آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم ..

تاريخ الإضافة 2020/06/01م

تنزيه الله عن الجسمية والجوارح والأعضاء
الله ليس جسمًا وليس له جوارح ولا أعضاء
قال الله تعالى:{ليس كمثله شىء}

(سورة الشورى/11)
قال ابن باز: نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم
كتابه: "تنبيهات في الرد على من تأول الصفات" ص 19، الرئاسة العامة للإفتاء، الرياض
الجــــــــــــــواب
أهل السنة لا ينفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه:
9- ثم ذكر الصابوني - هداه الله - تنزيه الله سبحانه عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة، وهذا ليس بمذهب أهل السنة بل هو من أقوال أهل الكلام المذموم وتكلفهم، فإن أهل السنة لا ينفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يثبتون له إلا ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يرد في النصوص نفي هذه الأمور ولا إثباتها فالواجب الكف عنها وعدم التعرض لها لا بنفي ولا إثبات، ويغني عن ذلك قول أهل السنة في إثبات صفات الله وأسمائه أنه لا يشابه فيها خلقه، وأنه سبحانه لا ند له ولا كفو له. قال الإمام أحمد رحمه الله: (لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز القرآن والحديث).
وهذا هو معنى كلام غيره من أئمة السنة، وأما ما وقع في كلام البيهقي رحمه الله في كتابه: (الاعتقاد) من هذه الأمور فهو مما دخل عليه من كلام المتكلمين وتكلفهم، فراج عليه واعتقد صحته، والحق أنه من كلام أهل البدع لا من كلام أهل السنة.
أهل السنة يثبتون لله عز وجل ما أثبته لنفسه دون أن يشبهوه بخلقه:
10- ثم قال الصابوني في مقاله الثاني ما نصه: (أما ما يتخيله بعض الجهلة من أدعياء العلم اليوم الذين يصورون الله بصورة غريبة عجيبة، ويجعلون الله تعالى كأنه جسم مركب من أعضاء وحواس له وجه ويدان وعينان وله ساق وأصابع وهو يمشي وينزل ويهرول، ويقولون في تقرير هذه الصفات أن الله يجلس كما يجلس الواحد على السرير، وينزل كما ينزل أحدنا على الدرج - يريد بزعمه أن يقرر مذهب السلف الصالح للتلاميذ ويثبت لهم حقيقة معنى الاستواء والنزول وأنه جلوس حس لا كما يتأوله المؤولون - فهذا والعياذ بالله عين الضلالة؛ لأنه شبه وجسم وهو كمن فر من حفرة صغيرة ليقع في هوةٍ عميقة يتحطم فيها ويهوي فيها إلى مكان سحيق) ا. هـ.
وأقول: أن الأخ الصابوني - هداه الله - قد جمع في هذا الكلام حقا وباطلاً يعلمه كل صاحب سنة، وإليك أيها القارئ المؤمن التفصيل في ذلك: أما الوجه واليدان والعينان والساق والأصابع فقد ثبتت في النصوص من الكتاب والسنة الصحيحة، وقال بها أهل السنة والجماعة وأثبتوها لله سبحانه على الوجه اللائق به سبحانه. وهكذا النزول والهرولة جاءت بها الأحاديث الصحيحة ونطق بها الرسول صلى الله عليه وسلم وأثبتها لربه عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه؛ من غير مشابهة لخلقه ولا يعلم كيفية هذه الصفات إلا هو سبحانه. فإنكار الصابوني هذه الصفات إنكار على النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنكار على الله عز وجل؛ لأنه سبحانه ذكر بعضها في كتابه العزيز وأوحى البعض الآخر لنبيه صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وإنما يخبر عن الله سبحانه بما أوحى إليه، فالصابوني هداه الله تارة يقول إنه يلتزم بمذهب أهل السنة وتارة ينتقضه ويخالفه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ونسأل الله لنا وله الهداية والرجوع إلى الحق.
وأما قوله: (ويقولون في تقرير هذه الصفات: إن الله يجلس كما يجلس الواحد على السرير وينزل كما ينزل أحدنا على الدرج... الخ).
فهذا القول أهل السنة براء منه، بل هو من كلام المشبهة الذين كفرهم السلف الصالح وأنكروا مقالتهم لكونها مصادمةً لقول الله عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[13]، وما جاء في معناها من الآيات، فلا يجوز لأحد أن يخلط بين كلام أهل الحق من أهل السنة وكلام أهل الباطل من المشبهة وغيرهم ولا يميز بينهما، بل الواجب التفصيل والتمييز. 

عدد مرات القراءة:
166
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :