الوهابية يقولون: النار تفنى وينتهي فيها عذاب الكفار انظر كتابهم "القول المختار لفناء النار" لعبد الكريم الحميد، ص/7، السعودية-الرياض،
الجـواب: المسألة خلافية بحتة يا حج اقرأ معايا الكلام ده كده فإن هذه المسالة قد بحثت وقـتـلت بحثا منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وأئمة الهدى والدين وعلماء سلف الأمة المتقدمين منهم والمتأخرين اختلف السلف فيها على قولين على ضوء ما جاء في الكتاب والسنة . القول الأول : عليه جمهور سلف الأمة وهو خلود النار ودوامها وعدم فنائها القول الثاني : لبعض السلف وهو أن النار تبقى أحقاب ثم تفنى ويخرج منها أهلها إذا تهذبوا وتطهروا وزال عنهم درن الكفر بما ذاقوه من العذاب . وكل من القولين مأثور عن السلف، وينظر في أدلة الفريقين فأيها كان أقوى دلالة كان هو القول الراجح فأما القول الأول وهو قول الجمهور فمن أدلته : قوله تعالى : {وما هم منها بمخرجين} , وقوله تعالى : {إن عذابها كان غراما} أي ملازما دائما, وقوله تعالى : {وما هم بخارجين من النار} , وقوله تعالى : {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} , وقوله تعالى : {خالدين فيها أبدا} , وقوله تعالى : {لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط} أما القائلين بفناء النار فمن أدلتهم : قوله تعالى : {قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء ربك إن ربك حكيم عليم} , وقوله تعالى : {فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} , وجه الدلالة من الآيتين أنه لم يأت بعد الاستثناء ما يدل على دوام النار كما جاء في شأن الجنة مما يدل على دوامها في قوله تعالى : {عطاء غير مجذوذ} ، فدل على أن النار تفنى والجنة نعيمها دائم لا ينقطع، وقوله تعالى : {لابثين فيها أحقابا} وجه الاستدلال من الآية أن الأحقاب أوقات معدودة محصورة لا بد لها من نهاية وهناك تفصيل لشيخ الإسلام ابن تيمية فقال فيها ثلاث أقوال 1 1-فناء كل النار بكل طبقاتها ودركاتها 2-لاتفنى مطلقا 3-التفصيل بين نار الكفار ونار المسلمين (وهذا هو الراجح والصحيح)وهذا هو الراجح عن شيخ الإسلام فقال ان نار الموحدين بعد أن يعذبوا فيها يخرجون منها ويلقون من نهر الحياة ثم يدخلون الجنة فتفنى بذلك نار الموحدين فقط أما نيران الكفار فوالله لاتفنى على فكرة الموضوع خلاف بين الوهابين أنفسهم وبين الأشاعرة وغيرهم فلماذا عبت على الوهابين هذا الخلاف الذى نشأ قبل قدومهم أصلا ولم تعب على غيرهم على الرغم من أن الأمر ليس فيه أدنى عيب أصلا
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video