آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 10:01:46 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قول علي رضي الله عنه: "خدعة وأيما خدعة" ..

قول علي رضي الله عنه "خدعة وأيما خدعة"

 
 وأما المسور بن مخرمة فإن الرواية عندنا عنه ما حدثني سالم بن جنادة أبو السائب قال حدثنا سليمان بن عبد العزيز ابن أبي ثابت بن عبد العزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عوف قال حدثنا أبي عن عبدالله ابن جعفر عن أبيه عن المسور بن مخرمة وكانت أمه عاتكة ابنة عوف في الخبر الذي قد مضى ذكرى أوله في مقتل عمر بن الخطاب قال ونزل في قبره يعنى في قبر عمر الخمسة يعني أهل الشورى قال ثم خرجوا يريدون بيوتهم فناداهم عبدالرحمن إلى أين هلموا فتبعوه وخرج حتى دخل بيت فاطمة ابنة قيس الفهرية أخت الضحاك ابن قيس الفهري قال بعض أهل العلم بل كانت زوجته وكانت نجودا يريد ذات رأى قال فبدأ عبدالرحمن بالكلام فقال يا هؤلاء إن عندي رأيا وإن لكم نظرا فاسمعوا تعلموا وأجيبوا تفقهوا فإن حابيا خير من زاهق وإن جرعة من شروب بارد أنفع من عذب موب أنتم أئمة يهتدى بكم وعلماء يصدر إليكم فلا تفلوا المدى
بالاختلاف بينكم ولا تغمدوا السيوف عن أعدائكم فتوتروا ثأركم وتؤلتوا أعمالكم لكل أجل كتاب ولكل بيت إمام بأمره يقومون وبنهيه يرعوون قلدوا أمركم واحدا منكم تمشوا الهوينا وتلحقوا الطلب لولا فتنة عمياء وضلالة حيراء يقول أهلها ما يرون وتحلهم الحبو كرى ما عدت نياتكم معرفتكم ولا أعمالكم نياتكم احذوا نصيحة الهوى ولسان الفرقة فإن الحيلة في المنطق أبلغ من السيوف في الكلم علقوا أمركم رحب الذراع فيما حل مأمون الغيب فيما نزل رضا منكم وكلكم رضا ومقترعا منكم وكلكم منتهى لا تطيعوا مفسدا ينتصح ولا تخالفوا مرشدا ينتصر أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم عثمان بن عفان فقال الحمد لله الذي اتخذ محمدا نبيا وبعثه رسولا صدقه وعده ووهب له نصره على كل من بعد نسبا أو قرب رحما صلى الله عليه وسلم جعلنا الله له تابعين وبأمره مهتدين فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم عند تفرق الاهواء ومجادلة الاعداء جعلنا الله بفضله أئمة وبطاعته أمراء لا يخرج أمرنا منا ولا يدخل علينا غيرنا إلا من سفه الحق ونكل عن القصد وأحر بها يا ابن عوف أن تترك وأجدر بها أن تكون إن خولف أمرك وترك دعاؤك فأنا أول مجيب لك وداع اليك وكفيل بما أقول زعيم وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم الزبير بن العوام بعده فقال أما بعد فإن داعي الله لا يجهل ومجيبه لا يخذل عند تفرق الاهواء ولي الاعناق ولن يقصر عما قلت إلا غوى ولن يترك ما دعوت إليه إلا شقى لولا حدود لله فرضت وفرائض لله حدت تراح على أهلها وتحيا لا تموت لكان الموت من الامارة نجاة والفرار من الولاية عصمة ولكن لله علينا إجابة الدعوة وإظهار السنة لئلا نموت ميتة عمية ولا نعمى عمى الجاهلية فأنا مجيبك إلى ما دعوت ومعينك على ما أمرت ولا حول ولا قوة إلا بالله وأستغفر الله لي ولكم ثم تكلم سعد بن أبي وقاص فقال الحمد لله بديئا كان وآخرا يعود أحمده لما نجاني من الضلالة وبصرني من الغواية فبهدى الله فاز من نجا وبرحمته
أفلح من زكا وبمحمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم أنارت الطرق واستقامت السبل وظهر كل حق ومات كل باطل إياكم أيها النفر وقول الزور وأمنية أهل الغرور فقد سلبت الاماني قوما قبلكم ورثوا ما ورثتم ونالوا ما نلتم فاتخذهم الله عدوا ولعنهم لعنا كبيرا قال الله عزوجل (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) إنى نكبت قرني فأخذت سهمي الفالج وأخذت لطلحة بن عبيدالله ما ارتضيت لنفسي فأنا به كفيل وبما أعطيت عنه زعيم والامر إليك يا ابن عوف بجهد النفس وقصد النصح وعلى الله قصد السبيل واليه الرجوع وأستغفر الله لي ولكم وأعوذ بالله من مخالفتكم ثم تكلم علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه فقال الحمد لله الذي بعث محمدا منا نبيا وبعثه الينا رسولا فنحن بيت النبوة ومعدن الحكمة وأمان أهل الارض ونجاة لمن طلب لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب أعجاز الابل ولو طال السرى لو عهد الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا لانفذنا عهده ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق وصلة رحم ولا حول ولا قوة إلا بالله اسمعوا كلامي وعوا منطقي عسى أن تروا هذا الامر من بعد هذا المجمع تنتضى فيه السيوف وتخان فيه العهود حتى تكونوا جماعة ويكون بعضكم أئمة لاهل الضلالة وشيعة لاهل الجهالة ثم أنشأ يقول: فإن تك جاسم هلكت فإني * بما فعلت بنو عبد بن ضخم مطيع في الهواجر كل عي * بصير بالنوى من كل نجم فقال عبدالرحمن أيكم يطيب نفسا أن يخرج نفسه من هذا الامر ويوليه غيره قال فأمسكوا عنه قال فإني أخرج نفسي وابن عمي فقلده القوم الامر وأحلفهم عند
المنبر فحلفوا ليبايعن من بايع وإن بايع بإحدى يديه الاخرى فأقام ثلاثا في داره التي عند المسجد التي يقال لها اليوم رحبة القضاء وبذلك سميت رحبة القضاء فأقام ثلاثا يصلى بالناس صهيب قال وبعث عبدالرحمن إلى علي فقال له إن لم أبايعك فأشر علي فقال عثمان ثم بعث إلى عثمان فقال إن لم أبايعك فمن تشير علي قال علي ثم قال لهما انصرفا فدعا الزبير فقال إن لم أبايعك فمن تشير علي قال عثمان ثم دعا سعدا فقال من تشير علي فأما أنا وأنت فلا نريدها فمن تشير علي قال عثمان فلما كانت الليلة الثالثة قال يا مسور قلت لبيك قال إنك لنائم والله ما اكتحلت بغماض منذ ثلاث اذهب فادع لي عليا وعثمان قال قلت يا خال بأيهما أبدا قال بأيهما شئت قال فخرجت فأتيت عليا وكان هواي فيه فقلت أجب خالي فقال بعثك معي إلى غيري قلت نعم، قال إلى من ؟ قلت إلى عثمان، قال فأينا أمرك أن تبدأ به قلت قد سألته فقال بأيهما شئت فبدأت بك وكان هواي فيك قال فخرج معي حتى أتينا المقاعد فجلس عليها علي ودخلت على عثمان فوجدته يوتر مع الفجر فقلت أجب خالي فقال بعثك معي إلى غيري قلت نعم إلى علي قال بأينا أمرك أن تبدأ قلت سألته فقال بأيهما شئت وهذا علي على المقاعد فخرج معي حتى دخلنا جميعا على خالي وهو في القبلة قائم يصلي فانصرف لما رآنا ثم التفت إلى علي وعثمان فقال إني قد سألت عنكما وعن غيركما فلم أجد الناس يعدلون بكما هل أنت يا علي مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر فقال اللهم لا ولكن جهدي من ذلك وطاقتي فالتفت إلى عثمان فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم نعم فأشار بيده إلى كتفيه وقال إذا شئتما فنهضنا حتى دخلنا المسجد وصاح صائح الصلاة جامعة قال عثمان فتأخرت والله حياء لما رأيت من إسراعيه إلى علي فكنت في آخر المسجد قال وخرج عبدالرحمن بن عوف وعليه عمامته التي عممه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم متقلدا سيفه حتى ركب المنبر
فوقف وقوفا طويلا ثم دعا بما لم يسمعه الناس ثم تكلم فقال أيها الناس إني قد سألتكم سرا وجهرا عن إمامكم فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين أما علي وإما عثمان فقم إلى يا علي فقام إليه علي فوقف تحت المنبر فأخذ عبدالرحمن بيده فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم لا ولكن على جهدي من ذلك وطاقتي قال فأرسل يده ثم نادى قم إلي يا عثمان فأخذ بيده وهو في موقف علي الذي كان فيه فقال هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر قال اللهم نعم قال فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان ثم قال اللهم اسمع واشهد اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان قال وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه عند المنبر فقعد عبدالرحمن مقعد النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر وأقعد عثمان على الدرجة الثانية فجعل الناس يبايعونه وتلكأ علي فقال عبدالرحمن ومن نكث فانما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما فرجع علي يشق الناس حتى بايع وهو يقول خدعة وأيما خدعة قال عبد العزيز وانما سبب قول علي خدعة أن عمرو ابن العاص كان قد لقى عليا في ليالي الشورى فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وإنه متى أعطيته العزيمة كان أزهد له فيك ولكن الجهد والطاقة فانه أرغب له فيك قال ثم لقى عثمان فقال إن عبدالرحمن رجل مجتهد وليس والله يبايعك إلا بالعزيمة فاقبل فلذلك قال علي خدعة قال ثم انصرف بعثمان إلى بيت فاطمة ابنة قيس فجلس والناس معه فقام المغيرة بن شعبة خطيبا فقال يا أبا محمد الحمد لله الذي وفقك والله ما كان لها غير عثمان وعلي جالس فقال عبدالرحمن يا ابن الدباغ ما أنت وذاك والله ما كنت أبايع أحدا إلا قلت فيه هذه المقالة
تاريخ الطبري 3/298-302
 
الجـــــــــــــــــــــواب
 
 
5119 - عبد العزيز بن عمران [ ت ] الزهري المدنى، وهو عبد العزيز بن أبى ثابت.
عن جعفر بن محمد. وأفلح بن سعيد.
وعنه إبراهيم بن المنذر، وأبو حذافة السهمى.
قال البخاري: لا يكتب حديثه.
وقال النسائي وغيره: متروك.
وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى: فابن أبى ثابت عبد العزيز بن عمران ما حاله ؟ قال: ليس بثقة، إنما كان صاحب شعر، وهو من ولد عبدالرحمن بن عوف.
 
ميزان الاعتدال 2/632 الشاملة

عدد مرات القراءة:
687
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :