معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

روايات الطبري عن شيخه ابن حميد الرازي بين قبول أحمد شاكر ورد غيره من المحدثين ..

روايات الطبري عن شيخه ابن حميد الرازي، بين قبول العلامة أحمد شاكر ، ورد غيره من المحدثين 

محمد بن حميد الرازي : هو محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي ، أكثر شيخ المفسرين ابن جرير الطبري من الرواية عنه إذ أنه من مشايخ الطبري ، وقد تضاربت فيه أقوال أهل العلم تعديلا وتجريحا ، وتوثيقا وتضعيفا ، ففي "تهذيب التهذيب" (9/112 :114) وثقه أو عدّله الإمام أحمد بن حنبل وروى عنه هو وعبد الله ابنه ، وكذلك عدَّله محمد بن يحيى الذهلي وروى عنه ، ووثقه يحي بن معين غير مرة وقال ثقة لا بأس به رازي كيس ، ونسب ما في بعض رواياته مما تُكلم فيها إلى شـيوخه الذين حدث عنهم ، وقال أيضا : قدم علينا بغداد فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي ففـرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد فسمعناه ولم نر إلا خيرا ، قلت : فهؤلاء من وثقوه ، فأما من ضعفوه وتكلموا فيه فالبخاري تركه وقال : في حديثه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال مرة : ليس بشـيء (البتة) ، وقال في موضع آخر كذاب وكذا قال بن وارة ، وقال ابن حبان : ينفـرد عن الثقات بالمقلوبات ، وقال الجوزجاني : ردئ المذهب غير ثقة ، وكان ابن خزيمة لا يروي عنه ، وكذلك جرَّحه إسحاق بن منصور الكوسج جرحا مُفسـرا فحكى أنه يروي عن بعضهم دون أن يسمع منهم ، وكذلك جرحه صالح بن محمد الأسدي وقال : كان كلما بلغه عن سفيان يحيله على مهران وما بلغه عن منصور يحيله على عمرو بن أبي قيس ، ثم قال كل شـيء كان يحدثنا بن حميد كنا نتهمه فيه ، وقال في موضع آخر كانت أحاديثه تزيد وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه كان يأخذ أحاديث الناس فيقلب بعضه على بعض ، وقال أيضا ما رأيت أحدا أحذق بالكذب من رجلين سليمان الشاذكوني ومحمد بن حميد كان يحفظ حديثه كله ، وقال محمد بن عيسـى الدامغاني : لما مات هارون بن المغيرة سألت محمد بن حميد أن يخرج إلى جميع ما سمع فأخرج إلي جزازات فأحصيت جميع ما فيه ثلاثمائة ونيفا وستين حديثا ، قال جعفـر وأخرج ابن حميد عن هارون بعدُ بضعةَ عشـر ألف حديث ، وأما أبو زرعة فوثقه ابتداءا ثم جرحه كما قال أبو القاسم بن أخي أبي زرعة : سألت أبا زرعة عن محمد بن حميد فأومى بإصبعه إلي فمه ، فقلت له : كان يكذب ؟، فقال برأسه : نعم ، فقلت له: كان قد شاخ لعله كان يُعمل عليه ويُدلس عليه ، فقال : لا يا بني كان يتعمد ، ومن أجمع ما قيل فيه ما قاله أبو نعيم بن عدي سمعت أبا حاتم الرازي في منزله وعنده بن خراش وجماعة من مشائخ أهل الري وحفاظهمقلت : أهل مكة أدري بشعابها ، وهم بلديه وأعلم الناس به ) - فذكروا ابن حميد فأجمعوا على أنه ضعيف في الحديث جدا وأنه يحدث بما لم يسمعه وأنه يأخذ أحاديث أهل البصـرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين ، وقال أبو حاتم : حضـرت محمد بن حميد وعنده عون بن جرير فجعل بن حميد يحدث بحديث عن جرير فيه شعـر ، فقال عون : ليس هذا الشعـر في الحديث إنما هو من كلام أبي ، فتغافل بن حميد ومر فيه ، وقال أبو العباس بن سعيد : سمعت داود بن يحيى يقول : حدثنا عنه أبو حاتم قديما ثم تركه بآخره ، وقال أبو حاتم عنه أيضا : كذاب لا يحسن أن يكذب ، قلت : فالراجح أن محمد بن حميد الرازي ، متروك لا أنه ضعيف فحسب ، أي ليس كما ذكر الحافظ في التقـريب ، ويُجاب عن توثيق يحيى بن معين إياه أنه لم يكن يدري حاله أو أن ابن حميد الرازي لم يكن قد ظهر منه ما ظهر فقد قال أبو حاتم الرازي : سألني يحيى بن معين عن ابن حميد من قبل أن يظهر منه ما ظهر فقال : أي شـيء ينقمون منه ؟ ، فقلت : يكون في كتابه شـيء فيقول ليس هذا هكذا فيأخذ القلم فيغيره ، فقال: بئس هذه الخصلة ، ويُجاب عن تعديل أحمد بن حنبل إياه بما قاله ابن خزيمة : إنه لم يعـرفه ولو عـرفه كما عـرفناه ما أثنى عليه أصلا .

ولا يُغتر كما هو معلوم عند أهل العلم بمجرد كونه قد روي له أبو داود ، والترمذي ، وابن ماجة وغيرهم فليس هذا بتوثيق أو تعديل له إجماعا .

فانظر كيف لم يبق لابن حميد توثيق موثق ، أو تعديل معدل ، أو حتى قبول مقبول !! ، ولو كان بقي له شـئ من ذلك ، لقُدّم قولُ من جرحه على قول من وثقه لاسيما والجرح مفسـر مشـروح ، فجمهور المحدثين قديما وحديثا على أن الجرح المفسـر مقدم على التعديل ، وإنما اختلفوا اختلافا يسيرا في الجرح غير المفسـر ، بما لا يتسع الكلام لذكره هنا ، أما تقديم الجرح المفسـر على التعديل فمشهور منثور ومسبور في كتب أهل العلم لاسيما كتب المصطلح والعلل .

وبهذا يتبين أن كلام ابن حجر فيه كان لينا ، وإلا فابن حميد متروك واه جدا لا يُقبل حديثه ، كما قال الذهبي في "الكاشف في معـرفة من له رواية في الكتب الست" (2/166) : "وثقه جماعة والأولى تركه "، وقد أطلت في هذا النقد ، لكثرة مرويات محمد بن حميد الرازي لاسيما عند ابن جرير الطبري ، إذ أنه شـيخه ، ولسكوت العلامة المحقق المدقق المحدث / أحمد شاكر -http://vb.tafsir.net/images/smilies/rhm.png-عنه في تعليقاته على تفسير الطبري ، بل ونصه على أن ابن حميد الرازي ثقة !! ، كما في تعليقه على تفسير الطبري (2/46) قال : " محمد الرازي ، وهو ثقة "، قلت : يعنى محمد بن حميد الرازي ، وقال أيضا (3/485) : " فإن ابن حميد - شـيخ الطبري- هو : محمد بن حميد الرازي، سبق توثيقه : 2028 ، 2253
" . 
والله تعالى أعلى وأعلم
وكتبه / أحمد التابعي

عدد مرات القراءة:
3565
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :