آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 07:01:38 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مسألة القبض بعد الرفع من الركوع ..

ســـؤال
مع حبي الكبير للشيخ ابن باز - رحمه الله - لكن هل له سلف في مسألة القبض بعد الرفع من الركوع
 
الجــواب
 
نقل الشيخ الألباني في صفة الصلاة (139) قول الإمام أحمد:
( إن شاء أرسل يديه بعد الرفع من الركوع، وإن شاء وضعهما ).
 
قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله في كاتبه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم :

ولا أعلم دليلاً صريحاً في القبض بعد الرفع من الركوع ، ولذا قال الإمام أحمد أرجوا أن لا يضيق ذلك .
واختار كثير من أصحابه استحباب القبض منهم القاضي أبو يعلى ، وهو ظاهر كلام ابن حزم ، واستحبه الكاساني الحنفي في كل قيام فيه قرار .
ولا يشدد في هذا الأمر ، فالأمر فيه سعة . أ,هـ
 
(  واستحبه الكاساني الحنفي في كل قيام فيه قرار .)
هذا ليس مما تفرد به الكاساني
بل هذا هو المذهب عند الحنفية

قال الكاساني
( وأما وقت الوضع فكما فرغ من التكبير في ظاهر الرواية وروى عن محمد في النوادر أنه يرسلهما حالة الثناء فإذا فرغ منه يضع بناء على أن الوضع سنة القيام الذى له قرار في ظاهر المذهب وعن محمد سنة القراءة واجمعوا على أنه لا يسن الوضع في القيام المتخلل بين الركوع والسجود لانه لا قرار له ولا قراءة فيه والصحيح جواب ظاهر الرواية لقوله صلى الله عليه وسلم انا معشر الانبياء أمرنا أن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة من غير فصل بين حال وحال فهو على العموم الا ما خص بدليل ولان القيام من أركان الصلاة والصلاة خدمة الرب تعالى وتعظيم له والوضع في التعظيم أبلغ من الارسال كما في الشاهد فكان أولى وأما القيام المتخلل بين الركوع والسجود في صلاة الجمعة والعيدين فقال بعض مشايخنا الوضع أولى لان له ضرب قرار وقال بعضهم الارسال أولى لانه كما يضع يحتاج إلى الرفع فلا يكون مفيدا وأما في حال القنوت فذكر في الاصل إذا أراد أن يقنت كبر ورفع يديه حذاء أذنيه ناشرا أصابعه ثم يكفهما قال أبو بكر الاسكاف معناه يضع يمينه على شماله وكذلك روى عن أبى حنيفة ومحمد أنه يضعهما كما يضع يمينه على يساره في الصلاة وذكر الكرخي والطحاوى أنه يرسلهما في حالة القنوت وكذا روى عن أبى يوسف واختلفوا في تفسير الارسال قال بعضهم لا يضع يمينه على شماله ومنهم من قال لا بل يضع ومعنى الارسال أن لا يبسطهما كما روى عن أبى يوسف أنه يبسط يديه بسط .............
)الخ

وأما الخلاف فكما نقل العيني في عمدة القاري
( وقت وضع اليدين والأصل فيه أن كل قيام فيه ذكر مسنون يعتمد فيه أعني اعتماد يده اليمنى على اليسرى وما لا فلا فيعتمد في حالة القنوت وصلاة الجنازة ولا يعتمد في القومة عن الركوع وبين تكبيرات العيدين الزوائد وهذا هو الصحيح وعند أبي علي النسفي والإمام أبي عبد الله وغيرهما يعتمد في كل قيام سواء كان فيه ذكر مسنون أو لا )

قال في حاشية المراقي
( ويضع في كل قيام من الصلاة ولو حكما فدخل القاعد ولا بد في ذلك القيام أن يكون فيه ذكر مسنون وما لا فلا كما في السراج وغيره وقال محمد : لا يضع حتى يشرع في القراءة فهو عندهما سنة قيام فيه ذكر مشروع وعنده سنة للقراءة فيرسل عنده حالة الثناء والقنوت وفي صلاة الجنازة وعندهما يعتمد في الكل وأجمعوا أنه يرسل في القومة من الركوع والسجود وبين تكبيرات العيدين لعدم الذكر والقراءة في هذه المواضع فإن قيل في القومة من الركوع ذكر مشروع وهو التسميع والتحميد فينبغي أن يضع فيها على قولهما أجيب بأن المراد قيام له قرار وهذا لا قرار له اه
وهذا النص ورد محرفا في بعض النسخ

فما ذكره الكاساني = هو مذهب الحنفية

والخلاف بين النعمان ويعقوب ومحمد
فالنعمان ويعقوب = يضع يديه حال الثناء
محمد = يرسل حتى إذا بدأ في القراءة وضع


وأما الخلاف الذي نقله العيني
فهو خلاف
( وعند أبي علي النسفي والإمام أبي عبد الله وغيرهما يعتمد في كل قيام سواء كان فيه ذكر مسنون أو لا )
فهذا هو القول الموافق للوضع في القيام الذي بعد الركوع
حيث ذكره العيني

قال ابن الهمام
( قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ ) فَلَا يُرْسِلُهُمَا بَعْدَ الِافْتِتَاحِ حَتَّى يَضَعَ , وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ قَوْلِ أَبِي حَفْصٍ الْفَضْلِيِّ ; يُسَنُّ الْإِرْسَالُ فِي الْجِنَازَةِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ وَالْقَوْمَةِ فَيَكُونُ الْقِيَامُ مُطْلَقًا . وَعَنْ قَوْلِ أَصْحَابِ الْفَضْلِيِّ أَبِي عَلِيٍّ النَّسَفِيِّ وَالْحَاكِمِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ : السُّنَّةُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الِاعْتِمَادُ مُخَالَفَةً لِلرَّوَافِضِ , فَإِنَّهُمْ يُرْسِلُونَ وَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ , ثُمَّ الْإِرْسَالُ فِي الْقَوْمَةِ بِنَاءٌ عَلَى الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ يَقْتَضِي أَنْ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرٌ مَسْنُونٌ , وَإِنَّمَا يَتِمُّ إذَا قِيلَ بِأَنَّ التَّحْمِيدَ وَالتَّسْمِيعَ لَيْسَ سُنَّةً فِيهَا بَلْ فِي نَفْسِ الِانْتِقَالِ إلَيْهَا لَكِنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ النُّصُوصِ , وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ قَلَّمَا يَقَعُ التَّسْمِيعُ إلَّا فِي الْقِيَامِ حَالَةَ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا )
انتهى
تنبيه
الاجماع الوارد في كلام الكاساني وغيره المقصود به
اجماع يعقوب والنعمان ومحمد
لا الاجماع المعروف
نبهت عليه لأن هناك من ذكره ظنا منه أنه نقل للاجماع
 
وفي المحيط من كتب الحنفية
( قال الشيخ الإمام الزاهد أبو حفص: السنّة في صلاة الجنازة، وفي تكبيرات العيد والقومة التي بين الركوع والسجود الإرسال، وقال أصحاب الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل منهم القاضي الإمام أبو علي النسفي، والحاكم عبد الرحمن بن محمد الكاتب، والشيخ الإمام الزاهد عبد الله.... والشيخ الإمام إسماعيل الزاهد، السنّة في هذه المواضع الاعتماد والوضع، وقالوا؛ مذهب الروافض الإرسال من أول الصلاة، فنحن نعتمد مخالفة لهم......)
 
جاء في الفتاوي الكبرى لابن حجر الهيتمي ( ج 1 / ص 139 ) :

سئل رحمه الله :
هل يضع المصلي يديه حين يأتي بذكر الاعتدال كما يضعهما بعد التحرم أو يرسلهما ؟

فأجاب بقوله : الذي دل عليه كلام النووي في شرح المهذب أنه يضع يديه في الاعتدال كما يضعهما بعد التحرم وعليه جريت في شرحي على الإرشاد وغيره . والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب . أهـ
 
المصدر: ملتقى أهل الحديث ..


عدد مرات القراءة:
791
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :