معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

من تعزى بِعزاء الجاهلية فأَعضوه ولا تكنوا ..

من تعزى بِعزاء الجاهلية فأَعضوه ولا تكنوا 

قالوا مرارًا : رسول الإسلام يأمر أصحابَه أن يقولوا لمن تعزي بعزاء الجاهلة كلامًا غير لائق... واستدلوا على ذلك بما جاء في مسند أحمد برقم 20285حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا عوف عن الحسن عن عتي عن أبي بن كعب قال : رأيت رجلا تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية افتخر بأبيه فأعضه بأبيه ولم يكنه ثم قال لهم أما أنى قد أرى الذي في أنفسكم انى لا أستطيع الا ذلك سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا
  

حَدَّثَنَا  ابو بكر بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عيسى بن يونس عن عوف عن الْحسن عن عتي عن أبي عن النّبي صلى الله عليه وسلم- مِثثله حدّثنا إِسمَاعيل عن يونس عن الحسن عن عتي ان رجلا تعزى بعزاء الجاهلية فذكر الحديث قال أبي : كنا نؤمر إذا الرجل تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا
تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث حسن .
الرد على الشبهة
أولاً: إن محمد صلى الله عليه  وسلمأعظم الخلقِ خَلقا وخُلقا ،وكان يأمر أصحابَه بمعالي الأخلاق ،وكان يقرب إليه أحسنهم أخلاقا؛ يدلل على ذلك ما يلي:

1/  أن اللهI زكاه في خُلقِه قائلاًوَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ  ) "القلم4).

2/ أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان قرآنًا يمشي على الأرضِ ؛ ثبت ذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24139 عن سعد بن هشام قال سألت عائشة فقلت أخبريني عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت : كان خلقه القرآن .

3/ أنه لم يكن فاحشا ولا متفحشا... ثبت ذلك في مسندِ أحمدَ برقم 24247 عن عائشة أنها قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزئ بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح .

4/  أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يدعو أصحابَه لحسنِ الخلقِ ، ويقرب منه أحسنهم خُلقا ... ثبت ذلك في الآتي:
أ- مسند أحمدَ برقم6526 عن عبد الله بن عمرو بن العاص: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاحشا ولا متفحشا  وكان يقول من خياركم أحاسنكم أخلاقا .

ب- سنن أبي داودَ برقم 3562 أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم نصح لرجلٍ قائلاً له : " لا تسبن أحدا". قال: فما سببت بعده حرًا ولا عبدا ولا بعِيرا ولا شاة. قَالَ:" ولا تحقرن شيئا من المعروف وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إِليه وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة وإن الله لا يجب المخيلة َ و إن امرؤ شتمك بما يعلم منك فلا تشتمه بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليهِ" .

ج- صحيح الجامع  رقم : 1176 قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :" أقربكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحسنكم خلقا ".
قال الألباني: ( حسن )

د- الحاكم في المستدرك برقم 29 عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال :" ليس المؤمنُ بالطعان و لا اللعان و لا الفاحش و لا البذيء" .
قال الإمام الألباني : ( صحيح ): 5381 في صحيح الجامع.
ثانيًا: إن التعزي بعزاء الجاهلية هو التفاخر بالقبيلة، والنسب ،و الحسب،و التعصب لهم ،والقتال من أجلها مع إخوانهم ...ولا شك أن ذلك من أعظم الآثام ؛لأنها تؤدي إلى تفكيك وحدة المجتمع الإسلامي..... قال سبحانه : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) (آل عمران) و ثبت في صحيح الإمام مسلم برقم 1550  قَالَ - صلى الله عليه وسلم- - :" أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة وقال النائة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب 
وعليه فإن صاحب هذا الجرم يتلقى جزاءَ جرمِه ،والجزاء من جنس العمل وهو:" من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا".
ثالثًا: إن الأمر بإيذاء من تعزى بعزاء أهل الجاهلية بهذه الكلمات.... كالأمر بقتل القاتل ، ورجم أو جلد الزاني ،و كقطع يد السارق ....فالعقاب دائمًا يكون عن جرمٍ وليس ابتداءً...يقول: "وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) " (البقرة).
إذن من يعترض على عقوبة إيذاء من تعزى بعزاء الجاهلية بتلك الكلمات ،فالواجب عليه أن يعترض أيضًا على الحدود ،والتعزيرات التي وردت في كتابِه المقدس كالأمر بقتل القاتل ،وقطع يد المرأة التي تمسك بالعضو الذكري للرجل تعارك مع زوجها....
أو عقوبة السجن والتغريم ...التي تنص عليها القوانين الوضعية...
رابعًا: إن إيذاء من تعزى بعزاء أهل الجاهلية  ليس بهذه الكلمات فقط ،وليست – تلك الكلمات -واجبةً ؛بل إن وجدت عقوبة أخرى كالحبس ،أو التغريم ...- وهذه أشد-  فلا مانع حتى لا يكون ذلك سببًا في تفكك وحدة المجتمع الإسلامي ،ومصدرًا من مصادر الفتن ، الكبر لأصاحبها...دليل ذلك ما جاء في صحيح الإمام البخاري برقم 3257 عن جابر رضي الله عنه يقول
 : غزونا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصاريا فغضب الأنصاري غضبا شديدا حتى تداعوا وقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فخرج النبي صلى الله عليه و سلم فقال ( ما بال دعوى أهل الجاهلية ؟ ثم قال ما شأنهم ) . فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري قال فقال النبي صلى الله عليه و سلم ( دعوها فإنها خبيثة ) . وقال عبد الله بن أبي سلول أقد تداعوا علينا لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فقال عمر ألا نقتل يا رسول الله هذا الخبيث ؟ لعبد الله فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم( لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه )".

إذن يتبين لنا من الحديث أن النبي لم يؤذ بالقول من تعزى بعزاء أهل الجاهلية و لم يأمر بذلك ،وهذا دليل على عدم وجوب إيذاء من تعزى بعزاء الجاهلية ؛لأنه لم  يؤذ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من تعزى بعزاء أهل الجاهلية... .بسبب الفتن ،ولكنه استخدم لين القول ،والكلام الطيب لجمح لجام الفتنة...
فالأمر بإيذاء من تعزى بعزاء أهل الجاهلية هو للزجر، و ليس لحقيقة السب نفسه ،وذلك بعد لين القول ،والكلام الطيب...
فإن لم ينتهي قلنا له: أَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيك، وليس ذلك إلا في حال الضرورة،والضرورة تقدر بقدرها..
خامسًا: قد يقال :ما معنى فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا

قلتُ :معنى َأَعِضُّوهُ ليس المراد أنه يعض بأسنانه ذكر أبيه.....فلغة العرب تقول: عض الرجل يعضه عضيضًا: أي: لزمه و لصق به ، و ليس المقصود عض بالأسنان ... يدعم ذلك الحديث يتحدث زمن الفتن ففيه يقول- صلى الله عليه وآله وسلم-:" فاعتزل تلك الفرق كلها و لو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت و أنت كذلك "(الحاكم في المستدرك (ج1/ص197 )
أي: تلزم شجرة تعيش عندها وتعتزل الفتن حتى تموت، وليس المقصود أن الإنسان سيعض الشجرة بأسنانه بطبيعة الحال ...
ومعنى ( الزم هن أبيك): هو أن الإنسان لا يكون في هن أبيه -ذكر أبيه- إلا قطرة حقيرة من المنى
وعليه فإذا كنت أيها المفتخر بنسبك ،وبقبيلتك... بأنك من قبيلة كذا و كذا , فها نحن نذكرك بأصلك الحقيقي , فأنت لست سوى قطرة من مني من هن أبيك – ذكر أبيك-
و من المعروف أن الإنسان يستحي من عورته و يداريها , فإذا تكلمت عن أصلك أيها المتكبر , فسنذكرك بأصلك الذي خرجت منه والذي تحرص على ستره...
سادسًا:إن الكتابَ المقدس يذكر لنا كلمات كثيرة غير لائقة.... وذلك في عدة مواضع منها :
1-
ينسب الكتابُ المقدس إلى إشعياء النبيِّ  أنه سب قومَه... وذلك في سفر إشعياء إصحاح 57 عدد 3«اما انتم فتقدموا الى هنا يا بني الساحرة نسل الفاسق والزانية!!
 2-
ينسب الكتاب المقدس إلى شاول أنه سب ابنَه سبًا قبيحا بالفاظ غير لائقة ...وذلك في سفرِ صموئيل الأول إصحاح 20 عدد 30  فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك ؟!!   
3-
يذكر الكتاب المقدس  وصف مفاتن المرأة بما فيه الثديان... سفرِ نشيد الإنشاد إصحاح 4 عدد 5 ثدياك كخشفتي ظبية توأمين يرعيان بين السوسن. وفي إصحاحما أجمل رجليك بالنعلين يا بنت الكريم . دوائر فخذيك مثل الحلى صنعة يدى صناع (2) سرتك كأس مدورة لا يعوزها شراب ممزوج . بطنك صبرة حنطة مسيجة بالسوسن (3) ثدياك كخشفتين توأمى ظبية (4) عنقك كبرج من عاج ... (6) ما أجملك وما أحلاك أيتها الحبيبة باللذات (7) قامتك هذه شبيهة بالنخلة وثدياك بالعناقيد (8) قلت إنى أصعد إلى النخلة وأمسك بعذوقها . وتكون ثدياك كعناقيد الكـرم ورائحة أنفك كالتفاح (9) وحـنكك كأجـود الخـمر.لحبيبي السائغة المرقرقة السائحة على شفاه النائمين.
4-
يذكر الكتاب المقدس هذا النص الغريب العجيب..... سفر الأمثال إصحاح 30 للعلوقة بنتان هات هات.ثلاثة لا تشبع.اربعة لا تقول كفا».
وبحسب الترجمة اليسوعية:" للعلقة بنتان تقولان:"هات هات" ،ثلاث لا تشبع ،وأربع لا تقول:"كفى" !
5-
سفرِ حزقيال في الإصحاح الثالث و العشرون بأكملِه عبارة غير لائقة... ولكني أكتفي هنا بالإعداد التالية:
فاتاها بنو بابل في مضجع الحب ونجسوها بزناهم فتنجست بهم وجفتهم نفسها. وكشفت زناها وكشفت عورتها فجفتها نفسي كما جفت نفسي اختها. واكثرت زناها بذكرها ايام صباها التي فيها زنت بارض مصر.وعشقت معشوقيهم الذين لحمهم كلحم الحمير ومنيّهم كمنيّ الخيل. وافتقدت رذيلة صباك بزغزغة المصريين ترائبك لاجل ثدي صباك لاجل ذلك يا أهوليبة هكذا قال السيد الرب.هانذا اهيج عليك عشّاقك الذين جفتهم نفسك وآتي بهم عليك من كل جهةبني بابل وكل الكلدانيين فقود وشوع وقوع ومعهم كل بني اشور شبان شهوة ولاة وشحن كلهم رؤساء مركبات وشهراء.كلهم راكبون الخيل.
.
والأعجب قول الأب متى المسكين عنه :اللغة القبيحة الفاحشة في أحط معناها وصورها [ثم يقول] فيها كل وساخة الزنا وفحشاء الإنسان....! جاء ذلك في  كتابة (النبوة والأنبياء في العهد القديم (صــ 227:226) قائلاً:
    
و سوف يصدم القارئ المتحفظ باستخدام اللغة القبيحة الفاحشة في أحط معناها و صورها في مخاطبة أهل إسرائيل أربعة وعشرون إصحاحًا يفتتح بهم حزقيال نبوته عليهم فيها كل وساخة الزنا ، وفحشاء الإنسان...أهـ
وأتساءل : لماذا توجد هذه الألفاظ في كتابٍ من عند اللهِ في (الكتاب مقدس).... ؟!
وما هو رد المعترضين على تلك النصوص ؟

كتبه/ أكرم حسن مرسي

عدد مرات القراءة:
3780
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 2 ربيع الأول 1447هـ الموافق:26 أغسطس 2025م 06:08:33 بتوقيت مكة
أبوفضل البرقعي  
عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ أنه سمع رجلًا يقول : يا آلَ فلانٍ فقال له اعضُضْ بهَنِ أبيك ولم يكنْ فقال له : يا أبا المُنذرِ ما كنتَ فاحشًا فقال : إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : من تعزَّى بعزَى الجاهليةِ فأَعِضُّوهُ بهَنِ أبيه ولا تكنُوا

خلاصة حكم المحدث : إسناد رجاله ثقات فهو صحيح (إن كان الحسن سمعه من عتي بن ضمرة فإنه كان مدلسا وقد عنعنه)
الراوي : أبي بن كعب | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم : 1/538
التخريج : أخرجه أحمد (21234)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10746)، والطبراني (1/198) (534) باختلاف يسير

الثلاثاء 2 ربيع الأول 1447هـ الموافق:26 أغسطس 2025م 05:08:16 بتوقيت مكة
أبو فضل البرقعي رحمه الله 
تُشير شبهة "من تعزى بعزاء الجاهلية" إلى حديث نبوي ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن تَعزَّى بِعَزاءِ الجاهليَّةِ فأعِضُّوهُ بِهَنِّ أبيهِ، ولا تَكْنُوا". ويثير المشككون حول هذا الحديث أسئلة عن الألفاظ المستخدمة فيه، ويعتبرونها غير لائقة.

وللرد على هذه الشبهة، يمكن التركيز على عدة نقاط مهمة لفهم الحديث في سياقه الصحيح:

### 1. صحة الحديث ودرجته
أولاً، يجب التأكد من صحة الحديث. هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده وغيره، وقد صححه عدد من العلماء المحققين مثل **الشيخ الألباني** وشعيب الأرناؤوط، وبالتالي فإن الحديث صحيح وثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
رغم أن هناك آخرين يقولون بضعف إسناده وأن فيه علل
### 2. معنى "عزاء الجاهلية"
الحديث لا يتحدث عن أي نوع من العزاء، بل يخص "عزاء الجاهلية" وهو ليس العزاء المعروف بطلب الصبر على المصيبة، بل هو **التعصب والتفاخر** بالقبيلة أو النسب أو العشيرة، مثل قول "يا آل فلان" أو "يا لفلان"، وهو ما يسمى بـ"العصبية" القبلية.

هذا النوع من التعصب مرفوض في الإسلام، لأن رابطة المسلمين هي رابطة الدين والعقيدة، وليس رابطة النسب أو القبيلة. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من هذا النوع من التعصب لأنه يثير الفتن والفرقة بين المسلمين.

### 3. معنى "فأعضوه بهن أبيه"
هذه العبارة هي محور الشبهة، وهي عبارة قوية وصادمة. ولكن لا يجب أن تُفهم على ظاهرها الحرفي، بل تُفهم على أنها **أسلوب زجر ونهي شديد** عن هذا الفعل.

* **معنى الكلمات:** كلمة **"هَن"** في اللغة العربية تعني "الشيء" وتستخدم كناية عن ذكر الرجل. وكلمة **"أعضوه"** قد تعني "قولوا له عضّه" أو "ألزموه به".
* **الهدف من العبارة:** لم يكن القصد أن يُقال هذا الكلام لكل من يتفاخر بنسبه، بل كان موجهاً للشخص الذي يتعمد إثارة الفتنة والعصبية القبلية. والمقصود هنا هو **الردع الشديد والمبالغ فيه**، وتذكير هذا الشخص بأصله الذي خرج منه، ليرتدع عن تفاخره الذي يخالف مبادئ الإسلام.
* **أسلوب العرب:** هذا الأسلوب كان شائعًا في لغة العرب، فكانوا يستخدمون مثل هذه الكلمات القوية للزجر والردع، ولم يكن يُنظر إليها على أنها فحش مطلق. ومثال على ذلك ما قاله أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لعروة بن مسعود في قصة صلح الحديبية: "امصص بظر اللات"، لإغاظة عروة وتوبيخه.

### 4. الخلاصة
الحديث صحيح من الناحية الحديثية، والمقصود به هو زجر ونهي الشخص المتفاخر بنسبه بشكل يثير العصبية الجاهلية. اللفظ المستخدم هو أسلوب عربي قديم للردع الشديد، وليس المقصود به الفحش أو القول البذيء. وهو تحذير قوي من العصبية القبلية التي هدمها الإسلام.

إذاً، الشبهة لا تقوم على أساس، لأنها تستخرج اللفظ من سياقه الصحيح (الزجر عن العصبية) ومن طبيعة اللغة التي كان يتكلم بها العرب في ذلك الوقت،
الثلاثاء 2 ربيع الأول 1447هـ الموافق:26 أغسطس 2025م 04:08:36 بتوقيت مكة
أبوفضل البرقعي رحمه الله 
على النقيض من ذلك، أحضرت لكم اليوم بعض عبارات من "كتابكم المقدس"، كنماذج فقط على حقيقة هذا الكتاب وما فيه، فإن ما فيه من العجائب لا يتسع المقام هنا لذكره، لكن على سبيل المثال:

- (قَدْ تَضَايَقْتُ عَلَيْكَ يَا أَخِي يُونَاثَانُ. كُنْتَ حُلْوًا لِي جِدًّا. مَحَبَّتُكَ لِي أَعْجَبُ مِنْ مَحَبَّةِ النِّسَاءِ) (صموئيل الثاني/1/26)
- هل يمكن أن يشرح لي أحد النصارى ما معنى أن يقول رجل لرجل: كُنْتَ حُلْوًا لِي جِدًّا. مَحَبَّتُكَ لِي أَعْجَبُ مِنْ مَحَبَّةِ النِّسَاءِ؟؟
- وهذا كلام في العهد الجديد عن "يسوع" نفسه: (قام عن العشاء، وخلع ثيابه، وأخذ منشفة واتزر بها، ثم صب ماء في مغسل، وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها...وكان متكئا في حضن يسوع واحد من تلاميذه، كان يسوع يحبه) (يوحنا/13/23،5،4)
- هل يمكن أن يشرح لي أحد النصارى، ماذا يفعل هذا التلميذ في حضن يسوع وهو عريان، وما معنى أنه يحبه؟
- (فدخل و اغلق الباب على نفسيهما كليهما وصلى إلى الرب، ثم صعد واضطجع فوق الصبي، ووضع فمه على فمه، و عينيه على عينيه، و يديه على يديه، و تمدد عليه فسخن جسد الولد) (الملوك الثاني/4/34،33).
- هل يمكن أن يشرح لي أحد النصارى معنى: ثم صعد واضطجع فوق الصبي، ووضع فمه على فمه، وعينيه على عينيه، و يديه على يديه، و تمدد عليه فسخن جسد الولد؟
- هل يكفي هذا؟ أم تريدون العشرات والعشرات من العبارات الأفحش من ذلك من كتابكم المقدس؟
- هل أخبر القاريء بما هو مكتوب في "سِفر نشيد الأنشاد"، وخصوصًا الإصحاح 7" ؟ أم هل أخبر القاريء عن سِفر حزقيال الإصحاح 23؟ أم أن الستر أفضل ولا داعي للفضائح؟
- على كل حال من أراد أن يقرأ فليقرأ، وليحذر من كم الإباحية المكتوبة.
وأخير أقول لكم المثل المشهور: من كان بيته من زجاج فلا يقذف الناس بالطوب
الأحد 29 صفر 1447هـ الموافق:24 أغسطس 2025م 05:08:09 بتوقيت مكة
أبوفضل البرقعي 
حسب ما ورد في كتبهم محرفة التي يستحيل أن يقول الله كلاما سيئا كهذا (سبحانه وتعالى عما يصفون)
قذارة ونجاسة كتاب العهد القديم الخبيث مشوه لحقيقة.
النص كما في سفر حزقيال: يقول : (١٤): ١٢ - ٤:
وتأكل كعكًا من الشعير، على الخراء الذي يخرج من الإنسان تخبزه أمام عُيونهم، فقلت: آه يا سيد الرب ها نفسي لم تتنجس، ومن صباي إلى الآن لم آكل ميتة أو فريسة، ولا دخل فمي لحم نجس، فقال لي: أنظر، قد جعلت لك خثي البقر بدل خراء الإنسان
الأحد 29 صفر 1447هـ الموافق:24 أغسطس 2025م 05:08:31 بتوقيت مكة
أبوفضل البرقعي رحمه الله 
الحديث فيه ضعف و خلل بسبب عتي بن ضمرة السعدي، وهو مجهول، وليس بمشهور في الحديث، لا يصح حديثه.

قال عنه ابن المديني: «عتي بن ضمرة السعدي مجهول، سمع من أبي بن كعب أحاديث، لا نحفظها؛ إلا من طريق الحسن، وحديثه يشبه حديث أهل الصدق، وإن كان لا يعرف».
قال السجزي في «السؤالات» (ص95): «قال الحاكم: لم يخرجاه في الصحيحين؛ لسوء حفظه».

يعني: لم يخرجا له في الأصول.

الثانية: الحسن البصري، مدلس، وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الثالثة: عتي بن ضمرة السعدي، وهو مجهول، لا يحتج به.

فهو: حديث منكر.
فيتحصل من هذا التفصيل، أن الحديث، قد اضطرب فيه:

فمرة: عن عوف بن أبي جميلة، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب، مرفوعا.

ومرة: عن عثمان المؤذن، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب مرفوعا.

ومرة: عن يزيد بن زريع، وإسماعيل بن علية، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب موقوفا، من قوله.

ومرة: عن معاوية بن حفص، عن السري بن يحيى، عن الحسن البصري، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب.

ومرة: عن كهمس بن الحسن، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، عن الحسن البصري، عن أبي بن كعب.

* ليس فيه: عتي بن ضمرة.

ومرة: عن عمرو بن أبي سلمة، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن البصري، عن مكحول، عن عجرد بن مدراع التميمي، عن أبي بن كعب.

ومرة: عن الحسن البصري، عن عجرد بن مدراع التميمي، عن أبي بن كعب.

ومرة: عن محمد بن عمرو الباهلي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن أبي بن كعب، موقوفا، من قوله.

فهذا اضطراب شديد في الحديث، يدل على ضعفه.
 
اسمك :  
نص التعليق :