آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 شعبان 1442هـ الموافق:11 أبريل 2021م 03:04:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الله فوق العرش بذاته ..

تنزيه الله عن المكان
الله تعالى موجود بلا مكان لأن الذي يحدّه مكان يكون محدودًا له كميّة وحجم والله تعالى منزه عن ذلك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"كان الله ولم يكن شىء غيرُه" رواه البخاريّ
قال ابن باز:

الله فوق العرش بذاته
مجلة الحج سنة 49 جزء 11 عام 1415 هـ مكة، ص73-74
 
الجــواب:
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:

أولا: مُجرد عدم ورود لفظ في الكتاب أو السنة لا يعني أنه مُنكر وباطل، فما دام أن معناه صحيحٌ وموافق للنصوص الشرعية بفهم السلف الصالح، ولا يتضمن معنًا باطلا، وكانت هناك حاجة لاستخدامه، فلا حرج في إطلاقه.
وقد ورد عن السلف الصالح ألفاظ في مسائل العقيدة لم ترد في القرآن ولا السنة، ولكنها صحيحة في معناها، مثل قولهم: القرآن غير مخلوق، فلفظ "غير مخلوق" لم يرد في الكتاب والسنة، ولكنه مفهوم ومستنبط من القرآن والسنة.


ثانيا: قد ورد عن عدد من السلف استخدام لفظ "بذاته" أو "بنفسه"، وهما بنفس المعنى. من أمثلة ذلك:

1/ قال أبو سعيد عثمان الدارمي (ت. 280 هـ) : «لأنه قال في آي كثيرة ما حقق أنه فوق عرشه فوق سماواته فهو كذلك لا شك فيه فلما أخبر أنه مع كل ذي نجوى قلنا علمه وبصره معهم وهو بنفسه على العرش بكماله كما وصف.» (1)

2/ قال محمد أبو جعفر بن أبي شيبة (ت. 297 هـ) : « فهو فوق السماوات وفوق العرش بذاته

3/  قال الحارث المحاسبي (ت. 243 هـ) : « وأما قوله {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه : 5] {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} [الأنعام : 18] و{أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك : 16]» وذكر عددًا من الآيات، ثم قال: «فهذا يوجب أنه فوق العرش، فوق الأشياء، منزه عن الدخول في خلقه، لا يخفى عليه منهم خافية، لأنه أبان في هذه الآيات أن ذاته بنفسه فوق عباده لأنه قال: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ [الملك : 16]} يعني فوق العرش، والعرش على السماء،..» (3)

وقد نسبها إلى السلف بالمعنى عدد من الأئمة ممن جاءوا بعدهم:

4/  قال أبو عمر الطلمنكي المالكي (ت. 429 هـ) في كتابه "الوصول إلى معرفة الأصول": (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وهو معكم أينما كنتم} ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء.) (4)
5/ قال أبو نصر السجزي الحنفي (ت. 444 هـ) في كتابه الإبانة: (أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق العرش، وعلمه بكل مكان) (5)
6/ قال يحيى العمراني الشافعي (ت 558هـ) : (عند أصحاب الحديث والسنة أن الله سبحانه بذاته، بائن عن خلقه، على العرش استوى فوق السموات، غير مماس له، وعلمه محيط بالأشياء كلها) (6)
7/ كتب ابن الصلاح الشافعي (ت 643هـ) على القصيدة في السنة المنسوبة إلى أبي الحسن الكرجي (532 هـ) : «هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث» (7)، ومما جاء في تلك القصيدة:
متخلصا من خلقه بائنا منهم، علمه في خلقه لا يخرجون من علمه.» (2)
عقيدة أصحاب الحديث فقد سمت *** بأرباب دين الله أسنى المراتب
عقائدهم أن الإله بذاته *** على عرشه مع علمه بالغوائب

8/ أبو زكريا يحيى الصرصَرِي الحنبلي (656 هـ):
نظَم أبو زكريا الصرصري الحنبلي قصيدة أثنى فيها على عقيدة الشيخ عبد الكريم الأثري بعد وقوفه على عقيدته "المعتمَد في المُعتقد"، قال فيها مُبيِّنا عقيدة الشيخ:
ومذهبـه في الاسـتواء كمالــكً ** وكالـسلف الأبـرار أهـل التفضُّلِ
وقـال: استوى بذاتِـه فوق عرشه ** ولا تقُل استـولى فمَـن قال يُبطَـل


ومن الأئمة الذين صرحوا بلفظ "بذاته" أو "بنفسه" عند ذكر اعتقادهم:

9/  قال محمد الكرجي القصاب (ت. 360 هـ) : قوله: {يخافون ربهم من فوقهم} دليل على أن الله -جل جلاله- بذاته في السماء [أي فوق السماء] على العرش، وليس في الأرض إلا علمه المحيط بكل شيء.) (8)
10/  قال أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني المالكي (386 هـ) في مقدمة رسالته المشهورة: (وإنه فوق عرشه المجيد بذاته وهو بكل مكان بعلمه.)
- قال أبو بكر محمد بن موهب المالكي -تلميذ ابن أبي زيد- في شرحه لرسالة الإمام ابن أبي زيد: (فلذلك قال الشيخ أبو محمد: "إنه فوق عرشه" ثم بيَّن أن علوه فوق عرشه إنما هو بذاته لأنه تعالى بائن عن جميع خلقه بلا كيف وهو في كل مكان بعلمه لا بذاته) (9)
11/  قال أبو زكريا يحيى بن عمار الحنبلي (422 هـ) في رسالته: (لا نقول كما قالت الجهمية: "إنه تعالى مداخل للأمكنة وممازج بكل شيء ولا نعلم أين هو؟ "، بل نقول: هو بذاته على العرش وعلمه محيط بكل شيء، وعلمه وسمعه وبصره وقدرته مدركة لكل شيء. وذلك معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} [الحديد : 4]فهذا الذي قلناه هو كما قال الله وقاله رسوله.) (10)
12/  قال أبو نصر السجزي الحنفي (444 هـ) : (واعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة.) (11)
13/  قال سعد بن علي الزنجاني الشافعي (ت. 471 هـ) في شرح قصيدته في السنة: (ولكنه مستو بذاته على عرشه بلا كيف كما أخبر عن نفسه، وقد أجمع المسلمون على أن الله هو العلي الأعلى، ونطق بذلك القرآن بقوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى : 1]، وأن لله علو الغلبة والعلو الأعلى من سائر وجوه العلو لأن العلو صفة مدح عند كل عاقل، فثبت بذلك أن لله علو الذات، وعلو الصفات، وعلو القهر والغلبة.) (12)
14/  قال أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحنبلي (ت. 481 هـ) في كتاب "الصفات" له: (باب إثبات استواء الله على عرشه فوق السماء السابعة، بائنا من خلقه، من الكتاب والسنة). فذكر رحمه الله دلالات ذلك من الكتاب والسنة – إلى أن قال: (في أخبار شتى أن الله عز وجل في السماء السابعة (أي فوقها) على العرش بنفسه، وهو ينظر كيف تعملون، علمه، وقدرته، واستماعه، ونظره، ورحمته، في كل مكان.) (13)
15/  عبد الكريم بن منصور الموصلي الشافعي الأثري (651 هـ) :
نظَم أبو زكريا الصرصري الحنبلي قصيدة أثنى فيها على عقيدة الشيخ عبد الكريم الأثري بعد وقوفه على عقيدته "المعتمَد في المُعتقد"، قال فيها مُبيِّنا عقيدة الشيخ:
وقـال: استوى بذاتِـه فوق عرشه ** ولا تقُل استـولى فمَـن قال يُبطَـل
 
المصدر:
http://www.soufia-h.net/showthread.php?t=9384


يقول بعض اهل السنة

الله لا يوصف بالاستقرار على العرش

الدليل:

من استقر على شئ إما أن يكون مثله أو أكبر منه أو أصغر منه
وكل ذلك من صفات الأجسام التي لها حجم وكمية والله منزه عن ذلك

الوهابية يقولون : الله استقـر على العـرش
 
الدليل:

كتابهم المسمى "
نظرات وتعقيبات على ما في كتاب السلفية " لصالح الفوزان ص/40 ،
دار الوطن ، الرياض
 
 
الجــــــــــــــــــــــــــــواب
كلام الشيخ كامل
http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaDetails.aspx?View=Page&PageID=3709&PageNo=1&BookID=2
التعقيب الثالث والعشرون‏:‏

قوله في ‏(‏ص114‏)‏‏:‏ ويقابل التعطيل التجسيم أو التشبيه، وهو أن تترك هذه الآيات ‏(‏أي آيات الصفات‏)‏ على ظاهرها، ويفهم منها المألوف في حياة المخلوقين والمحدثين، فيفهم من اليد الجارحة التي خلقها الله فينا، ويفهم من الاستواء معناه المتمثل في جلوس أحدنا على كرسيه أو سريره، ويفهم من المجيء الحركة التي تتخطى حيزا إلى غيره، وهكذا‏.‏ اهـ‏.‏

والجواب عن ذلك أن نقول‏:‏

أولا‏:‏ لا بد من ترك الآيات على ظاهرها فإنه حق مراد لله سبحانه، وكون بعض الناس يفهم منها فهما سيئا آفته من فهمه الخاطئ وليس ما فهمه هو ظاهر الآيات‏.‏


وَكَمْ مِنْ عائبٍ قولا صحيحا ** وآفُتُه من الفهمِ السقيمِ


ثانيًا‏:‏ الآيات تدل على صفات حقيقية لله، فله يد حقيقية تليق به ولا تشبه يد المخلوق، والاستواء له معنى حقيقي فسره به السلف وأئمة السنة واللغة وهو العلو والارتفاع والاستقرار والصعود، وكل هذه المعاني على ما يليق بالله لا كعلو المخلوق وارتفاعه واستقراره وصعوده، تعالى الله عن ذلك‏.‏
وكذلك المجيء هو مجيء حقيقي على معناه في اللغة العربية، وكذا الإتيان كما جاء في الآيات الأخرى، ولا يلزم منه مشابهة مجيء المخلوق وإتيانه، والجارحة والحيز ألفاظ مجملة لم يرد نفيها ولا إثباتها في حق الله تعالى‏.‏
ثم قال ابن القيم رحمه الله: "الوجه السابع عشر: أنه لو صح هذا البيت وصح أنه غير محرف، لم يكن فيه حجة، بل هو حجة عليهم، وهو على حقيقة الاستواء، فإن بشراً هذا كان أخا عبد الملك بن مروان ، وكان أميراً على العراق ، فاستوى على سريرها كما هو عادة الملوك ونوابها، أن يجلسوا فوق سرير الملك مستوين عليه، وهذا هو المطابق لمعنى هذه اللفظة في اللغة، كقوله تعالى: http://www.alhawali.com/sQoos.gifلِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ http://www.alhawali.com/eQoos.gif[الزخرف:13]" لو فرضنا أنه جاء كما ذكروه فليس فيه إشكال؛ لأنه بالمعنى اللغوي مثل قوله تعالى: http://www.alhawali.com/sQoos.gifلِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ http://www.alhawali.com/eQoos.gif[الزخرف:13] فمعنى: استوى على العراق ، استوى على سرير الملك، وكما هو معلوم أنه إلى اليوم يسمى عند بعض الناس عيد الجلوس على العرش؛ لأنه كناية عن ملك البلاد، ومثله: تربع على عرش البلاد؛ أي: تولي الحكم.
يقول رحمه الله: "وهذا هو المطابق لمعنى هذه اللفظة في اللغة، كقوله تعالى: http://www.alhawali.com/sQoos.gifلِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ http://www.alhawali.com/eQoos.gif[الزخرف:13] وقوله: http://www.alhawali.com/sQoos.gifوَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ http://www.alhawali.com/eQoos.gif[هود:44]، وقوله: http://www.alhawali.com/sQoos.gifفَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ http://www.alhawali.com/eQoos.gif[الفتح:29] وفي الصحيح {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبَّر ملبياً  http://www.alhawali.com/tips.gif }، وقال علي : {أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الغرز، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها، قال: الحمد لله  http://www.alhawali.com/tips.gif } فهل تجد في هذه المواضع موضعاً واحداً أنه بمعنى الاستيلاء والقهر؟" لاتجد ذلك أبداً، وإنما هو بمعنى العلو والارتفاع والصعود والاستقرار.
http://www.alhawali.com/benefit.gifوكلمة (استقر) نقلت عن بعض المفسرين، فإنه نقل عن أبي العالية أنه قال: (علا)، وعن مجاهد قال: (ارتفع) وعن مقاتل والكلبي أنهما قالا: (استقر)، لكن الذهبي رحمه الله قال: (لا تعجبني كلمة استقر).
ففي مختصر العلو (ص 266، 280) بتعليق الشيخ الألباني (266-280) نقل الذهبي رحمه الله عن أبي عبيدة اللغوي الإمام المعروف، أن معنى استوى: (علا وصعد)، كما ورد عن مجاهد وأبي العالية : علا وارتفع، وكلامهما ذكـره البخاري -رحمه الله- في كتاب التوحيد (3/403) مع الفتح ، والإمام الذهبي رحمه الله ذكر أن البغوي في تفسيره نقل كلام هؤلاء، وهو أن استوى بمعنى: (صعد وعلا)، وكلام مقاتل والكلبي أنها بمعنى: (استقر)، لكن قال الذهبي -رحمه الله- عقب ذلك: (ولا يعجبني قوله: استقر).
وعلى كل حال فالمسألة ليست بكبيرة، فالذي يهمنا أن نعرف أن استوى بمعنى: علا وارتفع وصعد، والمعاني كلها متقاربة إن شاء الله.
وأريد أن أنبه إلى أن أهل البدع ومن تأثر بهم يرون أن (استقر) توهم معنى المماسة أو الملامسة، أو ما أشبه ذلك من اللوازم الباطلة التي يقولونها.
فنقول: إن ما صح من تفسير عن السلف ، فإنه لا يوهم ذلك، وإن كان في أذهان الناس أنه قد يوهم.
ولا يلزم من إثبات الاستقرار -لو صح- المماسة ولا الملامسة، وما أشبه ذلك.
http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.SubContent&ContentID=4807
 
جاءت كلمة استوى  بمعنى استقر  كما جاء في  ( كتاب تأويل مختلف الحديث )
وَكَيْفَ يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ بِكُلِّ مَكَانٍ عَلَى الْحُلُولِ مَعَ قَوْلِهِ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 1، أَيِ: اسْتَقَرَّ؛ كَمَا قَالَ: {فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ} 2، أَي: استقررت.
 
-*-----------------
كتاب تأويل مختلف الحديث  ابن قتيبة الدينوري (عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أبو محمد) ت 276هـ.

عدد مرات القراءة:
230
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :