معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حديث: آخركم موتا في النار. ودرء الشبهات عن سمرة ابن جندب ..

الجـواب:
الحديث ورد عن :

  • أبي هريرة من طرق ، عن :

أبي أويس رواه الطبراني في المعجم الكبير 1084 و الأوسط 6386
قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن كُسَا الْوَاسِطِيُّ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بن حَرْبٍ النَّشَّائِيُّ، قَالَ : نا أَبُو مَرْوَانَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بن زَيْدٍ، عَنْ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ كُنْتُ تَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ، قُلْتُ: أَقْدُمُ، فَإِذَا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لَقِيَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، وَإِذَا قَدِمْتُ الْبَصْرَةَ سَأَلَنِي سَمُرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنَّا سَبْعَةً فِي بَيْتٍ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:"آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ". فَلَمْ يَبْقَ إِلا أَنَا وَسَمُرَةَ. لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يُونُسَ بن عُبَيْدٍ إِلا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بن أَبِي زَكَرِيَّا الْغَسَّانِيُّ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بن حَرْبٍ .
قلت : أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني ، قال فيه الحافظ في التقريب : ضعيف ، ما له في البخاري سوى موضع واحد متابعة .
و علي بن زيد بن جدعان ، ضعفه الحافظ أيضا .
و أبي أُمَين رواها الدولابي في الكنى والأسماء 100048 قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ويزيد بن سنان قالا : ، ثنا موسى بن إسماعيل ، قال : ، ثنا أبو هلال ، عن جابر أبي حابس ، عن أبي الوازع عن أبي أمين عن أبي هريرة قال : انطلقت أنا وسمرة بن جندب ، وعبد الله بن عمرو نطلب النبي صلى الله عليه وسلم فقيل لنا : تولى نحو مسجد التقوى فجلسنا فلما طلع قمنا ويده اليمنى على كاهل أبي بكر ، ويده اليسرى على كاهل عمر قال : فلما دنونا قال : « يا أبا بكر من هؤلاء » ؟ قال : أبو هريرة وسمرة بن جندب ، وعبد الله بن عمرو فقال : « أما إن آخرهم موتا في النار » ، سمعت العباس بن محمد يقول : عن يحيى بن معين قال : لم أسمع بأبي أمين ، إلا في حديث أبي هريرة : هذا آخركم موتا .
جاء في لسان الميزان لابن حجر 3 / 146 :
أبو أمين بالتصغير: روى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " انطلقت أنا وعبد الله بن عمرو وابن جندب فذكر حديثا طويلاً آخره " آخركم موتاً في النار " ، وعنه أبو الوازع جابر بن عمرو ، قال يحيى بن معين في رواية عباس الدوري عنه : لم أسمع بأبي أمين إلا في هذا الحديث . قلت : أخرج حديثه أحمد في مسنده من هذا الوجه ، وقال الحسيني في رجال السند : مجهول . وأقول : بل هو شامي معروف روى عنه أيضاً : أرطاة بن المنذر ، ومعاوية بن صالح ، وذكر الحاكم أبو أحمد في الكنى أن اسمه كثير بن الحارث الذي روى عن القاسم بن عبد الرحمن ، وفي ما قاله نظر ؛ لأنه متأخر الطبقة عن هذا ، نعم هو يكنى أبا أمين أيضاً وهو في التهذيب .
قلت : لكن يبقى مجهول الحال . و شيخه أبو الوازع قال عنه الحافظ في التقريب : صدوق يهم . وأبو هلال الراسبي ، قال الحافظ أيضا : صدوق فيه لين . و جابر أبو حابس لم أقف عليه .
و حجر أبي عمارة رواه الدولابي في الكنى والأسماء 955 قال : حدثنا أحمد ، وعلي ابنا حرب قالا : حدثنا القاسم بن يزيد ، عن شريك ، عن عبيد الله بن سعد ، عن حجر أبي عمارة ، قال : جلبت غنما إلى المدينة فجئت إلى أبي هريرة فسألني فأخبرته قال : ما فعل سمرة بن جندب ؟ قلت : حي قال: ما على الأرض أحد أحب إلي حياة منه . قلت : لم ذاك ؟ قال : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي وله ولآخر : « آخركم موتا في النار » .
فيه : شريك بن عبد الله النخعي ، قال الحافظ : صدوق ، يخطئ كثيرا ، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة .
و حجر أبو عمارة لم أقف له على ترجمة .
و أبي نضرة رواه البيهقي في دلائل النبوة 2788 قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن أبي مسلمة ، عن أبي نضرة ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة في بيت من أصحابه : « آخركم موتا في النار » . فيهم : سمرة بن جندب . قال أبو نضرة : فكان سمرة آخرهم موتا .  قال البيهقي : رواته ثقات إلا أن أبا نضرة العبدي لم يثبت له عن أبي هريرة سماع ، فالله أعلم . وروي من وجه آخر موصولا عن أبي هريرة
و أنس بن حكيم رواه البيهقي في دلائل النبوة 2789 قال : أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا إسماعيل بن حكيم ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم الضبي ، قال : كنت أمر بالمدينة فألقى أبا هريرة فلا يبدأ بشيء يسألني حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته بحياته وصحته فرح ، فقال : إنا كنا عشرة في بيت ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فنظر في وجوهنا وأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال : « آخركم موتا في النار » . فقد مات منا ثمانية ، ولم يبق غيري وغيره فليس شيء أحب إلي من أن أكون ذقت الموت .
فيه : إسماعيل بن حكيم الخزاعي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح و التعديل و سكت عنه .
و أنس بن حكيم الضبي مجهول ، جهله كل من ابن المديني و ابن القطان . تهذيب التهذيب 1/327 و أما توثيق ابن حبان فلا عبرة به لأنه لم يخبر حال الرجل و اكتفى بقوله : روى عن أبي هريرة وروى عنه الحسن . 4/50 .

  • أبي محذورة :

رواه كل من البيهقي 2790 و أبي نعبم 478 في دلائل النبوة  من طريق الحجاج بن المنهال قال : حدثنا حماد عن علي بن زيد ، عن أوس بن خالد ، قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لأبي محذورة : ما لك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة سألني عنك ؟ فقال : إني كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : « آخركم موتا في النار » . فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة ، ثم سمرة . قال البيهقي : وروي من وجه آخر ذكر فيه عبد الله بن عمرو بدل أبي محذورة ، والأول أصح .
قال الهيثمي: رواه الطبراني ، و أوس بن خالد لم يرو عنه غير علي بن زيد ، و فيهما كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي   8 / 290 .
قلت : أوس بن خالد جُهِّل و ضُعِّف ، قال البخاري : عامة ما يرويه عن سمرة مرسل ، في إسناده كلام ؛ لأن أوسا لا يروي عنه إلا علي بن زيد ، وعلي فيه بعض النظر . وقال الأزدي : منكر الحديث . وقال ابن القطان : أوس مجهول الحال ، له ثلاثة أحاديث عن أبي هريرة منكرة . وذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب لابن حجر 1 / 334 .
و أما ابن حبان فلم يزد على أن كشف إرسال أوس ، و ذكر ثلاثة رواة عنه ، و لا يكفي في توثيقه على منهج جماهير المحدثين ، و لذلك قال عنه ابن القطان : مجهول الحال .
و أما علي بن جدعان و إن كان مختلفا فيه ، فالراجح التضعيف الوارد فيه مفسرا ، قال عنه شعبة : كانا رفاعا . و قال حماد بن زيد : يقلب الأحاديث ، و قال : كان علي بن زيد يحدث بالحديث فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر . الضعفاء للعقيلي 3/231 . فهل بعد هذا يوثق !؟
و له طريق أخرى مرسلة رواها البيهقي في دلائل النبوة أيضا 2791 قال : أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، قال : سمعت ابن طاوس ، وغيره ، يقولون : قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر : « آخركم موتا في النار » . فمات الرجل قبلهم وبقي أبو هريرة بالمدينة ، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول : مات سمرة بن جندب ، يعني فإذا سمعه غشي عليه وصعق ، ومات أبو هريرة قبل سمرة فقتل سمرة بشرا كثيرا .
قال البيهقي : هذا مرسل وهو يؤكد ما قبله .
فها هي ذي طرق الحديث كلها لا تخلو من مقال موهن للحديث .
و أما المتن فمنكر ، لأمرين :
الأول : اضطرابه ، فمرة جاء فيه أن الرسول صلى الله عليه و آله قالها لعشرة من أصحابه ، و مرة لسبعة ، و مرة لثلاثة ، و مرة ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص ثالث الثلاثة ، و مرة عوض بأبي محذورة . و الاضطراب مانع من تقوية الطرق خصوصا إذا كانت الآفة من المجاهيل و ممن لا يعرف ، أو ممن عرف بالقلب و الخلط . و الدلائل على هذا شاهدة و معروفة في كتب التخريج .
الثاني : فطر الرسول صلى الله عليه و آله و سلم على الرحمة ، و سماه ربه عز و جل في محكم كتابه : رؤوفا رحيما ، فكيف يُفْزِع ثلاثة من أصحابه طول حياتهم بهذا الحديث ، في حين أن المنافقين أعداء الإسلام لم يعلن أسماءهم ؛ بل كتمها و أسرها لكاتم سره : حذيفة بن اليمان رضي الله عنه .
و أما إذا أراد التصريح بعيب في شخص ما فلا يواجهه به ؛ و إنما يفصح عن ذلك في غيبته من باب النصح والتحذير . و الله أعلم .
و أما قول عدنان : و قد صحح الحديث جمهرة من المحدثين ، منهم : البيهقي ، و ابن عبد البر ، والهيثمي ، و الذهبي ، و الحافظ ، و غيرهم ...
فغير صحيح ، و إليك التفصيل :

  • البيهقي : أتى بالطرق في الدلائل و تكلم على بعضها ، و لم يعط الحكم النهائي لمجموع الطرق ، قال ابن كثير في النهاية 6/254 : "وقد ضعف البيهقي عامة هذه الروايات لانقطاع بعضها وإرساله" . فأين صححها !؟

  • ابن عبد البر : لم يصحح تصريحا ، و إنما فهمت ذلك من قوله : وكانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثماني وخمسين سقط في قدر مملوءة ماء حاراً كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة فمات فكان ذلك تصديقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولأبي هريرة ولثالث معهما: " آخركم موتاً في النار " . الاستيعاب 1/197 . و العمدة في التصحيح التصريح ، لا الإيحاء و الفهم السنيح .

  • الهيثمي : لم يصحح بتاتا في مجمع الزوائد ، و إنما عرض طريقين و تكلم عليهما من جهة علي بن زيد بن جدعان .

  • الذهبي : لم يصحح و إنما استغرب طريق أبي نضرة ، ثم قال : و له شويهد بالتصغير ، والتصغير هنا دال على التوهين ، أليس كذلك !؟ و خصوصا الطريق التي أتى بها بعد اشتملت على مجهولين . و غيرها سكت عنها ، و لا ينسب لساكت قول .

  • الحافظ : لم يصحح و إنما حكى كلام ابن عبد البر فقط . و لا تقل : حكايته إقرار . لأن كتاب الإصابة تركه ابن حجر في المسودة ، هذا ما يفهم من كلام السخاوي : و كتاب شيخنا المسمى "بالإصابة" جامع لما تفرق منها مع تحقيق ، و لكنه لم يكمل . الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ 114 .

و أما سقوطه في النار ، فلا يحتفل به ، قال البيهقي في دلائل النبوة 2794 : بلغني عن هلال بن العلاء الرقي أن عبد الله بن معاوية حدثهم عن رجل قد سماه : « أن سمرة استجمر ، فغفل عنه أهله حتى أخذته النار » .
قلت : هذا معلق و فيه رجل مبهم ، فكيف يعتمد عليه !؟ و له طريق أخرى أشد ضعفا منها ذكرها العراقي في تخريج أحاديث الإحياء 2544 قال : وقال ابن عبد البر : إنه سقط في قدر مملوء ماء حارا فمات . روي ذلك بإسناد متصل إلا أن فيه داود بن المحبر وقد ضعفه الجمهور .
و أما قول الذهبي : و قتل سمرة بشرا كثيرا . فنتساءل من هؤلاء البشر ؟
الجواب : ما قاله ابن عبد البر في الاستيعاب : (كان شديداً على الحرورية ، كان إذا أتي بواحد منهم إليه قتله ولم يُقِله ، و يقول : "شر قتلى تحت أديم السماء ، يكفرون المسلمين ، ويسفكون الدماء" . فالحرورية ومن قاربهم في مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه) .
قلت : و هذا لا عيب فيه ، فقتل الخوارج كان مذهبا للصحابة و من جاء بعدهم ، في صحيح البخاري (21 /  250) - بَاب قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَالْمُلْحِدِينَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى . { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ }
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَاهُمْ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ انْطَلَقُوا إِلَى آيَاتٍ نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ فَجَعَلُوهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . ثم روى 6418 عن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَوَاللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خِدْعَةٌ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : "سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" . و روى عن 6420 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : وَذَكَرَ الْحَرُورِيَّةَ ، فَقَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "يَمْرُقُونَ مِنْ الْإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ" .
إذن فلا عتب على سمرة بعد هذا البيان .
و قتله هذا كان أيام ولايته بالبصرة ، و انظر إلى معاصريه من المحدثين ما يقولون فيه :
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : كان ابن سيرين والحسن وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويجيبون عنه. وقال ابن سيرين : في رسالة سمرة إلى بنيه علم كثير.
وقال الحسن: تذاكر سمرة وعمران بن حصين فذكر سمرة أنه حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين: سكتة إذا كبر ، و سكتة إذا فرغ من قراءة "ولا الضالين" . فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين فكتبوا في ذلك إلى المدينة ، إلى أبي بن كعب ، فكان في جواب أبي بن كعب : إن سمرة قد صدق وحفظ .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين قال: كان سمرة - ما علمت - عظيم الأمانة ، صدوق الحديث ، يحب الإسلام وأهله .

عدد مرات القراءة:
2846
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :