معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

يا ابن آكلة الأكباد ..

يا ابن آكلة الأكباد

سـؤال عن صحة هذا الأثر: كان لعبد الله بن الزبير مزرعة بمكة بجوار مزرعة لمعاوية، وكان عمال معاوية يدخلونها، فكتب ابن الزبير إلى معاوية خطابًا كتب فيه: من عبد الله بن الزبير ابن ذات النطاقين وابن حواري الرسول صلى الله عليه وسلم إلى معاوية بن هند بنت آكلة الأكباد، إن عمالك يدخلون مزرعتي، فإن لم تنههم ليكونَنَّ بيني وبينك شأن. والسلام. فلما وصل الخطاب إلى معاوية كتب له خطابًا ذكر فيه: من معاوية بن هند بنت آكلة الأكباد إلى ابن الزبير ابن ذات النطاقين وابن حواري الرسول صلى الله عليه وسلم، لو كانت الدنيا لي فسألتها لأعطيتكها، ولكن إذا وصلك خطابي هذا فضُم مزرعتي إلى مزرعتك، وعمالي إلى عمالك، فهي لك. والسلام. فلما قرأها بلَّها بالدموع، وركب من مكة إلى معاوية في الشام، وقبَّل رأسه، وقال له: لا أعدمك الله عقلاً أنزلك هذه المنزلة؟.
 
الجواب
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا نعلم لهذه القصة أصلاً ـ فيما اطلعنا عليه ـ وعوماً، فإن معاوية بن أبي سفيان ـ رضي الله عنه ـ قد اشتهر بحلمه وأناته وحسن سيرته، قال شيخ الإسلام ابن تيميةوكان معاوية من أحلم الناس.
وقال: وفضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان كثيرة.
ولمزيد من الفائدة على فضائل معاوية، راجع في الفتويين رقم: 62933، ورقم: 3845.
والله أعلم.
 
جواب آخر
 
تنتشر في مواقع النت والصحف المحلية قصص بعد عرضها على ميزان البحث العلمي الدقيق لا تجدها ثابتة من جهة السند إن وجد لها سند، وحتى من جهة متنها لا تخلو من ركاكة في السياق، بل جملة من التناقضات، وللأسف تجد رواجا سريعا بمجرد نشرها بحسن نية لما قد يوجد فيها من معانٍ سامية، وأخلاق رفيعة بمقابل ما فيها من دس للسم في العسل ! .
ومن آخر ذلك قصة نشرها كاتب في صحيفة محلية واسعة الانتشار تتحدث عن قصة بين الصحابيين الجليليين معاوية بن أبي سفيان وعبدالله بن الزبير رضي الله عنهما ليستنبط منها جملة من الفوائد لا شك أنها موجودة في سياقها ولكن كما قيل: ثبّت العرش ثم انقش.
تقول القصة: كان لعبدالله بن الزبيـر مزرعة في المدينة مجاورة لمزرعة يملكها معاويـة بن أبي سفيان خليفة المسلمين في دمشق (رضى الله عنهما).. وفي ذات يوم دخل عمال مزرعة معاوية إلى مزرعة ابن الزبيـر.. وقد تكرر منهم ذلك في أيام سابقة.. فغضب ابن الزبيـر وكتب لمعاوية في دمشق، وقد كان بينهما عداوة، قائلا في كتابه: من عبدالله ابن الزبيـر إلى معاوية ابن هند آكلة الأكباد، أما بعد.. فإن عمالك دخلوا إلى مزرعتي فمرهم بالخروج منها أو فوالذي لا إله إلا هو ليكونن لي معك شأن.. فوصلت الرسالة لمعاوية وكان من أحلم الناس، فقـرأها ثم قال لابنه يزيد ما رأيك في ابن الزبيـر أرسل إلي يهددني.. فقال له ابنه يزيد أرسل له جيشا أوله عنده وآخره عندك يأتيك برأسه.. فقال له معاوية: بل خيـر من ذلك.. فكتب رسالة إلى عبدالله بن الزبيـر يقول فيها: من معاوية بن أبي سفيان إلى عبدالله بن الزبيـر (ابن أسماء ذات النطاقين)، أما بعد .. فوالله لو كانت الدنيا بيني وبينك لسلمتها إليك، ولو كانت مزرعتي من المدينة إلى دمشق لدفعتها إليك.. فإذا وصلك كتابي هذا فخذ مزرعتي إلى مزرعتك وعمالي إلى عمالك.. فإن جنة الله عرضها السموات والأرض.فلما قرأ ابن الزبيـر الرسالة بكى حتى بل لحيته بالدموع.. وسافر إلى معاوية في دمشق وقبل رأسه وقال له: لا أعدمك الله حلما أحلك في قريش هذا المحل.

وأقف معها في النقاط التالية:
أولا: القصةُ لا أصل لها في كتب الحديث أو السير أو التاريخ بمعنى لا يوجد لها إسناد  معتبر، فينبغي على المسلم الحذر من الاغترار بمثلها من القصص، فانتشارها في المنتديات والمواقع للإلكترونية ليس دليلا على صحتها.

ثانيا: القصة فيها تعيير الزبير بن العوام لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم بأمه هند بنت عتبة رضي الله عنها بـ"آكلة الأكباد"، وهذا ليس خلق الصحابة فيما بينهم وهم الذين تربوا في مدرسة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فكيف يعيره بأمه وقد قال أبو ذر رضي الله عنه لبلال: يا ابن السوداء، فكان ردّ النبي صلى الله عليه وسلم: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية (متفق عليه) .

ثالثا: لفظة "آكلة الأكباد" غمزٌ ولمزٌ واضح لمعاوية رضي الله عنه من الحاقدين عليه، ومحاولة يائسة بائسة في إسقاط كل سابقة له في الإسلام بل وجدت في "تويتر" من يعير أهل السنة بها، وللتأكد بإمكان القارىء الكريم الدخول على "تويتر" ووضع العبارة لتخرج لها النتائج.

رابعا: رمي هند بنت عتبة رضي الله عنهما بـ"آكلة الأكباد" فيه إلصاق نسبة أمر قتل وحشي لحمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنهما، وأكلها لكبده في معركة أحد، وهي بريئة منها، بل روى وحشي نفسه كما في صحيح البخاري (4072) "كتاب المغازي – باب قتل حمزة بن عبدالمطلب" أن من أمره بقتل حمزة مولاه جبير بن مطعم قبل إسلامهما في مقابل أن يكون حرا.
وأجزم أن هذه الفرية على هند بنت عتبة رضي الله عنها راجت على الناس بسبب فلم "الرسالة".

ختاما: نخلص إلى عدم ثبوت القصة، وواضح في سياقها النيل من معاوية رضي الله عنه وأمه هند بنت عتبة رضي الله عنها، فلا يلتفت إليها.
عبدالله بن محمد زقيل
 
لفظة ابن آكلة الأكباد
قال الطبراني في المعجم الكبير حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ح وحدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، قالا : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا علي بن عابس ، عن بدر بن الخليل أبي الخليل ، عن أبي كبير ، قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ، فجاءه رجل ، فقال : لقد سب عند معاوية عليا رضي الله تعالى عنهما سبا قبيحا رجل يقال له : معاوية ، يعني ابن حديج ، تعرفه ؟ قال : نعم ، قال : إذا رأيته فائتني به ، قال : فرآه عند دار عمرو بن حريث ، فأراه إياه ، قال : أنت معاوية بن حديج ؟ فسكت فلم يجبه ثلاثا ، ثم قال : " أنت السباب عليا عند ابن آكلة الأكباد ، أما لئن وردت عليه الحوض ، وما أراك ترده ، لتجدنه مشمرا حاسرا ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما تذاد غريبة الإبل عن صاحبها ، قول الصادق المصدوق أبي القاسم صلى الله عليه وسلم ".

قال الهيثمي في مجمع الزوائد :وعن أبي كثير قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي فجاءه رجل فقال : لقد سب عند معاوية عليا سبا قبيحا رجل يقال له : معاوية بن حديج فلم يعرفه قال : إذا رأيته فائتني به . قال : فرآه عند دار عمرو بن حريث فأراه إياه قال : أنت معاوية بن حديج ؟ فسكت فلم يجبه ثلاثا ثم قال : أنت الساب عليا عند ابن آكلة الأكباد ؟ أما لئن وردت عليه الحوض - وما أراك ترده - لتجدنه مشمرا حاسرا عن ذراعيه يذود الكفار والمنافقين عن حوض رسول الله صلى الله عليه و سلم قول الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه و سلم وفي رواية : عن علي بن أبي طلحة مولى بني أمية قال : حج معاوية بن أبي سفيان وحج معه معاوية بن حديج - وكان من أسب الناس لعلي بن أبي طالب - فمر في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم والحسن بن علي جالس - فذكر نحوه إلا أنه زاد : { وقد خاب من افترى

رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما علي بن أبي طلحة مولى بني أمية ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات والآخر ضعيف 
أخبرنا محمد بن إسما عيل بن أبي فديك المديني عن بن أبي ذئب أن أمامة بنت أبي العاص قالت للمغيرة بن نوفل بن الحارث إن معاوية قد خطبني فقال لها تزوجين بن آكلة الأكباد فلو جعلت ذلك إلي قالت نعم قال قد تزوجتك قال بن أبي ذئب فجاز نكاحه.


قولهم فيه: «ابن آكلة الأكباد»

الشبهة:

 نسبت الشيعة إلى علي بن أبي طالب قوله: «فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَرَجَ ابْنُ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مِنَ الْوَادِي الْيَابِسِ ...»([1]).

وعلق عليه محمد كاظم القزويني قائلًا: «أم معاوية، وهي التي مثَّلت بجسد سيّدنا حمزة -عمّ رسول الله- وأخرجت كبده، ووضعت الكبد في فمها لتأكله، فلم تؤثّر أسنانها في الكبد، فلفظته من فمها، وعُرفت من ذلك اليوم بـ«آكلة الأكباد»، وبما أن نسب السفياني ينتهي إلى آكلة الأكباد عن طريق معاوية، وهو أيضًا امتداد لأسلافه الأمويين في عدائه وبغضه لآل الرسول، عبّر عنه الإمام أمير المؤمنين S بـ«ابن آكلة الأكباد»»([2]).

 


([1]) كتاب الغيبة، النعماني (1/ 306).

([2]) الإمام المهدي (عج) من المهد إلى الظهور، محمد كاظم القزويني (1/ 422).

الرد علي الشبهة:

 قصة أكل هند كبد حمزة لا يصح لها إسناد، وأغلب الروايات التي ذكرت في ذلك إنما كان مرجعها رواية ابن هشام في السيرة، وقد فَصَّلَ الدكتور العوشن القول في ذلك، وأثبت عدم صحة تلك الروايات، وهذا كلامه مختصرًا:

«قال ابن إسحاق: «ووقعت هند بنت عتبة، كما حدثني صالح بن كيسان، والنسوة اللاتي معها يُمثّلن بالقتلى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُجدّعْن الآذان والأُنُف، حتى اتخذت هند من آذان الرجال وأُنفهم خَدمًا وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطها وحشيًّا غلام جبير بن مطعم، وبقرت عن كبد حمزة، فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها، فلفظتها».

وصالح بن كيسان ثقة، من رجال الجماعة، وهو مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، لكن الخبر مرسل.

... وروى الإِمام أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدثنا حمّاد قال: حدثنا عطاء بن السائب عن الشعبي عن ابن مسعود قال: «... فنظروا فإذا حمزة قد بُقر بطنه، وأخذتْ هند كبده فلاكتها، فلم تستطع أن تمضغها، فقال رسول الله ق: «أكلتْ شيئًا؟» قالوا: لا، قال: «ما كان الله ليُدخل شيئًا من حمزة في النار»، وفيه صلاته على حمزة سبعين صلاة.

قال ابن كثير V في (البداية): «تفرَّد به أحمد، وهذا إسناد فيه ضعف، من جهة عطاء بن السائب، فالله أعلم».

قال الشيخ الألباني: «وهذا هو الصواب، خلافًا لقول الشيخ أحمد محمَّد شاكر: إنه صحيح، فإنه ذُهل عما ذُكر من سماعه منه في الاختلاط».

وفي المتن نكارة هي: «ما كان الله ليدخل شيئًا من حمزة في النار»؛ لأن هندًا ل أسلمتْ، والإِسلام يجبُّ ما قبله، ثم إنّ الراوي عن ابن مسعود هو عامر بن شراحيل الشعبي، ولا يصح له سماع من ابن مسعود، كما قال ذلك الأئمة: الحاكم، والدارقطني، وأبو حاتم، وابن باز»([1]).

وقد فصل الشيخ سيد الشحات ذلك، ورد جميع الروايات التي زعمت ذلك، وبين أنها جميعًا لا تصح([2]).

فهذه القصة لا تثبت بطريق واحد، فضلًا عن مخالفتها للثابت في صحيح البخاري من أن وحشيًّا كان عبدًا عند جبير بن مطعم ولم يكن عبدًا عندها حتى تأمره بقتل حمزة! ففي صحيح البخاري أن وحشيًّا قال: «فَقَالَ لِي مَوْلَايَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: إِنْ قَتَلْتَ حَمْزَةَ بِعَمِّي فَأَنْتَ حُرٌّ...»([3]).

ولذلك اختلف أهل العلم، فذكر بعضهم أن الذي مثَّل بحمزة رجل آخر، قال ابن الأثير: «وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَهُو الَّذِي جَدَعَ أَنْفَ حَمْزَةَ وَمَثَّلَ بِهِ مَعَ مَنْ مَثَّلَ بِهِ»([4]).

لو تنزلنا جدلًا وقلنا بذلك، لما كان فيه مطعن قط على هند؛ إذ إنها فعلت قبل إسلامها ما هو أعظم جرمًا وإثمًا كما فعل غيرها، وهو الشرك بالله تعالى، وباتفاق الكل فإن المشرك والكافر إذا أسلم فإنه لا يُعيّر بكفره ولا بشركه؛ لأن مَن تاب تاب الله عليه، قال تعالى: [ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ] {الفرقان: 68-71}.

فإذا كان لا يجوز التعيير بالكفر والشرك الحاصل قبل الإسلام، فما هو أدنى منه من بابٍ أولى!

لو جاز ذلك التعيير بالأم([5]) لجاز لنا أن نعير أئمة الشيعة بأمهاتهم؛ إذ كان سبعة من أئمة الشيعة أمهاتهم إماء، وهم: علي بن الحسين، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي.

والأمَةُ يُطلق عليها بغِي، فهل ستقول الشيعة على أئمتهم إنهم أبناء بغايا؟! قال علي آل محسن: «العبارة الواردة في الحديث هي: (إن الناس كلَّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا)، وليس في الحديث أن الناس أولاد زنًا، فراجعه، والفرق بين كونهم أولاد زنًا وأولاد بغايا، أن أولاد الزنا هم الذين تولَّدوا من زنًا، وأما إذا كانت أمهاتهم بغايا فلا يلزم أن يكون تولُّدهم من الزنا؛ إذ يمكن أن يولدوا من بغايا ولكن بنكاح صحيح، ولو سلَّمنا بصحة الحديث فلعل المراد بالبغايا الإماء، فإن الأمة يُطلق عليها بَغِي، سواء أكانت فاجرة أم لا»([6]).

فهذا الشيعي حتى ينفي اتهام الشيعة لجميع الناس بتولدهم من الزنا، اتهمهم أمهاتهم بأنهن بغايا، ثم قال بأنه يجوز أن يكون أبناء بغايا بمعنى الإماء، فيلزم على قوله أن يقال إن الأئمة هؤلاء عند الشيعة أبناء بغايا! هذا فضلًا عن وجود شيعة كثر أبناء إماء، وعندها فلا فائدة في الحديث للحصر بقوله: «ما خلا شيعتنا».

وهل يجوز لنا أن نعير زوجة الإمام الحسين وأم الإمام زين العابدين لأنها قد انتحرت؟! قال ابن شهرآشوب: «شَهْرَبَانُويَهْ، فَإِنَّهَا أَتْلَفَتْ نَفْسَهَا فِي الْفُرَاتِ»([7]).

لقد قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم توبة وحشي قاتل حمزة! قال الحائري: «لمّا كثرت انتصارات الإسلام أراد وحشي أن يسلم، لكنّه كان يخشى عدم قبول إسلامه، فنزلت الآية، فأسلم، وقال له رسول الله: «كيف قتلت عمّي حمزة؟» فذكر وحشي قِصّة قتله لحمزة، فبكى رسول الله بكاءً شديدًا، وقَبِل توبته، ولكنَّه قال له: غيِّب وجهك عنّي، فإنّي لا أستطيع النظر إليك، فلحق بالشام، فمات في أرض تُسمّى بالخمر»([8]).

بل وعفى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه، يقول ناصر مكارم الشيرازي: «الذي نلاحظه في تاريخنا الإسلامي، هو أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد عفا عن أخطر المجرمين من أمثال «وحشي» الذي قتل «حمزة بن عبد المطلب» عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبل النبي توبته»([9]).

وقال نعمة الله الجزائري: «ألا ترى إلى الوحشي وهو قاتل الحمزة، لمّا ظهرت منه أمارات التوبة والنّدامة قَبِل الله توبته، وقال: حمزة وقاتله في الجنة»([10]).

فإذا كان الله تعالى قد قَبِل توبة وحشي قاتل حمزة، فما ظننا بمن لم يثبت عنها ما زعموه، بل ثبت عنها محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته؟! 


([1]) ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية، محمد بن عبد الله العوشن (1/ 147، 150).

([2]) شبهات عن بني أمية، سيد الشحات (ص٣٠٢، ٣٠٨).

([3]) صحيح البخاري (5/ 100).

([4]) الكامل في التاريخ، ابن الأثير (2/ 53).

([5]) وهو محرم في الشيعة الغراء، جاء في صحيح البخاري عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: «لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ ق: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟ إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ...». صحيح البخاري (1/ 15).

([6]) لله وللحقيقة (رد على كتاب لله ثم للتاريخ)، علي آل محسن (ص٤٨٧).

([7]) المناقب، ابن شهرآشوب (4/ 112)، العوالم، عبد الله البحراني (ص307).

([8]) تزكية النفس، السيد كاظم الحائري (1/ 257).

([9]) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل، ناصر مكارم الشيرازي (3/ 389).

([10]) الأنوار النعمانية، نعمة الله الجزائري (3/ 74).
موقع رامي عيسى ..


عدد مرات القراءة:
16854
إرسال لصديق طباعة
السبت 9 شعبان 1446هـ الموافق:8 فبراير 2025م 11:02:37 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
لفظة ابن آكلة الأكباد
قال الطبراني في المعجم الكبير : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ح وحدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، قالا : حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا علي بن عابس




علي بن عابس ضعيف


الاسم: علي بن عابس

النسب: الأسدي، الملائي، الكوفي، الأزرق

تاريخ الوفاة: 171هـ: 180هـ

طبقة رواة التقريب: التاسعة

الرتبة عند ابن حجر: ضعيف

الرتبة عند الذهبي: ضعفوه



الذهبى

ضعفوه [الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 449)]

الساجي

قلت: وقال الساجي: عنده مناكير [تهذيب التهذيب (3/ 173)]

قال الساجي عنده مناكير [إكمال تهذيب الكمال (9/ 349)]

العقيلي

وذكره البخاري والعقيلي وأبو العرب وابن شاهين في جملة الضعفاء. [إكمال تهذيب الكمال (9/ 349)]

النسائي

وقال النسائي: علي بن عباس ضعيف. [الكامل في الضعفاء (6/ 322)]




الجوزجاني

وقال الجوزجاني: واهي الحديث [إكمال تهذيب الكمال (9/ 349)]

وقال أبو داود عن يحيى: ضعيف. وكذلك قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والنسائي، وأبو الفتح الأزدي [تهذيب الكمال (20/ 502)]

سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: علي بن عابس ضعيف الحديث، واه. [الكامل في الضعفاء (6/ 322)]

وقال أبو داود عن يحيى: ضعيف. وكذا قال الجوزجاني، والنسائي، والأزدي. [تهذيب التهذيب (3/ 173)]




البخاري

وذكره البخاري والعقيلي وأبو العرب وابن شاهين في جملة الضعفاء. [إكمال تهذيب الكمال (9/ 349)]




ابن حبان

وقال ابن حبان: فحش خطأه فاستحق الترك [تهذيب الكمال (20/ 502)]

وقال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك [تهذيب التهذيب (3/ 173)]

ابن حجر

ضعيف [تقريب التهذيب (1/ 699)]

 
اسمك :  
نص التعليق :