لا حد على من زنا بإمرأة
في المبسوط للسرخسي ( 9 : 85 ) ، قال : ( إذا رجل تزوّج امرأة ممّن لا يحلّ لـه نكاحها فدخل بها لا حدّ عليه سواء كان عالماً بذلك أو غير عالم في قول أبي حنيفة (ر) , ولكنّه يوجع عقوبة إذا كان عالماً بذلك ). وقال في شرح معاني الآثار ( 3 : 149 ) : ( حدّثنا سليمان بن شعيب ، عن أبيه ، عن حمد عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة بذلك ، حدّثنا فهد ، قال : ثنا أبو نعيم , قال : سمعت سفيان يقول في رجل تزوّج محرّم منه فدخل بها قال : لا حدّ عليه ). امرأة لا تحل لك فهل يجوز نكاحها ؟ )) ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لم يجب عليه الحد)، لشبهة العقد، قال الإسبيجاني: وهذا قول أبي حنيفة وزفر، وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تزوج محرمة وعلم أنها حرام فليس ذلك بشبهة وعليه الحد إذا وطئ، وإن كان لا يعلم فلا حد عليه، والصحيح قول أبي حنيفة وزفر، وعليه مشى النسفي والمحبوبي وغيرهما، تصحيح. ( ) اللباب في شرح الكتاب للشيخ عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني / كتاب الحدود / ج1 / ص540 / ط دار المعرفة ( الجواب: أولا :تقدم ان سبب هذا القول عند أبي حنيفة هو تفريقه في المسميات و الأحكام المبنية عليها ، فالزنى غير النكاح ، والنكاح هنا فاسد فحكمه حكم النكاح الفاسد ثانيا :عبارة " لا يحل نكاحها " تشمل صور كثيرة منها الزواج من المعتده قبل إنقضاء العدة ، وتشمل العقد على المتزوجه وتشمل المحرمة بالنسب و السبب .. الخ ، ولعلماء الرافضة في هذا قول يوافقون به ما ذهب إليه أبو حنيفة منها ما ذكره الخوئي في منهاج الصالحين (( مسألة 1258 لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة زوجها وعلمها بوفاته وهل يجري عليها حكم العدة قيل : لا ، فلو عقد على امرأة في تلك المدة لم تحرم عليه وإن كان عالما ودخل بها ، فله تجديد العقد بعد العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ولكنه محل اشكال جدا ، والاحتياط لا يترك )) منهاج الصالحين - السيد الخوئي - ج 2 - ص 265 ، وكذلك ما ذكره السيستاني في فقه المغتربين (( 4 - وطء الشبهة : الممارسة الجنسية مع من لا تحل له ، غير متعمد ، بل بتوهم كونها حليلته ، أو بتوهم صحة العقد الفاسد )) فقه للمغتربين - السيد السيستاني - ص 41 ثالثا :عند أبو حنيفة العقوبة لازمه للفاعل دون الحد الشرعي كما جاء في الهداية شرح البداية ج2/ص102 -وهو من كتب الفقه الحنفي- ((ومن تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها لا يجب عليه الحد عند أبي حنيفة رحمه الله ولكن يوجع عقوبة إذا كان علم بذلك وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله عليه الحد إذا كان عالما بذلك لأنه عقد لم يصادف محله ((
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video