معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تناقض رؤية الجنة والنار في صحاح السنة ..

تناقض رؤية الجنة والنار في صحاح السنة 

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله حمدا يرتضيه وصلى الله على محمد والاطهار من بنيه

الموضوع لايحتاج الى مقدمات..


الحديث الاول:42 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب، ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغه في صدري، ................. حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدري ما هي، ثم أدخلت الجنة، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ، وإذا ترابها المسك).

البخاري ..باب الصلاة

الحديث الثاني :حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن امرأته فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت أتيت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي فقلت ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء وقالت سبحان الله فقلت آية فأشارت أي نعم قالت فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حمد الله وأثنى عليه ثم قال ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال لا أدري أيتهما قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءنا - ص 359 - بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحا فقد علمنا إن كنت لموقنا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

البخاري..باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف

الان سؤالي الى اهل السنة ... من نصدق من الحديثين

هل ان النبي صلى الله عليه واله رأى الجنة والنار في مكة ام المدينة ؟؟

وهل يعني التناقض الموجود كذب احد الرواة ؟؟؟
 
الــــــــجــــــــواب
 
يمكن الجمع بين الحديثين بعدة طرق ..
و أنا أخبرتك في أول تعقيب لي أن الحديثين لا تناقض فيها بمجرد اعتبارنا أن الحديث الثاني قد قيل قبل الحديث الأول . و حينها أنت ستحتاج إلى أحاديث أخرى لإثبات أن حادثة المعراج حدثت قبل الخسوف ، و حينها ستكتشف أن مبدأ رمي الأحاديث بالضعف جزافا لن توصلك لشيء ؛ لأنك لن تستطيع معرفة التاريخ جيدا إلا بالجمع بين الأحاديث ، لذلك تعمدت الرد عليك بسطر واحد لأجعلك تناقض نفسك بنفسك ...
و لكني سأوفر عليك الطريق ، و أعلمّك دروسا في كيفية الجمع بين الأحاديث :
خلاصة الحديث الأول يقول : عندما عرج الرسول إلى السموات رأى الجنة و النار .
خلاصة الحديث الثاني يقول : عندما خسفت الشمس قام الرسول فصلى ، و عند فراغه من الصلاة قال : مامن شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة و النار .
الشبهة : أن الرسول في الحديث الأول يقول بأنه رأى الجنة و النار بينما في الحديث الثاني يفهم من كلامه أنه لم يكن قد رأى الجنة و النار قبل ذلك ..!!! و بالتالي أحد الحديثين صحيح و الآخر يضرب به عرض الحائط على رأي الزميل صاحب الموضوع !!!
و أما جوابي على شبهته فهو كالآتي :
أولا : يمكن الجمع بين الحديثين من خلال زمن ورود كل حديث .
فلو اعتبرنا أن الخسوف حدث قبل المعراج ، فيكون الرسول لم يكن قد رأى الجنة و النار قبل قيامه لصلاة الخسوف . ثم رآه حين صلاته هذه الصلاة .. ثم رآها مرة أخرى حين عروجه للسماء .. فلا تناقض ولا هم يحزنون .
و لكن ماذا لو كان المعراج قبل الخسوف ؟؟ حينها تأتي النقطة الثانية ..
ثانيا : يمكن الجمع بين الحديثين من خلال تخصيص الحديث الثاني .
فالرسول في حديثه الثاني خصص الكلام و قيّده بمكان حيث قال : " إلا قد رأيته في مقامي هذا " .. و بالتالي عدم الرؤية محصورة في موضع الرؤيا .. بمعنى أن الرسول لم ير الجنة و النار في مقامه هذا قبل ذلك اليوم .. هو صحيح رآها قبل ذلك و لكن في السماء و لكن لم ير الجنة و النار في مقامه هذا إلا يوم خسوف الشمس .. و عليه فقوله " في مقامي هذا " تخصيص مكاني يقيّد حدوث الفعل في ذات المكان المشار إليه ..
و بالرغم من كفاية هذا في الجمع بين الحديثين ، و لكن سأفترض أن معاندا يقول : لنفترض أن الرسول لا يقيد الفعل بالمكان و إنما يقصد أنه لم ير الجنة و النار قبل يومه هذا و ليس أنه لم ير الجنة و النار في مقامه هذا قبل يومه هذا . .. نقول حينها تأتي النقطة الثالثة .
ثالثا : يمكن الجمع بين الحديثين من خلال حقيقة الجنة و النار .
فإن اعتبرنا الجنة عبارة عن بيت و أن الرسول حين عروجه للسماء قد رأى كل هذا البيت ، فقوله أنه لم يرها يعتبر نوع من التناقض .. و لكن الحقيقية أن الجنة ليست بيت بهذا الشكل ، بل الجنة هي ماقال الله عنها : " جنة عرضها السماوات و الأرض " ، فنحن أمام جنة عرضها السماوات و الأرض ، و المعلوم أن عيون الإنسان محدودة النظر فأنى لها أن ترى كل هذه الجنة التي عرضها كعرض السماء و الأرض . و نحن عندما نرى السماء نقول : رأيت السماء ( بالرغم أننا رأينا بعض السماء ، ولا يوجد مخلوق رأى السماء كلها و مع ذلك لاداعي للقول : رأيت بعض السماء ، أو جزء من السماء ) . و الحال نفسه مع الجنة التي عرضها كعرض السماء و الأرض ، فيجوز أن تقول : رأيت الجنة . ( بالرغم أنك رأيت جزءا منها ). إضافة إلى ذلك ،، إن اعتبرنا أن الجنة جامدة لا تتجدد ، بمعنى أن مافيها يظل كما هو لا يتغير ، يحق لك حينها اعتبار كلامه فيه تناقض .. و لكن الحقيقية هي أن الجنة مافيها متجدد ، فلو رأيتها بالأمس ثم جئت لتراها غدا فستجد أنها تزينت و تحلت ، فتكون الجنة التي تراها اليوم لم ترها من قبل ، لأن جنة الأمس اختلفت عن جنة اليوم . و كذلك الحال مع النار ، فإنها كل يوم تسود و تزداد سعيرا ..
و عليه ، فقول الرسول بأنه لم ير الجنة و النار ، فهي لأن هذه التي يراها اليوم ( يوم خسوف الشمس ) ليست هي نفسها التي رآها بالأمس ( يوم المعراج ) . بل أزيدك من الشعر بيت ، يمكن أيضا اعتبار أن الجنة التي رأها الرسول في المعراج ليست هي الجنة التي رأها يوم الخسوف ، لأن الجنة أصلا جنتان ، ألم تقرأ قول الله : " و لمن خاف مقام ربه جنتان " ؟؟ فالجنة التي رأها الرسول يوم المعراج هي أحد هتين الجنتين ، ثم يوم الخسوف قال أنه رأى مالم يره من قبل ، بمعنى رأى الجنة الثانية التي لم يرها من قبل ..و بالتالي لا يوجد تناقض ولاهم يحزنون
و لنفترض أن محاوري من صنف المعانند بالباطل الذين يقولون : عنزة و لو طارت .. !! فحينها سنأخذ النقطة الرابعة .
رابعا : يمكن الجمع بين الحديثين من خلال كون الحديث الثاني تفصيل بعد إيجاز .
فالحديث الثاني يقول بأن الرسول قال : " ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا " ، هذه الجملة عبارة عن إيجاز ، وهذا الإيجاز قد يحوي أن الرسول رأى كل شيء حتى مالم يكن قد رآه سابقا . و عندما قال : " حتى الجنة و النار " ، فهو بهذا يدخل في تفصيل الإيجاز ، بمعنى أن من ضمن مارآه الجنة و النار ..
أنت اعتبرت أن كل مارآه الرسول في مقامه هو فقط مالم يره سابقا .
بينما يمكن اعتبار أن الرسول رآى في مقامه كل شيء ، مارآه سابقا و ما لم يره سابقا .
و عليه فاللبيب سيقول بأنه و حيث أن الرسول رآى في مقامه مالم يره سابقا فمن باب أولى أنه رآى أيضا ما قد رآه سابقا .. و ذكره الجنة حينها تفصيل لبعض ما رآه ، ولا دليل على جعل الجنة من ضمن مالم يره سابقا ، لأن الجنة يمكن اعتبارها من ضمن مارآه سابقا و لكنها أعظم ما رآه فخصه بالذكر .و عليه يكون الرسول رأى في مقامه كل شيء حتى مالم يره سابقا . و من ضمن مارآه الجنة ، صحيح أنه رآها سابقا و لكن خصها بالذكر لأنها أعظم مارآه.

الخلاصة : منهج الجمع بين الأحاديث يعلمنا الكثير ، خاصة في الفقه ، لأن هناك متعة علمية جميلة عندما ترى حديثين ظاهرهما التعارض ثم تكتشف في النهاية أنه لا يوجد تعارض ولا هم يحزنون ، بل تستفيد من خلال الجمع بينها بمعلومات كانت غائبة عن الذهن . فهنيئا لمن يجمع بين الأحاديث الصحيحة ، في حين أن البعض كلما رأى حديثين ظاهرهما التعارض يرمي بأحدهما عرض الجدار دون تفكير و دون تأمل ..!!!

عدد مرات القراءة:
1602
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :