معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عثمان أتي بإمرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم فقال علي ليس ذلك عليها ..

عثمان أتي بإمرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم فقال علي ليس ذلك عليها

في كتاب السنن الكبرى للبيهقي في الجزء السابع في كتاب العدد

أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ، أنا أبو بكر بن جعفر المزكي ، نا محمد بن إبراهيم البوشنجي ، نا ابن بكير ، نا مالك أنه بلغه

أن عثمان بن عفان (رض ) أتي بإمرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم ، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ليس ذلك عليها ، قال الله تبارك و تعالى ( و حمله و فصاله ثلاثون شهراً ) قال ( و فصاله في عامين ) ، و قال ( و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) فالرضاعة أربعة وعشرين شهراً و الحمل ستة أشهر ، فأمر عثمان بها أن ترد ، فوجدت قد رجمت و الله أعلم .


في كتاب الموطأ لمالك بن أنس في كتاب الحدود

:...... و حدثني مالك أن بلغه أن عثمان بن عفان أتي بإمرأة قد ولدت في ستة أشهر فأمر بها أن ترجم ، فقال له علي بن أبي طالب : ليس ذلك عليها ، إن الله تبارك و تعالى يقول في كتابه ( وحمله و فصاله ثلاثون شهرا ) ، و قال ( و الوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أرد أن يتم الرضاعة ) فالحمل يكون ستة أشهر ، فلا رجم عليها

فبعث عثمان بن عفان في أثرها فوجدها قد رجمت .

و نعود للحادثة الأليمة الذي تسبب بها ابن عفان لنرى نتائجها ، النتيجة ازهاق روح بريئة ماتت بالرجم بسبب خطأ و جهل الحاكم الذي تولى رقاب الناس

الجواب:
 
الحديث ضعيف وهو من بلاغات الإمام مالك رحمه الله !
فجهالة من بين الإمام مالك وبين زمن القصة يمنع من قبولها والإحتجاج بها !


رجم عثمان امرأة ولدت لستة أشهر

الشبهة:

قالت الشيعة: إن عثمان قد رجم امرأة ولدت لستة أشهر، وهذا بإجماع العلماء باطل؛ لأنه لا يوجب حدًّا، واستدلوا على ذلك بروايات ذكرها الأميني فقال: «أخرج الحفاظ عن بعجة بن عبد الله الجهني قال: تزوج رجل منا امرأة من جهينة فولدت له تمامًا لستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن تُرجم، فبلغ عليًّا رضي الله عنه فأتاه فقال: ما تصنع؟ ليس ذلك عليها، قال الله تبارك وتعالى: [ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ] {الأحقاف:15}، وقال: [ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ] {البقرة:233} فالرضاعة أربعة وعشرون شهرًا والحمل ستة أشهر، فقال عثمان: والله ما فطنت لهذا، فأمر بها عثمان أن تُرد فوُجدت قد رُجمت، وكان من قولها لأختها: يا أخية لا تحزني؛ فوالله ما كشف فرجي أحد قط غيره، قال: فشب الغلام بعد فاعترف الرجل به، وكان أشبه الناس به، وقال: فرأيت الرجل بعد يتساقط عضوًا عضوًا على فراشه.

إن تعجب فعجب أن إمام المسلمين لا يفطن لما في كتاب الله العزيز مما تكثر حاجته إليه في شتى الأحوال، ثم يكون من جراء هذا الجهل أن تودى بريئة مؤمنة، وتتهم بالفاحشة، ويهتك ناموسها بين الملأ الديني وعلى رؤوس الأشهاد.

وهلا كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحدًا من الصحابة يعلم ما جهله فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة؟»([1]). 


([1]) الغدير، الأميني (8/ 97).

الرد علي الشبهة:

القصة بهذا السياق -رجم المرأة- لم ترد عن عثمان بإسناد صحيح، بل ورد ما يدل على أنه همَّ برجمها، لكنه لم يفعل بعد مشاورته لأصحاب النبي ق، ولم يثبت في خبر واحد صحيح أن هذه المرأة رُجمت.

وأصل الرواية التي اعتمد عليها الأميني في الموطأ بلاغًا: «أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَيْسَ ذلِكَ عَلَيْهَا؛ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: [ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ] {الأحقاف:15} وَقَالَ: [ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ] {البقرة:233} فَالْحَمْلُ يَكُونُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فلَا رَجْمَ عَلَيْهَا، فَبَعَثَ عُثْمَانُ فِي أَثَرِهَا، فوَجَدَهَا قَدْ رُجِمَتْ»([1]).

وقد رواها من طريقه البيهقي([2])، وهذا الطريق ضعيف باتفاق أهل العلم؛ إذ لم يوقف عليه موصولًا من طريق آخر بهذا السياق، إلا من طريق ابن إسحاق([3]) وهو مشهور بالتدليس([4]) وقد عنعن فيه، فلا يُحتج به إلا إذا صرح بالسماع([5]).

أخرج عبد الرزاق في مصنفه عن عبد الرحمن بن عوف قال: «رُفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رُفعت إليَّ امرأة لا أراه إلا قال: وقد جاءت بشرٍّ أو نحو هذا، ولدت لستة أشهر، فقال له ابن عباس: إذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر، قال: وتلا ابن عباس: «[ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ] {الأحقاف:15} فإذا أتمت الرضاع كان الحمل ستة أشهر»([6]).

قال ابن عبد البر: «وهذا الإسناد لا مدفع فيه من رواية أهل المدينة»([7]).

وأخرج أيضًا عن قائد لابن عباس قال: «كنت معه فأُتي عثمان بامرأة وضعت لستة أشهر فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: «إن خاصمتكم بكتاب الله فخصمتكم، قال الله عزوجل: [ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ] {الأحقاف:15} فالحمل ستة أشهر والرضاع سنتان، قال: فدُرئ عنها»([8]).

ويزيده قوةً ما ذكره ابن الملقن؛ حيث قال: «ورواه ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر: (أن عثمان بن عفان خرج يومًا فصلى الصلاة، ثم جلس على المنبر، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد: فإن ها هنا امرأة، إِخَالها قد جاءت بشيء، ولدت في ستة أشهر، فما ترون فيها؟

فناداه ابن عباس فقال: إن الله قال: [ﭑ ﭒ ..] إلى قوله: [ﭞ ﭟ ﭠ] {الأحقاف:15}، وقال: [ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ] {البقرة:233} الآية، فأقل الحمل ستة أشهر، فتركها عثمان، ولم يرجمها»([9])، وصححه الحافظ في تلخيصه([10])، وهو صريح بعدم وقوع الرجم.

أفتى عثمان رضي الله عنه بالرجم؛ لأن المسألة لا نص فيها، بل هي من مسائل الاجتهاد التي للمصيب فيها أجران وللمخطئ أجر، قال الطريفي: «وقد يوجد من يولد لأقل من ستة أشهر، لكنه لا يعيش غالبًا بعد ولادته إلا بمنقذ من الآلات والأجهزة الحديثة، والنادر لا حكم له في أبواب الإطلاق، وإلا لم يصح إطلاق ولا عموم ولا قاعدة، وليس في إثبات الولادة لأقل من ست ما يشكك في الوحي كما يزعم أهل الباطل، وذلك أن القرآن لم يصرح بذلك، وإنما جعله تقريبًا، لا حدًّا فاصلًا لا يستأخر ولا يستقدم»([11]).

وهذه المسألة من النادر الذي يقع فيه الخطأ، فإذا وقع فالقاضي به معذور ومأجور كما وقع لداود S قال تعالى: [ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ   ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ   ] {الأنبياء:78-79} قال الحسن: «لولا هذه الآية لرأيت القضاة قد هلكوا، ولكنه تعالى أثنى على سليمان بصوابه، وعذر داود باجتهاده»([12]).

ومع اجتهاد عثمان هذا، إلا أنه لما ظهر له الصواب في المسألة رجع، وما استنكف أن يرجع في حكمه واجتهاده، وهذا لا يقوى عليه إلا الكبار، جاء عند الطبري عن بعجة بن زيد الجهني: «أن امرأة منهم دخلت على زوجها، وهو رجل منهم أيضًا، فولدت له في ستة أشهر، فذكر ذلك لعثمان بن عفان رضي الله عنه فأمر بها أن ترجم، فدخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: [ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ] {الأحقاف:15} وقال: [ﭾ ﭿ ﮀ ] {لقمان:14} قال: فوالله ما عَبِدَ عثمان أن بعث إليها ترد»، قال يونس: قال ابن وهب: عبد: استنكف»([13]).

ورد في كتب الشيعة أن علي بن أبي طالب قطع يد رجل لم يسرق، ولم يعلم بأن الشاهدين أخطآ واشتبه عليهما، روى الكليني بسند حسنه المجلسي([14]) عن أبي جعفر قال: «قضى أمير المؤمنين ع في رجل شهد عليه رجلان بأنه سرق، فقطع يده، حتى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر، فقالا: هذا السارق وليس الذي قطعت يده، إنما شبهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الآخر»([15]).‏

فأين تحري علي وسؤال الناس عن الشهود، فهذا تسرع منه في قطع يد الرجل، علمًا أنهم يقولون بأن عليًّا يعلم ما في الضمائر والنفوس ومع ذلك ترك الرجل لتقطع يده بعد ظلمًا!

فينال علي بن أبي طالب -المعصوم في عقيدة الشيعة والعالم بالغيب!- ما نال عثمان من اعتراضاتهم، بل وأشد وآكد، قال الكرجي القصاب: «ومن لم ينصف خصومه في الاحتجاج عليهم لم يقبل بيانه وأظلم برهانه»([16]).‏ 


([1]) موطأ مالك (5/ 1204) ت الأعظمي.

([2]) السنن الكبرى، البيهقي (7/ 727) ط العلمية.

([3]) تفسير ابن أبي حاتم (10/ 3893)، وتفسير ابن كثير (7/ 280).

([4]) قال الحافظ ابن حجر: «محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي المدني، صاحب المغازي: صدوق، مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما». طبقات المدلسين، ابن حجر (1/ 51).

([5]) ذكره الحافظ في المرتبة الرابعة في المدلسين، وقد قال عن هذه المرتبة: «الرابعة: من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم، إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل؛ كبقية بن الوليد». طبقات المدلسين (1/ 13).

([6]) مصنف عبد الرزاق (7/ 351) ت الأعظمي.

([7]) الاستذكار (7/ 492).

([8]) مصنف عبد الرزاق (7/ 351) ت الأعظمي.

([9]) البدر المنير (8/ 132).

([10]) التلخيص الحبير (3/ 219).

([11]) التفسير والبيان لأحكام القرآن (4/ 2039).

([12]) أحكام القرآن، ابن العربي (3/ 270) ط العلمية.

([13]) تفسير الطبري، (20/ 657) ط هَجَر.

([14]) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، المجلسي (24/ 228).

([15]) الكافي، الكليني (7/ 384) .

([16]) النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام (2/ 113).
موقع رامي عيسى ..


عدد مرات القراءة:
1435
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :