آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الوهابية يشبهون الله بالبشر والبهائم يقولون: الله جالس على الكرسيّ ..

تاريخ الإضافة 2020/05/31م

تنزيه الله عن المكان الله لا يجلس على العرش ولا الكرسي لأن ذلك من صفات البشر قال الله تعالى: (ليس كمثله شىء) .. (سورة الشورى/11)
الوهابية يشبهون الله بالبشر والبهائم يقولون: الله جالس على الكرسيّ
كتابهم: فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ص356، مكتبة دار السلام، الرياض

الجـواب:
 
أكذب من رافضي لم تنجب النساء ، يكذب المعمم أو مولانا كما يطلق عليه في المنتديات ولأن اللغة العربية ليست اللغة الأم تجد عسر وعقم في الفهم.

سبحان الله أين قال الشيخ عبدالرحمن هذا الكلام فتحت كتاب فتح المجيد ولم أرى إلا أن الشيخ كان يرد على الجهميه والمعتزله وأصحاب البدع.

قال الشيخ ما يلي:

باب من جحد شيئاً من الأسماء والصفات
باب
من جحد شيئاً من الأسماء والصفات
وقول الله تعالى : ' 13 : 30 ' " وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب " .
سبب نزول هذه الآية معلوم مذكور في كتب التفسير وغيرها . وهو أن مشركي قريش جحدوا اسم الرحمن عناداً ، وقال تعالى: ' 17 : 110 ' " قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى " و الرحمن اسم وصفته ، دل هذا الإسم على أن الرحمة وصفه سبحانه ، وهي من صفات الكمال ، فإن كان المشركون جحدوا إسماً من أسمائه تعالى ، وهو من الأسماء التي دلت على كماله سبحانه وبحمده فجمود معنى هذا الإسم ونحوه من الأسماء يكون كذلك ، فإن جهم بن صفوان ومن تبعه يزعمون أنها لا تدل على صفة قائمة بالله تعالى . وتبعهم على ذلك طوائف من المعتزلة والأشاعرة وغيرهم . فلهذا كفرهم كثيرون من أهل السنة . قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى :
ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان
الكائي الإمام حكاه عنــ هم بل حكاه قبله الطبراني
فإن هؤلاء الجهمية ومن وافقهم على التعطيل جحدوا ما وصف به نفسه ووصفه به رسوله من صفات كماله ونعوت جلاله ، وبنوا هذا التعطيل على أصل باطل أصلوه من عند أنفسهم ، فقالوا : هذه هي صفات الأجسام . فيلزم من إثباتها أن يكون الله جسماً ، هذا منشأ ضلال عقولهم ، لم يفهموا من صفات الله إلا ما فهموه من خصائص صفات المخلوقين ، فشبهوا الله في إبتداء آرائهم الفاسدة بخلقه ثم عطلوه من صفات كماله ، وشبهوه بالناقصات والجمادات والمعدومات ، فشبهوا أولاً وعطلوا ثانياً . وشبهوه ثالثاً بكل ناقص ومعدوم ، فتركوا ما دل عليه الكتاب والسنة من إثبات ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله على ما يليق بجلاله وعظمته . وهذا هو الذي عليه سلف الأمة وأئمتها ، فإنهم أثبتوا لله ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم إثباتاً بلا تمثيل ، وتنزيهاً بلا تعطيل ، فإن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات يحتذى حذوه فكما أن هؤلاء المعطلة يثبتون لله ذاتاً لا تشبه لذوات ، فأهل السنة يقولون ذلك ويثبتون ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله من صفات كماله ونعوت جلاله لا تشبه صفاته صفات خلقه ، فإنهم آمنوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يتناقضوا ، وأولئك المعطلة كفروا بما في الكتاب والسنة من ذلك ، وتناقضوا . فبطل قول المعطلين بالعقل والنقل ولله الحمد والمنة ، وإجماع أهل السنن من الصحابة والتابعين وتابعيهم وأئمة المسلمين .
وقد صنف العلماء رحمهم الله تعالى في الرد على الجهمية والمعطلة والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم في إبطال هذه البدع وما فيها من التناقض والتهافت : كالإمام أحمد رحمه الله تعالى في رده المشهور ، وكتاب السنة لابنه عبد الله ، وصاحب الحيدة عبد العزيز الكتاني في رده على بشر المريسي ، وكتاب السنة لأبي عبد الله المروزي ، ورد عثمان بن سعيد على الكافر العنيد . وهو بشر المريسي ، وكتاب التوحيد لإمام الأئمة محمد بن خزيمة الشافعي ، وكتاب السنة لأبي بكر الخلال ، وأبي عثمان الصابوني الشافعي ، وشيخ الإسلام الأنصاري ، وأبي عمر بن عبد البر النمري ، وخلق كثير من أصحاب الأئمة الأربعة وأتباعهم ، وأهل الحديث ومن متأخريهم أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة ، وشيخ الإسلام ابن تيمية وأصحابه وغيرهم رحمهم الله تعالى . فلله الحمد والمنة على بقاء السنة وأهلها مع تفرق الأهواء وتشعب الآراء . والله أعلم .
قوله : وفي صحيح البخاري عن علي رضي الله عنه : حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : ما فرق هؤلاء يستفهم من أصحابه ، يشير إلى أناس ممن يحضر مجلسه من عامة الناس ، فإذا سمعوا شيئاً من محكم القرآن ومعناه حصل معهم فرق أي خوف ، فإذا سمعوا شيئاً من أحاديث الصفات انتفضوا كالمنكرين له ، فلم يحصل منهم الإيمان الواجب الذي أوجبه الله تعالى على عباده المؤمنين قال الذهبي : حديث وكيع عن إسرائيل بحديث :إذا جلس الرب على الكرسي فاقشعر رجل عند وكيع . فغضب وكيع . وقال : أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكرونها أخرجه عبد الله بن أحمد في كتاب الرد على الجهمية . وربما حصل معهم من عدم تلقيه بالقبول ترك ما وجب من الإيمان به ، فشبه حالهم حال من قال الله فيهم : ' 2 : 85 ' " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " فلا يسلم من الكفر إلا من عمل بما وجب عليه في ذلك من الإيمان بكتاب الله كله واليقين كما قال تعالى : ' 3 : 7 ' " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب " فهؤلاء الذين ذكرهم ابن عباس رضي الله عنهما تركوا ما وجب عليهم من الإيمان بما لم يعرفوا معناه من القرآن ، وهو حق لا يرتاب فيه مؤمن ، وبعضهم يفهم منه غير المراد من المعنى الذي أراد الله فيحمله على غير معناه ، كما جرى لأهل البدع ، كالخوارج والرافضة والقدرية ، ونحوهم ممن يتأول بعض آيات القرآن على بدعته . وقد وقع منهم الابتداع والخروج عن الصراط المستقيم ، فإن الواقع من أهل البدع وتحريفهم لمعنى الآيات يبين معنى قول ابن عباس .
وسبب هذه البدع جهل أهلها وقصورهم في الفهم ، وعدم أخذ العلوم الشرعية على وجهها ، وتلقيها من أهلها العارفين لمعناها الذين وفقهم الله تعالى لمعرفة المراد ، والتوفيق بين النصوص ، والقطع بأن بعضها لا يخالف بعضاً ، ورد المتشابه إلى المحكم . وهذه طريقة أهل السنة والجماعة في كل زمان ومكان ، فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه .

ما ورد عن علماء السلف في المشتابه
( ذكر ما ورد عن علماء السلف في المتشابه )
قال في الدر المنثور : أخرج الحاكم ـ وصححه ـ عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ، فنزل القرآن من سبعة أحرف : زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال . فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمة ، وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا " .
قال : وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله تعالى : ' 3 : 7 ' " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه " الآية . قال : طلب القوم التأويل ، فأخطأوا التأويل وأصابوا الفتنة ، وطلبوا ما تشابه منه فهلكوا بين ذلك .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : " آيات محكمات " قال : منهن قوله تعالى : ' 6 : 151 ـ 153 ' " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم " إلى ثلاث آيات ، ومنهن : ' 17 : 23 ـ 39 ' " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه " إلى آخر الآيات .
وأخرج ابن جرير من طريق أبي مالك عن أبي صالح عن ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود وناس من الصحابة رضي الله عنهم : المحكمات الناسخات التي يعمل بهن ، والمتشابهات المنسوخات .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن إسحق بن سويد أن يحيى بن يعمر وأبا فاختة تراجعا هذه الآية " هن أم الكتاب " فقال أوب فاختة : هن فواتح السور . منها يستخرج القرآن : " الم * ذلك الكتاب " منها استخرجت البقرة و " الم * الله لا إله إلا هو " منها استخرجت آل عمران . وقال يحيى : هن اللاتي فيهن الفرائض ، والأمر والنهي والحال والحرام . والحدود وعماد الدين .
وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير قال : المحكمات فيهن حجة الرب وعصمة العباد ، ودفع الخصوم والباطل ، ليس فيها تصريف ولا تحريف عما وضعت عليه وأخر متشابهات في الصدق ، لهن تصريف وتحريف وتأويل ، ابتلى الله بهن العباد كما ابتلاهم بالحلال والحرام ، لا يصرفن إلى الباطل ولا يحرفن عن الحق .
وأخرج ابن أبي حاتم مقاتل بن حيان إنما قال : " هن أم الكتاب " لأنه ليس من أهل دين لا يرضي بهن : " وأخر متشابهات " يعني فيما بلغنا ألم و المص و المر .
قلت : وليس في هذه الآثار ونحوها ما يشعر بأن أسماء الله تعالى وصفاته من المتشابه ، وما قال المنفاة من أنها من المتشابه دعوى بلا برهان .

عدد مرات القراءة:
170
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :