آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وضع راحته على حدقته ثم غمزها فعادت كما كانت ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

الشبهة:
وضع راحته على حدقته ثم غمزها فعادت كما كانت
 
عن قتادة رضي الله عنه أنه أصيبت عينه فسالت حدقته على وجنته فأرادوا أن يقطعوها فقال: لا حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فستأمره فقال : لا ثم وضع راحته على حدقته ثم غمزها فعادت كما كانت فكانت أصح عينيه ، فهذا توسل منه بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يبرأ من مرضه
[ ص 100 ] .
 
الجـواب:
قلت : أخرج هذه القصة أبو يعلى في المسند قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن غسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه يعني عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر .. الحديث [ ح 1549 ]

وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة قال : حدثنا أحمد بن علي الخراز نا يحيى الحماني نا عبد الرحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن قتادة بن النعمان أنه أصيبت عينه يوم بدر .. الحديث [ ص 361 / 2 ]

وأخرجه أبو عوانة في المسند قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا أبو غسان النهدي ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : أصيبت عينه يوم أحد أو يوم بدر ... الحديث [ ح 6929 ]

وأخرجه أبو نعيم في الدلائل قال : أخبرنا أبو نصر سهل بن محمد النيسابوري أنا أبو عبد الرحمن الشاذياخي أنا أبو بكر الجوزقي ثنا أبو العباس الدغولي أنا أبو بكر هو ابن أبي خيثمة ثنا مالك ابن إسماعيل ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان عن جده قتادة أنه أصيب عينه يوم بدر ... الحديث [ ح 126 ]

وفي سند أبي يعلى وابن قانع يحيى بن عبد الحميد الحماني ضعيف ، قال الهيثمي : (( وهو ضعيف ))
 [ مجمع الزوائد ص 297 / 2 ]
وقد وثقه بن معين ، ولا يضر ضعفه لأنه توبع من قبل أبي غسان النهدي قال عنه الحافظ ابن حجر : (( ثقة متقن صحيح الكتاب ))

ويجد رواية أخرى أن هذا كان في يوم أحد أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف قال : حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة أن قتادة بن النعمان سقطت عينه على وجنتيه يوم أحد فردها .. الحديث [ ص 400 / 6 ] .

في إسناده محمد بن إسحاق هو مدلس وقد عنعن وأخرجه الطبراني مطولا بنحوه في المعجم الكبير قال : حدثنا الوليد بن حماد الرملي ثنا عبد الله بن الفضل حدثني أبي عن أبيه عن عاصم عن أبيه عمر عن أبيه قتادة بن النعمان قال أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس فدفعها إلي يوم أحد فرميت بها ... الحديث [ ح ص 8 / 19 ] قال الهيثمي في مجمع الزوائد : (( وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم )) [ ص 297 – 298 / 8 ]

هذا من ناحية الرواية أما من ناحية الدراية فليس في هذا الخبر ما يدل على التوسل والاستغاثة التي يرمي إليها المؤلف ، وذلك أن قتادة رضي الله عنه سالت سقطت عينه في المعركة فأرادوا قطعها ، فقبل أن يفعلوا ذلك رأوا أن يستشيروا النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهبوا إليه وأخبروه ثم وضع النبي يده عليها ودعا له فذهب ما به من بأس وهذا جاء صريحا في رواية أبي عوانة قال : حدثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا أبو غسان النهدي ثنا ابن الغسيل ثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال : أصيبت عينه يوم أحد أو يوم بدر فسالت على وجنته فأرادوا أن يقطعوها ثم قالوا : نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم نستشيره فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له قال : فوضعها في موضعها ثم غمزها براحته ثم قال : (( اللهم أكسبه جمالا )) قال فما يدري من لقيه أي عينيه أصيبت [ ح 6929 ]

فهذا الخبر من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم ومعجزاته فلا يقاس عليه ،
وقول المؤلف
 : (( فهذا توسل منه بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى يبرأ من مرضه )) ،
فهذا الاستنتاج لا يفيده الخبر المستدل به إذ لم يطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء ولا طلبوا منه أن يصلح عينه إنما استشاروه فقط ، ومن ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم ليشفى من بأسه .

قال المؤلف :
(( ومثل هذا الفعل مما يختص به الله عز وجل إلا أن يكرم به أحد عباده ويأذن له بفعله )) [ ص 100 ]

قلت : هذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم ودلائل نبوته فلا يقاس عليها ، لو صح القياس على معجزات النبي صلى الله عليه وسلم لما صارت معجزة أو دليل على نبوته ، والله تعالى أعلم .

عدد مرات القراءة:
194
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :