آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الابدال ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

شبهة:

 الابدال

عن شريح بن عبيد قال: ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بالعراق فقالوا: العنهم يا أمير المؤمنين قال: لا سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: الأبدال بالشام هم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب . وفي رواية: أربعون رجلا مثل خليل الرحمن.

ومعنى المثلية في قوله مثل خليل الرحمن أنهم على طريقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام في سلامة الصدر والرحمة لجميع المسلمين )) [ 96 – 97 ] .


الجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــواب

قلت : كما هي عادة المؤلف والصوفية عموما الاستدلال بالأحاديث الضعيف بل الموضوعة وحسبهم أن يكون الحديث يؤيد ما يذهبون إليه حتى يحتجوا به ، وليس الحديث الضعيف أو الموضوع هو دليلهم مخطئ من يظن ذلك ، هم اعتقدوا فافتقروا للدليل فلما بحثوا ما وجدوا إلا تلك الأحاديث فقاموا يستشهدون بها .

فهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد فقال المسند فقال : (( ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان حدثني شريح يعنى بن عبيد قال ذكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو بالعراق فقالوا العنهم يا أمير المؤمنين قال لا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الأبدال يكونون بالشام ... الحديث [ ص 112/1 ] .
 وإن كان رجاله ثقات إلا أنه فقد أحد شروط الصحة ، وهو الاتصال ، فشريح بن عبيد لم يدرك عليا رضي الله عنه أما قول الهيثمي : (( شريح بن عبيد وهو ثقة وقد سمع من المقداد وهو أقدم من علي ))
 [ مجمع الزوائد ص 62/10 ]
 
لا يعني أن الحديث متصل وذلك للاسباب التالية :

1.
مسألة سماع شريح من المقداد فيها نظر ، جاء في تهذيب التهذيب : (( وقال بن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه لم يدرك أبا أمامة ولا المقدام ولا الحارث بن الحارث وهو عن أبي مالك الأشعري مرسل انتهى )) ،
وعقب الحافظ ابن حجر فقال : (( وإذا لم يدرك أبا أمامة الذي تأخرت وفاته فبالأولى أن لا يكون أدرك أبا الدرداء وأنى لكثير التعجب من المؤلف كيف جزم بأنه لم يدرك من سمى هنا ولم يذكر ذلك في المقداد وقد توفي قبل سعد بن أبي وقاص وكذا أبو الدرداء وأبو مالك الأشعري وغير واحد ممن أطلق روايته عنهم والله الموفق ))

قلت : إذا لم يدرك سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه الذي توفى سنة 55 هجري فمن باب أولى أنه لم يدرك عليا رضي الله عنه ، الذي توفى سنة 40 هجري ، وكيف إذا علمت إن ابن عساكر قال : (( وجدت شهادته في كتاب قضاء ، تاريخه : سنة ثمان ومئة ))
 [ انظر تهذيب التهذيب ] ،
 أي بعد موت علي بـ 68 سنة ومع هذا كله شريح بن عبيد شامي ، ومعلومة الحالة السياسة بين أهل الشام وأهل العراق في فترة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .
2.
قد صرح ابن عساكر بانقطاع هذا فقال بعدما أخرجه : (( هذا منقطع بين شريح وعلي فإنه لم يلقه ))
 [ تاريخ ابن عساكر ص 289/1 ] .
3.
اتهم الهيثمي شريحا بالتدليس عن الصحابة فقال : (( وفيه شريح بن عبيد وهو ثقة مدلس أختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه باب منه ))
 [ مجمع الزوائد ص 88/1 ] .

قلت : فإن صح هذا الحديث ليس في دلالة على التوسل بالذوات الأموات ولو تأمل المؤلف هذه العبارة حيث جاء : (( كلما مات رجل أبدل الله مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر .... الحديث )) ،
فقد نص هذا الحديث على السقيا مرهونة بحياته ، فإذا مات انقطع عمله فلا يستسقى بدعائه وفيه هذا الحديث ولو صحت رد على المؤلف في الولي إذا مات انقطع عمله وإلا لماذا يبدل ؟!

وهذا الحديث من جنس حديث الاستسقاء بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم المتقدم .

عدد مرات القراءة:
212
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :