آخر تحديث للموقع :

الأثنين 16 شعبان 1445هـ الموافق:26 فبراير 2024م 10:02:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

موسى الكاظم لم يكن شيعياً ..

موسى الكاظم لم يكن شيعياً

أئمة أهل البيت لم يكونوا شيعة - فضلاً عن روافض - بل كانوا على عقيدة أهل السنة.. وبعد أن تكلمنا عن علي بن أبي طالب، وجعفر الصادق، ومحمد الباقر (عليهم السلام)، جاء دور موسى الكاظم.. وكالعادة، كانت مصادرنا من كتب الإثناعشرية أنفسهم :- 
موسى الكاظم بن جعفر الصادق

كان الشيعة في ذلك الزمان منقسمين إلى فئتين كبيرتين: شيعة الفرع الحسني، وشيعة الفرع الحسيني.
كان شيعة الفرع الحسني على مذهب الزيدية، فهم لا يؤمنون بالنظرية الإمامية، ولا يختلفون مع أهل السنة (غالبية المسلمين دائماً) إلا في نسب الخليفة، فهم يصرون على أن يكون من أولاد فاطمة الزهراء. وقد إنضموا إلى ثورات أولاد الحسن، وخاصة ثورة محمد النفس الزكية وأخيه إبراهيم، لكن جميعها إنتهت بالفشل
بينما إنقسم شيعة الفرع الحسيني بعد وفاة جعفر الصادق إلى عدة فرق (راجع الجزء 47 من بحار الأنوار للمجلسي) :- معظمهم إتجهوا إلى الإبن الأكبر الباقي على قيد الحياة، وهو عبد الله الأفطح، وقلة منهم تمسكوا بإمامة إسماعيل بن جعفر (الذي مات في حياة أبيه) وبأولاد إسماعيل من بعده (وهم الشيعة الباطنية الإسماعيلية)، والأقل قالوا بأن جعفراً لم يمت، وهو المهدي المنتظر! (وهم الشيعة الناووسية).
لكن بعد بضعة أشهر، مات عبد الله الأفطح ولم يكن له ولد، فمال أكثرهم إلى موسى الكاظم (وهم الشيعة الإثناعشرية)، بينما تمسك بعضهم بإمامة الأفطح، فسموا بالشيعة الفطحية.

تأليف الروايات:- لما رأى الإثناعشرية أن الشيعة قد إنقسموا بعد وفاة جعفر الصادق قاموا بكتابة أحاديث تقول أنه عندما وُلد إبنه موسى الكاظم ظهرت له علامات تدل على إمامتهالبحار 48/ 2 - 20)، بل قالواإن أباه قد أوصى له بالإمامةالكافي 1/308، المفيد : الإرشاد ص 288 ).
ولكن الإثناعشرية نسوا شيئاً مهماً ! لماذا لم يُخبر الصادق باقي أولاده وأحفاده بذلك، مثل عبد الله الأفطح، وأولاد إسماعيل ؟! حيث أنهم تنافسوا على الإمامة بعد وفاة أبيهم !!

الإمام اللاحق يغسل الإمام السابق! :- وقالوا إن من دلائل إمامته أنه تولى غسل أبيه بعد موته!! ويبدو أنهم قاموا بترويج هذه الرواية لدحض رأي الطائفة الإسماعيلية التي تنادي بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، الذي مات في حياة أبيه ( فلا يمكن أن يغسل أبيه ! ). لكنهم لم يتوقعوا أن هذه الرواية نفسها ستسبب لهم مشكلة كبيرة في المستقبل، بعد وفاة الكاظم في بغداد، بينما كان إبنه علي الرضا في الحجاز. إذاً، الرضا لم يتسن له القيام بتغسيل أبيه، فكيف أصبح إماماً بعد أبيه ؟!!

في خلافة المهدي العباسي :- الشيعة الزيدية ( ومعهم أولاد الحسن كالعادة ) إستمروا بالثورات، فقد بايعوا الحسين بن علي بن الحسن ( حسين فخ ) في البداية، ثم تفرق معظمهم عنه فيما بعدتاريخ اليعقوبي (متشيع) 3 / 137 ) ففشلت ثورته، وقُتل بمدينة فخ. وهرب إدريس إلى المغرب، وأسس هناك دولة الأدارسةتاريخ اليعقوبي 3/ 137، تاريخ الطبري (فيه تشيع يسير) 10/ 24 ). وقد إمتنع الكاظم من الخروج مع حسين فخمقاتل الطالبيين للأصفهاني (زيدي) ص 298 ). وقيل أن الخليفة المهدي أو الهادي حبس الكاظم، ثم ما لبث أن أخرجه بعدما رأى علي بن أبي طالب في نومه ( !! )، ورجاه ألا يخرج ضد خلافته أو خلافة أولاده، فأجابه الكاظم :- والله ما فعلتُ، ولا هو من شأني . فقال الخليفة :- صدقتَ. وأعطاه ثلاثة آلاف دينار ( البحار 48/ 148 ).

الكاظم يُعزي الخيزران بوفاة إبنها موسى الهادي ويهنئها بخلافة إبنها الثاني هارون الرشيد :- أما بعد أصلحكِ الله، وأمتع بكِ، وأكرمكِ، وحفظكِ، وأتم النعمة والعافية في الدنيا والآخرة لكِ برحمته.. ولكِ بالأجر عليها دعاءاً وبالنعمة التي أحدث الله لأمير المؤمنين أطال الله بقاءه دعاءاً بتمامها، ودوامها، وبقائها، ودفع المكروه فيها مني، والحمد لله لما جعلني الله عليه بمعرفتي بفضلكِ، والنعمة عليكِ، وبشكري بلاءكِ، وعظيم رجائي لكِ أمتع الله بكِ، وأحسن جزاءكِ، إن رأيتِ أطال الله بقاءكِ أن تكتبي إلي بخبركِ في خاصة نفسكِ، وحال جزيل هذه المصيبة، وسلوتك عنها فعلتُ، فإني بذلك مهتم، وإلى ما جاءني من خبركِ وحالكِ فيه متطلع، أتم الله لكِ أفضل ما عوّدكِ من نعمته، واصطنع عندكِ من كرامته، والسلام عليكِ ورحمة الله وبركاته.
وبالطبع فإن كلام الكاظم هذا لم يعجب الإثناعشرية ، فقال المجلسي :- أقول : أنظر إلى شدة التقية في زمانه (ع) حتى أحوجته إلى أن يكتب مثل هذا الكتاب لموت كافر (يقصد الخليفة موسى الهادي) لا يؤمن بيوم الحساب، فهذا يفتح لك من التقية كل باب (البحار 48/ 134 – 135 ). 

في خلافة هارون الرشيد :- إتبع هارون سياسة اللين مع العلويين، فقد بذل الأمان للطالبيين، وأخرج سهم ذوي القربى من الخمس لبني هاشم. ورفع الحجر عمن كان منهم في بغداد، وسيرهم إلى المدينةتاريخ الطبري 6/ 444 وما بعدها ). وكان العباس بن الحسن العلوي من أصحاب الخليفة، وكان يُكرمه، ثم صحب المأمون بعده (البحار للمجلسي 43/ 75 ).

الخلاف بين أولاد الحسن وأولاد الحسين :- كما ذكرنا، فإن أحفاد الإمام الحسن ( ومعهم الشيعة الزيدية كالعادة ) إستمروا على سياسة الثورة. فقد ثار يحيى بن عبد الله بن الحسن في الديلم. لكن الكاظم، كعادته، رفض الإنضمام للثورة رغم تعاطفه معها. فقال له يحيى غاضباً :- وقد إحتجبتَها ( الإمامة )، وإحتجبها أبوك من قبلك، وقديماً إدعيتم ما ليس لكم، وبسطتم آمالكم إلى ما لم يُعطكم الله، فاستهويتم وأضللتم، وأنا محذرك ما حذرك الله من نفسه ( معجم رجال الحديث للخوئي 21/ 70 ). وفشلت ثورته.

محنة الكاظم مع الرشيد :- سببها أن الرشيد إختار لأولاده معلماً شيعياً إمامياً، فغضب يحيى بن خالد البرمكي ، وخاف أن يزول نفوذ البرامكة، فأغرى علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق بالأموال، وأرسله إلى الرشيد ليكذب على عمه الكاظم، ويدّعي أنه يريد الثورة والخلافة. فتردد الرشيد أولاً، ثم حج في تلك السنة، وزار قبر النبي (ص)، وقال :- يا رسول الله، إني أريد أن أعتذر إليك من شيء أريد أن أفعله، أريد أن أحبس موسى بن جعفر، فإنه يريد التشتيت بين أمتك وسفك دمائها، ثم أمر بحبسه، حتى مات (ع) في السجن (الإرشاد للمفيد 2/ 237 ).
ومما أثار الوشايات ضد الكاظم ظهور رجل في ذلك الزمان، يدعى هشام بن الحكم، يعتبر فيلسوف الإمامية! حيث أنه أول من فتق الكلام في مفهوم الإمامة. وكان يردد أنه من لطف الله تعالى أن يعيّن للمسلمين إماماً معصوماً لكي لا يختلف الناس، ويُشير إلى موسى الكاظم. وقد رجاه الكاظم أن يسكت، فرفض هشام. ولهذا كان علي الرضا بن موسى الكاظم يكرهه ويحمّله مسؤولية ما حصل لأبيه الكاظم، فقال الرضا (ع) لشيعته :- أما كان لكم في الكاظم (ع) عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم ؟ فهو الذي صنع بالكاظم (ع) ما صنع، وقال لهم وأخبرهم ؟ أترى الله يغفر له ما ركب منا ؟ (إختيار معرفة الرجال للطوسي 2/ 561، قرب الإسناد للحميري القمي ص 381، مختصر بصائر الدرجات للحلي ص 105، البحار 48/ 196 – 52/ 111، معجم رجال الحديث للخوئي 20/ 315، قاموس الرجال للتستري 10/ 534 ) .

علاقة الكاظم بالشيعة :- قال الكاظم :- لو ميّزتُ شيعتي لم أجدهم إلا واصِفة (شيعة بالإسم فقط)، ولو إمتحنتهم لما وجدتُهم إلا مرتدين، ولو تمحّصتهم لما خلص من الألف واحد، ولو غربلتهم غربلة لم يبق منهم إلا ما كان لي، إنهم طالما إتكؤا على الأرائك فقالوا نحن شيعة علي، إنما شيعة علي من صدق قوله فعله ( الكافي 8/ 228 ) يبدو أنه ضاق ذرعاً بالشيعة الذين يُكثرون من إستخدام التقية ( وهي أن تُظهر خلاف ما تُبطن ). وقال الكاظم يوماً :- ما وجدتُ أحداً يقبل وصيتي ويطيع أمري إلا عبد الله بن يعفور )إختيار معرفة الرجال للطوسي 2/ 514 ).

المذهب الواقفي :- كان للكاظم عدة وكلاء، يقومون بأمره، ويوصلون أمور الناس إليه. فلما حبس الكاظم، أكل بعضهم أموال الناس، وإبتدعوا المذهب الواقفي، وهو أن موسى الكاظم لم يمت، وأنه حي غائب، وأنه المهدي المنتظر الذي سيعود في آخر الزمان. وقد لعنهم إبنه علي الرضاراجع معجم رجال الحديث للخوئي عن وكلاء الكاظم، مثل علي البطائني، وزياد القندي، وعثمان بن عيسى ). وقد إستفاد هؤلاء الواقفية من روايات رواها الإثناعشرية، أثناء صراعهم الفكري مع الإسماعيلية، فرووا عن جعفر الصادق أنه قال عند موت إبنه الأكبر إسماعيل، وقد رفع يد إبنه الآخر موسى الكاظم :- هو حق، والحق معه ومنه، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،، والله ليظهرن عليكم صاحبكم، وليس في عنق أحد له بيعة،، فلا يظهر صاحبكم حتى يشكّ فيه أهل اليقينالبحار 48/ 22 (. 

الإثناعشرية والواقفة :- يَعتبر الإثناعشرية أن الشيعة الواقفية كفرة، لأنهم يؤمنون أن الأئمة سبعة فقط ( من علي أمير المؤمنين إلى موسى الكاظم ) ويكفرون بإمامة علي الرضا ومن بعده. لكن أولئك الواقفة كانوا وكلاء للكاظم، ورووا العديد من روايات الشيعة التي تملأ كتب الإثناعشرية، ولهذا قال الطوسي ( شيخ الطائفة الإثناعشرية ) :- إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كتبهم معتمدة !! ) الفهرست للطوسي ص32 (.

العقيدة المهدوية :- من المعروف عند جميع الأديان السماوية ظهور رجل في آخر الزمان ( المهدي المنتظر، المنقذ، المخلص ) يقود المؤمنين، ويملأ الأرض عدلاً كما مُلئت جوراً. ولكن الإثناعشرية أضافوا نظرية المهدي الحي الغائب ، وقد بدأت من السبئية التي أنكرت مقتل علي بن أبي طالب (رض)، وقالت بعودته في آخر الزمان ( فظهرت عندهم نظرية الرجعة )، كما ظهرت عند الشيعة الكيسانية ( أتباع المختار الثقفي ) وقالوا برجوع محمد بن الحنفيةراجع فرق الشيعة للنوبختي )، وكما لاحظنا فإن الواقفية يدّعون نفس الأمر مع موسى الكاظم. ويبدو أن هذه الفكرة كانت مشهورة، فقد قيل أنه عند موت الكاظم عُرضت جثته أمام الناس، ونودي عليه :- هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت، فانظروا إليهمقاتل الطالبيين للأصفهاني ص 336 (.

علاقة العباسيين بالعلويين آنذاك :- يقول الإثناعشرية أن هارون الرشيد روى عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عباس أن رسول الله (ص) قال :- أيها الناس، نحن في القيامة ركبان أربعة ليس غيرنا، أنا وصالح وفاطمة وعليالبحار 7/ 230 (، فهل يُعقل أن شخصاً يحدّث الناس هكذا ثم يقال أنه كان يكره أولاد علي ؟! ويروون أيضاً أن الخليفة المهدي العباسي كان يستشير الكاظم (ع) ويأخذ برأيه الفقهيالبحار 10/ 245، 11/ 356 )، فهل كان هناك صراع مذهبي بين الطرفين ؟! وفي زمن الرشيد، توفي السيد الحميري، الذي كان يُعرف بشاعر آل البيت، لشدة تشيعه ومدحه علانية لهم ببغداد، فكُفن بأكفان أرسلها الرشيد، وصلى عليه أخوه علي بن المهدي، وكبّر خمساً (في صلاة الجنازة) على مذهب الإمامية، ووقف على قبره إلى أن سُطّح بأمر من الرشيدالغدير للأميني ( إثناعشري ) 2/ 271 (. 

حقيقة مذهب الكاظم :- يعترف الإثناعشرية أن الأئمة أعلنوا، أمام الناس وأمام السلطان، براءتهم أفكار الإثناعشرية . فقد أرسل إليه هارون الرشيد يستجوبه حول إشاعات قيلت حوله، من جمع الأموال من شيعته، وأنه الإمام والخليفة الحقيقي للمسلمين، المنصوص عليه من الله ورسوله، وأنه من لا يؤمن بذلك فهو كافر، وإباحته للمتعة، ولعن الصحابة، وغيرها من مفاهيم الإثناعشرية. فأنكر الكاظم ذلك أمام هارون، وأقسم بالله على ذلك، فصدّقه الرشيدالبحار 48 /121 (. 
ولنقرأ الرواية كما وردت بلسان موسى الكاظم نفسه :- دخلتُ عليه (على هارون الرشيد)، فسلمتُ، فلم يرد السلام، ورأيته مغضباً، فرمى إلي بطومار (كتاب، تقرير أمني!)، فقال : اقرأه. فإذا فيه كلام، قد علم الله عز وجل براءتي منه ، وفيه إن موسى بن جعفر يُجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممن يقول بإمامته، يدينون الله بذلك، ويزعمون أنه فرض عليهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها (هذا هو مذهب الإثناعشرية اليوم)، ويزعمون أنه من لم يذهب إليه بالعُشر (الأموال) ولم يصل بإمامتهم، ولم يحج بإذنهم، ويجاهد بأمرهم، ويحمل الغنيمة إليهم، ويفضّل الأئمة على جميع الخلق، ويفرض طاعتهم مثل طاعة الله وطاعة رسوله، فهو كافر حلال ماله، ودمه )هذا بالضبط دين الإثناعشرية اليوم(. وفيه كلام شناعة، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره، ولو بدرهم (هذه عين المتعة عندهم اليوم)، والبراءة من السلف (الصحابة)، ويلعنون عليهم في صلاتهم (وهذا من أساسيات مذهبهم اليوم) .كل هذا تبرأ منه موسى الكاظم وأنكره أشد الإنكار ! (راجع البحار 48/ 121، الإختصاص للمفيد ص 54، موسوعة المصطفى والعترة للشاكري 11/ 394، وفيات الأئمة لمجموعة من علماء البحرين والقطيف الشيعة ص 251 ).
ويعترف الإثناعشرية أيضاً أن الأئمة كانوا يخاطبون الخلفاء بعبارة : يا أمير المؤمنين، ويدعون لهم بالخير ( البحار 48 /122، 48 /125، 48 /134 ).

أصول فقه الكاظم :- يقول (ع) :- أمور الدنيا أمران : أمر لا إختلاف فيه، وهو إجماع الأمة على الضرورة التي يضطرون إليها،والأخبار المجتمع عليها المعروض عليها شبهة، والمستنبط منها كل حادثة. وأمر يحتمل الشك والانكار، وسبيل استنصاح أهله الحجة عليه، فما ثبت لمنتحليه من كتاب مستجمع على تأويله ، أو سنة عن النبي صلى الله عليه وآله لا اختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله ، ضاق على من استوضح تلك الحجة ردها، ووجب عليه قبولها، والاقرار والديانة بها، وما لم يثبت لمنتحليه به حجة من كتاب مستجمع على تأويله، أو سنة عن النبي صلى الله عليه وآله لا إختلاف فيها، أو قياس تعرف العقول عدله، وسع خاص الأمة وعامها الشك فيه، والانكار له كذلك. هذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه، إلى أرش الخدش فما دونه. فهذا المعروض الذي يُعرض عليه أمر الدين، فما ثبت لك برهانه إصطفيتَه، وما غمض عنك ضوؤه نفيتَه (البحار 48/ 124، الإختصاص للمفيد ص 58، موسوعة المصطفى للشاكري 11/ 167، وفيات الأئمة لمجموعة من علماء البحرين والقطيف الشيعة ص 255 ). من يقرأ هذه الرواية وغيرها بتجرد يجزم أن فقه أهل البيت هو نفسه فقه أهل السنة، وكلاهما مختلف كثيراً عن فقه الإثناعشرية اليوم.

هل كان الكاظم معصوماً ؟ كان الكاظم يدعو كثيراً، فيقول : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب، ويكرر ذلك. وكان من دعائه : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك. وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع )البحار 48/ 101 ).

هل أوصى الكاظم لأحد ؟ إختلف الشيعة بعد الكاظمالبحار 49/ 28 ). لكن ألأثناعشرية رووا ثمانية وأربعين رواية على ولاية الرضا (ع) ( البحار 49/ 11 ) :- تارة يقولون أن الكاظم (ع) أوصى إلى أبنائه ظاهراً وإلى الرضا باطناً، وأمر شيعته بكتمان ذلكالبحار 49/ 11 ) ! وتارة يقولون أنه أوصى علناً إلى الرضا فقطالبحار 49/ 13 وما بعدها ) ! وتارة يقولون أنه أعلنها وأشهد على ذلك ستين رجلاً من بني هاشم ومواليهمالبحار 49/ 15 ) ! وتارة أشهد سبعة عشر رجلاًالبحار 49/ 17 ) ! وتارة أشهد ستين رجلاً من وجوه أهل المدينةالبحار 49/ 17 ).

مفاجأة ! :- كان لموسى الكاظم ولد إسمه هارون، وإبنة إسمها عائشة (البحار 48/ 283 ).

عدد مرات القراءة:
1757
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 26 رجب 1445هـ الموافق:6 فبراير 2024م 11:02:12 بتوقيت مكة
Kankar al-kabli  
كل هذه الروايات التي ذكرتها والكلام الذي عقبت من مخيلتك المعطله لتثبيت لابناء البغايا الظالمين المفسدين في الأرض ويسفكون الدماء ويحلون ماحرم الله تعالى ولتلون صورتهم القبيحه وتشوه صورة أحفاد النبي الاكرم صلى الله عليه وآله هارون العباسي ومن قبله بن أبي قحافه وبن صهاك ونعثل والحميراء وحفصه لعنهم الله تعالى كفاكم هراء مصادرك قبل مصادرنا تحدثت عن مثالبهم ونفاقهم وظلمهم وقذارتهم وانت توهم الناس بهذا الكلام والروايات التي معظمها تتحدث بفظل وكرامة الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه وأبنائه الطاهرين عليهم أفضل الصلاة والسلام وردودك وتعقيبك فيه خلط وتدليس وتتكلم بمبانيك
 
اسمك :  
نص التعليق :