آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الله يتحرك وينتقل من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى ..

تاريخ الإضافة 2020/05/31م

تنزيه الله عن الحركة
الوهابية يقولون: الله يتحرك أي على زعمهم ينتقل من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى
كتابهم المسمى "فتاوى العقيدة" للعثيمين ص742


الجواب:
 
هذا من إفك الجهمية المعطلة التي يممت نحو أهل البدع و تركت عقيدة أهل السنة فزعموا ان اهل السنة يقولون بأن الله يتحرك – حاشاه تعالى - فهم لا يقولون(( إن الله يتحرك)) بهذا اللفظ فإن كان يقصد النزول والمجيء وغيرها فهذا مما نطقت به النصوص السلفية التي جاءتنا من كتاب الله – جل في علاه - و سنة نبيه صلوات الله و سلامه عليه و تفصيلها لا يخفى على ذي لب و عقل و لكن أنى للمبتدعة المعطلة أن يفهموا ذلك

الدليل من السنة :

قال الامام البخاري في صحيحه :

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
: ( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له )

و قال الامام الترمذي في سننه :

حدثنا الأنصاري حدثنا معن حدثنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عبدالله الأغر وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له ؟ ومن يسألني فأعطيه ؟ ومن يستغفرني فأغفر له

فنبينا محمد صلى الله عليه و سلم يقول : ينزل ربنا كل ليلة الى السماء الدنيا ) و المعطلة يقولون : ينزل أمره او تنزل رحمته الى غير ذلك من التأويلات المتكلفة أما أهل السنة فيكفيهم قول رسولهم صلوات ربي و سلامه عليه فلا يتأولون و لا يشبهون و لا يعطلون بل يثبتون صفات الله على الوجه اللائق به سبحانه و تعالى

و انقل ايضا نقولات عن بعض أئمة أهل السنة و الجماعة في نزول الله – جل و علا – الى السماء الدنيا 

قال الامام أبو سعيد الدارمي في ((الرد على الجهمية)) (ص 79) بعد أن ذكر ما يثبت النُّزول من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب تبارك وتعالى في هذه المواطن ، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا ، لا ينكرها منهم أحد ، ولا يمتنع من روايتها)).اهـ.

الامام ابو جعفر الترمذي - ت 295 هـ
قال الخطيب البغدادي : حدّثني الحسن بن أبي طالب قال: نبّأنا أبو الحسن منصور بن محمد بن منصور القزاز قال: سمعت أبا الطيب أحمد بن عثمان السمسار والد أبي حفص بن شاهين يقول: حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ الله تعالى ينزل إلى سماء الدنيا ... ))، فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ؟!، 
فقال أبو جعفر الترمذي: (( النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة )) - تاريخ بغداد 1/365

وعلّق الذهبيُّ على هذا الأثر بقوله : (( صدق فقيهُ بغداد وعالمُها في زمانه - أي أبو جعفر الترمذي - ؛ إذ السؤال عن النزول ما هو؟ عيٌّ؛ لأنَّه إنما يكون السؤال عن كلمة غريبة في اللغة، وإلاّ فالنزول والكلام والسمع والبصر والعلم والاستواء عباراتٌ جليّةٌ واضحةٌ للسامع، فإذا اتّصف بها من ليس كمثله شيء، فالصفة تابعةٌ للموصوف، وكيفية ذلك مجهولة عند البشر، وكان هذا الترمذي من بحور العلم ومن العباد الورعين. مات سنة خمس وتسعين ومائتين )) - مختصر العلوّ ص:231

وقال الامام ابن جرير الطبري- ت 310 هـفي ((التبصير في معالم الدين)) (132) في فصل : القول فيما أُدرك علمه من صفات الصانع خبراً لا استدلالاً : (( وذلك نحو إخبار الله تعالى ذكره إيانا أنه سميعٌ بصيرٌ ، وأنَّ له يدين بقولـه )بَل يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ( وأنه يَهْبِطُ إلى السماء الدنيا لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم))

وقال إمام الأئمة محمد بن خزيمة - ت311 هـفي ((كتاب التوحيد)) (1/289) : ((باب: ذكر أخبار ثابتة السند صحيحة القوام ، رواها علماء الحجاز والعراق عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب جل وعلا إلى السماء الدنيا كل ليلة : نشهد شهادة مقر بلسانه ، مصدق بقلبه ، مستيقن بما في هذه الأخبار من ذكر نُزول الرب ، من غير أن نصف الكيفية ؛ لأنَّ نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدنيا ، وأعلمنا أنه يَنْزل ، والله جل وعلا لم يترك ولا نبيه عليه السلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إليه من أمر دينهم ؛ فنحن قائلون مصدقون بما في هذه الأخبار من ذكر النُّزول ، غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ؛ إذ النبي صلى الله عليه وسلم لم يصف لنا كيفية النُّزول.
وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح أنَّ الله جل وعلا فوق سماء الدنيا الذي أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم أنه يَنْزل إليه ، إذ محال في لغة العرب أن يقول : نزل من أسفل إلى أعلى ، ومفهوم في الخطاب أنَّ النُّزول من أعلى إلى أسفل))اهـ.


وقال الامام أبو القاســم اللالكائـي في ((أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (3/434) ((سياق ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في نزول الرب تبارك وتعالى ، رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم عشرون نفساً))اهـ.
و قال الامام الحافظ المفسر محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي( ت516 هـ ) في كتابه الجليل شرح السنة : (قال الشيخ الإمام: والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل ، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى، كالنفس، والوجه، والعين، واليد، والرجل، والإتيان، والمجي، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح

إلى أن قال في صفحة (170) :

( فهذه ونظائرها صفات الله تعالى، ورد بها السمع يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها معرضًا فيها عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيءٌ من صفاته صفاتِ الخلق، كما لا تشبه ذاتُه ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الشورى .
وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالإيمان والقبول، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل" ( شرح السنة 1/168 – 170 ) 


وقال شـيخ الإسلام ابن تيمية - ت 728 هـرحمه الله في تفسير سورة الإخلاص ((دقائق التفسير)) (6/424) : ((فالرب سبحانه إذا وصفه رسوله بأنه يَنْزِل إلى سماء الدنيا كل ليلة ، وأنه يدنو عشية عرفة إلى الحجاج ، وأنه كلَّم موسى بالوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة ، وأنه استوى إلى السماء وهي دخانٌ ، فقال لها وللأرض : ائتيا طَوْعاً أو كَرْهاً ؛ لم يلزم من ذلك أن تكون هذه الأفعال من جنس ما نشاهده من نزول هذه الأعيان المشهودة ، حتى يُقال : ذلك يستلزم تفريغ مكان وشغل آخر )).


وقال أيضا في ((مجموع الفتاوى)) (4/186) نقلاً عن الكرجي مؤيداً له
(( رُوي عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة أنه قال في الأحاديث التي جاءت إنَّ الله يهبط إلى السماء الدنيا ونحو هذا من الأحاديث إنَّ هذه الأحاديث قد رواها الثقات فنحن نرويها ونؤمن بها ولا نفسرها)) 


و قال الامام تقي الدين أحمد الفتوحي الشهير بإبن النجار - ت 972 هـ - في شرح الكوكب المنير في معرض إثباته للصوت و الحرف :


( وَاحْتَجَّ بِهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ . وَقَدْ صَحَّحُوا هَذِهِ الأَحَادِيثَ وَاعْتَقَدُوهَا مَعَ مَا فِيهَا ، وَاعْتَمَدُوا عَلَيْهَا ، مُنَزِّهِينَ اللَّهَ عَمَّا لا يَلِيقُ بِجَلالِهِ مِنْ شُبُهَاتِ الْحُدُوثِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا قَالُوا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ . فَإِذَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْ النَّاسِ مَا يُقَدَّرُ عُشْرَ مِعْشَارِ هَؤُلاءِ يَقُولُ لَمْ يَصِحَّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِصَوْتٍ . وَرَأَيْنَا هَؤُلاءِ الأَئِمَّةَ أَئِمَّةَ الإِسْلامِ الَّذِينَ اعْتَمَدَ أَهْلُ الإِسْلامِ عَلَى أَقْوَالِهِمْ وَعَمِلُوا بِهَا وَدَوَّنُوهَا وَدَانُوا اللَّهَ بِهَا صَرَّحُوا بِأَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِحَرْفٍ وَصَوْتٍ لا يُشْبِهَانِ صَوْتَ مَخْلُوقٍ وَلا حَرْفَهُ بِوَجْهٍ أَلْبَتَّةَ . مُعْتَمَدِينَ عَلَى مَا صَحَّ عِنْدَهُمْ عَنْ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ الْمَعْصُومِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ ، الَّذِي لا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ، إنْ هُوَ إلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ، مَعَ اعْتِقَادِهِمْ الْجَازِمِينَ بِهِ ، الَّذِي لا يَعْتَرِيهِ شَكٌّ وَلا وَهْمٌ وَلا خَيَالٌ : نَفْيَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ وَالتَّعْطِيلِ وَالتَّكْيِيفِ ، وَأَنَّهُمْ قَائِلُونَ فِي صِفَةِ الْكَلامِ كَمَا يَقُولُونَ فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى، مِنْ النُّزُولِ وَالاسْتِوَاءِ وَالْمَجِيءِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَالْيَدِ وَالْقَدَمِ وَالْوَجْهِ وَالْعَيْنِ وَغَيْرِهَا ، كَمَا قَالَهُ سَلَفُ الأُمَّةِ ، مَعَ إثْبَاتِهِمْ لَهَا فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إلاَّ الضَّلالُ ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ . ) اهـ

فهذه عقيدة السلف الصالح المستمدة من كتاب الله سبحانه و تعالى و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم أفبعد هذا يشك عاقل في عقيدة أهل السنة و الجماعة ؟؟؟ 
و الله الهادي الى سواء السبيل
 
المصدر:
http://www.hdrmut.net/vb/t210498.html

عدد مرات القراءة:
163
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :