آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

شعار المسلمين في موقعة اليمامة كان (يا محمداه) ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

الشبهة: 
" ذكر الحافظ ابن كثير أن شعار المسلمين في موقعة اليمامة كان(يا محمداه)

الـجـواب:

أقول: ابن كثير رحمه الله ساق ذلك في ضمن خبر طويل عن الغزوة، دخل حديث بعض الأخباريين في بعض. وأما هذا الشعار فقد روى خبره ابن جرير في تاريخ الأمم والملوك! (293/3) قال: (كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن رجل من بني سحيم..) فذكر قصة وفيها الشعار.
أقول: هذا إسناد مظلم، وما عهدت مسائل العقيدة والتوحيد، بل ولا غيرها من أحكام الشريعة تؤخذ من كتب التاريخ، وإنما تروى قصص التأريخ للعبرة والعظة، والتصديق بمجموعها، لا تفاصيلها
ولهذا قال أحمد بن حنبل: (ثلاثة ليس لها أصول وذكر المغازشي.." وإظلام هذا الإسناد من ثلاث جهات:
الأولى: سيف هو ا بن عمر مصنف "الفتوح " و "الردة"، يروي عن خلق كثير من المجهولين.
قال الذهبي في "ميزان الاعتدال " (255/2): "روى مطين عن يحيى: فلسٌ خير منه. وقال أبو داود: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: متروك.
وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة.
وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر.." اهـ.
الثانية: الضحاك بن يربوع: قال الأزدي: حديثه ليس بقائم.
قلت: وهو من المجهولين الذين تفرد بالرواية عنهم سيف.
الثالثة: جهالة يربوع والرجل السحيمي.
وكل واحدة من هذه العلل والقوادح تضعف الحديث، فكيف وهو من رواية سيف بن عمر، وقد عرفت ما فيه، نسأل الله العافية.
ولا تستنكر إيراد ابن جرير لمثل هذه الحكايات الواهيات، وتتابع المؤرخين بعده على ذكرها، فقد قال ابن جرير رحمه الله في مقدمة كتابه "تاريخ الأمم والملوك " (8/1) ما نصه: 9 فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه عن بعض الماضين مما يستنكره قارؤه، أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجها في الصحة، ولا معنى في الحقيقة: فيعلم أنه لم يؤت في ذلك من قبلنا، وإنما أتي من قبل بعض ناقليه إلينا، وأنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أدي إلينا" انتهى كلامه.
من كتاب هذه مفاهيمنا .

الشبهة: 
وكان شعارهم يومئذ يا محمداه
 
عمن ينقل عن ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية . لكن أنقل النص من كلام (الشيخ محمد عبدالغفار) وهو:
"
وحمل خالد بن الوليد حتى جاوزهم وسار لجبال مسيلمة، وجعل يترقب أن يصل إليه فيقتله، ثم رجع ثم وقف بين الصفين ودعا البراز، وقال: أنا ابن الوليد العود، أنا ابن عامر وزيد، ثم نادى بشعار المسلمين وكان شعارهم يومئذ يا محمداه" البداية والنهاية (6/324).
 
 الجـواب: 
 
ذكر أن شعار المسلمين يوم مقتل مسيلمة كان (يا محمداه)، على سبيل جواز الإستغاثة بالنبي (صلى الله عليه وسلم).
وهي قصة معلولة مسلسلة بالضعفاء لا يحتج بها المحققون من أهل العلم، وإنما هي من حجج الخرافيين، ومن يحتج بالنطيحة والموقوذة وما أكل السبع أمثال المخالف، أخرجها الطبري بسنده في تاريخه فقال: "كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن الضحاك بن يربوع عن أبيه عن رجل من بني سحيم قد شهدها مع خالد قال….".[1]
وعلتها:
1.جهالة الرجل السحيمي الراوي عن خالد بن الواليد.
2.
الضحاك بن يربوع قال الذهبي: "قال الأزدي: حديثه ليس بالقائم".[2]
3.
سيف بن عمر التميمي الأسدي قال الذهبي: "له تواليف متروك باتفاق، وقال ابن حبان: اتهم بالزندقة. قلت: أدرك التابعين وقد اتهم، قال ابن حبان: يروي الموضوعات".[3]
4.
شعيب هو ابن إبراهيم الكوفى قال ابن حجر: "راوية كتب سيف عنه فيه جهالة انتهى. ذكره ابن عدى وقال: ليس بالمعروف وله أحاديث وأخبار وفيه بعض النكرة وفيها ما فيه تحامل على السلف".[4]

قال مقيده عفا الله عنه: فهذا حال قصة "يامحمداه"، التي قال فيها المخالف: "التوسل بالرسول والإستغاثة به كذلك مأثور عن الصوفية"، ومن المأثور عنهم كذلك عند القبور والأضرحة والمشاهد "الصراخ والصياح والعويل، على هيئة استغاثات وتوسلات وطلب الحوائج من الأموات". وليس هذا مأثورا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا أصحابه (رضي الله عنهم) ولا التابعين لهم بإحسان، وإنما هو مقتبس من دين الرافضة.

[1]
) (2/281). ( أضاف الناقل عن الشيخ محمد عبدالغفار: العزو 2/281 أتى تحت العزو التالي: انظر مجموع الفتاوى (24/324)، اقتضاء الصراط (ص 378) )
[2]) ميزان الاعتدال (2/327).
[3])
المغني في الضعفاء (1/292).
[4])
لسان الميزان (3/145). "
ا.هــ

عدد مرات القراءة:
220
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :