آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

النبي نهى المصلي أن يبصق أمامه لأن الله أمام وجهه ..

تاريخ الإضافة 2020/05/31م

ابن عثيمين يقول النبي نهى المصلي أن يبصق أمامه لأن الله أمام وجهه !!؟


الجـواب:
وهذا تفريغ كلمات الشيخ رحمه الله

نِعم المصلى إذا صلى فإن الله تعالى قِبل وجهه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم المصلى أن يبصق أمامه {وهذا معناه أن أفضل المصليين الذى يصلى كأن الله أمامه ولذا نهى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم المصلى أن يبصق أمامه}
 
-*-------------------------------------------------
إِرْشَادُ العَابِدِ السَّاجِدِ إِلَى بَعْضِ أَحْكَامِ وَآدَابِ المَسَاجِدِ
الحلقة السادسة
بُصاقُ المُصلِّي للقبلةِ سواءٌ أكان في المسجد أم في غيره.
 
بُصاقُ المصلِّي للقبلة حرام، بل ومن كبائر الأعمال، لأنَّ الله يكون قِبَلَ وجهه، وقد ثبت في السنة ما يدل على هذا الحكم في عدة أحاديث كان مغزاها كالآتي:
1- الذي يبزق للقبلة-وهو يصلي- كأنما يبزق أَمامَ الله-سبحانه وتعالى-:
ليس من الأدب أن تبصُق بين يديك، والله تعالى قِبَلَ وجهك، ولو أنك فعلت هذا أمام عامَّة النَّاس-فضلا عن خاصتهم- لعُدَّ هذا من سوء الأدب، فكيف بين ملك الملوك -عَزَّ وجلَّ-؟!
فَعَنْ ابْنِ عُمَرَ-رضي الله عنهما- أَنَّهُ قَالَرَأَى النَّبِيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- نُخَامَةً[1] فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْ النَّاسِ فَحَتَّهَا ثُمَّ قَالَ حِينَ انْصَرَفَ(( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ)). [البخاري(753)-واللفظ له-، ومسلم(550)].
و في رواية مسلم(550): (أنَّه رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ((مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَقُومُ مُسْتَقْبِلَ رَبِّهِ فَيَتَنَخَّعُ أَمَامَهُ؟أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُسْتَقْبَلَ فَيُتَنَخَّعَ فِي وَجْهِهِ؟ فَإِذَا تَنَخَّعَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَنَخَّعْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ[2]، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَقُلْ هَكَذَا وَوَصَفَ القَاسِمُ فَتَفَلَ فِي ثَوْبِهِ ثُمَّ مَسَحَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ)).
وفي رواية لأبي داود(479): ((فَدَعَا بِزَعْفَرَانٍ[3] فَلَطَّخَهُ بِهِ وَقَالَ:...)).
فوائد من الأحاديث
الأولى:قد يقول قائل في هذه الأحاديث إشكال، وهو كون الله قِبَلَ وَجْهِ المُصلِّي، كيف يكون ذلك، ونحن نؤمن، ونعلم بأن الله تعالى فوق عرشه؟ فالجواب على ذلك من وجوه:
الوجه الأولأنه يجب على الإنسان التَّسليم، وعدم الإتيان بـ«لِمَ» أو «كيف» في صفات الله أبداً، قل: آمنت وصَدَّقت، آمنت بأن الله على عرشه فوق سماواته، وبأنه قِبَلَ وجه المصلِّي، وليس عندي سوى ذلك، هكذا جاءنا عن رسول الله-صلَّى الله عليه وسلَّم-، وهذه الطريق تزيل إشكالات كثيرة، وتَسْلَم بها من تقديرات يقدِّرها الشيطان، أو جنوده في ذهنك.
الوجه الثانيأنَّ الله عَزَّ وجَلَّ لا يُقاس بخلقه، فهبْ أنَّ هذا الأمر ممتنعٌ بالنسبة للمخلوق- أي: ممتنع أن يكون المخلوق على المنارة، وأنت في الأرض، وهو قِبَلَ وجهِكَ- لكن ليس ممتنعاً بالنسبة للخالق، لأن الله ليس كمثله شيء حتى يُقاس بخلقه.
الوجه الثالثأنه لا مُنافاة بين العلوِّ وقِبَلَ الوجه، حتى في المخلوق، ألم ترَ إلى الشمس عند غروبها أو شروقها؟ تكون قِبَلَ وَجْهِ مستقبلها وهي في السماء، فإذا كان هذا غير ممتنع في حَقِّ المخلوق فما بالك في حَقِّ الخالق؟
ذكر هذه الأجوبة كلها الشيخُ ابنُ عثيمين-رحمه الله- ثم قال: (وأهمُّ هذه الأجوبة عندي، وأعظمُها، وأشدُّها قدراً: الجواب الأول، أن نقِفَ في باب الصِّفات موقفَ المُسَلِّم لا المعترض، فنؤمن بأن الله فوق كُلِّ شيء، وبأنه قِبَلَ وَجْهِ المُصلِّي، ولا نقول: «كيف»، ولا «لِمَ»، وهذا يريح المُسلم من كُلِّ ما يورده الشيطان وجنوده على القلب مِن الإشكالات) [الشرح الممتع(3/369-371)].
 
المصدر
http://www.startimes.com/f.aspx?t=31684593


يستدل المشتغلون بعلم الكلام بقول النبي صلى الله عليه وسلم ‏‎:‎‏ ((إذا قام أحدكم إلى الصلاة ,فإن الله قبل ‏وجهه ,فلا يبصق قبل وجهه))(1) على نفي العلو.‏


الرد ‏‎:‎
لا تعارض بين هذا وبين علو الله تعالى على خلقه . ‏
لهذا قال ابن عبد البر تعليقا على الحديث(( وقد نزع بهذا الحديث بعض من ذهب مذهب المعتزلة في أن الله عزوجل في ‏كل مكان ,وليس على العرش,وهذا جدل من قائله)) (2).
وقد رد على الشبهة شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" (5/101) : ‏
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم : ( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ ) حَقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ ، ‏وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ وَهُوَ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي ; بَلْ هَذَا الْوَصْفُ يَثْبُتُ لِلْمَخْلُوقَاتِ . فَإِنَّ الإِنْسَانَ لَوْ أَنَّهُ يُنَاجِي السَّمَاءَ ‏أَوْ يُنَاجِي الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَكَانَتْ السَّمَاءُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَوْقَهُ وَكَانَتْ أَيْضًا قِبَلَ وَجْهِهِ اهـ . ‏
وقال أيضاً (5/672) : ‏
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ مَنْ تَوَجَّهَ إلَى الْقَمَرِ وَخَاطَبَهُ - إذَا قُدِّرَ أَنْ يُخَاطِبَهُ - لا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ إلا بِوَجْهِهِ مَعَ كَوْنِهِ فَوْقَهُ ، فَهُوَ ‏مُسْتَقْبِلٌ لَهُ بِوَجْهِهِ مَعَ كَوْنِهِ فَوْقَهُ . . . فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَهُوَ فَوْقَهُ ، فَيَدْعُوهُ مِنْ تِلْقَائِهِ لا ‏مِنْ يَمِينِهِ وَلا مِنْ شِمَالِهِ ، وَيَدْعُوهُ مِنْ الْعُلُوِّ لا مِنْ السُّفْلِاهـ ‏
وقال الشيخ ابن عثيمين : ‏
الدليل على أن الله قبل وجه المصلي : ‏
قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يبصق قبل وجهه فإن الله قبل وجهه ) . ‏
وهذه المقابلة ثابتة لله حقيقة على الوجه اللائق به ولا تنافي علوه والجمع بينهما من وجهين : ‏
‏1- أن الاجتماع بينهما ممكن في حق المخلوق كما لو كانت الشمس عند طلوعها فإنها قبل وجه من استقبل المشرق ‏وهي في السماء فإذا جاز اجتماعهما في المخلوق فالخالق أولى . ‏
‏2- أنه لو لم يمكن اجتماعهما في حق المخلوق فلا يلزم أن يمتنع في حق الخالق لأن الله ليس كمثله شئ . اهـ "فتاوى ‏ابن عثيمين" (4/287) .‏


-----------------------
‏(1)رواه البخاري(406و753 و1213و6111) ومسلم(547).‏
‏(2)التمهيد(14/157)
 
المصدر
 
http://majles.alukah.net/showthread.php?32476-%D8%B4%D8%A8%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A5%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B5%D9%81%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%88-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7


عدد مرات القراءة:
156
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :