لا حدّ على من لاط غلامه قياساً على أخته
في طبقات الشافعية الكبرى ( 4 : 43) : ( عن أحمد بن علي أبي سهل الأبيوردي ، أحد أئمّة الدنيا علماً وعملاً ، ذكره الأديب أبو المظفّر محمّد بن أحمد الأبيوردي في مختصر لطيف سمّاه نهزة الحفّاظ ذكر فيه أنّه عزم على أن يضع تاريخ لنسا وكوفان وجيران وغيرها من أمّهات القرى بتلك النواحي ، وأنّه سئل في عمل هذا المختصر ليفرد فيه ذكر الأئمّة الأعلام ممّن كان في العلم مفزوعاً إليه وفي الرواية موثوقاً به وقد طنت بذكره البلدان , وغنّت بمدحه الركبان , كفضيل بن عياض ومنصور بن عمّار وزهير بن حرب وذكر فيه جماعة من الأئمّة وأورد شيئاً من حديثهم وقال في الشيخ أبي سهل إذ ذكره : كان من أئمّة الفقهاء ، سمعت جماعة من أصحابه يقولون كان أبو زيد الدبوسي يقول : لولا أبو سهل الأبيوردي لما تركت للشافعيّة بما وراء النهر مكشف رأس , وحدّثني أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الحديثي ، وكان من أصحابه المبرزين في الفقه أنّه سمعه يقول : كنت أتبزّز في عنفوان شبابي فبينا أنا في سوق البزّازين بمرو ، رأيت شيخين لا أعرفهما فقال أحدهما لصاحبه : لو اشتغل هذا بالفقه لكان إماماً للمسلمين ، فاشتغلت حتّى بلغت فيه ما ترى. ذكر القاضي الحسين في التعليقة أنّه حكي عن الشيخ أبي سهل وهو الأبيوردي كما هو مصرّح به في بعض نسخ التعليقة وصرّح به ابن الرفعة في الكفاية : أنّ الحدّ لا يلزم من يلوط مملوك لـه بخلاف مملوك الغير ، قال القاضي : وربّما قاسه على وطء أمته المجوسيّة أو أخته من الرضاع وفيه قولان ، انتهى. وهذا الوجه محكي في البحر والذخائر وغيرهما من كتب الأصحاب لكن غير مضاف إلى قائل معيّن ، وعلّله صاحب البحر بأنّ ملكه فيه يصير شبهة في سقوط الحدّ ، والذي جزم به الرافعي تبعاً لأكثر الأصحاب ، أنّه لا فرق بين مملوكه وغيره ، نعم في اللواط من أصله قول إنّ موجبه التعزيز ، قال الرافعي : إنّه مخرّج من القول بنظيره في إتيان البهيمة ، قال : ومنهم من لم يثبته). وقال إبن عقيل في فصوله كما في بدائع الفوائد لابن القيّم الجوزيّة ( 4 : 908 ) ، ( فإن كان الوطء في الدبر في حقّ أجنبيّة وجب الحدّ الذي أوجبناه في اللواط ، وعلى هذا فحدّه القتل بكلّ حال ، وإن كان في مملوكه - أي عبده - فذهب بعض أصحابنا أنّه يعتق عليه وأجراه مجرى المثلة الظاهرة ، وهو قول بعض السلف ). -10لا حد على من لاط غلامه قياساً على أخته ! ( أحمد بن علي أبو سهل الأبيوردي : أحد أئمة الدنيا علما وعملا . ذكره الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد الأبيوردي في مختصر لطيف سماه نـهزة الحفاظ ذكر فيه أنه عزم على أن يضع تاريخ لنسا وكوفان وجيران وغيرها من أمهات القرى بتلك النواحي ، وأنه سئل في عمل هذا المختصر ليفرد فيه ذكر الأئمة الأعلام ممن كان في العلم مفزوعا إليه وفي الرواية موثوقا به وقد طنت بذكره البلدان وغنت بمدحه الركبان كفضيل بن عياض ومنصور بن عمار وزهير بن حرب وذكر فيه جماعة من الأئمة وأورد شيئا من حديثهم وقال في الشيخ أبي سهل إذ ذكره : كان من أئمة الفقهاء . سمعت جماعة من أصحابه يقولون : كان أبو زيد الدبوسي يقول : لولا أبو سهل الأبيوردي لما تركت للشافعية بما وراء النهر مكشف رأس وحدثني أبو الحسن علي بن عبد الرحمن الحديثي وكان من أصحابه المبرزين في الفقه أنه سمعه يقول : كنت أتبزز في عنفوان شبابي فبينا أنا في سوق البزازين بمرو ، رأيت شيخين لا أعرفهما فقال أحدهما لصاحبه : لو اشتغل هذا بالفقه لكان إماما للمسلمين . فاشتغلت حتى بلغت فيه ما ترى . التلوط بالغلام المملوك : ذكر القاضي الحسين في التعليقة أنه حكي عن الشيخ ابن سهل وهو الأبيوردي كما هو مصرح به في بعض نسخ التعليقة وصرح به ابن الرفعة في الكفاية : أن الحد لا يلزم من يلوط مملوك له بخلاف مملوك الغير . قال القاضي : وربما قاسه على وطء أمته المجوسية أو أخته من الرضاع وفيه قولان انتهى . وهذا الوجه محكي في البحر والذخائر وغيرهما من كتب الأصحاب لكن غير مضاف إلى قائل معين . وعلله صاحب البحر بأن ملكه فيه يصير شبهة في سقوط الحد . والذي جزم به الرافعي تبعا لأكثر الأصحاب أنه لا فرق بين مملوكه وغيره ، نعم في اللواط من أصله قول أن موجبه التعزيز . قال الرافعي : إنه مخرج من القول بنظيره في إتيان البهيمة ، قال : ومنهم من لم يثبته(. ( طبقات الشافعية الكبرى/ ج4 / ص43 الى ص45 ت263 / ط دار هجرالثانية 1992 ) الجـواب: أولا : عند الشافعي في إحدى قوليه ان في اللواط تعزير وليس حد الزنى ، وبينا ان التعزير عند من أسقط الحد لا يخرج عن فعل الصحابة إما بقتل أو بحرق أو برمي من شاهق ثانيا : ما لم ينقله الرافضي هو ما جاء بعد النص المنقول بسطر واحد (( قلت وقد أسقط النووي في الروضة حكاية هذا القول بالكلية )) طبقات الشافعية الكبرى ج4/ص45 ، و السبب هو ان هذا القول غير مضاف إلى قائل معين ، فهو من الشذوذ بمكان ثالثا : ننقل نصا من كتاب في الفقه الشافعي يبين حكم هذه المسألة عندهم (( من لاط أي من أتى ذكرا في دبره وهو من أهل حد الزنا لكونه مكلفا مختارا عالما بالتحريم وهو مسلم أو ذمي أو مرتد ففيما ذا يحد به خلاف الصحيح أن حده حد الزنا فيرجم إن كان محصنا ويجلد ويغرب غير المحصن لأن الله تعالى سمي ذلك فاحشة في قوله تعالى أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين وقال تعالى واللذان يأتيانها منكم فآذوهما الآية ثم قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني الحديث فدل على أن ذلك حد الفاحشة وقال عليه الصلاة والسلام إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وقيل يقتل مطلقا محصنا كان أو غير محصن لقوله عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به وفي رواية فارجموا الأعلى والأسفل إلا أنه خولف وفي كيفية قتله خلاف قيل يقتل بالسيف كالمرتد لأنه السابق إلى الفهم من لفظ القتل وهذا ما صححه النووي وقيل يرجم لأجل الرواية الأخرى ولأنه قتل وجب بالوطء فكان بالرجم كقتل الزاني وقيل يهدم عليه جدار أو يرمى من شاهق حتى يموت أخذا من عذاب قوم لوط ولا فرق في اللواط بين الأجنبي وغيره ولا بين مملوكه ومملوك غيره لأن الدبر لا يباح بحال والله أعلم )) كفاية الأخيار ج1/ص477 ، (( ولو لاط بعبده فهو كاللواط بأجنبي )) روضة الطالبين ج10/ص91
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video