آخر تحديث للموقع :

الجمعة 4 رمضان 1442هـ الموافق:16 أبريل 2021م 02:04:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأساً بتقبيل القبر النبوي ..

تاريخ الإضافة 2020/05/20م

تقبيل ومسح القبور


نقل عبد الله بن الإمام أحمد فتوى والده في تقبيل القبر ومسه بقوله : (سألته عن الرجل يمس منبر النبي n ويتبرك بمسه ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله عز وجل فقال لا بأس بذلك) [12].
ورغم شهرة فتوى الإمام أحمد التي ذكرها ابنه عبد الله وتناقلها العلماء عنه [13] إلا أن الوهابية اعتبروا تقبيل القبر والتمسح به أصل الشرك كما جاء أن الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ : (وأما القبور فقد ورد نهيه n عن اتخاذها مساجد .. والعكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان ..)[14]،


مسَائِل فِي الزِّيَارَة

1340 - وَقَالَ فِي الَّذِي يحجّ الْفَرِيضَة يبْدَأ بِمَكَّة قبل الْمَدِينَة فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّه يحدث بِهِ شَيْء فِي الَّذِي يدْخل الْمَدِينَة وَلَا يمس الْحَائِط وَيَضَع يَده على الرمانة وَمَوْضِع الَّذِي جلس فِيهِ النَّبِي 

ج3 ص 60 مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله.

قال علي الطيالسي وهو من أصحاب أحمد: «مسَحتُ يدي على أحمد بن حنبل ثُمَّ مَسَحتُ يدي على بدني، فَغَضِبَ غضباً شديداً، وجعلَ ينفُضُ نفسَهُ ويقولُ: عمَّن أخذتُم هذا - وأَنْكَرَهُ إنكاراً شديداً» أ هـ [رواه القاضي في طبقات الحنابلة« (228/1 ط الفقي)، و (138/2 ط العثيمين الرياض 1419)، وذكره البهوتي في «كشاف القناع» (130/2) ط دار الفكر بيروت 1402هـ]. وهذا أثر واضحٌ بيِّنٌ في تشنيع الإمام على من يتبرك به وهو حي، فكيف يرضى أن يُتَبَرَّك بالقبور والتربة التي عليها؟!

وقال ابن حجر الهيتمي رحمه الله معلقاً على ما نقل عن الأثرم «وظاهر كلام الأثرم -وهو من أجل أصحابه- أن ميل أحمد إلى المنع. فإنه قال رأيتُ أهل العلم بالمدينة لا يمسون القبر» [ حاشية ابن حجر الهيتمي على شرح الإيضاح في مناسك الحج (219).

ويزيد هذا وضوحاً وتحريماً ما قاله أبو الحسن علي بن عمر القزويني رحمه الله في أماليه [ كما في «الرد على الإخنائي» (415-416): [قرأتُ على عبيد الله الزُّهري قلت له: حدثك أبوك، قال حدثني عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي [أحمد بن حنبل] قال: سمعت أبا زيد حماد بن دليل قال لسفيان بن عيينة: كان أحد يتمسح بالقبر - قال: لا، ولا يلتزم القبر، ولكن يدنو قال أبي: يعني الإعظام لرسول الله».

وَلَا يُسْتَحَبُّ التَّمَسُّحُ بِحَائِطِ قَبْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تَقْبِيلُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: مَا أَعْرِفُ هَذَا. قَالَ الْأَثْرَمُ: رَأَيْت أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَا يَمَسُّونَ قَبْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُومُونَ مِنْ نَاحِيَةٍ فَيُسَلِّمُونَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَهَكَذَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ.

المغني ............ابن قدامة ج 3 ص 479

وقد نقل القاضي أبو يعلى الحنبلي - وهو من متقدمي الأصحاب- (ت: 458هـ) هذه الرواية وقال بعدها: «وهذه الرواية تدل على أنه ليس بِسُنَّةٍ وَضْعُ اليَدِ على القبر... ووجهها أن طريق القربة تقف على التوقيف ولهذا قال عمر رضي الله عنه في الحَجَر الأسود: لولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقبِّلكَ ما قبَّلتُكَ». [«الروايتين والوجهين» تأليفه (215/1) ط المعارف الرياض ط 1، 1405هـ].

وقال السمهودي في «وفاء الوفاء» (1402/4) ط دار إحياء التراث العربي بيروت 1401هـ] في مجرد وضع اليد على القبر: «قد أَنْكَرَهُ مالك والشافعي وأحمد أشدَّ الإنكار» اهـ. هذا مجرد وضع فكيف بالتبرك؟!

قال القاضي أبو يعلى الحنبلي (ت: 458هـ) في مسألة تقبيل المصحف وتوقف الإمام أحمد في هذه المسألة: «إنما توقف عن ذلك وإن كان فيه رفعةٌ وإكرامٌ ؛ لأنَّ ما طريقه القُرَب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل لا يُسْتَحبُّ فعله وإن كان فيه تعظيم إلا بتوقيف» [نقله ابن مفلح في «الآداب الشرعية» (273/2)].
أنت قلت بأن الإمام أحمد قال بعبادة القبور فأين حجتك بهذا ؟ 

أين قال أدعوا القبور ؟ وتعبدوا بها ؟

أما مسألة ماآتيت به على إمامنا الكبير 

سأنقل لك فوائد الشيخ دمشقية وفقه الله في هذه المسألة من كتابه التوفيق الرباني في كشف ضلالات الكوراني ص185-186:

...
أما أئمة الحنابلة فقد رووا عن شيخهم أحمد خلاف ما يرويه الكوراني...

قال ابن قدامة في المغني: « ولا يستحب التمسح بحائط قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا تقبيله قال أحمد: ما أعرف هذا. قال ابن الأثرم: رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسون قبر النبي صلى الله عليه وسلم يقومون من ناحية فيسلّمون » [المغني 3/559 الفروع 2/573 وفاء الوفا 4/1403].

وأما ما يروى عن أحمد من أنه كان لا يرى بأساً بتقبيل القبر النبوي فقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن بعض أصحاب أحمد قد استبعدوا ذلك [فتح الباري 3/475 . وفاء الوفا 4/1404].

وشكك ابن حجر الهيتمي في هذه الرواية عن أحمد أيضاً، وذكر أن بعض أصحاب أحمد استبعدوا ذلك. وقرينة ذلك ما رواه عنه الأثرم من أنه سئل عن جواز لمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم والتمسح به فقال: ما أعرف هذا [حاشية الهيتمي على شرح الإيضاح في المناسك 454].

وفي الإنصاف للمرداوي الحنبلي قال: « قال أحمد: أهل العلم كانوا لا يمسونه » قال المرداوي: ولا يستحب التمسح بالقبر على الصحيح من المذهب » [الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 4/53 ط: ابن تيمية – القاهرة
 
المصدر
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=168129

عدد مرات القراءة:
188
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :