آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قول الإمام أحمد عندما ذكر أمامه صفوان بن سليم: هذا رجل ينزل القطر من السماء بذكره ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

قال الإمام أحمد نفسه عندما ذكر أمامه صفوان بن سليم: (هذا رجل ينزل القطر من السماء بذكره  ) 


الجواب:
 
قلت : أخرج هذه العبارة عن ابن عساكر في تاريخه قال : (  أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وغيره عن أبي بكر البيهقي أنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الفضل بن يعقوب العدل يقول سمعت أبا عبد الله الأردبيلي يقول سمعت أبا بكر بن أبي الخصيب يقول ذكر عند أحمد بن حنبل صفوان بن سليم قال هذا رجل يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره )  [ ص 134 / 24 ] .

قلت : راوي هذه الحكاية عن الإمام أحمد أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الخصيب ، لم أجد من ترجم له سوى أن ذكره المزي في تهذيب الكمال ضمن تلاميذ عبد الله بن محمد بن تميم [ 52 / 12 ]، وكذلك ذكره ضمن تلاميذ عثمان بن عبد الله بن بن خززاذ [ ص 421 / 19 ] ، وذكره أبو بكر البغدادي في تكملة الإكمال ضمن مشايخ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح بن عبد الله الجلي المصيصي [ ص 141 / 2 ] ، وكما ترى لم يذكروا فيه جرحا أو تعديلا فعلى هذا يكون مجهول الحال ، وكذلك أبو عبد الله الأردبيلي لم أعرف من هو ، فهذا الإسناد فيه مجاهيل فلا يحتج بمثله.

وهذه العبارة المروية عن المجاهيل لم يحفظها أبو بكر الأثر عن الإمام أحمد وقد جاء في سؤالاته : (( عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل : صفوان بن سليم من الثقات . فقال من حضرنا : إن أبا عبد الله قال : من الثقات ممن يستسقى بحديثه . ولم أحفظ أنا هذا ))  [ ص 76 ] ، 

فهذا أبو بكر يخبر أنه سمع أحمد يقول أنه سمع أحمد يقول : ( من الثقات ) فقط ، والذي أخبر أنه قال : ( يستسقى بحديثه)  رجل مجهول سواء في راية ابن عساكر أو رواية أبي بكر الأثرم ، فلا يصح الاحتجاج بمن كان هذا هو حال .

وإن صحت هذه الرواية فليس فيها دليل على جواز التوسل والاستغاثة لأن المقصود هو صحة حديثه وليس التوسل بذاته وبالاستغاثة به ، والمحدثون يستخدمون عبارات يقصدون بها صحة حديثه مثل : فلان جبل ، أو فلان صاعقة ، أو كالمصحف ... الخ من العبارات ، والله تعالى أعلم.

عدد مرات القراءة:
207
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :