توثيق الكتب عند أهل السنة
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فإنَّ المؤلفات التي تَرَكها علماء المسلمين في جميع العلوم والمعارف تُعدُّ مصدرًا مهمًّا، وتَرِكةً غنية؛ لما حوتْه من نصوص وأقوال، سواء كان النقل عن الصادق المصدوق - عليه الصلاة والسلام - أم عن الذين جاؤوا من بعده، وكذا أقوال المؤلفين وآراؤهم.
هذه الكتب وصلتْ إلينا بأصح طريق، وهو طريق الإسناد، ولهم طُرق في حفْظ الأسانيد، والاهتمام بها، والعناية بضبطها، فصَّلتُ ذلك في "أهمية الموضوع"؛ ولذا قمتُ بمحاولة اجتهادية في تلمُّس وتتبُّع بعض أسانيد كُتُب العقيدة الإسلامية والتعريف بِرُواتها، وزيادة توثيق هذه الكتب عن طريق استقراء النقول عنها، سواء بالإسناد أو غيره من صور التوثيق، وسمَّيته: "توثيق أسانيد كتب العقيدة الإسلامية إلى نهاية القرن الرابع الهجري".
أسباب اختياره:
التنبيه إلى اهتمام أئمَّة العقيدة بضبْط مروياتهم بالأسانيد المتصلة إلى مؤلِّفي الكتب، كما هو حال أئمة الحديث سواء بسواء.
الردُّ على مَن يُشكِّك في نسبة بعض الكتب المستفيضة إلى مؤلِّفيها بحُجج غير صحيحة، وإغفالهم ثبوت إسناد الكتاب إلى مؤلفه، وتتابُع العلماء على هذا الإثبات.
لم أجدْ دراسة مستقلة جمعتْ جملةً من المصنفات - حسب علمي - اهتمَّتْ بتتبُّع أسانيد الكتب العقَدية والتعريف بها.
أهمية موضوع دراسة الأسانيد:
اهتمَّ علماء الإسلام بالإسناد قديمًا، وأَوْلَوْه أهمية كبيرة في توثيق مروياتهم، وجعلوه دِينًا.
قال الإمام محمد بن سيرين - رحمه الله -: "اتقوا الله يا معشر الشباب، انظروا ممَّن تأخذون هذه الأحاديث؛ فإنها مِن دينكم"[1].
وقال أيضًا: "إنَّ هذا العِلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"[2].
وقال ابن المبارَك - رحمه الله -: "الإسنادُ من الدِّين، ولولا الإسنادُ لقال مَن شاء ما شاء"[3].
وهي خاصية شرَّف الله بها أمَّةَ محمد - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها منَ الأمم، وميزة امتاز بها أهل السنة والجماعة عن أهل البِدَع والأهواء والضلالات.
قال أبو نصر بن سلام: "ليس شيءٌ أثقل على أهْل الإلحاد، ولا أبغض إليهم من سماع الحديث وروايته وإسناده"[4].
وذلك أنَّ أهل الأهواء إن استدلُّوا على بدعهم، إما بما ليس له إسناد، وإن أُسند فهو مما لم يصحَّ، وأما ما صحَّ فليس لهم فيه حُجة في الدلالة على مُعتقداتهم وباطلهم.
وكان من صور التدوين والحفْظ للأحاديث النبوية، وهو ما يُسمَّى "بالتدوين العام"، ما قام به الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز لمَّا تولَّى الخلافة، وخشي أن يَتَحقَّق قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا يقبض العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء))؛ والحديث في الصحيحين[5].
فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: "انظر ما كان من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاكتبه؛ فإني خِفْتُ دُروس العلم وذهاب العلماء"[6].
وكان أبو بكر بن محمد بن عمرو واليًا وقاضيًا على المدينة.
وأمر أيضًا الإمامَ الحافظ محمدَ بن شهاب الزهْري بجمع السُّنَّة، قال الزُّهْري: "أَمَرَنا عمر بن عبدالعزيز بجمْع السنن، فكتبناها دفترًا دفترًا، فبعث إلى كلِّ أرض له عليها سلطان دفترًا"[7]، فكان - رحمه الله - أول من دوَّن العلم[8].
قال الذَّهبي واصفًا عملَ عمرَ بنِ عبدالعزيز: "وهو الذي سنَّ للمُحدِّثين التثبُّت في النقل"[9].
وفي عصر التابعين دخل تدوين السنة مرحلةً جديدة، وهو ما يُسمَّى بـ"التصنيف المرتب للسنن والآثار".
قال الذهبي في حوادث (سنة 143هـ): "وفي هذا العصْر شَرَعَ علماءُ الإسلام في تدوين الحديث الشريف والفقه والتفسير، فصنَّف ابن جريج التصانيف في مكة، وصنَّف سعيد بن أبي عروبة... وصنف مالك "الموطأ" في المدينة، وصنف ابن إسحاق "المغازي"، وكثر تدوين العلم وتبويبه، ودونت العربية واللغة والتاريخ وأيام الناس"[10].
ودوَّن أهلُ العلم أيضًا في مسائل الأصول (أصول الدين)، ومن ذلك الكتب الجامعة لمسائل العقيدة، مثل: "السنة"، "الإيمان"، "الشريعة".
وكذلك في مسائل عقدية صُنِّفتْ كتبٌ فيها نزاع الفِرق والمذاهب، مثل: كتاب "الرَّد على الجهمية"، "خَلْق أفعال العباد"، ونحوهما منَ المصنفات.
هذه الكُتُب منذ وقت تأليفها، اهتموا بسماعها على مؤلفيها، وهو ما يُسمَّى في المصطلح: طرق تحمُّل الحديث (إما السماع من لفظ الشيخ، أو القراءة على الشيخ)، كما تجدها مبسوطة في كتب مصطلح الحديث[11].
وقد قال العلماء: "الأسانيد أنساب الكتب"[12].
خذْ مثالاً لذلك: "صحيح الإمام أبي عبدالله البخاري"، فحينما تراجع كتبَ الفهارس، فإنك واجدٌ جملةً من الطُّرُق والمشجرات لرواية هذا الكتاب النافع[13].
ولكل ناحية من بلدان المسلمين روايةٌ لكتاب من كتب السُّنَّة، حسب طرق وصول الكتاب إليهم، واعتبر رواة "الموطأ" (الموطآت) دليلاً على ذلك[14].
أما كتب العقيدة، فكان الإسنادُ يُذكر فيها كما هو سَنَنُ أهل العلم، ويُعد التصنيفُ بطريقة الرواية مما تَمَيَّز به المنصفون من أهل العلم عن غَيْرهم، وتروى أيضًا بإسنادٍ إلى مؤلفها زيادةً في التوثيق والحفْظ، كما قُلنا في عمل علماء الحديث؛ ولكن بعض دراسة وتوثيق أسانيد الكتب إلى مؤلفيها لم يلقَ عناية واهتمامًا من قِبَل الباحثين بعد ظهور الكتب مطبوعة[15]، فاكتُفِي بشهرة الكتاب عن النظر في إسنادِه إلى مؤلفِه.
والسؤال الذي يرد:
ألا يوجد إلا هذا الطريق؟
بل في أحيان يُترك الإسناد جملةً عند طَبْع الكتاب، ويُبقى على أصله المخطوط، ويغفل البعض عن النظر في الموسوعات العقَدية الكبيرة، مثل كتب (الأئمة: ابن منده، واللالكائي) التي تُضمَّن الكتابَ المراد، ويدخل الإسناد ضمنًا[16].
وقد تنبَّه أهلُ العلم قديمًا لأهمية دراسة الأسانيد والاهتمام بها.
ذكر ابن تيميَّة ما نقل عن الإمام أحمد، من رواية حرب بن إسماعيل، ثم علَّق على ما وَرَد فيها: "وليستْ هذه العقيدة ثابتة عن الإمام أحمد بألفاظها؛ فإني تأملْت لها ثلاثة أسانيد مُظْلمة برجال مجاهيل، والألفاظُ هي ألفاظ حرب بن إسماعيل، لا ألفاظ الإمام أحمد"[17]، فهذا نقدٌ للإسناد والمتن.
ومثله الإمام ابن القيم في دفاعه عن كتاب "الرد على الجهمية"، للإمام أحمد، ذَكَر أسانيد الكتاب وتوثيق أهل العلم له[18].
وكذلك اهتمام الحافظ ابن حجر في ذكر أسانيد كتب العقيدة، في الفصل الذي عقده في كتابه "المعجم المفهرس"[19]، وما تفرق منها في كتابه الآخر: "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس".
الدراسات السابقة:
لم أجدْ - حسب علمي - دراسةً مستقلَّة تناولتْ أسانيد كتب العقيدة، وربطها بكُتب الرواية والفهارس.
فوائد توثيق أسانيد كتب العقيدة:
1- معرفة رواة الكتاب من مؤلفه، وقد يكون الإسنادُ مما فُقد، ويمثل لهذا بكتاب "السنة"، لمحمد نصر المروزي، كما سيأتي.
2- معرفة رواة آخرين للكتاب، عن طريق الوقوف على أسانيد تروي الكتاب من طريق كتب التراجم والمشيخات[20]، أو عن طريق رواية الكتاب ضمن كتاب مَوْسوعي، فيكون هذا حفْظًا للكتاب[21].
3- أو نتعرَّف على إسناد آخر للكتاب ظَهَر من خلال نقول أهل العلم[22]، وهذا يُعطينا فائدة أخرى:
4- وهي أن اختلاف بعض النصوص المنقولة عن الكتاب التي نصَّ عليها أهلُ العلم صراحة، ثم لا نجد هذا النقل فيما بين أيدينا من الكتاب الموسوم، يعني هذا - والله أعلم - أن النسخة التي وصلتْ إلينا، وطبع عليها الكتاب إنما هي تُمثِّل روايةً للكتاب، وأن المؤلف - رحمه الله - قد رواه عنه تلاميذه وأسمعه آخرين، ومن ثَمَّ انتقل الإسنادُ إما شرقًا أو غربًا، وسيأتي تطبيق لذلك عند ذِكْر كتاب "الإيمان"، لأبي عبيد القاسم بن سلام.
5- تصحيح الأغلاط في الأسانيد، مما طُبع من كُتُب العقيدة.
6- الرد على الطاعنين في كُتُب العقيدة، ونسبتها إلى مؤلِّفيها[23].
منهج البحث:
رتبت الكتب تاريخيًّا حسب وفاة المؤلف.
حرصتُ على إيراد الكتب التي تُكلِّم في ثبوتها، أو انقطع إسنادُها، أو لم يُذكَر لها إسناد، وربط هذه الأسانيد بكُتُب الرواية والفهارس المعروفة.
جمعتُ في الدراسة بين كتب مطبوعة، ومخطوطة، ومفقودة.
لم أستوعب جميع كتب العقيدة.
أذكرُ اسم الكتاب كاملاً، موضوعه، طبعاته.
إسناد الكتاب وهو:
أ- إما أن يكون مذكورًا على طُرة الكتاب، أو أني أرجع لأصْل المخطوط.
ب- وإما ألاَّ يكون مذكورًا، كأن يكون الكتاب مفقودًا، أشار إليه أهل التصانيف في كُتُبهم وأهل الفهارس، ويروونه بالسند.
التعريف برجال الإسناد:
ويكون بذِكر الرواة عن المؤلف، وعلى وجْه الاختصار، وأنبِّه إلى أمر: وهو أن رجال الأسانيد على قسمَيْن:
قسم لهم تراجمُ يذكرها أهلُ الحديث والتاريخ في مؤلفاتهم.
قسم إنما هم رواة كتب، فتجد أنَّ بعضَ الطرق لرواية كتابٍ ما، تلتقي في راوٍ ما، ولا نعرف عنه إلا اسمه ونسبه كاملاً، وروايته عن مؤلف الكتاب، أو دون ذلك، فهو اكتفى بتسميع الكتاب، ولم يرحلْ من بلده؛ ولذا فلا تجد له ترجمة؛ لفَقْد كثير من كتب علماء المشْرق المؤلَّفة في تواريخ البلدان، فلا يمكن أن يقال: إن هذا الإسناد ضعيف، أو منكر، مع ما يُذكر من توثيق نسْبة الكتاب، وتتابع العلماء على النقْل من الكتاب، ما لم يأتِ أمرٌ خارج عن ذلك؛ كأن يكون في الإسناد سقطٌ، أو يُذكَر عن الراوي عبث في الكتاب، ونحو ذلك.
توثيق نسبة الكتاب:
وذلك من جهتَيْن:
إما بالنقل منَ الكتاب منسوبًا إلى مؤلفه، وتتابع أهل العلم على ذلك.
وإما بذكره في ثنايا تآليفهم، وفي ترجمتهم له، وفي هذه الفقرة لم أستقرئ النقل عن المؤلف تاريخيًّا، وإنما أكتفي بالمشهور.
كتاب: "في الإيمان ومعالمه وسننه واستكماله ودرجاته"، للحافظ أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي، الأديب.
قال ابن سعد: كان مُؤدِّبًا صاحب نحو وعربية، وقال إسحاق بن راهويه: أبو عبيد أوسعُنا علمًا، وأكثرُنا أدبًا، قال الذهبي: وصنَّف التصانيف الموثَّقة التي سارتْ بها الركبان، ومنها "غريب الحديث"، "الطهور"، وغيرها، مات سنة 224 هـ[24].
موضوعه:
ذَكَر فيه معانيَ الإيمان، وأنه نيةٌ وقول وعمل، وأنه درجات، وذكر الاستثناء في الإيمان، والزيادة والنقْصان منه، ومن جعل الإيمان قولاً بلا عملٍ، ثم ذكر أنواع الذنوب، وختَمَه ببيان الفِرق المخالِفة في الإيمان.
طبعاته:
طُبع بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني عن نسْخة خطية نفيسة في دار الأرقم بالكويت، قال في وصفها: "نسخة ليست بالجيدة، وقع فيها أخطاء كثيرة وسقط في غير ما موضع"، المقدمة ص: و.
إسناد الكتاب:
الإسناد الأول:
طُبع على الورقة الأولى إسناد الكتاب، لكن وقع فيه سقط في أوله، وتداخل في الرواة عن أبي عبيد[25]، أوضحه كالآتي:
أخبرنا الشيخ أبو محمد عبدالرحمن بن عثمان بن معروف، أعني ابن نصر، قال: حدَّثنا أبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن يحيى العسكري (صاحب عبيد القاسم بن سلام)، هذه الرسالة وأنا أسمع، قال أبو عبيد....
وصوابه كما ساقه ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص52 رقم 52، والروداني في "صلة الخلف" ص69 - 70.
قال ابن حجر: أخبرنا به الكمال بن عبدالحق إذنًا، عن عبدالرحيم بن إبراهيم بن أبي اليسر إجازةً إن لم يكنْ سماعًا: أنبأنا جدي إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر: أنبأنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعي: أنبأنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني: أنبأنا عبدالعزيز بن أحمد الكتاني، وعبيد بن إبراهيم بن النجار[26]، قالا: أنبأنا أبو محمد عبدالرحمن بن عثمان بن أبي نصر: أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي: أنبأنا عبدالله بن جعفر بن أحمد العسكري عنه.
تراجم الإسناد:
عبدالله بن جعفر بن أحمد العسكري: أبو محمد: من أهل الرافقة، هكذا نسبه ابن عساكر في ترجمة إسحاق بن إبراهيم.
إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأذْرعي: شيخ دمشق، قال أبو الحسين الرازي: كان من جلَّة أهل دمشق وعبَّادها وعلمائها، وقال ابن عساكر: أحد الثقات من عباد الله، وقال الذهبي: الإمام المحدِّث الرباني، مات سنة 344 هـ[27].
عبدالرحمن بن أبي نصر عثمان بن القاسم التميمي الدمشقي، قال عبدالعزيز الكتاني: "ولم ألقَ شيخًا مثله زهدًا وورعًا، وعبادة ورئاسة"، وقال أبو الوليد الدربندي: "وكان خيرًا من ألف مثله إسنادًا وإتقانًا وزهدًا"، مات سنة 420 هـ[28].
الإسناد الثاني:
ما ذكره أبو عبدالله محمد بن أحمد الرازي، المعروف بابن الحطَّاب[29]، مات سنة 525هـ، عند ذكر الشيخ الثالث والعشرين، وهو: أبو عبدالله الحسين بن أحمد بن الحسن، وكان من الصالحين، قال: وعندي عنه كتاب "الإيمان"، لأبي عبيد، جزءٌ لطيف، أخبرنا به عن حمزة بن علي بن حمزة البغدادي، عن ابن أبي الموت المكي، عن أبي علي الحسن بن علي البلخي، عن أبي صالح رجاء بن عبدالله الصاغاني، قال: سألت أبا عبيد، فذكره، ص219 - 220.
تراجم الإسناد:
رجاء بن عبدالله الصاغاني، يروي عن يعلى بن عبيد: روى عنه أهل بلخ، هكذا ذكره ابن حبان في "الثقات" (8/248).
الحسن بن علي البلخي أبو علي الوخشي، قال أبو سعد السمعاني: كان حافظًا فاضلاً ثقةً، حسن القراءة، رَحَل إلى العراق والشام، وقال عبدالغافر: قدم نيسابور وسمع مرارًا[30].
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي الموت المكي، توفِّي بمصر سنة 351 هـ، قال في "السير": الشيخ المحدث، وقال في "الميزان": ضُعف قليلاً، وقال ابن حجر في "اللسان": لم أقف على كلام من صرَّح بتجريحه، وكان من مسندي عصره، مات سنة 351هـ[31].
الإسناد الثالث:
لذِكْر هذا الإسناد سببٌ اجتهدتُ في الوُقُوف عليه، وإليك البيان:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب "الإيمان" نقلاً عن كتاب أبي عبيد "الإيمان"، قال: هذه تسمية من كان يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ يزيد وينقص، ثم سرد مَن قال به من أهل مكة، ص293 - 295.
وهذا النقل لا يوجد في المطبوع، وأصل النقل من كتاب "الإبانة"، لابن بطة الذي حفظ لنا إسنادًا للكتاب.
قال ابن بطة: حدثني أبو عبدالله أحمد بن حميد الكفي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن علي بن عيسى السكين البلدي، قال: حدثنا سنان بن محمد، قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام: هذه تسمية مَن كان يقول: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، (2/814 ح1117).
فالذي يظهر أنَّ هذا إسناد لكتاب "الإيمان"؛ لأبي عبيد[32]، مع ما سبق أن النسخة حصل فيها سقط وأخطاء.
توثيق نسبة الكتاب:
إسناد الكتاب، كما مرَّ معنا.
ذَكر الكتابَ مَن ترجم له.
وهو أحد الكتب المروية التي ورد بها الخطيب البغدادي دِمَشق ص284 رقم 44.
ونقل منه ابن تيميَّة في كتاب الإيمان من الفتاوى (7/208، 209، 330)، وابن حجر في "الفتح" (1/103).
كتاب الإيمان
لأبي بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، أخي الحافظ عثمان بن أبي شيبة، قال الذهبي: وهو من أقران أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني في السن والمولد والحفظ.
قال الخطيب: كان متقنًا حافظًا مكثرًا، صنَّف المسند والأحكام والتفسير.
قال عمرو بن الفلاَّس: ما رأيت أحدًا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، مات سنة 235هـ[33].
موضوعه:
تناول الكتاب ما ذُكر في الإيمان: حده، وثمراته، ونواقضه.
والنصوص إما أحاديث نبوية، أو آثار عن السلف، ولم يُعلِّق على أي منها، وبلغ عدد النصوص (139) نصًّا.
طباعته:
طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ضمن مجموع في دار الأرقم.
إسناد النسخة كما ورد في طبعة الكتاب:
أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي.
رواية أبي العلاء[34] محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي.
رواية أبي محمد الحسن بن رشيد العسكري.
رواية أبي القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي الفسوي.
رواية أبي صادق مرشد بن يحيى بن قاسم البزاز المدني.
رواية أبي (عبدالله) محمد بن علي بن محمد الرحبي[35].
رواية الزاهد أبي علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي.
تراجم الإسناد:
محمد بن أحمد بن جعفر الذهلي، أبو العلاء الكوفي، نزيل مصر، ويعرف بالوكيعي، قال ابن يونس: ولد بالكوفة سنة أربع ومائتين، وقدم مصر قديمًا تاجرًا، وكان ثقةً ثبتًا، وقال الذهبي: الإمام المعمَّر الثقة، توفي سنة 300هـ[36].
أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري المصري، الإمام المحدِّث الصادق.
قال الطحان: روى عن خلْق عظيم لا أستطيع ذِكْرهم، ما رأيتُ عالمًا أكثر حديثًا منه.
قال الذهبي: طال عمره، وعلا إسناده، وكان ذا فهم ومعرفة، مات سنة 370هـ[37].
أبو القاسم علي بن محمد بن علي الفارسي، المصري، قال الرازي في مشيخته: سمَّعت عليه ستين جزءًا أو أزيد، وقد كان من المسنين المسندين، وكان - رحمه الله - كثيرَ الرواية، صحيحَ السماعات، وقال الذهبي: الشيخ الأمين، الجليل، مات سنة 433هـ[38].
أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم المديني المصري، قال السِّلفي: كان ثقة صحيح الأصول، وقال الذهبي: المحدث الثقة العالم، مات سنة 517هـ[39].
محمد بن علي بن محمد الرحبي الفقيه الشافعي، قال ابن الدبيثي: فقيه فاضل، له معرفة حسنة بالأدب، وله شعر جيد، مات سنة 577هـ[40].
توثيق نسبة الكتاب:
إسناد الكتاب كما ورد في النسخة المخطوطة.
رواية الحافظ ابن حجر له في "المعجم المفهرس"، رقم 49 ص51.
ووصله لإحدى معلقات البخاري في صحيحه في كتاب "التغليق" 2/19، وهو الإسناد نفسه.
سماع العلماء للكتاب:
ومنها سماع بخط الحافظ محمد بن يوسف بن محمد البرزالي، كتبه سنة 623 هـ، وقرأها الحافظ محمد بن المحب المقدسي على الحافظ الذهبي.
سماعات أهل العلم للكتاب كما في الورقتين الأولى والأخيرة من النسخة الخطية صفحة (ن، س)، من طبعة الشيخ الألباني، ومنها سماع سنة 635 هـ.
نقل منه الحافظ الذهبي في "السير" 17/614، وابن حجر في "الفتح" 1/47، 48، وفي "تغليق التعليق" 2/19، 21، والسيوطي في "الدر المنثور" 1/215 سورة البقرة، الآية: 88.
ــــــــــــــــــــــــ
[1] "الجرح والتعديل" (2/15)، وابن حبان في "المجروحين" (1/22).
[2] مسلم في مقدمة صحيحه (1/84).
[3] مسلم في مقدمة صحيحه بشرح النووي (1/87).
[4] "الخلاصة في أصول الحديث"، للطيبي ص30.
[5] البخاري (1/194)، ومسلم (4/2058).
[6] مالك في "الموطأ" رقم 936، والبخاري (1/194).
[7] "جامع بيان العلم" (1/76).
[8] "الحلية" (3/363).
[9] "تذكرة الحفاظ" (1/6).
[10] "تاريخ الإسلام"، تحقيق عبدالسلام تدمري، ص13، و"صحائف الصحابة"، لأحمد الصويان ص236، و"المنهج المقترح لفهم المصطلح"، لحاتم العوني ص45، و"بحوث في تاريخ السنة"، لأكرم العمري ص232.
[11] "تدريب الراوي" (1/418) "النوع الرابع والعشرون".
[12] "الفتح" (1/6)، "فهرس الفهارس" (1/82).
[13] "تغليق التعليق" (5/435)، و"هدي الساري" ص491 كلاهما للحافظ ابن حجر، وكتب الباحث محمد إسحاق رسالة عنوانها "الأصول الستة: رواياتها ونسخها" رسالة ماجستير - قسم الثقافة الإسلامية - جامعة الملك سعود - سنة 1405هـ.
[14] انظر: دراسة نذير حمدان "الموطآت" ص75.
[15] أول من وقفتُ عليه من بحث له صلة بموضوع البحث ما كتبه أخونا الدكتور/ صالح العقيل في مجلة عالم الكتب - العدد السادس (1421هـ) ص487، بعنوان: "كتاب السنة، لعبدالله بن الإمام أحمد - دراسة توثيقية".
[16] مثال ذلك: كتاب "القدر"، لأبي داود السجستاني لم يصلْنا؛ لكن الإمام ابن بطة في كتاب "الإبانة" روى من طريق رواة الكتاب (ابن داسة، والمتوثي) قرابة (241) نصًّا عن أبي داود؛ فهل هذا إلا حفظ للكتاب؟!
[17] "الاستقامة" (1/73).
[18] قال: ولم يُسمع من أحد من متقدِّمي أصحابه ولا متأخِّريهم طعن فيه، فإن قيل هذا الكتاب يرويه أبو بكر... ثم أجاب على الطعون في "اجتماع الجيوش" ص208 - 209 وسيأتي تفصيل ذلك.
[19] ص15.
[20] انظر: تعريفها في "فهرس الفهارس" (1/67).
[21] ويمكن التمثيل بنوعين:
أ- كتاب "القدر"، لأبي داود السجستاني (ت سنة 275 هـ)، وقد سبق توضيح ذلك.
ب- مثال آخر في الجانب الحديثي، وهو ما يتعلَّق بالنسخ والصحف الحديثية: "صحيفة أبي هريرة - رضي الله عنه –" واشتهرت بصحيفة همام بن مُنبِّه عن أبي هريرة، وقد طبعت مستقلة، وقد حفظها الإمام أحمد في مسنده كاملة، انظر "المسند" (16/27)؛ تحقيق أحمد شاكر، وراجع دراسة "صحائف الصحابة"، لأحمد الصويان ص189.
[22] انظر: طرق كتاب "السنة"، لعبدالله بن أحمد، في هذا البحث ص149، و"الشريعة" ص166.
[23] وهذه الدعْوى قديمة وحديثة، انظر مثال ذلك: دفاع الإمام ابن القيم عن كتاب "الرد على الجهمية".
[24] انظر: "تاريخ بغداد" (12/403)، "تهذيب الكمال" (13/354)، "السير" (10/490).
[25] ص 53 من المقدمة.
[26] في "صلة الخلف": عبيدالله بن إبراهيم النجار.
[27] انظر: "السير" (5/478)، "الوافي" (8/398)، "تاريخ ابن عساكر" (2/736) (خ).
[28] انظر: "الوفيات"، للكتاني ص163، "تاريخ دمشق" (10/46) (خ)، "السير" (17/366).
[29] انظر: الدراسة المفصلة عنه، التي قام بها محقق المشيخة الشيخ حاتم العوني ص 33.
[30] انظر:" المستفاد" ص214، "المنتخب من السياق" ص182، و"السير" 18/365.
[31] انظر: "السير" 16/25، "الميزان" (1/152)، "اللسان" (1/296).
[32] وقد نبَّه على السقط سائد بكداش في كتابه "أبو عبيد القاسم بن سلام" ص93 ضمن سلسلة أعلام المسلمين.
[33] انظر: "تاريخ بغداد" (10/66)، "السير" (11/122).
[34] في "تغليق التعليق": أبو جعفر.
[35] من هنا ينتقل الإسناد عند الذهبي في "السير"، وابن حجر في "المعجم المفهرس"، و"تغليق التعليق" من طريق عبدالواحد بن عسكر إلى آخر إسناده.
[36] انظر: "تهذيب الكمال" 24/344، "السير" (14/138).
[37] انظر: "وفيات المصريين" ص 52 رقم 197، "السير" (16/280).
[38] انظر: "مشيخة الرازي" ص 117 الشيخ الرابع، "السير" (17/613).
[39] انظر: "تاريخ الإسلام" ص 418، "السير" (19/475).
[40] انظر: "معجم البلدان" (3/35)، "طبقات الشافعية" (6/156)، وهامش "تكملة إكمال الإكمال" ص165
كتاب: الرد على الجهْمية، للإمام أحمد
اسمه:
"الرد على الزنادقة والجهْمية، فيما شكَّتْ فيه من متشابه القرآن، وتأوَّلتْه على غير تأويله"، تأليف الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، أبي عبدالله، أحد الأئمة الأربعة، قال الشافعي: "أحمد إمامٌ في ثماني خصال: إمام في الحديث، إمام في اللغة، إمام في القرآن...".
من مؤلفاته:
"المسند"، "فضائل الصحابة"، وغيرهما، توفِّي سنة 241 هـ[1].
موضوعه:
يُعدُّ الكتاب من أوائل الكتب التي صنَّفها السلفُ في الرد على الزنادقة والجهمية، واستخدم الإمامُ أحمدُ في مناقشتهم النقلَ والعقل، وقد قسَّمَه قسمَيْن:
أ- الرد على الزنادقة: الذين يُشكِّكون الناسَ في القرآن.
ب- الرد على الجهمية: وعلى رأسها زعيمها الجهْم بن صَفْوان، ومن سار على منْهجه من معتزلةٍ وغيرهم في مسائل الصفات، وخلْق القرآن.
طباعته:
طبع في مطبعة السنة المحمدية، وطبع بتحقيق/ علي سامي النشار، وعمار الطالبي، ضمن عقائد السلف على نسختَيْن خطيتَيْن، وطبع مصحَّحًا بتعليق الشيخ/ إسماعيل الأنصاري؛ نشر رئاسة إدارات البحوث العلميَّة والإفتاء.
إسناد الكتاب:
الإسناد الأول:
أ- يرويه أبو بكر الخلال، عن الخضر بن مثنى، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه.
وهو الذي طبع عليه الكتاب ص 15 طبعة النشار.
الخضر بن مثنى الكندي: قال ابن أبي يعلى في الطبقة الثانية: "نقل عن عبدالله بن إمامنا أحمد أشياء منها: الرد عن الجهميةحمد منها: الرد عن ال"، وروى عنه الخَلَّال.
قال ابن القيم ردًّا على من قال بجهالة الخضر: "إن الخضر هذا قد عرفه الخلال وروى عنه، كما روى كلام أبي عبدالله عن أصحابه، وأصحاب أصحابه، ولا يضر جَهالة غيره له"[2].
وساق السندَ أبو يعْلى في "إبطال التأويلات" (2/299، 444)، وص 245/ب، و"الطبقات" 2/48، قال: "فيما قرأته على المبارك بن عبدالجبار[3]، عن إبراهيم[4]، عن عبدالعزيز[5]، (عن) أبي بكر الخلال: أخبرني خضر بن مثنى الكندي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي...".
ب- يرويه أبو بكر الخلال في كتاب "السنة"، عن عبدالله بن أحمد، عن أبيه.
نص على ذلك ابن القيِّم - رحمه الله - قال: "ذكر هذا الكتابَ كلَّه أبو بكر الخلال في كتاب "السنة" له" ص202.
وقال في موضع آخر: "كتاب "الرد على الجهمية" الذي رواه عنه الخلال من طريق ابنه" ص201.
وقال الخلال: "كتبتُ هذا الكتاب من خط عبدالله، وكتبه عبدالله من خط أبيه" ص208 "الاجتماع"، ونحوه في "الصواعق المرسَلة" (4/1298).
ورواية الخلال للكتاب من طريقَيْن:
بالإسناد عن الخضر.
وجادة عن عبدالله بن أحمد؛ فالخلال - رحمه الله - كما يقول الإمام ابن القيِّم: "إنما رواه عن الخضر؛ لأنه أحب أن يكون متَّصل السند على طريق أهل النقل، وضم ذلك إلى الوجادة، والخضر كان صغيرًا حين سمعه من عبدالله، ولم يكن من المعمَّرين المشهورين بالعلم، ولا هو من الشيوخ"؛ "اجتماع الجيوش" ص209، مقدمة "الرد على الجهمية" ص5.
الإسناد الثاني:
رواية صالح بن الإمام أحمد عن أبيه.
ذَكَر هذه الروايةَ ابنُ أبي يعلى في "الطبقات" (2/65)، بسنده إلى زهير بن صالح[6]، قال: "قرأت على أبي، صالح بن أحمد بن حنبل هذا الكتابَ، وقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه"[7].
الإسناد الثالث[8]:
رواية المروذي عن الإمام أحمد، ذكر هذا الخلال في كتاب "السنة"، قال: أخبرنا المروذي[9]، قال: هذا ما جمعه واحتج به أبو عبدالله على الجهميَّة من القرآن، وكتبه بخطِّه، وكتبتُه من كتابه، فذكر المروذي آياتٍ كثيرةً دون ما ذكر الخضر بن [أحمد][10] عن عبدالله بن أحمد، وقال فيه: سمعت أبا عبدالله يقول".
ذكر هذا النصَّ كاملاً ابنُ تيميَّة في "الدرء" (2/115- 116).
توثيق نسبة الكتاب:
اعتمده العلماء، ونقلوا عنه، وأفادوا منه، ومن هؤلاء:
القاضي أبو يعلى في "العدة" (4/1274)، وابنه في "الطبقات"، و"إبطال التأويلات" (1/233) كما تقدم، وابن عقيل، والبيهقي كما في "الاجتماع" ص 208 - 209، وابن تيميَّة في كتبه؛ مثل: "الدرء" (1/18، 44)، و(2/291 - 297)، و"التسعينية" (1/215، 234، 305)، و"النبوات" (1/561)، و"الجواب الصحيح" (2/17)، وغيرها[11].
وابن القيم في كتبه؛ مثل: "مطلع السعد" ص24 - 25، "طريق الهجرتَيْن" ص337 ق/العايد، "الصواعق" 924، 927، 1241، 1298، وما تقدم عن "الاجتماع" له، وغيرها، والذهبي في "السير" (11/330)، و"العرش" (2/249)، وابن حجر في "الفتح" (13/422)، والعليمي في "المنهج الأحمد" (2/59 - 60).
إشكال والجواب عليه:
شكَّك الحافظُ الذهبي وهو يُعَدِّد رسائل الإمام أحمد، قائلاً: "كالرد على الجهمية الموضوع على أبي عبدالله، فإن الرجل كان تقيًّا ورعًا لا يتفوَّه بمثْل ذلك، ولعله قاله"، "السير" (11/286 - 287).
والجواب:
1- الذهبي قد أثبت الكتاب قبلُ، حينما عدَّد كتب الإمام أحمد، فقال: "الرد على الزنادقة، ثلاثة أجزاء"؛ "السير" 11/330.
2- يبدو أن ملحوظات الذهبي على بعض ما ورد في الكتاب، ولم يبين لنا الذي أشكل عنده، ثم استدرك، وقال: "ولعله قاله".
3- أن رواة الكتاب أئمة عدول، تلقَّاه عنهم أئمةُ السنة من عصر ابن الإمام أحمد إلى عصور متأخِّرة، ذكرتُهم عند توثيق الكتاب، فلا وجْه للتشكيك أو التوقُّف في نسبة الكتاب[12].
شجرة إسناد كتاب "الرد على الجهميَّة"
[وينتهي الإسناد عند أبي يعلى في "الطبقات"]
كتاب: الإيمان
تأليف: عبدالرحمن بن عمر بن يزيد الأصْبهاني، ولقبه: رُسْته.
قال أبو الشيخ: "وكان راوية عن يحيى القطان، خرج إلى الري فحضر مجلسه أبو زرعة وأبو حاتم".
وقال أبو حاتم: صدوق.
وقال الذهبي: الإمام المحدِّث المتقن، مات سنة 250هـ[13].
موضوعه:
ما وقفتُ عليه من النصوص المنقولة وجدتُها تتناول مسائلَ الإيمان في الأحاديث النبوية، والنقول عن السلف في هذه المسألة، والكتاب في عداد المفقود.
إسناد الكتاب:
ساق ابن حجر في "المعجم المفهرس" و"المجمع المؤسس"، قال: أخبرني به عبدالله بن عمر بن مبارك بقراءتي عليه، بإجازته من زينب بنت الكمال، عن عجيبة بنت أبي بكر الباقدارية، بإجازتها من مسعود بن الحسن الثقفي، بسماعه من أبي الفضل المطهر بن عبدالواحد البزاني، قال: أخبرنا أبو عمر بن عبدالوهاب، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن عمر الزهري، قال: أخبرنا عمي عبدالرحمن بن عمر بن يزيد الملقب رسته به، وهو في مجلدة.
هكذا ساقه ابن حجر في "المعجم" ص52 رقم 35، و"المجمع" 2/43، و"تغليق التعليق" 4/196، وفي "موافقة الخُبر الخبر" 1/360، والروداني في "صلة الخلف" ص70.
وأما ابن عساكر، فيروي بالإسناد السابق قُرابة (46) نصًّا من طريق شيخه أبي سعد بن أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي: أنا أبو الفضل المطهر بن عبدالواحد بن محمد عنه به[14].
تراجم الإسناد:
عبدالله بن محمد بن عمر الزهري الأصبهاني ابن أخي رسته، لم أجدْ له ترجمة.
عبدالله بن محمد بن أحمد بن عبدالوهاب، أبو عمر السلمي الأصبهاني، المقرئ.
روى عن عبدالله بن محمد بن عمر الزهري، وابن الجارود، وأبي الحسن اللنباني، روى عنه أبو بكر بن أبي علي الذكواني، وعبدالوهاب بن منده، مات سنة 394هـ[15].
أبو الفضل المطهر بن عبدالواحد البزاني الأصبهاني، قال الذهبي: الشيخ الجليل الرئيس، مات سنة 474هـ[16].
مسعود بن الحسن بن القاسم الثقفي الأصبهاني، قال السمعاني: من بيت الحديث والرئاسة والتقديم، عُمِّر العمر الطويل، حتى تفرَّد بالرواية عن جماعة من الشيوخ، وبالكتب، وبالإجازة، مات سنة 562هـ[17].
عجيبة بنت أبي بكر الباقدارية الشيخة المسندة، ماتت سنة 647هـ، لها ترجمة في "السير" 23/232، و"ذيل التقييد" 2/383.
زينب بنت الكمال المقدسية الصالحية، مسندة الدنيا، ماتت سنة 740 هـ، لها ترجمة في "معجم شيوخ الذهبي" 1/248، "الدرر الكامنة" 2/117.
توثيق نسبة الكتاب:
الإسناد مروي عن ابن حجر في كتبه كما سبق، ونقله من الكتاب في "موافقة الخُبر الخبر" 1/360، وفي "الفتح" 1/81، 8/252، 13/170، وفي "اللسان" 4/447، و"تعجيل المنفعة" له كما في المقدمة 1/66 رقم 35، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/564.
كتاب: الاستقامة والرد على أهل الأهواء[18]
تأليف: خُشيش بن أصرم بن الأسود، أبو عاصم النَّسائي، قال النسائي: ثقة، وقال الذهبي: الإمام الحافظ الحجة، وكان صاحب سنة واتِّباع، مات سنة 352 هـ بمصر[19].
موضوعه:
جاء في حاشية "تهذيب الكمال" نسخة المؤلف نقلاً عن ابن يونس - مؤرخ مصر -: وله كتاب مصنَّف يرد فيه على أهل الأهواء بالحديث المروي؛ "تهذيب الكمال" (85/253) في هامش رقم (1).
اختصر الكتاب أبو الحسين الملطي، المتوفَّى سنة (377هـ)، واعتمد عليه في كتابه "التنبيه والرد على أهْل الأهواء والبدع"، كما نص على ذلك في المقدمة ص91.
إسناد الكتاب:
سمع الكتابَ الحافظُ محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي المصري، المعروف بابن الحطاب في مشيخته ص136 الشيخ الخامس، قال: وهو جزء كبير، أخبرنا به محمد بن الحسين النيسابوري[20]، أخبرنا به أبو محمد الحسن ابن رشيق[21]، عن العباس بن محمد بن العباس البصري[22]، عن خُشيش بن أصرم النسوي.
ومن هذا الطريق يروي الحافظ السمعاني في "المنتخب من معجم شيوخه" (3/1312)، وفي "التحبير" (2/17 - 18)، وابن خير في "الفهرست" ص300، والحافظ الدشتي في كتابه "إثبات الحد" ح74، والحافظ ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص56 رقم 72، والروداني في "صلة الخلف" ص112.
توثيق نسبة الكتاب:
سبق ذِكر جمع من العلماء المصنفين الذين روَوُا الكتاب بالإسناد، يضاف ذِكر العلماء المترجمين أمثال:
"المزي في التهذيب" (8/251)، و"الذهبي في السير" (12/250)، و"التذكرة" (2/551)، وغيرهما من كتبه.
ونقل الأئمة أمثال ما قال ابن تيمية في "منهاج السنة" (1/28)، قال: ورواه من طريقه أبو عمر الطلمنكي في كتابه "الأصول"، وابن القيم في "اجتماع الجيوش" ص109، والسيوطي في "الدر المنثور" أربعة نصوص كما في بحث د/ عامر صبري عن موارد السيوطي ص215.
كتاب: خلق أفعال العباد، والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل
تأليف: أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي مولاهم، أبي عبدالله البخاري.
قال نعيم بن حماد: محمد بن إسماعيل فقيه هذه الأمة، وقال ابن خزيمة: ما رأيتُ تحت أديم السماء أعلمَ بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم- وأحفظ له من محمد بن إسماعيل، وقال أبو الطيب: آية من آيات الله في بصره ونفاذه من العلم، له "الجامع الصحيح" وغيره، مات سنة 256 هـ[23].
موضوعه:
تحدَّث فيه البخاري عن القرآن الكريم، رادًّا على طوائف: الجهمية القائلين بخلق القرآن، والمعتزلة القائلين بنفي خلْق اللهِ أفعالَ العباد، وعلى أصحاب التعطيل؛ مُستدلاًّ بالقرآن والسنة وأقوال السلف في ردِّه واستدلاله - رحمه الله - وهو من آخر كتبه - رحمه الله.
طباعته:
أول طبعة له في الهند سنة 1306 هـ، ثم توالت الطبعات: طبعة أنصار السنة، وطبعة النهْضة عام 1390 هـ، ثم طبعة بتخريج بدر البدر في الكويت سنة 1405هـ.
وجميعُها خالٍ من ذِكر إسناد الكتاب، مع أنه موجود على النسخة الخطية التي طبع عليها أول مرة.
إسناد الكتاب:
الإسناد الأول:
ما ورد على النسخة الخطية الأولى[24] كما قال الناسخ للنسخة، محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة[25]: نقلته من نسخته بخط الشيخ أبي بكر بن الخاضبة[26]، عن أبي بكر وجيه بن طاهر الشحامي كتابةً[27] من نيسابور، ومحمد بن عبدالله بن أحمد العامري[28] عنه سماعًا، أخبرني أبو الفتح محمد بن أحمد بن عبدالله الأصبهاني، سمكويه[29] فيما أذن لي أن أرويَه عنه، قال: أخبرنا الإمام أبو سهل [أحمد] بن علي الأبيوردي[30]:
أ- حدثنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني[31]، حدثنا أبو عبدالله محمد بن يوسف الفربري[32]، حدثنا أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري - رضي الله عنه - سنة ست وخمسين ومائتين.
ب- الفرع الثاني من طريق الفربري، يرويه إسماعيل الكشاني السابق:
محمد بن أبي الهيثم المطوعي:
وهو محمد بن خالد بن الحسن المطوعي البخاري، من مشايخ بخارى وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، مات سنة 362هـ[33]، وعنه أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحاكم، ومن طريقه يروي البيهقي كتاب "خلق الأفعال"، في كتابه "الأسماء والصفات"[34].
وعن أبي عبدالله الحاكم يرويه: محمد بن علي بن أحمد المقرئ أبو العلاء الواسطي، قال الخطيب: وكان قد جمع الكثير من الحديث، وخرَّج أبوابًا وتراجمَ وشيوخًا، كتبت عنه منتخبًا، وكان من أهل العلم بالقرآن، مات سنة 431 هـ[35]، وعنه الخطيب في "تاريخه" (2/30).
الإسناد الثاني:
وهو الذي ورد على النسخة التركية المخطوطة[36] لكتاب البخاري، وهي التي رواها الروداني في "صلة الخلف" ص229، ساق بإسناده إلى أبي طاهر السِّلَفي[37]، عن أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أحمد المستملي، عن محمد بن يوسف الفربري سنة 314هـ، عنه؛ أي: أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه "خلْق أفعال العباد".
تراجم الإسناد الثاني:
إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم البلخي المستملي، سمع البخاري من الفربري سنة 314هـ، سمعه منه أبو ذر عبد بن أحمد الهروي ببلخ في سنة 374 هـ، قال أبو ذر: كان من الثقات المتقنين ببلخ، وقال الذهبي: الإمام المحدِّث الرَّحال الصادق، طوَّف وسمع الكثير[38].
أبو ذر الهروي: عَبْدُ بن أحمد بن محمد الهَرَوي المالكي، راوي "الصحيح".
قال الخطيب: وكان ثقةً ضابطًا ديِّنًا، وقال الذهبي: الحافظ الإمام المجوِّد، مات سنة 434 هـ[39].
ابن أبي ذر: عيسى بن الحافظ الكبير أبي ذر الأنصاري الهروي، قال الذهبي: وسمع من أبيه شيئًا كثيرًا، وأجاز لأبي طاهر السِّلَفي[40].
أبو طاهر السِّلَفي: أحمد بن محمد بن أحمد الأصبهاني، قال ابن نقطة: كان السِّلفي جوالاً في الآفاق، حافظًا، ثقة، متقنًا، وقال الذهبي: شيخ الإسلام شرف المُعمَّرين، مات سنة 567 هـ[41].
وهذا الإسناد هو الذي وقع للحافظ المزي كما يُفهم من كلامه في "تهذيب الكمال"[42].
الإسناد الثالث:
يرويه يوسف بن ريحان بن عبدالصمد، أشار لروايته ابنُ حجر في "تغليق التعليق" (5/436)، و"الهدي" ص492، ونقله عنه البغدادي في "كشْف الظنون" (1/722)، ولم أقفْ على من رواها مِن هذا الطريق، والله أعلم.
والذي يظهر أن ابنه محمدًا أميرٌ ببخارى، وقد ساق له ابن حجر خبرًا عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل[43].
وبعد هذه الأسانيد والسماع عن المؤلِّف في سنة وفاته (256)، هل يقبل مَن في رأسه مسكةُ من عقل، قولَ المعلِّق (الكوثري) على كتاب "الاختلاف" ص10: "كتاب "خلق الأفعال" المنسوب لأبي عبدالله البخاري،" ولما احتاج لبعض نصوصه في الرد على مخالفيه احتج به!
انظر ص54 من تعليقه على "الاختلاف في اللفظ"، لابن قُتَيْبَة.
توثيق نسبة الكتاب:
أسانيد الكتاب كما مرَّ معنا، ونقل كتب التراجم.
النقل عن الكتاب:
نقل ابن تيميَّة عنه في كتبه في مواضع كثيرة، منها: "حديث النزول" 159، 401، "التسعينية" في مواضع، منها: (1/243، 246)، (2/437)، "الدرْء" (1/226)، (2/24)، "الحموية" (380)، "الرد على المنطقيين" 229.
وابن القيم في كتبه: "الصواعق" 1301، 1395، 1433، قال: "من أجل كتبه الصغار"، "طريق الهجرتين" 435ق/ العقيلي، "اجتماع الجيوش": 216، 217/234، 252، "شفاء العليل" 333، 395، 531.
والذهبي في "السير" (12/113)، وابن حجر في كتبه كما تقدم، وفي "الفتح" في مواضع، كما في "معجم المصنفات الواردة في فتح الباري" ص189، و"نتائج الأفكار" 1/318، والسيوطي في "الدر" (سورة الصافات الآية: 80).
شجرة أسانيد كتاب "خلْق أفعال العباد"
أبو بكر العامري
وجيه بن طاهر
(النسخة الهندية للكتاب)
ــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: "تاريخ بغداد" 4/421، "سير أعلام النبلاء" 11/177.
[2] انظر: "طبقات الحنابلة" 2/47، "المقصد الأرشد" 2/372، "اجتماع الجيوش" ص209.
[3] ابن أحمد البغدادي الصيرفي ابن الطيوري، قال ابن السمعاني: "كان محدثًا مكثرًا صالحًا أمينًا صدوقًا، صحيح الأصول، أكثر عنه السلفي، وقال: هو محدث مفيد ورع كبير"، مات سنة 500 هـ عن تسعين سنة.
انظر: "الإكمال"، لابن ماكولا (3/287)، "التقييد"، لابن نقطة (2/238)، "السير" (19/213).
[4] إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي، البغدادي الحنبلي، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديِّنًا فقيهًا على مذهب أحمد بن حنبل، وقال ابن أبي يعْلى: وكان ناسكًا زاهدًا فقيهًا مفتيًا... وله إجازة من أبي بكر عبدالعزيز، توفِّي سنة 445هـ.
انظر: "تاريخ بغداد" (6/139)، "طبقات الحنابلة" (2/190)، "السير" (17/605).
[5] عبدالعزيز بن جعفر بن أحمد أبو بكر البغدادي، المعروف بغلام الخلال، قال أبو يعلى: وكان أحد أهْل الفَهْم، موثوقًا به في العِلْم، متسع الرِّواية، مشهورًا بالديانة، وقال الذهبي: الشيخ الكبير العلاَّمة، وكان كبير الشأن، من بحور العلم، مات سنة 363 هـ.
انظر: "طبقات الحنابلة" (2/119)، "السير" (16/243)، "تاريخ بغداد" (10/459).
[6] زهير بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدَّث عن والده، وأبي بكر النجار، وأبي بكر الخلال، سُئل الدارقطني عن زهير بن صالح، فقال: قد حدَّث وهو ثقة، ما كان به بأس، مات زهير سنة 303هـ.
انظر: "طبقات الحنابلة" (2/49)، "تاريخ بغداد" (8/486)، "المقصد الأرشد" (1/401).
[7] "الطبقات" (2/65)، و"اجتماع الجيوش" ص210، 211.
[8] لم يذكر في أسانيد الكتاب، وهذه من لفتات ابن تيميَّة - رحمه الله.
[9] أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، قال ابن أبي يعلى: "وهو المقدم من أصحاب أحمد؛ لورعه وفضله، وكان إمامنا يأنس به وينبسط إليه"، وقال الخطيب: "فقد روى عنه مسائل كثيرة، وأسند عنه أحاديث صالحة"، وقال الذهبي: "كان إمامًا في السنة، شديد الاتِّباع، له جلالة عجيبة ببغداد"، مات سنة 275 هـ.
انظر: "الطبقات" (1/56)، "تاريخ بغداد"، (4/523)، "السير" (13/173).
[10] سبق أن اسمه: الخضر بن مثنى.
[11] أحصيتها كاملة في بحث لي بعنوان: "موارد ابن تيميَّة" ص 26، 27، وسبق ذكْره في المقدِّمة.
[12] سوف أضرب صفحًا عن تعليقَيْن يدلان على حَنَق على أهل السنة، ودعاوى عارية عن الدليل، فأصحابها أدعياء:
أ- الأول: محمد زاهد الكوثري في تعليقه على كتاب ابن قتيبة "الاختلاف في اللفظ" ص55، بدعوى أن نسبته إليه إنما تعزى إليه في القرن (الرابع) الهجري، وأنه أتى بعلل قادحة للمتْن والسند، صرح بأنه ذكرها في موضع آخر! وكرر هذا الكلام كما في "المقالات" ص399، و"السيف الصقيل" ص38.
قال النشار معلِّقًا على هذا الكلام: "ولا ندري ما هي هذه العلل القادحة، التي صرَّح بأنه ذكرها في موضع آخر، ولم نجد لها ذكرًا في تعليقاته التي نعلمها"؛ "مقدمة عقائد السلف" ص13 هامش (3).
ب- وأما الآخر، فهو المعلق على "سير أعلام النبلاء" (11/287)، وفي (8/402)، وقد جمع جملة منَ المتناقضات، وهي كالآتي:
- قال: "يرى الذهبي أن كتاب "الرد على الجهمية" موضوع على الإمام أحمد".
وهذا لم يقلْه الذهبي؛ بل أثْبته مرَّة، وقال بعد كلام له: "ولعله قاله".
- عوَّل على كلام الكوثري، ثم عقب بالعلماء الذين صححوا نسبة الكتاب، ونقلوا عنه، وأفادوا منه، وهذا حسن.
- ثم تناقض المعلق أو هو تعقيب المشرف، فقال: "ومما يؤكِّد أن هذا الكتاب ليس للإمام أحمد، أننا لا نجد له ذكرًا لدى أقرب الناس إلى الإمام أحمد بن حنبل، ممن عاصروه وجالسوه"، ولا أدري هل قرأ ما سبق في تعليقه من العلماء الذين رووا الكتاب واستفادوا منه؟ وهو إنما صاغ كلام الكوثري، ويا ليت المعلقين يُدْلُون بحجج علمية ليتم الرد عليها.
[13] انظر: "طبقات المحدثين بأصبهان" 2/385، "تهذيب الكمال" (17/296)، "السير" (12/242).
[14] "موارد ابن عساكر" (1/332).
[15] انظر: "تاريخ الإسلام" ص302، "العبر" (3/59).
[16] انظر: "الأنساب" (1/199)، "الإكمال" (1/537)، "تكملة الإكمال" (1/489)، "السير" (18/549).
[17] انظر: "التحبير" 2/298، "معجم شيوخ السمعاني" 3/1719، "التقييد" 2/247.
[18] سماه ابن خير في "الفهرست": "الاستقامة في الرد على أهل الأهواء والبدع" ص 300.
زاد المزي في وصفه: "الاستقامة في السنة والرد على أهل البدع والأهواء"؛ "تهذيب الكمال" (8/251).
[19] انظر: "تهذيب الكمال" (8/251)، "السير" (12/250)، "طبقات علماء الحديث" (2/237).
[20] قال الرازي في مشيخته: "وكان بمصر من مشاهير الرواة ومن الثقات الأثبات"، توفي سنة 448هـ، وانظر: "السير" (17/664).
[21] الإمام المحدث، مات سنة 370 هـ؛ "السير" (61/280).
[22] الحافظ المجود، مات سنة 306 هـ، "السير" (14/229).
[23] انظر: "تهذيب الكمال" (24/430)، "السير" (12/392).
[24] وهي نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد الدكن (الهند)، والتي طبع عليها الكتابَ عمرو عبدالمنعم سنة 1423هـ، في دار ابن القيم.
[25] له ترجمة في "الدرر الكامنة" 3/303، و"ذيل التقييد" 1/33، 34.
[26] المحدِّث الحافظ: أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي، مقرئ المحدثين ببغداد، كان ورعًا تقيًّا زاهدًا، مات سنة 489هـ؛ "المستفاد" (19/5)، و"السير" (19/109).
[27] وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي النيسابوري، قال السمعاني: كتبتُ عنه الكثير... وكان كخير الرجال متواضعًا، متوددًا، وكان مولده 455هـ، ووفاته سنة 541هـ، "التقييد" (2/287)، و"السير" (20/109).
[28] محمد بن عبدالله بن أحمد أبو بكر العامري الصوفي الواعظ، قال ابن الجوزي: وكانت له معرفة بالحديث والفقه، وكان يتدين ويعِظ، ويتكلم على طريقة التصوف والمعرفة، ثم قال: وقرأت عليه كثيرًا من الحديث والتفسير، مات سنة 530 هـ.
انظر: "المنتظم" (17/317)، "تاريخ الإسلام" ص186.
[29] قال ابن الجوزي: وكان من الحفاظ المعروفين بالطلب والرحلة، وسمع الكثير، وجمع الكتب، وقال الذهبي: المصنف الثقة، مات سنة 482 هـ؛ "المنتظم" (16/288)، و"السير" (19/16).
[30] أحمد بن علي الأبيوردي، أبو سهل من أهل بخارى، وكان من أئمة الفقهاء، أحد أئمة الدنيا علمًا وعملاً، وهو أحد رواة الصحيح عن الكشاني، كما في "منتخب شيوخ السمعاني"، ترجم له السبكي ترجمة وافية، مات سنة 385 هـ، وقد عُمِّر طويلاً.
انظر: "المنتخب في معجم شيوخ السمعاني" (1/488)، الأنساب (4/6)، الحاجبي "طبقات الشافعية" (4/43).
[31] إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، وهو آخر من روى صحيح البخاري عاليًا، سمعه من الفربري، قال أبو طاهر: وكان شيخًا فاضلاً، وقال السمعاني: وهو شيخ ثقة صالح مشهور.
انظر: "التقييد" (1/243)، "السير" (16/481)، "الأنساب" (4/6) "الحاجبي".
[32] محمد بن يوسف الفربري، راوي كتاب الجامع الصحيح للبخاري، رحل إليه الناس، وحملوا عنه هذا الكتاب، قال ابن نقطة: وكان ثقة ورعًا، وقال الذهبي: المحدِّث الثقة العالِم، توفِّي سنة 320 هـ، انظر: "التقييد" (1/131)، "السير" (15/10).
[33] انظر: "الأنساب" (12/318).
[34] انظر: مثلاً (1/616)، (2/6).
[35] انظر: "تاريخ بغداد" (3/95).
[36] نسخة "رئيس الكتاب" ضمن المكتبة السليمانية.
[37] ذكر في مقدمة كتابه طرق روايته إلى السِّلفي ص29.
[38] انظر: "التقييد" (1/220)، "السير" (16/492).
[39] انظر: "تاريخ بغداد" (11/141)، "السير" (17/554).
[40] انظر: "التقييد" (2/173)، "السير" (19/171).
[41] انظر: "التقييد" (1/244)، "السير" (21/5).
[42] (1/307)، قال عن راوٍ روى له البخاريُّ في "خلق أفعال العباد"، هكذا وجدته في النسخة التي علقت منها، وهي مكتوبةٌ عن الحافظ أبي ذر عبد بن أحمد الهروي.
فائدة: حدَّث الحافظ المزي مرة بفصل من كتاب البخاري "أفعال العباد"، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين، وشكوه إلى عدوٍّ له فسجنه، فبلغ ذلك شيخَ الإسلام ابن تيميَّة فتألَّم لذلك، وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه؛ "البداية" (14/37).
[43] انظر: "تهذيب الكمال" (24/451)، و"التهذيب" (9/43)، وللاستزادة يراجع "تاريخ بغداد" (2/17)، ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (52/76).
كتاب: السنَّة ومجانبة أهل البدع
تأليف: أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفَسَوي، قال عنه النسائي: لا بأس به، وقال ابن حبان: وكان ممَّن جَمَع وصنَّف وأكثر، مع الوَرَع والنسك والصلابة في السُّنة، وقال الذهبي: الإمام الحافظ، الحُجة، الرحال، وقال السمعاني: كان من الأئمة الكبار، مما طبع له كتابه: "المعرفة والتاريخ"، مات سنة 277هـ[1].
موضوعه:
يفهم من عنوانه أنه في ذِكْرِ ما يتعلَّق بمسائل العقيدة، وذمِّ أهْل البدع، ومجانبتهم في صِفاتهم، ونحو ذلك.
إسناده:
رواه أبو سعد السمعاني في "المنتخب من معجم شيوخه"، إجازة عن أبي عدنان محمد بن أحمد بن المطهَّر الأصبهاني، المتوفَّى سنة 516 هـ[2]، عن جده المطهر بن محمد بن علي، عن عبيدالله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي علي الحسن بن عثمان الفسوي، عن أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفَسَوي[3].
تراجم إسناده:
- أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، نزيل البصرة، قال السمعاني: عنده أكثر مصنفات أبي يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، ثقة نبيل، وهو من شيوخ ابن جميع الصيداوي[4].
- عبدالله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن جميل الأصبهاني، قال أبو نعيم: لقيتُه ببغداد ثم رجع إلى أصبهان، وتوفِّي بها سنة ست وثمانين وثلاثمائة، سمع الكثير من أصول جده، وروى عن الحسن بن عثمان الفَسَوي كُتُبَ يعقوب بن سفيان، مات سنة 386هـ[5].
- المطهَّر بن أبي نزار أبو عمر، قال يحيى بن منده في "تاريخه": هو محدِّث ابن محدِّث، سمع منه إبراهيم بن محمد الحويزي في سنة 437هـ[6].
توثيق نسبة الكتاب:
كما سبق ذَكَر الكتاب وأسند سمعَهُ الحافظُ السمعاني في كتبه "المعجم"، "والتحبير"، وهو أحد الكتب المروية التي ورد بها الخطيب البغدادي دمشق، كما ذكر المالكي الأندلسي ص285 رقم 71.
ويروي ابن عساكر في "تاريخه" بسنده إلى الخطيب البغدادي، عن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد الفوي، عن أبي الحسن بن محمد بن عثمان، عن المؤلف، فيستأنس بهذا الإسناد[7].
كتاب: الرَّد على بشر العنيد
ويُسمَّى: "نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد، على المريسي الجهمي العنيد، فيما افترى على الله - عز وجل - من التوحيد".
تأليف: عثمان بن سعيد الدارمي السجستاني، قال يعقوب القراب: ما رأينا مثلَ عثمان بن سعيد، ولا رأى مثلَ نفسه، وقال الذهبي: الإمام العلامة الحافظ الناقد، وقال ابن كثير: أحد الحفاظ الأعلام، مات سنة 280هـ[8].
موضوعه:
ذكر الإمام الدارمي إنكارَه على الجهمية الاعتمادَ على تفاسير الضال المريسي بشر بن غياث، وابن الثلجي.
قسمه إلى أجزاء ثلاثة:
أ- جزء عن المعارض الجهمي والمنشئ لكلام المريسي، الإيمان بأسماء الله، باب النزول، الرؤية.
ب- جزء عن العرش، كلام الله، يبدأ من (1/399).
ج- جزء في طلب الحديث، والذَّب عن أبي هريرة ومعاوية وعبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم - وغيرها من المسائل، ويبدأ من (2/599).
طبعاته:
طبع في مطبعة أنصار السنَّة، بتحقيق الشيخ حامد الفقي، سنة 1358هـ، ثم طبع ضمن "عقائد السلف" من ص359 إلى 565، ثم طبع محققًا مضبوطًا في رسالة علمية، من قبل د/ رشيد الألمعي، في مجلدين، سنة 1418هـ.
إسناد الكتاب:
قال ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص55: أخبرنا أبو هريرة ابن الذهبي إجازة، نبأنا محمد بن عبدالمحسن الدواليبي في كتابه بسماعه من عجيبة بنت أبي بكر، بإجازتها من أبي الخير عبدالرحيم بن محمد بن أحمد بن موسى، أنبأنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي[9]، أنبأنا أبو سعيد عبدالرحمن بن محمد بن الأحنف، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم القراب، أنبأنا أبو بكر محمد بن أبي الفضل المزكي الهروي، أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصرَّام، حدثنا عثمان بن سعيد سماعًا عليه من أوله إلى قوله: "باب الحث على طَلَب الحديث"، وإجازة لسائره فذكره.
تراجم الإسناد:
- محمد بن إبراهيم الصرَّام القرشي، أبو عبدالله، الهروي، روى عن عثمان الدارمي، وعنه القاضي أبو منصور محمد بن محمد الأزدي، ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" ص307، وفيات سنة 344هـ، وهكذا نُسب في سماعات كتاب الدارمي.
- محمد بن أبي الفضل بن محمد بن الحسين المزكي الهروي، هكذا نسب في سماعات كتاب الدارمي، ولم أجد له ترجمة.
- إسحاق بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد القرَّاب، أبو يعقوب، قال عبدالغافر: الحافظ العدل، مشهور من الحفاظ بهراة، كتب الكثير، وجمع وسافر، وصنَّف الأبواب والتواريخ، وقال الذهبي: وكان ممن يُرجع إليه في العلل، والجرح والتعديل، مات سنة 429هـ[10].
- عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن الأحنف، أبو سعد، هكذا نُسب في سماعات كتاب الدارمي، ولم أجد له ترجمة.
- أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الأصبهاني، الغازي، قال السِّلفي: كان من أهل المعرفة والحفظ: سمعنا بقراءته كثيرًا، وقال السمعاني: ثقة حافظ ديِّن، واسع الرواية، مات سنة 532هـ[11].
ثم تفرع الإسناد، كما في كتب الذهبي، ومعجم ابن حجر، وسماعات الكتاب، تراه في شجرة الأسانيد.
توثيق نسبة الكتاب:
يحسن عند ذِكر توثيق نسبة كتاب "الرد على بشر المريسي"، تطبيقُ منهج من مناهج أهل فن التوثيق للكتب، وهي سماعات الكتاب، وهي في هذا الكتاب أظهر من غيره، ففي ذيول المخططات إجازاتٌ تنص على أن الكتاب قد سمعه على مصنفه، أو على شيخ ثقة عالِم، وقد تكثر هذه الإجازات أحيانًا فتبلغ العشر والعشرين، وتسمى "إجازات السماع"، وكثرت هذه الإجازات مع كثرة المدارس في القرن الخامس وما بعده، ومن فوائد السماع:
- نموذج من التثبت العلمي الذي يتَّبعه العلماء.
- وهي وثائقُ صحيحةٌ تدل على ثقافة العلماء الماضين، وما قرؤوه أو سمعوه من كتب.
- وهي وسيلة لمعرفة مراكز العلم في البلاد الإسلامية، وحركة تنقل الأفراد من بلدان مختلفة.
والخلاصة: أن السماعات الموجودة على كتابٍ ما، تدل على صحَّته وقدمه، وتاريخه وضبطه[12].
والآن إلى نظرة مختصرة في سماعات كتاب: "الرد على بشر المريسي".
سماعات العلماء للكتاب وتواريخ النسخ:
سُمع الكتاب كله على الحافظ أبي طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين، وأبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل سنة 506هـ، وسماع آخر سنة 516هـ و520هـ، وسماعٌ في دمشق سنة 691هـ، وسماعٌ في دار الشيخ بأصبهان سنة 556هـ، وسماعٌ سنة 687هـ بالصالحية - دمشق، كما سمع الكتاب شيخ الإسلام ابن تيميَّة، والحافظ المزي، وابن قيم الجوزية.
ثم توالت تواريخ سماعات بعد ذلك سنة 910هـ، 953هـ.
النقل عن الكتاب:
نقل عن الكتاب الهرويُّ في "ذم الكلام"، انظر مثلاً: ح106، 121، 643، 648، وشيخ الإسلام ابن تيميَّة في كتبه، منها: "الدرء" (2/49، 50، 60)، "حديث النزول": 457، "الحموية": 259، "الاستقامة": (1/70)، "بغية المرتاد": 295، "الفتاوى": (4/344)، (6/507)، (8/21، 149) وغيرها، وابن القيم في "شفاء العليل": 112، "اجتماع الجيوش": 46، 48، 107، 122، 128، 228، "حادي الأرواح": 403، 145، "الصواعق": 247، "والمختصر": 213، والذهبي في "العلو": (1/600، 610)، و"السير" (13/326)، وابن حجر في "الفتح" (11/215)، (13/389)، والسيوطي في "الدر المنثور" 5/478، والإشارة لكتابه عند المترجمين له، مثل: السبكي في "الطبقات" (2/304)، وابن كثير في "طبقات الشافعية" (1/178).
شجرة كتاب "الرد على بشر المريسي"
ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص55
أبو هريرة بن الذهبي
محمد بن عبدالمحسن الدواليبي
عجيبة بنت أبي بكر
أبو الخير عبدالرحيم بن محمد
أبو نصر أحمد بن عمر الغازي الأصبهاني
أبو سعد عبدالرحمن بن محمد الأحنف
إسحاق بن إبراهيم القراب
أبو بكر محمد بن أبي الفضل المزكي الهروي أبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" انظر مثلاً ح106
محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصرام أبو عبدالله
حدثنا عثمان بن سعيد سماعًا عليه
كتاب: الرد على الجهمية
موضوعه:
ردٌّ على الجهمية، وعلى دعاة الضلالة، وعلى المعطِّلة، وعقد أبوابًا مهمة قدَّم أولاً بابًا في ذكر المعتقد، وبابًا في الاستواء، والنزول، الرؤية، كلام الله، الرد على الجهمية والحكم فيهم.
ضمَّن هذا الأسلوب القوي، وجزالة الألفاظ، والحجاج العقلي للخصم.
وقد أثنى أهلُ العلم على الكتاب وعلى منهجيته، مع كتابه الآخر: "الرد على بشر"[13].
- عثمان بن سعيد: تقدَّمت ترجمته عند ذكر كتابه: "الرد على بشر".
طبعاته:
طبع طبعات كثيرة، أشهرها: طبعة ضمن "عقائد السلف" ص225 - 356، بتقديم علي النشار والطالبي على نسخة خطية، ثم خرَّج أحاديثه بدر البدر في نشرة مستقلة، نشر الدار السلفية، 1405هـ.
إسناد الكتاب:
قال ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص54:
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، إذنًا مشافَهة عن أبي الخير بن سعدالله بن عمر بن نجيح الحرَّاني، أنبأنا محمد بن عبدالمؤمن الصوري، أنبأنا أبو المكارم عبدالعظيم بن عبداللطيف الشرابي في كتابه، بسماعه من ضوء النساء بنت عبدالرزاق بن محمد بن سهل، أنبأنا أبي، أنبأنا محمد بن عبدالله بن محمد المزكي الهروي، أنبأنا أبو روح ثابت بن محمد الأزدي، أنبأنا أبو محمد بن المفضل، حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم المقرئ، المعروف بابن الصرَّام، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي.
تراجم الإسناد:
- محمد بن إبراهيم الصرَّام، تقدَّم ذكْره.
- محمد بن أحمد بن محمد بن المفضل، أبو محمد، لم أجدْ له ترجمة.
- أبو روح ثابت بن محمد بن أحمد السعدي الهروي الأزدي، قال الذهبي: محدث هراة ونسَّابتها، ذكره الذهبي في وفيات سنة 460هـ[14].
- محمد بن عبدالله المزكي الهروي الخطيب، تقدَّم ولم أجد له ترجمة.
- عبدالرزاق بن محمد بن سهل الشرابي الأصبهاني أبو الفتح، قال السمعاني: مقرئ فاضل، حسن السيرة، حسن الإقراء، وقال مرة: شيخ مستور، رحل في الحديث إلى خراسان وكرمان والبصرة، مات سنة 534هـ[15].
- ضوء النساء بنت عبدالرزاق بن محمد، لم أجد لها ترجمة.
- عبدالعظيم بن عبداللطيف بن أبي نصر أبو المكارم الأصبهاني الشرابي، نزيل بغداد، وحدث بأصبهان وبغداد، مات سنة 617هـ[16]، ثم يتفرَّع الإسناد بعده إلى طريقَيْن:
- من طريق زينب الكندية، وينتهي بالحافظ الذهبي في كُتُبِه.
- ومن طريق محمد بن عبدالمؤمن، وينتهي إلى ابن حجر في "المعجم المفهرس".
توثيق نسبة الكتاب:
ما مرَّ من ذِكْر إسناد الكتاب عند أهل العلم إلى الدارمي.
نقل العلماء من الكتاب:
نقل ابن عساكر نصَّيْن في "تاريخه" (11/97)، (21/592)، وهما في "الرد على الجهمية"، وانظر شجرة الإسناد، وابن تيمية في "الدرء" (5/302)، "نقض التأسيس" ق/ رشيد: 425، ق/ الطيار 228، 230، ق/ حقي: 357، ق/ اليحيى: 329، "بغية المرتاد": 285، 291، والذهبي في "العلو" 1/600، 610، و"تاريخ الإسلام" وفيات 533هـ ص352، 617هـ ص 318، وابن القيم في "اجتماع الجيوش": 113، 114، 120، 122، 134، 258، 260، و"مختصر الصواعق": 172، وابن حجر في "المعجم المفهرس" ص54، والسيوطي في "الدر المنثور" نقل منه خمسة نصوص كما في موارد د/ عامر صبري ص215، والثناء على كتابه، وكتابه الآخر "الرد على بشر"، كما عند ابن القيم في "الاجتماع" ص231، وابن عبدالهادي في "رسالة لطيفة" ص75 - 76، حيث قال: "ولا أعلم للمتقدِّمين في هذا الشأن كتابًا أجود منه، ومن كتابه الآخر الرد على عموم الجهمية".
المترجمون له:
السبكي في "الطبقات" (2/304)، وابن كثير في "الطبقات" (1/178).
كتاب: السُّنة
تأليف: عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل، أبي عبدالرحمن الشيباني، البغدادي، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، قال ابن المنادي: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال وعلل الحديث، وقال الخطيب: وكان ثقةً ثبتًا فهمًا، مات سنة 290هـ، له من الكتب: "السنة"، وزيادات على كتب أبيه[17].
موضوعه:
اهتم بالرد على الجهمية[18]، وذكر أقوالهم الشنيعة، وأقوال أهل العلم فيهم، ومسألة الرؤية، والإيمان، والقدرية، ثم بقية مسائل العقيدة، مستندًا على أقوال أئمة السنة، وعلى رأسهم الإمام أحمد - رحمه الله.
طبعاته:
طبع بالمطبعة السلفية سنة 1349هـ، ثم طبع محققًا مضبوطًا على جملة نُسخ، بتحقيق د. محمد بن سعيد القحطاني، نشر دار ابن القيم في مجلدَيْن.
إسناد الكتاب:
روي هذا الكتاب عن مؤلفه بعدة طرق، وهي على النَّحو الآتي:
الإسناد الأول:
الذي طبع عليه الكتاب، وهو في نسخة واحدة (الظاهرية فقط)، ينتهي إلى: أبي الوقت عبدالأول بن عيسى بن شعيب الهروي، عن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبدالله بن محمد الهروي، قال: أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد القراب، أنبأنا أبو النضر محمد بن الحسن بن سليمان السمسار، حدثنا أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن خالد الهروي، حدثنا أبو عبدالرحمن عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل[19].
تراجم الإسناد:
- أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن خالد الهروي: شيخ لابن حبان في "الثقات" (7/33).
- أبو النضر محمد بن الحسن بن سليمان السمسار: أحد شيوخ أبي يعقوب القراب في كتابه "فضائل الرمي في سبيل الله"، ومكثرٌ عنه في الرواية.
- أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق الهروي القراب: محدث هراة، قال عبدالغافر: الحافظ، العدل، من الحفاظ بهراة، كتب الكثير، وجمع وسافر، وصنف الأبواب والتواريخ، وقال الذهبي: الشيخ الإمام، الحافظ الكبير، مات سنة 429هـ[20].
- أبو إسماعيل عبدالله بن محمد بن الهروي: قال إسماعيل الحافظ: إمام حافظ، وقال الذهبي: وقد كان هذا سيفًا مسْلولاً على المتكلِّمين، وسيفًا مسلولاً على المخالفِين، مات سنة 481هـ[21].
- عبدالأول بن عيسى السجزي، الهروي: قال السمعاني: شيخ صالح، حسن السمت والأخلاق، وقال ابن الجوزي: كان صبورًا على القراءة، وكان صالحًا، وقال ابن النجار: وكان شيخًا صدوقًا أمينًا، مات سنة 553هـ[22].
ومن هذا الطريق روى أبو إسماعيل الهروي في كتابه "ذم الكلام وأهله" عن شيخه أبي يعقوب القراب[23].
الإسناد الثاني:
من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللُّنباني العبدي.
أ- روى من طريقه الحافظ ابن منده في "الرد على الجهمية"[24]، و"الإيمان"[25]، و"التوحيد"[26]، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر بن أبان، عن عبدالله، فذكره، ومن طريق ابنه عبدالوهاب يروي الحافظ قوام السنة في "الحجة"[27].
ب- والحافظ أبو الشيخ الأصبهاني، كما نقله قوام السنة عن أبي الشيخ عنه[28].
ج- ومن الطريق نفسه يروي الحافظ الدشتي في كتابه "إثبات الحد" بإسناده إلى أحمد بن محمد بن عمر[29].
الإسناد الثالث:
طريق أبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، فقد روى عن كتاب عبدالله كتابه "السنة"، ونقل منه نصوصًا كثيرة جدًّا في مسائل متنوعة، وأكثر جدًّا في كتاب "السنة"[30].
الإسناد الرابع:
طريق أحمد بن سلمان النجاد، فقد روى في كتابه: "الرد على من يقول: القرآن مخلوق" ما يزيد على نصف الكتاب عن شيخه الإمام عبدالله بن أحمد، وعنه: الدارقطني في كتاب الرؤية[31]، وابن بطة في "الإبانة"[32]، وابن شاهين في "الكتاب اللطيف"[33].
وبواسطة أحمد بن سلمان يرويه الخطيب في "التاريخ"[34]، واللالكائي في "أصول الاعتقاد" وأكثر عنه[35]، والبيهقي في "الأسماء"[36]، وأبو يعلى في "إبطال التأويلات"[37]، وابن البنا في "المختار في أصول السنة"[38].
الإسناد الخامس:
طريق موسى بن عبيدالله بن يحيى الخاقاني، روى هذا الطريق أبو يعلى في "إبطال التأويلات"[39].
الإسناد السادس:
طريق إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي البغدادي، روى هذا الطريق أبو علي بن البنا في كتابه "المختار في أصول السنة"[40].
تراجم الرواة عن عبدالله:
1- أحمد بن محمد بن عمر الأصبهاني اللُّنباني، قال السمعاني: ثقة معروف مكثر، وقال أبو الشيخ: عنده كتب ابن أبي الدنيا، ومسند أحمد بن حنبل، وقال الذهبي: سمعه من ابن الإمام أحمد، مات سنة 332هـ[41].
2- أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: شيخ الحنابلة وعالمهم، قال الخطيب: وكان ممن صرف عنايته إلى جَمْع علوم أحمد بن حنبل وطلبها وسافَرَ لأجْلِها، وقال ابن أبي يعلى: له التصانيف الدائرة، والكُتُب السائرة، مات سنة 311هـ[42].
3- أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد: قال ابن أبي يعلى: العالم الناسك الورع، وقال الخطيب: وهو ممن اتسعتْ رواياته، وانتشرت أحاديثه، وكان صدوقًا عارفًا، مات سنة 348هـ[43].
4- موسى بن عبيدالله بن يحيى الخاقاني: قال الخطيب: وكان ثقةً ديِّنًا من أهل السنة، وقال الذهبي: وجمع وصنف، مات سنة 325هـ[44].
5- إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخُطَبي: قال الخطيب: وكان فاضِلاً فهمًا، عارفًا بأيام الناس وأخبار الخلفاء، وقال الذهبي: الإمام العلامة الخطيب الأديب، مات سنة 350هـ[45].
توثيق نسبة الكتاب:
رواية أسانيد الكتاب كما تقدَّم، وبعضها متقدم جدًّا؛ مثل: الخلال، والنجاد، والمحدث اللُّنباني، وغيرهم ممن تقدَّم من المصنفين.
ذكر العلماء المترجمين له:
النقول الصريحة:
النقول الصريحة منه من علماء المسلمين، مثل: نقل قوام السنة في "الحجة" فصولاً منه (2/494)، وانظر (1/242).
ومن ذلك إشارة أهل العلم للكتاب؛ مثل ما ذكر أبو نصر السجزي (مات سنة 444هـ) في كتابه: "الرد على من أنكر الحرف والصوت"[46].
وابن قدامة في "الصراط المستقيم"[47]، "والمناظرة"[48]، و"البرهان"[49]، والخطيب في "التاريخ"[50]، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"[51]، وشيخ الإسلام في كتبه[52]، وابن القيم[53]، والذهبي[54]، وابن كثير[55]، وابن حجر[56]، وغيرهم.
ومن شكَّك في نسْبته، أو بدَّل اسمه إلى "الزيغ"، فلم يأتِ بحُجة علمية ليرد عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: "الأنساب" (10/222)، "الثقات" (9/287)، "السير" (13/180).
[2] انظر: "المنتخب من معجم شيوخ السمعاني" (3/1389)، و"التحبير" (2/83).
[3] له ترجمة في "معجم الشيوخ" (3/1386)، و"التحبير" (2/81)، "تاريخ الإسلام" وفيات 516هـ، "السير" (13/180).
[4] "الأنساب" (10/223) الفَسَوي، "معجم الشيوخ"، للصيداوي رقم 202 ص245.
[5] "ذكر أخبار أصبهان" (2/106)، و"التقييد" (2/121)، "السير" (16/535).
[6] انظر: "تكملة الإكمال" (1/230)، "تبصير المنتبه" (1/123).
[7] انظر: "موارد ابن عساكر في التاريخ" ص 333، 334، ج1.
[8] "تاريخ ابن عساكر" (11/96) (خ)، "السير" (13/319)، "طبقات الشافعية"، لابن كثير 1/178.
[9] الإسناد تفرَّع من أبي نصر أحمد بن عمر؛ فرواية المزِّي والذهبي وسماعات الكتاب روت الكتاب بعلُوٍّ، كما تراه في شَجَرة الأسانيد، وإنما اكتفيتُ بذِكْر إسناد الكتاب من ابن حجر؛ لشُهْرتِه واهتمامه في هذا الفن.
[10] انظر: "المنتخب من السياق" ص157 ت381، "طبقات الشافعية" (4/264)، "السير" (17/571).
[11] انظر: "الأنساب" (10/5)، "السير" (20/8).
[12] مستفاد من بحث للدكتور صلاح الدين المنجد، بعنوان: "إجازات السماع في المخطوطات القديمة"، مجلة معهد المخطوطات العربية، المجلد الأول، الجزء الثاني، سنة 1375هـ.
[13] انظر: "اجتماع الجيوش" ص 231، وابن عبدالهادي في "رسالة لطيفة" ص 75، 76.
[14] انظر: "تاريخ الإسلام" ص 482.
[15] انظر: "معجم الشيوخ"، للسمعاني 2/1055، و"التحبير" 1/440، و"تاريخ الإسلام" ص352.
[16] انظر: "ذيل تاريخ بغداد" (15/287)، "تاريخ الإسلام" ص318، وفيات سنة 617.
- تنبيه: ذكر الروداني في "صلة الخلف" ص 250، بإسناده إلى كتاب "الرد على الجهمية"، وساق بسنده إلى المزي عن القواس إلى أبي نصر أحمد بن عمر، وهذا إنما هو إسناد "الرد على بشر" كما تقدم، ولم يذكر في إسناد "الرد على الجهمية" رواية أبي نصر أو القواس، وإنما هذه أسانيد "الرد على بشر" بالإجماع، وأظن ذكر الرد على الجهمية للإسناد إنما هو سبق قلم، والله أعلم.
[17] انظر: "تاريخ بغداد" (9/375)، "السير" (13/516).
[18] بعض أهل العلم يسميه وينقل منه باسم: "الرد على الجهمية"، وهي تسمية بمضمونه ومحتواه، مثل الخطيب في "التاريخ" (3/204)، والسجزي في "الرد على من أنكر الحرف والصوت" ص166، والذهبي في "العلو" (2/87)، و"العرش" (2/114)، وانظر: مقدمة المحقق (1/102)، وما سيأتي في ذكر أسانيد الكتاب وتوثيق نسبته.
[19] "السنة" (1/101، 102).
[20] انظر: "المنتخب من السياق" ص157 رقم 381، "السير" (17/570).
[21] انظر: "المنتخب من السياق" ص 284، 285، "السير" (81/305).
[22] انظر: "المنتظم" (18/127)، "السير" (20/303).
[23] انظر: ح 651، 1173.
[24] انظر: مثلاً: النصوص رقم (34، 53، 71، 78، 81)، وجميعها في كتاب "السنة"، لعبدالله.
[25] رقم: (790، 803، 810، 1047، 1049)، وجميعها في كتاب "السنة"، لعبدالله.
[26] رقم: (525، 580، 588، 785، 901).
[27] 1/179، (1/506 - 508)، (2/191).
[28] انظر: (2/76، 77).
[29] انظر: ح 11، 38، 39، 40، 41، 42، 43.
[30] انظر مثلاً: في الصحابة: رقم 577، 582، وهو في "السنة"، لعبدالله: 1358، 1361، وفي الخلافة: 640، 643، 647، وهو في "السنة": 1348، 1401، 1349، 1407، وفي القدر: 860، وهو في "السنة": 852، 853، وفي الجهمية: 1691، وهو في "السنة": 10، 7، 41، وفي المرجئة: 1127، وهو في "السنة" 614، وغيرها كثير جدًّا، وخاصة في الرد على الجهمية، وما قيل عنهم.
[31] رقم: 282، 283، 284.
[32] رقم: 146، 412، 414، 484.
[33] رقم: 30، 31.
[34] (6/271)، (7/63)، (12/171، 174، 179، 180، 181).
[35] رقم: 388، 497، 501، ،505 وغيرها.
[36] ص319.
[37] ق/ 163.
[38] رقم: 69.
[39] رقم 62، 63، 314، 322.
[40] رقم: 52 ص 78، 147، 148، 149.
[41] انظر: "الأنساب" (11/223)، "طبقات المحدثين" (4/369)، "السير" (15/311).
[42] انظر: "تاريخ بغداد" (5/112)، و"طبقات الحنابلة" (2/12)، "السير" (14/297).
[43] انظر: "تاريخ بغداد" (4/189)، "طبقات الحنابلة" (2/7)، "السير" (15/502).
[44] انظر: "تاريخ بغداد" (13/59)، "السير" (15/94).
[45] انظر: "تاريخ بغداد" (6/304)، "السير" (15/522).
[46] ص 166، 169.
[47] ص51.
[48] ص 41، 42.
[49] ص 84.
[50] 3/204.
[51] 1/28.
[52] انظر مثلاً: "حديث النزول": 183، "الحموية": 336، 341، "التسعينية": (1/357، 358)، (2/589)، "نقض التأسيس" ق/ الغفيص: 458 - 461، ق/ حقي: 326، ق/ هنيدي ص 204، وغيرها كثير.
[53] "اجتماع الجيوش": 123، 214، 224، وغيرها، "حادي الأرواح": 385، 429، "الصواعق": 1495، 1496، 1421، و"المختصر": 172، 212، وغيرها.
[54] في "العلو" (2/987)، و"السير" (8/101، 402)، و"تاريخ الإسلام" وفيات سنة 181هـ ص 237، 238، و"العرش" (2/97).
[55] في "النهاية في الفتن" (1/143).
[56] في "الفتح" (13/468، 469)، و"اللسان" (2/51).
كتاب: السُّنَّة
مؤلفه:
محمد بن نصر بن الحجاج المروزي، الفقيه أبو عبدالله.
ذَكَره الحاكم فقال: إمام عصره بلا مُدافعة في الحديث، وقال الخطيب: صاحب التصانيف الكثيرة، والكتب الجمَّة، وكان مِن أعلم الناس باختلاف الصحابة ومن بعدهم في الأحكام، له من الكتب: "اختلاف الفقهاء"، "تعظيم قدر الصلاة"، "السنة"، وغيرها، مات سنة 294هـ[1].
موضوعه:
ذَكَرَ في أوله التَّحْذير منَ الاختلاف، ووجوب الأخْذ بالسنن، والتحْذير من البِدَع، وذكر السنَّة على كَمْ تَتَصَرَّف، وأنها بيان للقرآن، وذكر سننًا ناسِخة لبعض أحكام القرآن.
طبعاته:
طُبع بدار الفكر بدِمشق، وبدار الثقافة الإسلامية بالرياض بلا تاريخ، وطبع بتخريج أبي محمد سالم بن أحمد السلفي في مؤسسة الكتب الثقافية 1408هـ.
إسناد الكتاب:
جميع الطبعات السابقة خاليةٌ مِن ذكر إسناد الكتاب، ولم أجدْ أحدًا ذَكَرَهُ في كتب الفهارس؛ لكن - بحمد الله - اجتهدتُ ووجدت إسنادًا يُمكن أن يُذكر للكتاب، وبيانه بالآتي:
علَّق البخاري - رحمه الله - في صحيحه أثرًا عن ابن عون في كتاب "الاعتصام بالكتاب والسنة"، وهو قوله: "ثلاث أحبُّهنَّ لنفسي ولإخواني: هذه السنة أن يتعلَّموها ويسألوا عنها..." (13/248)، باب الاقتداء بسُنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حجر في "الفتح" (13/251): "وَصَلَه محمد بن نصر المروزي في كتاب "السنة"، والجوزقي من طريقه..."، وهو في كتاب "السنة" المطبوع رقم 106 ص33، ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق"، وذَكَر لنا إسنادًا لكتاب "السنة"، للمروزي.
قال - رحمه الله -: وأخبرناه أحمد بن أبي بكر في كتابه، عن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد بن جميل: أن جده أنبأه: أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر، أخبرنا زاهر بن طاهر، أخبرنا سعيد البحيري، أخبرنا أبو بكر الشيباني، هو محمد بن عبدالله الجوزقي، حدَّثنا أبو العباس الدغولي، حدَّثنا محمد بن نصر المروزي، حدثنا يحيى بن يحيى، فذكره (5/319).
تراجم الإسناد:
أبو العباس محمد بن عبدالرحمن بن محمد السَّرخسي الدغولي.
قال الحاكم: "كان أبو العباس أحدَ أئمة عصره بخراسان في اللغة، والفقه، والرواية..."، وقال الذهبي: "الإمام العلاَّمة، الحافظ المجود"، مات سنة 325هـ[2].
محمد بن عبدالله بن محمد الشيباني الخراساني الجوزقي.
قال السمعاني: "الإمام الزاهد الوَرِع العالِم"، وقال الحاكم: "كثير السماع والكتابة والتفقُّه في العلم"، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ المجوِّد... مفيد الجماعة، وصاحب الصحيح المخرج على كتاب مسلم"، مات سنة 388هـ[3].
سعيد بن محمد بن أبي الحسين البحيري النيسابوري.
قال عبدالغافر في "السياق": "شيخ كبير ثقة، من بيت التزكية والعدالة"، وقال الذهبي: "الشيخ الجليل الثقة"، توفِّي سنة 451هـ[4].
توثيق نسبة الكتاب:
ذَكَرَه ابن حجر كما سبق منسوبًا إلى محمد بن نصر في "الفتح" (13/251)، و"تغليق التعليق" (5/319)، والعيني في "عُمدة القاري" (25/26).
وينقل منه أئمةُ الدعوة النجديَّة منسُوبًا إلى المروزي، كما في "الدرر السنية".
بل بعض مرويَّات السنة إسنادًا ومتنًا في كتابه الآخر "تعظيم قدر الصلاة"[5]، ويكرر عبارات في كتابيه مثل قوله: قال أبو عبدالله.
كتاب: القدر
تأليف:
أبي بكر جعفر بن محمد الفريابي، قال الخطيب: "أحد أوْعية العلم، ومن أهل المعرفة والعلم، كان ثقةً أمينًا حجة"، وقال الذهبي: "الإمام الحافظ الثبْت"، مات سنة 301هـ[6].
موضوعه:
ذكر فيه ما ورد من الأحاديث والآثار في مسائل القَدَر، وما روي في الأهواء وتكذيب أهل القدر، ونحو ذلك، عقد فيه بعض الأبواب: 91، 122،229.
طباعته:
طُبع بتحقيق عبدالله بن حمد المنصور، في مكتبة أضواء السلَف سنة 1418هـ، وحُقق رسالة ماجستير في جامعة الإمام، كلية أصول الدين سنة 1403هـ.
إسناد النسخة المطبوعة من الكتاب:
أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي.
رواية أبي محمد عبيدالله بن محمد بابويه المخرمي عنه.
رواية أبي القاسم عبدالعزيز بن أحمد الفضلي الأزجي عنه.
رواية أبي طالب عبدالقادر بن محمد بن عبدالقادر اليوسفي عنه.
رواية أبي القاسم يحيى بن أسعد بن يحيى بن بوش.
رواية أبي الحجاج يوسف بن خليل الدِّمشقي.
رواية أبي العباس بن محمد بن عبدالله الظاهري عنه.
ما سبق هو إسناد الكتاب إلى مؤلفه كما في النسخة المطبوعة، وهي التي رواها ابنُ حجر في "المعجم المفهرس" ص75، والروداني في "صلة الخلف" ص235.
تراجم الإسناد:
عبيدالله بن محمد بن سليمان بن بابويه المخرمي.
قال الخطيب: وأحاديثه مستقيمة، مات سنة 376هـ[7].
عبدالعزيز بن علي بن أحمد بن شكر البغدادي الأزجي.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب، وقال الذهبي: الشيخ الإمام، المحدِّث المفيد، مات سنة 444هـ[8].
عبدالقادر بن محمد بن عبدالقادر اليوسفي البغدادي.
وهو آخر من حدَّث عن أبي القاسم الأزجي، قال السمعاني: شيخ صالح ثقة، ديِّن، متحرٍّ في الرواية، وقال ابن نقطة: وكان من الثقات المأمونين المكثرين، وقال الذهبي: الشيخ الأمين، العالم المسند، مات سنة 516هـ[9].
يحيى بن أسعد بن يحيى البغدادي المتوفَّى سنة 593.
له ترجمة في "ذيل تاريخ بغداد" 15/386، و"التقييد" 2/305.
يوسف بن خليل الدمشقي، شيخ المحدِّثين، المتوفَّى سنة 648هـ.
له ترجمة في "السير" 23/151.
- أحمد بن محمد بن عبدالله الظاهري، شيخ الذهبي، مات سنة 696هـ[10].
الإسناد الثاني:
رواية تلميذ الفريابي: الحافظ أبي بكر الآجري في كتابه "الشريعة"، فقد حفظ لنا جملةً كبيرة من نصوص الكتاب، رواها عن الفريابي، وخاصة قسم القدر[11] من كتاب "الشريعة" (2/713)، يصدِّرها بقوله: أخبرنا الفريابي، وحدثنا الفريابي، ومن طريقه يروي ابن عبدالبر في "التمهيد"، عن شيخه محمد بن خليفة، عن الآجري (6/7)، (9/248).
أسانيد يستأنس بها في توثيق كتاب الفريابي، وهي على النحو الآتي:
الإسناد الثالث:
رواية أبي سعيد الحسن بن جعفر بن محمد الحربي المتوفَّى سنة 376هـ، له ترجمة في "تاريخ بغداد" 7/292، و"السير" 16/369، روايته عند ابن أبي يعلى في "إبطال التأويلات" ح 170، 172.
الإسناد الرابع:
رواية عُبيد بن محمد الدقاق، لم أجد له ترجمة، وروايته عند الهروي في "الأربعين" ح 37.
الإسناد الخامس:
رواية أحمد بن عبيد الصفَّار المتوفَّى سنة 341هـ، له ترجمة في "تاريخ بغداد" 6/302، و"السير" 15/440، روايته عند البيهقي في "القدر" ح 195.
الإسناد السادس:
رواية محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور النيسابوري المتوفَّى سنة 355هـ، له ترجمة في "السير" 16/66، روايته عند البيهقي في كتاب "القدر" ح 158.
كتاب: السنة[12]
تأليف:
أحمد بن محمد بن هارون البغدادي المعروف بالخلاَّل.
قال الخطيب: وكان ممن صَرَف عنايته إلى الجمْع لعُلُوم أحمد بن حنبل، وطلبها وسافر لأجلها، وكتبها عالية ونازلة، وصنفها كتبًا، وقال ابن أبي يعْلَى: له التصانيف الدائرة، والكتب السائرة، وقال الذَّهَبي: الإمام العلامة الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة وعالمهم، مات سنة 311هـ[13].
موضوعه:
تناول مسائلَ مهمةً في العقيدة الإسلامية؛ ففي الأجزاء المطبوعة نجد أحكامَ الإمارة، أحكام الخلافة، القَدَرية، المُرْجئة، الرد على الجهمية، وفي القسم الذي لم يُطبَع مما يوجد منقولاً في كتب الأئمة: إثبات الرؤية، إثبات النزول، إثبات الصورة لله، الجنَّة والنار، إثبات عذاب القبْر.
إثبات نسبة الكتاب:
ذَكَر الكتابَ أبو يعلى في "إبطال التأويلات"، وابن أبي يعلى في "الطبقات"، والدشتي في "إثبات الحد"، وقوام السنة في "الحجة"، وابن الجوزي في "تلبيس إبليس"، وابن تيميَّة في كتبه، وابن القيِّم، وابن رجب، وابن حجر، والسبكي، وغيرهم كثير.
أسانيد الكتاب:
ورد على النسخة الخطية إسناد إلى مؤلِّف الكتاب أبي بكر الخلاَّل، وهذا هو الإسناد الأول، ونصه كالآتي:
أبو الحسن علي بن أبي سعيد بن إبراهيم الخباز.
بروايته عن أبي علي بن المهتدي، وأبي طالب بن يوسف، وأبي الغنائم بن المهتدي، وأبي محمد الطيوري، بإجازة عن أبي إسحاق البرمكي، إجازة عن أبي بكر عبدالعزيز، إجازة عن أبي بكر الخلال.
تراجم الإسناد:
إبراهيم بن عمر بن أحمد أبو إسحاق البرمكي.
قال ابن أبي يعلى: وكان ناسكًا زاهدًا فقهيًا مفتيًا، وقال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا ديِّنًا فقيهًا، قال: حدث عن ابن مالك القطيعي، وابن ماسي، في آخرين، وله إجازة من أبي بكر عبدالعزيز، مات سنة 445هـ[14].
أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر المعروف بغلام الخلال.
قال ابن أبي يعْلَى: وكان أحد أهل الفهم، موثوقًا به في العلم، متَّسع الرواية، مشهورًا بالدِّيانة، له المصنفات في العُلُوم المختلفات، وقال الذهبي: الشيخ الإمام العلامة، شيخ الحنابلة، ما جاء بعد أصحاب أحمدَ مثلُ الخلال، ولا جاء بعد الخلال مثلُ عبدالعزيز إلا أن يكون أبا القاسم الخرقي، مات سنة 363هـ[15].
أبو القاسم الأزجي.
عبدالعزيز بن علي بن شكر البغدادي الأزجي، قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقًا كثير الكتاب، وقال الذهبي: الشيخ الإمام، المحدث المفيد، مات سنة 444هـ[16].
علي بن محمد بن عبدالرحمن البغْدادي.
أبو الحَسَن المعروف بالآمدي، قال ابن السمعاني: أحد الفُقَهاء الفضلاء، والمناظرين الأذكياء، وكان هو المُقدَّم على جميع أصحاب القاضي أبي يعْلَى، مات سنة 467هـ[17].
أبو الحسن بن الغازي.
محمد بن أحمد بن محمد الغازي، أحد الفقهاء الأعيان، اشتغل قديمًا على أبي الحسن الآمدي بآمد ولازَمَه، وتفقَّه وسمع منه الحديث، وبرع بالفقه، قال ابن رجب: وأظنه قديم الوفاة[18].
علي بن أبي سعد بن ثابت الخباز أبو الحسن الأزجي.
قال الدبيثي: أحد الطالبين للحديث وجمعه وسماعه؛ حتى عُرف بالمفيد، وهو خال يحيى بن بوش، فلذلك سمعه الكثير، وكان ثقة صدوقًا[19].
أبو سعد الطيوري.
أحمد بن عبدالجبار بن أحمد الطيوري البغدادي، قال ابن النجار: وأجاز له عبدالعزيز بن علي الأزجي وغيره، وقال الذهبي: كان صالحًا مقرئًا مكثرًا، مات سنة 517هـ[20].
أبو الغنايم محمد بن محمد بن المهتدي بالله الهاشمي العباسي البغدادي.
سمع أبا إسحاق البرمكي وغيره، قال ابن الجوزي: وكان ذا هيئة جميلة، وصلاح ظاهر، وسماعه صحيح، قال الذهبي: الشيخ الجليل، الصالح العدل الصادق، مات سنة 517هـ[21].
أبو علي بن المهدي.
محمد بن الشيخ أبي الفضل محمد بن المهدي بالله الهاشمي البغدادي، سمع أباه وأبا إسحاق البرمكي، وكان ثقةً مكثرًا معمَّرًا، وقال ابن النجار: ثقة نبيل من ظِراف البغداديين، مات سنة 515هـ[22].
عبدالقادر بن محمد بن عبدالقادر البغدادي اليوسفي.
سمع المصنفات الكبار من أبي علي بن المذهب، وأبي إسحاق البرمكي، قال السمعاني: شيخ صالح ثقة ديِّن، مُتحرٍّ في الرواية، كثير السماع مات سنة 516هـ[23].
كتاب: الشريعة[24]
موضوع الكتاب:
يتناول قضايا العقيدة الإسلامية؛ بدءًا بالأمر بلزوم الجماعة والنهي عن الفرقة، والتمسُّك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وسنة الصحابة، ثم تناول مسألة القرآن، ومسائل الإيمان، والقَدَر، والنظر إلى الله – تعالى - ثم الرد على الحلولية، وإثبات الصفات الأخرى، والإيمان بعذاب القبْر، ثم فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة - رضي الله عنهم - وقد قسمه إلى ثلاثة وعشرين جزءًا.
تأليف:
محمد بن الحسين الآجُرِّي البغدادي، قال الخطيب: "كان ثقة صدوقًا ديِّنًا"، وقال الذهبي: "كان عالمًا عاملاً، صاحب سنة واتِّباع"، توفِّي سنة 360هـ[25].
طبعاته:
طبع بتحقيق الشيخ محمد حامد الفقي أول مرة سنة 1369هـ، في مجلد واحد، وهي نسخة ناقصة مخرومة تمثِّل نصف الكتاب، ثم طبع كاملاً محققًا من قبل د. عبدالله بن عمر الدميجي في عدة مجلدات، سنة 1418هـ، والحمد لله.
إسناد الكتاب:
الإسناد الأول:
وهو الموجود على النسخة التي طُبع عليها، وهو كالآتي:
ما ساقه الناسخ عمر بن إبراهيم بن علي بن أحمد الحداد، عن الفقيه الإمام أبي الحسن أحمد بن مقبل، قال: أخبرنا الفقيه أبو الحسن أحمد بن عبدالله بن مسعود البريهي، أخبرني الفقيه الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر بن حمير بن تبع بن فضيل، أخبرنا الشيخ الفقيه أسعد بن خير بن يحيى بن عيسى، عن أبيه خير بن يحيى، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد البزار المكي، عن محمد بن الحسين الآجري[26].
ومما يظهر أن الإسناد هنا يمني، فقد سمعه تلميذه البزَّار، من ثَمَّ تلقاه عنه خير بن يحيى، ومنه انتقل السماع إلى اليَمَن.
تراجم الإسناد:
أبو الحسن أحمد بن مُقبل العدني الشافعي.
قال ابن مخرمة: "وكان فقيهًا محققًا مدققًا"، توفِّي سنة 630هـ[27].
أحمد بن عبدالله البريهي السكسكي.
سكن إب، وأفضت إليه الإمامة فيها، جمع بين الزهد والورع والعلم والحديث، ارتحل إلى مكة سنة 580هـ، ثم رجع إلى مدينته إب[28].
أبو الحسن علي بن أبي بكر بن حمير بن تبع بن يوسف الهمداني.
كان إمامًا في الحديث، متقنًا للرواة، عالمًا بصحيحه ومعلوله.
قال يحيى بن أبي الخير: "هو شيخ المحدِّثين"، توفِّي سنة 557هـ[29].
أسعد بن خير بن يحيى بن ملامس.
تفقَّه على أبيه خير بن يحيى، وروى عنه "صحيح البخاري"، و"سنن أبي داود"، مات سنة 519 أو 518 هـ[30].
خير بن يحيى بن عيسى بن ملامس.
تفقَّه بأبيه في اليمن، مات سنة 480هـ[31].
أحمد بن محمد المكي البزار، قال الفاسي.
"روى عن أبي بكر الآجري كتاب "الشريعة"، وأخذ عنه أبو أسعد خير..."[32].
الإسناد الثاني:
ما ذكره ابن خير في فهرست ما رواه عن شيوخه ص155 من عدة طرق، قال: كتاب "الشريعة"، لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري - رحمه الله -: حدَّثني به الشيخُ الإمام أبو بكر يحيى بن موسى بن عبدالله - رحمه الله - قراءة مني عليه في مسجده، قال: حدثني به الشيخ أبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن بشير المعافري - رحمه الله - قراءة مني عليه، قال: حدثني به الشيخ أبو العاصي حكم بن محمد بن حكم الجذامي قراءة منِّي عليه، وحدثني به عن أبي علي الغساني - رحمه الله - قال: حدثني به أبو العاصي حكم بن محمد بن حكم الجذامي سماعًا عليه، وهو أول ما حدَّثني به، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن خليفة البلوي، وأبو محمد مسلمة بن بتري الإيادي، قالا: حدثنا أبو بكر الآجري.
الإسناد الثالث:
أ- رواية الحافظ عبيدالله بن محمد بن بطة العكبري في كتابه "الإبانة الكبرى"، روى عن الآجري شيخه روايات كثيرة في كتابه، وهو في كتاب "الشريعة" للآجري، قال ذلك محقق "الشريعة" (1/129)، ووضحها بجدول مقارنة 1/129.
ب- رواية الشيخ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي، مات سنة 444هـ، عن سلمة بن سعيد[33]، عن محمد بن الحسين الآجرِّي في كتابه "الرسالة الوافية".
وقد روي من هذا الطريق تسعة نصوص، جميعها في "الشريعة" للآجري.
وتُعدُّ الأسانيد الآتية مكملةً وموثقةً للإسناد الصريح لكتاب "الشريعة" السابق، وإن لم تكن بالقوة نفسها؛ ولكن هي استنباط من الباحث.
الإسناد الرابع:
وهو عام في مؤلفات الآجري، ساق ابن خير في "فهرست ما رواه عن شيوخه" بسنده إلى حكم بن محمد الجذامي، عن أبي عبدالله محمد بن خليفة البلوي، وأبي القاسم عبيدالله بن محمد السقطي، وأبي الفرج عبدوس بن محمد الطليطلي، قالوا كلهم: حدَّثنا أبو بكر الآجري ص285، وبسنده إلى أبي القاسم عبدالملك بن محمد بن بشران البغدادي، وساق ابن عطية في الفهرس أيضًا ص68 تحت عنوان: "تواليف أبي بكر الآجري"، بسنده إلى أحمد بن محمد بن جَهْور المرشاني، عن أبي بكر الآجري، وكان سماعه منه سنة 358هـ بمكة.
فهؤلاء خمسة من الرواة عن الآجري، وكما يظهر الإسناد أندلسي، وقد تقدم بعضهم في روايته الصريحة لكتاب "الشريعة"، وتراجمهم مختصرة على النحو الآتي:
ترجمة موجزة للرواة عن الآجري:
1- أحمد بن محمد البزار، تقدَّم.
2- عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بشران البغدادي أبو القاسم، قال عنه الذهبي: "الشيخ الإمام المحدِّث الصادق الواعظ"، مات سنة 430هـ[34].
3- أبو عبدالله محمد بن خليفة بن عبدالجبار البَلَوي، من أهل قرطبة، رحل إلى مكة فسمع غير واحد، واستكثر من محمد بن الحسين الآجرِّي، فسمع منه كتبًا جمة من تواليفه، رواها عنه أبو عمر بن عبدالبر، وأخبرنا بها عنه، توفِّي سنة 392، قاله الحميدي في "جذوة المقتبس" ص54، و"تاريخ العلماء والرواة" 2/106[35].
4- أبو القاسم عبيدالله بن محمد السقطي، البغدادي، قال ابن النجار: "وكان من الصالحين"، قال الذهبي: "الإمام المحدث الثقة"، مات سنة 406هـ[36].
5- أبو الفرج عبدوس بن محمد الطليطلي، كان زاهدًا ورعًا فقيرًا متقللاً، قال ابن الفرضي: وكان ثقة خيارًا، حسن الضبط، وقال الذهبي: "سمع منه الناس كثيرًا"، مات سنة 390هـ[37].
6- أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي البغدادي، قال الخطيب: "كتبنا عنه وكان صادقًا ديِّنًا، فاضلاً حسن الاعتقاد"، وقال الذهبي: "مقرئ بغداد"، مات سنة 417هـ[38].
7- أحمد بن محمد بن جهور المرشاني أبو عمرو، ذَكَرَه ابن عطية في "الفهرس"، وقال: إنه لقي الآجري بمكة سنة 358هـ، ص68.
8- أبو محمد مسلمة بن محمد بتري الإيادي من أهل قرطبة محدِّث، رَحَلَ إلى مكة، وقال ابن الفرضي: كان زاهدًا فاضلاً متبتلاً مجتهدًا، ورعًا، كثير الجهاد، مات سنة 391هـ[39].
الإسناد الخامس:
كتاب "التصديق بالنظر إلى الله - تعالى - في الآخرة"، وهو أحد أبواب كتاب "الشريعة"، ويبدأ بحديث 572 إلى 628، ويحتوي على (64) نصًّا مسندًا، والذي يظهر أن أبا الحسين قد حدَّث بالكتاب، وما يتعلَّق بالرؤية في مجالس؛ لأهمية المسألة، ولذا تحمَّل بعضُ العلماء روايةَ الكتاب مستقلةً عن كتاب "الشريعة"، كما ستراه في الأسانيد التالية - أعني: أسانيد "التصديق" - ومما يقوِّي كتابَ "الشريعة" كونُ هذه النصوص رويتْ بالإسناد إلى مؤلِّفها، وهي كما يلي:
ما ذكره ابن حجر في "المعجم المفهرس" ص55؛ بسنده إلى أبي بكر عبدالله بن محمد النقور، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد العلاف، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، عن أبي الحسين الآجري، كما ذكره أيضًا الروداني في "صلة الخلف"، ص163، بسنده إلى أبي الحسن عبدالرحمن بن عبدالله، عن قاسم بن محمد بن هلال بن عبدوس، عن الآجري.
توثيق نسبة الكتاب:
ما ورد في النسخة الخطية للكتاب، وقد سبق ذكر الإسناد الوارد فيها.
إطباق أهل العلم على نسبة الكتاب للحافظ الآجري - وقد مرَّ بعضهم - مثل: ابن خير في "الفهرست" ص285، وابن عبدالبر - ولم يسمه - في "التمهيد" 19/231، و"الاستذكار" 2/527، 531، وابن تيميَّة في كتبه: "الفتاوى" (1/254)، (6/417)، "المجموعة العلمية" ص71، وابن القيم في "الصواعق" - المختصر - ص214، والذهبي في: "العلو" (2/1235، 1267)، و"العرش" (2/291، 309)، والشاطبي في "الاعتصام" (1/81، 84)، وفي كتب التراجم والسير (16/134)، و"التذكرة" (3/936)، وغيرها.
اختصار الإمام أبي علي الحسن بن البنا الحنبلي المتوفَّى سنة 471هـ، كما ذكر ذلك في عنوانه، وفي مقدمته ص36، قال: "المختار في أصول السنة على سياق كتاب الشريعة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: "تاريخ بغداد" (3/315)، "السير" (14/33)، مقدمة محقق كتاب "تعظيم قدر الصلاة"، للمروزي.
[2] "التقييد" (1/66)، "الأنساب" (5/322)، "السير" (14/557).
[3] انظر: "الأنساب" (3/405)، "السير" (16/493).
[4] "المنتخب من السياق" ص 232، "السير" (18/103).
[5] "السنة" ص 49، رقم 156، و"تعظيم قدر الصلاة" (1/95) ح 11.
[6] انظر: "تاريخ بغداد" (7/199)، "السير" (14/96).
[7] انظر: "تاريخ بغداد" 10/363، و"تاريخ الإسلام" ص 592.
[8] انظر: "تاريخ بغداد" 10/468، و"السير" 18/18.
[9] انظر: "المنتظم" 17/211، "التقييد" 2/110، و"السير" 19/386.
[10] انظر: "معجم الشيوخ" 1/93.
[11] أشار محقق كتاب "الشريعة" إلى أنه روى عنه قرابة (394) نصًّا.
[12] كتبت دراسة مفصلة عن الكتاب سميتها: "الجزء المفقود من كتاب السنة لأبي بكر الخلال، القسم الأول" جمعتُ النقول من الأئمة عن الكتاب، وانظر: "مقدمة السنة"، تحقيق الزهراني (1/14).
[13] انظر: "تاريخ بغداد" (5/112)، و"طبقات الحنابلة" (2/12)، "السير" (14/398).
[14] انظر: "تاريخ بغداد" (6/139)، "طبقات الحنابلة" (2/190 - 191).
[15] انظر: "طبقات الحنابلة" (2/119)، "السير" (16/143).
[16] انظر: "تاريخ بغداد" (10/468)، "السير" (81/81).
[17] انظر: "طبقات الحنابلة" (2/434)، "الذيل" (1/8).
[18] انظر: "الذيل على الطبقات" (1/171)، و"المقصد الأرشد" (2/345).
[19] انظر: "المختصر المحتاج إليه" (15/300)، "تاريخ الإسلام" ص 128، وفيات 562.
[20] انظر: "السير" (19/467)، "المنتظم" (17/221)ز
[21] انظر: "المنتظم" (17/222)، "السير" (91/469).
[22] انظر: "المنتظم" (17/201)، "السير" (19/430).
[23] انظر: "المنتظم" (17/211)، "السير" (19/386).
[24] الشريعة هنا المراد منها المعنى اللُّغوي، وهي: الطريقة المستقيمة الدالة على الحق والموصلة إليه، كما قال – تعالى -: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا} [الجاثية: 18]؛ أي: على طريقة وسنَّة ومنهاج، ولفظةُ الشريعة في مدلولها العام تدخل فيها أمورُ العقائد بلا شك.
انظر: مقدمة المحقق (1/172- 173).
[25] انظر: "تاريخ بغداد" (2/243)، "تذكرة الحفَّاظ" (3/936)، "السير" (16/135).
[26] "العقد الثمين" (3/178).
[27] انظر: الأعلام (1/259)، وأشار إليه صاحب "طبقات فقهاء اليمن" ص 218، وينظر: "العقود اللؤلؤية" (1/53)، "تاريخ ثغر عدن" ص 47.
[28] انظر: "طبقات فقهاء اليمن" ص 190.
[29] انظر: "تاريخ ثغر عدن" ص 168، "طبقات فقهاء اليمن" ص171، "الأعلام" (4/266).
[30] انظر: "طبقات فقهاء اليمن" ص 110.
[31] انظر: "طبقات فقهاء اليمن" ص 101.
[32] انظر: "العقد الثمين" (3/178)، وأشار لروايته "صاحب طبقات فقهاء اليمن" أيضًا ص 101.
[33] سلمة بن سعيد الأنصاري، من أهل أستجة، لقي الآجري، وسمع منه بعض مصنفاته، كان رجلاً فاضلاً ثقة فيما رواه، مات سنة 406هـ.
انظر: "الصلة" (1/219).
[34] انظر: "تاريخ بغداد" (10/432)، "السير" (17/450).
[35] "جذوة المقتبس" ص 54، "تاريخ العلماء والرواة" (2/106).
[36] انظر: "ذيل تاريخ بغداد" (17/111)، "السير" (17/236).
[37] انظر: "تاريخ علماء الأندلس" 1/383، "تاريخ الإسلام" ص 201.
[38] انظر: "تاريخ بغداد" (11/329)، "السير" (17/402).
[39] انظر: "تاريخ العلماء والرواة" 2/130، و"جذوة المقتبس" ص 346.
كتاب: "السنة"
مؤلفه:
أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الشامي الطبراني، قال ابن أبي يعْلَى: "وكان أحد الأئمة والحفَّاظ في علْم الحديث"، وقال ابن عساكر: "وروى عنه النجوم والأكابر والأعلام ما لا يُعَدُّ كثرة"، وقال الذهبي: "الرَّحَّال الجَوَّال، محدِّث الإسلام، عَلَم المعمَّرين"، له من الكتب: "المعجم الكبير على أسماء الصحابة"، "كتاب الدعاء"، "السنة"، مات سنة 360هـ[1].
موضوعه:
يُطلق العلماء - علماء العقيدة - "السُّنَّة"، ويعنون بها معنًى أوسعَ من إطلاق المحدِّثين، أو الأصوليين، أو الفقهاء؛ إذ يعنون بالسنة: موافَقة الكتاب وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه؛ سواء في أمور الاعتقادات أو العبادات، كما قال ابن تيميَّة: "ولفظ السنة في كلام السلَف، يتناول السُّنَّة في العبادات وفي الاعتقادات، وإن كان كثير ممَّن صَنَّف في السُّنَّة يقصرون الكلام في الاعتقادات"[2].
إسناد الكتاب:
كتاب "السنة" - كما سبق - هو في عداد المفقود، وإنما الذي وصَلَنا روايةُ أئمة كُتُب العقيدة بأسانيدهم إلى الطَّبَراني، ورواية كتب الفهارس التي اعتنتْ بحفظ أسانيد الكُتُب، ومن أشهرها كتاب ابن حجر، وأوضِّح ذلك بالآتي:
1- ذِكْرُ الإسناد الذي وَصَلَنَا للكتاب، وهو عن طريق كتاب ابن حجر "المعجم المفَهرس"، ص63، رقم 53.
2- ذِكر أسانيد كُتُب العقيدة، التي روتْ وحفظتِ الإسنادَ بشجرة موضحة.
ساق ابن حجر سنده إلى الكتاب[3]، إلى أن قال: أنْبَأَنَا يوسف بن خليل الحافظ سَمَاعًا عليه من أول الكتاب، أَنْبَأَنَا محمد بن أبي زيد الكراني، أَنْبَأَنا محمود بن إسماعيل، أَنْبَأنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنبأنا الطَّبَراني به.
تراجم إسناده:
1- يوسف بن خليل بن عبدالله الأدمي الدمشقي: قال الدمياطي بعد أن ذَكَرَ استيطانَه حلبَ: "وحَدَّث بها بالكثير، على استقامة وحُسن طريقة ومعرفة"، وقال الذهبي: "شيخ الحديث، راوية الإسلام"، مات سنة 648هـ[4].
2- محمد بن أبي زيد بن حمد الأصبهاني الكراني، الخباز: وُلِد سنة سبع وتسعين وأربعمائة، سمع أبا علي الحداد، ومحمود بن إسماعيل الصيرفي، روى عنه سائر "معجم الطبراني" بسماعه من فاذشاه، عن المؤلف، قال الذهبي: "شيخ معمَّر، عالي الإسناد، كمَّل مائة سنة"، مات سنة 597هـ[5].
3- محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي الأصبهاني، أبو منصور الأشقر: قال السَّمْعاني: "شيخ صالح سديد، معمَّر مُكثر من الحديث"، وقال الذهبي: "الشيخ الجليل الثقة، حدَّث عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه بـ"معجم الطبراني"، مات سنة 514هـ[6].
4- أحمد بن محمد فاذشاه أبو الحسين الأصبهاني: قال يحيى بن منده: "كان ابن فاذشاه صاحب ضِياع كثيرة، صحيح السماع، رديء المذهب"، قلت - القائل الذهبي -: "كان يرمى بالاعتزال والتشيُّع، حدَّث بالكثير عن أبي القاسم الطبراني"، مات سنة 433هـ[7].
5- أبو القاسم، سليمان بن أحمد الطبراني: سبقت ترجمته.
توضيح شجرة الإسناد:
الإسناد يتفرع من بعد محمود بن إسماعيل الصيرفي على النحو الآتي:
يرويه عنه:
أ- أبو العلاء الهمداني في كتابه: "فتيا وجوابها في ذِكْر الاعتقاد".
ب- وأبو جعفر أحمد بن نصر الصيدلاني، وعنه: أبو إسحاق الدرجي، ثم يرويه عنه المزي في رواية له، وأبو عبدالله المقدسي في كتابه: "الأحاديث المختارة" وكتاب "اختصاص القرآن"، وعنه يرويه الدشتي في كتابه: "إثبات الحد" في رواية له.
ج- رواية محمد بن أبي زيد، وهي أشهرها:
1- يرويه عنه أبو الحسن بن البخاري، ثم يرويه عنه المزي في كتابه: "التهذيب"، وهي الرواية الأخرى له.
2- ويرويه عنه يوسف بن خليل، وعنه الدشتي في الرواية الأخرى له، ومن طريق يوسف يرويه ابن حجر بإسناده الذي ذكرت.
3- ويرويه عنه علي بن أحمد، وأحمد بن أبي الخير، وعنهم الذهبي في كتابيه "العلو" و"السير".
توثيق نسبة الكتاب:
كل من ترجم للإمام الطبراني، نسبوا إليه الكتاب، منهم: يحيى بن منده في ترجمة الطبراني ص361، مطبوع ضمن "المعجم الكبير"، و"السير" (20/558)، وكتب العقيدة[8]، ومنها:
أبو العلاء الهمداني في كتابه "فتيا في ذكر الاعتقاد"، ساق بسنده إلى الطبراني - ولم يسمِّ الكتاب - لكن كل من نقل الآثار المنقولة عزاها إلى "السنة" للطبراني، وتطابق الإسناد مع ما ذكره أهل الفهارس ح18، 19، 21، 22.
الضياء المقدسي في كتابه "الأحاديث المختارة" (10/310)، و"اختصاص القرآن" ح12، 15.
أبو محمد محمود الدشتي في: "إثبات الحد لله"، برقم ح32، 48، وابن تيميَّة في كتبه: "النقض" (2/394، 542) تحقيق: البريدي، "التسعينية" (2/390)، ابن القيم في: "شفاء العليل" ص51 - 52، و"الصواعق" (2/386)، وغيرهما، وابن كثير في: "التفسير" (2/244)، (4/570)، و"البداية" (1/11)، والزَّرْكشي في "اللآلئ المنثورة" ح219، وابن رجب في "التخويف من النار"، وابن حجر في: "المعجم المفهرس"، و"الفتح" (5/183)، و"الإصابة" (7/302)، والسيوطي في "الدر المنثور" (1/328)، وغيرها.
المصادر والمراجع
1- "الإبانة عن شريعة الفِرقة الناجية"، لأبي عبيدالله بن بطة، تحقيق: الوليد بن نبيه، طبع دار الراية.
2- "إبطال التأويلات"، للقاضي أبي يعْلَى، ج1، 2، تحقيق: محمد الحمود، نشر مكتبة الذهبي، وبقيته مخطوط عن مكتبة الغزاوي بالعراق.
3- "إثبات الحد لله تعالى"، للحافظ الدشتي، مخطوط عن الظاهرية.
4- "إثبات صفة العلو"، موفق الدين المقدسي، تحقيق: بدر البدر، الكويت، الدار السلفية.
5- "إجازات السماع"، لصلاح الدين المنجد، بحث منشور في مجلة معهد المخطوطات 1/ج2، عام 1375هـ.
6- "اجتماع الجيوش الإسلامية"، لابن قيم الجوزية، تحقيق: عواد المعتق، ط1، 1408هـ.
7- "الأحاديث المختارة"، للحافظ الضياء المقدسي، تحقيق: عبدالملك بن دهيش، مكة المكرمة، مكتبة النهضة.
8- "الأربعين في صفات الأربعين"، للحافظ الذهبي، تحقيق: عبدالقادر صوفي، المدينة المنورة، مكتبة العلوم والحكم.
9- "الاستقامة"، لشيخ الإسلام ابن تيميَّة، تحقيق: محمد رشاد، ط1، جامعة الإمام محمد.
10- "الأسماء والصفات"، لأبي بكر البيهقي، تحقيق: عبدالله الحاشدي، جدة: مكتبة السوادي.
11- "الإصابة في تمييز الصحابة"، لابن حجر العسقلاني، طبع دار الكتاب العربي.
12- "أصول السنة"، لابن أبي زمنين، تحقيق: عبدالله البخاري، المدينة المنورة، مكتبة الغرباء.
13- "الأعلام"، للزركلي، ط6، بيروت، دار العلم للملايين.
14- "إنباء الغمر بأبناء العمر"، لابن حجر العسقلاني، الهند، دائرة المعارف.
15- "الأنساب"، لأبي سعد السمعاني، الهند، دائرة المعارف.
16- "الإيمان"، لمحمد بن إسحاق ابن منده، تحقيق: علي الفقيهي، طبع الجامعة الإسلامية.
17- "بحوث في تاريخ السنة المشرفة"، تأليف/ أكرم ضياء العمري، ط: مؤسسة الرسالة.
18- "البداية والنهاية"، للحافظ ابن كثير، بيروت، دار المعارف.
19- "تاريخ ابن عساكر"، "تاريخ مدينة دمشق"، تحقيق: أبي سعيد العمروي، طبع دار الفكر.
20- "تاريخ بغداد"، للخطيب البغدادي، طبع دار الكتاب العربي.
21- "تاريخ ثغر عدن"، لأبي مخرمة، طبع در الجيل.
22- "تاريخ العلماء والرواة"، لابن الفرضي، نشر مكتبة الخانجي 1373هـ.
23- "تاريخ الإسلام"، للحافظ الذهبي، تحقيق: عمر تدمري، طبع دار الكتاب العربي.
24- "تأويل مختلف الحديث"، لابن قتيبة، طبع دار الكتاب العربي.
25- "التحبير إلى المعجم الكبير"، للسمعاني، تحقيق: منيرة ناجي، طبع العراق 1395هـ.
26- "تذكرة الحفاظ"، للذهبي، تحقيق: عبدالرحمن المعلمي، طبع الهند 1374هـ.
27- "التسعينية"، لابن تيميَّة، تحقيق: محمد العجلان، الرياض، طبع دار المعارف.
28- "تسمية ما ورد به الخطيب دمشق"، مطبوع ضمن كتاب "الحافظ الخطيب البغدادي وأثره في علوم الحديث"، لمحمود الطحان.
29- "تغليق التعليق"، لابن حجر، طبع سعيد القزي مكتبة المكتب الإسلامي، 1405هـ.
30- "تفسير القرآن العظيم"، لابن كثير، طبع عيسى البابي.
31- "تقريب التهذيب"، لابن حجر، تحقيق: أبي الأشبال صغير، طبع دار العاصمة.
32- "التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد"، لابن نقطة الحنبلي، الهند، دائرة المعارف.
33- "تكملة الإكمال"، لابن نقطة، طبع جامعة أم القرى.
34- "التمهيد"، لابن عبدالبر، المغرب، وزارة الأوقاف.
35- "تنزيه الشريعة"، لابن عراق، تحقيق: عبدالوهاب عبداللطيف، طبع دار الباز.
36- "تهذيب الكمال"، للمزي، تحقيق: بشار عواد، طبع مؤسسة الرسالة.
37- "التوحيد"، لابن منده، تحقيق: علي الفقيهي، طبع الجامعة الإسلامية بالمدينة.
38- "التوحيد"، لابن خزيمة، تحقيق: عبدالعزيز الشهوان، طبع مكتبة الرشد.
39- "الثقات"، لابن حبان، الهند، دائرة المعارف.
40- "جامع بيان العلم وفضله"، لابن عبدالبر، تحقيق: أبي الأشبال، طبع دار ابن الجوزي.
41- "جزء فيه ذكر أبي القاسم سليمان الطبراني"، ليحيى بن منده، طبع ضمن "معجم الطبراني الكبير".
42- "جامع البيان"، لابن جرير الطبري، الطبعة الأميرية ببولاق، وطبعة أخرى، تحقيق: أحمد شاكر وأخيه.
43- "الجرح والتعديل"، لابن أبي حاتم، تحقيق: عبدالرحمن المعلمي، الهند، دائرة المعارف.
44- "جواب الخطيب البغدادي لأهل دمشق في العقيدة"، تحقيق: جمال عزون، طبع الإمارات.
45- "الحجة في بيان المحجة"، لأبي القاسم الأصبهاني، الرياض، دار الراية.
46- "حلية الأولياء"، لأبي نعيم الأصبهاني؛ طبع الخانجي، مصورة دار الكتاب العربي.
47- "خلق أفعال العباد"، للإمام البخاري، تحقيق: بدر البدر، الكويت، الدار السلفية، وطبعة أخرى بتحقيق: عمرو عبدالمنعم، طبع دار ابن عفان.
48- "درْء تعارُض العقل والنقل"، لابن تيميَّة، طبع جامعة الإمام، تحقيق: محمد رشاد سالم.
49- "الدر المنثور"، للسيوطي، طبع دار الفكر.
50- "الدرر الكامنة"، لابن حجر، طبع الهند، تصوير دار الجيل.
51- "ذكر أخبار أصبهان"، لأبي نعيم الأصبهاني، طبعة ليدن، 1913م.
52- "ذم التأويل؛ لابن قدامة، تحقيق: بدر البدر، الكويت: الدار السلفية.
53- "ذم الكلام"، لأبي إسماعيل الهروي، تحقيق: عبدالله الأنصاري، المدينة المنورة: دار الغرباء.
54- "ذيل تاريخ بغداد"، لابن النجار، طبع دار الكتب العلميَّة.
55- "ذيل التقييد"، للتقي الفاسي، تحقيق: كمال الحوت، طبع دار الكتب العلمية.
56- "الرد على من أنكر الحرف والصوت"، للسجزي، تحقيق: محمد باكريم، طبع دار الراية.
57- "الرد على الجهمية"، لابن منده، تحقيق: الفقيهي، ط2.
58- "الرد على الجهمية"، للإمام أحمد، تحقيق: علي سامي النشار، طبع منشأة المعارف.
59- "الرد على الجهمية"، لعثمان الدارمي، تحقيق: بدر البدر، الكويت، الدار السلفية.
60- "الرد على مَن يقول: القرآن مخلوق"، لأبي بكر النجاد، تحقيق: رضا الله، بيروت، مكتبة الصحابة.
61- "رسالة لطيفة"، لابن عبدالهادي، تحقيق: محمد عيد، طبع دار الهدى.
62- "رد عثمان الدارمي على بشر العنيد"، تحقيق: رشيد الألمعي، طبع مكتبة الرشد.
63- "الرؤية"، للإمام الدارقطني، تحقيق: إبراهيم العلي، طبع مكتبة المنار، 1411هـ.
64- "سنن أبي داود السجستاني"، تحقيق: عزت الدعاس، سوريا، دار الحديث.
65- "سنن ابن ماجه"، تحقيق: محمد عبدالباقي، طبع البابي الحلبي.
66- "سنن الدارمي"، تحقيق: عبدالله اليماني، طبع في باكستان.
67- "السنة"، لابن أبي عاصم، تحقيق: الألباني، طبع المكتب الإسلامي، وطبعة أخرى بتحقيق: باسم الجوابرة، وطبع دار الصميعي.
68- "السنة"، لأبي بكر الخلال (1- 7)، تحقيق: عطية الزهراني، طبع مكتبة الراية، ونسخة خطية من المتحف البريطاني.
69- "السنة"، لعبدالله بن أحمد، تحقيق: محمد القحطاني، الدَّمَّام: دار ابن القيم.
70- "السنة"، للمروزي، تحقيق: أبي محمد بن سالم أحمد، طبع مؤسسة الكتب الثقافية.
71- "سير أعلام النبلاء"، للحافظ الذهبي، ط1، مؤسسة الرسالة.
72- "شرح الأصول الخمسة"، للقاضي عبدالجبار، تحقيق: عبدالكريم عثمان.
73- "شرح أصول اعتقاد أهل السنة"، اللالكائي، تحقيق: أحمد حمدان، طبع دار طيبة.
74- "شرح صحيح مسلم"، للنووي، طبع دار الفكر.
75- "شرح العقيدة الطحاوية"، لابن أبي العز، تحقيق: د. التركي، والأرناؤوط، طبع مؤسسة الرسالة.
76- "الشريعة"، لأبي بكر الآجرِّي، تحقيق: عبدالله الدميجي، طبع دار الوطن.
77- "شفاء العليل"، لابن القيِّم، طبع مكتبة التراث بمصر.
78- "صحائف الصحابة"، لأحمد الصويان، طبع 1410هـ.
79- "صحيح البخاري"، طبع مع شرحه "فتح الباري"، الطبعة السلفية.
80- "صحيح مسلم"، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، طبع إحياء الكتب العربية.
81- "الصفات"، للدارقطني، تحقيق: علي الفقيهي، ط 1403هـ.
82- "صفة الجنة"، لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق: علي رضا، بيروت، دار المأمون.
83- "صلة الخلف"، للروداني، تحقيق: محمد الحجي، طبع دار الغرب.
84- "الصواعق المرسلة"، لابن القيم، تحقيق: علي الدخيل الله، طبع دار العاصمة.
85- "الضوء اللامع"، للسخاوي، طبع دار الحياة.
86- "طبقات علماء الحديث"، لابن عبدالهادي، تحقيق: أكرم البلوشي، طبع مؤسسة الرسالة.
87- "طبقات الحنابلة"، لابن أبي يعلى، تحقيق: الفقي، مطبعة السنة المحمدية، 1371هـ.
88- "طبقات الشافعية"، للسبكي، تحقيق: الطناحي والحلو، طبع عيسى البابي.
89- "طبقات الشافعية"، لابن كثير، تحقيق: أحمد هاشم، طبع سنة 1413هـ.
90- "طبقات فُقهاء اليمن"، لعمر الجعدي، تحقيق: فؤاد سيد، طبع دار القلم.
91- "طريق الهجرتَيْن"، للإمام ابن القيم، رسائل جامعية في جامعة الإمام.
92- "العرش وما رُوي فيه"، لابن أبي شيبة، تحقيق: محمد الحمود، الكويت، مكتبة المعلا.
93- "العظمة"، لأبي الشيخ الأصبهاني، تحقيق: رضا بن إدريس، طبع دار العاصمة.
94- "عقيدة السلف وأصحاب الحديث"، للصابوني، تحقيق: ناصر الجديع، طبع دار العاصمة.
95- "عمدة القاري شرح صحيح البخاري"، للعيني، طبع المنيرية.
96- "العلو للعلي العظيم"، للذَّهَبي، تحقيق: عبدالله البراك، ط1، دار الوطن.
97- "فتح الباري"، لابن حجر، مطبوع مع "الصحيح"، للبخاري، طبع المكتبة السلفية.
98- "فتيا وجوابها في الاعتقاد"، لأبي العلاء الهمداني، تحقيق: عبدالله الجديع، طبع دار العاصمة.
99- "الفهرست"، لابن خير الإشبيلي، طبع دار الآفاق.
100- "فهرس الفهارس"، لعبدالحي الكتاني، طبع دار الغرب.
101- "القدر"، لأبي بكر البيهقي، تحقيق: محمد آل عامر، طبع دار العبيكان.
102- "الكتاب اللطيف"، لابن شاهين، رسالة ماجستير، الجامعة الإسلامية.
103- "كشف الظنون"، لحاجي خليفة، بيروت، دار العلوم.
104- "كيفية التنقيب عن المفقود من كتب التراث"، لحكمت بشير، طبع دار المؤيد.
105- "اللآلئ المصنوعة"، للسيوطي، طبع دار المعرفة.
106- "لوامع الأنوار"، للسفاريني، ط2، المكتب الإسلامي، ودار أسامة.
107- "مجمع البحرين"، للهيثمي، تحقيق: عبدالقدوس نذير، طبع مكتبة الرشد.
108- "مجمع الزوائد"، للهيثمي، طبع مكتبة القدسي، 1352هـ.
109- "المجمع المؤسس"، لابن حجر، تحقيق: عبدالرحمن المرعشلي، طبع دار المعرفة.
110- "مجموع فتاوى ابن تيمية"، جمع الشيخ ابن قاسم، ط1، دار الإفتاء، 1381هـ.
111- "مسند الإمام أحمد"، تصوير الطبعة الميمنية، طبع المكتب الإسلامي.
112- "مشيخة الرازي"، تحقيق: حاتم العوني، طبع دار الهجرة.
113- "المصنف"، لابن أبي شيبة، الهند، الدار السلفية.
114- "المعجم المختص بالمحدثين"، للذهبي، تحقيق: محمد الهيلة، الطائف، مكتبة الصديق.
115- "المعجم المفهرس"، لابن حجر، تحقيق: محمود شكور، طبع مؤسسة الرسالة.
116- "مفتاح دار السعادة"، لابن القيم؛ تصحيح محمود الربيع، طبعة 1392هـ.
117- "المنتخب من السياق"، لعبدالغافر، طبع دار الكتب العلمية.
118- "المنتخب من معجم الشيوخ"، للسمعاني، تحقيق: موفق عبدالقادر، طبع جامعة الإمام.
119- "المنتظم"، لابن الجوزي، تحقيق: محمد عطا، طبع دار الكتب العلمية.
120- "منهاج السنة"، لابن تيمية، تحقيق: محمد رشاد، طبع جامعة الإمام.
121- "المنهج الأحمد"، للعليمي، طبع عالم الكتب.
122- "المنهج المقترح لفهم المصطلح"، لحاتم العوني، طبع دار الهجرة.
123- "موارد ابن تيمية"، لعبدالله البراك، منشور في كلية التربية - جامعة الملك سعود.
124- "موارد ابن عساكر"، رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية، لطلال الدعجاني.
125- "الموضوعات"، لابن الجوزي، تصحيح عبدالرحمن محمد، طبع المكتبة السلفية.
126- "النزول"، للدارقطني، تحقيق: علي الفقيهي، ط1، 1403هـ.
127- "نقض تأسيس الجهمية"، لابن تيمية، طبع الشيخ ابن قاسم، طبع الحكومة السعودية، ورسائل جامعية محققة في جامعة الإمام من قبل د. البريدي ود. العجلان (غير منشورة).
128- "وفيات المصريين"، للحبال، تحقيق: محمود الحداد، طبع دار العاصمة.
129- "الوافي بالوفيات"، لخليل الصفدي، طبع ألمانيا، باعتناء هلموت.
ـــــــــــــــــــــ
[1] انظر: "طبقات الحنابلة" (2/49)، "تاريخ ابن عساكر" (22/163)، "السير" (16/119).
[2] انظر: "فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد" ص 75، "العلو"، للذهبي (2/1265)، "الضياء في الأحاديث المختارة" (10/310).
[3] "المعجم المفهرس" رقم 60، ص 53.
[4] انظر: "المستفاد من ذيل تاريخ بغداد" (19/263)، "السير" (23/151).
[5] انظر: "تاريخ بغداد" ص 314، "السير" (21/363)، "ذيل التقييد" (1/215).
[6] انظر: "التحبير" (2/275)، "التقييد" (2/245)، "السير" (19/428).
[7] انظر: "التقييد" (1/198)، "السير" (17/515).
[8] سأختار موضعًا لذكر الكتاب بدلاً من تكرار الموضع، وإحصاء كتب المؤلفين المكثرين، مثل: ابن تيميَّة، وابن القيِّم، والذهبي.
المصدر: الألوكة ..