جديد الموقع

أن شيوخ المعتزلة وعلماء المذهب الحنفي كلهم رفضوا مروياته وردوها ..

الشبهة :
 
كما إن شيوخ المعتزلة وعلماء المذهب الحنفي كلهم رفضوا مروياته وردوها، وأعلنوا: أن كل حكم وفتوى صدرت على أساس رواية عن طريق أبي هريرة، باطل وغير مقبول.
 
الجواب:
 
أقوال علماء الحنيفية :
 
يقُولُونَ : يُبَاحُ لَهُ الزِّيَادَةُ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ : لَبَّيْكَ ذِي الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ ، فَقَالَ : مَهْ مَا كُنَّا نُلَبِّي ، هَكَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَنْظُومٌ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ كَالْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ ، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ : لَبَّيْكَ إلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ } .
المبسوط – للسرخسي – باب التلبية – 5/435   الشاملة
 
 
هَذَا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ بِالْبُلُوغِ لَا يَحْدُثُ لَهَا رَأْيٌ فِي بَابِ النِّكَاحِ ، فَإِنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ فَكَأَنَّ بُلُوغَهَا مَعَ صِفَةِ الْبَكَارَةِ كَبُلُوغِهَا مَجْنُونَةً بِخِلَافِ الْمَالِ وَالْغُلَامِ ، فَإِنَّ الرَّأْيَ هُنَاكَ يَحْدُثُ بِالْبُلُوغِ عَنْ عَقْلٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَقْبِضَ صَدَاقَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا إذَا كَانَتْ بِكْرًا فَإِذَا جُعِلَ فِي حَقِّ قَبْضِ الصَّدَاقِ كَأَنَّهَا صَغِيرَةٌ حَتَّى يَسْتَبِدَّ الْأَبُ بِقَبْضِ صَدَاقِهَا فَكَذَا فِي تَزْوِيجِهَا .
وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ } وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ { فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا : فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ رَضِيَتْ وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ } وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا .
 
المبسوط – السرخسي – 6/28  الشاملة
قال ابن الهمام في التحرير (( وأبو هريرة فقيه )) قال شارحه ابن أمير الحاج 251:2 )) لم يعدم شيئاً من أسباب الاجتهاد، وقد أفتى في زمن الصحابة، ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صحابي وتابعي، منهم ابن عباس وجابر وأنس، وهذا هو الصحيح ))
ذكر أبو رية في الحاشية أن قوله (( يروي كل ما سمع )) إشارة إلى حديث (( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما يسمع ))
أقول: هذا الحديث عام يشمل ما يسمع مما يعلم أو يظن أنه كذب، وأبو هريرة إنما كان يحدث بالعلم، بما يعلم أو يعتقد أنه
 
((...أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك في فقاهته فانه كان يفتي زمن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وبعده وكان هو يعارض قول ابن عباس وفتواه كما روى في الخبر الصحيح أنه خالف ابن عباس في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها حيث حكم ابن عباس بأبعد الأجلين وحكم هو بوضع الحمل وكان سلمان يستفتي عنه فهذا ليس من الباب في شيء وفي بعض شروح الأصول للازام فخر الإسلام قال البخاري روى عنه سبعمائة نفر من أولاد المهاجرين والأنصار وروى عنه جماعة من الصحابة فلا وجه لرد حديثه ))
فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/311 الشاملة
 
وقد سبق أن أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك فيه(وأنس9 بن مالك (فلا يترك) الخبر بمعارضة القياس (إلا عند انسداد باب الرأي) والقياس (كحديث المصراة) وقد مر كلام الإمام فخر الإسلام تقريرا وتثبيتا وحاصل رأيه إن الخبر مقدم البتة إلا إن عند انسداد باب الرأي تقع الريبة في المطابقة عند كون الراوي غير فقيه فلا يقبل لهذه الريبة فهذا أيضاً بالحقيقة موافق لما عن الأئمة الثلاثة (وتوقف القاضي) أبو بكر الباقلاني الشافعي (والمختار)

فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/380 الشاملةهة :
 
كما إن شيوخ المعتزلة وعلماء المذهب الحنفي كلهم رفضوا مروياته وردوها، وأعلنوا: أن كل حكم وفتوى صدرت على أساس رواية عن طريق أبي هريرة، باطل وغير مقبول.
 
الجواب:
 
أقوال علماء الحنيفية :
 
يقُولُونَ : يُبَاحُ لَهُ الزِّيَادَةُ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لِحَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ { أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ : لَبَّيْكَ ذِي الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ ، فَقَالَ : مَهْ مَا كُنَّا نُلَبِّي ، هَكَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } ، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ مَنْظُومٌ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ كَالْأَذَانِ وَالتَّشَهُّدِ ، وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { كَانَ يَقُولُ فِي تَلْبِيَتِهِ : لَبَّيْكَ إلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ } .
المبسوط – للسرخسي – باب التلبية – 5/435   الشاملة
 
 
هَذَا لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ بِالْبُلُوغِ لَا يَحْدُثُ لَهَا رَأْيٌ فِي بَابِ النِّكَاحِ ، فَإِنَّ طَرِيقَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ فَكَأَنَّ بُلُوغَهَا مَعَ صِفَةِ الْبَكَارَةِ كَبُلُوغِهَا مَجْنُونَةً بِخِلَافِ الْمَالِ وَالْغُلَامِ ، فَإِنَّ الرَّأْيَ هُنَاكَ يَحْدُثُ بِالْبُلُوغِ عَنْ عَقْلٍ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَقْبِضَ صَدَاقَهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا إذَا كَانَتْ بِكْرًا فَإِذَا جُعِلَ فِي حَقِّ قَبْضِ الصَّدَاقِ كَأَنَّهَا صَغِيرَةٌ حَتَّى يَسْتَبِدَّ الْأَبُ بِقَبْضِ صَدَاقِهَا فَكَذَا فِي تَزْوِيجِهَا .
وَحُجَّتُنَا فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ } وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ { فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا وَلِيُّهَا : فَإِنْ سَكَتَتْ فَقَدْ رَضِيَتْ وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ } وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا .
 
المبسوط – السرخسي – 6/28  الشاملة
قال ابن الهمام في التحرير (( وأبو هريرة فقيه )) قال شارحه ابن أمير الحاج 251:2 )) لم يعدم شيئاً من أسباب الاجتهاد، وقد أفتى في زمن الصحابة، ولم يكن يفتي في زمنهم إلا مجتهد، وروى عنه أكثر من ثمانمائة رجل من بين صحابي وتابعي، منهم ابن عباس وجابر وأنس، وهذا هو الصحيح ))
ذكر أبو رية في الحاشية أن قوله (( يروي كل ما سمع )) إشارة إلى حديث (( كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما يسمع ))
أقول: هذا الحديث عام يشمل ما يسمع مما يعلم أو يظن أنه كذب، وأبو هريرة إنما كان يحدث بالعلم، بما يعلم أو يعتقد أنه
 
((...أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك في فقاهته فانه كان يفتي زمن النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وبعده وكان هو يعارض قول ابن عباس وفتواه كما روى في الخبر الصحيح أنه خالف ابن عباس في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها حيث حكم ابن عباس بأبعد الأجلين وحكم هو بوضع الحمل وكان سلمان يستفتي عنه فهذا ليس من الباب في شيء وفي بعض شروح الأصول للازام فخر الإسلام قال البخاري روى عنه سبعمائة نفر من أولاد المهاجرين والأنصار وروى عنه جماعة من الصحابة فلا وجه لرد حديثه ))
فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/311 الشاملة
 
وقد سبق أن أبا هريرة فقيه مجتهد لا شك فيه(وأنس9 بن مالك (فلا يترك) الخبر بمعارضة القياس (إلا عند انسداد باب الرأي) والقياس (كحديث المصراة) وقد مر كلام الإمام فخر الإسلام تقريرا وتثبيتا وحاصل رأيه إن الخبر مقدم البتة إلا إن عند انسداد باب الرأي تقع الريبة في المطابقة عند كون الراوي غير فقيه فلا يقبل لهذه الريبة فهذا أيضاً بالحقيقة موافق لما عن الأئمة الثلاثة (وتوقف القاضي) أبو بكر الباقلاني الشافعي (والمختار)
فواتح الرحموت بشرح صحيح مسلم الثبوت 3/380 الشاملة

عدد مرات القراءة:
791
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :