معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عمرو بن العاص يطالب بدم عثمان مع أنّه كان المحرّض عليه ..

الصحابي عمرو بن العاص : الذي أخذ يطالب بدم عثمان مع أنّه المحرّض عليه!! ، ذكر الطبري في تاريخه ( 4 : 366 ) ، قال : ( خطب عثمان الناس في بعض أيّامه ، فقال عمرو بن
العاص : يا أمير المؤمنين ، إنّك قد ركبت نهابير ( المهالك ) وركبنا معك فتب إلى الله (.
 
الجواب:
الرواية ساقطة فهي رواية محمد بن عمر الواقدي
قال محمد بن عمر: فحدثني عبد الله بن محمد، عن أبيه، قال: لما رجع علي عليه االسلام إلى عثمان رضي الله عنه، أخبره أنهم قد رجعوا، وكلمه علي كلاما في نفسه، قال له: اعلم أني قائل
فيك أكثر مما قلت. قال: ثم خرج إلى بيته، قال: فمكث عثمان ذلك اليوم؛ حتى إذا كان الغد جاءه مروان، فقال له: تكلم وأعلم الناس أن أهل مصر قد رجعوا، وأن ما بلغهم عن إمامهم كان باطلا،
فإن خطبتك تسير في لابلاد قبل أن يتحلب الناس عليك من أمصارهم؛ فيأتيك من لا تستطيع دفعه. قال: فأبى عثمان أن يخرج. قال: فلم يزل به مروان حتى خرج فجلس على المنبر، فحمد الله
وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم كان باطلا، فإن خطبتك تسير في البلاد مقبل أن يتحلب الناس عليك من أمصارهم؛ فيأتيك من لا تستطيع دفعه.
قال: فأبى عثمان أن يخرج. قال: فلم يزل بن خروان حتى خرج فجلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: فلم يزل به مروان حتى خرج فجلس على مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر؛ فلما
تيقنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم. قال: فناداه عمرو بن العاص من ناحية المسجد: اتق الله يا عثمان؛ فإنك قد ركبت نهابير وركبناها معك؛ فتب إلى الله نتب. قال: فناداه عثمان؛
وإنك هناك يا بن النابغة! فملت والله جبتك منذ تركتك من العمل. قال: فنودي من ناحية أخرى: تب إلى الله وأظهر التوبة كيف الناس عنك. قال: فرفع عثمان يديه مدا واستقبل القبلة، فقال: اللهم
إني أول تائب تاب إليك. ورجع إلى منزله، وخرج عمرو بن العاص حتى نزل منزله بفلسطين، فكان يقول: والله إن كنت لألقى الراعي فأحرضه عليه. / تاريخ الطبري
 
المصدر: شبكة الدفاع عن السنة ..

عدد مرات القراءة:
1292
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 22 محرم 1448هـ الموافق:8 يوليو 2026م 08:07:12 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
هشام بن الحكم شارك في قتل الإمام الرضا ووثقة علماء الشيعة بعلم الحديث موثق

هنا توثيقة


بروايات صحيحه هشام بن الحكم شارك في دم الكاظم فما وضعه ولما يرون عنه الرافضه ؟

13358: هشام بن الحكم:
قال النجاشى: (هشام بن الحكم، أبو محمد: مولى كندة، وكان ينزل بني شيبان بالكوفة، إنتقل الى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة، ويقال: إنّ في هذه السنة مات، وروى هشام، عن أبي عبد اللّه، وأبي الحسن موسى عليهما السلام، وكان ثقة. في الروايات، حسن التحقيق بهذا الامر).



وقال الشيخ (782): (هشام بن الحكم، كان من خواصّ سيّدنا مولانا موسى بن جعفر عليه السلام، وكانت له مباحثات كثيرة من المخالفين في الاصول،


وعدّه المفيد : قدّس سرّه : في رسالته العددية، من الاعلام الرؤساء، المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والاحكام، الذين لا مطعن عليهم، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم.
وقال ابن شهرآشوب في معالم العلماء (862): (أبو محمد هشام بن الحكم الشيبانى: كوفى، تحوّل إلى بغداد، ولقي الصادق والكاظم عليهما السلام، وكان ممن فتق الكلام في الامامة، وهذّب المذهب بالنظر، ورفعه الصادق عليه السلام في الشيوخ وهو غلام. وقال: هذا ناصرنا بقلبه ولسانه ويده، وقوله عليه السلام: هشام بن الحكم رائد حقّنا، وسائق قولنا، المؤيّد لصدقنا، والدافع لباطل أعدائنا، من تبعه وتبع أثره تبعنا، ومن خالفه وألحد فيه فقد عادانا وألحد فينا. ثم عدّ كتبه).

من معجم رجال الخوئي ج21 في ترجمة هشام بن الحكم 


وهنا جرائمة بابي الحسن


قرب الإسناد للحميري القمي (300 هـ) صفحة380

ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن ع ما صنع وقال لهم وأخبرهم أترى الله يغفر له ما ركب منا ؟ ! وقال : لو أعطيناكم ما تريدون لكان شرا لكم ولكن العالم يعمل بما يعلم "


اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة544



483 - وحدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثني جعفر بن عيسى قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني ع : جعلت فداك روى عنك . . . وأبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم ؟ فقلت : ضال مضل شرك في دم أبي الحسن ع فما تقول فيه يا سيدي نتولاه ؟ قال : نعم فأعاد عليه نتولاه على جهة الاستقطاع ؟ قال : نعم تولوه نعم تولوه إذا قلت لك فاعمل به ولا تريد أن تغالب به اخرج الان فقل لهم قد امرني بولاية هشام بن الحكم فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع : ألم أخبركم أن هذا راية في هشام بن الحكم غير مرة


اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة561

496 - محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين ابن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع قال : أما كان لكم في أبي الحسن ع عظة ما ترى حال هشام بن الحكم ؟ فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع وقال لهم وأخبرهم أترى الله يغفر له ما ركب منا .


اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة562

498 - علي بن محمد قال : حدثني محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو الحسن ع : ايت هشام بن الحكم فقل له : يقول لك أبو الحسن : أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم فإذا قال لا فقل له : ما بالك شركت في دمي ؟


بحار الأنوار للمجلسي (1111 هـ) الجزء48 صفحة196

قرب الإسناد : ابن أبي الخطاب عن البزنطي عن الرضا ع قال : أما كان لكم في أبي الحسن صلوات الله عليه عظة ؟ ما ترى حال هشام ؟ هو الذي صنع بأبي الحسن ع ما صنع وقال لهم وأخبرهم أترى الله يغفر له ما ركب منا


معجم رجال الحديث للخوئي (1411 هـ) الجزء20 صفحة315

نعم . إن هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذم هشام بن الحكم غايته

وهي ما رواه محمد بن نصير قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن أحمد بن محمد عن أبي الحسن الرضا ع قال : أما كان لكم في أبي الحسن ع عظة ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن ع ما صنع وقال لهم : وأخبرهم أترى الله أن يغفر له ما ركب منا

ولكن هذه الرواية لابد من رد علمها إلى أهلها فإنها لا تقاوم الروايات الكثيرة التي تقدمت بعضها ويأتي بعضها الآخر وفيها الصحاح وقد دلت على جلالة هشام بن الحكم وعظمته على أن مضمون الرواية باطل في نفسه فإنما علمنا من الخارج أن سبب قتل موسى بن جعفر ع لم يكن مناظرات هشام بل مناظراته إنما سببت الأضرار بنفسه بل إن هشاما قد امتنع عن الكلام حينما نهاه الإمام ع عن ذلك ولا شك في أن سبب قتله - سلام الله عليه - هو ما اشتهر من أمره من أنه إمام الشيعة وتجبى إليه الأموال من البلاد وقد تقدم في ترجمة علي بن إسماعيل أنه سعى في قتل الإمام ع . وكيف كان فهذه الرواية غير قابلة للتصديق فلابد من رد علمها إلى أهلها


معجم رجال الحديث للخوئي (1411 هـ) الجزء20 صفحة307

w

" وحدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثني جعفر بن عيسى قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني ع : جعلت فداك روى عنك المشرقي وأبو الأسود أنهما سألاك عن هشام ابن الحكم فقلت : ضال مضل شرك في دم أبي الحسن فما تقول فيه يا سيدي نتولاه ؟ قال : نعم فأعادا عليه نتولاه على جهة الاستقطاع قال : نعم تولوه نعم تولوه إذ قلت لك فأعمل به ولا تريد أن تغالب به أخرج الآن فقل لهم قد أمرني بولاية هشام بن الحكم فقال المشرقي لنا بين يديه وهو يسمع : ألم أخبركم أن هذا رأيه في هشام بن الحكم غير مرة "



الأربعاء 22 محرم 1448هـ الموافق:8 يوليو 2026م 08:07:45 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
اختص عمرو بن العاص بمجموعة من الفضائل، ويكفي في فضله صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي أكبر منقبة له؛ إذ فضل الصحبة لا يعادله فضل، إلا أن عمرًا رضي الله عنه ورد في فضله أحاديث خاصة به، منها:

1- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد له بالإيمان:

فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أسلم الناس، وآمن عمرو بن العاص»([4]). وفي رواية شهد له ولأخيه بالإيمان فقال صلى الله عليه وسلم: «ابنا العاص مؤمنان» يعني هشامًا وعمرًا([5]).

2- ثقة الرسول صلى الله عليه وسلم بمقدرة عمرو بن العاص القتالية، ولذلك ما عدل عنه صلى الله عليه وسلم في الحرب منذ أسلم، وذلك لعلمه وبصيرته بالحرب وبفنون القتال:

قال عمرو بن العاص: (ما عدَل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبخالد بن الوليد في حربه منذ أسلمنا أحدًا من الصحابة)([6]).

3- أن النبي صلى الله عليه وسلم شهد لعمرو بن العاص بالصلاح:

قال طلحة رضي الله عنه: ألا أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ إني سمعته يقول: «إن عمرو بن العاص من صالحي قريش»([7]).

4– ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم عليه بقوله: «نِعِمَّا بالمال الصالح للمرء الصالح»:

فعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجها فيُسلمك الله ويُغْنِمك أرغب لك من المال رغبة صالحة»، قلت: يا رسول الله، إني لم أسلم رغبة في المال، وإنما أسلمت رغبة في الجهاد، والكينونة معك، قال: «يا عمرو، نِعِمَّا بالمال الصالح للمرء الصالح»([8]).

5- أن النبي صلى الله عليه وسلم طلب من الصحابة رضي الله عنهم الاقتداء بعمرو بن العاص رضي الله عنه، وذلك لمّا وقع الفزع بالمدينة:

قال عمرو بن العاص: (كَانَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَذْهَبُونَ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَقَعَدْتُ مَعَ سَالِمٍ، وَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا كَانَ مَفْزَعُكُمْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟! أَلَا فَعَلْتُمْ مَا فَعَلَ هَذَانِ الرَّجُلانِ الْمُؤْمِنَانِ؟!»([9]).

6- حياء عمرو بن العاص رضي الله عنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم:

قال عمرو بن العاص رضي الله عنه: (ما كان أحد أحب إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه)([10]).

7- أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أقرأَهُ خمس عشرة سجدة في القرآن:

قال عمرو بن العاص: (أقرأني رسول الله صلى الله عليه وسلم في القرآن خمس عشرة سجدة، منها في المفصل ثلاث، وفي سورة الحج سجدتان)([11]).

8- أن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّره على سرية فيها أبو بكر وعمر:

فقد أمَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية نحو الشام، فسار حتى إذا كان على ماء بأرض جذام يقال له: السلاسل -وبذلك سميت تلك الغزوة ذات السلاسل- خاف فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلك الغزوة يستمدُّه، فأمده بجيش من مائتي فارس من المهاجرين والأنصار أهل الشرف، فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما([12]).

وفي هذه الغزوة كان لعمرو بن العاص رضي الله عنه مواقف تدلُّ على قوة ذكائه وبصره بالحرب، استنكرها كثير من الصحابة في البداية لخفاء مقصده، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه؛ فأبان مقصده في منعهم من إيقاد النار مع ما هم فيه من برد شديد، ومنعهم من تتبع العدو فقال: يا نبي الله، أن كان في أصحابي قلة فخشيت أن يرى العدوّ قلتهم، ونهيتهم أن يتَّبعوا العدو مخافةَ أن يكون لهم كمين، قال: فأعجب ذلك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم([13]).

9- بعثه صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة إلى سواع (صنم هذيل) ليهدمه:

قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن، فقال: ما تريد؟ قلت: أمرني رسول الله أن أهدمه، قال: لا تقدر على ذلك، قلت: لم؟ قال: تمنع، قلت: حتى الآن أنت في الباطل؟! ويحك! وهل يسمع أو يبصر؟! قال: فدنوت منه فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئا، ثم قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله([14]).

10- بعثه صلى الله عليه وسلم في السنة نفسها إلى جَيْفَر وعمرو ابني الجُلَنْدَى بِعُمان -وكان الملك منهما جيفرًا وكانا من الأزد- مصدِّقًا، فخليا بينه وبين الصدقة، فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم، وأخذ الجزية من المجوس الذين بها، ولم يزل له بِعُمان حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج منها فقدم المدينة([15]).

11- بَعَثَه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أميرًا إلى الشام، فتولى ما تولى من فتحها، وشهد اليرموك([16]). قال عمرو: شهدت أنا وأخي هشام اليرموك، فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة، فلما أصبحنا رُزِقها وحُرِمتُها([17]). فهذه منقبة عظيمة لعمرو رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سأل الشهادة بصدق بلَّغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه»([18]).

12- كان عمرو بن العاص من أمراء الأجناد في الجهاد بالشام في زمن عمر، وهو الذي فتح قنسرين، وصالح أهل حلب ومنبج وأنطاكية، وولاه بعد موت يزيد بن أبي سفيان فلسطين والأردن([19]).

13- وبعد جمع الشام كلها لمعاوية كتب عمر إلى عمرو بن العاص، فسار إلى مصر فافتتحها، فلم يزل عليها واليا حتى مات عمر، فأقره عثمان عليها أربع سنين أو نحوها، ثم عزله عنها، فقدم عمرو المدينة فأقام بها، فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين، حتى قتل عثمان فصار إلى معاوية، فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان، وشهد معه صفين، ثم ولاه معاوية مصر، فخرج إليها فلم يزل بها واليًا، وابتنى بها دارًا ونزلها إلى أن مات بها([20]).

فتولية عمرو بن العاص رضي الله عنه هذه المناصب والأعمال من قبل النبي والخلفاء له من بعده تدل دلالة ظاهرة على فضله ودهائه وكفاءته وخبرته بالسياسة، وهذا ما شهد له به الصحابة رضي الله عنهم.

14- كان سببًا في هداية الكثير من الذين دخلوا في دين الله أفواجًا، ومن ذراريهم إلى قيام الساعة، فكم له من الأجر والثواب العظيم عند الله U، فهذا الفضل أجراه الله U على عمرو بن العاص وعلى أصحابه الذين جاهدوا معه في فتوح الشام ومصر وغيرها، فلا يسجد رجل لربه في الأقصى، ولا يركع شيخ ركعة متقبلة في قرية أو مدينة من مدن عُمان، ولا يصلي فلّاح في أرضه في دلتا النيل بمصر، ولا يُذكر اسم الله في برقة أو طرابلس رجل إلا وكتب لعمرو بن العاص وأصحابه مثل أجرهم جميعًا، لا ينقص من أجرهم شيء، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا يُنقص ذلك أجورهم شيئًا»([21]).

وكم قطع عمرو بن العاص رضي الله عنه من الأودية والشعاب والصعاب التي تكبدها في فتوح مصر والشام، أليس ذلك في ميزان حسناته؟! وقد أخبرنا الله U: ﴿بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطْئُونَ موطنا يغيظ الكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُو نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم عمل صالح﴾ [التوبة: ١٢٠]، وأخبرنا أيضًا: ﴿وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ هُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: ۱۲۱]([22]).

[4]) أخرجه الترمذي (٣٨٤٤)، وأحمد (١٧٤١٣)، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٩٧١).

([5]) أخرجه أحمد (8042)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (45).

([6]) أخرجه أبو يعلى (7347)، قال محققه حسين سليم أسد: رجاله ثقات.

([7]) أخرجه الترمذي (٣٨٤٥)، وأحمد (1382)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٩‏/ ٣٥٧): رجاله ثقات. وصححه الألباني بشواهده في السلسلة الصحيحة (2/ 152).

([8]) أخرجه أحمد (17802) وصححه الحاكم (2130) وقال: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.

([9]) أخرجه النسائي في الكبرى (8301)، وأحمد (17810)، قال الهيثمي في المجمع (9/ 494): رجاله رجال الصحيح.

([10]) أخرجه مسلم (121).

([11]) أخرجه حاكم (1/ 223). قال ابن حجر في التلخيص الحبير (2/ 10): هذا الحديث حسنه المنذري والنووي.

([12]) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (46/ 144).

([13]) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (46/ 144).

([14]) انظر: الطبقات لابن سعد (9/ 499)، وتاريخ الطبري (3/ 66).

([15]) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (46/ 151).

([16]) انظر: الطبقات لابن سعد (9/ 499).

([17]) انظر: الطبقات لابن سعد (4/ 146).

([18]) أخرجه مسلم (1909).

([19]) انظر: الإصابة (5/ 2).

([20]) انظر: الطبقات لابن سعد (9/ 499).

([21]) أخرجه مسلم (2674).

([22]) مقدمة: جامع الآثار القولية والفعلية الصحيحة لعمرو بن العاص (ص: 7).

 
اسمك :  
نص التعليق :