البخاري أخذ من كتاب العلل لابن المديني
السؤال هل ثبت بأن الامام البخاري أخذ من علل ابن المديني بدون اذن منه ، وقد نسب أحد الكتاب بأن البخاري تحايل على ابن لابن المديني فأخذ منه الكتاب في غيابه ونسخه ثم رده ولما علم بذلك ابن المديني حزن أشد الحزن الجواب: الكلام في التهذيب ترجمة البخاري و القائل هو مسلمة بن القاسم الأندلسي و قد رد عليه الحافظ رحمه الله . قال الحافظ : و قال مسلمة في " الصلة " كان ثقة جليل القدر عالما بالحديث و كان يقول بخلق القرآن فأنكر ذلك عليه علماء خراسان فهرب و مات و هو مستخف قال : و سمعت بعض أصحابنا يقول سمعت العقيلي لما ألف البخاري كتابه الصحيح عرضه على بن المديني و يحيى بن معين و أحمد بن حنبل و غيرهم فامتحنوه و كلهم قال كتابك صحيح إلا أربعة أحاديث قال العقيلي و القول فيها قول البخاري وهي صحيحة قال مسلمة : و ألف علي بن المديني كتاب العلل وكان ضنينا به فغاب يوما في بعض ضياعه فجاء البخاري إلى بعض بنية و رغبه بالمال على أن يرى الكتاب يوما واحدا فأعطاه له فدفعه إلى النساخ فكتبوه له و رده إليه فلما حضر على تكلم بشيء فأجابه البخاري بنص كلامه مرارا ففهم القضيه و اغتم لذلك فلم يزل مغموما حتى مات بعد يسير و استغني البخاري عنه بذلك الكتاب و خرج إلى خراسان و وضع كتابه الصحيح فعظم شأنه و علا ذكره و هو أول من وضع في الإسلام كتابا صحيح فصار الناس له تبعا بعد ذلك . قلت ( ابن حجر ) : إنما أوردت كلام مسلمة هذا لأبين فساده فمن ذلك إطلاقه بأن البخاري كان يقول بخلق القرآن و هو شيء لم يسبقه إليه أحد و قد قدمنا ما يدل على بطلان ذلك وأما القصة التي حكاها فيما يتعلق بالعلل لابن المديني فإنها غنية عن الرد لظهور فسادها و حسبك أنها بلا إسناد و أن البخاري لما مات علي كان مقيما ببلاده وأن العلل لابن المديني قد سمعها منه غير واحد غير البخاري فلو كان ضنينا بها لم يخرجها إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الأخلوقه و الله الموفق . اهـ
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video