مدلاج بن عمرو السلمي بدري وأحدي وحضر المشاهد كلها ضعيف مجهول لا يدرى من هو
الطبقات الكبرى المؤلف: أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الهاشمي بالولاء، البصري، البغدادي المعروف بابن سعد (المتوفى: 230هـ) تحقيق: محمد عبد القادر عطا الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الأولى، 1410 هـ - 1990 م عدد الأجزاء: 8 (3/ 72) 28- مدلاج بْن عَمْرو.شهِدَ بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها. ذكره مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وأبو معشر ومحمد بْن عُمَر. ولم يذكره مُوسَى بْن عُقْبَة. ومات سَنَةَ خَمْسِينَ وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان(1). قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" 8/428 : ( مدلاج بن عمرو السلمى حليف بنى عبد شمس سمعت أبي يقول: هو مجهول) الجواب: مدلاج بن عمرو: قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" 8/428 : ( مدلاج بن عمرو السلمى حليف بنى عبد شمس سمعت أبي يقول: هو مجهول) . وقد بيَّن الحافظ في " لسان الميزان" 6/13 في ترجمة "مدلاج" مرادَ أبي حاتم في وصف الصحابي بالجهالة؛ فقال: ( وكذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة، يطلق عليهم اسم الجهالة، لا يريد جهالة العدالة، وإنما يريد أنه من الأعراب الذين لم يروِ عنهم أئمة التابعين .... وهذا رجلٌ من أهل بدر، ولم يتخلَّف عن ذكره أحد ممن صنف في الصحابة) ومراد الحافظ هو أن إطلاق أبي حاتم الجهالة ها هنا لا يريد بها جهالة العين أو الحال؛ وإنما مقصده أنه لم يشتهر كاشتهار غيره من مشاهير الصحابة رضي الله عنهم. قلت: صنيع أبو حاتم الرازي في هذا الوجه لتؤكد أن الجهالة غير مرتبطة بعدد الرواة بقدر ما هي مرتبطة بالشهرة، ورواية الحفاظ ، وهو أمر لم يتفرد به أبو حاتم بل هو أمر شاركه فيه غيره من أهل العلم. كانوا يُطلقون لفظ الجهالة على من كان قليل الرواية ليس مشهورا بها. وقد نقل ابن رجب – رحمه الله - في" شرح العلل" 1/83 عن علي ابن المديني أنه كان يفعل ذلك حيث قال: ( وقد قسم- أي ابن المديني- المجهولين من شيوخ أبي إسحاق إلى طبقات متعددة. والظاهر أنه ينظر إلى اشتهار الرجل بين العلماء وكثرة حديثه، ونحو ذلك، لا ينظر إلى مجرد رواية الجماعة عنه. وقال في داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص: ليس بالمشهور، مع أنه روى عنه جماعة . وكذا قال أبو حاتم الرازي في إسحاق بن أسيد الخراساني: ليس بالمشهور، مع أنه روى عنه جماعة من المصريين لكنه لم يشتهر حديثه بين العلماء ). وقال أيضا في 1/84: ( وكذا قال أحمد في حصين بن عبد الرحمن الحارثي، ليس يعرف، ما روي عنه غير حجاج بن أرطأة وإسماعيل بن أبي خالد روى عنه حديثا واحدا ). وقال في عبد الرحمن بن وعلة، إنه مجهول، مع أنه روى عنه جماعة، لكن مراده أنه لم يشتهر حديثه ولم ينتشر بين العلماء). قال ابن رجب بعد ذكر هذه الأقوال : ( وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة، وإنما العبرة بالشهرة ورواية الحفاظ الثقات).
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video