آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

الشبهة:
 
ومنها حديث سيدنا جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :«إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون في قبورهم))

الجـواب:
قلت : هذا الحديث أخرجه بشطره الأول (( إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه )) كل من الإمام مسلم قال : (( حدثنا هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله )) مرفوعا بنحوه [ ص 651 / 2 ] ،
والنسائي في السنن الكبرى قال : (( أنبأ عبد الرحمن بن خالد الرقي ويوسف بن سعيد المصيصي واللفظ له قالا حدثنا حجاج وهو بن محمد الأعور عن بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا ))
 مرفوعا بنحوه [ ص 620 / 1 ] ،
أبو داود في سننه قال : (( حدثنا أحمد بن حنبل ثنا عبد الرزاق أخبرنا بن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث ))
 مرفوعا بنحوه [ ص 198 / 3 ] ،
 وأبو يعلى في المسند قال : ((حدثنا أبو خيثمة حدثنا روح حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا أبو الزبير عن جابر )) مرفوعا [ ص 165 / 4 ] .

قلت : وعزاه المؤلف إلى الترمذي وابن ماجه ، ولكن ليس الموضع الذي عزا له من رواية جابر بن عبد الله بل من رواية أبي قتادة فقال الترمذي : ((حدثنا محمد بن بشار حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه " ))
 [ ص 320 / 3 ] ،
وقال ابن ماجه : (( حدثنا محمد بن بشار ثنا عمر بن يونس ثنا عكرمة بن عمار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه " ))
 [ ص 473 / 1 ] .

أما الزيادة التي ذكرها المؤلف ولم يعزها لمصدر فقد أخرجها عبد الرزاق في المصنف عن الثوري عن هشام عن ابن سيرين قال : (( كان يقال من ولي أخاه فليحسن كفنه وإنه بلغتي أنهم يتزاورون في أكافتهم )) [ 431 / 3 ] ، والبيهقي في شعب الإيمان موصلا فقال : (( أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد نا تمتام نا مسلم بن إبراهيم الوراق نا عكرمة بن عمار نا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي قتادة عن النبي صلى عليه وسلم قال : " من ولى أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها "
(( وقال عقبه : (( وهذا إن صح لم يخالف قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه في الكفن ......)) [ ص 10 / 7 ] .

قلت : عكرمة بن عمار ثقة قدر أخرج له مسلم ، ولكن في حفظه مقال ولا سيما عن يحيى بن أبي كثير ، قال أبو حاتم : (( كان صدوقا وربما وهم في حديثه وربما دلس وفى حديثه عن يحيى بن أبى كثير بعض الاغاليط ))
 [ الجرح والتعديل ص 10 / 7 ] .

وقد خالف عكرمة من هو أوثق منه وهو سفيان الثوري كما في مصنف ابن أبي شيبة فالثوري جعله بلاغا لابن سيرين ، أما عكرمة فوصله ، وعكرمة أيضا رواه من غير زيادة ((فإنهم يتزاورون فيها ))  مما يدل على أن عكرمة لم يضبط اللفظ .

وأخرج ابن عدي في الكامل من طريق سليمان بن أرقم عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حسنوا أكفان موتاكم فإنهم يتزاورون في قبورهم ))
 [ الكامل ص 254 / 3 ]

وسليمان بن أرقم قال عمرو بن علي : (( ليس بثقة روى أحاديث منكرة )) ، وقال أحمد بن حنبل : (( ليس بشيء )) ،
 وقال ابن معين : (( ليس يسوى فلسا وليس بشيء )) ،
 وقال أبو حاتم : (( متروك الحديث )) ،
وقال أبو زرعة : ((بصري ضعيف الحديث ذاهب الحديث ))
 [ الجرح والتعديل ص 100 / 4 ]

وقال البخاري : (( تركوه ))
 [ التاريخ الكبير ص 2 / 4 ] ،
 وقال الترمذي : (( ضعيف عند أهل الحديث )) [ ص 74 / 1 ] ،
 وقال الجوزجاني : (( ساقط )) [ أحوال الرجال ص 104 ] ،
وقال النسائي : (( ضعيف )) [الضعفاء والمتروكين ص 48 ] ،
وقال الدارقطني : (( متروك )) [ سنن الدارقطني ص 110 / 1 ] ،
وقال ابن حبان : (( كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات الموضوعات )) [ المجروحين ص 328 / 1 ] ،
وقال ابن عدي : (( أحاديث صالحة وعامة ما يرويه لا يتابع عليه )) [ الكامل ص 254 / 3 ]
وذكر هذا الحديث ضمن الأحاديث التي انتقدها ابن عدي ، وقال الذهبي : (( واه )) [ المقتنى في سرد الكنى ص 83 / 2 ] ،
وقال الهيثمي : (( متروك )) [ مجمع الزوائد ص 112 / 2 ]

وأخرج العقيلي في الضعفاء ص 55 / 2 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ص 80 / 9 من طريق سعيد بن سلام عن أبي مسرة العطار عن قتادة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه فإنهم يبعثون أو قال يتزاورون في أكفانهم ((

سعيد بن سليمان العطار ، قال محمد بن عبد الله بن نمير : (( كذاب يحدث عن الثوري )) ،
 وقال أحمد بن حنبل : (( اضرب على حديث سعيد بن سلام )) ،
وقال أبو حاتم : (( منكر الحديث جدا )) [ الجرح والتعديل ص 31 / 4 ] ،
وقال البخاري : (( منكر الحديث )) [ التاريخ ص 481 / 3 ] ،
وقال النسائي : (( ضعيف بصري متروك الحديث )) [ الضعفاء والمتروكين ص 52 ] ،
وقال العجلي : (( لا بأس به )) [ معرفة الثقات ص 400 / 1 ] ،
وقال ابن حبان : (( منكر الحديث ينفرد عن الأثبات بما لا أصل له )) [ المجروحين ص 321 / 1 ] ،
وقال ابن عدي : (( ويتبين على حديثه ورواياته الضعف )) [ الكامل ص 404 / 3 ] ،
وقال الهيثمي : (( كذاب )) [ مجمع الزوائد ص 126 / 1 ]

وأبو مسرة العطار اسمه راشد قال العقيلي : (( ولا يتابع على حديثه )) [ ضعفاء العقيلي ص 55 / 2 ] ،
وقال الذهبي : (( أبو ميسرة العطار عن قتادة وعنه سعيد بن سلام العطار بخبر منكر في التزاور في الأكفان )) [ المقتنى في سرد الكنى ص 107 / 2 ]

وهذا الحديث ليس فيه دلالة على سماع الأموات لنا ولا التوسل ولا الاستغاثة بهم ، فغاية ما يكون فيه أن لهم حياتهم الخاصة بهم وهي الحياة البرزخية التي لا يعرفه كنهها ، وهذا ليس دليلا على جواز الاستغاثة والتوسل بهم .

عدد مرات القراءة:
222
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :