إقتباس : (ولا تنس نزولها على حكم العاطفة يوم زفت أسماء بنت النعمان عروسا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت لها: إن النبي ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له: أعوذ بالله منك، وغرضها تنفير النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عرسه وإسقاطه هذه المؤمنة البائسة من نفسه، وكأن أم المؤمنين تستبيح مثل هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترويجا لغرضها حتى ولو كان تافها أو كان حراما ) .. قلت: قاتل الله كل من يطعن بعائشة رضي الله عنها مثل هذا الطعن المستند إلى الأكاذيب، ثم تفسيرها بالهوى القبيح والأغراض التافهة والمحرمة. والقصة المزعومة هذه عزاها في الهامش (4/258) للحاكم (4/37)، وابن سعد (8/104)، وقد أخرجها كلاهما من حديث أبي أسيد الساعدي وإسناده واهٍ كما قال الذهبي في (تلخيصه) الذي أخفاه عمدا هذا الدجال فهو من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال الدارقطني وغيره: متروك، وقال ابن عساكر: رافضي ليس بثقة، وقال الذهبي في (الميزان): لا يوثق به. ومع سقوط سنده ففيه - كما يتضح من مراجعة لفظ في مظانه تلك - أن القائلة هي إما عائشة أو حفصة، فمن أين قطع عبد الحسين هذا أنه قول عائشة، هذا مع سقوط ثبوته كما تقدم. ومن باب قطع الطريق على هؤلاء الرافضة الضُّلال نقول: إن القصة لها إسناد آخر عند ابن سعد قبل هذا وفيها أن القائلة بذلك القول لأسماء هي إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتعين من هي، لكن إسنادها أيضا واهٍ بل هو أوهى من السابق فلا نشك في وضعه، إذ هو من طريق هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه، وهشام قد تقدم أنه متروك، أما أبوه فهو متهم بالكذب كما في (التقريب) وهذا ما يجعلنا نقطع بكذب هذه القصة من أساسها، فلا حجة فيها علينا بعد ذلك ولله الحمد.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video