله([88]).

  89. عن الحسن بن علي، أنه قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، وبارك لي فيما أعطيت، أنت تقضي ولا يقضى عليك، إنك لا يذل من واليت، سبحانك تباركت وتعاليت "([89]).

  90. عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن: ما تعقل عن رسول الله؟، قال: صعدت معه في غرفة الصدقة فأخذت تمرة وأكلتها في في فقال: " ألقها فإنها لا تحل لنا الصدقة "([90]).

  91. عن عمرو الأصم قال: قلت للحسن بن علي عليه السلام: إن هذه الشيعة يزعمون أن عليا عليه السلام مبعوث قبل يوم القيامة، فقال: " كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه، ولا قسمنا ماله "([91]).

  92. عن سليمان بن صرد الخزاعي قال: جئت إلى الحسن فقلت: اعذرني عند أمير المؤمنين حين لم أحضر الوقعة فقال الحسن: " ما تصنع بهذا لقد رأيتني وهو يلوذ بي ويقول: يا حسن ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة([92]).

  93. عن جعفر بن محمد، عن أبيه " أن الحسن والحسين كانا يصليان خلف مروان قال: فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: لا والله، ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة "([93]).

  94. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟، قال: حفظت منه: " الصدق طمأنينة والكذب ريبة "([94]).

  95. عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم"([95]).

  96. عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ كظمها رجل أو جرعة صبر على مصيبة، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دمع من خشية الله أو قطرة دم أهريقت في سبيل الله"([96]).

  97. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في في فنزعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقالوا: يا رسول الله، تمرة من صبي فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([97]).

  98. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: ما تذكر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: كان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة "([98]).

  99. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([99]).

  100. عن الحسن بن علي، أنه مرض فعاده عمرو بن حريث ودخل عليه علي فقال: يا عمرو تعود الحسن وفي النفس ما فيها؟ وكان يحب عثمان بن عفان فقال: يا علي إنك لست برب قلبي تصرفني حيث شئت، قال: أما أن ذلك ليس بمانعي أن أرى لك النصيحة سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: " ما من عبد مسلم يعود مريضا إلا صلى عليه سبعون ألف ملك من الساعة التي عاده فيها إن كان نهارا حتى تغرب الشمس، وإن كان ليلا حتى تطلع الشمس "([100]).

  101. عن حسن بن علي أو أن حسين بن علي: حدثتنا امرأة من أهلي قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مستلقيا على ظهره يلاعب صبيا على صدره إذ بال، فقامت لتأخذه وتضربه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " دعيه، ائتوني بكوز من ماء " فنضح الماء على البول حتى تفايض الماء على البول، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " هكذا يصنع بالبول، ينضح من الذكر، ويغسل من الأنثى "([101]).

  102. عن الركين بن الربيع، عن عمته قالت: إن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " لا بأس بسؤر الهرة "([102]).

  103. عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب، رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورا، ولا تتخذوا بيتي عيدا، وصلوا علي وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني أينما كنتم "([103]).

  104. عن عبد الكريم، قال: إن الحسن، والحسين، رضي الله عنهما حدثنا، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي الضحى، وقال: " من صلاها بني له بيت في الجنة، وغفر له ما كان في ساعات النهار من ذنب "([104]).

  105. عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما رفعه: " من صلى الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين حرمه الله على النار أن تطعمه، أو تلفحه "([105]).

  106. عن عبد الله بن عمر، قال: " آخر ما كبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الجنائز أربعا، وكبر أبو بكر رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها أربعا، وكبر الحسن على علي رضي الله عنه أربعا، وكبر الحسين على الحسن رضي الله عنهما أربعا، وكبر علي رضي الله عنه على يزيد المكفف أربعا، وكبر عبد الله بن عمر على أبيه رضي الله عنهما أربعا، وكبرت الملائكة على آدم عليهم السلام أربعا، وكبر ابن الحنفية على ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف أربعا "([106]).

  107. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنه، أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة أو كسرة في مجرى الغائط والبول، فأخذها، فأماط عنها الأذى، وغسلها غسلا نعما، ثم دفعها إلى غلامه، فقال: يا غلام ذكرني بها إذا توضأت، فلما توضأ، قال: ناولني اللقمة أو قال: الكسرة، فقال: يا مولاي أكلتها، قال: اذهب، فأنت حر لوجه الله، فقال له الغلام: يا مولاي لأي شيء أعتقتني؟ قال: لأني سمعت أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " من وجد لقمة أو كسرة في مجرى الغائط أو البول، فأخذها فأماط عنها الأذى، وغسلها غسلا نعما، ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له "، فما كنت لأستخدم رجلا من أهل الجنة " وهب هذا هو أبو البختري القاضي، المعروف بالكذب ووضع الحديث وهذا الحديث مما افتراه، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وكشف أمر هذا الحديث فأجاد([107]).

  108. عن عمرو بن الأصم قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: إن هذه الشيعة تزعم أن عليا رضي الله عنه مبعوث؟ فقال: " كذبوا، ما أولئك بشيعة، لو كان مبعوثا ما زوجنا نساءه، ولا قسمنا ميراثه "([108]).

  109. عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن النبي، صلى الله عليه وآله وسلم قال: " أربع من سعادة المرء: أن تكون زوجته موافقة، وأولاده أبرارا، وإخوانه صالحين، وأن يكون رزقه في بلده "([109]).

  110. عن أبي مريم رضيع الجارود قال: كنت بالكوفة، فقام الحسن بن علي خطيبا، فقال: " يا أيها الناس، رأيت البارحة في منامي عجبا، رأيت الرب تبارك وتعالى فوق عرشه، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قام عند قائمة من قوائم العرش، فجاء أبو بكر، فوضع يده على منكب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم جاء عمر، فوضع يده على منكب أبي بكر، ثم جاء عثمان، فكان نبذة، فقال: يا رب، سل عبادك فيم قتلوني؟ قال: فانبعث من السماء ميزابان من دم في الأرض ". قال: فقيل لعلي: ألا ترى ما يحدث به الحسن؟ قال: يحدث بما رأى([110]).

  111. عن طحرب العجلي عن الحسن بن علي قال: " لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضعا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعا يده على عمر، ورأيت دما بينهم، فقلت: ما هذا الدم؟ قيل: دم عثمان، يطلب الله به "([111]).

  112. عن سليمان بن صرد قال: جئت إلى الحسن فقلت: اعذرني عند أمير المؤمنين حيث لم أحضر الوقعة. فقال الحسن: " ما تصنع بهذا، لقد رأيته يلوذ بي، وهو يقول: يا حسن، ليتني مت قبل هذا بعشرين سنة "([112]).

  113. عن حفص بن خالد عن أبيه عن جده قال: لما قتل علي قام الحسن بن علي خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد والله لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها رفع عيسى ابن مريم، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى " وحدثنا إبراهيم حدثنا سكين حدثني أبي عن خالد بن جابر عن أبيه عن الحسن مثله وزاد: " وفيها تيب على بني إسرائيل "، وزاد: " والله ما سبقه أحد كان قبله ولا يلحقه أحد كان بعده. وإن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا ثمانمائة أو سبعمائة درهم، أرصدها لخادم يشتريها " وقال البزار حدثنا عمرو بن علي حدثنا أبو عاصم حدثنا سكين حدثنا جعفر. فذكره وقال: لا نعلم أحدا روى هذا إلا الحسن، ولا نعلم حدث به عن حفص، إلا سكين وصححه ابن حبان والحاكم([113]).

  114. عن أبي يحيى قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان يشتم الحسين والحسن ينهى الحسين إذ غضب مروان فقال: أهل بيت ملعونون، فغضب الحسن وقال: " أقلت: أهل بيت ملعونون؟ فوالله لقد لعنك الله، وأنت في صلب أبيك " وقال أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد به([114]).

  115. عن أبي يحيى قال: كنت يوما مع الحسن والحسين فسبهما مروان سبا قبيحا، حتى قال: والله إنكم لأهل بيت ملعونون، فقال الحسن والحسين أو أحدهما: " والله، والله، ثم والله لقد لعنك الله على لسان نبيه وأنت في صلب الحكم "، فسكت مروان وقال أبو يعلى حدثنا أبو معمر حدثنا جرير به([115]).

  116. عن الحسن بن علي أنه قال لأبي الأعور السلمي: ويحك ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان([116]).

  117. عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي يده عرق يتعرق منه، فتناوله رسول الله فنهشه نهشة أو نهشتين، ثم صلى ولم يتوضأ([117]).

  118. عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن: مثل ما كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما عقلت عنه؟ قال: عقلت عنه أني سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الخير عادة، والشر لجاجة، وإن الصدق طمأنينة، والكذب ريبة، وعقلت عنه الصلوات الخمس، وكلمات أقولهن عند انقضاء الصلوات: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك قال بريد: فدخلت على محمد بن علي الشعب، فحدثته بهذا الحديث، عن أبي الحوراء، عن الحسن، فقال: صدق هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت([118]).

  119. عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب هذا الرجل، يعني الحسن بن علي، بعدما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع به ما يصنع، رأيت الحسن بن علي في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يدخل أصابعه في لحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والنبي يدخل أصابعه في فمه، أو لسان الحسن في فمه، ثم قال: " اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه "([119]).

  120. عن حسين بن حسن بن علي بن أبي طالب،. عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " حيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني " لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: ابن أبي مريم([120]).

  121. عن أبي الطفيل قال: خطب الحسن بن علي بن أبي طالب، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه خاتم الأوصياء، ووصي خاتم الأنبياء، وأمين الصديقين والشهداء. ثم قال: " يا أيها الناس، لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه الراية، فيقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي موسى، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى ابن مريم، وفي الليلة التي أنزل الله عز وجل فيها الفرقان. والله، ما ترك ذهبا ولا فضة ولا شيئا يصر له، وما في بيت ماله إلا سبعمائة درهم وخمسين درهما فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما لأم كلثوم "، ثم قال: " من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تلا هذه الآية قول يوسف: واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب، ثم أخذ في كتاب الله فقال: أنا ابن البشير، وأنا ابن النذير، وأنا ابن النبي، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه، وأنا ابن السراج المنير، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم، فقال فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " " لم يرو هذا الحديث عن أبي الطفيل إلا معروف بن خربوذ، ولا عن معروف إلا سلام بن أبي عمرة، تفرد به: إسماعيل بن أبان "([121]).

  122. عن الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " الزموا مودتنا أهل البيت، فإنه من لقي الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا "([122]).

  123. عن الحسن بن علي، أنه قال له: يا معاوية بن حديج، إياك وبغضنا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا ذيد عن الحوض يوم القيامة بسياط من نار " لم يرو هذا الحديث عن شريك إلا عبد الله([123]).

  124. عن محمد، أن جنازة، مرت على ابن عباس، والحسن بن علي، فقام أحدهما، وقعد الآخر، فقال القائم للقاعد: أليس قد قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: بلى، وقعد([124]).

  125. عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن، والحسين، فسألهما، فقالا: " إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة، أو حمالة مثقلة، أو دين فادح " وأعطياه، ثم أتى ابن عمر، فأعطاه، ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني، وأنت لم تسألني، فقال ابن عمر: " ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما كانا يغران العلم غرا " " لم يرو هذا الحديث عن مجاهد، إلا يونس بن خباب "([125]).

  126. عن عائشة، قالت: حدثني الحسن بن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه هذا الدعاء في الوتر " اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " " لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا موسى بن عقبة، ولا رواه عن موسى بن عقبة إلا ابن أخيه إسماعيل بن إبراهيم، تفرد به: ابن أبي فديك ولا يروى، عن عائشة، عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد "([126]).

  127. عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " احفظوني في العباس، فإنه بقية آبائي " " لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد "([127]).

  128. عن الحسن بن زيد، عن أبيه، زيد بن الحسن، عن جده قال: سمعت عمار بن ياسر، يقول: وقف على علي بن أبي طالب سائل، وهو راكع في تطوع فنزع خاتمه، فأعطاه السائل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلمه ذلك، فنزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون، فقرأها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " " لا يروى هذا الحديث عن عمار بن ياسر إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد "([128]).

  129. عن فلفلة الجعفي قال: سمعت الحسن بن علي، يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام متعلقا بالعرش، ورأيت أبا بكر آخذا بحقوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورأيت عمر آخذا بحقوى أبي بكر، ورأيت عثمان آخذا بحقوى عمر، ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض " فحدث الحسن بهذا الحديث وعنده قوم من الشيعة، فقالوا: وما رأيت عليا؟ فقال الحسن: " ما كان أحد أحب إلي أن أراه آخذا بحقوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي، ولكنها رؤيا رأيتها "([129]).

  130. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إن من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم " " لا يروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: ابن أبي فديك "([130]).

  131. عن حفص بن خالد، عن أبيه، عن جده قال: لما قتل علي قام الحسن بن علي، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد، والله لقد قتلتم الليلة رجلا في ليلة نزل فيها القرآن، وفيها قتل يوشع بن نون فتى موسى، وفيها رفع عيسى ابن مريم، ما سبقه أحد من قبله، ولا لحقه أحد كان بعده، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك صفراء ولا بيضاء، إلا سبع مائة درهم، أو ثمان مائة درهم، أرصدها لخادم يشتريها " " لم يرو هذا الحديث عن حفص بن خالد إلا سكين بن عبد العزيز، تفرد به: عبد الرحمن "([131]).

  132. عن الحسن بن علي قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " ما من عبد صلى صلاة الصبح، ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان له حجاب من جهنم " لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا الحسن بن أبي جعفر، تفرد به المنذر عن أبيه([132]).

  133. عن ابن أبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر صفته وقال: " كان يبتدي من لقيه بالسلام "([133]).

  134. عن مجاهد، قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين رضي الله عنهما فسألهما فقالا: إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لحاجة مجحفة أو لحمالة مثقلة أو دين فادح فأعطياه ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني وأنت لم تسألني فقال ابن عمر: ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنما كانا يغران العلم غرا " لم يروه عن مجاهد إلا يونس بن خباب الكوفي([134]).

  135. عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " احفظوني في العباس؛ فإنه بقية آبائي " لا يروى عن الحسن بن علي بن أبي طالب إلا بهذا الإسناد تفرد به علي بن محمد العلوي([135]).

  136. عن الحسن بن علي قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم معها ابناها فسألته فأعطاها ثلاث تمرات لكل واحد منهم تمرة فأعطت كل واحد منهم تمرة فأكلاها ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة نصفين وأعطت كل واحد منهما نصف تمرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رحمها الله برحمتها ابنيها " لم يروه عن أبي إسحاق إلا خديج ولا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد([136]).

  137. عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " ما من عبد يصلي صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك له حجابا من النار " لم يروه عن محمد بن جحادة إلا الحسن تفرد به المنذر ولا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد([137]).

  138. عن الحسن بن علي رضي الله عنه، قال: لما احتضر أبو بكر رضي الله عنه، قال: " يا عائشة انظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها، والجفنة التي كنا نصطبح فيها، والقطيفة التي كنا نلبسها، فإنا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين، فإذا مت فاردديه إلى عمر، فلما مات أبو بكر رضي الله عنه " أرسلت به إلى عمر رضي الله عنه، فقال عمر رضي الله عنه: رضي الله عنك يا أبا بكر لقد أتعبت من جاء بعدك([138]).

  139. عن شجاع بن عبد الرحمن أنه " رأى الحسن بن علي رضي الله عنه يضرب شعره منكبيه "([139]).

  140. عن عبد الله بن أبي زهير مولى الحسن بن علي رضي الله عنه، قال: " رأيت الحسن بن علي رضي الله عنه يخضب بالوسمة ". قال الحضرمي: " هكذا قال عبادة: مولى الحسن، وإنما هو مولى الحسين "([140]).

  141. عن عبد الله بن أبي زهير النخعي، قال: " رأيت الحسن بن علي رضي الله عنه يخضب بالسواد "([141]).

  142. عن زاذان أبي منصور، قال: " رأيت الحسن بن علي يخضب بالحناء والكتم "([142]).

  143. عن الشعبي " أن الحسن بن علي رضي الله عنه كان يخضب بالسواد "([143]).

  144. عن جعفر بن محمد، عن أبيه " أن الحسن بن علي رضي الله عنه كان يخضب بالسواد "([144]).

  145. عن شجاع بن عبد الرحمن أنه " رأى الحسن بن علي رضي الله عنه مخضوبا بالسواد على فرس ذنوب "([145]).

  146. عن مستقيم بن عبد الملك، قال: " رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما شابا وما يخضبان "([146]).

  147. عن الحسن بن زيد، عن أبيه، قال: " رأيت في رأس الحسن قزعة، فلقد رأيت الحسن يجبذها حتى يدنيها "([147]).

  148. عن جعفر، عن أبيه أنه قال: " كان الحسن يتختم في يساره "([148]).

  149. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " كان الحسن بن علي رضي الله عنه يتختم في يساره "([149]).

  150. عن الشعبي، قال: شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه بالنخيلة حين صالحه معاوية رضي الله عنه، فقال له معاوية: إذا كان ذا فقم فتكلم، وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الأمر لي. وربما قال سفيان: أخبر الناس بهذا الأمر الذي تركته لي. فقام فخطب على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه - قال الشعبي: وأنا أسمع - ثم قال: " أما بعد، فإن أكيس الكيس التقى، وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة، وحقن دمائهم، أو يكون حقا كان لامرئ أحق به مني، ففعلت ذلك، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين([150]).

  151. عن عمرو بن الأصم، قال: دخلت على الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو في دار عمرو بن حريث، فقلت: إن ناسا يزعمون أن عليا رضي الله عنه يرجع قبل يوم القيامة. فضحك وقال: " سبحان الله، لو علمنا ذلك ما زوجنا نساءه، ولا ساهمنا ميراثه "([151]).

  152. عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال: " متع الحسن بن علي رضي الله عنه امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل، فقالت إحداهما، وأراها حنفية: متاع قليل من حبيب مفارق "([152]).

  153. عن أبي إسحاق، قال: " متع الحسن بن علي رضي الله عنهما امرأة بعشرين ألفا، فلما أتيت بها ووضعت بين يديها قالت: متاع قليل من حبيب مفارق "([153]).

  154. عن محمد، قال: خطب الحسن بن علي رضي الله عنهما إلى منظور بن سيار بن ريان الفزاري ابنته، فقال: " والله إني لأنكحك وإني لأعلم أنك غلق طلق ملق، غير أنك أكرم العرب بيتا، وأكرمه نسبا "([154]).

  155. عن ابن سيرين، قال: " تزوج الحسن بن علي امرأة، فأرسل لها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم "([155]).

  156. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " رفع الكتاب، وجف القلم، وأمور يقضى في كتاب قد خلا "([156]).

  157. عن الحسن بن علي رضي الله عنه كان يعزل عنها، وكانت سريته "([157]).

  158. عن الحسن بن علي أنه سئل عن الجبن، فقال: " ضع السكين، وسم وكل "([158]).

  159. عن أبي شعبة، قال: " رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما طافا بعد العصر وصليا ركعتين "([159]).

  160. عن الحارث أن عليا رضي الله عنه سأل ابنه الحسن بن علي رضي الله عنه عن أشياء من أمر المروءة، فقال: يا بني، ما السداد؟ قال: يا أبه، السداد دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة، وحمل الجريرة، وموافقة الإخوان، وحفظ الجيران. قال: فما المروءة؟ قال: العفاف، وإصلاح المال. قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير، ومنع الحقير. قال: فما اللوم؟ قال: إحراز المرء نفسه، وبذله عرسه. قال: فما السماحة؟ قال: البذل من العسير واليسير. قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما أنفقته تلفا. قال: فما الإخاء؟ قال: المواساة في الشدة والرخاء. قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق، والنكول عن العدو. قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى، والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، وملك النفس. قال: فما الغنى؟ قال: رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل، وإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر؟ قال: شره النفس في كل شيء. قال: فما المنعة؟ قال: شدة البأس، ومنازعة أعزاء الناس. قال: فما الذل؟ قال: الفزع عند المصدوقة. قال: فما العي؟ قال: العبث باللحية، وكثرة البزق عند المخاطبة. قال: فما الجرأة؟ قال: موافقة الأقران. قال: فما الكلفة؟ قال: كلامك فيما لا يعنيك. قال: فما المجد؟ قال: أن تعطي في الغرم، وتعفو عن الجرم. قال: فما العقل؟ قال: حفظ القلب كلما استوعيته. قال: فما الخرق؟ قال: معازتك إمامك، ورفعك عليه كلامك. قال: فما حسن الثناء؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح. قال: فما الحزم؟ قال: طول الأناة، والرفق بالولاة. قال: فما السفه؟ قال: اتباع الدناءة، ومصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة؟ قال: تركك المسجد، وطاعتك المفسد. قال: فما الحرمان؟ قال: تركك حظك وقد عرض عليك. قال: فما المفسد؟ قال: الأحمق في ماله، المتهاون في عرضه. ثم قال علي: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا استظهار أوفق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف، ولا عبادة كالتفكر، ولا إيمان كالحياء والصبر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر ". يا بني، لا تستخفن برجل تراه أبدا، فإن كان خيرا منك فاحسب أنه أبوك، وإن كان مثلك فهو أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك. قال أبو القاسم: لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي، تفرد به عثمان بن سعيد الزيات، ولا يروى عن علي رضي الله عنه إلا بهذا الإسناد([160]).

  161. عن مسلم بن عياض، قال: سألت الحسن بن علي رضي الله عنه عن ركعتي الجمعة، فقال: " هما قاضيتان عما سواهما "([161]).

  162. عن يزيد بن الأصم، قال: خرجت مع الحسن، وجارية تحت شيئا من الحناء عن أظفاره، فجاءته إضبارة من كتب، فقال: يا جارية هات المخضب. فصب فيه ماء، وألقى الكتب في الماء، فلم يفتح منها شيئا، ولم ينظر إليه، فقلت: يا أبا محمد، ممن هذه الكتب؟ قال: " من أهل العراق، من قوم لا يرجعون إلى حق، ولا يقصرون عن باطل، أما إني لست أخشاهم على نفسي، ولكني أخشاهم على ذلك. وأشار إلى الحسين "([162]).

  163. عن رقبة بن مصقلة، قال: لما حضر الحسن بن علي رضي الله عنه قال: أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماوات. يعني الآيات، فلما أخرج به قال: " اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي. وكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه "([163]).

  164. عن شرحبيل، قال: كنت مع الحسين بن علي رضي الله عنه وأخرج بسرير الحسن بن علي رضي الله عنه، وأراد أن يدفنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فخاف أن يمنعه بنو أمية، فلما انتهوا به إلى المسجد قامت بنو أمية، فقام عبد الله بن جعفر، فقال: إني سمعته يقول: " إن منعوكم فادفنوني مع أمي "([164]).

  165. عن أبي مجلز، قال: قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية: إن الحسن بن علي عيي، وإن له كلاما ورأيا، وإنه قد علمنا كلامه، فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما. فقال: لا تفعلوا. فأبوا عليه، فصعد عمرو المنبر، فذكر عليا ووقع فيه، ثم صعد المغيرة بن شعبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم وقع في علي رضي الله عنه، ثم قيل للحسن بن علي: اصعد، فقال: لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني، وإن قلت باطلا أن تكذبوني. فأعطوه، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لعن الله السائق والراكب " أحدهما فلان؟ قالا: اللهم نعم بلى. قال: أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة؟ قالا: اللهم بلى. قال: أنشدك الله يا عمرو وأنت يا معاوية بن أبي سفيان، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن قوم هذا؟ قالا: بلى. قال الحسن: فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا. وذكر الحديث([165]).

  166. عن عبد الرحمن بن أبي عوف، قال: قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية: إن الحسن بن علي رضي الله عنهما رجل عيي. فقال معاوية رضي الله عنه: لا تقولا ذلك؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد تفل في فيه، ومن تفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في فيه فليس بعيي. فقال الحسن بن علي رضي الله عنه: " أما أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان، فانظر أيهما أبوك، وأما أنت يا أبا الأعور فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان "([166]).

  167. عن عائشة رضي الله عنها قالت: أخبرني الحسن بن علي رضي الله عنه، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعاء القنوت في الوتر: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([167]).

  168. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت وتعاليت"([168]).

  169. عن أبي الحوراء، قال: قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما: أي شيء حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: ما حفظت منه إلا كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، تباركت ربنا وتعاليت "([169]).

  170. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت "([170]).

  171. عن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت "([171]).

  172. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت "([172]).

  173. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، ولا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([173]).

  174. عن أبي الحوراء، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت وتعاليت "([174]).

  175. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما عقلت عنه؟ قال: عقلت عنه أني سمعته يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة، والخير طمأنينة، وعقلت عنه الصلوات الخمس، وكلمات أقولهن عند انقضائهن، قال: " قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت ". قال بريد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي في الشعب، فحدثته بهذا الحديث، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنه، فقال: صدق، هن كلمات علمناهن أن نقولهن في القنوت([175]).

  176. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما حفظت من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: " الصلوات الخمس "([176]).

  177. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنني أخذت تمرة من تمر الصدقة، فجعلتها في في، فنزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها، فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله، ما عليك من هذه التمرة لهذا الصبي؟ فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([177]).

  178. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: مثل ما كنت يوم مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما تعقل منه؟ عقلت عنه أن رجلا جاءه يوما، فسأله عن شيء، فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك؛ فإن الشر ريبة، وإن الخير طمأنينة، وعقلت عنه أني مررت به يوما وبين يديه في جرن من جران تمر الصدقة، فأخذت تمرة فطرحتها في في، فأخذ بقفاي، ثم أدخل يده في في فانتزعها بلعابها، ثم طرحها في الجرن، فقال له أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها؟ فقال: " إن الصدقة لا تحل لآل محمد ". قال: وعلمني كلمات أدعو بهن في آخر القنوت: " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت "([178]).

  179. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ فإنك تقضي ولا يقضى عليك؛ إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت"([179]).

  180. عن أبي الحوراء، قال: لقيت الحسن بن علي رضي الله عنه بالبصرة، فقلت: بنفسي أنت ما حفظت عن أبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: علمني كلمات أقولهن في الوتر. قلت: ما هي؟ قال: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك ". قلت: بنفسي ما حفظت عنه غير هذا؟ قال: كنت أمشي معه في حائط الصدقة، فأخذت تمرة، فأدخلتها في في، فأدخل يده حتى أخرجها، وقال: " أي بني، أما علمت أنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة؟ "([180]).

  181. عن أبي الحوراء، قال: كنا عند الحسن بن علي فسئل: ما عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: كنت أمشي معه يوما، فمر على جرين من تمر الصدقة، فوجدت تمرة، فألقيتها في في، فأخرجها بلعابي، فقال بعض القوم: ما عليك يا رسول الله لو تركتها؟ قال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([181]).

  182. عن الحسن بن علي رضي الله عنه، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومعها ابنان لها، فأعطاها ثلاث تمرات، فأعطت ابنيها كل واحد منهما تمرة، فأكلا تمرتيهما، ثم جعلا ينظران إلى أمهما، فشقت تمرتها بنصفين بينهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " قد رحمها الله برحمتها ابنيها"([182]).

  183. عن الحسن بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مر به وفي يده عرق يتعرق منه. قال: " فتناوله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنهس منه نهسة أو نهستين، ثم صلى ولم يتوضأ "([183]).

  184. عن هبيرة بن يريم أن الحسن بن علي رضي الله عنه خطب الناس، فقال: " يا أيها الناس، لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية، وإن جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا ثمان مائة درهم في ثمن خادم"([184]).

  185. عن الحسن بن علي، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه بالسرية - يعني عليا رضي الله عنه - فيقاتل، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ولا يرجع حتى يفتح الله عليه "([185]).

  186. عن هبيرة بن يريم، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يخطب الناس، فقال: " يا أيها الناس، لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية، فما يرجع حتى يفتح الله عليه، إن جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم، أراد أن يشتري بها خادما"([186]).

  187. عن الحسن بن علي، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبعث عليا مبعثا إلا أعطاه الراية "([187]).

  188. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " ما بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا مبعثا إلا أعطاه الراية "([188]).

  189. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " لقد فارقكم رجل لم يسبقه أحد من الأولين بعلم، ولا يدركه أحد من الآخرين، من كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فيعطيه الراية، ثم يخرج ولا يرجع حتى يفتح الله عز وجل عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره يقاتلون معه، مات ولم يترك دينارا ولا درهما، إلا حليا قيمته سبع مائة درهم فضلت عن عطائه "([189]).

  190. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " لقد فارقكم رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبع مائة درهم عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما ". يعني عليا رضي الله عنه([190]).

  191. عن هبيرة بن يريم، قال: خطب الحسن، فقال: لقد فارقكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه المبعث فيعطيه الراية، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فما يرجع حتى يفتح الله عز وجل له "([191]).

  192. عن هبيرة بن يريم أن عليا رضي الله تعالى عنه لما توفي قام الحسن بن علي على المنبر، فقال: أيها الناس، قد قبض فيكم الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث، فيكتنفه جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، لا ينثني حتى يفتح لهم، ما ترك إلا سبع مائة درهم أراد أن يبتاع بها خادما، وقد قبض في الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم، ليلة سبع وعشرين من رمضان "([192]).

  193. عن معاوية بن حديج، قال: أرسلني معاوية بن أبي سفيان رحمه الله إلى الحسن بن علي رضي الله عنهم أخطب على يزيد بنتا له أو أختا له، فأتيته فذكرت له يزيد، فقال: إنا قوم لا تزوج نساؤنا حتى نستأمرهن، فائتها. فأتيتها فذكرت لها يزيد، فقالت: والله لا يكون ذاك حتى يسير فينا صاحبك كما سار فرعون في بني إسرائيل، يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم. فرجعت إلى الحسن، فقلت: أرسلتني إلى فلقة من الفلق تسمي أمير المؤمين فرعون. فقال: يا معاوية إياك وبغضنا، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا يبغضنا ولا يحسدنا أحد إلا زيد يوم القيامة بسياط من نار "([193]).

  194. عن أبي كبير، قال: كنت جالسا عند الحسن بن علي رضي الله عنه، فجاءه رجل، فقال: لقد سب عند معاوية عليا رضي الله عنهما سبا قبيحا رجل يقال له معاوية يعني ابن حديج تعرفه؟ قال: نعم. قال: إذا رأيته فائتني به. قال: فرآه عند دار عمرو بن حريث، فأراه إياه، قال: أنت معاوية بن حديج؟ فسكت فلم يجبه ثلاثا، ثم قال: " أنت السباب عليا عند ابن آكلة الأكباد، أما لئن وردت عليه الحوض، وما أراك ترده، لتجدنه مشمرا حاسرا ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما تذاد غريبة الإبل عن صاحبها، قول الصادق المصدوق أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم "([194]).

  195. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الحرب خدعة "([195]).

  196. عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " حيثما كنتم فصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني "([196]).

  197. عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن جده، قال: قيل: يا رسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم، أيجزئ عنهم جميعا؟ قال: " نعم ". قيل: فيرد رجل من القوم، أيجزئ عن الجميع؟ قال: " نعم ". قيل: القوم يمرون فيسلم واحد منهم، أيجزئ عن الجميع؟ قال: " نعم ". قيل: فيرد رجل من القوم، أيجزئ عن الجميع؟ قال: " نعم "([197]).

  198. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم"([198]).

  199. عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: " المغبون لا محمود ولا مأجور "([199]).

  200. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى "([200]).

  201. عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى، والرجال والنساء يطوفون بين يديه بغير سترة مما يلي الحجر الأسود "([201]).

  202. عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " النخل والشجر بركة على أهله، وعلى عقبهم بعدهم، إذا كانوا لله شاكرين "([202]).

  203. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من ضحى طيبة بها نفسه، محتسبا لأضحيته؛ كانت له حجابا من النار "([203]).

  204. عن عبد الله بن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر يوم غزوة تبوك، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أيها الناس، إني والله " ما آمركم إلا بما أمركم الله به، ولا أنهاكم إلا عما نهاكم الله عنه، فأجملوا في الطلب، فوالذي نفس أبي القاسم بيده إن أحدكم ليطلبه رزقه كما يطلبه أجله، فإن تعسر عليكم شيء منه فاطلبوه بطاعة الله عز وجل "([204]).

  205. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إن من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم "([205]).

  206. عن الحسن بن علي رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا توضأ فضل ماء حتى يسيله على موضع سجوده "([206]).

  207. عن أبي يحيى، قال: كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان، فجعل الحسن يسكت الحسين، فقال مروان: أهل بيت ملعونون. فغضب الحسن، وقال: " قلت أهل بيت ملعونون، فوالله لقد لعنك الله على لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنت في صلب أبيك "([207]).

  208. عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما تعقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: صعدت معه غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فلكتها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " ألقها؛ فإنا لا تحل لنا الصدقة "([208]).

  209. عن الحسن بن علي رضي الله عنه أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيت فاطمة، فناولته كتف شاة مطبوخة فأكلها، ثم قام يصلي، فأخذت ثيابه، فقالت: ألا توضأ يا رسول الله؟ قال: " مم يا بنية؟ " قالت: قد أكلت مما مسته النار. قال: " إن أطهر طعامكم لما مسته النار "([209]).

  210. عن محمد بن سيرين أن الحسن بن علي وابن عباس رضي الله عنهما كانا جالسين، فمرت جنازة، فقام أحدهما ولم يقم الآخر، فقال أحدهما: " ألم يقم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ " فقال الآخر: " بلى، ثم قعد "([210]).

  211. عن محمد بن سيرين، قال: مرت جنازة بابن عباس والحسن بن علي رضي الله عنهما، فقام الحسن، وقعد ابن عباس، فقال الحسن: " أليس قد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لجنازة يهودي أو يهودية مرت به؟ " فقال ابن عباس: " بلى، وجلس "([211]).

  212. عن محمد أن جنازة مرت على ابن عباس والحسن بن علي رضي الله عنهما، فقام أحدهما، وقعد الآخر، فقال القائم للقاعد: " أليس قد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ " قال: " بلى، ثم قعد "([212]).

  213. عن محمد بن سيرين، قال: نبئت أن الحسن بن علي وابن عباس مرت عليهما جنازة، فقام الحسن، وجلس ابن عباس، فقال الحسن لابن عباس: " ألم تر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرت به جنازة فقام؟ " قال: " بلى، وقد جلس"([213]).

  214. عن ابن سيرين أن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " لو نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي، وإني أرى أن تجتمعوا على معاوية، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". قال معمر: " جابرس وجابلق: المشرق والمغرب "([214]).

  215. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا أنس انطلق فادع لي سيد العرب " - يعني عليا - فقالت عائشة رضي الله عنها: ألست سيد العرب؟ قال: " أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب ". فلما جاء علي رضي الله عنه أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: " يا معشر الأنصار، ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " هذا علي فأحبوه بحبي، وكرموه لكرامتي، فإن جبريل صلى الله عليه وآله وسلم أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل "([215]).

  216. عن عمير بن مأمون، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يقول: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من أدمن الاختلاف إلى المسجد أصاب أخا مستفادا في الله عز وجل، وعلما مستطرفا، وكلمة تدعوه إلى الهدى، وكلمة تصرفه عن الردى، ويترك الذنوب حياء أو خشية، ونعمة أو رحمة منتظرة "([216]).

  217. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " تحفة الصائم الدهن والمجمر "([217]).

  218. عن الحسن بن علي، قال: " كلا قد فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قد أهل حين استوت به راحلته، وقد أهل وهو بالبيداء بالأرض قبل أن تستوي به راحلته "([218]).

  219. عن أم أنيس بنت الحسن بن علي رضي الله عنهما، عن أبيها، قال: قالوا: يا رسول الله أرأيت قول الله عز وجل: إن الله وملائكته يصلون على النبي؟ قال: " إن هذا لمن مكتوم، ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم، إن الله عز وجل وكل بي ملكين، لا أذكر عند عبد مسلم فيصلي علي إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين: آمين، ولا يصلي علي أحد إلا قال ذانك الملكان: غفر الله لك، وقال الله وملائكته جوابا لذينك الملكين: آمين"([219]).

  220. عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي، فقال: سودت وجوه المؤمنين. فقال: " لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أري بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا، فساءه ذلك، فنزلت هذه الآية: إنا أعطيناك الكوثر نهر في الجنة، ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر، تملكه بنو أمية ". قال القاسم: " فحسبنا ذلك، فإذا هو ألف لا يزيد ولا ينقص "([220]).

  221. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة ". فقالت امرأة: يا رسول الله، فكيف يرى بعضنا بعضا؟ قال: " إن الأبصار يومئذ شاخصة ". فرفع بصره إلى السماء، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يستر عورتي. قال: " اللهم استر عورتها "([221]).

  222. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير وعلينا السكينة والوقار "([222]).

  223. عن سويد بن غفلة، قال: كانت عائشة بنت خليفة الخثعمية عند الحسن بن علي رضي الله عنه، فلما أصيب علي رضي الله عنه وبويع للحسن رضي الله عنه بالخلافة، دخل عليها، فقالت: لتهنك الخلافة. فقال لها: أتظهرين الشماتة بقتل علي، انطلقي فأنت طالق ثلاثا. فتقنعت بساج لها، وجلست في ناحية البيت، وقالت: أما والله ما أردت ما ذهبت إليه. فأقامت حتى انقضت عدتها، ثم تحولت عنه، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها عليه، وبمتعة عشرة آلاف، فلما جاءها الرسول بذلك قالت: متاع قليل من حبيب مفارق. فلما رجع الرسول إلى الحسن فأخبره بما قالت، بكى الحسن بن علي رضي الله عنه، وقال: لولا أني سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أو سمعت أبي يحدث عن جدي أنه قال: " إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا عند الأقراء، أو طلقها ثلاثا مبهمة؛ لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره "؛ لراجعتها([223]).

  224. عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حديج، وكان من أسب الناس لعلي، فمر في المدينة في مسجد الرسول الله عليه وآله وسلم، والحسن بن علي جالس في نفر من أصحابه، فقيل له: هذا معاوية بن حديج الساب لعلي رضي الله عنه. فقال: علي بالرجل. فأتاه الرسول، فقال: أجب. قال: من؟ قال: الحسن بن علي يدعوك. فأتاه فسلم عليه، فقال له الحسن بن علي رضي الله عنه: أنت معاوية بن حديج؟ قال: نعم. فرد عليه ثلاثا، فقال له الحسن: الساب لعلي؟ فكأنه استحيى، فقال له الحسن رضي الله عنه: " أم والله لئن وردت عليه الحوض، وما أراك أن ترده، لتجدنه مشمر الإزار على ساق يذود المنافقين ذود غريبة الإبل، قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خاب من افترى "([224]).

  225. عن فلفلة الجعفي، قال: سمعت الحسن بن علي رضي الله عنه يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام متعلقا بالعرش، ورأيت أبا بكر رضي الله عنه أخذ بحقوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورأيت عمر رضي الله عنه أخذ بحقوي أبي بكر رضي الله عنه، ورأيت عثمان رضي الله عنه أخذ بحقوي عمر رضي الله عنه، ورأيت الدم ينصب من السماء إلى الأرض ". فحدث الحسن بهذا الحديث وعنده قوم من الشيعة، فقالوا: وما رأيت عليا؟ فقال الحسن: " ما كان أحد أحب إلي أن أراه أخذ بحقوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علي، ولكنها رؤيا رأيتها "([225]).

  226. عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحسن بن علي نعوده، فقال له علي رضي الله عنه: كيف أصبحت يا ابن رسول الله؟ قال: أصبحت بحمد الله بارئا. قال: كذلك إن شاء الله. ثم قال الحسن رضي الله عنه: أسندوني. فأسنده علي رضي الله عنه إلى صدره، فقال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان، يصب عليهم الأجر صبا "، وقرأ: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب([226]).

  227. عن أبي جميلة أن الحسن بن علي رضي الله عنه حين قتل علي رضي الله عنه استخلف، فبينما هو يصلي بالناس إذ وثب عليه رجل، فطعنه بخنجر في وركه، فتمرض منها أشهرا، ثم قام على المنبر يخطب، فقال: " يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذي قال الله عز وجل: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. فما زال يومئذ يتكلم حتى ما يرى في المسجد إلا باكيا([227]).

  228. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها "([228]).

  229. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أطعموا الطعام، وأطيبوا الكلام "([229]).

  230. عن عثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبان، قالا: ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، قال: " رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما يخضبان بالحناء والكتم "([230]).

  231. عن قيس مولى خباب، قال: " رأيت الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما يخضبان بالسواد "([231]).

  232. عن أبي سعيد التيمي، قال: سمعت الحسن والحسين رضي الله عنهما يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من لبس مشهورا من الثياب أعرض الله عنه يوم القيامة ". حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان القزاز، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، عن زياد بن المنذر، عن أبي سعيد التيمي، عن الحسن والحسين، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نحوه([232]).

  233. عن محمد بن سيرين، قال: مرت جنازة بابن عباس، والحسن بن علي رضي الله عنهم: فقام الحسن، وقعد ابن عباس، فقال الحسن: " أليس قد قام النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لجنازة يهودي أو يهودية مرت به؟ فقال ابن عباس: بلى، وجلس "([233]).

  234. عن محمد بن سيرين أن ابن عباس، والحسن بن علي مرت بهما جنازة فقام أحدهما، وجلس الآخر فقال الذي قام: " أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام؟ قال الآخر: بلى وقعد "([234]).

  235. عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لعبد الله بن عمرو: " كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس مرجت قلوبهم وأماناتهم، واختلفت قلوبهم "، وشبك بين أصابعه، قال: كيف أصنع؟، قال: عليك بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخويصة نفسك، وإياك وعوامهم "([235]).

  236. عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافا، عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أشتهي، أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه، إذا هو وفرة أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره غضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه يحسبه من يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دميت في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك سواء البطن والصدر، عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس، أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر، يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام " قلت: صف لي منطقه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكة، يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي، ولا المهين يعظم النعمة، وإن دقت لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا، ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا، ولا ما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام قال: فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه، فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه - دخوله - ثلاثة أجزاء: جزء لله:، وجزء لأهله، وجزء لنفسه، ثم جزء جزءه بينه وبين الناس فيرد ذلك على العامة بالخاصة فلا يدخر عنهم شيئا، فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بأذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم فيما أصلحهم والأمة عن مسألة عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياي، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذاك، ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أذلة قال فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم أو قال: ينفرهم، فيكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا، ويميلوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجوزه الذين يلونه من الناس، خيارهم أفضلهم عنده، أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة فسألته عن مجلسه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير ويؤثرون ذوي الحاجة ويحفظون الغريب قال قلت كيف كانت سيرته في جلسائه قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا غياب ولا مداح يتغافل عما لا يشتهي ولا يوئس منه ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث المراء والإكثار ومما لا يعنيه وترك نفسه من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أوليتهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة من منطقه ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرشدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه فيقطعه بنهي أو قيام. قال: قلت: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع: على الحلم والحذر والتقدير، والتفكر فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس، وأما تذكره، أو قال تفكره ففيما يبقى ويفتي، وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يوصبه يبغضه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي في ما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم من أمر الدنيا والآخرة ([236]).

  237. عن زاذان أبي منصور، قال: " رأيت الحسن بن علي، يخضب بالحناء والكتم"([237]).

  238. عن الشعبي، عن الحسن رضي الله عنه، " أنه كان يخضب بالسواد "([238]).

  239. عن عائشة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن أقول إذا فرغت من قراءتي في الوتر فلم يبق علي إلا الركوع: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك "([239]).

  240. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في، في فنزعها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بلعابها فجعلها في التمر. فقيل: يا رسول الله، ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([240]).

  241. قال: فكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الخير طمأنينة، وإن الكذب ريبة " فكان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت " قال شعبة: فأظنه قال: " تباركت ربنا وتعاليت "، قال شعبة: ثم قال: حدثني من سمع منه قال: ثم إن شعبة حدث بهذا الحديث فخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في: " تباركت وتعاليت " فقلت لشعبة: إنك كنت تشك فيه؟ فقال: ليس فيه شك حدثنا أبو بكر، نا شريك، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن رضي الله عنه، فذكر الحديث([241]).

  242. عن عبد الله بن بريدة، أن الحسن بن علي، دخل على معاوية، فقال: " لأجيزنك بجائزة لم أجز بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا من العرب بعدك "، فأجازه بأربع مائة ألف ألف فقبلها([242]).

  243. عن يزيد بن عمرو التميمي من ولد أبي هالة، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: سألت هند بن أبي هالة رضي الله عنه وكان وصافا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منه شيئا فقال: " كان رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق، وإلا لا يجاوز شعره أذنه إذا هو وفره "، قال: " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسبق أصحابه، ويبدأ من لقيه بالسلام"([243]).

  244. عن حبال بن رفيدة، قال: أتيت الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال: ما حاجتك؟ فقلت: سائل، فقال: إن كنت تسأل في دم موجع، أو غرم مفظع، أو فقر مدقع، فقد وجب حقك، وإلا فلا حق لك، فقلت: إني سائل في إحداهن، فأمر لي بخمسمائة، ثم أتيت الحسين بن علي رضي الله عنه فاستقبلني بمثل ما استقبلني، ثم أمر لي بمثل ذلك. ثم أتيت عائشة رضي الله عنها فاستقبلتني بمثل ما استقبلاني به، ثم أعطتني دون ما أعطياني "([244]).

  245. عن هبيرة، قال: لما مات علي قال الحسن بن علي: " لقد فارقكم بالأمس رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا تسعمائة درهم، أو ثمانمائة درهم، حبسها من عطائه، يشتري بها فرسا أو خادما "([245]).

  246. عن الزهري، قال: " كان الحسن بن علي يخضب بالسواد "([246]).

  247. عن ابن سيرين: أن الحسن بن علي، قال: " لو نظرتم ما بين حالوس إلى حابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي، فإني أرى أن تجمعوا على معاوية " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، قال معمر: " حالوس وحابلق: المغرب، والمشرق "([247]).

  248. عن ابن سيرين، يحدث عن مولى للحسن بن علي، قال: كان الحسن في مرضه الذي مات فيه يختلف إلى مربد له، فأبطأ علينا مرة ثم رجع فقال: " لقد رأيت كبدي آنفا، ولقد سقيت السم مرارا، وما سقيته قط أشد من مرتي هذه "، فقال حسين: ومن سقى له؟ قال: " لم؟ أتقتله؟ "، بل نكله إلى الله([248]).

  249. عن الحسن بن علي، قال: لقد فارقكم رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم بقيت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما يعني عليا([249]).

  250. عن الحسن بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهقال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم " يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم في صلاته "([250]).

  251. عن سويد بن غفلة قال: كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلما أصيب علي وبويع الحسن بالخلافة قالت: لتهنك الخلافة يا أمير المؤمنين فقال: يقتل علي وتظهرين الشماتة اذهبي فأنت طالق ثلاثا قال: فتلفعت نساجها وقعدت حتى انقضت عدتها وبعث إليها بعشرة آلاف متعة وبقية بقي لها من صداقها فقالت: متاع قليل من حبيب مفارق فلما بلغه قولها بكى وقال: لولا أني سمعت جدي أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول: " أيما رجل طلق امرأته ثلاثا مبهمة أو ثلاثا عند الإقراء لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " لراجعتها([251]).

  252. عن سويد بن غفلة قال: لما مات علي رضي الله عنه جاءت عائشة بنت خليفة الخثعمية امرأة الحسن بن علي فقالت له: لتهنك الإمارة فقال لها: تهنيني بموت أمير المؤمنين انطلقي فأنت طالق فتقنعت بثوبها وقالت: اللهم إني لم أرد إلا خيرا فبعث إليها بمتعة عشرة آلاف وبقية صداقها فلما وضع بين يديها بكت وقالت: متاع قليل من حبيب مفارق فأخبره الرسول فبكى وقال: لولا أني أبنت الطلاق لها لراجعتها ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " أيما رجل طلق امرأته ثلاثا عند كل طهر تطليقة أو عند رأس كل شهر تطليقة أو طلقها ثلاثا جميعا لم تحل حتى تنكح زوجا غيره "([252]).

  253. عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: حملني على عاتقه، فأخذت تمرة من تمر الصدقة، فأدخلتها في فمي، فقال لي: " ألقها، أما شعرت أنا لا تحل لنا الصدقة "([253]).

  254. قال: وكان يدعو بهذا الدعاء " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت " أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن، إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في القنوت فذكر مثله، فذكر مثله([254]).

  255. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت "، قال أبو محمد: " أبو الحوراء اسمه: ربيعة بن شيبان([255]).

  256. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟، قال: سأله رجل عن مسألة لا أدري ما هي؟ فقال: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "([256]).

  257. عن أبي الحوراء، قال: سألت الحسن بن علي: ما عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: علمني دعوات أقولهن: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي، ولا يقضى عليك " أراه قال: " إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " قال: فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته "([257]).

  258. عن الحسن، والحسين رضي الله، عنهما أنهما " طافا بعد العصر وصليا "([258]).

  259. عن الحسن بن علي، أنه قال: " مر بجنازة يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو على رأسه "([259]).

  260. عن الحسن، عن علي بن أبي طالب، قال: " لا طلاق إلا من بعد نكاح "([260]).

  261. عن عبد الله بن عمر، أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخراوين عند القرئين الباقيين، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا ابن عمر " ما هكذا أمرك الله إنك قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل قرء " قال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فراجعتها ثم قال: " إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك " فقلت: يا رسول الله، أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثا كان يحل لي أن أراجعها؟ قال لي: " لو كانت تبين منك فتكون معصية " قلت: ومن زعم أن الطلاق الثلاث يحرم احتج بقوله " فيكون معصية " ومن قال: " لا يحرم حمله على الحال، وهو أنه قد كان طلقها واحدة في حال الحيض، والواحدة والثلاث في حال الحيض معصية، والله أعلم، وهذه لفظة تفرد بروايتها عطاء الخراساني والله أعلم " وقد روينا في إمضاء الطلاق الثلاث عن عمر، وعلي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، والحسن بن علي، والمغيرة بن شعبة، وعائشة رضي الله عنها([261]).

  262. عن أبي الحوراء قال: سألت الحسن بن علي ما علقت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال: علمني دعوات أقولهن " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، أراه قال: إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " قال: فذكرت ذلك لمحمد ابن الحنفية، فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته قال الشيخ: بريد يقول: ذكرت ذلك لمحمد ابن الحنفية([262]).

  263. عن أبي سعيد " أن الحسن، والحسين، " طافا بعد العصر وصليا "([263]).

  264. عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنه: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر قال ابن جواس: في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " وأنبأ علي بن أحمد بن عبدان، ثنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عمرو، يعني ابن مرزوق، ثنا زهير، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم اهدني فيمن هديت " فذكر الحديث وفي آخره، " تقولها في القنوت في الوتر "([264]).

  265. عن عائشة رضي الله عنها عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق إلا السجود: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت ". تفرد بهذا اللفظ أبو بكر بن شيبة الحزامي، وقد روينا في قنوت صلاة الصبح بعد الركوع ما يوجب الاعتماد عليه وقنوت الوتر قياس عليه([265]).

  266. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن، والحسين رضي الله عنهما كانا يصليان خلف مروان، قال: فقال: ما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما؟ فقال: " لا والله، ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة "([266]).

  267. عن أبي حازم، قال رأيت أبا هريرة، والحسن بن علي رضي الله عنهما يمشيان أمام الجنازة([267]).

  268. عن أبي حازم، قال: " مشيت مع أبي هريرة، وابن عمر وابن الزبير، والحسن بن علي أمام الجنازة حتى انتهينا إلى المقبرة، فقاموا حتى وضعت، ثم جلسوا فقلت لبعضهم، فقال: إن القائم مثل الحامل "([268]).

  269. عن أبي مجلز، أن جنازة مرت بابن عباس، والحسن بن علي رضي الله عنهما، فقام أحدهما ولم يقم الآخر، فقال أحدهما: ألم يقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فقال الآخر: بلى، ثم قعد([269]).

  270. عن الحسن، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أفطر الحاجم والمحجوم "([270]).

  271. عن ابن عباس " أنه طاف بعد العصر وصلى ركعتين " وروينا عن ابن عمر والحسن والحسين وابن الزبير وأبي الدرداء رضي الله عنهم أنهم صلوهما ابن عمر بعد صلاة الصبح وهؤلاء بعد صلاة العصر([271]).

  272. عن يزيد بن أبي مريم قال: سمعت أبا الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: كان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة "([272]).

  273. عن بشر بن غالب قال: سأل ابن الزبير الحسن بن علي رضي الله عنهما عن المولود فقال: " إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه "([273]).

  274. عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالتمر عند صرام الناس الصدقة، فيجيء هذا من تمره، وهذا من تمره حتى يصير عنده كوم من تمر قال: فجعل الحسن بن علي رضي الله عنهما يلعب بذلك التمر، فأخذ تمرة، فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأخرجها من فيه وقال: " أما علمت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة " أخرجه البخاري في الصحيح، عن عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان([274]).

  275. عن الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن ابني هذا سيد يعني الحسن بن علي عليهما السلام، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين " رواه البخاري في الصحيح عن جماعة عن سفيان بن عيينة، وقد سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنه حين ولد وسمى أخويه بذلك حين ولدا فقال لعلي رضي الله عنه: ما سميت ابني؟([275]).

  276. عن حسن بن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب إلى علي رضي الله عنه أم كلثوم، فقال له علي رضي الله عنه: إنها تصغر عن ذلك، فقال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي " فأحببت أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبب ونسب، فقال علي رضي الله عنه لحسن، وحسين زوجا عمكما، فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها، فقام علي رضي الله عنه مغضبا فأمسك الحسن رضي الله عنه بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه قال: فزوجاه "([276]).

  277. عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فوجه هذا المسجد فقال: " ألا لا يحل هذا المسجد لجنب، ولا لحائض إلا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، ألا قد بينت لكم الأسماء أن لا تضلوا " أخبرنا أبو سعيد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: سمعت ابن حماد، يقول: قال البخاري رحمه الله: محدوج الذهلي عن جسرة قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب فيه نظر قال الشيخ رحمه الله: قد روي هذا من وجه آخر عن جسرة وفيه ضعف([277]).

  278. عن حسن بن حسن، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب، خطب إلى علي رضي الله عنهما أم كلثوم رضي الله عنها، فقال له علي: إنها تصغر عن ذلك، فقال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي " فأحببت أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبب ونسب، فقال علي، لحسن، وحسين رضي الله عنهما: زوجا عمكما، فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها فقام علي رضي الله عنه مغضبا، فأمسك الحسن بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه قال: فزوجاه قال الشافعي رحمه الله: وزوج الزبير رضي الله عنه ابنته صبية، وزوج غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته صغيرة قال: ولو كان النكاح لا يجوز على البكر إلا بأمرها لم يجز أن يزوج حتى يكون لها أمر في نفسها([278]).

  279. عن ابن سيرين، أن الحسن بن علي رضي الله عنهما " طلق امرأة له فمتعها بعشرة آلاف درهم قال: فقالت متاع قليل لحبيب أفارق قال: فبلغه ذلك فراجعها ([279]).

  280. عن الحسن بن سعد، عن أبيه، أن الحسن بن علي رضي الله عنهما " متع امرأة عشرين ألفا وزقين من عسل فقالت المرأة متاع قليل من حبيب مفارق "([280]).

  281. عن سويد بن غفلة قال: كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فلما أن قتل علي رضي الله عنه بويع الحسن بن علي دخل عليها الحسن بن علي فقالت له: لتهنك الخلافة فقال الحسن بن علي: " أظهرت الشماتة بقتل علي أنت طالق ثلاثا " فتلففت في ثوبها وقالت: والله ما أردت هذا فمكثت حتى انقضت عدتها وتحولت فبعث إليها الحسن بن علي بقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق فأخبر الرسول الحسن بن علي رضي الله عنه فبكى وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: " من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " لراجعتها ([281]).

  282. عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: " لا طلاق إلا من بعد نكاح " ورواه مبارك بن فضالة عن الحسن أن رجلا سأل علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قلت: " إن تزوجت فلانة فهي طالق قال: قال علي رضي الله عنه: تزوجها فلا شيء عليك([282]).

  283. عن ابن سيرين، أن الحسن بن علي، رضي الله عنهما، قال: لو " نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وغير أخي، وإني أرى أن تجتمعوا على معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "، قال معمر: جابرس وجابلق: المغرب والمشرق([283]).

  284. عن الشعبي، قال: لما صالح الحسن بن علي وقال هشيم: لما سلم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية، قال له معاوية بالنخيلة: قم فتكلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرئ كان أحق به مني أو حق لي تركته لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ثم استغفر ونزل([284]).

  285. عن عكرمة، قال: سئل الحسن بن علي رضي الله عنهما عن رجل، أتى بهيمة قال: " إن كان محصنا رجم " وروينا عن الحسن البصري أنه قال: هو بمنزلة الزاني([285]).

  286. عن الحسن أن رجلا قال لرجل: ما تأتي امرأتك إلا زنا أو حراما، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: قذفني، فقال: قذفك بأمر يحل لك " هذا منقطع([286]).

  287. عن عبد الله بن حسن، أن الحسن والحسين رضي الله عنهما اشتريا قطعة من أرض الخراج([287]).

  288. عن أبي الحوراء - قال أبو عبد الرحمن واسمه ربيعة بن شيبان - قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر في القنوت " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([288]).

  289. عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال: قل: " اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت، وصلى الله على محمد النبي "([289]).

  290. عن ابن سيرين قال: مر بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس فقام الحسن ولم يقم ابن عباس فقال الحسن لابن عباس: أما قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لها؟ قال ابن عباس: " قام ثم قعد "([290]).

  291. عن أبي مجلز، أن ابن عباس، والحسن بن علي، مرت بهما جنازة فقام أحدهما وجلس الآخر فقال له الذي قام: أما والله لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد قام، قال الذي جلس: " لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد جلس "([291]).

  292. عن أبيه، أن الحسن بن علي، كان جالسا فمر عليه بجنازة، فقام الناس حتى جاوزت الجنازة فقال الحسن: إنما مر بجنازة يهودي وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها جالسا " فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام"([292]).

  293. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: حفظت منه " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك"([293]).

  294. عن الحسن بن علي بن أبي طالب أنه قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال: " قل اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من توليت، تباركت وتعاليت "([294]).

  295. عن هبيرة بن يريم قال: خرج إلينا الحسن بن علي، وعليه عمامة سوداء فقال: " لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله " فقاتل جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ثم لا ترد - يعني رايته - حتى يفتح الله عليه، ما ترك دينارا، ولا درهما إلا سبعمائة درهم أخذها من عطائه، كان أراد أن يبتاع بها خادما لأهله([295]).

  296. عن كثير بن شنظير، قال: سمعت الحسن، يقول: " لو وليت من أمر الناس شيئا لأنزلت الجد أبا "([296]).

  297. عن الحسن بن علي، أنه كان يقول: " يرث كل واحد منهما ورثته "([297]).

  298. عن ابن سيرين، أن الحسن بن علي طلق امرأة له وبعث إليها بعشرة آلاف متعة لها، فقالت: " متاع قليل من حبيب مفارق " فبلغه قولها فراجعها([298]).

  299. عن الشعبي، أن رجلا من بني هاشم كانت له أم ولد ولدت منه، ومات الهاشمي فتزوجت أم ولده رجلا فدخل بها، فولدت منه أولادا، فمات ابن الهاشمي منها، فشهده الحسن بن علي، فلما فرغ من دفنه قال لزوج أمته: " إنك راشد، إن هذا الغلام قد مات، وإنه ليس لك أن تستلحق سهما ليس لك، وإني آمرك أن تعتزل امرأتك "([299]).

  300. عن إبراهيم، أن رجلا كانت عنده يتيمة وكانت تحضر طعامه، فخافت امرأته أن يتزوجها عليها، فغاب الرجل غيبة فاستعانت المرأة على الجارية نسوة فاضطبنها لها فأفسدت عذرتها قال: وقدم الرجل فجعل يفتقد الجارية عند مائدته وطعامه، فقال الرجل لامرأته: ما حال فلانة لا تحضر طعامي؟ قالت: دع عنك فلانة، قال: ما شأنها؟ قالت: إنها فجرت فانطلق إليها، فقال لها حين دخل إليها، فقال: ما شأنك؟ فجعلت تبكي، قال: فأخبريني، فأخبرته، فانطلق إلى علي رضي الله عنه فأخبره فأرسل علي رضي الله عنه إلى امرأة الرجل وإلى النسوة، فلما أتينه لم يلبثن أن اعترفن بما صنعن، فقال للحسن بن علي: اقض فيها يا حسن، فقال: " الحد على من قذفها، والعقر عليها وعلى الممسكات " فقال علي: لو كلفت إبل طحينا لطحنت، وما يطحن يومئذ بعير "([300]).

  301. عن الحسن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إني لأستعمل الرجل، وغيره أحب إلي منه؛ لأنه أيقظ عينا، وأشد مكيدة، وأمثل رحلة، وإني لأعطيه، وغيره أحب إلي منه أتألفه "([301]).

  302. عن الحسن،: أن العباس بن عبد المطلب، والحسن بن علي، رضي الله عنهما مرت بهما جنازة فقام العباس ولم يقم الحسن رضي الله عنه فقال العباس للحسن: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرت عليه جنازة فقام؟. فقال: نعم وقال الحسن للعباس: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي عليها؟ قال: نعم " فدل هذا الحديث أن قيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك إنما كان ليصلي عليها لا لأن من سنتها أن يقام لها. وأما ما ذكر من أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القيام للجنازة ومن ترك القعود إذا اتبعت حتى توضع فإن ذلك قد كان ثم نسخ([302]).

  303. عن أبي إسحاق: " أن الحسن بن علي، كبر على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أربعا " وهذا خلاف ما كان عمر وعلي رضي الله عنهما يريانه في أهل بدر أن يكبر في الصلاة عليهم ما جاوز الأربع([303]).

  304. عن أبي الجوزاء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر إني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلعابها فألقاها في التمر. قال رجل: يا رسول الله ما عليك في هذه التمرة لهذا الصبي؟ قال: إنا آل محمد لا يحل لنا الصدقة ". حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق قالا: ثنا أبو عاصم عن ثابت بن عمارة عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن رضي الله عنه فذكر نحوه إلا أنه قال في آخره: " ولا لأحد من أهله "([304]).

  305. عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: " دخلت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيت الصدقة فتناول الحسن تمرة فأخرجها من فيه وقال: " إنا أهل بيت لا يحل لنا الصدقة أو لا نأكل الصدقة ". حدثنا فهد قال: ثنا محمد بن سعيد قال: أنا شريك فذكر بإسناده مثله غير أنه قال: " إنا أهل بيت لا يحل لنا الصدقة " ولم يشك "([305]).

  306. عن الشعبي أن الحسن بن علي احتجم وهو صائم. وقال الشعبي: إنما كرهت الحجامة لأنها تضعفه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إباحة الحجامة للصائم([306]).

  307. عن أبي الحوراء السعدي قال: " قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما ما تحفظ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فألقاها في التمر فقال رجل: يا رسول الله ما كان عليك في هذه التمرة لهذا الصبي فقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة " حدثنا بكار بن قتيبة وإبراهيم بن مرزوق قالا: ثنا أبو عاصم عن ثابت بن عمارة عن ربيعة بن سنان قال: قلت للحسن فذكر نحوه إلا أنه قال في آخره " ولا لأحد من أهله "([307]).

  308. عن جعفر بن محمد عن أبيه " أن الحسن والحسين كانا يتختمان في يسارهما وكان في خواتيمهما ذكر الله "([308]).

  309. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما"([309]).

  310. عن شرحبيل بن سعد، قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه، فقال: يا بني ويا بني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتب وليضعه في بيته([310]).

  311. عن شرحبيل أبي سعد، قال: دعا الحسن بن علي رضي الله عنهما بنيه وبني أخيه فقال: " يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم توشكون أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه أو ليضعه في بيته"([311]).

  312. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " الصدق طمأنينة والكذب ريبة ". قال أبو جعفر: والطمأنينة معها حسن الخلق والريبة معها سوء الخلق وما يتردد في الصدور ولا يخرجه فتيا الناس فعاد بحمد الله ونعمته في هذا الباب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى تصديق بعضه بعضا لا إلى تضاد بعضه بعضا والله عز وجل نسأله التوفيق([312]).

  313. عن الحسن بن علي قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، البقرة عن سبعة، والجزور عن عشرة، وأن نظهر التكبير، وعلينا السكينة والوقار " ففي هذا الحديث: أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بإظهار التكبير في العيد بغير ذكر منه الحال التي يكون ذلك التكبير فيها من طريق إلى العيد، ومما سوى ذلك، فنظرنا: هل نجد في ذلك شيئا يدلنا على الحال التي يكون ذلك التكبير فيها ؟([313]).

  314. عن صفية قالت: سألت الحسن بن علي، عن الهر، فقال: " هو من أهل البيت"([314]).

  315. عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبيه، قال: كان لي على الحسن بن علي دين فأتيته أتقاضاه فوجدته قد خرج من الحمام وقد أثر الحناء بأظافيره وجارية تحك عنه الحناء بقارورة([315]).

  316. عن حكيم بن جابر، قال أرسل أبي مولاة لنا إلى الحسن بن علي فرأته توضأ وأخذ خرقة بعد الوضوء فتمسح بها فكأنها مقتة فرأت من البلل كأنها تصاكها([316]).

  317. عن يزيد بن أبي زياد، " أن الحسن بن علي، رأى في قميصه دما، فبزق فيه، ثم دلكه "([317]).

  318. عن أبي مريم الثقفي قال: صلى بنا الحسن بن علي المغرب، فلما قضى الصلاة سجد سجدتين ولم نره سها، فلما سلم قلنا له قال: " إني سهوت "([318]).

  319. عن أبي عون الثقفي، " أن الحسن بن علي كان يصلي أربعا قبل الظهر يطيل فيهن " قال ابن عون: " إن كان خفيف القراءة فمن الطوال، وإن كان بطيء القراءة فمن المئين "([319]).

  320. عن عمرو بن ميسرة، عن الحسن بن علي " أنه صلى خلف مملوك في حائط من حيطانه، وناس من أهل بيته "([320]).

  321. عن سلمة بن يحيى بن طلحة، عن عمته أم إسحاق بنت طلحة، قالت: " كان الحسن بن علي يأخذ نصيبه من قيام الليل من أول الليل " " وكان الحسين يأخذ نصيبه من آخر الليل "([321]).

  322. عن عائشة ابنة طلحة، " أن الحسن بن علي سمر هو ورجل "([322]).

  323. عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([323]).

  324. عن جعفر، عن أبيه، قال: كان الحسن بن علي والحسين يصليان خلف مروان، قال: فقيل له: أما كان أبوك يصلي إذا رجع إلى البيت ؟ قال: فيقول: " لا والله، ما كانوا يزيدون على صلاة الأئمة "([324]).

  325. عن بسطام، قال: سألت أبا جعفر عن الصلاة مع الأمراء، فقال: " صل معهم فإنا نصلي معهم، قد كان الحسن، والحسين يبتدران الصلاة خلف مروان "، قال: فقلت: الناس يزعمون أن ذلك تقية، قال: وكيف إن كان الحسن بن علي يسب مروان في وجهه وهو على المنبر حتى تولى([325]).

  326. عن شعبة، عن الحكم، قال: بلغني عن رجل من بني تميم، أنه دخل على الحسن بن علي وهو قاعد في مصلاه، وقال: " ما من مسلم يصلي الصبح، ثم يقعد في مصلاه إلا كان له حجابا من النار "([326]).

  327. عن أبي إسحاق، أن الحسن بن علي، كان يقول: " العشاء قبل الصلاة يذهب النفس اللوامة "([327]).

  328. عن الحسن بن علي، " أنه سأل زيد بن ثابت عن ذلك فرخص فيه "([328]).

  329. عن الحسن بن علي، قال: " أدبار السجود: ركعتان بعد المغرب "([329]).

  330. عن أبي إسحاق، أن سائلا سأل ابن عمر، والحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، فقالوا: " إن كنت تسأل لدين مفظع، أو فقر مدقع، أو قال: مودع، أو قال: دم موجع، فإن الصدقة تحل لك "([330]).

  331. عن شيخ يقال له ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما، ما تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما تعقل عنه ؟، قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة فلكتها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إنا لا تحل لنا الصدقة "([331]).

  332. عن سعيد بن أبي بردة، قال: حدثني أبي، أن أبا موسى، انطلق عائدا للحسن بن علي، فقال له: " أعائدا جئت أو زائرا ؟ "، قال: لا، بل زائرا، قال: " أما إنه لا يمنعني، وإن كان في نفسك ما في نفسك أن أخبرك أن العائد إذا خرج من بيته يعود مريضا كان يخوض في الرحمة خوضا، فإذا انتهى إلى المريض، فجلس غمرته الرحمة حتى يرجع من عند المريض، حين يرجع يشيعه سبعون ألف ملك، يستغفرون له نهارا أجمع، وإن كان ليلا كان بذلك المنزل حتى يصبح، وله خريف في الجنة "([332]).

  333. عن حكيم بن جابر الأحمسي، قال: لما مات الأشعث بن قيس، وكانت ابنته تحت الحسن بن علي، قال: " إذا غسلتموه، فلا تهيجوه حتى تؤذنوني " فآذناه، فجاء فوضأه بالحنوط وضوءا([333]).

  334. عن الحكيم بن جابر، قال: لما مات ابن قيس، قال الحسن بن علي: " إذا غسلتموه، فلا تهيجوه حتى تؤذنوني " فجاء، فوضأه بالحنوط وضوءا ([334]).

  335. عن أبي حاتم، قال: رأيت أبا هريرة والحسن بن علي " يمشيان أمام الجنازة"([335]).

  336. عن أبي الفهان الحذاء، قال: صليت خلف الحسن بن علي على جنازة، فلما فرغ أخذت بيده فقلت: كيف صنعت ؟ قال: " قرأت عليها بفاتحة الكتاب "([336]).

  337. عن مولى، للحسن بن علي، أن الحسن بن علي، " صلى على جنازة فكبر عليها أربعا "([337]).

  338. عن أبي حازم، قال: " مشيت مع الحسن بن علي وأبي هريرة وابن الزبير فلما انتهوا إلى القبر قاموا يتحدثون حتى وضعت الجنازة، فلما وضعت جلسوا "([338]).

  339. عن جعفر، عن أبيه، قال: كان الحسن بن علي جالسا فمر عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسن بن علي: إنما مر على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بجنازة يهودي، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها جالسا " فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودي فقام "([339]).

  340. عن محمد، عن الحسن بن علي، وابن عباس أنهما رأيا جنازة فقام أحدهما وقعد الآخر، فقال الذي قام للذي لم يقم لم لم تقم ؟ ألم يقم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " بلى، ثم قعد "([340]).

  341. عن أبي جعفر، أن الحسن، والحسين " كانا يعتقان عن علي بعد موته "([341]).

  342. عن محمد، أن الحسن بن علي " تزوج امرأة،، فأرسل إليها مائة جارية، مع كل جارية ألف درهم "([342]).

  343. عن أبي عمران، قال: سمعت امرأة تقول: كان الحسن بن علي " يعزل عني"([343]).

  344. عن أبي صالح، أن الحسن، والحسين " كانا يدخلان على أختهما أم كلثوم وهي تمشط "([344]).

  345. عن محمد بن علي، قال: كان الحسن، والحسين " لا يريان أمهات المؤمنين " وكان ابن عباس " يرى أن رؤيتهن لهما حل "([345]).

  346. عن الحسن بن علي، قال: " هي ثلاث "([346]).

  347. عن الحسن بن سعد، عن أبيه، " أن الحسن بن علي متع امرأته بعشرة آلاف"([347]).

  348. عن حسان بن المخارق، أن الحسن بن علي قال: " لا يقربها حتى تعتد "، أو قال: " حتى تحيض " ([348]).

  349. عن الشعبي، أن الحسن بن علي صلى على جنازة، فقال للزوج وللمرأة ولد من غيره: " ليس لك أن تستلحق سهما ليس لك "([349]).

  350. عن شعبة، " أنه رأى الحسن، والحسين قدما مكة فطافا بالبيت بعد العصر وصليا "([350]).

  351. عن ابن أبي ليلى، قال: سئل عطاء، عن الصيد يوجد في الحل، فيذبح في الحرم، فقال: كان الحسن بن علي، وعائشة، وابن عمر " يكرهونه "([351]).

  352. عن مسلم البطين، أن الحسن بن علي، " كان إذا أحرم أدهن بالزيت، وأدهن أصحابه بالطيب، أو يدهن بالطيب "([352]).

  353. عن الحكم: إن شريحا، والحسن بن علي، " قرنا ولم يهديا "([353]).

  354. عن أبي الطفيل قال: دخلت مع علي، والحسن، والحسين، وابن الحنفية الكعبة " فلم يصلوا فيها "([354]).

  355. عن رجل الأخضر يقال له خالد، عن مولاة لهم، عن جدتها، أن الحسن والحسين " قدما مكة ليلا فطافا ثم خرجا "([355]).

  356. عن جعفر بن يحيى، عن أبيه، أن الحسن، والحسين: " كانا يقبلان جوائز معاوية "([356]).

  357. عن الحسن بن علي، أنه " كان يأخذ المال بالحجاز ويعطيه بالعراق، أو بالعراق ويعطيه بالحجاز "([357]).

  358. عن الحسن بن علي، أنه " ولي مال يتيم فدفعه إلى ري له "([358]).

  359. عن جابر، قال: " كان لي على الحسن بن علي دين، فأتيته أتقاضاه، فوجدته قد خرج من الحمام وقد أثر الحناء بأظفاره وجاريته تحك عنه الحناء بقارورة فدعا بعيب فيه دراهم، فقال: خذ هذا، فقلت: هذا أكثر من حقي، قال: خذه، فأخذته فوجدته يزيد على حقي بستين أو سبعين درهما "([359]).

  360. عن عبد الله بن شداد، أن الحسن بن علي مر براع يرعى، فأتاه بشاة فأهداها له، فقال له: حر أنت أم مملوك ؟ فقال: مملوك، فردهاعليه، فقال: إنها لي، فقبلها منه، ثم اشتراه واشترى الغنم، وأعتقه وجعل الغنم له([360]).

  361. عن الحسن بن علي أنه سئل عن الجبن، فقال: " لا بأس به، ضع السكين، واذكر اسم الله عليه، وكل "([361]).

  362. عن قيس، مولى خباب قال: " دخلت على الحسن، والحسين، وهما يخضبان بالسواد "([362]).

  363. عن الحسن بن زيد، عن أبيه: " أنه كان في رأس الحسن بن علي ذؤابة، وأن الحسين جبذه بها حتى أدناه أو أفرحه "([363]).

  364. عن جعفر، عن أبيه، قال: " كان الحسن، والحسين يتختمان في يسارهما "([364]).

  365. عن أبي العلاء، قال: " رأيت الحسن بن علي يصلي مقنعا رأسه "([365]).

  366. عن عامر، أن الحسن بن علي أتى برجلين قتلا ثلاثة وقد جرح الرجلان، فقال الحسن بن علي: " على الرجلين دية الثلاثة، ويرفع عنهما جراحة الرجلين "([366]).

  367. عن زيد القباني، عن بعض أهله،: أن الحسن بن علي " قتل ابن ملجم الذي قتل عليا، وله ولد صغار "([367]).

  368. عن غالب أبي الهذيل، قال: سمعت سبيعا أبا سالم، يقول: شهدت الحسن بن علي وأتي برجل أقر بسرقة، قال له الحسن: " فلعلك اختلسته لكي يقول: لا " حتى أقر عنده مرتين أو ثلاثا، فأمر به فقطع([368]).

  369. عن عكرمة، قال: سئل الحسن بن علي عن رجل أتى بهيمة، قال: " إن كان محصنا رجم "([369]).

  370. عن غالب أبي الهذيل، قال: سمعت سبيعا أبا سالم، يقول: شهدت الحسن بن علي وأتي برجل أقر بسرقة، فقال له الحسن: " لعلك اختلست لكي يقول: لا"([370]).

  371. عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن الحسن بن علي بن أبي طالب كان يقول إذا طلعت الشمس: " سمع سامع بحمد الله الأعظمي، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سمع سامع بحمد الله الأكبري، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سمع سامع بحمد الله الأمجدي، لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ". يتبع هذا النحو([371]).

  372. عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت، وبارك لي فيما أعطيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، سبحانك ربنا تباركت وتعاليت "([372]).

  373. عن علي أنه خطب ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالا وهو يريد أن يقسمه بينكم فحضر الناس فقام الحسن فقال: " إنما جمعته لفقرائكم " فقام نصف الناس فكان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس([373]).

  374. عن الشعبي قال: لما كان الصلح بين الحسن بن علي وبين معاوية بن أبي سفيان أراد الحسن الخروج يعني إلى المدينة فقال له معاوية: ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس قال الشعبي: فسمعته على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حتى كان لي فتركته لمعاوية أو حق كان لامرئ أحق به مني وإنما فعلت هذا لحقن دمائكم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "([374]).

  375. عن حسن بن علي في قوله: ويتلوه شاهد منه قال: هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم شاهد من الله([375]).

  376. عن محمد بن حاطب، قال: ذكر عثمان، فقال الحسن بن علي: هذا أمير المؤمنين يأتيكم الآن فيخبركم، قال: فجاء علي فقال: " كان عثمان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين " حتى أتم الآية([376]).

  377. عن عاصم بن ضمرة قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي فقال: " يا أهل الكوفة أو يا أهل العراق لقد كان بين أظهركم رجل قتل الليلة أو أصيب اليوم لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعثه في سرية كان جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه "([377]).

  378. عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي قام خطيبا فخطب الناس فقال: " يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرجع حتى يفتح الله عليه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما "([378]).

  379. عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي فقال: " لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح الله عليه "([379]).

  380. عن بشر بن غالب، قال: " سأل ابن الزبير الحسن بن علي عن المولود ؟ "، فقال: " إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه "([380]).

  381. عن بشر بن غالب قال: سأل ابن الزبير الحسن بن علي عن الرجل، يقاتل عن أهل الذمة، فيؤسر قال: " ففكاكه من خراج أولئك القوم الذين قاتل عنهم"([381]).

  382. عن أبي سعيد، أنه رأى الحسن والحسين قدما مكة فطافا بالبيت بعد العصر وصليا([382]).

  383. عن أبي الغريف، قال: كنا مقدمة الحسن بن علي اثني عشر ألفا بمسكن مستميتين تقطر سيوفنا من الجد على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمرو قال: فلما أتانا صلح الحسن بن علي ومعاوية كأنما كسرت ظهورنا من الحزن والغيظ قال: فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قام إليه رجل منا يكنى أبا عامر فقال: السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال: " لا تقل ذاك يا أبا عامر ولكني كرهت أن أقتلهم طلب الملك أو على الملك "([383]).

  384. عن رباح بن الحارث قال: قام الحسن بن علي بعد وفاة علي فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن ما هو آت قريب وإن أمر الله واقع وإن كره الناس وإني والله ما أحب أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما يزن ذرة من خردل يهراق فيها محجمة من دم منذ علمت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بطيتكم "([384]).

  385. عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده فجعل يقول لذلك الرجل: " سلني قبل أن لا تسألني " قال: ما أريد أن أسألك شيئا يعافيك الله قال: فقام فدخل الكنيف ثم خرج إلينا ثم قال: " ما خرجت إليكم حتى لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود ولقد سقيت السم مرارا ما شيء أشد من هذه المرة " قال: فغدونا عليه من الغد فإذا هو في السوق قال: وجاء الحسين فجلس عند رأسه فقال: يا أخي من صاحبك ؟ قال: " تريد قتله ؟ " قال: نعم قال: " لئن كان الذي أظن لله أشد نقمة وإن كان بريئا فما أحب أن يقتل بريء "([385]).

  386. عن الشعبي، قال: لما كان الصلح بين الحسن بن علي، ومعاوية أراد الحسن الخروج إلى المدينة فقال له معاوية: ما أنت بالذي تذهب حتى تخطب الناس قال: قال الشعبي: فسمعته على المنبر حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور وإن هذا الأمر الذي أختلف أنا فيه ومعاوية حتى كان لي فتركته لمعاوية أو حق كان لا يرى أحق به مني وإنما فعلت هذا لحقن دمائكم، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ثم نزل([386]).

  387. عن أبي قلابة، قال: جاء الحسن بن علي إلى عثمان فقال: اخترط سيفي قال: لا أبرأ الله إذا من دمك ولكن ثم سيفك وارجع إلى أبيك([387]).

  388. عن طارق بن شهاب، قال: لما قتل عثمان قلت: ما يقيمني بالعراق وإنما الجماعة بالمدينة عند المهاجرين والأنصار ; قال: فخرجت فأخبرت أن الناس قد بايعوا عليا قال: فانتهيت إلى الربذة وإذا علي بها فوضع له رجل فقعد عليه فكان كقيام الرجل فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن طلحة والزبير بايعا طائعين غير مكرهين ثم أرادا أن يفسدا الأمر ويشقا عصا المسلمين وحرض على قتالهم قال: فقام الحسن بن علي فقال: ألم أقل لك إن العرب ستكون لهم جولة عند قتل هذا الرجل ; فلو أقمت بدارك التي أنت بها يعني المدينة فإني أخاف أن تقتل بحال مضيعة لا ناصر لك قال: فقال علي: اجلس فإنما تحن الجارية ; وإن لك حنينا كحنين الجارية اجلس بالمدينة كالضبع تستمع الدم لقد ضربت هذا الأمر ظهره وبطنه أو رأسه وعينيه فما وجدت إلا السيف أو الكفر ([388]).

  389. عن عمرو بن مرة، قال: جاء سليمان بن صرد إلى علي بن أبي طالب بعدما فرغ من قتال يوم الجمل وكانت له صحبة مع النبي عليه السلام فقال له علي: خذلتنا وجلست عنا وفعلت، على رءوس الناس، فلقي سليمان الحسن بن علي فقال: ما لقيت من أمير المؤمنين ؟ قال: قال لي كذا وكذا على رءوس الناس فقال: لا يهولنك هذا منه فإنه محارب فلقد رأيته يوم الجمل حين أخذت السيوف مأخذها يقول: لوددت أني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة "([389]).

  390. عن أبي الضحى، قال: قال سليمان بن صرد الخزاعي للحسن بن علي: أعذرني عند أمير المؤمنين فإنما منعني من يوم الجمل كذا وكذا قال: فقال الحسن: لقد رأيته حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول: يا حسن لوددت أني مت قبل هذا بعشرين حجة "([390]).

  391. عن حكيم بن جابر، أن حسن بن علي، " توضأ، ثم دعا برقعة ينشف بها قال: فرأته امرأة فقالت: فرأيته يفعل ذلك فمقته، فرأيت من الليل كأني أقيء كبدي في المنام "([391]).

  392. عن أبي جعفر محمد بن علي: أن حسنا، وحسينا دخلا الفرات وعلى كل واحد منهما إزاره، ثم قالا: " إن في الماء، أو إن للماء ساكنا "([392]).

  393. عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن الحسن، والحسين، " نقشا في خواتيمهما ذكر الله "([393]).

  394. عن أبي جعفر: " أن حسنا، وحسينا، كانا يسرعان إذا سمعا منادي مروان، وهما يشتمانه يصليان معه "([394]).

  395. عن عاصم بن ضمرة قال: رأى الحسن بن علي رجلا يصلي بعد المغرب أربع ركعات، فقال له: أفاتك شيء من المكتوبة ؟ قال: لا قال: " فإنهما ركعتان أدبار السجود " وبه كان يأخذ معمر([395]).

  396. عن الحسن بن علي قال: رأى قوما عند القبر فنهاهم، وقال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم قبورا، وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني "([396]).

  397. عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت يوم مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما تعقل عنه ؟ قال: عقلت أن رجلا جاءه يوما فسأله عن شيء، فقال: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر يريبك، وإن الخير طمأنينة، وعقلت منه أني مررت يوما بين يديه في جرن من جرن تمر الصدقة، فأخذت تمرة وطرحتها في في، فأخذ بقفاي، ثم أدخل يده في في فانتزعها بلعا بها، ثم طرحها في الجرن، فقال أصحابه: لو تركت الغلام فأكلها، فقال: " إن الصدقة لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم " قال: وعلمني كلمات أدعو بهن في آخر القنوت: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت قال أبو الحوراء: فدخلت على محمد بن علي وهو محصور فحدثته بها عن الحسن، فقال محمد: إنهن كلمات علمناهن ندعو بهن في القنوت، ثم ذكر هذا الدعاء مثل حديث الحسن بن عمارة([397]).

  398. عن الحسن بن علي " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علمه أن يقول في القنوت"([398]).

  399. عن مسلم بن عياض قال: قلت للحسن بن علي: أقاضيتان ركعتا الجمعة مما سواهما ؟ قال: " نعم "([399]).

  400. عن حكيم بن جابر قال: لما توفي الأشعث بن قيس قال الحسن بن علي: " إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تأتوني به، فلما فرغ من غسله أتي به، فدعا بكافور فوضأه به وجعل على وجهه، وفي يديه ورأسه ورجليه "، ثم قال: " أدرجوه"([400]).

  401. عن ابن سيرين، أن ابن عباس، والحسن بن علي، مرت بهما جنازة، فقام أحدهما وجلس الآخر، فقال الذي قام: " أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام "، قال الآخر: " بلى، وقعد "([401]).

  402. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن رجلا أتى حسنا، وحسينا يوم عرفة، فوجد أحدهما صائما، والآخر مفطرا قال: لقد جئت أسألكما عن أمر اختلفتما فيه، فقالا: " ما اختلفنا، من صام فحسن، ومن لم يصم فلا بأس "([402]).

  403. عن أبي سعيد البكري: أن الحسن، والحسين، أو أحدهما " طاف بعد العصر، واستلم الأركان كلها "([403]).

  404. عن الحكم، أن الحسن بن علي، قال لرجل من بني هاشم تزوج امرأة، ولها ابن من غيره فمات ابنها ذلك فأمره أن لا يقربها حتى تحيض، أو حتى يعلم أنه ليس بها حمل "([404]).

  405. عن معمر قال: بلغني أن عمر بن عبد العزيز، والحسن، قالا: " لا عهدة في النساء إذا بنى بها زوجها وجب عليه صداقها " قال: وحسبت أنه بلغني عن علي مثل قولهما([405]).

  406. عن الحسن بن سعد، عن أبيه قال: " متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألف وزقاق من عسل، فقالت إحداهما: فأراها جعفية، متاع قليل من حبيب مفارق"([406]).

  407. عن أبي إسحاق أن شريحا متع بخمسمائة درهم، ومتع الأسود بثلاثمائة درهم، ومتع الحسن بن علي بعشرين ألف درهم، فلما أتيت بها ووضعت بين يديها قالت: متاع قليل من حبيب مفارق "([407]).

  408. عن أبي علي، عن جدته، أنها كانت سرية للحسن بن علي فكان: " يعزل عنها"([408]).

  409. عن إبراهيم، أن جارية كانت عند رجل، فخشيت امرأته أن يتزوجها فافتضتها بإصبعها، وأمسكها نساء معها فرفعت إلى علي، فأمر الحسن أن يقضي بينهم فقال: أرى أن تجلد الحد لقذفها إياها، وأن تغرم الصداق بافتضاضها. فقال علي: " كان يقال: لو علمت الإبل طحينا لطحنت ". قال: وقال مغيرة، عن إبراهيم، قال الحسن: " عليها الصداق، وعلى الممسكات ". " لم يقله غير المغيرة "([409]).

  410. عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أخرج من حده شيئا، فأصاب شيئا، ضمن "([410]).

  411. عن الحسن قال: أراد رجل أن يشتري، عبدا فلم يقض بينه وبين صاحبه بيع فحلف رجل من المسلمين بعتقه فاشتراه فأعتقه فذكره للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: فكيف بصحبته ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " هو لك إلا أن يكون له عصبة فإن لم يكن له عصبة فهو لك "([411]).

  412. عن قتادة وعمرو بن عبيد قالا: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة أن سل الحسن بن علي عن المجوس ونكاح الأخوات والأمهات فسألته فقال: " الشرك الذي هم عليه أعظم من ذلك وإنما خلي بينهم وبينه من أجل الجزية"([412]).

  413. عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كلمات أقولهن في القنوت: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " ورواه العلاء بن صالح، عن بريد بن أبي مريم، بإسناده ومعناه، وزاد فيه قال: فذكرت ذلك لمحمد ابن الحنفية، فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته([413]).

  414. عن أبي شعبة: أن الحسن والحسين " طافا بعد العصر وصليا "([414]).

  415. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن الحسن، والحسين " كانا يصليان خلف مروان قال: فقال ما كانا يصليان إذا رجعا إلى منازلهما ؟ فقال: لا والله ما كانا يزيدان على صلاة الأئمة "([415]).

  416. عن جعفر وهو ابن محمد، عن أبيه، قال: كان الحسن بن علي جالسا في نفر فمر عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت، فقال الحسن بن علي: " إنه مر بجنازة يهودي على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو على رأسه " قال الشافعي: وأيهما كان فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركه بعد فعله. والحجة في الآخر من أمره. وإن كان الأول واجبا، فالآخر من أمره ناسخ. وإن كان استحبابا فالآخر هو الاستحباب. وإن كان مباحا فلا بأس بالقيام والقعود، والقعود أحب إلي لأنه الأخر من فعله([416]).

  417. عن أبي جعفر أن " الحسن بن علي رضي الله عنهما قتل ابن ملجم بعلي رضي الله عنه قال أبو يوسف: وكان لعلي أولاد صغار " قال أحمد: يشبه أن يكون الحسن بن علي رضي الله عنهما وقف على استحلال عبد الرحمن بن ملجم قتل أبيه فقتله لأجل ذلك واستدل بعض من قال ذلك من أصحابنا بما روينا عن أبي سنان الدؤلي أنه عاد عليا في شكوى له قال: فقلت له: لقد تخوفنا عليك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: لكني والله ما تخوفت لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصادق المصدوق يقول: " إنك ستضرب ضربة ها هنا وضربة ها هنا " وأشار إلى صدغيه " فيسيل دمها حتى تخضب لحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود " قلت: ويحتمل أن يكون رآه من الساعين في الأرض بالفساد فقتله لذلك لا بولاية القصاص والله أعلم([417]).

  418. عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " حدثنا محمد بن علي بن زيد، قال: ثنا سعيد بن منصور، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علمه هذه الكلمات ليقول في قنوت الوتر([418]).

  419. عن أبي هريرة والحسن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من أتى كاهنا أو عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم "([419]).

  420. عن قتادة عن أبي السوار العدوي عن الحسن بن علي عليهما السلام قال: رفع الكتاب وجف القلم، أمور تقضى في كتاب قد سبق "([420]).

  421. عن ثابت، قال حماد: " ولا أعلمني إلا قد سمعته من ثابت مرارا أن الحسن بن علي كان يقول: " قضي القضاء وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا"([421]).

  422. عن الحسن بن علي، عليهما السلام قال: " قضي القضاء، وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا "([422]).

  423. عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان " إذا ذكر يوم القيامة وقيامهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة محزونين نادمين، قد اسودت وجوههم، وازرقت أبصارهم، وقلوبهم عند حناجرهم، يبكون الدموع، وبعد الدموع الدم، حتى لو أرسلت السفن المواقير في دموعهم لجرت "([423]).

  424. عن عكرمة، قال: سئل الحسن بن علي، مقبله من الشام عن خصال عن الإيمان، فتلا هذه الآية ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب الآية([424]).

  425. عن عائشة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول إذا فرغت من قراءتي في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، تباركت وتعاليت، لا منجا منك إلا إليك " رواه أبو الحوراء وغيره عن الحسن بن علي وهذا من رسم النسائي([425]).

  426. عن عبد الله بن رواحة، قال للحسن: هل تصف ربك ؟ قال: " نعم، بغير مثال"([426]).

  427. عن المغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يحدث أن عليا سئل عن امرأة افتضت جارية كانت في حجر زوجها خشية أن يتزوجها، وقالت: إنها قد زنت، فقال: " قل يا حسن، قال: عليها الصداق والحد. قال علي: لو كلفت إبلا طحنا لطحنت ". قال: فسمعت أبا عبد الله يقول: زعموا أنه منذ تكلم به علي كلفت الإبل الطحن منذ يومئذ([427]).

  428. عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولها في قنوت الوتر: " اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت ". ثنا عبد الله بن شبيب، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي فديك، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن موسى بن عقبة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذكره، وقال: " اهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك " ([428]).

  429. عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية، قال: حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن خديج، فمر في مسجد الرسول، والحسن بن علي جالس، فدعاه فقال له الحسن: أنت الساب لعلي رضي الله عنه، أما والله لتردن عليه الحوض، وما أراك أن ترده فتجده مشمر الإزار على ساق يذود عنه. لا يأتي المنافقون ذود غريبة الإبل. قول الصادق المصدوق، وقد خاب من افترى " قال أبو بكر: والأخبار التي ذكرناها في حوض النبي صلى الله عليه وآله وسلم توجب العلم، أن يعلم كنه حقيقته، أنها كذلك وعلى ما وصف به نبينا عليه السلام حوضه، فنحن به مصدقون غير مرتابين ولا جاحدين، ونرغب إلى الذي وفقنا للتصديق به - وخذل المنكرين له والمكذبين به عن الإقرار به والتصديق به، ليحرمهم لذة شربه - أن يوردنا فيسقينا منه شربة نعدم لها ظمأ الأبد بطوله، ونسأله ذلك بتفضله ([429]).

  430. عن إبراهيم بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يكون قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام "([430]).

  431. عن ابن رواحة، قال للحسن: " هل تصف ربك عز وجل ؟ قال: نعم أصفه بغير مثال "([431]).

  432. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " رفع الكتاب وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا "([432]).

  433. عن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: " قضي القضاء وجف القلم وأمور تكفي في كتاب قد خلا "([433]).

  434. عن يحيى بن زكريا الباهلي، قال: رأيت عبد الله بن الحسن بمكة وابنيه محمدا وإبراهيم: أحدهما عن يمينه، والآخر عن يساره والشيخ يخفق، فقلت: الوضوء أيها الشيخ، فقال: عن من ؟ قلت: أخبرني عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: إذا نام وهو جالس يتوضأ، فقال ابنه: أحالك على نبيل، فقال: والله ما أنت نبيل ولا عمرو بن عبيد نبيل " أخبرتني أمي أنها " رأت الحسن بن علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينامان وهما جالسان ثم يقومان فيصليان ولا يتوضآن "([434]).

  435. عن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام"([435]).

  436. عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام "([436]).

  437. عن إبراهيم بن الحسن، عن أبيه، عن جده، يرفعه قال: " يجيء قوم قبل قيام الساعة يسمون الرافضة برآء من الإسلام "([437]).

  438. عن قيس بن عباد، قال: قال: علي رضي الله عنه لابنه الحسن يوم الجمل: " يا حسن، ليت أباك مات من عشرين سنة " قال: فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا. قال: " يا بني لم أر الأمر يبلغ هذا "([438]).

  439. عن إبراهيم بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يظهر في أمتي في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام "([439]).

  440. عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: نعم سمعته وكان يعلمنا: " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت "([440]).

  441. عن الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " رب اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، لا يذل من واليت تباركت وتعاليت "([441]).

  442. عن الحسن بن علي قال: قضي القضاء وجف القلم وأمور بقضاء في كتاب قد خلا([442]).

  443. عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة. فقال: كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها التماس رحمة الله، ثم ابتلي بها ناس ([443]).

  444. عن رياح بن الحارث، قال: قام الحسن بن علي بعد وفاة علي رضي الله عنه، فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع وإن كره الناس، وإني والله ما أحببت أن إلي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثقال حبة من خردل، فهراق فيه محجمة من دم، قد علمت ما ينفعني مما يضرني، فالحقوا بمطيكم([444]).

  445. عن عمرو بن دينار، قال: علم معاوية أن الحسن بن علي كان أكره الناس للفتنة، فلما توفي علي بعث، فأصلح الذي بينه وبينه سرا، وأعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث والحسن حي ليجعلن الأمر إليه، فلما توثق منه قال عبد الله بن جعفر: إني لجالس عند الحسن إذ ذهبت لأقوم، فقال: يا هناه اجلس. فجلست، فقال: إني قد رأيت رأيا، وإني أحب أن تتابعني عليه. قلت: وما هو ؟ قال: قد رأيت أن أغدو إلى المدينة فأنزلها، وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة، وسفكت فيها الدماء، وقطعت الأرحام، وعطلت الحدود والفروج، وقطعت السبل. قلت: جزاك الله خيرا، أنا معك على هذا الحديث. ثم قال: ادعوا لي الحسين. فأتي به، فأعاد مثل قوله لأبي جعفر، فقال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره، وتصدق معاوية. فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره، ولقد هممت أن أقذفك في بيت وأطينه عليك حتى أقضي من أمري. فلما رأى الحسين غضبه، قال: أنت أكبر ولد علي وخليفته، فرأينا لرأيك تبع، فافعل ما بدا لك. فقام الحسن فخطب فقال: أيها الناس، إني كنت أكره الناس لأول هذا الأمر، وإني أصبحت لذي حق أديت إليه حقه أحق مني، أو حق حدث في صلاح أمة محمد، وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحدث، فخير يعلمه عندك أو شر يعلمه فيك، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، ثم نزل([445]).

  446. عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: قال لي الحسن بن علي: قال علي رضي الله عنه: سنح لي الليلة في منامي، فقلت: يا رسول الله ما لقيت من أمتك من الأود واللدد قال: ادع عليهم، قلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير لي منهم، وأبدلهم بي من هو شر مني، فخرج فضربه الرجل([446]).

  447. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " قضي القضاء وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا "([447]).

  448. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية صلى الله عليه وآله وسلم وأنا اشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " فخما فخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفرة أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهم عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادنا متماسكا سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين سائر أو سائل يعني الأطراف سفيان بن وكيع يشك خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال قلعا يخطو تكفؤا ويمشي هونا إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر من لقي بالسلام " قال: قلت: صف لي منطقه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " متواصل الأحزان دائم الفكر ليست له راحة طويل السكت لا يتكلم في غير حاجة يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم فضول لا فصول ولا تقصير دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت لايذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه لا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها فإذا تعدي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن كفه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام صلى الله عليه وآله وسلم " قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه رضي الله عنه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين رضي الله عنه: فسألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال: " كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله عز وجل وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس فيرد ذلك بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة كذا من مسألته عنهم وإيثاره بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغها فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة يعني على الخير " قال: وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيه ويؤلفهم ولا ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده نصيحة وأعظمهم عنده منزلة وأحسنهم مواساة ومؤازرة " قال: وسألته عن مجلسه كيف كان يصنع فيه ؟ قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك يعطي كل جلسائه بنصيب لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تثنى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون الغريب " قال: وسألته عن سيرته في جلسائه ؟ فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا عياب ولا مداح يتغافل عن ما لا يشتهى فلا يؤس منه ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولايعيره ولا يطلب عورته لا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إن كان أصحابه يستجلبونهم ويقول: " إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه " ولا يقبل الثناء إلا عن مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجول فيقطعه بنهي أو قيام " وسألته كيف كان سكوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال: على أربع: على الحلم والحذر والتقدير والتفكير فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تفكره ففيما يفنى ويبقى وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه أحد جمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به وتركه القبيح لينتهى عنه واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيها وجمع لهم الدنيا والآخرة صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيرا " قال محمد بن الحسين رحمه الله: قد ذكرت من صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن صورته التي أكرمه الله عز وجل بها وصفة أخلاقه الشريفة التي خصه الله الكريم بها ما فيه كفاية لمن تعلق من أمته بطرف منها ونسأل الله مولانا الكريم المعونة على الاقتداء بشرائع نبيه ولن يستطيع أحد من الناس أن يتخلق بأخلاقه إلا من اختصه الله الكريم ممن أحب من أهله وولده وصحابته وإلا فمن دونهم يعجز عن ذلك ولكن من كانت نيته ومراده في طلب التعلق بأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجوت له من الله الكريم أن يثيبه على قدر نيته ومراده وإن ضعف عنها عمله كما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه وصف المؤمن بأخلاق كريمة شريفة فقال فيما وصفه به: إن سكت تفكر وإن تكلم ذكر وإذا نظر اعتبر وإذا استغنى شكر وإذا ابتلي صبر نيته تبلغ وقوته تضعف ينوي كثيرا من العمل يعمل بطاقته منه قال محمد بن الحسين رحمه الله: ألم تسمعوا رحمكم الله إلى قول الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإنك لعلى خلق عظيم يقال: على أدب القرآن فمن كان الله عز وجل متوليه بالأخلاق الشريفة فليس بعده ولا قبله مثله في شرف الأخلاق([448]).

  449. عن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام هبط عليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم منك بما تجد خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك: " كيف تجدك " قال: " أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا " فلما كان اليوم الثاني هبط عليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم بما تجد منك خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك: " كيف تجدك " قال: " أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا " فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل ومعه ملك الموت ومعه ملك على شماله يقال له: إسماعيل جنده سبعون ألف ملك جند كل ملك منهم مائة ألف وما يعلم جنود ربك إلا هو استأذن ربه عز وجل في لقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتسليم عليه فسبقهم جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم بما تجد منك خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك: كيف تجدك قال: " أجدني مغموما وأجدني مكروبا " قال: واستأذن ملك الموت فقال جبريل: يا محمد هذا ملك الموت يستأذن عليك واعلم أنه لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك قال: " ائذن له يا جبريل " قال: فدخل فقال: السلام عليك يا محمد أرسلني إليك ربي وربك عز وجل وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني به إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها وإن كرهت تركتها قال: " وتفعل ذلك يا ملك الموت " قال: بذلك أمرت يا محمد قال: فأقبل عليه جبريل فقال: يا محمد إن الله عز وجل قد اشتاق إليك وأحب لقاءك فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ملك الموت فقال: " امض لما أمرت به " فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعنا قائلا يقول وما نرى شيئا: في الله عزاء من كل هالك وعوض من كل مصيبة وخلف من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المحروم من حرم الثواب قال محمد بن الحسين رحمه الله: قد رسمت في كتاب فضائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفاته وغسله وكيف صلي عليه ووقت دفنه وكيف الصلاة عليه بعده وثواب من صلى عليه حالا بعد حال ونذكر بعد هذا فضل أصحابه رضي الله عنهم الذين اختارهم الله عز وجل له أصهارا وأنصارا ووزراءهم المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم ونفعنا بحبهم قال محمد بن الحسين: بلغني أنه لما دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءت فاطمة رضي الله عنها فوقفت على قبره فأنشأت تقول: أمسى بخدي للدموع رسوم ** أسفا عليك وفي الفؤاد كلوم ** والصبر يحسن في المواطن ** كلها إلا عليك فإنه مذموم ** لاعيب في حزني عليك لو ** أنه كان البكاء لمقلتي يدوم. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين قال محمد بن الحسين رحمه الله: الحمد لله المتفضل علينا بالنعم الدائمة والأيادي الجميلة ظاهرة وباطنة سرا وعلانية حمد من يعلم أن مولاه الكريم يحب الحمد فله الحمد على كل حال وصلى الله على سيد الأولين والآخرين ذاك محمد رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم وعلى آله الطيبين وأصحابه المنتجبين وأزواجه أمهات المؤمنين أما بعد: فإنه مما يسر الله الكريم لي من رسم كتاب الشريعة يسر لي أن رسمت فيه من فضائل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأذكر بعد ذلك فضائل صحابته رضي الله عنهم الذين اختارهم الله عز وجل له فجعلهم وزراءه وأصهاره وأنصاره والخلفاء من بعده في أمته وهم المهاجرون والأنصار الذين نعتهم الله عز وجل في كتابه بأحسن النعت ووصفهم بأجمل الوصف وأخبرنا الله عز وجل في كتابه أنه نعتهم في التوراة والإنجيل بأحسن النعت ووصفهم بأجمل الوصف ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم فأما المهاجرون رضي الله عنهم فإنهم آمنوا بالله وبرسوله وصدقوا الإيمان بالعمل صبروا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شدة آثروا الذل في الله عز وجل على العز في غير الله وآثروا الجوع في الله عز وجل على الشبع في غير الله عادوا في الله عز وجل القريب والبعيد وهاجروا مع الرسول الله عليه وآله وسلم وفارقوا الآباء والأبناء والأهل والعشائر وتركوا الأموال والديار وخرجوا فقراء كل ذلك محبة منهم لله تبارك وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم كان الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم آثر عندهم من جميع من ذكرناه بإيمان صادق وعقول مؤيدة وأنفس كريمة ورأي سديد وصبر جميل بتوفيق من الله عز وجل رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون وأما الأنصار رضي الله عنهم فهم قوم اختارهم الله عز وجل لنصرة دينه واتباع نبيه فآمنوا به بمكة وبايعوه وصدقوا في بيعتهم إياه فأحبوه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه وأرادوا أن يخرجوه معهم إلى المدينة محبة منهم له فسألهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم تركه إلى وقت ثم خرجوا إلى المدينة فأخبروا إخوانهم بإيمانهم فآمنوا وصدقوا فلما هاجر إليهم الرسول الله عليه وآله وسلم استبشروا بذلك وسروا بقدومه عليهم فأكرموه وعظموه وعلموا أنها نعمة من الله عز وجل عليهم ثم قدم المهاجرون بعدهم ففرحوا بقدومهم وأكرموهم بأحسن الكرامة ووسعوا لهم الديار وآثروهم على الأهل والأولاد وأحبوهم حبا شديدا وصاروا إخوة في الله عز وجل وتآلفت القلوب بتوفيق من المحبوب بعد أن كانوا أعداء قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ثم قال عز وجل للجميع: واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها فأجمعوا جميعا على محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى المعاونة على نصرته والسمع والطاعة له في العسر واليسر والمنشط والمكره لا تأخذهم في الله لومة لائم فنعت الله عز وجل المهاجرين والأنصار في كتابه في غير موضع منه بكل نعت حسن جميل ووعدهم الجنة خالدين فيها أبدا وأخبرنا أنه قد رضي عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون فإن قال قائل: فاذكر لنا من كتاب الله عز وجل ما يدل على ما قلت ؛ قيل له: لا يسعنا أن ننطق بشيء إلا بما وافق الكتاب والسنة وأقاويل الصحابة رضي الله عنهم وسأذكر لك من ذلك ما يقر الله الكريم به أعين المؤمنين ويسخن به أعين المنافقين والله الموفق لما قصدنا له ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم([449]).

  450. عن عبد الله بن عمر عن الحسن بن زيد بن الحسن قال: جاءه نفر من العراق فقالوا: يا أبا محمد حديث بلغنا أنك تحدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: نعم حدثني أبي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بكر وعمر فقال: " يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين والمرسلين "([450]).

  451. عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: كان الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما " يرد الناس عن عثمان رضي الله عنه يوم الدار بسيفين يضرب بيديه جميعا"([451]).

  452. عن محمد بن حاطب قال: ذكروا عثمان رضي الله عنه عند الحسن بن علي رضي الله عنه فقال الحسن: هذا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يأتيكم الآن فاسألوه عنه فجاء علي رضي الله عنه " فسألوه عن عثمان رضي الله عنه فتلا هذه الآية في المائدة ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح كلما مر بحرف من الآية قال: كان عثمان من الذين آمنوا كان عثمان من الذين اتقوا ثم قرأ إلى قوله عز وجل والله يحب المحسنين "([452]).

  453. عن صخر العجلي قال: قال الحسن بن علي رضي الله عنهما: " ما كنت لأقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعلقا بالعرش ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورأيت عمر واضعا يده على منكب أبي بكر ورأيت عثمان واضعا يده على منكب عمر ورأيت دونهم دما فقلت: ما هذا ؟ فقيل: هذا الله عز وجل يطلب بدم عثمان رضي الله عنه "([453]).

  454. عن بن أبي السائب قال: سمعت أبي يذكر أن الحسن بن علي رضي الله عنهما سمع أعمى يذكر عثمان وما ولد فقال الحسن لعثمان رحمه الله: " يقولون لقد قتل عثمان رضي الله عنه وما على الأرض أفضل منه وما على الأرض من المسلمين أعظم حرمة منه فقيل له: قد كان فيهم أبوك فقال: ذروني من أبي رضي الله عنه لقد قتل عثمان رضي الله عنه يوم قتل وما من رجل أعظم على المسلمين حرمة منه ولو لم يكن إلا ما رأيت في منامي لكفاني فإني رأيت السماء انشقت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره والسماء تمطر دما قلت: ما هذا ؟ قالوا: هذا دم عثمان قتل مظلوما"([454]).

  455. عن أبي عون الثقفي قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي وكان الحسن بن علي يقرأ عليه قال أبو عبد الرحمن: فاستعمل أمير المؤمنين علي رضي الله عنه رجلا من بني تميم يقال له: حبيب بن قرة على السواد وأمره أن يدخل الكوفة من كان بالسواد من المسلمين فقلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: إن ابن عم لي بالسواد أحب أن يقر بمكانه فقال: تغدو على كتابك قد ختم فغدوت عليه من الغد فإذا الناس يقولون: قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين فقلت للغلام أتقربني إلى القصر ؟ فدخلت القصر وإذا الحسن بن علي قاعد في المسجد في الحجرة وإذا صوائح فقال: ادن يا أبا عبد الرحمن فجلست إلى جنبه فقال لي: خرجت البارحة وأمير المؤمنين يصلي في هذا المسجد فقال لي: يا بني إني بت الليلة أوقظ أهلي ؛ لأنها ليلة الجمعة صبيحة بدر لتسع عشرة من رمضان فملكتني عيناي فسنح لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللدد قال: والأود العوج اللدد الخصومات فقال لي: " ادع عليهم " فقلت: اللهم أبدلني بهم من هو خير منهم وأبدلهم بي شرا قال: وجاء ابن التياح فآذنه بالصلاة فخرج وخرجت خلفه فاعتوره الرجلان فأما أحدهما فوقعت ضربته في الطاق وأما الآخر فأثبتها في رأسه قال ابن صاعد: قال أبو هشام: قال أبو أسامة: إني لأغار عليه كما يغار الرجل على المرأة الحسناء يعني على هذا الحديث لا تحدث به ما دمت حيا "([455]).

  456. عن رباح بن الحارث قال: اجتمع الناس إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد وفاة علي رضي الله عنه فخطبهم فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم قال: " إن كل ما هو آت قريب وإن أمر الله عز وجل لواقع ما له من دافع ولو كره الناس وإني ما أحب أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما يزن مثقال حبة من خردل يهراق فيه محجمة من دم قد عرفت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بطيبتكم "([456]).

  457. عن ابن سيرين أن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " لو نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وأخي أرى أن تجتمعوا على معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " قال معمر: معنى جابرس وجابلق: المشرق والمغرب قال محمد بن الحسين رحمه الله: انظروا رحمكم الله وميزوا فعل الحسن الكريم ابن الكريم أخي الكريم ابن فاطمة الزهراء مهجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي قد حوى جميع الشرف لما نظر إلى أنه لا يتم ملك من ملك الدنيا إلا بتلف الأنفس وذهاب الدين وفتن متواترة وأمور يتخوف عواقبها على المسلمين صان دينه وعرضه وصان أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يحب بلوغ ما له فيه حظ من أمور الدنيا وقد كان لذلك أهلا فترك ذلك بعد المقدرة منه على ذلك تنزيها منه لدينه ولصلاح أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولشرفه وكيف لا يكون ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إن ابني هذا سيد وإن الله عز وجل يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين " فكان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله عن الحسن والحسين وعن أبيهما وعن أمهما ونفعنا بحبهم([457]).

  458. عن عبد الله بن عمر عن الحسن بن زيد بن الحسن قال: جاءه نفر من أهل العراق فقالوا: يا أبا محمد حديث بلغنا أنك تحدثه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في أبي بكر وعمر رحمهما الله فقال: نعم حدثني أبي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال: " يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة بعد النبيين والمرسلين "([458]).

  459. عن الحسن بن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أيام هبط عليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم بما تجد منك خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك كيف تجدك ؟ قال: " أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا " فلما كان اليوم الثاني هبط عليه جبريل عليه السلام فقال: يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم بما تجد منك خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك: كيف تجدك ؟. قال: " أجدني يا جبريل مغموما وأجدني يا جبريل مكروبا " قال: فلما كان اليوم الثالث هبط جبريل ومعه ملك الموت ومعه ملك على شماله يقال له: إسماعيل جنده سبعون ألف ملك جند كل ملك منهم مائة ألف وما يعلم جنود ربك إلا هو استأذن ربه عز وجل في لقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم والتسليم عليه فسبقهم جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك يا محمد أرسلني إليك من هو أعلم بما تجد منك خاصة لك وإكراما لك وتفضيلا لك يقول لك: كيف تجدك ؟ قال: " أجدني مغموما وأجدني مكروبا ". قال: واستأذن ملك الموت فقال جبريل: يا محمد هذا ملك الموت يستأذن عليك واعلم أنه لم يستأذن على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك ؛ قال: " ائذن له يا جبريل ". قال: فدخل فقال: السلام عليك يا محمد أرسلني إليك ربي وربك وأمرني أن أطيعك فيما تأمرني به ؛ إن أمرتني أن أقبض نفسك قبضتها وإن كرهت تركتها ؛ قال: " وتفعل ذلك يا ملك الموت ؟ " قال: بذلك أمرت يا محمد فأقبل عليه جبريل فقال: يا محمد إن الله عز وجل قد اشتاق إليك وأحب لقاءك فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ملك الموت فقال: " امض لما أمرت به ". فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعنا قائلا يقول وما نرى شيئا: في الله عزاء من كل هالك وعوض من كل مصيبة وخلف من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا ؛ فإن المحروم من حرم الثواب([459]).

  460. عن إبراهيم بن الحسن عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الإسلام "([460]).

  461. عن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي شيئا منها أتعلق به، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين ضليع الفم أشنب مفلج الأسنان دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه يبدر من لقيه بالسلام " قال: قلت: صف لي منطقه، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان، طويل الفكرة، ليس له راحة لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح كلامه ويختمه بأشداقه يتكلم بجوامع الكلم، فضل لا فضول ولا تقصير، دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة، وإن دقت، لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه "، وفي رواية غيره " لم يكن ذواقا، ولا مدحة ولا تغضبه الدنيا، وما كان لها وإذا تعوطى الحق، لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام ". قال: فكتمها الحسين زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله كما سألته، ووجدته قد سأل أباه، عن مدخله ومجلسه ومخرجه ومسلكه، فلم يدع منه شيئا قال: الحسين: سألت أبي، عن دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: " كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يدخر أو قال لا يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسئلتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول لهم: ليبلغ الشاهد منكم الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يتفرقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة " قال: وسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم -، أو قال: ينفرهم شك أبو غسان - يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره، ولا خلقه ويتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة "، قال: فسألته عن مجلسه، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه ولا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته متعادلين، يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة ويحوطون - أو قال: يحفظون - فيه الغريب "، قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلساته ؟ قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فحاش ولا عياب ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي ولا يوئس منه ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعينه، وترك الناس من ثلاث كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده بشيء من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسئلته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرفدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام "، قال: قلت: كيف كان سكوته ؟ قال: " كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع الحلم والحذر والتقدير والتفكر، فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع من الناس، وأما تفكيره أو قال تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه واجتهاده في الرأي فيما هو أصلح لأمته، والقيام لهم فيما جمع لهم أمر الدنيا والآخرة "([461]).

  462. عن أبي أبو نعيم، وقبيصة، قالا: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر، أن الحسن بن علي، رضي الله عنهم: " وضأ الأشعث عند موته وضوءا "([462]).

  463. عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من صلى الفجر ثم قعد في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين حرمه الله على النار أن تلفحه أو تطعمه "([463]).

  464. عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي قال: يا مسود وجه المؤمنين، فقال الحسن: " لا، لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك "، فنزلت: إنا أعطيناك الكوثر " نهر في الجنة "، ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يملكه بنو أمية فحسبنا فإذا هو لا يزيد ولا ينقص "([464]).

  465. عن الحسن بن علي، قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، وأن نتطيب بأجود ما نجد، وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نظهر التكبير، وعلينا السكينة والوقار"([465]).

  466. عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " تحفة الصائم الدهن والمجمر "([466]).

  467. عن الحسن والحسين: أنهما كانا يأكلان خلا وبقلا فقيل لهما: أنتما ابنا أمير المؤمنين تأكلان ما تأكلان وفي الرحبة ما فيها فقالا: " ما أغفلك عن أمير المؤمنين، إنما ذلك للمسلمين "([467]).

  468. عن الحسن بن علي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: - يعني لرجل أتاه - " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر: ريبة، والخير: طمأنينة " ورواه شعبة، عن يزيد، وقال: في الحديث فإن الصدق: طمأنينة، وإن الكذب: ريبة([468]).

  469. عن الحسن، في قوله: " متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان هي البسط، " قال: " أهل المدينة يقولون: هي البسط "([469]).

  470. عن الحسن بن علي، أنه قال لسليمان بن صرد: لقد رأيت عليا حين اشتد القتال وهو يلوذ بي ويقول: " يا حسن، لوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة "([470]).

  471. عن سليمان بن صرد الخزاعي، قال: قال لي حسن بن علي رضي الله عنهما: لقد رأيت عليا حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال يتغوث بي تغوثا ويقول: " يا حسن، ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة "([471]).

  472. عن سليمان بن صرد، عن حسن بن علي، قال: " أراد أمير المؤمنين علي أمرا، فتتابعت الأمور، فلم يجد منزعا "([472]).

  473. عن حسن بن علي، سمع عليا، رضي الله عنه يقول حين نظر إلى السيوف قد أخذت القوم: " يا حسن، أكل هذا فينا ؟ فياليتني مت قبل هذا بعشرين أو أربعين سنة "([473]).

  474. عن سليمان بن صرد، قال: بلغني عن أمير المؤمنين، علي ذرو من قول تشذر علي به من شتم وإيعاد، فسرت إليه جوادا، فأتيته حين رفع يده من الجمل، فلقيت الحسن بن علي فقلت: إنه بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر إلي به من شتم وإيعاد، فسرت إليه جوادا فأتيته لأعتذر إليه أو أتنصل إليه "، فقال: يا سليمان، والله لأمير المؤمنين كان أكره لهذا من دم سنية، إن أمير المؤمنين أراد أمرا فتتابعت به الأمور، فلم يجد منزعا وسأكفيك أمير المؤمنين "([474]).

  475. عن سفيان بن الليل قال: سمعت حسن بن علي رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا تذهب الأيام والليالي حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم، ضخم البلعم، يأكل ولا يشبع، وهو م ع و ي "([475]).

  476. عن سفيان بن الليل، قال: سمعت حسن بن علي، يقول: سمعت عليا، رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على معاوية "([476]).

  477. عن سفيان بن الليل، قال: أتيت حسن بن علي رضي الله عنهما بعد رجوعه من الكوفة إلى المدينة فقلت له: يا مذل المؤمنين، فكان مما احتج علي أن قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا تذهب الليالي والأيام حتى يجتمع أمر هذه الأمة على رجل واسع السرم، ضخم البلعم، يأكل ولا يشبع " وهو معاوية، فعلمت أن أمر الله تعالى واقع، وخفت أن تجري بيني وبينه الدماء، والله ما يسرني بعد إذ سمعت هذا الحديث أن لي الدنيا وما طلعت عليه الشمس والقمر، وأني لقيت الله تعالى بمحجمة دم امرئ مسلم ظلما([477]).

  478. عن رباح بن الحارث قال: سمعت الحسن بن علي، رضي الله عنهما وهو يخطب الناس بالمدائن فقال: " ألا إن أمر الله واقع، وإن كره الناس، وإني ما أحب أن لي من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثقال حبة خردل يهراق فيه ملء محجمة من دم إذ علمت ما ينفعني مما يضرني، وإني لا أجد لي ولكم فالحقوا بطيبتكم "، يعني مأمنكم([478]).

  479. عن ثابت، قال: ولا أعلمني إلا وقد سمعت من ثابت، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " قضي القضاء، وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد خلا "([479]).

  480. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " رفع الكتاب، وجف القلم، وأمور تقضى في كتاب قد سبق "([480]).

  481. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: دخل الحسن بن علي على معاوية فقال معاوية: أبوك الذي كان يقاتل أهل البصرة، فإذا كان آخر النهار مشى في طرقها ؟ قال: " علم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وما أصابه لم يكن ليخطئه " فقال معاوية: صدقت([481]).

  482. عن أبي السوار العدوي قال: قال الحسن بن علي: " قضي القضاء وجف القلم وأمور تقضى في كتاب قد سبق "([482]).

  483. عن أبي سعيد، وغيض قال: خرجت أريد أن أشرب ماء، فمررت بالفرات، فإذا الحسن، والحسين فقالا: يا أبا سعيد أين تريد ؟ قلت: أشرب ماء المر قال: لا تشرب ماء المر، فإنه لما كان زمن الطوفان أمر الله الأرض أن تبلع ماءها وأمر السماء أن تقلع فاستعصى على بعض البقاع فلعنه فصار ماؤه مرا وترابه سبخا لا ينبت شيئا "([483]).

  484. عن مقسم أبي عبد الرحمن، قال: قلت للحسن بن علي: أي الأجلين قضى موسى ؟ قال: " أكثرهما "، قلت: فما كان اسم امرأته، قال: " بلاقيس "([484]).

  485. عن ابن سيرين، قال: " كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة، أو الكسوة " قال: " ومتع الحسن بن علي ؛ أحسبه قال: بعشرة آلاف "([485]).

  486. عن أبي عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب، قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " كانت ليلة الفرقان يوم التقى الجمعان لسبع عشرة من شهر رمضان "([486]).

  487. عن مسعر، عن رجل: أن الحسن بن علي كان يجلس إلى المساكين، ثم يقول: إنه لا يحب المستكبرين "([487]).

  488. عن الحسن بن علي، أنه قال " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر قال: القتل بالسيف صبرا "([488]).

  489. عن أبي مجلز قال: ركبت دابة، فقلت: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، فسمعني رجل من أهل البيت قال أبو كريب والهباري: قال المحاربي: فسمعت سفيان يقول: هو الحسن بن علي رضوان الله تعالى عليهما، فقال: " أهكذا أمرت ؟ " قال: قلت: كيف أقول ؟ قال: " تقول الحمد لله الذي هدانا الإسلام، الحمد لله الذي من علينا بمحمد عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي جعلنا في خير أمة أخرجت للناس، فإذا أنت قد ذكرت نعما عظاما، ثم يقول بعد ذلك سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، أن الحسن بن علي رضي الله عنه، رأى رجلا ركب دابة، فقال: الحمد لله الذي سخر لنا هذا، ثم ذكر نحوه([489]).

  490. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال: أدبار السجود: " الركعتان بعد المغرب "([490]).

  491. عن شباك، قال: سأل رجل الحسن بن علي، عن وشاهد ومشهود قال: سألت أحدا قبلي ؟ قال: نعم سألت ابن عمر وابن الزبير، فقالا: يوم الذبح ويوم الجمعة ؛ قال: لا، ولكن الشاهد: محمد، ثم قرأ: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ: ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود "([491]).

  492. عن الحسن بن علي، قال: " الشاهد: محمد، والمشهود: يوم القيامة "([492]).

  493. عن شباك، قال: سأل رجل الحسن بن علي، عن، شاهد ومشهود قال: سألت أحدا قبلي ؟ قال: نعم، سألت ابن عمر وابن الزبير، فقالا: " يوم الذبح، ويوم الجمعة " وقال آخرون: الشاهد: يوم الأضحى، والمشهود، يوم عرفة([493]).

  494. عن يوسف بن مازن، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: يا مسود وجوه المؤمنين، عمدت إلى هذا الرجل، فبايعت له، يعني معاوية بن أبي سفيان، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أري في منامه بني أمية يعلون منبره خليفة خليفة، فشق ذلك عليه، فأنزل الله: إنا أعطيناك الكوثر و إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر يعني ملك بني أمية ؛ قال القاسم: فحسبنا ملك بني أمية، فإذا هو ألف شهر وأشبه الأقوال في ذلك بظاهر التنزيل قول من قال: عمل في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر. وأما الأقوال الأخر، فدعاوى معان باطلة، لا دلالة عليها من خبر ولا عقل، ولا هي موجودة في التنزيل([494]).

  495. عن أبي هاشم، عن الحسن بن علي، قال: " اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه "([495]).

  496. عن أم موسى، أن الحسن بن علي كان يقرأ ورده من أول الليل، وأن حسينا كان يقرؤه من آخر الليل([496]).

  497. عن أم موسى، قالت: كان الحسن أو الحسين بن علي رضي الله عنهم يقرأ سورة الكهف كل ليلة، وكانت مكتوبة له في لوح يدار بلوحه على حيثما دار من نسائه في كل ليلة([497]).

  498. عن حفص بن عمر بن رزين الرقاشي، كتبنا عنه منذ نحو ستين سنة، ثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الأخرى "([498]).

  499. عن حوشب عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أيما عبد أمسك مالا حراما إن أمسكه لم يبارك له فيه وإن أنفقه لم يقبله الله عز وجل منه فإن مات وهو عنده كان زاده إلى جهنم "([499]).

  500. عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال: " المغبون لا محمود ولا مأجور([500]).

  501. عن مالك بن دينار قال: حدثتني عجوز عن الحسن قال: زوج أبو موسى بعض بنيه فأولم عليه فدعى ناسا فإني لفي الدار إذ قيل: جاء أمير المؤمنين قالت: فدخل علي رضي الله عنه في ناس وبيده درة وعليه قميص ليس له جربان([501]).

  502. عن الحسن، قال: قال عمر: " لا تشتروا رقيق أهل الذمة ولا أرضيهم "، قال: فقلت للحسن ولم ؟ قال: لأنهم فيء للمسلمين([502]).

  503. عن يحيى بن أبي كثير، أن رجلا أتى ابن عمر، فسأله، فقال: إن كنت تسأل في دم مفظع، أو غرم موجع، أو فقر مدقع، فقد وجب حقك، وإلا فلا حق لك. قال: ثم أتى الحسن بن علي، فقال له مثل ذلك قال أبو عبيد: وكان شريك يحدث بهذا الحديث عن أبي إسحاق عن حبال بن أبي حبال عن ابن عمر، والحسن، والحسين، وأسماء بنت عميس، وعبد الله بن جعفر كذلك حدثت عنه([503]).

  504. عن الشعبي، أن الحسن بن علي: " كان يزكي مال اليتيم "([504]).

  505. عن يحيى بن أبي كثير، قال: جاء رجل إلى الحسن بن علي يسأله، فقال: " إن كنت تسأل في فقر مدقع أو غرم موجع أو دم مفظع فقد وجب حقك " قال: ما أسألك في شيء من هؤلاء قال: " فلا حق لك " فأتى ابن عمر فسأله، فقال له مثل ذلك([505]).

  506. عن حبال بن رفيدة التيمي، أن الحسن بن علي أتاه سائل، فقال: " إن كنت تسأل عن غرم مفظع أو فقر مدقع أو دم موجع فقد وجب حقك "([506]).

  507. عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من صلى الفجر ثم جلس حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين حرمه الله على النار أن تلفحه، أو تطعمه "([507]).

  508. عن الحسن بن علي، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من صلى صلاة الغداة ثم جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس كان له حجابا من النار، أو سترا من النار "([508]).

  509. عن الشعبي، قال: أتيت الحسن بن علي في حاجة، فصليت معه الغداة في مسجده إذ أتاه داعي ابن الزبير يدعو الناس إلى ناديه قبل أبي الحسن، فقال الحسن لرجل من أصحابه: اخرج فانظر هل طلعت بوح ؟ قال: فخرج الرجل فنظرها فلم يجدها طالعة، فرجع فقال: لم تطلع بعد يا ابن رسول الله، فمكث ساعة، ثم قال له: اخرج فانظر هل طلعت بوح ؟ قال: فخرج الرجل فنظر فلم يجدها طالعة فرجع، فقال: لم تطلع بعد يا ابن رسول الله، فقام الحسن فصلى ركعتين، ثم انصرف فأقبل بوجهه على الناس، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من صلى الغداة في مسجده، ثم جلس يذكر الله إلى أن تطلع الشمس، فإذا طلعت حمد الله، وقام فصلى ركعتين إلا أعطاه الله بكل ركعة ألف ألف قصر في الجنة، في كل قصر ألف ألف حوراء مع كل حوراء ألف ألف خادم، وكان عند الله من الأوابين "([509]).

  510. عن عكرمة قال: سئل الحسن بن علي بن أبي طالب مقبله من الشام عن الإيمان، فقرأ " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب "([510]).

  511. عن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي، عن أبيه، عن جده، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة الله عز وجل حتى الصلاة الأخرى "([511]).

  512. عن عائشة، رضي الله عنهما قالت: أخبرني الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني صلى الله عليه وآله وسلم دعاء القنوت في الوتر: " اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت([512]).

  513. عن أبي الحوراء، قال: قيل للحسن بن علي رضي الله عنهما: أي شيء حفظت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: ما حفظت منه إلا كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي، ولا يقضى عليك، تباركت ربنا وتعاليت "([513]).

  514. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت([514]).

  515. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت وتعاليت([515]).

  516. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت "([516]).

  517. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت تباركت وتعاليت([517]).

  518. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، ولا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، وأحمد بن صدقة، قالا: ثنا علي بن الحسين بن إشكاب، ثنا شجاع بن الوليد، عن زياد بن خيثمة، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا يحيى الحماني، ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله([518]).

  519. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما آتيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت "([519]).

  520. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: مثل من أنت في عهد الرسول الله عليه وآله وسلم وما عقلت عنه ؟ قال: عقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهم عند انقضاء الوتر، قال: " قل: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([520]).

  521. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنهما: مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما عقلت عنه ؟ قال: عقلت عنه كلمات أدعو بهن في آخر القنوت: " اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت، وعافني فيمن عافيت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت ([521]).

  522. عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا العلاء بن صالح، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في قنوت الوتر فذكر نحو حديث شعبة([522]).

  523. عن أبي الحوراء، قال: لقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما بالبصرة فقلت: لنفسي أنت، ما حفظت عن أبيك محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قال: علمني كلمات أقولهن في الوتر، قلت: ما هي ؟ قال: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك " قال الطبراني رحمه الله: أبو يزيد الزراد هو عبد الملك بن ميسرة([523]).

  524. عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت مع علي بن أبي طالب إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما نعوده فقال له علي: كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال: أصبحت بحمد الله بارئا، قال: كذلك إن شاء الله، ثم قال الحسن رضي الله عنه: أسندوني، فأسنده علي رضي الله عنه إلى صدره، فقال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة فلا يرفع لهم ديوان ولا ينصب لهم ميزان يصب عليهم الأجر صبا " وقرأ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "([524]).

  525. عن أبي الحوراء، قال: قال الحسن بن علي عليه السلام: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في الوتر. قال ابن جواس: في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا العلاء بن صالح، حدثني بريد بن أبي مريم، حدثنا أبو الحوراء، قال: سألت الحسن بن علي عليه السلام: ما عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: علمني كلمات أقولهن: " اللهم اهدني فيمن هديت " فذكر الحديث بمثله إلا أنه قال: " لا يذل من واليت " لم يذكر الواو، قال بريد: فذكرت ذلك لمحمد ابن الحنفية، فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته([525]).

  526. عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " وفي رواية: " فإنك تقضي ولا يقضى عليك ". وفى أخرى أن الحسن قال: عقلت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعوات كان يدعو بهن، وأمرني أن أدعو بهن: " اللهم اهدني.. " الحديث. قال بريد: فلقيت ابن عباس، ومحمد بن الحنفية فأخبراني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو بهن في صلاة الصبح وفي وتر الليل. وفي رواية أنه علمه هذا الدعاء في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وبارك لي فيما أعطيت، ورضني بما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت " وعن عمر بن الخطاب، أنه كان يقنت بالسورتين: " اللهم إياك نعبد، واللهم نستعينك "، وعن عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير، يؤثر عن عمر بن الخطاب، في القنوت: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وألف بين قلوبهم، وأصلح ذات بينهم، وانصرهم على عدوك وعدوهم، اللهم العن الكفرة أهل الكتاب الذين يكذبون رسلك، ويقاتلون أولياءك، اللهم خالف بين كلمهم، وزلزل أقدامهم، وأنزل بهم بأسك الذي لا ترده عن القوم المجرمين، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يكفرك، بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، ونسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكفار ملحق "، وزعم أنه سمع عبيدا يقول: القنوت قبل الركعة الآخرة من الصبح، وزعم أنه بلغه أنهما سورتان في مصحف ابن مسعود، وأنه كان يوتر بهما كل ليلة، وفي لفظ: كان يقول في القنوت. فذكر مثله غير أنه قال: ونثني عليك الخير، وقال: نترك من يفجرك إلى قوله: ملحق، وزاد هنا: يقول هذا في الوتر قبل الركوع، وفي الصبح قبل الركوع. وفى رواية: أن عمر قنت بعد الركوع، فقال: اللهم اغفر لنا وللمؤمنين. فذكر مثله غير أنه قال: اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك، وفي رواية عن أبي رافع، قال: صليت خلف عمر، الصبح فقنت بعد الركوع، فسمعته يقول: " اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفار ملحق، اللهم عذب الكفرة، وألق في قلوبهم الرعب، وخالف بين كلمهم، وأنزل عليهم رجسك وعذابك، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وأصلح ذات بينهم وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة رسولك، وأوزعهم أن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق واجعلنا منهم "، وعن سلمة بن كهيل: " اقرأها في مصحف أبي بن كعب مع قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، قال ابن إسحاق، وقد قرأت في مصحف أبي بن كعب، بالكتاب الأول العتيق: بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد إلى آخرها بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الفلق إلى آخرها، بسم الله الرحمن الرحيم قل أعوذ برب الناس إلى آخرها " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، بسم الله الرحمن الرحيم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نخشى عذابك ونرجو رحمتك إن عذابك بالكفار ملحق، بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم لا ينزع ما تعطي، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وغفرانك وحنانيك إله الحق "، وعن سلمة بن خصيف: سألت عطاء بن أبي رباح: أي شيء أقول في القنوت ؟ قال: هاتين السورتين اللتين في قراءة أبي: اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار ملحق، اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك "، وعن سعيد بن المسيب، قال: يبدأ في القنوت فيدعو على الكفار ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ثم يقرأ السورتين: اللهم إنا نستعينك. واللهم إياك نعبد، وعن الحسن: " يبدأ في القنوت بالسورتين، ثم يدعو على الكفار، ثم يدعو للمؤمنين والمؤمنات "، وعن ابن شهاب: " كانوا يلعنون الكفرة في النصف، يقولون: اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك، وخالف بين كلمهم، وألق في قلوبهم الرعب، وألق عليهم رجزك وعذابك، إله الحق. ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من الخير، ثم يستغفر للمؤمنين، وكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة وصلاته على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، واستغفاره للمؤمنين، ومسألته: اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، ولك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ربنا، ونخاف عذابك الجد، إن عذابك لمن عاديت ملحق، ثم يكبر ويهوي ساجدا "، وكان أبو حليمة معاذ القارئ، في القنوت في رمضان يدعو ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويستقي الغيث، وكان إبراهيم يقرأ في الوتر بالسورتين: اللهم إياك نعبد، اللهم نستعينك، وكان الحسين بن علي بن أبي طالب يدعو في وتره: " اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت في المنظر الأعلى وإن لك الآخرة والأولى، وإن إليك الرجعى، وإنا نعوذ بك أن نذل ونخزى "، وكان أيوب السختياني يصلي بهم التطوع في رمضان، وكان من دعائه: اللهم أسألك الإيمان وحقائقه ووثائقه، وكريم ما امتننت به من الأخلاق والأعمال التي نالوا بها منك حسن الثواب، اللهم اجعلني ممن يتقيك، ويخافك ويستحيي منك ويرجوك، اللهم استرنا بالعافية، وعن إبراهيم، " قدر القيام في القنوت في الوتر كقدر قراءة: إذا السماء انشقت وفي رواية: كقدر إذا السماء انفطرت، وفي رواية: سئل أحمد عن قول إبراهيم هذا، فقال: هذا قليل، يعجبني أن يزيد. قيل له: تختار من القنوت شيئا ؟، قال: كل ما جاء في الحديث فلا بأس به " قال محمد بن نصر والمروي عن عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة والتابعين خلاف ما قال إبراهيم عن أبي عثمان: صليت خلف عمر بن الخطاب، فقنت. قلت: كم ؟، قال: مقدار ما يقرأ الرجل مائة آية وقال الحسن، عن ضيف لأبي موسى تضيفه قال: قام أبو موسى، يصلي ذات ليلة فقرأ بثبج من القرآن، يعني صدرا منه فلما فرغ من القراءة قنت، فميلت بين قراءته وبين قنوته، فما أدري أي ذلك كان أطول "، قال الحسن: الدعاء في القنوت والقعود، والتسبيح في الركوع والسجود، عن هشام بن عروة، عن أبيه رفعه: " إنما أقنت بكم لتدعوا ربكم وتسألوه حوائجكم "، وقال إبراهيم " ليس في الركوع ولا السجود ولا بين السجدتين ولا في القنوت شيء موقت "، وعن سفيان: " كانوا يستحبون أن يجعلوا، في قنوت الوتر هاتين السورتين: اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نخشى عذابك ونرجو رحمتك، إن عذابك بالكفار ملحق، وهذه الكلمات: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت، ويدعو بالمعوذتين، وإن دعوت بغير هذا أجزأك، وليس فيه شيء موقت "، وعن وهب، " أنه قام في الوتر فقال: اللهم ربنا لك الحمد، الحمد الدائم السرمد، حمدا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، كما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق، ورفع يديه لم يجاوز بهما رأسه"([526]).

  527. عن حكيم بن جابر، أن مولاة لهم أخبرته، أنها " رأت الحسن بن علي رضي الله عنه أخذ المنديل بعدما توضأ فتنشف به، قالت: فكأني مقته، فلما كان من الليل نمت، فرأيت كانونا في كبدي " قال سفيان: بمقت ابن رسول الله لاقى كبدها([527]).

  528. عن الحكم بن عتيبة، عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: سمعت جدي، صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " ما من عبد صلى صلاة الصبح، ثم جلس يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس، إلا كان له حجابا من النار - أو سترا "([528]).

  529. عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عليهما السلام، قال: " سألت أبي عن دخول النبي، صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: كان دخوله لنفسه، مأذونا له في ذلك، وكان إذا أتى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه، ثم يجعل جزأه بين الناس، فيرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر عنهم شيئا، فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمته، على قدر فضلهم في الدين، منهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسألته عنهم، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: ليبلغ الشاهد منكم الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل من أحد غيره. قال في حديث سفيان بن وكيع: يدخلون روادا ولا يتفرقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة - يعني فقهاء. قلت: فأخبرني عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم، ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس عنهم، من غير أن يطوي عن أحد بشره وخلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا، أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره، الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة: أحسنهم مواساة ومؤازرة. وسألته عن مجلسه ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا ذكر الله عز وجل، ولا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا جلس إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطى كل جلسائه بنصيبه، لا يحسب أحد من جلسائه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو قاومه لحاجة، صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم ينصرف إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه خلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصدق، وأمانة لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته معتدلين يتواصلون فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب. قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا فاحش ولا عياب، ولا مداح يتغافل عما لا يشتهي، ويؤيس منه، ولا يجيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، ومالا يعنيه وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عوراته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم أنصتوا له، حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون، ويتعجب مما يتعجبون ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه، ومسألته حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم، فيقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فارفدوه، ولا يقبل الثناء إلا من مكاف، ولا يقطع على أحد حديثه، حتى يجوز فيقطعه بنهي، أو قيام. فسألت: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكير، فأما تقديره ففي تسوية النظر، والاستماع من الناس، وأما تفكيره ففيما يبقى، ولا يفنى وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء، ولا يستفزه وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما هو خير لهم، جمع لهم خير الدنيا والآخرة "([529]).

  530. عن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هندا عن صفة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان إذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم يفتر عن مثل حبة الغمام([530]).

  531. عن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هندا، قلت: صف لي منطقه، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان دائم الفكر، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا لا فضول فيه، ولا تقصير، دمث ليس بالجافي، ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، ولا يذم منها شيئا، لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء، حتى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامها اليسرى([531]).

  532. عن الحسن بن علي، قال: سألت هند بن أبي هالة عن مشي النبي، صلى الله عليه وآله وسلم قال: كان يمشى تكفيا، ويخطو هونا ذريع المشية، إذا مشى كأنما يتصبب، أو يمشي في صبب، إذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، ويبدر من لقيه بالسلام، صلى الله عليه وآله وسلم([532]).

  533. عن الحسن بن علي، قال: سألت هند بن أبي هالة عن صفة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه([533]).

  534. عن عبد الله بن الحسن: " أربع من سعادة المرء أن تكون زوجته صالحة وأن يكون ولده أبرارا وأن تكون معيشته في بلده وإخوانه صالحين " حدثني محمد بن ناصح، حدثنا بقية بن الوليد، حدثني أبو يعقوب المديني، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده، رفعه مثل ذلك([534]).

  535. عن داود بن المحبر، عن حسن، قال: " سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم والبذلة والاحتمال "([535]).

  536. عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: " من سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين " ومن آدابها: سلامة الصدر للإخوان والأصحاب، والنصيحة لهم، وقبول النصيحة منهم، وأصله قوله تعالى: إلا من أتى الله بقلب سليم([536]).

  537. عن سليمان بن القاسم، عن أمه، قالت: سألت أم سعيد سرية علي رضي الله عنه: هل كان الحسن، والحسين يتطيران ؟ قالت: " كانا يحسان ويمضيان "([537]).

  538. عن سفيان بن الليل، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " أول من يرد على الحوض أهل بيتي ومن أحبني من أمتي "([538]).

  539. عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله عز وجل ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي للمجاهد في سبيله يغدو عليه الأجر ويروح "([539]).

  540. عن مدرك أبي زياد، قال: كنا في حائط لابن عباس، فجاء حسن وحسين، فأطافا بالبستان، قال: فقال الحسن: " عندك غداء يا مدرك ؟ قال: " طعام الغلمان "، قال: فأتيته بخل وخبز، وطاقات بقل، وملح جريش، قال: فأكل، ثم أتي بطعامه، - وكان كثير الطعام طيبه - فقال لي: يا مدرك، " اجمع غلمان البستان ". قال: فأكلوا، ولم يأكل. قال: فقلت له ؟ قال: " ذاك كان أشهى عندي من هذا "([540]).

  541. عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي عليهما السلام بعد قتل علي عليه السلام فقال: لقد فارقكم رجل أمين ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم أهله "([541]).

  542. عن ابن جريج قال: كان الحسن بن علي لا يزال مصليا ما بين المغرب والعشاء، فقيل له في ذلك، فقال: إنها ناشئة الليل "([542]).

  543. عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه الأجر ويروح "([543]).

  544. عن أبي جعفر قال: " جاء رجل إلى حسين بن علي، فاستعان به على حاجة، فوجده معتكفا، فقال: لولا اعتكافي لخرجت معك، فقضيت حاجتك، ثم خرج من عنده، فأتى الحسن بن علي، فذكر له حاجته، فخرج معه لحاجته، فقال: أما إني قد كرهت أن أعينك في حاجتي، ولقد بدأت بحسين فقال: لولا اعتكافي لخرجت معك، فقال الحسن: لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر "([544]).

  545. عن الحسن رضي الله عنه قال: " اعتبروا الناس بأعمالهم، ودعوا قولهم، فإن الله لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قول عملا فنعم ونعمت عين، آخه وأحببه. وإن خالف قول عملا، فماذا يشبه عليك منه، أم ماذا يخفى عليك منه، إياك وإياه لا يخدعنك كما خدع ابن آدم، إن لك قولا وعملا، فعملك أحق بك من قولك، وإن لك سريرة وعلانية، فسريرتك أحق بك من علانيتك، وإن لك عاجلة وعاقبة، فعاقبتك أحق من عاجلتك "([545]).

  546. عن محمد بن عمارة بن نعيم الغفاري قال: طلق ابن عبد الله بن عامر امرأته ابنة سهيل بن عمرو فقدمت المدينة ومعها ابنة لها وديعة جوهر استودعها إياه فتزوجها الحسن بن علي بن أبي طالب ثم أراد ابن عامر الحج فأتى المدينة فلقي الحسن عليه السلام فقال: حدثنا يا محمد إن لي إلى ابنة سهيل حاجة فأحب أن تأذن لي عليها فقال لها الحسن: البسي ثيابك فهذا ابن عامر يستأذن عليك فدخل عليها فسألها وديعته فجاءته بها عليها خاتمه فقال: خذي ثلثها فقالت: ما كنت لآخذ على أمانة اؤتمنت عليها شيئا أبدا ثم أقبل عليها ابن عامر فقال: إن ابنتي قد بلغت وأحب أن تخلي بيني وبينها فبكت وبكت ابنتها ورق ابن عامر فقال الحسن: فهل لكما فوالله ما من محلل خير مني قال: أجل فوالله لا أخرجها من عندك أبدا قال: فكفلها حتى مات عليه السلام([546]).

  547. عن الحارث العكلي، أن رجلا جاء إلى الحسن بن علي يستعين به على أبيه في حاجة فقال له الحسن: إن أمير المؤمنين قد خلا في بيت إذا حزبه أمر خلا فيه، قال: فأدنني إلى الباب حتى أسمع كلام أمير المؤمنين، قال: فسمعته يقول: يا كهيعص، يا نور، يا قدوس، يا حي، يا الله، يا رحمن، رددها ثلاثا، اغفر لي الذنوب التي تحل النقم، واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، واغفر لي الذنوب التي تدبل الأعداء، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تمسك غيث السماء، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء([547]).

  548. عن يوسف بن مازن، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنه قال: يا مسود وجه المؤمنين، فقال الحسن رضي الله عنه: لا تؤنبني رحمك الله، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا، فساءه ذلك، فنزلت إنا أعطيناك الكوثر نهر في الجنة، ونزلت إنا أنزلناه في ليلة القدر مملكه بني أمية، فحسبنا ذلك، فإذا هو لا يزيد ولا ينقص([548]).

  549. عن الحسن بن علي، رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نظهر التكبير، وعلينا السكينة والوقار([549]).

  550. عن أبي محصن قال: جاء رجل إلى الحسين بن علي، فسأله أن يذهب معه في حاجة، فقال: " إني معتكف "، فأتى الحسن فأخبره، فقال الحسن: " لو مشى معه لكان خيرا من اعتكافه، والله لأن أمشي معك في حاجتك أحب إلي من اعتكاف شهر "([550]).

  551. عن سليمان بن صرد، قال: دخلت على علي رضي الله عنه، فاستبطأني في حربه، فقلت: إن الشوط بطين، فجعلت أعده بطول الحرب، فجعل ذلك يسوءه، فلقيت الحسن بن علي رضي الله عنهما، فذكرت ذلك له، فقال: لا يغرنك ذلك منه، فلقد رأيته حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال، يبغون من بغونا، يقول: يا حسن " ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة "([551]).

  552. عن رقبة بن مصقلة، قال: لما نزل بالحسن بن علي الموت قال: " أخرجوا فراشي إلى صحن الدار " فأخرج فقال لهم: " إني أحتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها "([552]).

  553. عن رقبة بن مسقلة قال: لما احتضر الحسن بن علي قال: " أخرجوا فراشي إلى صحن الدار، قال: فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إني احتسبت نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي "([553]).

  554. عن عمير بن إسحاق قال: دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي، فقام، فدخل المخرج، ثم خرج فقال: " لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود، ولقد سقيت السم مرارا، وما سقيته مرة أشد من هذه. قال: وجعل يقول لذلك الرجل: سلني قبل أن لا تسألني. قال: ما أسألك شيئا. يعافيك الله. قال: فخرجنا من عنده، ثم عدنا إليه من غد وقد أخذ في السوق، فجاءه حسين حتى قعد عند رأسه فقال: أي أخي، من صاحبك ؟ قال: تريد قتله ؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن لله أشد له نقمة، وإن لم يكن به ما أحب أن يقتل بريئا "([554]).

  555. عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما أن حضر الحسن بن علي الموت، بكى بكاء شديدا، فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه أنك " سيد شباب أهل الجنة "، وقاسمت الله مالك ثلاث مرات، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا ؟ وإنما أراد أن يطيب نفسه. قال: فوالله ما زاده إلا بكاء وانتحابا، وقال: " يا أخي، إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط "([555]).

  556. عن رقبة بن مسقلة قال: لما حضر الحسن بن علي قال: " أخرجوا فراشي إلى الصحن حتى أنظر في ملكوت السماوات. فأخرجوا فراشه، فرفع رأسه، فنظر فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي. قال: فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده "([556]).

  557. عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله عز وجل ليعطي العبد من الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله، يغدو عليه الأجر ويروح "([557]).

  558. عن الأصمعي، قال: بلغني عن ابن عون، قال: كتب الحسن بن علي إلى الحسين رضي الله عنهما يعيب عليه إعطاء الشعراء، فقال الحسين رضي الله عنه: إن خير المال ما وقي به العرض([558]).

  559. عن محمد بن سيرين، قال: " تزوج الحسن بن علي امرأة، فبعث إليها بمائة جارية، مع كل جارية ألف درهم "([559]).

  560. عن سوادة بن أبي الأسود، عن أبيه قال: دخل على الحسن بن علي رضي الله عنهما نفر من أهل الكوفة وهو يأكل طعاما، فسلموا عليه وقعدوا، فقال لهم الحسن: " الطعام أيسر من أن يقسم عليه الناس، فإذا دخلتم على رجل منزله، فقرب طعامه، فكلوا من طعامه، ولا تنتظروا أن يقول لكم هلموا، فإنما يوضع الطعام ليؤكل "، قال: فتقدم القوم فأكلوا، ثم سألوه حاجتهم، فقضاها لهم([560]).

  561. عن حميد بن هلال قال: تفاخر رجلان من قريش: رجل من بني هاشم، ورجل من بني أمية، فقال هذا: قومي أسخى من قومك، وقال هذا: قومي أسخى من قومك، قال: سل في قومك، حتى أسأل في قومي، فافترقا على ذلك. فسأل الأموي عشرة من قومه، فأعطوه مائة ألف عشرة آلاف عشرة آلاف. قال: وجاء الهاشمي إلى عبيد الله بن العباس، فسأله، فأعطاه مائة ألف، ثم أتى الحسن بن علي رضوان الله عليهما، فسأله فقال له: " هل أتيت أحدا من قومي ؟ " قال: نعم، عبيد الله بن العباس فأعطاني مائة ألف، فأعطاه الحسن بن علي مائة ألف وثلاثين ألفا، ثم أتى الحسين بن علي رضوان الله عليهما، فسأله فقال: هل أتيت أحدا قبل أن تأتيني ؟ قال: نعم، أخاك الحسن بن علي، فأعطاني مائة ألف وثلاثين ألفا، قال: " لو أتيتني قبل أن تأتيه لأعطيتك أكثر من ذلك، ولكن لم أكن لأزيد على سيدي "، فأعطاه مائة ألف وثلاثين ألفا. قال: فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة، وجاء الهاشمي بثلاثمائة ألف وستين ألفا من ثلاثة، فقال الأموي: سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف، وقال الهاشمي: سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلاثمائة ألف وستين ألفا، ففخر الهاشمي الأموي. قال: فرجع الأموي إلى قومه، فأخبرهم الخبر ورد عليهم المال فقبلوه، ورجع الهاشمي إلى قومه، فأخبرهم الخبر ورد عليهم المال، فأبوا أن يقبلوه، وقالوا: " لم نكن لنأخذ شيئا قد أعطيناه "([561]).

  562. عن مجاهد، قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين رضي الله عنهما فسألهما فقالا: " إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: حاجة مجحفة، أو حمالة مثقلة، أو دين فادح "، وأعطياه، ثم أتى ابن عمر رضي الله عنه فأعطاه ولم يسأله عن شيء، فقال: أتيت ابني عمك، وهما أصغر سنا منك، فسألاني وقالا لي، وأنت لم تسألني عن شيء، فقال: ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنهما كانا يغران بالعلم غرا([562]).

  563. عن محمد بن علي، عن شيخ من قريش، قال: بينا أبان بن عثمان وعبد الله بن الزبير جالسان إذ وقف عليهما أعرابي فسألهما، فلم يعطياه شيئا، وقالا: اذهب إلى ذينك الفتيين، وأشارا إلى الحسن، والحسين رضوان الله عليهما وهما جالسان، فجاء الأعرابي حتى وقف عليهما فسألهما، فقالا: " إن كنت تسأل في دم موجع، أو فقر مدقع، أو أمر مفظع، فقد وجب حقك "، فقال: أسأل وأخذني الثلاث، فأعطاه كل واحد منهما خمسمائة خمسمائة، فانصرف الأعرابي فمر على ابن الزبير وأبان وهما جالسان، فقالا: ما أعطاك الفتيان، فأنشأ الأعرابي يقول: أعطياني وأقنياني جميعا ** إذ تواكلتما فلم تعطياني ** جعل الله من وجوهكما نعلين ** سبتا يطاهما الفتيان ** حسن والحسين خير بني حواء ** صيغا من الأغر الهجان ** فدعا سنة المكارم والمجد ** فما منكما لها من مداني([563]).

  564. عن الحسن بن علي، قال: " لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضعا يده على العرش ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر ورأيت عثمان واضعا يده على عمر ورأيت دما دونهم فقيل: الدم قتل عثمان الله عز وجل يطلب به "([564]).

  565. عن الحسن بن علي، قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد وأن نضحي بأسمن ما نجد "([565]).

  566. عن الحسن بن علي عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة "([566]).

  567. عن سعيد بن حازم أبي عبد الله التيمي، عن رجل، عن الحسن بن علي " أنه كان إذا مشى لم تسبق يمينه شماله "([567]).

  568. عن أبي الجحاف، عن رجل من خثعم قال: دخلت على حسن وحسين وهما يأكلان خبزا وخلا وبقلا فقلت لهما: " أنتما ابنا أمير المؤمنين وأنتما تأكلان ما أرى وفي الرحبة ما فيها قالا: " ما أقل علمك بأمير المؤمنين إنما ذاك للمسلمين"([568]).

  569. عن رقبة بن مسقلة قال: لما حضر الحسن بن علي قال: " أخرجوني إلى الصحن لعلي أنظر في ملكوت السموات - يعني الآيات - فلما أخرج به قال: اللهم أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي قال: فكان مما صنع الله عز وجل له أن احتسب نفسه "([569]).

  570. عن محمد بن مسعر اليربوعي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه للحسن بن علي رضي الله عنه: " كم بين الإيمان واليقين ؟ قال: أربع أصابع. قال: بين قال: اليقين ما رأته عينك والإيمان ما سمعته أذنك وصدقت به فقال: أشهد أنك ممن أنت منه ذرية بعضها من بعض "([570]).

  571. عن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " يكون قوم نبزهم الرافضة يرفضون الدين " روى عنه كثير النواء، قاله لي محمد بن الصباح: عن يحيى بن المتوكل([571]).

  572. عن الحسن بن علي، قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن نلبس أجود ما نجد، ونتطيب بأجود ما نجد " قاله لي عبد الله بن صالح: عن الليث، سمع إسحاق([572]).

  573. عن عبد الله بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " المغبون لا محمود ولا مأجور "([573]).

  574. عن محمد بن علي، قال: قال الحسن بن علي: " إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته "، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه([574]).

  575. عن أبي الحوراء السعدي، قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة، وإن الكذب ريبة "([575]).

  576. عن محمد بن عبد الوهاب، عن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "([576]).

  577. عن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم معها ابناها، فأعطاها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحد تمرة فأكلاها، ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة باثنين، فأعطت كل واحد منهما نصف تمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " رحمها الله برحمتها ابنيها "([577]).

  578. عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت مع علي بن أبي طالب إلى الحسن بن علي نعوده، فقال له علي: كيف أصبحت يا ابن رسول الله، قال: أصبحت بحمد الله بارئا، قال: كذاك إن شاء الله، ثم قال الحسن: أسندوني، فأسنده علي إلى صدره، فقال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن في الجنة شجرة يقال لها شجرة البلوى، يؤتى بأهل البلاء يوم القيامة، فلا يرفع لهم ديوان، ولا ينصب لهم ميزان، يصب عليهم الأجر صبا " وقرأ إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب([578]).

  579. عن هبيرة بن يريم، أن الحسن بن علي قام وخطب الناس، فقال: " لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فيعطيه الراية، لا يرتد حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وما ترك صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما ([579]).

  580. عن هبيرة بن يريم، قال: خطب الحسن بن علي فقال: إن عليا " كان يبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه، ما ترك صفراء ولا بيضاء "([580]).

  581. ‏ عن أبي شعبة قال: " رأيت الحسن والحسين رضي الله عنهما يستلمان الأركان كلها "([581]).

  582. عن أبي شعبة قال: " إن الحسن والحسين رضي الله عنهما طافا بعد العصر وصليا"([582]).

  583. عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: " لقد حج الحسن بن علي رضي الله عنهما خمسة وعشرين حجة ماشيا، وإن النجائب خلفه "([583]).

  584. عن سفيان بن الليل، عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " أول من يرد حوضي أهل بيتي ومن أحبني من أمتي "([584]).

  585. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: " ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة، مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب، وطريق الناس بين قبرها وبين خوخة نبيه، أظن الطريق سبعة أذرع بالسقاية قال فائد: وقال لي منقذ الحفار: إن في المقبرة قبرين مطابقين بالحجارة: قبر حسن بن علي، وقبر عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنحن لا نخرجهما. فلما كان زمن حسن بن زيد وهو أمير على المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة وقالوا: إن قبر فاطمة رضي الله عنها عند هذه القناة. فاختصموا إلى حسن، فدعاني حسن فسألني عن قبرها، فأخبرته عن عبيد الله بن أبي رافع ومن بقي من أهلي، وعن حسن بن علي وقوله: " ادفنوني إلى جنب أمي "، ثم أخبرته عن منقذ الحفار وعن قبر الحسن أنه رآه مطابقا فقال حسن بن زيد: أنا على ما تقول، وأقر قناة آل عقيل إلى منتهاه([585]).

  586. عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أصابه بطن، فلما حزبه وعرف من نفسه الموت، أرسل إلى عائشة رضي الله عنها أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت له: نعم، ما كان بقي إلا موضع قبر واحد، فلما سمعت بذلك بنو أمية استلأموا هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا. وبلغ ذلك حسن بن علي رضي الله عنهما، فأرسل إلى أهله: أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة رضي الله عنها "([586]).

  587. عن عاصم بن سليمان قال: قام الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد ما قتل عثمان رضي الله عنه فقال لهم - يعني لقتلة عثمان رضي الله عنه - " لا مرحبا بالوجوه ولا أهلا، مشائم هذه الأمة من فتق فيها الفتق العظيم، أما والله لولا عزمة أمير المؤمنين علينا لكان الرأي فيكم ثابتا "([587]).

  588. عن محمد بن يحيى قال: حدثني بعض أصحابنا قالوا: جاء قوم يطلبون عليا بعد قتل عثمان رضي الله عنه فلم يجدوه، فسألوا الحسن بن علي رضي الله عنهما: أين أمير المؤمنين ؟ قال: " في حش كوكب رحمة الله عليه: يعني عثمان رضي الله عنه"([588]).

  589. عن عبد الله بن الزراد أن رجلا حدثه أنه كان مع الحسن بن علي رضي الله عنه في الحمام ورجلين آخرين وعلى الحسن رضي الله عنه النورة، وقد وضع يده على الحائط فتنفس فقال: " لعن الله قتلة عثمان "، فقال رجل: أما إنهم يزعمون أن عليا قتله، فقال: قتله من قتله، " لعن الله قتلة عثمان "، ثم قال: قال علي: " أنا وعثمان وطلحة والزبير كما قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين "([589]).

  590. عن عاصم بن سليمان أن الحسن بن علي رضي الله عنه قال: رحت إلى الدار وغدوت إليها شهرا، وعثمان رضي الله عنه محصور، كل ذلك بعين علي رضي الله عنه ما نهاني يوما قط، قال: فقام إليه يوم زحف إليه فقال: يا أمير المؤمنين علام تكف الناس ؟ والله لقد حل لك قتالهم، والناس جادون فأذن للناس في قتالهم. فقال: " يا ابن أخي أعزم عليك بحقي عليك إلا لحقت بأهلك "([590]).

  591. عن عاصم بن سليمان قال: قام الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد ما قتل عثمان رضي الله عنه فقال لهم - يعني لقتلة عثمان رضي الله عنه -: " لا مرحبا بالوجوه ولا أهلا مشائم هذه الأمة من فتق فيها المفتق العظيم، أما والله لولا عزمة أمير المؤمنين علينا لكان الرأي فيكم نابلا "([591]).

  592. عن محمد بن يحيى قال: حدثني بعض أصحابنا قال: جاء قوم يطلبون عليا بعد قتل عثمان رضي الله عنه فلم يجدوه، فسألوا الحسن بن علي رضي الله عنهما: أين أمير المؤمنين ؟ قال: " في حش كوكب رحمة الله عليه " - يعني عثمان رضي الله عنه([592]).

  593. عن عبد الله بن الرزاز أن رجلا حدثه أنه كان مع الحسن بن علي رضي الله عنهما في الحمام ورجلين آخرين، وعلى الحسن رضي الله عنه النورة وقد وضع يده على الحائط يتنفس فقال: " لعن الله قتلة عثمان ". فقال رجل: أما إنهم يزعمون أن عليا قتله. فقال: " قتله من قتله، لعن الله قتلة عثمان "، ثم قال: قال علي: " أنا وعثمان وطلحة والزبير كما قال الله: ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " ([593]).

  594. عن حكيم بن جابر قال: " لما مات الأشعث بن قيس وكانت ابنته تحت الحسن بن علي، قال الحسن: " إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تؤذنوني، فآذنوه فجاء فوضأه بالحنوط وضوءا "([594]).

  595. عن خالد بن محمد بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة، عن مولاة لهم، عن جدتها، أن الحسن، والحسين قدما مكة معتمرين، فطافا بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم ارتحلا من مكانهما فرجعا ليلا " لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به عنه([595]).

  596. عن سفيان بن الليل قال: لما قدم الحسن بن علي من الكوفة إلى المدينة أتيته، فقلت: يا مذل المؤمنين، قال: لا تقل ذاك يا سفيان، فإني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل وهو معاوية " والله ما أحب أن لي الدنيا وما فيها وأنه يهراق في محجمة من دم "([596]).

  597. عن يزيد بن عمر التميمي، عن أبيه قال: سمعت الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي عن صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان وصافا فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر " وذكر الحديث حدثناه علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا جميع بن عمر العجلي قال: حدثني رجل، بمكة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال: " سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي فذكره. وقد روي من غير هذا الوجه بأسانيد فيها لين([597]).

  598. عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة عن صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان وصافا فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ". وذكر الحديث. حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان، حدثنا أبو جميع قال: سألت خالي هند بن أبي هالة عن صفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر نحوه. وحديث أبي غسان أولى([598]).

  599. عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافا عن حلية، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره أزهر اللون واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يديره الغضب أقنى العرنين له نور تعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية ضليع الفم مفلج الأسنان دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق بادنا متماسكا سواء البطن والصدر عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفؤا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا ألتفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء يعني جل نظره الملاحظة يسبق أصحابه يبدر من لقي بالسلام قال: قلت صف لي منطقه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصلا للأحزان دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل السكت يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلام، فضل لا فضول ولا تقصير دمثا ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه لا تغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام قال: فكتمتها الحسين بن علي زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك فكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء جزءا لله وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس فيسرد ذلك على العامة بالخاصة ولا يدخر عنهم شيئا وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل ناديه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: " ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة ". لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم ولا يفرقهم أو قال: ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا، لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق، ولا يجوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة قال: فسألته عن مجلسه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك يعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس منه بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا في الحق عنده سواء مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تنثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير ويؤثرون ذا الحاجة ويحفظون أو يحوطون الغريب قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب ولا فحاش ولا عياب يتغافل عما لا يشتهي ولا يدنس منه ولا يجنب فيه قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار ومما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده، حديث أوليتهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأردفوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: فسألته كيف كان سكوته ؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع على الحلم والحذر والتقرير والتفكر فأما تقريره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس وأما تذكره أو تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع الحلم والصبر وكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره وجمع له الحذر في أربع أخذه بالحسنى ليقتدى به وتركه القبيح ليتناهى عنه واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة([599]).

  600. عن عبد الواحد بن أبي عون، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما توفي أمر علي صائحا يصيح: " من كان له عند رسول الله عدة أو دين فليأتني فكان يبعث كل عام عند العقبة يوم النحر من يصيح بذلك حتى توفي علي ثم كان الحسن بن علي يفعل ذلك حتى توفي ثم كان الحسين يفعل ذلك وانقطع ذلك بعده رضوان الله عليهم وسلامه ". قال ابن أبي عون: فلا يأتي أحد من خلق الله إلى علي بحق ولا باطل إلا أعطاه([600]).

  601. عن الشعبي: " أن الحسن بن علي صلى على علي بن أبي طالب فكبر عليه أربع تكبيرات ودفن علي بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة مما يلي أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر، ثم انصرف الحسن بن علي من دفنه فدعا الناس إلى بيعته فبايعوه، وكانت خلافة علي أربع سنين وتسعة أشهر "([601]).

  602. عن هبيرة بن يريم قال: سمعت الحسن بن علي قام يخطب الناس فقال: " يا أيها الناس لقد فارقكم أمس رجل ما سبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يرد حتى يفتح الله عليه إن جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما "([602]).

  603. عن هبيرة بن يريم قال: لما توفي علي بن أبي طالب قام الحسن بن علي فصعد المنبر فقال: " أيها الناس، قد قبض الليلة رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه المبعث فيكتنفه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله، فلا ينثني حتى يفتح الله له، وما ترك إلا سبعمائة درهم أراد أن يشتري بها خادما ولقد قبض في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى ابن مريم ليلة سبع وعشرين من رمضان "([603]).

  604. عن عمرو بن الأصم قال: دخلت على الحسن بن علي وهو في دار عمرو بن حريث فقلت له: إن ناسا يزعمون أن عليا يرجع قبل يوم القيامة، فضحك وقال: " سبحان الله، لو علمنا ذلك ما زوجنا نساءه، ولا ساهمنا ميراثه " قالوا: وكان عبد الرحمن بن ملجم في السجن فلما مات علي رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ودفن بعث الحسن بن علي إلى عبد الرحمن بن ملجم فأخرجه من السجن ليقتله فاجتمع الناس وجاؤوه بالنفط والبواري والنار، فقالوا: نحرقه فقال عبد الله بن جعفر وحسين بن علي ومحمد ابن الحنفية: دعونا حتى نشفي أنفسنا منه فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يجزع ولم يتكلم فكحل عينيه بمسمار محمى فلم يجزع وجعل يقول: إنك لتكحل عيني عمك بملمول مض وجعل يقول: اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق حتى أتى على آخر السورة كلها وإن عينيه لتسيلان، ثم أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه فجزع، فقيل له: قطعنا يديك ورجليك وسملنا عينيك يا عدو الله فلم تجزع، فلما صرنا إلى لسانك جزعت فقال: ما ذاك مني من جزع إلا أني أكره أن أكون في الدنيا فواقا لا أذكر الله، فقطعوا لسانه ثم جعلوه في قوصرة وأحرقوه بالنار. والعباس بن علي يومئذ صغير فلم يستأن به بلوغه وكان عبد الرحمن بن ملجم رجلا أسمر، حسن الوجه، أفلج شعره مع شحمة أذنيه، في جبهته أثر السجود قالوا: وذهب بقتل علي عليه السلام إلى الحجاز سفيان بن أمية بن أبي سفيان بن أمية بن عبد شمس فبلغ ذلك عائشة فقالت: فألقت عصاها واستقرت بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر([604]).

  605. عن الحسن بن علي قال الحسن: " إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تؤذنوني " فآذنوه فجاء فوضأه بالحنوط وضوءا([605]).

  606. عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك "([606]).

  607. عن ابن أبي نجيح أن الحسن بن علي رضي الله عنه " حج خمسا وعشرين حجة ماشيا وقد قاسم الله ماله مرتين "([607]).

  608. عن أبي سعيد عقيصا يسمى دينارا قال: رأيت حسنا وحسينا يستنقعان وعليهما بردتان لهما فأعظمت ذلك لحال البردتين فقال: يا أبا سعيد أما علمت أن للماء سكانا ([608]).

  609. عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في فنزعها بلعابها فألقاها في التمر فقيل: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي ؟ فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "([609]).

  610. عن راشد أبو محمد، قال: سألت ابن جريج عن إقران الطواف، فقال: سل هذا فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعلم مني، فإذا أنا بعبد الله بن حسن بن علي، فسألته، فقال: طاف الحسن والحسين وأنس بن مالك ثلاثة أسابيع ثم صلوا خلف المقام ست ركعات([610]).

  611. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، " أن الحسن بن علي، كان يخضب بالسواد "([611]).

  612. عن محمد بن علي، قال: قال الحسن بن علي: " إني لأستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته، فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه "([612]).

  613. عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت وتعاليت "([613]).

  614. عن الحسن بن علي، قال: علمني جدي أو أبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول في قنوت الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت " لفظ حمزة، ورواه شعبة، والحسن بن عبيد الله النخعي، والحسن بن عمارة، ويونس بن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن مثله. ورواه أبو هريرة، وعائشة، عن الحسن مثله([614]).

  615. عن هبيرة بن يريم أن الحسن بن علي، قام وخطب الناس حين توفي علي فقال: " لقد فارقكم بالأمس رجل لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه، فيعطيه الراية، لا يرتد حتى يفتح الله عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء، إلا سبع مائة درهم فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما "([615]).

  616. عن الحسن بن علي، " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بعث عليا قط إلا أعطاه الراية "([616]).

  617. عن عبد الرحمن بن بزرج، قال: " رأيت الحسن، والحسين يتخضبان بالسواد إلا أني رأيت الحسين له عنفقة بيضاء "([617]).

  618. عن العيزار بن حريث، قال: " رأيت الحسن، والحسين يخضبان بالحناء والكتم"([618]).

  619. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: " كان في خاتم الحسن، والحسين ذكر الله، وكانا يتختمان في يسارهما "([619]).

  620. عن الحسن بن علي، رضي الله عنه قال: " سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافا، عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته انفرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق، يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفؤا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه، يبدر من لقي بالسلام، قلت: صف لي منطقه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصل، لا فضول، ولا تقصير، دمث، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم فيها شيئا، لا يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا، ولا ما كان لها، وإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، قال: فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله، ومجلسه، ومخرجه، وشكله، فلم يدع منه شيئا، قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله فقال: كان دخوله لنفسه مأذون له في ذلك المكان، فكان إذا أوى إلى منزله جزأ نفسه ثلاثة أجزاء، جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر عنهم شيئا، فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما أصلحهم، والأمة عن مسألة عنه، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم فيقول: " ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه يثبت الله قدميه يوم القيامة "، لا يذكر عنده إلا ذاك، ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة، قال: فسألته عن مخرجه، كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم، ولا يفرقهم، أو قال: لا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، يتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة، فسألته عن مجلسه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، لا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا جلس إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها، أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطة وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثني فلتاته، معادلين يتفاضلون فيه بالتقوى، متواضعين يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذوي الحاجة، ويحفظون الغريب، قال: قلت: كيف كان سيرته في جلسائه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر، سهل الخلق لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا عياب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يوئس منه، ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكبار، وما لا يعنيه، وترك نفسه من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوليتهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه، مسألته، حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: " إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرشدوه "، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه، فيقطعه بنهي أو قيام، قال: قلت: كيف كان سكوته ؟ قال: كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر، فأما تقديره: ففي تسوية النظر، واستماع بين الناس، وأما تذكره، أو قال: تفكره فيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء، ولا يستفزه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ليقتدى به، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة " رواه عمرو بن محمد العنقزي، وسفيان بن وكيع، وإسماعيل السكوني، عن جميع، عن يزيد بن عمرو التميمي، عن أبيه، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما. حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: ثنا بشر بن موسى، ثنا إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، حدثني إسحاق بن صالح المخزومي، عن يعقوب التيمي، عن عبد الله بن عباس: " أنه قال لهند بن أبي هالة، وكان ربيبا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، صف لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلعلك أن تكون أثبتنا به معرفة ؟ قال: كان، بأبي وأمي هو، طويل الصمت، دائم الفكر، متواصل الأحزان " فذكر الحديث نحوه. رواه سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن الحسن بن علي، قال: قلت لهند بن أبي هالة، فذكر نحوه([620]).

  621. عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: " كان الحسن والحسين يتختمان في يسارهما " قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح قلت: وهو شاهد لبعض متن رواية سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه([621]).

  622. عن ابن أبي ليلى، عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ادعوا لي سيد العرب "، يعني علي بن أبي طالب، فقالت عائشة: ألست سيد العرب ؟ فقال: " أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب "، فلما جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: " يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا ؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: " هذا علي فأحبوه بحبي، وأكرموه بكرامتي، فإن جبريل أمرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل " رواه أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن عائشة، نحوه في السؤدد مختصرا([622]).

  623. عن هبيرة بن يريم، أن الحسن بن علي، رضي الله تعالى عنهما " قام وخطب الناس وقال: لقد فارقكم رجل بالأمس لم يسبقه الأولون، ولا يدركه الآخرون بعلم، كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فيعطيه الراية فلا يرتد حتى يفتح الله عز وجل عليه، جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة فضلت من عطائه، أراد أن يشتري بها خادما"([623]).

  624. عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: قلت للحسن: إن الناس يقولون إنك تريد الخلافة فقال: " قد كانت جماجم العرب في يدي، يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم "([624]).

  625. عن الشعبي، قال: شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية بالنخيلة فقال معاوية: قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر وسلمته إلي فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية، إما أن يكون حق امرئ فهو أحق به مني وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته إرادة إصلاح الأمة وحقن دمائها وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "([625]).

  626. عن محمد بن علي، قال: قال الحسن رضي الله عنه: " إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته " فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه([626]).

  627. عن ابن أبي نجيح، أن الحسن بن علي، " حج ماشيا وقسم ماله نصفين "([627]).

  628. عن شهاب بن عامر، أن الحسن بن علي، " قاسم الله عز وجل ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله "([628]).

  629. عن علي بن زيد بن جدعان، قال: " خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات حتى إن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا "([629]).

  630. عن قرة بن خالد، قال: أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما أن شبعت، أخذت المنديل ورفعت يدي فقال محمد: إن الحسن بن علي قال: " إن الطعام أهون من أن يقسم فيه "([630]).

  631. عن ابن سيرين، قال: " تزوج الحسن بن علي امرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم "([631]).

  632. عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن سعد، عن أبيه، قال: " متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية: متاع قليل من حبيب مفارق "([632]).

  633. عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده فقال: " يا فلان سلني " قال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك قال: ثم دخل ثم خرج إلينا فقال: " سلني قبل أن لا تسألني " فقال: بل يعافيك الله ثم أسألك قال: " لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة " ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه وقال: يا أخي من تتهم ؟ قال: " لم لتقتله ؟ " قال: نعم قال: " إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء " ثم قضى رضوان الله تعالى عليه([633]).

  634. عن رقبة بن مصقلة، قال: لما حضر الحسن بن علي قال: " أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر إلى ملكوت السماء " يعني الآيات. فلما أخرج به قال: " اللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي " فكان مما صنع الله عز وجل له أنه احتسب نفسه قال الشيخ رحمه الله: وقد كان من أهل البيت من ولاة الفقراء وأهل الصفة الحسين بن علي بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب يجالسانهم استنانا في مجالستهم ومحبتهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أمروا بالصبر على مجالستهم وإلزام مواظبتهم ومخالطتهم وكذلك من بعده من أصحابه أكثروا زيارتهم واختاروا مودتهم ومجالستهم حسبما انتشر عنهم واشتهر وأنهم كانوا يرون العيش الهني معهم والمقام السني في مخالطتهم والحال الزري في مفارقتهم ومنابذتهم كما حكي عن الحسين بن علي من التبرم بالعيش مع من يخالف سيرتهم([634]).

  635. عن قرة بن خالد، قال: أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي فقال لي محمد: إن الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: " الطعام أهون من أن يقسم عليه "([635]).

  636. عن علي بن الحسين، أن الحسن بن علي، أخبره أن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أخبره: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طرقه وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لهما: " ألا تصليان ؟ " قال علي: فقلت: يا رسول الله إنما أنفسنا بيد الله عز وجل فإن شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قلت ذلك له، ولم يرجع إلي شيئا، ثم سمعته وهو مدبر يضرب فخذه ويقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلا "([636]).

  637. عن جابر بن عبد الله، وابن عباس قالا: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة قال محمد صلى الله عليه وآله وسلم: " يا جبريل، نفسي قد نعيت ". قال جبريل: الآخرة خير لك من الأولى، ولسوف يعطيك ربك فترضى. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلالا أن ينادي بالصلاة جامعة، فاجتمع المهاجرون والأنصار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فصلى الناس ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم خطب خطبة وجلت منها القلوب، وبكت منها العيون، ثم قال: " أيها الناس، أي نبي كنت لكم ؟ " قالوا: جزاك الله من نبي خيرا، فلقد كنت لنا كالأب الرحيم، وكالأخ الناصح المشفق، أديت رسالات الله، وأبلغتنا وحيه، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة، فجزاك الله عنا أفضل ما جزى نبيا عن أمته. فقال لهم: " معاشر المسلمين، أنا أنشدكم بالله وبحقي عليكم، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني قبل القصاص في القيامة "، فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثانية، فلم يقم إليه أحد، فناشدهم الثالثة: " معاشر المسلمين، من كانت له قبلي مظلمة فليقم فليقتص مني قبل القصاص في يوم القيامة "، فقام من بين المسلمين شيخ كبير يقال له عكاشة، فتخطى المسلمين حتى وقف بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: فداك أبي وأمي، لولا أنك ناشدتنا مرة بعد أخرى ما كنت بالذي أتقدم على شيء منك، كنت معك في غزاة فلما فتح الله علينا ونصر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وكنا في الانصراف حاذت ناقتي ناقتك فنزلت عن الناقة ودنوت منك لأقبل فخذك، فرفعت القضيب فضربت خاصرتي، فلا أدري أكان عمدا منك أم أردت ضرب الناقة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا عكاشة، أعيذك بجلال الله أن يتعمدك رسول الله بالضرب، يا بلال انطلق إلى منزل فاطمة وائتني بالقضيب الممشوق ". فخرج بلال من المسجد ويده على أم رأسه وهو ينادي: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطي القصاص من نفسه، فقرع الباب على فاطمة، فقال: يا ابنة رسول الله، ناوليني القضيب الممشوق. فقالت فاطمة: يا بلال، وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حج، ولا يوم غزاة ؟ فقال: يا فاطمة ما أغفلك عما فيه أبوك، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يودع الدين، ويفارق الدنيا، ويعطي القصاص من نفسه. فقالت فاطمة: يا بلال ومن الذي تطيب نفسه أن يقتص من رسول الله ؟ يا بلال، إذا فقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتص منهما ولا يدعانه يقتص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ودخل بلال المسجد ودفع القضيب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القضيب إلى عكاشة. فلما نظر أبو بكر وعمر إلى ذلك قاما، فقالا: يا عكاشة، ها نحن بين يديك فاقتص منا ولا تقتص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " امض يا أبا بكر، وأنت يا عمر فامض، فقد عرف الله تعالى مكانكما ومقامكما ". فقام علي بن أبي طالب فقال: يا عكاشة، إنا في الحياة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تطيب نفسي أن تضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهذا ظهري وبطني اقتص مني بيدك، واجلدني مائة، ولا تقتص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي، اقعد، فقد عرف الله عز وجل مكانك ونيتك ". وقام الحسن والحسين فقالا: يا عكاشة، ألست تعلم أنا سبطا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فالقصاص منا كالقصاص من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اقعدا يا قرة عيني، لا نسي الله لكما هذا المقام ". فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا عكاشة، اضرب إن كنت ضاربا ". فقال: يا رسول الله، ضربتني وأنا حاسر عن بطني. فكشف عن بطنه صلى الله عليه وآله وسلم، وصاح المسلمون بالبكاء، وقالوا: أترى عكاشة ضاربا بطن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فلما نظر عكاشة إلى بياض بطن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كأنه القباطي لم يملك أن أكب عليه فقبل بطنه، وهو يقول: فداك أبي وأمي، ومن تطيق نفسه أن يقتص منك ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إما أن تضرب وإما أن تعفو ". فقال: قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عني يوم القيامة. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من أراد أن ينظر إلى رفيقي في الجنة فلينظر إلى هذا الشيخ ". فقام المسلمون فجعلوا يقبلون ما بين عينيه ويقولون: طوباك طوباك، نلت درجات العلى ومرافقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فمرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يومه فكان مريضا ثمانية عشر يوما يعوده الناس. وكان صلى الله عليه وآله وسلم ولد يوم الإثنين، وبعث يوم الإثنين، وقبض في يوم الإثنين، فلما كان يوم الأحد ثقل في مرضه، فأذن بلال بالأذان ثم وقف بالباب فنادى: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، الصلاة يرحمك الله. فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوت بلال فقالت فاطمة: يا بلال، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول بنفسه. فدخل بلال المسجد، فلما أسفر الصبح قال: والله لا أقيمها أو أستأذن سيدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرجع وقام بالباب ونادى: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، الصلاة يرحمك الله. فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوت بلال فقال: " ادخل يا بلال، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول بنفسه ؛ مر أبا بكر يصلي بالناس ". فخرج ويده على أم رأسه وهو يقول: واغوثاه بالله، وانقطاع رجائي وانقصام ظهري، ليتني لم تلدني أمي، وإذ ولدتني ليتني لم أشهد من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا اليوم. ثم قال: يا أبا بكر ألا إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرك أن تصلي بالناس، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه للناس، وكان رجلا رقيقا فلما نظر إلى خلو المكان من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يتمالك أن خر مغشيا عليه وصاح المسلمون بالبكاء، فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضجيج الناس فقال: ما هذه الضجة ؟ فقالوا: ضجة المسلمين لفقدك يا رسول الله. فدعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب والعباس رضي الله تعالى عنهما فاتكأ عليهما فخرج إلى المسجد فصلى بالناس ركعتين خفيفتين ثم أقبل بوجهه المليح عليهم فقال: " معشر المسلمين، استودعتكم الله أنتم في رجاء الله وأمانه، والله خليفتي عليكم، معاشر المسلمين، عليكم باتقاء الله، وحفظ طاعته من بعدي، فإني مفارق الدنيا، هذا أول يوم من الآخرة، وآخر يوم من الدنيا ". فلما كان يوم الإثنين اشتد به الوجع، وأوحى الله تعالى إلى ملك الموت عليه السلام أن اهبط إلى حبيبي وصفيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أحسن صورة، وارفق به في قبض روحه، فهبط ملك الموت عليه السلام فوقف بالباب شبه أعرابي ثم قال: السلام عليكم أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، أأدخل ؟ فقالت عائشة لفاطمة رضي الله تعالى عنهما: أجيبي الرجل. فقالت فاطمة رضي الله عنها: آجرك الله في ممشاك يا عبد الله، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول بنفسه. فنادى الثانية فقالت عائشة: يا فاطمة أجيبي الرجل. فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: آجرك الله في ممشاك يا عبد الله، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول بنفسه. ثم دعا الثالثة ثم قال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، أأدخل ؟ فلابد من الدخول. فسمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوت ملك الموت فقال: " يا فاطمة، من بالباب ؟ " فقالت: يا رسول الله، إن رجلا بالباب يستأذن بالدخول، فأجبناه مرة بعد أخرى، فنادى في الثالثة صوتا اقشعر منه جلدي وارتعدت فرائصي. فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا فاطمة، أتدرين من بالباب ؟ هذا هادم اللذات، ومفرق الجماعات، هذا مرمل الأزواج، ومؤتم الأولاد، هذا مخرب الدور، وعامر القبور، هذا ملك الموت عليه السلام ؛ ادخل يرحمك الله يا ملك الموت ". فدخل ملك الموت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا ملك الموت، جئتني زائرا أم قابضا ؟ " قال: جئتك زائرا وقابضا، وأمرني الله عز وجل أن لا أدخل عليك إلا بإذنك، ولا أقبض روحك إلا بإذنك، فإن أذنت وإلا رجعت إلى ربي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا ملك الموت، أين خلفت حبيبي جبريل ؟ " قال: خلفته في السماء الدنيا والملائكة يعزونه فيك، فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا جبريل، هذا الرحيل من الدنيا، فبشرني ما لي عند الله ؟ " قال: أبشرك يا حبيب الله أني تركت أبواب السماء قد فتحت، والملائكة قد قاموا صفوفا صفوفا بالتحية والريحان، يحيون من روحك يا محمد. فقال: " لوجه ربي الحمد، فبشرني يا جبريل " قال: أبشرك أن أبواب الجنة قد فتحت، وأنهارها قد اطردت، وأشجارها قد تدلت، وحورها قد تزينت لقدوم روحك يا محمد. قال: " لوجه ربي الحمد، فبشرني يا جبريل ". قال: أبواب النيران قد أطبقت لقدوم روحك يا محمد. قال: لوجه ربي الحمد، فبشرني يا جبريل ". قال: أنت أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة. قال: " لوجه ربي الحمد، فبشرني يا جبريل ". قال جبريل: يا حبيبي، عم تسألني ؟ قال: " أسألك عن همي، وعن غمي من لقراءة القرآن من بعدي ؟ من لصوم شهر رمضان من بعدي ؟ من لحجاج بيت الله الحرام من بعدي ؟ من لأمتي المصطفاة من بعدي ؟ " قال: أبشر يا حبيب الله، فإن الله عز وجل يقول: قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء والأمم حتى تدخلها أنت وأمتك يا محمد. قال: " الآن طابت نفسي، إذن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت ". فقال علي رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله، إذا أنت قبضت فمن يغسلك ؟ وفيم نكفنك ؟ ومن يصلي عليك ؟ ومن يدخلك القبر ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي، أما الغسل فاغسلني أنت وابن عباس يصب عليك الماء، وجبريل ثالثكما، فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أثواب جدد، وجبريل عليه السلام يأتيني بحنوط من الجنة، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد، واخرجوا عني، فإنه أول من يصلي علي الرب عز وجل من فوق عرشه، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم الملائكة زمرا زمرا، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا، لا يتقدم علي أحد ". فقالت فاطمة: اليوم الفراق، فمتى ألقاك ؟ فقال لها: " يا بنية، تلقيني يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض من أمتي ". قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله ؟ قال: " تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي ". قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله ؟ قال: " تلقيني عند الصراط وأنا أنادي رب سلم أمتي من النار ". فدنا ملك الموت عليه، فعالج قبض روح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما بلغ الروح إلى الركبتين قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " أوه ". فلما بلغ الروح إلى السرة نادى النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " واكرباه ". فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: كربي بكربك اليوم يا أبتاه. فلما بلغ الروح إلى الثندوة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " يا جبريل، ما أشد مرارة الموت ". فولى جبريل وجهه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا جبريل، كرهت النظر إلي ؟ " فقال جبريل عليه السلام: يا حبيبي، فمن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت. فقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فغسله علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وابن عباس رضي الله تعالى عنه يصب عليه الماء، وجبريل عليه السلام معهما، وكفن بثلاثة أثواب جدد، وحمل على السرير، ثم أدخلوه المسجد، ووضعوه في المسجد، وخرج الناس عنه، فأول من صلى عليه عليه السلام الرب من فوق عرشه تعالى وتقدس، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم الملائكة زمرا زمرا. قال علي رضي الله تعالى عنه: ولقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا، فسمعنا هاتفا يهتف وهو يقول: ادخلوا رحمكم الله فصلوا على نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم، فدخلنا فقمنا صفوفا كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكبرنا بتكبير جبريل، صلينا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصلاة جبريل ما تقدم منا أحد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودخل القبر علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم، ودفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما انصرف الناس، قالت فاطمة لعلي رضي الله تعالى عنهما: يا أبا الحسن، دفنتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: نعم. قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ أما كان في صدوركم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحمة ؟ أما كان معلم الخير ؟ قال: بلى يا فاطمة، ولكن أمر الله الذي لا مرد له. فجعلت تبكي وتندب وهي تقول: يا أبتاه، الآن انقطع عنا جبريل، وكان جبريل عليه السلام يأتينا بالوحي من السماء "([637]).

  638. عن إبراهيم بن يزيد التيمي، عن أبيه، قال: وجد علي بن أبي طالب درعا له عند يهودي التقطها فعرفها، فقال: " درعي، سقطت عن جمل لي أورق "، فقال اليهودي: درعي وفي يدي. ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين. فأتوا شريحا، فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس على فيه، ثم قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " لا تساووهم في المجلس، وألجئوهم إلى أضيق الطرق، فإن سبوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم ". ثم قال شريح: ما تشاء يا أمير المؤمنين ؟ قال: " درعي سقطت عن جمل لي أورق، والتقطها هذا اليهودي " فقال شريح: ما تقول يا يهودي ؟ قال: درعي وفي يدي. فقال شريح: صدقت والله يا أمير المؤمنين، إنها لدرعك، ولكن لابد من شاهدين، فدعا قنبرا مولاه، والحسن بن علي وشهدا أنها لدرعه، فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها "([638]).

  639. عن أبي السوار العدوي، قال: قال الحسن بن علي: " قضي القضاء وجف القلم وأمور قد تقضى في كتاب قد سبق "([639]).

  640. عن الحسن بن علي، قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعها ابناها، فسألته فأعطاها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحد تمرة فأكلاها، ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة باثنين فأعطت كل واحد نصف تمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " رحمها الله برحمتها ابنيها ". غريب من حديث أبي إسحاق وشقيق، تفرد به حديج([640]).

  641. عن أبي الجوزاء قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما عقلت عنه قال: عقلت عنه أني سمعته يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الشر ريبة والخير طمأنينة وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات أقولهن عند انفصالهن: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت"([641]).

  642. عن أبي الجوزاء، عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقول هؤلاء الكلمات في الوتر: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، ولا يذل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت "([642]).

  643. عن جميع بن عمير بن عبد الرحمن العجلي قال: حدثني رجل بمكة عن ابن أبي هالة التميمي عن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي وكان وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأني أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع وأقصر من المشذب عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفرة، أزهر اللون، واسع الجبين أزج الحواجب سوابغ في غير قرن بينهما عرق يدره الغضب أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم كث اللحية سهل الخدين، ضليع الفم أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن، متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة سبط القصب شثن الكفين والقدمين سائل الأطراف خمصان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنهما الماء إذا زال زال قلعا يخطو تكفيا ويمشي هونا ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدأ من لقي بالسلام. قلت: صف لي منطقه. قال: كان صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة لا يتكلم في غير حاجة طويل السكوت يفتح الكلام ويختمه بأشداقه ويتكلم بجوامع الكلم كلامه فصل لا فضول ولا تقصير دمث ليس بالجافي ولا المهين يعظم النعمة وإن دقت لا يذم منها شيئا لا يذم ذواقا ولا يمدحه ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها وإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها إذا أشار أشار بكفه كلها وإذا تعجب قلبها وإذا تحدث اتصل بها فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى وإذا غضب أعرض وأشاح وإذا فرح غض طرفه جل ضحكه التبسم ويفتر عن مثل حب الغمام. قال: فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا. قال الحسين: سألت أبي عن دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كان دخول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنفسه مأذونا له في ذلك فكان إذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله عز وجل وجزءا لأهله وجزءا لنفسه ثم جزءا جزأه بينه وبين الناس ويرد ذلك إلى العامة ولا يدخر عنهم شيئا فكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: ليبلغ الشاهد الغائب وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ؛ فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه ثبت الله قدميه يوم القيامة ولا يذكر عنده إلا ذاك ولا يقبل من أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة. قال: فسألته عن مخرجه: كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعنيهم ويؤلفهم ولا يفرقهم أو قال: ينفرهم ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه ويقبح القبيح ويوهنه معتدل الأمر غير مختلف لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا لكل حال عنده عتاد لا يقصر عن الحق ولا يجاوزه الذين يلونه من الناس خيارهم أفضلهم عنده أعمهم نصيحة وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. فسألته عن مجلسه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ولا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها إذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس ويأمر بذلك ويعطي كل جلسائه بنصيبه لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه من جالسه أو فاوضه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول قد وسع الناس بسطه وخلقه فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم ولا تثنى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى متواضعين يوقرون فيه الكبير ويرحمون الصغير ويؤثرون ذوي الحاجة ويحفظون الغريب. قال: قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق ولا فحاش ولا عياب ولا مزاح يتغافل عما لا يشتهي ولا يوئس منه راجيه ولا يخيب فيه قد ترك نفسه من ثلاث: المراء والإكثار وما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير فإذا سكت تكلموا ولا يتنازعون عنده الحديث من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم يضحك مما يضحكون منه ويتعجب مما يتعجبون منه ويصبر للغريب على الجفوة من منطقه ومسألته حتى إن أصحابه ليستجلبونهم ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرشدوه ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام. قال: قلت: كيف كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: كان سكوته صلى الله عليه وآله وسلم على أربع: على الحلم وعلى الحذر والتقدير والتفكر فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس وأما تذكره أو قال تفكره ففيما يبقى ويفنى وجمع له الحلم في الصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه وجمع الحذر في أربع: أخذه بالحسن ؛ ليقتدى به وتركه للقبيح ؛ ليتناهى عنه واجتهاد الرأي فيما أصلح أمته والقيام فيما يجمع لهم الدنيا والآخرة حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: المشذب: المفرط في الطول وكذلك هو في كل شيء قال جرير: ألوي بها شذب العروق مشذب ** فكأنما وكنت على طربال. قوله: رجل الشعر: الذي ليس بالسبط الذي لا تكسر فيه ] ولا [ القطط: الشديد الجعودة يقول: هو جعد بين هذين والعقيصة: الشعر المعقوص وهو نحو من المظفور ومنه قول عمر رضي الله عنه: من لبد أو عقص أو ظفر فعليه الحلق وقوله: أزج الحواجب سوابغ: الزجج في الحواجب أن يكون فيها تقوس مع طول في أطرافها وهو السبوغ فيها. قال جميل بن معمر: إذا ما الغانيات برزن يوما ** وزججن الحواجب والعيونا. وقوله: في غير قرن القرن التقاء الحاجبين حتى يتصلا يقول: ليس هو كذلك ولكن بينهما فرجة يقال للرجل إذا كان كذلك: أبلج وذكر الأصمعي أن العرب تستحب هذا وقوله: بينهما عرق يدره الغضب يقول: إذا در العرق الذي بين الحاجبين ودروره غلظه ونتوؤه وامتلاؤه قوله: أقنى العرنين يعني: الأنف يكون فيه دقة مع ارتفاع في قصبته يقال منه: رجل أقنى وامرأة قنياء والأشم أن يكون الأنف لا قنا فيه وقوله: كث اللحية الكثوثة أن تكون اللحية غير دقيقة ولا طويلة ولكن فيها كثافة من غير عظم ولا طول وقوله: ضليع الفم أحسبه يعني خلة في الشفتين وقوله: أشنب الأشنب: هو الذي في أسنانه رقة وتحدد يقال منه: رجل أشنب وامرأة شنباء ومنه قول ذي الرمة: لمياء في شفتيها حوة لعس ** وفي الثنايا وفي أنيابها شنب. والمفلج الذي في أسنانه تفرق والمسربة: الشعر بين اللبة إلى السرة شعر يجري كالخط قال الأعشى: الآن لما ابيض مسربتي ** وعضضت من نابي على جذم. وقوله: جيد دمية الجيد العنق والدمية الصورة. وقوله: ضخم الكراديس اختلف الناس في الكراديس فقال بعضهم: هي العظام ومعناه أنه عظيم الألواح وبعضهم يجعل الكراديس رءوس العظام والكراديس في غير هذا الكتاب الزندان العظمان اللذان في الساعدين المتصلان بالكفين وصفه بطول الذراع سبط القصب القصب كل عظم ذي مخ مثل العضدين والذراعين وسبوطها امتدادها يصفه بطول العظام وقوله: شثن الكفين والقدمين يريدان فيهما بعض الغلظ والأخمص من القدم في باطنها ما بين صدرها وعقبها وهو الذي لا يلصق بالأرض من القدمين في الوطء. قال الأعشى يصف امرأة بإيطائها في المشي: كأن أخمصها بالشوك منتعل. وقوله: خمصان الأخمصين يعني أن ذلك الموضع من قدميه في تجاف عن الأرض وارتفاع وهو مأخوذ من خموصة البطن وهي ضمرة ومنه يقال: رجل خمصان وامرأة خمصانة وقوله: مسيح القدمين يعني أنهما متساويتان ملساوان ليس في ظهورهما تكسر ولهذا قال: ينبو عنهما الماء يعني أنه لا ثبات للماء عليهما وقوله: إذا خطا تكفأ يعني التمايل أخذه من تكفي السفن وقوله: ذريع المشية يعني واسع الخطا كأنما ينحط من صبب أراه يريد أنه مقبل على ما بين يديه غاض بصره لا يرفعه إلى السماء وكذلك يكون المنحط فسره فقال: خافض الطرف نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء وقوله: إذا التفت التفت جميعا يريد أنه لا يلوي عنقه دون جسده فإن فيه بعض الخفة والطيش وقوله: دمث: وهو اللين السهل ومنه قيل للرجل: دمث ومنه حديث أنه كان إذا أراد أن يبول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مال إلى دمث وقوله: أعرض وأشاح الإشاحة الجد وقد يكون الحذر وقوله: يفتر عن مثل حب الغمام الافترار أن تكشر الأسنان ضاحكة من غير قهقهة وحب الغمام البرد شبه به بياض أسنانه قال جرير: تجري السواك على أغر كأنه ** برد تحدر من متون غمام. وقوله: يدخلون روادا الرواد الطالبون واحدهم رائد ومنه قولهم: الرائد لا يكذب أهله. وقوله: لكل حال عنده عتاد يعني عدة قد أعد له لا يوطن الأماكن أي لا يجعل لنفسه موضعا يعرف إنما يجلس حيث ينتهي به المجلس ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم: نهى أن يوطن الرجل المكان كما يوطن البعير وقوله: لا تؤبن فيه الحرم يقول: لا يوصف فيه النساء ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن الشعر إذا أبنت فيه النساء([643]).

  644. عن علي بن الحسين، قال: قال الحسن بن علي: سألت خالي هند بن أبي هالة عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان وصافا وأنا أرجو أن يصف لي شيئا أتعلق به. وعن ابن لأبي هالة التميمي، عن الحسن بن علي، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة التميمي، وكان وصافا، عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرق وفي رواية العلوي: إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم. كث اللحية، سهل الخدين " وفي رواية العلوي: " المسربة، كأن عنقه جيد دمية، في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا، سوي البطن والصدر، عريض الصدر " وفي رواية العلوي: " فسيح الصدر بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط. عاري الثديين والبطن، مما سوى ذلك. أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة " وفي رواية العلوي: " رحب الجبهة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين " لم يذكر العلوي القدمين " سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا ويمشي هونا، ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جمعا " وفي رواية العلوي: " جميعا " " خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء. جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه يبدر " وفي راوية العلوي: " يبدأ من لقي بالسلام ". قلت: صف لي منطقه، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، متواصل الأحزان، دائم الفكرة " وفي رواية العلوي: " الفكر " " ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكتة " وفي رواية العلوي: " السكوت " " يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم " وفي رواية العلوي: " الكلام " " فصل: لا فضول ولا تقصير. دمث: ليس بالجافي ولا المهين. يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا. لا يذم ذواقا ولا يمدحه " وفي رواية العلوي: " لم يكن ذواقا ولا مدحة "، " لا يقوم لغضبه إذا تعرض الحق شيء حتى ينتصر له " وفي الرواية الأخرى: " لا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها. إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، يضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى " وفي رواية العلوي " فيضرب بإبهامه اليمنى باطن راحته اليسرى " " وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام ". قال: فكتمتها الحسين بن علي " زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مدخله، ومجلسه ومخرجه، وشكله، فلم يدع منه شيئا([644]).

  645. عن ابن سيرين، أن الحسن بن علي، رضي الله عنهما قال: " لو نظرتم ما بين جابرس إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري وغير أخي وإني أرى أن تجتمعوا على معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". قال معمر: جابرس وجابلق المغرب والمشرق([645]).

  646. عن الشعبي، قال: لما صالح الحسن بن علي رضي الله عنه وقال هشيم: لما سلم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية، قال له معاوية بالنخيلة: قم فتكلم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور ألا وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية حق لامرئ كان أحق به، أو حق لي تركته لمعاوية إرادة إصلاح المسلمين وحقن دمائهم، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ثم استغفر ونزل "([646]).

  647. عن الزهري، فذكر قصة في خطبة معاوية، قال: ثم قال: قم يا حسن فكلم الناس فقام حسن فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه ثم قال: أما بعد أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه عليه السلام: قل إن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين([647]).

  648. عن يوسف بن مازن الراسبي، قال: قام رجل إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما فقال: يا مسود وجه المؤمنين. فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله ؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا، فساءه ذلك فنزلت: إنا أعطيناك الكوثر. نهر في الجنة. ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر. تملكه بنو أمية فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص([648]).

  649. عن جبير بن نفير، عن أبيه، قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي: " كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله وحقن دماء المسلمين "([649]).

  650. عن عبيد الله بن حسن، عن أبيه، عن جده الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم "([650]).

  651. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما من رجلين اصطرما فوق ثلاث إلا طويت عنهما صحيفة الزيادات "، قلت: يا رسول الله وما صحيفة الزيادات ؟ قال: " الصلاة النافلة وما كان من التطوع ما لم يشاكل الفرض "([651]).

  652. عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " حيثما كنتم فصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني " صلى الله عليه وآله وسلم([652]).

  653. عن عبد الله بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أظلم الظالمين من ظلم لظالم دعوا الظالم حتى يلقى الله بوزره يوم القيامة كاملا "([653]).

  654. عن زيد بن حسن بن علي قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعطيه رايته ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح الله عليه وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا ابن الوصي وأنا ابن البشير وأنا ابن النذير وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل ينزل فينا يصعد من عندنا وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم فقال لنبيه قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت " أخبرني أبو عبد الله الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، حدثني حسين بن زيد، عن الحسن بن زيد بن حسن، ليس فيه عن أبيه، قال: خطب الحسن بن علي الناس حين قتل علي بن أبي طالب فذكر نحوه([654]).

  655. عن الحسن بن علي، قال: " لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه أحد كان قبله ولم يخلف بعده مثله وهو علي بن أبي طالب حبيب رسول الله وأخوه "([655]).

  656. عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " حدثني جبريل أن الله أهبط إلى الأرض ملكا فأقبل ذلك الملك يمشي حتى انتهى إلى باب رجل ينادي على باب الدار فقال الملك للرجل: ما جاء بك إلى هذه الدار ؟ فقال: أخ لي مسلم زرته في الله قال: آلله ما جاء بك إلا ذلك ؟ قال: آلله ما جاء بي إلا ذلك: قال الملك: فإني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول: وجبت لك الجنة وأيما مسلم زار مسلما فليس إياه يزور بل إياي يزور، وثوابه علي الجنة "([656]).

  657. عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان الحسن بن علي جالسا في نفر فمر عليه بجنازة فقام الناس حين طلعت فقال الحسن بن علي: " إنه مر بجنازة يهودي وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها فقام حين طلعت كراهية أن تعلو رأسه "([657]).

  658. عن الحسن بن علي،: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا توضأ اتصل بموضع سجوده ماء يسيله على موضع السجود "([658]).

  659. عن ربيعة بن شيبان، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: أدخلني غرفة الصدقة فأخذت تمرة فوضعتها في شدقي فأخرجها وقال: " إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " وقال البرساني في حديثه: " ولا لأهل بيته "([659]).

  660. عن زياد بن أيوب قال: سمعت الحسن، يقول: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غرفة الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في في فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ألقها فإن الصدقة لا تحل لرسول الله ولا لأحد من أهل بيته " فألقيتها([660]).

  661. عن هبيرة بن يريم، قال: خطبنا الحسن بن علي بعدما قتل علي فقال: " لقد قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأولون ولن يدركه الآخرون ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما "([661]).

  662. عن هبيرة بن يريم، قال: خرج إلينا الحسن بن علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد كان فيكم بالأمس رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون وإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ولا يرد رأسه حتى يفتح الله عليه "([662]).

  663. عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " يا مسلم اضمن لي ثلاثا أضمن لك الجنة إن أنت عملت بما افترض الله عليك في القرآن فأنت أعبد الناس، وإن قنعت بما رزقك فأنت أغنى الناس وإن اجتنبت ما حرم الله عليك فأنت أورع الناس "([663]).

  664. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: ماذا تذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فمي قال: فنزعها بلعابها فجعلها في تمر الصدقة فقيل يا رسول الله: ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي ؟ فقال: " إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة "، وكان يقول: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة " وكان يعلمنا هذا الدعاء: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك لتقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت، قال شعبة: وأظنه قال: تباركت وتعاليت " قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه([664]).

  665. عن أبي الحوراء، قال: قلت للحسن بن علي: مثل من كنت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وماذا عقلت عنه ؟ قال: عقلت عنه أني سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " دع ما يريبك إلى مالا يريبك فإن الشر ريبة والخير طمأنينة " وعقلت عنه الصلوات الخمس وكلمات علمنيهن قال: " قل: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت " قال بريد بن أبي مريم: فدخلت على محمد بن علي في الشعب فحدثته بهذا الحديث عن أبي الحوراء فقال: صدق هن كلمات علمناهن يقولهن في القنوت([665]).

  666. عن الحسن بن علي، قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كلمات أقولهن في القنوت: " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت "([666]).

  667. عن المسيب بن نجبة، عن الحسن بن علي بن أبي طالب: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سمى الحرب خدعة "([667]).

  668. عن الحسن بن علي: " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على فاطمة فناولته كتفا فأكل منها ولم يتوضأ "([668]).

  669. عن الحسن بن علي، قال: " جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعها ابناها فسألته فأعطاها ثلاثة تمرات فأعطت كل واحد منهما تمرة فأكلاها ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة باثنتين فأعطت كل واحد منهما شق تمرة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " رحمها الله برحمتها ابنيها "([669]).

  670. عن الحسن بن علي، قال: سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " من صلى الفجر فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس ستره الله من النار " مختصر([670]).

  671. عن سنان بن أبي سنان الديلي، أنه سمع حسين بن علي يحدث: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم خبأ لابن صياد دخانا فسأله عما خبأ له فقال: الدخ فقال: " اخسأ فلن تعدو أجلك "، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال فقال بعضهم: دخ وقال بعضهم: ديخ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " قد اختلفتم وأنا بين أظهركم فأنتم بعدي أشد اختلافا " ورواه عقيل عن ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي، عن الحسن بن علي، حدثناه يزيد بن سنان، حدثنا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني عقيل([671]).

  672. عن جميع بن عمر بن عبد الرحمن العجلي إملاء علينا من كتابه قال: أخبرني رجل من بني تميم من ولد أبي هالة زوج خديجة، يكنى أبا عبد الله، عن ابن لأبي هالة، عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا، عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيقته فرقها، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف - أو قال: شائل الأطراف - خمصان الأخمصين، مسيح القدمين، ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسوق أصحابه ويبدأ من لقي بالسلام "([672]).

  673. عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا، فقلت: صف لي منطق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه باسم الله تعالى، ويتكلم بجوامع الكلم، كلامه فصل، لا فضول ولا تقصير، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة، وإن دقت لا يذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا، ولا ما كان لها، فإذا تعدي الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، ولا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها، وضرب براحته اليمنى بطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام "([673]).

  674. عن الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا عن حلية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا، فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر " فذكر الحديث بطوله قال الحسن: " فكتمتها الحسين زمانا، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه. فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباها عن مدخله ومخرجه وشكله فلم يدع منه شيئا "([674]).

  675. عن الحسن بن زيد بن حسن قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بكر وعمر، فقال: " يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين " ([675]).

  676. عن فلفلة قال: سمعت الحسن بن علي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يعني: في المنام - متعلقا بالعرش، ثم رأيت أبا بكر أخذ بحقوي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم رأيت عمر أخذ بحقوي أبي بكر، ثم رأيت عثمان أخذ بحقوي عمر، ثم رأيت الدم منصبا من السماء إلى الأرض. فحدث الحسن بهذا الحديث وعنده ناس من الشيعة، فقالوا: ما رأيت عليا ؟ قال: ما كان أحد أحب إلي أن أراه أخذ بحقوي رسول الله من علي، ولكن إنما هي رؤيا([676]).

  677. عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي فقال: لقد فارقكم رجل أمس، ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له، وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم أهله([677]).

  678. عن عمرو بن حبشي قال: خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي رضي الله عنه فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم، ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء، إلا سبعمائة درهم من عطائه، كان يرصدها لخادم لأهله. حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، ونا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هبيرة قال: خطبنا، فذكر نحوه ليس فيه: ما ترك([678]).

  679. عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأولون بعلم، ولا يدركه الآخرون ([679]).

  680. عن عمرو الأصم قال: قلت للحسن بن علي: إن هؤلاء الشيعة يزعمون أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله، ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث، ما زوجنا نساءه، ولا قسمنا ماله ([680]).

  681. عن عاصم بن ضمرة قال: قلت للحسن بن علي إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع، قال: " كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه، ولا قسمنا ميراثه " ([681]).

  682. عن أنس، يعني: ابن سيرين قال: قال الحسن بن علي يوم كلم معاوية ما بين جابرس وجابلق: " رجل جده نبي غيري وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وكنت أحقهم بذاك ألا إنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين "([682]).

  683. عن صدقة بن المثنى قال: حدثني جدي. أن الناس اجتمعوا إلى الحسن بن علي بالمدائن بعد قتل علي عليه السلام، فخطبهم فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع إذلاله، وإن كره الناس، وإني والله ما أحببت قال: محمد بن عبيد الله هذه الكلمة " فإني والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما يزن مثقال حبة خردل، يهراق فيها محجمة من دم منذ عقلت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بمطيتكم " ([683]).

  684. عن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: سألت خالي هند بن أبي هالة وكان وصافا عن حلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به. فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر، إن انفرقت عقيصته فرق، وإلا فلا، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، سبط القصب، شثن الكفين والقدمين، سائل الأطراف، خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفيا، ويمشي هونا، ذريع المشية، إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة، يسبق أصحابه، يبدر من لقيه بالسلام. قلت: صف لي منطقه، قال: " كان رسول الله متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلم، فصل، لا فضول ولا تقصير، دمث، ليس بالجافي ولا المهين، يعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا، لا يذم ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا ولا ما كان لها، فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا لغضب لنفسه ولا ينتصر لها، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا تحدث اتصل بها فيضرب بباطن راحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام ". قال: فكتمتها الحسين زمانا ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه، ووجدته قد سأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله، فلم يدع منه شيئا. قال الحسين: سألت أبي عن دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: " كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك، وكان إذا أوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله، وجزء لنفسه، وجزء لأهله، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس، فيرد ذلك على العامة بالخاصة، ولا يدخر عنهم شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم في الدين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم فيما أصلحهم والأمة عن شيء سألهم عنه وإخبارهم بالذي ينبغي لهم، ويقول: " ليبلغ الشاهد الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغ حاجته، وإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها إياه، ثبت الله قدميه يوم القيامة " لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا يقبل من أحد غيره، يدخلون عليه روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق، ويخرجون من عنده أدلة ". قال: فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ؟ فقال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخزن لسانه إلا مما يعينهم ويؤلفهم، ولا يفرقهم، ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه، يتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يميلوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة ". قال فسألته عن مجلسه، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر الله، ولا يوطن الأماكن، وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرد إلا بها أو بميسور من القول، قد وسع الناس منه بسطته وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا في الحق عنده سواء، مجلسه مجلس حلم، وحياء، وصبر، وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متفاضلين، متعادلين فيه بالتقوى، متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب ". قلت: كيف كانت سيرته في جلسائه، قال: " كان رسول الله دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا غياب، ولا مداح، متغافل عما لا يشتهي، ولا يوئس منه، ولا يخيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث: المراء، والإكثار، ومما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، وإذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوليتهم، يضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم، ويقول: " إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها فأرشدوه "، ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوزه فيقطعه بنهي أو قيام ". قلت: كيف كان سكوته ؟ قال: " كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر، فأما تقديره ففي تسويته النظر والاستماع بين الناس، وأما تفكره أو قال: تذكره ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم في الصبر، وكان لا يغضبه ولا يستفزه شيء. جمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسنى ؛ ليقتدوا به، وتركه القبيح ؛ ليتناهوا عنه، واجتهاده الرأي فيما يصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم من أمر الدنيا والآخرة "([684]).

  685. عن شرحبيل أبي سعد، قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه فليكتبه وليضعه في بيته([685]).

  686. عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " تعلموا العلم ؛ فإن تعليمه لله خشية وطلبه عبادة، ومذاكرته تسبيح والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة ؛ لأنه معالم الحلال والحرام ومنار سبل أهل الجنة وهو الأنس في الوحشة والصاحب في الغربة والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والزين عند الأخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة وأئمة يقتص آثارهم، ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم يستغفر لهم كل رطب ويابس، وحيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه ؛ لأن العلم حياة القلوب من الجهل ومصابيح الأبصار من الظلم يبلغ العبد بالعلم منازل الأخيار والدرجات العلا في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل الصيام ومدارسته تعدل القيام به توصل الأرحام وبه يعرف الحلال من الحرام وهو إمام والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء "، هكذا حدثنيه أبو عبد الله عبيد بن محمد رحمه الله مرفوعا بالإسناد المذكور وهو حديث حسن جدا ولكن ليس له إسناد قوي([686]).

  687. عن الأعمش قال: قال الحسن: " إن لنا كتبا نتعاهدها "([687]).

  688. عن الحسن قال: " طلب الحديث في الصغر كالنقش في الحجر "([688]).

  689. عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما تصدق رجل بصدقة أفضل من علم ينشره "([689]).

  690. عن هبيرة بن يريم، أن الحسن بن علي، خطب الناس فقال: " أيها الناس لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون ولم يدركه الآخرون إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية وإن جبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، والله ما ترك بيضاء ولا صفراء إلا ثمانمائة درهم في ثمن خادم "([690]).

  691. عن حسن بن علي قال: عقلت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعوات كان يدعو بهن، وأمرني أن أدعو بهن، وأن أقنت بهن: " اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت "([691]).

  692. عن نعيم المجمر، قال: قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن إلا فاضت عيناي دموعا، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج يوما وأنا في المسجد، فأخذ بيدي فاتكأ علي حتى جئنا سوق بني قينقاع فنظر فيه، ثم رجعت معه حتى جلس في المسجد واحتبا، ثم قال: " ادعوا لي لكع "، قال: فأتاه حسن يشتد حتى وقع في حجره، ثم جعل يقول بيده: هكذا في لحية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقنع فمه، ثم يدخل فمه في فمه ويقول: " اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه - ثلاث مرات يقولها - " قال أبو يحيى: لكع: الصغير، ولكع: هو شيء رديء([692]).

  693. عن يونس، عن الحسن قال: كان زياد يتبع الشيعة يقتلهم، فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال: " اللهم تفرد بموت زياد، فإن في القتل كفارة "([693]).

  694. عن الحسن بن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أتته هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها "([694]).

  695. عن ربيعة بن سنان، قال: قلت للحسن بن علي رضي الله عنه: ما تحفظ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: أحفظ عنه أنه أدخلني إلى غرفة الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في في، فقال: " ألقها فإنها لا تحل لآل محمد " " ربيعة بن سنان هذا أبو الحوراء "([695]).

  696. عن أبي السوار، قال: خطب الحسن بن علي رضوان الله عليه، فقال: " رفع الكتاب، وجف القلم وأمور تقضى، وكتاب قد خلا "([696]).

  697. عن هبيرة بن يريم، أن الحسن بن علي بن أبي طالب، عليه السلام خطب الناس فقال: " أيها الناس " لقد فقدتم رجلا لم يسبقه الأولون، ولم يدركه الآخرون، إن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليبعثه في السرية، وإن جبريل عليه السلام عن يمينه وميكائيل عن يساره، والله ما ترك بيضاء، ولا صفراء إلا ثمانمائة درهم في ثمن خادم "([697]).

  698. عن أبي عثمان، يقول: سمعت الحسن، يقول: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " من غرقت عليه ذنوبه فليجعل دروب الروم خلف ظهره " قال أبو داود: أظن أبا عثمان جسر بن الحسن البصري([698]).

  699. عن الحسن بن علي، رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة والخير طمأنينة " حدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا عبد الله بن عمران، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن بريد، نحوه، وقال: " فإن الصدق طمأنينة والكذب ريبة "([699]).

  700. عن حسن بن حسن عن أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " للداخل دهشة فتلقوه بالمرحبا "([700]).

  701. عن أبي عمرو بن العلاء، قال: سئل الحسن بن علي عن الرجل، يكون له ثمانون سنة، يكتب الحديث ؟ قال: " إن كان يحسن أن يعيش "([701]).

  702. عن ابن أبي هالة عن الحسن بن علي: " كان رسول الله صلى الله عليه " فخما مفخما " يقال: فخم فخامة إذا كان ضخما([702]).

  703. عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال: حملني على عنقه فأدخلني غرفة الصدقة، فأخذت تمرة فجعلتها في فمي فقال: " ألقها أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة "([703]).

  704. عن محمد بن أبان قال: قال الحسن بن علي لبنيه وبني أخيه " تعلموا تعلموا فإنكم صغار قوم اليوم، وتكونون كبارهم غدا فمن لم يحفظ منكم فليكتب"([704]).

  705. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: كان الحسن بن علي عليهما السلام يوما جالسا فمر عليه جنازة، فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسن بن علي رضي الله عنهما: إنما " مر بجنازة يهودي، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على طريقها جالس، " فكره أن يعلو رأسه جنازة يهودي فقام "([705]).

  706. عن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن أبيه،: أنه سمع الحسن بن علي، يقول: نا علي بن أبي طالب، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ينهى عن متعة النساء، ويقول: " هي حرام إلى يوم القيامة "([706]).

  707. عن محمد بن المهاجر، قاضي اليمامة قال: سألت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن المتعة، فحدثني عن أبيه،: أنه سمع الحسن بن علي، يقول: حدثني علي بن أبي طالب، أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ينهى عن متعة النساء ويقول: " هي حرام إلى يوم القيامة "([707]).


([1]) سنن أبي داود - كتاب الصلاة - باب تفريع أبواب الوتر - باب القنوت في الوتر - حديث: ‏1227

([2]) سنن الترمذي أبواب الوتر - باب ما جاء في القنوت في الوتر حديث: ‏446

([3]) سنن ابن ماجه - كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في القنوت في الوتر - حديث: ‏1174

([4]) سنن الترمذي - أبواب الصوم - باب ما جاء في تحفة الصائم - حديث: ‏764

([5]) سنن الترمذي – أبواب صفة القيامة والرقائق والورع - حديث: ‏2502

([6]) سنن الترمذي – أبواب تفسير القرآن - باب ومن سورة ليلة القدر - حديث: ‏3357

([7]) سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الدعاء في الوتر - حديث: ‏1734

([8]) سنن النسائي - كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب الدعاء في الوتر - حديث: ‏1735

([9]) سنن النسائي - كتاب الجنائز - الرخصة في ترك القيام - حديث: ‏1907

([10]) سنن النسائي - كتاب الجنائز - الرخصة في ترك القيام - حديث: ‏1909

([11]) سنن النسائي - كتاب الجنائز - الرخصة في ترك القيام - حديث: ‏1910

([12]) سنن النسائي - كتاب الأشربة - الحث على ترك الشبهات - حديث: ‏5639

([13]) صحيح ابن حبان - كتاب الرقائق باب الورع والتوكل - ذكر الزجر عما يريب المرء من أسباب هذه الدنيا الفانية الزائلة - حديث: 722

([14]) صحيح ابن حبان - كتاب الرقائق باب الأدعية - ذكر الأمر بسؤال العبد ربه جل وعلا الهداية والعافية والولاية فيمن - حديث: 949

([15]) صحيح ابن حبان - كتاب إخباره صلى الله عليه وآله وسلم عن مناقب الصحابة ذكر وصف خروج علي بن أبي طالب رضي الله عنه برايته - حديث: 7046

([16]) صحيح ابن خزيمة - جماع أبواب ذكر الوتر وما فيه من السنن باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما... - حديث: 1024

([17]) صحيح ابن خزيمة - جماع أبواب ذكر الوتر وما فيه من السنن باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما... - حديث: 1025

([18]) صحيح ابن خزيمة - جماع أبواب ذكر الوتر وما فيه من السنن جماع أبواب صلاة التطوع بالليل - باب استحباب إيقاظ المرء لصلاة الليل - حديث: 1070

([19]) صحيح ابن خزيمة - باب ذكر تحريم الصدقة المفروضة على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: 2183

([20]) صحيح ابن خزيمة - باب ذكر تحريم الصدقة المفروضة على النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: 2184

([21]) صحيح ابن خزيمة - باب ذكر البيان أن على أولياء الأطفال من آل النبي صلى عليه وآله وسلم...- حديث: 2185

([22]) مستخرج أبي عوانة - مبتدأ كتاب الجهاد- حديث: 5255

([23]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع - حديث: 2111

([24]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب البيوع - حديث: 2112

([25]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - حديث: 4617

([26]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى - حديث: 4636

([27]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى - حديث: 4637

([28]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى - حديث: 4648

([29]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4743

([30]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4744

([31]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4745

([32]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4747

([33]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4748

([34]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4749

([35]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4762

([36]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4763

([37]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4764

([38]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم - ومن فضائل الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 4767

([39]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الأحكام - حديث: 7108

([40]) المستدرك على الصحيحين للحاكم - كتاب الأضاحي وأما حديث شعبة - حديث: 7626

([41]) الأوسط لابن المنذر - كتاب المياه ذكر سؤر الهر - حديث: 214

([42]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الوتر ذكر الدعاء في قنوت الوتر - حديث: 2655

([43]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الوتر ذكر تأمين المأمومين عند دعاء الإمام - حديث: 2658

([44]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الوتر ذكر تأمين المأمومين عند دعاء الإمام - حديث: 2659

([45]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الجنائز جماع أبواب اتباع الجنائز - ذكر المشي أمام الجنازة - حديث: 2958

([46]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الجنائز جماع أبواب اتباع الجنائز - ذكر الخبر الدال على أن الجلوس كان بعد القيام - حديث: 2985

([47]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الجنائز جماع أبواب صفة الصلاة على الجنائز - حديث: 3060

([48]) الأوسط لابن المنذر - كتاب الجنائز جماع أبواب صفة الصلاة على الجنائز - حديث: 3082

([49]) البحر الزخار مسند البزار - الحسن بن علي - حديث: 466

([50]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1190

([51]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1191

([52]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1192

([53]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1193

([54]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1194

([55]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1195

([56]) البحر الزخار مسند البزار - أول مسند الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 1197

([57]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليهما - حديث: 6605

([58]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6611

([59]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6612

([60]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6613

([61]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6614

([62]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6615

([63]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6616

([64]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6617

([65]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6618

([66]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6619

([67]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6620

([68]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6621

([69]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6622

([70]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: 6623

([71]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: 6633

([72]) مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: 6637

([73]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند الخلفاء الراشدين - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 593

([74]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند الخلفاء الراشدين - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 795

([75]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند الخلفاء الراشدين - مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 1236

([76]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1671

([77]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1672

([78]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1673

([79]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1674

([80]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1675

([81]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1676

([82]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1677

([83]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1678

([84]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1679

([85]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1681

([86]) مسند أحمد بن حنبل - مسند العشرة المبشرين بالجنة مسند أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين - حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما - حديث: 1682

([87]) مسند أسامة - حديث: 10

([88]) مسند إسحاق بن راهويه - ما يروى عن محمد بن زياد القرشي - حديث: 41

([89]) مسند ابن أبي شيبة - حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 791

([90]) مسند ابن أبي شيبة - حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 792

([91]) مسند ابن الجعد - من حديث أبي خيثمة زهير بن معاوية بن حديج الجعفي - حديث: 2099

([92]) مسند الحارث - كتاب الفتن نعوذ بالله منها باب فيما كان بين الصحابة رضي الله عنهم - حديث: 742

([93]) مسند الشافعي - ومن كتاب الإمامة - حديث: 221

([94]) مسند الشهاب القضاعي - الصدق طمأنينة والكذب ريبة - حديث: ‏265‏

([95]) مسند الشهاب القضاعي - إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم - حديث: 1056

([96]) مسند الشهاب القضاعي - ما من جرعة أحب إلى الله من جرعة غيظ كظمها رجل - حديث: ‏1208‏

([97]) مسند الطيالسي - والحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 1258

([98]) مسند الطيالسي - والحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 1259

([99]) مسند الطيالسي - والحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 1260

([100]) المسند للشاشي - ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ما روى عنه ابنه الحسن بن علي بن أبي طالب أبو - حديث: 1449

([101]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الطهارة باب إزالة النجاسات - حديث: 13

([102]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الطهارة باب سؤر الهرة وغيرها من الحيوانات الطاهرة - حديث: 19

([103]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب النوافل باب الأمر بالتنفل في البيوت - حديث: 628

([104]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب النوافل باب صلاة الضحى - حديث: 672

([105]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب النوافل باب صلاة الضحى - حديث: 675

([106]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الجنائز باب التكبير على الجنازة - حديث: 892

([107]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الأطعمة والأشربة باب فضل التواضع في المأكول - حديث: 2485

([108]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الإيمان والتوحيد باب تكذيب من يؤمن بالرجعة في الدنيا - حديث: 3068

([109]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الرقائق باب فضل الرزق في الوطن - حديث: 3238

([110]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه - حديث: 4496

([111]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه - حديث: 4497

([112]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب وقعة الجمل - حديث: 4517

([113]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب قتل علي - حديث: 4559

([114]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم بن العاص - حديث: 4563

([115]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحكم بن العاص - حديث: 4564

([116]) المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني - كتاب الفتوح باب الإشارة إلى الحجاج والمختار وغيرهما - حديث: 4576

([117]) معجم ابن الأعرابي - حديث: 890

([118]) معجم ابن الأعرابي - حديث الترقفي - حديث: 2283

([119]) معجم ابن المقرئ - باب من اسمه إبراهيم - حديث: 629

([120]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف من اسمه أحمد - حديث: 367

([121]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف من اسمه أحمد - حديث: 2194

([122]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف من اسمه أحمد - حديث: 2270

([123]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف باب من اسمه إبراهيم - حديث: 2447

([124]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الألف باب من اسمه إبراهيم - حديث: 2514

([125]) المعجم الأوسط للطبراني - باب الطاء من اسمه: طي - حديث: 3779

([126]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من اسمه علي - حديث: 3980

([127]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من اسمه علي - حديث: 4306

([128]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين باب الميم من اسمه: محمد - حديث: 6345

([129]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين باب الميم من اسمه: محمد - حديث: 7391

([130]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من بقية من أول اسمه ميم من اسمه موسى - حديث: 8409

([131]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين من بقية من أول اسمه ميم من اسمه موسى - من اسمه: معاذ - حديث: 8633

([132]) المعجم الأوسط للطبراني - باب العين باب الياء - من اسمه يعقوب - حديث: 9658

([133]) معجم الصحابة لابن قانع - هند بن أبي هالة التميمي - حديث: 1871

([134]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه طي - حديث: 511

([135]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه علي - حديث: 573

([136]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه محمد - حديث: 851

([137]) المعجم الصغير للطبراني - من اسمه يعقوب - حديث: 1134

([138]) المعجم الكبير للطبراني - سن أبي بكر وخطبته - حديث: 36

([139]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2467

([140]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏2468‏

([141]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2469

([142]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2470

([143]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2471

([144]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2472

([145]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2473

([146]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2474

([147]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2475

([148]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2476

([149]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2477

([150]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2496

([151]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2497

([152]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2498

([153]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2499

([154]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2500

([155]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2501

([156]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2619

([157]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2620

([158]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2621

([159]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2622

([160]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2623

([161]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2624

([162]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2626

([163]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2627

([164]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2632

([165]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2633

([166]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه بقية أخبار الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2634

([167]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - عائشة عن الحسن رضي الله عنهما - حديث: 2635

([168]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2636

([169]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2637

([170]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2638

([171]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2639

([172]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2640

([173]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2641

([174]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2642

([175]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2643

([176]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2644

([177]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2645

([178]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2646

([179]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2647

([180]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2648

([181]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو الحوراء عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2649

([182]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو وائل شقيق بن سلمة عن الحسن بن علي رضي الله - حديث: 2650

([183]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - عامر الشعبي عن الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2651

([184]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2652

([185]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2653

([186]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2654

([187]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2655

([188]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2656

([189]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2657

([190]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2658

([191]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2659

([192]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - هبيرة بن يريم عن الحسن رضي الله عنه - حديث: 2660

([193]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - معاوية بن حديج عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2661

([194]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو كبير عن الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2662

([195]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - المسيب بن نجبة عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2663

([196]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2664

([197]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2665

([198]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2666

([199]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2667

([200]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2668

([201]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2669

([202]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2670

([203]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2671

([204]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2672

([205]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حسن بن حسن بن علي عن أبيه رضي الله عنه - حديث: 2673

([206]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - زيد بن علي عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2674

([207]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو يحيى الأعرج عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2675

([208]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - ربيعة بن شيبان عن الحسن بن علي - حديث: 2676

([209]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - إسحاق بن يسار أبو محمد بن إسحاق - حديث: 2677

([210]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2678

([211]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2679

([212]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2680

([213]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2681

([214]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - محمد بن سيرين عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2683

([215]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو ليلى عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2684

([216]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - عمير بن مأمون عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2685

([217]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - عمير بن مأمون عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2686

([218]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - حبيب بن أبي ثابت عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2687

([219]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أم أنيس بنت الحسن بن علي عن أبيها - حديث: 2688

([220]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - يوسف بن مازن الراسبي عن الحسن بن علي رضي الله تعالى - حديث: 2689

([221]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - عطاء بن أبي رباح عن الحسن بن علي - حديث: 2690

([222]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - إسحاق بن بزرج عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2691

([223]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - سويد بن غفلة عن الحسن بن علي - حديث: 2692

([224]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - علي بن أبي طلحة عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2693

([225]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - فلفلة الجعفي عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2694

([226]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2695

([227]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - أبو جميلة عن الحسن بن علي رضي الله عنهما - حديث: 2696

([228]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - طلحة بن عبيد الله عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2697

([229]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - طلحة بن عبيد الله عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: 2698

([230]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2715

([231]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسن بن علي رضي الله عنهما - الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: 2716

([232]) المعجم الكبير للطبراني - باب الحاء حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وما أسند الحسين بن علي رضي الله عنهما - أبو سعيد التيمي عقيصا عن الحسين بن علي رضي الله عنه - حديث: 2839

([233]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله وما أسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما – باب - حديث: 12659

([234]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله وما أسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما – باب - حديث: 12660

([235]) المعجم الكبير للطبراني - من اسمه عبد الله ومما أسند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما – الحسن - حديث: 13445

([236]) المعجم الكبير للطبراني - باب الهاء من اسمه هند هند بن أبي هالة التميمي - حديث: 18270

([237]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب  - حديث: 385

([238]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب  - حديث: 386

([239]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب  - حديث: 391

([240]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب  - حديث: 392

([241]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر الحسن بن علي بن أبي طالب  - حديث: 393

([242]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - ومن ذكر معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية - حديث: 463

([243]) الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم - هند بن أبي هالة التميمي رضي الله عنه - حديث: 1111

([244]) تهذيب الآثار للطبري - ذكر من أنكر المسألة بكل حال - حديث: 80

([245]) تهذيب الآثار للطبري - ذكر بعض من حضرنا ذكره ممن فعل منهم ذلك - حديث: 2190

([246]) جامع معمر بن راشد - صباغ ونتف الشعر - حديث: 797

([247]) جامع معمر بن راشد - باب ذكر الحسن رضي الله عنه - حديث: 1587

([248]) جامع معمر بن راشد - باب ذكر الحسن رضي الله عنه - حديث: 1589

([249]) الزهد أبي داود - أخبار علي بن أبي طالب وزهده رضي الله عنه - حديث: 105

([250]) سنن الدارقطني - كتاب الصلاة باب وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة - حديث: 994

([251]) سنن الدارقطني - كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره - حديث: 3479

([252]) سنن الدارقطني - كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره - حديث: 3480

([253]) سنن الدارمي - كتاب الصلاة باب الدعاء في القنوت - حديث: 1604

([254]) سنن الدارمي - كتاب الصلاة باب الدعاء في القنوت - حديث: 1605

([255]) سنن الدارمي - كتاب الصلاة باب الدعاء في القنوت - حديث: 1606

([256]) سنن الدارمي - ومن كتاب البيوع باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك - حديث: 2489

([257]) السنن الصغير للبيهقي - كتاب الصلاة باب القنوت في صلاة الصبح في الركعة الثانية بعد الركوع - حديث: 317

([258]) السنن الصغير للبيهقي - كتاب الصلاة تفريع أبواب سائر صلاة التطوع - باب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع - حديث: 726

([259]) السنن الصغير للبيهقي - كتاب الجنائز باب حمل الجنازة - حديث: 835

([260]) السنن الصغير للبيهقي - الخلع والطلاق باب لا طلاق قبل النكاح - حديث: 2050

([261]) السنن الصغير للبيهقي - الخلع والطلاق باب من طلق امرأته ثلاثا - حديث: 2067

([262]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب صفة الصلاة - باب دعاء القنوت - حديث: 2924

([263]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب الساعات التي تكره فيها صلاة التطوع - باب ذكر البيان أن هذا النهي مخصوص ببعض الأمكنة دون بعض - حديث: 4112

([264]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب صلاة التطوع - باب القنوت في الوتر - حديث: 4297

([265]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب صلاة التطوع - باب من قال: يقنت في الوتر بعد الركوع - حديث: 4520

([266]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب صلاة الإمام وصفة الأئمة - باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله - حديث: 4932

([267]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنائز جماع أبواب المشي بالجنازة - باب المشي أمام الجنازة - حديث: 6477

([268]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنائز جماع أبواب المشي بالجنازة - باب القيام للجنازة - حديث: 6496

([269]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الجنائز جماع أبواب المشي بالجنازة - باب حجة من زعم أن القيام للجنازة منسوخ - حديث: 6501

([270]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصيام باب الحديث الذي روي في الإفطار بالحجامة - حديث: 7787

([271]) السنن الكبرى للبيهقي - جماع أبواب وقت الحج والعمرة جماع أبواب دخول مكة - باب من ركع ركعتي الطواف حيث كان - حديث: 8764

([272]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب البيوع جماع أبواب الخراج بالضمان والرد بالعيوب وغير ذلك - باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا أو ثمن المحرم - حديث: 10138

([273]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب قسم الفيء والغنيمة جماع أبواب تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف - باب ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية - حديث: 12134

([274]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب قسم الصدقات باب آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يعطون من الصدقات - حديث: 12364

([275]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - باب إليه ينسب أولاد بناته - حديث: 12516

([276]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلا نسبه - حديث: 12521

([277]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما خص به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - باب دخوله المسجد جنبا - حديث: 12527

([278]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب النكاح جماع أبواب ما على الأولياء وإنكاح الآباء البكر بغير إذنها ووجه - باب ما جاء في إنكاح الآباء الأبكار - حديث: 12765

([279]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصداق باب التفويض - حديث: 13475

([280]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصداق باب التفويض - حديث: 13476

([281]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصداق باب المتعة - حديث: 13555

([282]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الخلع والطلاق باب الطلاق قبل النكاح - حديث: 13910

([283]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب القسامة كتاب قتال أهل البغي - باب الدليل على أن الفئة الباغية منهما لا تخرج بالبغي عن - حديث: 15544

([284]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب القسامة كتاب قتال أهل البغي - باب الدليل على أن الفئة الباغية منهما لا تخرج بالبغي عن - حديث: 15545

([285]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب القسامة كتاب الحدود - باب من أتى بهيمة
- حديث: 15849

([286]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب القسامة جماع أبواب القذف - باب من رمى رجلا بالزنا بامرأته - حديث: 15958

([287]) السنن الكبرى للبيهقي - كتاب السير جماع أبواب السير - باب من رخص في شراء أرض الخراج - حديث: 17118

([288]) السنن الكبرى للنسائي - الأمر بالوتر الدعاء في الوتر - حديث: 1418

([289]) السنن الكبرى للنسائي - الأمر بالوتر الدعاء في الوتر - حديث: 1419

([290]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب الجنائز الرخصة في ترك القيام - حديث: 2029

([291]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب الجنائز الرخصة في ترك القيام - حديث: 2030

([292]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب الجنائز الرخصة في ترك القيام - حديث: 2031

([293]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب الأشربة ذكر الأوعية التي خص النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالنهي عن - الحث على ترك الشبهات - حديث: 5075

([294]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب فضائل القرآن ذكر الاختلاف - حديث: 7837

([295]) السنن الكبرى للنسائي - كتاب الخصائص ذكر خبر الحسن بن علي - حديث: 8141

([296]) سنن سعيد بن منصور - باب قول عمر في الجد - حديث: 54

([297]) سنن سعيد بن منصور - باب الغرقى والحرقى - حديث: 234

([298]) سنن سعيد بن منصور - كتاب الطلاق باب ما جاء في متاع المطلقة - حديث: 1675

([299]) سنن سعيد بن منصور - كتاب الطلاق باب ما جاء في الإيلاء - باب أم الولد يكون لها من سيدها أولاد فيموت عنها فتزوج - حديث: 1832

([300]) سنن سعيد بن منصور - كتاب الطلاق باب ما جاء في الإيلاء - باب جامع الطلاق - حديث: 1991

([301]) سنن سعيد بن منصور - كتاب الجهاد باب ما جاء في الرفق بالبهائم في السير - حديث: 2437

([302]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الجنائز باب الجنازة تمر بالقوم أيقومون لها أم لا؟ - حديث: 1780

([303]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الجنائز باب التكبير على الجنائز كم هو؟ - حديث: 1830

([304]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الزكاة باب الصدقة على بني هاشم - حديث: 1905

([305]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الزكاة باب الصدقة على بني هاشم - حديث: 1918

([306]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الصيام باب الصائم يحتجم - حديث: 2215

([307]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب السير كتاب وجوه الفيء وخمس الغنائم - حديث: 3506

([308]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الكراهة باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان - حديث: 4514

([309]) شرح معاني الآثار للطحاوي - كتاب الكراهة باب لبس الخاتم لغير ذي سلطان - حديث: 4516

([310]) المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - باب تقريب الفتيان من طلاب العلم وترغيبهم في التعلم - حديث: 507

([311]) المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - باب من رخص في كتابة العلم وأحسبه حين أمن من اختلاطه - حديث: 619

([312]) مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه - حديث: 1789

([313]) مشكل الآثار للطحاوي - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه - حديث: ‏4729‏

([314]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات من رخص في الوضوء بسؤر الهر - حديث: ‏326‏

([315]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات في الرجل يمس الحناء بعدما يطلي - حديث: ‏1519‏

([316]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات في المنديل بعد الوضوء - حديث: ‏1556‏

([317]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطهارات في الرجل يرى في ثوبه الدم فيغسله - حديث: ‏2053‏

([318]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الصلاة من كان يسجد للسهو ولم يسه - حديث: ‏4475‏

([319]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة الأربع قبل الظهر يطولن أو يخففن - حديث: ‏5870‏

([320]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في إمامة العبد - حديث: ‏6029‏

([321]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة أي ساعة من الليل يقام فيها - حديث: ‏6529‏

([322]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة من رخص في ذلك - حديث: ‏6602‏

([323]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في قنوت الوتر من الدعاء - حديث: ‏6791‏

([324]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في الصلاة خلف الأمراء - حديث: ‏7448‏

([325]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في الصلاة خلف الأمراء - حديث: ‏7456‏

([326]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة من كان إذا صلى جلس في مصلاه - حديث: ‏7655‏

([327]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة الصلاة والعشاء يحضران بأيهما يبدأ - حديث: ‏7809‏

([328]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة الرجل يجد البلة وهو يصلي - حديث: ‏7891‏

([329]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب صلاة التطوع والإمامة وأبواب متفرقة في أدبار السجود و إدبار النجوم - حديث: ‏8611‏

([330]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزكاة ما قالوا فيما رخص فيه من المسألة لصاحبها - حديث: ‏10504‏

([331]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزكاة من قال لا تحل الصدقة على بني هاشم - حديث: ‏10523‏

([332]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز ما جاء في ثواب عيادة المريض - حديث: ‏10653‏

([333]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز ما قالوا في الميت كم يغسل مرة وما يجعل في الماء - حديث: ‏10727‏

([334]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز في الحنوط - حديث: ‏10829‏

([335]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز في المشي أمام الجنازة من رخص فيه - حديث: ‏11034‏

([336]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب - حديث: ‏11201‏

([337]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز ما قالوا في التكبير على الجنازة من كبر أربعا - حديث: ‏11239‏

([338]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز في الرجل يكون مع الجنازة من قال: لا يجلس حتى - حديث: ‏11322‏

([339]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز من قال يقام للجنازة إذا مرت - حديث: ‏11710‏

([340]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز من كره القيام للجنازة - حديث: ‏11714‏

([341]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجنائز ما يتبع الميت بعد موته - حديث: ‏11875‏

([342]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح من تزوج على المال الكثير وزوج به - حديث: ‏12410‏

([343]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح في العزل والرخصة فيه - حديث: ‏12604‏

([344]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح ما قالوا في الرجل ينظر إلى شعر أخته أو ابنته ؟ - حديث: ‏13275‏

([345]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب النكاح ما قالوا في الرجل ينظر إلى شعر جدته أو امرأة جده - حديث: ‏13285‏

([346]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق ما قالوا: في البائن ؟ - حديث: ‏14621‏

([347]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق ما قالوا في المتعة ما هي ؟ - حديث: ‏15146‏

([348]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق ما قالوا في المرأة يكون لها زوج ولها ولد من غيره - حديث: ‏15230‏

([349]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الطلاق ما قالوا في المرأة يكون لها زوج ولها ولد من غيره - حديث: ‏15231‏

([350]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج في الطواف بالبيت بعد العصر وبعد الصبح من كان يرى أن - حديث: ‏16320‏

([351]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج في الصيد يوجد في الحل فيدخل الحرم فيذبح فيه - حديث: ‏17841‏

([352]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج من كان يدهن بالزيت - حديث: ‏17850‏

([353]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج من كان يسوق إذا قرن - حديث: ‏18381‏

([354]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج من كان يدخل البيت - حديث: ‏18534‏

([355]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحج من رخص أن يدخل مكة ليلا ومن قال: نهارا - حديث: ‏18599‏

([356]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية من رخص في جوائز الأمراء والعمالة - حديث: ‏19903‏

([357]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية في الرجل يعطي الرجل الدرهم بالأرض ويأخذ بغيرها - حديث: ‏20579‏

([358]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية في مال اليتيم يدفع مضاربة - حديث: ‏20918‏

([359]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية الرجحان في الوزن - حديث: ‏21629‏

([360]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب البيوع والأقضية في الرجل يهدي للرجل فيقبل هديته - حديث: ‏22687‏

([361]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الأطعمة في الجبن وأكله - حديث: ‏23907‏

([362]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب اللباس والزينة من رخص في الخضاب بالسواد - حديث: ‏24496‏

([363]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب اللباس والزينة في اتخاذ الجمة والشعر - حديث: ‏24555‏

([364]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب اللباس والزينة من كان يلبس خاتما في يساره - حديث: ‏24647‏

([365]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الأدب التقنع وما ذكر فيه - حديث: ‏25678‏

([366]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الديات القوم يشج بعضهم بعضا - حديث: ‏27151‏

([367]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الديات الرجل يقتل وله ولد صغار - حديث: ‏27214‏

([368]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحدود في الرجل يقر بالسرقة كم يردد مرة ؟ - حديث: ‏27623‏

([369]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحدود من قال: على من أتى البهيمة حد - حديث: ‏27934‏

([370]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الحدود في الرجل يؤتى به فيقال: أسرقت ؟ قل: لا - حديث: ‏28002‏

([371]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الدعاء ما يدعو به الرجل إذا طلعت الشمس - حديث: ‏29004‏

([372]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الدعاء ما يدعو به الرجل في قنوت الوتر - حديث: ‏29102‏

([373]) مصنف ابن أبي شيبة  - كتاب الأمراء  ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم – حديث: ‏30078‏

([374]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الأمراء ما ذكر من حديث الأمراء والدخول عليهم - حديث: ‏30087‏

([375]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفضائل باب ما أعطى الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏31137‏

([376]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفضائل ما ذكر في فضل عثمان بن عفان رضي الله عنه - حديث: ‏31422‏

([377]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفضائل فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏31455‏

([378]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفضائل فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏31466‏

([379]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفضائل فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏31471‏

([380]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجهاد في الصبيان هل يفرض لهم ومتى يفرض لهم ؟ - حديث: ‏32244‏

([381]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجهاد في فكاك الأسارى على من هو ؟ - حديث: ‏32607‏

([382]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الرد على أبي حنيفة مسألة في الصلاة بعد العصر - حديث: ‏35765‏

([383]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفتن من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها - حديث: ‏36671‏

([384]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفتن من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها - حديث: ‏36672‏

([385]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفتن من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها - حديث: ‏36673‏

([386]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفتن من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها - حديث: ‏36686‏

([387]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الفتن ما ذكر في عثمان - حديث: ‏37007‏

([388]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجمل وصفين والخوارج في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير - حديث: ‏37112‏

([389]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجمل وصفين والخوارج في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير - حديث: ‏37145‏

([390]) مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الجمل وصفين والخوارج في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير - حديث: ‏37148‏

([391]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - باب المسح بالمنديل - حديث: ‏686‏

([392]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - باب ستر الرجل إذا اغتسل - حديث: ‏1074‏

([393]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الحيض باب الخاتم - حديث: ‏1311‏

([394]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصلاة باب الأمراء يؤخرون الصلاة - حديث: ‏3673‏

([395]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصلاة باب الصلاة فيما بين المغرب والعشاء - حديث: ‏4574‏

([396]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصلاة باب التطوع في البيت - حديث: ‏4686‏

([397]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصلاة باب القنوت - حديث: ‏4830‏

([398]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصلاة باب القنوت - حديث: ‏4831‏

([399]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الجمعة باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها - حديث: ‏5358‏

([400]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الجنائز باب الحناط - حديث: ‏5952‏

([401]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الجنائز باب القيام حين ترى الجنازة - حديث: ‏6109‏

([402]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الصيام باب صيام يوم عرفة - حديث: ‏7571‏

([403]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب المناسك باب الاستلام في غير طواف - حديث: ‏8684‏

([404]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب النكاح باب عدة الرجل وإذا بت فلينكح أختها - حديث: ‏10272

([405]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب النكاح باب ما رد من النكاح - حديث: ‏10373‏

([406]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق باب: وقت المتعة - حديث: ‏11858‏

([407]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق باب: وقت المتعة - حديث: ‏11861‏

([408]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق باب: العزل عن الإماء - ديث: ‏12149‏

([409]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الطلاق باب المرأة تفتض المرأة بإصبعها - حديث: ‏13224‏

([410]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب البيوع باب: الرجل يخرج الخشبة من حقه - حديث: ‏14760‏

([411]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الولاء باب ميراث ذي القرابة - حديث: ‏15677‏

([412]) مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب أهل الكتابين باب ميراث المجوس يسلمون - حديث: ‏18638‏

([413]) معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصلاة دعاء القنوت - حديث: ‏1035‏

([414]) معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصلاة ما يستدل به على أن النهي يختص ببعض الأمكنة دون بعض - حديث: ‏1407‏

([415]) معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصلاة الصلاة خلف من لا يحمد حاله - حديث: ‏1601‏

([416]) معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الجنائز القيام للجنازة - حديث: ‏2235‏

([417]) معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الجراح باب ولي الدم - حديث: ‏5087‏

([418]) المنتقى لابن الجارود - كتاب الصلاة باب قنوت الوتر - حديث: ‏263‏

([419]) الإبانة الكبرى لابن بطة - باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج عن - حديث: ‏989‏

([420]) الإبانة الكبرى لابن بطة - الباب الثامن باب الإيمان بأن الله عز وجل خلق القلم فقال - حديث: ‏1366‏

([421]) الإبانة الكبرى لابن بطة - عكرمة وعطاء وقتادة وجماعة من التابعين - حديث: ‏1815‏

([422]) الإبانة الكبرى لابن بطة - الباب الأول باب جامع في القدر وما روي في أهله - حديث العنقاء - حديث: ‏1931‏

([423]) الأهوال لابن أبي الدنيا - ذكر البعث والنشور - حديث: ‏123‏

([424]) الإيمان للعدني - باب التكاليف الشرعية من الإيمان - حديث: ‏64‏

([425]) التوحيد لابن منده - ومن أسماء الله عز وجل: المقسط المعافي المطعم - حديث: ‏339‏

([426]) الرد على الجهمية للدارمي – مقدمة - حديث: ‏10‏

([427]) السنة لأبي بكر بن الخلال - خلافة أبي الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه - حديث: ‏449‏

([428]) السنة لابن أبي عاصم - باب الدعاء من سوء القدر وغيره - حديث: ‏302‏

([429]) السنة لابن أبي عاصم - باب ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه يصد - حديث: ‏638‏

([430]) السنة لابن أبي عاصم - باب في ذكر الرافضة أذلهم الله - حديث: ‏814‏

([431]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد سئل عما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن...- حديث: ‏430‏

([432]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد سئل عن القدرية والصلاة خلفهم وما جاء فيهم - حديث: ‏783‏

([433]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد سئل عن القدرية والصلاة خلفهم وما جاء فيهم - حديث: ‏789‏

([434]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد ما قالته العلماء في عمرو بن عبيد - حديث: ‏891‏

([435]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد هل وصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ - حديث: ‏1156‏

([436]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد هل وصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ - حديث: ‏1158‏

([437]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد هل وصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ - حديث: ‏1159‏

([438]) السنة لعبد الله بن أحمد - السنة لعبد الله بن أحمد أبو إسحاق عن عبد خير عن علي رضي الله عنه - حديث: ‏1277‏

([439]) السنن الواردة في الفتن للداني - باب ما جاء في ظهور البدع والأهواء المضلة وإحيائها وإماتة - حديث: ‏280‏

([440]) شرح أصول الاعتقاد - سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأدعية - حديث: ‏939‏

([441]) شرح أصول الاعتقاد - سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأدعية - حديث: ‏940‏

([442]) شرح أصول الاعتقاد - الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏989‏

([443]) باب جماع فضائل الصحابة رضي الله عنهم - سياق ما روي من إمارة معاوية وتسليم الحسن بن علي الأمر - حديث: ‏2306‏

([444]) باب جماع فضائل الصحابة رضي الله عنهم - سياق ما روي من إمارة معاوية وتسليم الحسن بن علي الأمر - حديث: ‏2307‏

([445]) شرح أصول الاعتقاد - باب جماع الكلام في الإيمان باب جماع فضائل الصحابة رضي الله عنهم - سياق ما روي من إمارة معاوية وتسليم الحسن بن علي الأمر - حديث: ‏2308‏

([446]) شرح أصول الاعتقاد - كرامات الأولياء لللالكائي سياق ما روي من كرامات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - حديث: ‏2397‏

([447]) الشريعة للآجري - باب ترك البحث والتنقير عن النظر في أمر المقدر كيف ؟ - حديث: ‏574‏

([448]) الشريعة للآجري - كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان باب صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏1008‏

([449]) الشريعة للآجري - كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان باب ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏1098‏

([450]) الشريعة للآجري - كتاب الإيمان والتصديق بأن الجنة والنار مخلوقتان فضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما - حديث: ‏1286‏

([451]) الشريعة للآجري - كتاب ذكر فضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه باب ذكر إنكار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قتل - حديث: ‏1390‏

([452]) الشريعة للآجري - كتاب ذكر فضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه باب ذكر عذر عثمان رضي الله عنه عند أصحاب رسول الله - حديث: ‏1404‏

([453]) الشريعة للآجري - كتاب ذكر فضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه باب ما روي في قتلة عثمان رضي الله عنه - حديث: ‏1428‏

([454]) الشريعة للآجري - كتاب ذكر فضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه باب ما روي في قتلة عثمان رضي الله عنه - حديث: ‏1429‏

([455]) الشريعة للآجري - كتاب فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه باب ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله - حديث: ‏1552‏

([456]) الشريعة للآجري - كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما باب ذكر إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاح المسلمين - حديث: ‏1613‏

([457]) الشريعة للآجري - كتاب فضائل الحسن والحسين رضي الله عنهما باب ذكر إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن صلاح المسلمين - حديث: ‏1614‏

([458]) الشريعة للآجري - كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم كتاب مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - باب ذكر مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله - حديث: ‏1751‏

([459]) الشريعة للآجري - كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم كتاب مذهب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - باب ذكر وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعدد سنيه التي - حديث: ‏1789‏

([460]) الشريعة للآجري - كتاب جامع فضائل أهل البيت رضي الله عنهم كتاب فضائل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه - باب ذكر ما جاء في الرافضة وسوء مذهبهم - حديث: ‏1938‏

([461]) شعب الإيمان للبيهقي - فصل في خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخلقه - حديث: ‏1410‏

([462]) شعب الإيمان للبيهقي - فضل الوضوء - حديث: ‏2660‏

([463]) شعب الإيمان للبيهقي - فصل المشي إلى المساجد - حديث: ‏2821‏

([464]) شعب الإيمان للبيهقي - فصل في ليلة القدر - حديث: ‏3506‏

([465]) شعب الإيمان للبيهقي - في ليلة العيدين ويومهما - حديث: ‏3551‏

([466]) شعب الإيمان للبيهقي - فصل فيمن فطر صائما - حديث: ‏3787‏

([467]) شعب الإيمان للبيهقي - التاسع والثلاثون من شعب الإيمان الفصل الثاني في ذم كثرة الأكل - حديث: ‏5424‏

([468]) شعب الإيمان للبيهقي - التاسع والثلاثون من شعب الإيمان في طيب المطعم والملبس واجتناب الحرام واتقاء الشبهات - حديث: ‏5491‏

([469]) صفة الجنة لابن أبي الدنيا - باب فراش أهل الجنة - حديث: ‏156‏

([470]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه - حديث: ‏171‏

([471]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه - حديث: ‏172‏

([472]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه - حديث: ‏173‏

([473]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه - حديث: ‏174‏

([474]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر من ندامة القوم من أصحاب النبي صلى الله عليه - حديث: ‏200‏

([475]) الفتن لنعيم بن حماد - تسمية من يملك بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏258‏

([476]) الفتن لنعيم بن حماد - ما يذكر في ملك بني أمية  - حديث: ‏293‏

([477]) الفتن لنعيم بن حماد - العصمة من الفتن  - حديث: ‏409‏

([478]) الفتن لنعيم بن حماد - العصمة من الفتن  - حديث: ‏446‏

([479]) كتاب القدر للفريابي - حديث: ‏81‏

([480]) كتاب القدر للفريابي - حديث: ‏84‏

([481]) القضاء والقدر للبيهقي - باب كيفية الإيمان بالقدر - حديث: ‏151‏

([482]) القضاء والقدر للبيهقي - باب ما روي عن جماهير الصحابة وأعلام الدين وأئمته في - حديث: ‏402‏

([483]) تفسير ابن أبي حاتم - سورة هود قوله تعالى: وقيل يا أرض ابلعي ماءك - حديث: ‏11753‏

([484]) تفسير مجاهد - سورة القصص - حديث: ‏1226‏

([485]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة البقرة القول في تأويل قوله تعالى: لا جناح عليكم إن طلقتم - القول في تأويل قوله تعالى: ومتعوهن على الموسع قدره وعلى - حديث: ‏4750‏

([486]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة الأنفال القول في تأويل قوله تعالى: إن كنتم آمنتم بالله وما - حديث: ‏14795‏

([487]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة النحل القول في تأويل قوله تعالى: لا جرم أن الله يعلم - حديث: ‏19630‏

([488]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة السجدة القول في تأويل قوله تعالى: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى - حديث: ‏25908‏

([489]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة الزخرف القول في تأويل قوله تعالى: لتستووا على ظهوره ثم تذكروا - قوله: ثم تذكروا نعمة ربكم - حديث: ‏28347‏

([490]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة ق القول في تأويل قوله تعالى: فاصبر على ما يقولون وسبح - وقوله: وأدبار السجود - حديث: ‏29513‏

([491]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة البروج القول في تأويل قوله تعالى: والسماء ذات البروج واليوم الموعود - وقوله: وشاهد ومشهود - حديث: ‏34156‏

([492]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة البروج القول في تأويل قوله تعالى: والسماء ذات البروج واليوم الموعود - وقوله: وشاهد ومشهود - حديث: ‏34157‏

([493]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة البروج القول في تأويل قوله تعالى: والسماء ذات البروج واليوم الموعود - وقوله: وشاهد ومشهود - حديث: ‏34166‏

([494]) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري - سورة القدر القول في تأويل قوله تعالى: إنا أنزلناه في ليلة القدر - وقوله: وما أدراك ما ليلة القدر - حديث: ‏34976‏

([495]) فضائل القرآن للقاسم بن سلام - باب ما يوصف به حامل القرآن من تلاوته بالاتباع والطاعة له - حديث: ‏135‏

([496]) فضائل القرآن للقاسم بن سلام - باب القارئ يحافظ على جزئه وورده من القرآن بالليل والنهار في - حديث: ‏246‏

([497]) فضائل القرآن للقاسم بن سلام - باب فضائل سورة هود وبني إسرائيل والكهف ومريم وطه - حديث: ‏381‏

([498]) فضائل سورة الإخلاص للحسن الخلال - حديث: ‏56‏

([499]) إصلاح المال - باب أخذ المال من حقه - حديث: ‏9‏

([500]) إصلاح المال - باب المماكسة في الابتياع - حديث: ‏268‏

([501]) إصلاح المال - باب القصد في اللباس - حديث: ‏365‏

([502]) الأموال للقاسم بن سلام - كتاب فتوح الأرضين صلحا وسننها وأحكامها باب شراء أرض العنوة التي أقر الإمام فيها أهلها وصيرها أرض - حديث: ‏178‏

([503]) الأموال للقاسم بن سلام - كتاب الصدقة وأحكامها وسننها هذا جماع أبواب مخارج الصدقة وسبلها التي توضع فيها - باب ذكر أهل الصدقة الذين يطيب لهم أخذها  - حديث: ‏1160‏

([504]) الأموال لابن زنجويه - كتاب الصدقة وأحكامها وسننها من رأى تزكية مال اليتيم وما في ذلك من الأحاديث - حديث: ‏1428‏

([505]) الأموال لابن زنجويه - كتاب الصدقة وأحكامها وسننها باب: ما يرخص فيه من المسائل وما ينهى عنها - حديث: ‏1691‏

([506]) الأموال لابن زنجويه - كتاب الصدقة وأحكامها وسننها باب: ما يرخص فيه من المسائل وما ينهى عنها - حديث: ‏1692‏

([507]) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين - باب مختصر فضل الجلوس بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس - حديث: ‏111‏

([508]) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين - باب مختصر فضل الجلوس بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس - حديث: ‏112‏

([509]) الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين - باب مختصر فضل الجلوس بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس - حديث: ‏113‏

([510]) تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي - أحاديث وفد عبد القيس - حديث: ‏362‏

([511]) الدعاء للطبراني - باب منه - حديث: ‏620‏

([512]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏672‏

([513]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏673‏

([514]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏674‏

([515]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏675‏

([516]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏676‏

([517]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏677‏

([518]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏678‏

([519]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏679‏

([520]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏680‏

([521]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏681‏

([522]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏682‏

([523]) الدعاء للطبراني - باب القول في قنوت الوتر - حديث: ‏683‏

([524]) الدعاء للطبراني - باب جواب المريض إذا سئل عن نفسه - حديث: ‏1047‏

([525]) الدعوات الكبير - باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح - حديث: ‏360‏

([526]) صلاة الوتر لمحمد بن نصر المروزي - باب ما يدعى به في قنوت الوتر - حديث: ‏72‏

([527]) العقوبات لابن أبي الدنيا - أسباب العقوبات وأنواعها - حديث: ‏82‏

([528]) عمل اليوم والليلة لابن السني - باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر - حديث: ‏145‏

([529]) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني - حديث: ‏16‏

([530]) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني - ما روي في كظمه الغيظ وحلمه صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏190‏

([531]) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني - صفة منطقه وألفاظه صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏196‏

([532]) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني - صفة مشيه والتفاته صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏210‏

([533]) أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني - صفة أكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشربه ونكاحه وآدابه - حديث: ‏544‏

([534]) الإخوان لابن أبي الدنيا - باب من أمر بصحبته ورغب في اعتقاد مودته - حديث: ‏53‏

([535]) الإخوان لابن أبي الدنيا - باب في سخاء النفس بالبذل للإخوان. - حديث: ‏170‏

([536]) آداب الصحبة لأبي عبد الرحمن السلمي - مقدمة المصنف صفات خير الأصحاب - حديث: ‏22‏

([537]) الأدب لابن أبي شيبة - باب من كان يحس الطيرة ويمضي فلا يطير - حديث: ‏173‏

([538]) الأوائل لابن أبي عاصم - حديث: ‏180‏

([539]) التواضع والخمول لابن أبي الدنيا - باب حسن الخلق - حديث: ‏177‏

([540]) الجوع لابن أبي الدنيا - الحسن  - حديث: ‏235‏

([541]) الزهد لأحمد بن حنبل - زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه - حديث: ‏718‏

([542]) الزهد لأحمد بن حنبل - زهد علي بن الحسين رضي الله عنه - حديث: ‏964‏

([543]) الزهد لهناد بن السري - باب حسن الخلق - حديث: ‏1251‏

([544]) الزهد والرقائق لابن المبارك - باب إصلاح ذات البين - حديث: ‏733‏

([545]) الصمت لابن أبي الدنيا - باب جامع لما تقدم من الأبواب - حديث: ‏629‏

([546]) اعتلال القلوب للخرائطي - باب الرحمة لأهل الهوى والجمع بينهم - حديث: ‏522‏

([547]) الفرج بعد الشدة لابن أبي الدنيا - حديث: ‏68‏

([548]) فضائل الأوقات للبيهقي - باب في فضل ليلة القدر - حديث: ‏78‏

([549]) فضائل الأوقات للبيهقي - باب في فضل يوم النحر - حديث: ‏207‏

([550]) قضاء الحوائج لابن أبي الدنيا - باب طلب الحوائج إلى حسان الوجوه - حديث: ‏63‏

([551]) المتمنين لابن أبي الدنيا - حديث: ‏101‏

([552]) محاسبة النفس لابن أبي الدنيا - باب إجهاز النفس في الأعمال طلب الراحة يوم المعاد - حديث: ‏124‏

([553]) المحتضرين لابن أبي الدنيا - باب تعزية النفس عند الاحتضار بالصبر والاحتساب - حديث: ‏124‏

([554]) المحتضرين لابن أبي الدنيا - باب تعزية النفس عند الاحتضار بالصبر والاحتساب - حديث: ‏125‏

([555]) المحتضرين لابن أبي الدنيا - باب الجزع عند الموت مخافة سوء المرد - حديث: ‏235‏

([556]) المحتضرين لابن أبي الدنيا - باب في أقوال وأحوال شتى - حديث: ‏272‏

([557]) مداراة الناس لابن أبي الدنيا - باب جميل المعاشرة بحسن الخلق - حديث: ‏82‏

([558]) مداراة الناس لابن أبي الدنيا - باب اعتزال الشر وأهله - حديث: ‏139‏

([559]) مكارم الأخلاق للخرائطي - باب ما جاء في السخاء والكرم والبذل من الفضل - حديث: ‏574‏

([560]) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب الجود وإعطاء السائل - حديث: ‏425‏

([561]) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب الجود وإعطاء السائل - حديث: ‏436‏

([562]) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب الجود وإعطاء السائل - حديث: ‏447‏

([563]) مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا - باب الجود وإعطاء السائل - حديث: ‏448‏

([564]) المنامات لابن أبي الدنيا - لا أقاتل بعد هذه الرؤية - حديث: ‏177‏

([565]) النفقة على العيال لابن أبي الدنيا - باب التوسع على العيال - حديث: ‏367‏

([566]) الهم والحزن لابن أبي الدنيا - متواصل الأحزان دائم الفكرة - حديث: ‏1‏

([567]) الورع لابن أبي الدنيا - باب الورع في البطش - حديث: ‏111‏

([568]) الورع لابن أبي الدنيا - باب الورع في البطن - حديث: ‏129‏

([569]) وصايا العلماء عند حضور الموت لابن زبر الربعي - وصية الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما - حديث: ‏48‏

([570]) اليقين لابن أبي الدنيا - حديث: ‏40‏

([571]) التاريخ الكبير - حديث: ‏219‏

([572]) التاريخ الكبير - حديث: ‏293‏

([573]) التاريخ الكبير - حديث: ‏809‏

([574]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏95‏

([575]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏97‏

([576]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏98‏

([577]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏99‏

([578]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏100‏

([579]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - ذكر سيد الشباب  - حديث: ‏101‏

([580]) أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني - باب العين من اسمه علي - علي بن أبي علي الأنصاري الأصبهاني - حديث: ‏1400‏

([581]) أخبار مكة للفاكهي - ذكر استلام الأركان كلها وتقبيلها ومسحها  - حديث: ‏185

([582]) أخبار مكة للفاكهي - ذكر من رخص في الصلاة بعد العصر  - حديث: ‏467‏

([583]) أخبار مكة للفاكهي - ذكر المشي في الحج وفضله - حديث: ‏800‏

([584]) الأوائل للطبراني - باب أول من يرد على النبي حوضه - حديث: ‏38‏

([585]) تاريخ المدينة لابن شبة - متوفى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رضي الله
 - حديث: ‏311‏

([586]) تاريخ المدينة لابن شبة - قبر الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما - حديث: ‏320‏

([587]) تاريخ المدينة لابن شبة - أمراء أهل مصر ومسيرهم إلى عثمان رضي الله عنه - حديث: ‏1834‏

([588]) تاريخ المدينة لابن شبة - أمراء أهل مصر ومسيرهم إلى عثمان رضي الله عنه - حديث: ‏1835‏

([589]) تاريخ المدينة لابن شبة - أمراء أهل مصر ومسيرهم إلى عثمان رضي الله عنه - حديث: ‏1836‏

([590]) تاريخ المدينة لابن شبة - كراهة عثمان رضي الله عنه القتال ونهيه أصحابه عنه - حديث: ‏1971‏

([591]) تاريخ المدينة لابن شبة - ما روي عن علي رضي الله عنه في البراءة من قتل - حديث: ‏2148‏

([592]) تاريخ المدينة لابن شبة - ما روي عن علي رضي الله عنه في البراءة من قتل - حديث: ‏2149‏

([593]) تاريخ المدينة لابن شبة - ما روي عن علي رضي الله عنه في البراءة من قتل - حديث: ‏2150‏

([594]) الجزء المتمم لطبقات ابن سعد - الطبقة الرابعة ممن أسلم عند فتح مكة ومن كندة وهو كندي واسمه ثور بن عقير بن عدي بن - الأشعث بن قيس - حديث: ‏314‏

([595]) الضعفاء الكبير للعقيلي - باب الخاء خالد بن محمد بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي - حديث: ‏520‏

([596]) الضعفاء الكبير للعقيلي - باب السين سفيان بن الليل - حديث: ‏775‏

([597]) الضعفاء الكبير للعقيلي - باب العين باب عمر - عمر التميمي عن الحسن بن علي - حديث: ‏1349‏

([598]) الضعفاء الكبير للعقيلي - باب الياء يزيد بن عمر التميمي - حديث: ‏2186‏

([599]) الطبقات الكبرى لابن سعد - ذكر صفة خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏1007‏

([600]) الطبقات الكبرى لابن سعد - ذكر من قضى دين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعداته - حديث: ‏2260‏

([601]) الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من المهاجرين الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا - ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي - حديث: ‏2629‏

([602]) الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من المهاجرين الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا - ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي - حديث: ‏2633‏

([603]) الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من المهاجرين الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا - ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي - حديث: ‏2634‏

([604]) الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من المهاجرين الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا - ذكر عبد الرحمن بن ملجم المرادي - حديث: ‏2636‏

([605]) الطبقات الكبرى لابن سعد - طبقات البدريين من الأنصار طبقات الكوفيين - الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي - حديث: ‏6858‏

([606]) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني - الطبقة الأولى ذكر أسامي الصحابة رضي الله عليهم الذين قدموا أصبهان - الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏10‏

([607]) طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني - الطبقة الأولى ذكر أسامي الصحابة رضي الله عليهم الذين قدموا أصبهان - الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏11‏

([608]) الكنى والأسماء للدولابي - باب الحاء من كنيته أبو الحسن - حديث: ‏803‏

([609]) مختصر، وقال لنا أبو بشر: سمعت العباس يقول: سمعت يحيى يقول: قد روى أحسبه قال: عن أبي حرمل

([610]) الكنى والأسماء للدولابي - باب الحاء باب الراء - حديث: ‏1639‏

([611]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏1644‏

([612]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - الحسن بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏1654‏

([613]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - ومما أسند - حديث: ‏1656‏

([614]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - ومما أسند - حديث: ‏1657‏

([615]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - ومما أسند - حديث: ‏1658‏

([616]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - ومما أسند - حديث: ‏1659‏

([617]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏1670‏

([618]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏1672‏

([619]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الحاء من اسمه الحسن - أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب - حديث: ‏1673‏

([620]) معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني - باب الهاء من اسمه هشام - هند بن أبي هالة - حديث: ‏5959‏

([621]) كتاب الجامع في الخاتم للبيهقي - فصل من كتاب الجامع في الخاتم لبس خاتم الفضة في اليمين - الجمع بين الروايات - حديث: ‏12‏

([622]) حلية الأولياء - علي بن أبي طالب - حديث: ‏187‏

([623]) حلية الأولياء - علي بن أبي طالب - حديث: ‏196‏

([624]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1430‏

([625]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1431‏

([626]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1433‏

([627]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1434‏

([628]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1435‏

([629]) حلية الأولياء - الحسن بن علي  - حديث: ‏1436‏

([630]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1437‏

([631]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1438‏

([632]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1439‏

([633]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1440‏

([634]) حلية الأولياء - الحسن بن علي - حديث: ‏1441‏

([635]) حلية الأولياء - ابن سيرين - حديث: ‏2348‏

([636]) حلية الأولياء - زين العابدين علي بن الحسين - حديث: ‏3628‏

([637]) حلية الأولياء - وهب بن منبه - حديث: ‏4859‏

([638]) حلية الأولياء - شريح بن الحارث الكندي - حديث: ‏5140‏

([639]) حلية الأولياء - زاذان أبو عمرو الكندي - حديث: ‏5373‏

([640]) حلية الأولياء - عمرو بن عبد الله السبيعي - حديث: ‏6157‏

([641]) حلية الأولياء - أبو إسحاق الفزاري - حديث: ‏12447‏

([642]) حلية الأولياء - علي بن بكار - حديث: ‏14508‏

([643]) دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني - الفصل الواحد والثلاثون - حديث: ‏550‏

([644]) دلائل النبوة للبيهقي - حديث هند بن أبي هالة في صفة رسول الله صلى الله - حديث: ‏235‏

([645]) دلائل النبوة للبيهقي - جماع أبواب غزوة تبوك جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكوائن بعده - باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن بن علي - حديث: ‏2759‏

([646]) دلائل النبوة للبيهقي - جماع أبواب غزوة تبوك  جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكوائن بعده - باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن بن علي - حديث: ‏2760‏

([647]) دلائل النبوة للبيهقي - جماع أبواب غزوة تبوك جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكوائن بعده - باب ما جاء في إخباره بسيادة ابن ابنته الحسن بن علي - حديث: ‏2761‏

([648]) دلائل النبوة للبيهقي - جماع أبواب غزوة تبوك جماع أبواب إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالكوائن بعده - باب ما جاء في رؤياه في ملك بني أمية - حديث: ‏2863‏

([649]) الذرية الطاهرة للدولابي - مولد الحسن والحسين رحمهما الله - حديث: ‏106‏

([650]) الذرية الطاهرة للدولابي - الحسن بن الحسن عن أبيه الحسن رضي الله عنهم - حديث: ‏112‏

([651]) الذرية الطاهرة للدولابي - الحسن بن الحسن عن أبيه الحسن رضي الله عنهم - حديث: ‏113‏

([652]) الذرية الطاهرة للدولابي - الحسن بن الحسن عن أبيه الحسن رضي الله عنهم - حديث: ‏114‏

([653]) الذرية الطاهرة للدولابي - الحسن بن الحسن عن أبيه الحسن رضي الله عنهم - حديث: ‏115‏

([654]) الذرية الطاهرة للدولابي - زيد بن حسن بن علي عن أبيه الحسن بن علي رضي - حديث: ‏116‏

([655]) الذرية الطاهرة للدولابي - زيد بن حسن بن علي عن أبيه الحسن بن علي رضي - حديث: ‏118‏

([656]) الذرية الطاهرة للدولابي - علي بن حسين عن الحسن رضي الله عنهم - حديث: ‏119‏

([657]) الذرية الطاهرة للدولابي - محمد بن علي بن الحسين عن الحسن بن علي رضي الله - حديث: ‏120‏

([658]) الذرية الطاهرة للدولابي - زيد بن علي بن حسين عن الحسن بن علي رضي الله - حديث: ‏121‏

([659]) الذرية الطاهرة للدولابي - ربيعة بن شيبان عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏122‏

([660]) الذرية الطاهرة للدولابي - ربيعة بن شيبان عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏123‏

([661]) الذرية الطاهرة للدولابي - هبيرة بن يريم عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: ‏124‏

([662]) الذرية الطاهرة للدولابي - هبيرة بن يريم عن الحسن بن علي رضي الله عنه - حديث: ‏125‏

([663]) الذرية الطاهرة للدولابي - الأصبغ بن نباتة عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏127‏

([664]) الذرية الطاهرة للدولابي - أبو الحوراء السعدي ويقال: هو ربيعة بن شيبان عن الحسن - حديث: ‏128‏

([665]) الذرية الطاهرة للدولابي - أبو الحوراء السعدي ويقال: هو ربيعة بن شيبان عن الحسن - حديث: ‏129‏

([666]) الذرية الطاهرة للدولابي - أبو الحوراء السعدي ويقال: هو ربيعة بن شيبان عن الحسن - حديث: ‏130‏

([667]) الذرية الطاهرة للدولابي - المسيب بن نجبة عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏131‏

([668]) الذرية الطاهرة للدولابي - إسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق عن الحسن رضي الله - حديث: ‏132‏

([669]) الذرية الطاهرة للدولابي - أبو وائل شقيق بن سلمة عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏134‏

([670]) الذرية الطاهرة للدولابي - عمير بن مأمون عن الحسن رضي الله عنه - حديث: ‏135‏

([671]) الذرية الطاهرة للدولابي - رجال شتى عن حسين رضي الله عنه - حديث: ‏162‏

([672]) الشمائل المحمدية للترمذي - باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏7‏

([673]) الشمائل المحمدية للترمذي - باب كيف كان كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏220‏

([674]) الشمائل المحمدية للترمذي - باب ما جاء في تواضع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - حديث: ‏325‏

([675]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - وهذه الأحاديث من حديث أبي بكر بن مالك عن شيوخه  - حديث: ‏133‏

([676]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - ما روي أن أبا بكر جاء ليستأذن فقال النبي صلى الله - حديث: ‏270‏

([677]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - أخبار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وزهده رضوان الله عليه - حديث: ‏887‏

([678]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - فضائل علي عليه السلام - حديث: ‏973‏

([679]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - فضائل علي عليه السلام - حديث: ‏985‏

([680]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - ومن فضائل علي رضي الله عنه من حديث أبي بكر بن - حديث: ‏1087‏

([681]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - ومن فضائل علي رضي الله عنه من حديث أبي بكر بن - حديث: ‏1180‏

([682]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - فضائل الحسن - حديث: ‏1307‏

([683]) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل - فضائل الحسن- حديث: ‏1316‏

([684]) الأحاديث الطوال - حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي - حديث: ‏30‏

([685]) تقييد العلم للخطيب البغدادي - ذكر الرواية عن الحسن بن علي بن أبي طالب في ذلك - حديث: ‏167‏

([686]) جامع بيان العلم - باب جامع في فضل العلم - حديث: ‏219‏

([687]) جامع بيان العلم - باب ذكر الرخصة في كتاب العلم - حديث: ‏323‏

([688]) جامع بيان العلم - باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه - حديث: ‏378‏

([689]) جامع بيان العلم - باب جامع لنشر العلم - حديث: ‏576‏

([690]) جزء الألف دينار للقطيعي - حديث: ‏81‏

([691]) حديث أبي محمد الفاكهي - حديث: ‏106‏

([692]) حديث أبي محمد الفاكهي - حديث: ‏136‏

([693]) فوائد أبي علي الصواف - حديث: ‏23‏

([694]) الفوائد الشهير بالغيلانيات لأبي بكر الشافعي - باب آداب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخلاقه وما كان يستحب - حديث: ‏889‏

([695]) فوائد تمام - حديث: ‏725‏

([696]) فوائد تمام - ومن أحاديث جناح بن عباد مولى الوليد بن عبد الملك رواية - حديث: ‏1373‏

([697]) المجالس العشرة للحسن الخلال - حديث: ‏87‏

([698]) مراسيل أبي داود - باب في فضل الجهاد - حديث: ‏301‏

([699]) أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني - قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " دع ما يريبك إلى - حديث: ‏35‏

([700]) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي - استقباله لهم بالترحيب - حديث: ‏811‏

([701]) شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي - من قال: ينبغي أن يكتب الحديث إلى حين الموت - حديث: ‏139‏

([702]) غريب الحديث - غريب ما روى الموالي عن النبي صلى الله عليه غريب ما روى أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه - باب: فخم - حديث: ‏937‏

([703]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - ذكر بعض أخبار من قدمنا تسميته - حديث: ‏119‏

([704]) الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي - باب الكلام في أحكام الأداء وشرائطه باب ذكر من روي عنه من السلف إجازة الرواية من الكتاب - حديث: ‏703‏

([705]) ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين - كتاب الجنائز حديث آخر وهو في القيام للجنازة - حديث: ‏345‏

([706]) ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين - كتاب جامع باب أول المتعة والأمر بها قبل النسخ لها - حديث: ‏440‏

([707]) ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين - كتاب جامع باب أول المتعة والأمر بها قبل النسخ لها - حديث: ‏441‏


عدد مرات القراءة:
5709
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :