معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ما عدُّ الذهبي لإبي حنيفة في ميزانه ..

ما عدُّ الذهبي لإبي حنيفة في ميزانه  

الجـواب: 
أما الإمام الذهبي صاحب الاستقراء في الرجال, فلم يذكر الإمام أبي حنيفة رحمه الله في (( الميزان )) في الضعفاء, الذي هو ملخص الكامل ) لابن عدي مع استدراكات كثيرة عليه. لقد قال رحمه الله تعالى في مقدمة (( ميزان الاعتدال ج:1 ص:3 )) : وكذا لا اذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحداً, لجلالتهم في الإسلام, وعظمتهم في النفوس, مثل أبي حنيفة والشافعي والبخاري, فإن ذكرت أحداً منهم فأذكره على الإنصاف, وما يضره ذلك عند الله ولا عند الناس أ هـ.

ولا بأس أن أنقل إليك أيها القارئ الكريم مقولة طويلة في تبرئة الإمام الذهبي من الكلام على الإمام أبي حنيفة رحمهما الله تعالى, إقراراً للحق وإظهاراً لجهود العلماء المحققين, بما يجعلهم قدوة لنا في التمحيص, فلا نلقي القول جزافاً, والله الموفق الهادي.

قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة (( هامش الرفع والتكميل )) : وقد أوسع المؤلف الشيخ عبد الحي اللكنوي القول جداً في التدليل على دسّ ترجمة أبي حنيفة في بعض نسخ (( ميزان الاعتدال )) في كتابه (( غيث الغمام على حوائي إمام الكلام ص: 146 )) وذكر وجوهاً كثيرة في تعزيز نفيها عن الميزان أقتصر على نقل الوجه الأول منها, وأحيل القارئ إلي عداه لطوله, قال رحمه الله : إن هذه العبارة ليس لها أثر في بعض النسخ المعتبرة على ما رأيتها بعيني, ويؤيده قول العراقي في (( شرح الألفية ج:3 ص: 260 )) : لكنه – أي ابن عدي – ذكر في كتابه (( الكامل )) كل من يتكلم فيه, وإن كان ثقة, وتبعه على ذلك الذهبي في (( الميزان )) إلا أنه لم يذكر أحداً من الصحابة والأئمة المتبوعين أ هـ. وقول السخاوي في (( شرح الألفية ص: 477 )) : مع أنه – أي الذهبي – تبع ابن عدي في إيراد كل من تكلم فيه ولو كان ثقة, لكنه التزم أن لا يذكر أحداً من الصحابة ولا الأئمة المتبوعين وقول السيوطي في (( تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ص: 519 )) إلا أنه – أي الذهبي – لم يذكر أحداً من الصحابة ولا الأئمة المتبوعين أ هـ.

فهذه العبارات من هؤلاء الثقات الذي قد مرّت أنظارهم على نسخ (( الميزان )) الصحيحة مرات : تنادي بأعلى النداء على أنه ليس في حرف النون من (( الميزان )) أثر لترجمة أبي حنيفة النعمان, فلعلها زيادات بعض الناسخين والناقلين في بعض نسخ (( الميزان )) أ هـ.

ثم قال الشيخ عبد الفتاح – بارك الله فيه - : بل قد صرَح الذهبي في مقدمة (( الميزان ج: 1 ص: 3 )) فقال : وكذا لا اذكر في كتابي من الأئمة المتبوعين في الفروع أحداً, لجلالتهم في الإسلام, وعظمتهم في النفوس, مثل أبي حنيفة والشافعي والبخاري, فإن ذكرت أحداً منهم فأذكره على الإنصاف, وما يضره ذلك عند الله ولا عند الناس.. انتهى. وجاءت في المطبوعة من (( الميزان )) ترجمة أبي حنيفة (( 3 / 237 )) في سطرين, ليس فيها دفاع عن أبي حنيفة إطلاقاً, وإنما تحطّ على جرحه وتضعيفه , وكلام الذهبي في المقدمة ينفي وجودها على تلك الصفة, لأنها تحمل القدح لا الإنصاف , وقد رجعت إلي المجلد الثالث من (( ميزان الاعتدال )) المحفوظ في ظاهرية دمشق تحت رقم (( 368 حديث )) وهو جزء نفيس جداً, كله بخط العلامة الحافظ شرف الدين الواني الدمشقي (( ت 749 )) تلميذ مؤلفه الذهبي رحمهما الله تعالى, وقد قرأت عليه ثلاث مرات مع المقابلة بأصل الذهبي, كما صرح بذلك في ظهر الورقة (( 109 )), وظهر الورقة (( 159 )) وفي غير موطن منه تصريحات كثيرة له بالقراءة والمقابلة أيضاً فلم أجد ترجمة للإمام أبي حنيفة النعمان في حرف النون ولا في الكنى, وكذلك لم أجد له ترجمة في النسخة المحفوظة في المكتبة الأحمدية بحلب تحت رقم (( 337 )), وهي نسخة جيدة كتبت سنة 1160 بخط علي بن محمد الشهير بابن مشمشان في مجلد واحد كبير.

وقد سنحت لي في أوائل رمضان المبارك من 1382 هـ زيارة المغرب الأقصى, فرزت مدينة الرباط, ورأيت في (( الخزانة العامة )) فيها نسخة من ميزان الاعتدال, في مجلد واحد, رقمها (( 139 ق )) ناقصة, يبتدئ القسم الموجود منها من أوائل ترجمة ( عثمان بن مقسم البُريّ ) وهو يوافق أواخر الصفحة 190 من الجزء الثاني المطبوع بمصر سنة 1325 وينتهي بآخر الكتاب. وفي حواشي هذه النسخة كتبت إلحاقات كثيرة جداً في كل صفحة, حتى في بعض الصفحات أخذت الإلحاقات الحواشي الثلاث, وتارة الحواشي الأربعة للصفحة, وهي بخط واحد, دون الحواشي الملحقة على جوانب الصفحات والأوراق المدرجة فيها, وقد كتبت على الورقة الأخيرة من أصل النسخة قراءات كثيرة وتواريخ لها ولنسخها, فكان من ذلك أن النسخة قرأت على مؤلفها أكثر من ست مرات, وهذا نص ما كتب في حواشي الورقة الأخيرة. بحسب تسلسل تواريخ لا بحسب ترتيب كتابته.

1- أنهاه كتابة ومعارضة داعياً لمؤلفه عبد الله المقريزي في سنة تسع وعشرين وسبعمائة.
2-  أنهاه كتابة ومعارضة أبو بكر بن السَّراج داعياً لمؤلفه في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة.
3- فرغه نسخاً مرة ثانية داعياً لمؤلفه أبو بكر بن السَّراج عفا الله عنه في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة.
4-  قرأت جميع هذا (( الميزان )) وهو سِفران على جامعه شيخ الإسلام الذهبي, أبقاه الله تعالى, في مجالس آخرها يوم السبت ثاني عشر شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالمدرسة الصَدرية بدمشق.
وكتب سعيد بن عبد الله الذَُهلي عفا الله عنه.
5-  قرأت جميع هذا الكتاب على جامعه شيخنا شيخ الإسلام الذهبي, في مجالس آخرها يوم الجمعة ثاني عشر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبعمائة, بمنزله في الصدرية – رحم الله وقفهابدمشق المحروسة. وكتب علي بن عبد المؤمن بن علي الشافعي البعلبكي حامداً الله ومصلياً على النبي وآله ومسلماً.
6- فرغه نسخاً لنفسه داعياً لمؤلفه أحمد بن عمر بن علي القوصي (؟؟) في العشر الأواخر من ربيع الآخر سنة ستٍ وأربعين وسبعمائة.
7-  فرغه أبو القاسم بن الفارقي عفا الله عنه داعياً لمؤلفه.
8-  قرأت جميع كتاب (( ميزان الاعتدال في نقد الرجال )) وما على الهوامش من التخاريج والحواشي والملحقات, بحسب التحرير والطاقة والتؤدة على مصنفه شيخنا الإمام العلامة.. الذهبي رحمه الله, في مواعيد طويلة كثيرة, وافق آخرها يوم الأربعاء العشرين من شهر رمضان المعظّم في سنة سبع وأربعين وسبعمائة, في الصدرية بدمشق, وأجاز جميع ما يرويه, وكتب محمد ( ابن علي الحنفي ؟؟ ) بن عبد الله.. انتهى

وقد كانت وفاة الذهبي رحمه الله تعالى في ليلة الثالث من ذي العقدة سنة 748 كما في (( الدرر الكامنة ج: 3 ص: 338 – لابن حجر )).

قلت : قد رجعت أيضاً لهذه النسخة العظيمة النادرة المثال في عالم المخطوطات, فلم أجد فيها ترجمة للإمام أبي حنيفة النعمان, وهذا مما يقطع معه المرء بأن الترجمة المذكورة في بعض النسخ (( الميزان )) ليست من قلم الذهبي, وإنما هي دخيلة على الكتاب, بيد بعض الحانقين على الإمام أبي حنيفة, وذلك أنها جاءت في سطرين لا تليق بمقام الإمام الأعظم, ولا تحاكي تراجم الأئمة الذين ذكرها الذهبي لدفع الطعن عنهم, وهم دون أبي حنيفة إمامة ومنزلة, فقد أطال النفس في تراجمهم طويلاً, وجلَّى مكانتهم وإمامتهم أفضل تجلية.

وكتاب (( الميزان (( هذا مرتع واسع لإلحاق تراجم فيه للنيل من أصحابها, وقد امتد إليه قلم غير الذهبي في مواطن, فجيب طبعه عن أصل مقروء على المؤلف, كالجزء المحفوظ بظاهرية دمشق وهو يبتدئ بحرف الميم وينتهي بآخر الكتاب, وكالقسم الموجود في خزانة الرابط.

وإنما أطلت في هذه التعليقة كثيراً, تنزيهاً لمقام الإمام أبي حنيفة, وتبرئة لساحة الحافظ الذهبي رحمه الله, وتعريفاً بالمخطوطات الموثوقة من (( ميزان الاعتدال )) ليصار إلي طبعه عنها ممن يوافقه الله تعالى (( الرفع التكميل ص: 100, 104 – تعليق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة )).

عدد مرات القراءة:
2057
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :