السؤال : بسم الله الرحمن الرحيم ، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، قال لي أحد الإخوان : في الكثير من النقاشات مع الشيعة أجد أنّهم يضعّفون الأحاديث التي يستشهد بها أهل السنّة ـ وهذا حقّهم ـ ولكنّي أحياناً أكتشف أن الرجل الذ ضعّفوا من أجله الحديث موجود في أحد الأحاديث التي اتفق المجلسي والبهبودي على صحتها . والسؤال : ما هو الصحيح من كتاب الكافي ؟ فهل ما قاله صحيح ؟ أرجو التوضيح بشكل وافٍ كافٍ توقف هذه الادعاءت . مأجورين؟ الجواب : من سماحة السيّد جعفر علم الهدى أوّلاً : تصحيح المجلسي لرواية ، أو حكمه بوثاقة راوٍ أنّما هو رأي شخصي له ، وهو معذور في ذلك ؛ لأنّه بذل جهده في اتخاذ هذا الرأي ، واعتمد على أدلّة قطعية عنده ، وقد يكون ذلك من المؤيدات لدى غيره من المجتهدين أو المحدّثين ، لكن لا يعدّ دليلاً عندهم بل كلّ مجتهد أو محدّث يجب أن يعتمد في توثيقه أو تضعيفه للروايات على الأدلّة التي هي حجّة في نظره ، وبما أنّ ملاك الصحّة والضعف وأدلتهما تختلف عند الفقهاء والعلماء ، فلابدّ أن يفحص كلّ فقيه عن الأدلّة التي هي صحيحة عنده ، ثمّ يحكم بصحة رواية أو ضعفها . ثانياً : أكثر روايات الكافي ممّا يحكم بصحّته عند التحقيق والفحص التام ، فإن تصحيح الرواية لا يختص بأن يكون السند صحيحاً بأن يكون الرواة ثقات أو عدول بل هناك قرائن داخلية أو خارجية ، لفظية أو عقلية ، مقالية أو مقامية يمكن على أساسها الحكم بصحّة الروايات . وهذا يحتاج إلى خبرة واطلاع كامل بعدّة من العلوم : أهمّها علم الرجال ، و علم الحديث ، وعلم التفسير ، وعلم الكلام ، وعلم أصول الفقه ، وعلم الفقه ، ومعرفة آراء العلماء والفقهاء وفتاواهم بل في بعض الأحيان نحتاج إلى معرفة آراء علماء العامّة ، والاطلاع على مذاهبهم و رواياتهم . ثمّ أنّ المحدّث المجلسي إنّما ذكر في كتابه ( مرآة العقول) صحّة الإسناد وضعفها مجاراةً للأصوليين الذي يقسّمون الخبر إلى أربعة أقسام : ( الصحيح ، الموثق ، الحسن ، الضعيف ) ، وإلّا فالمجلسي من المحدّثين الذين يرون صحّة جميع روايات الكتب الأربعة أو أغلبها .
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video