معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

هل قال عبد الرزاق: "لا تقذّر مجلسنا بذِكْر ولد أبي سفيان"؟ ..

هل قال عبد الرزاق: "لا تقذّر مجلسنا بذِكْر ولد أبي سفيان"؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آلِهِ وصحبه ومن والاه، وبعد:

فهذه حلقة جديدة مِنْ سِلْسِلَة مشكلة عدنان إبراهيم مع الإسلام، وَفيها تَفْنِيد افتراءاتِهِ حَوْلَ الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما صحابيِّ رسولنا الكريم بأبي هو وأُمِّي صلى الله عليه وسلم.

زعم عدنانُ أنَّ الإمامَ عبدَ الرزاقِ بنَ هَمَّامٍ الصنعانيَّ طَعَنَ في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فقال في حلقة مرئية له على الإذاعة العُمَانية: [عبد الرزاق بن هَمَّام الصَّنْعَاني من أئمة أَهْلِ السُّنَّةِ كان يقول: لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان].

وهذه الرواية رواها أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ في كتابه " الضُّعَفَاء "، فقَالَ: [حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ زُكَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَخْلَداً الشَّعِيْرِيَّ يَقُوْلُ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَهُ مُعَاويَةَ، فَقَالَ: لاَ تُقَذِّرْ مَجْلِسَنَا بِذِكْرِ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ]. (1)

وإليك الرَّدَّ على هذا الزعم:

أولا:

إذا كان عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّام الصَّنْعَانيُّ يَرَى أَنَّ مُجَرَّدَ ذِكْرِ معاوية تقذيرٌ لمجلسه؛ فهل يُعْقَلُ أَنْ يَرْوِيَ عبد الرزاق في كِتَابِهِ مناقب معاوية؟!

روى عبد الرزاق في المُصَنَّفِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: [مَا رَأَيْتُ رَجُلاً كَانَ أَخْلَقَ لِلْمُلْكِ مِنْ مُعَاوِيَةَ، كَانَ النَّاسُ يَرِدُونَ بَيْتَهُ عَلَى أَرْجَاءِ وَادِي رَحْبٍ لَيْسَ بِالضَّيِّقِ الْحَصِرِ الْعُصْعُصِ المُتَعَصِّبِ، يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ]. (2)

وهذه الرواية يَصِفُ فِيها عبدُ الله بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عنهما معاويةَ أَنَّهُ كان خَلِيقًا بِالْمُلْكِ والإِمَارَةِ، بلْ يرى أن معاويةَ كان أَنْسَبَ الناسِ لهذا المنصب، وأنَّ بيته كان مفتوحًا للناس يسمع شَكَاوَاهُم ويحل مشاكلهم. والذي نقل لنا هذه التزكية الواضحة هو عبدُ الرَّزَّاقِ نفسُه!!

فكيف يقال إِنَّ عبدَ الرزاق كان يرى ذِكْرَ معاوية تَقْذِيرًا لمجلسه؟!

بل روى عبدُ الرزاق في مُصَنَّفِهِ روايةً تُوَضِّحُ إِفْحَامَ معاويةَ لِأَحَدِ منتقديه من الصحابة وكيف أَلْزَمَهُ الحُجَّةَ، وَأَنَّ هذا المنتقدَ لم يَعُدْ يتكلم في معاويةَ ولا ينتقده بعد لِقَائِهِ مَعَهُ!!

فقال عبد الرزاق: [أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن حُمَيْدِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي المِسْوَرُ بن مَخْرَمَةَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَا فَعَلَ طَعْنُكَ عَلَى الأَئِمَّةِ يَا مِسْوَرُ؟ قَالَ: قُلْتُ: ارْفُضْنَا مِنْ هَذَا، أَوْ أَحْسِنْ فِيمَا قَدِمْنَا لَهُ، قَالَ: لَتُكَلِّمَنَّ بِذَاتِ نَفْسِكَ، قَالَ: فَلَمْ أَدَعْ شَيْئًا أَعِيبُهُ بِهِ، إِلاَّ أَخْبَرْتُهُ بِهِ، قَالَ: لاَ أَبْرَأُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَهَلْ لَكَ ذُنُوبٌ تَخَافُ أَنْ تُهْلِكَكَ إِنْ لَمْ يَغْفِرْهَا اللهُ لَكَ؟ قَال: َ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا يَجْعَلُكَ أَحَقَّ بِأَنْ تَرْجُوَ المَغْفِرَةَ مِنِّي، فَوَاللهِ لَمَا أَلِي مِنَ الإِصْلاَحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالأُمُورِ الْعِظَامِ الَّتِي نُحْصِيهَا أَكْثَرُ وَالَّتِي لا َنُحْصِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا نَلِي، وَإِنِّي لَعَلَى دِينٍ يَقْبَلُ اللهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ، وَيَعْفُو فِيهِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، وَاللهِ مَعَ ذَلِكَ مَا كُنْتُ لأُخَيَّرَ بَيْنَ اللهِ وَغَيْرِهِ إِلاَّ اخْتَرْتُ اللهَ عَلَى مَا سِوَاهُ قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ لِي مَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ خَصَمَنِي، فَكَانَ إِذَا ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ]. (3)

قال أبو عمر بن عبد البر: [وَهَذَا الخبر مِنْ أَصَحِّ مَا يُرْوَى من حَدِيثِ ابْن شِهَاب، رواه عَنْهُ مَعْمَر وجماعةٌ من أصحابه]. (4)

وهل يعقل أن يعتبر عبد الرزاق ذكر معاوية وسيرته تقذيرًا لمجلسه، وَهو يَذْكُرُهُ أكثر من مِئةِ مَرَّة في كتابه "المُصَنَّف"؟!

وسنذكر بعض الأمثلة على ذلك:

1. عبد الرزاق يروي أحاديث معاوية عن الرسول صلى الله عليه وسلم: قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: [أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَغَيْرُهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَنَادَى الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ كَمَا قَالَ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: «هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ]. (5)

2. عبد الرزاق يَرْوِي أَنَّ معاوية أَمَرَ الناسَ بما تَعَلَّمَهُ من سُنَّةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم: قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: [عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ وَرَّادٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ، أَنَّ الْمُغِيرَةَ كَتَبَ إِلَيَّ مُعَاوِيَةَ - كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَابَ إِلَيْهِ وَرَّادٌ - أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ حِينَ يُسَلِّمُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»، قَالَ وَرَّادٌ: ثُمَّ وَفَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَسَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَأْمُرُ النَّاسَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ وَيُعَلِّمُهُمْ، قُلْتُ: فَمَا الْجَدُّ؟ قَالَ: «كَثْرَةُ الْمَالِ»]. (6)

3. عبد الرزاق يروي أن معاوية رأى شيئًا يمخالف السنة النبوية فنصح المخالف ونهاه: قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: [عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ قَالَ: صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ مَقَامِي فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تُصَلَّهَا حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ»]. (7)

وفي لفظ آخر: أن معاوية قال: [فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَرَ بِذَلِكَ، وَبِهِ نَأْخُذُ»]. (8)

4. عبد الرزاق يروي عن معاوية روايةً تُكَذِّبُ عدنانَ إبراهيم في مسألة سابقة: قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: [عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: «رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِش‍َاءَ، ثُمَّ أَوْتَرَ بَعْدَهَا بِرَكْعَةٍ»، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «أَصَابَ»]. (9)

وقبلها بصفحتين:

قال عَبْدُ الرَّزَّاقِ: [عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: وَفَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ فَكَانَا يَسْمُرَانِ حَتَّى شَطْرِ اللَّيْلِ فَأَكْثَرَ قَالَ: فَشَهِدَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مُعَاوِيَةُ رَكَعَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ: فَجِئْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَضْحَكُ مِنْ مُعَاوِيَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ , ثُمَّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا؟ قَالَ: أَصَابَ أَيْ بُنَيَّ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَّا أَعْلَمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ إِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ أَوْ خَمْسٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، يُوتِرُ بِمَا شَاءَ، فَأَخْبَرْتُ عَطَاءً خَبَرَ عُتْبَةَ هَذَا، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْنَا أَنَّهُ قَالَ: أَصَابَ، أَوَ لَيْسَ الْمَغْرِبُ ـ عَطَاءٌ الْقَائِلُ ـ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ؟]. (10)

وقد زعم عدنان من قبل أَنَّ ابن عباس حينما جاءه الخبر بأن معاوية صلى الوتر ركعةً واحدة ً؛ قال عنه: [لا أدري من أين أتى بها الحِمَار].

فهذه الرواية أيضا مما يبين كَذِبَ عدنان على ابن عباس ومعاوية رضي الله عنهم!

5. عبد الرَّزَّاق يَرْوِي عن معاوية أَمْرَهُ بالمعروف ونَهْيَهُ عن المنكر: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، [أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعْرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ وَصْلِ هَذَا، وَقَالَ: «إِنَّمَا عُذِّبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْ نِسَاؤُهُمْ هَذِهِ»]. (11)

6. عبد الرزاق يروي عن معاوية موقفًا نبيلًا له مع الحسن بن علي: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ أَنْكَحَ بِالشَّامِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أُمَّ إِسْحَاقَ ابْنَةَ طَلْحَةَ، وَأَنْكَحَ يَعْقُوبُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَأَنْكَحَهَا مُوسَى قَبْلَ يَعْقُوبَ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى جَامَعَهَا الْحَسنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ قَالَ: «امْرَأَةٌ قَدْ جَامَعَهَا زَوْجُهَا، دَعُوهَا» قَالَ: وَمُوسَى وَلِيُّ مَالِهَا، وَهُمَا أَخْوَاهَا لِأَبِيهَا]. (12)

7. عبد الرزاق يَتَرَضَّى عن معاوية أو يَرْوِي ذلك عن الثوري: رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَالثَّوْرِيِّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُدْعَى جُبَيْرًا، وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهُمَا، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَقَتَلَهُ، وَإِنَّ مُعَاوِيَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ، أَشْكَلَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنْ يَسْأَلَ لَهُ عَلِيًّا عَنْ ذَلِكَ، فَسَأَلَ عَلِيًّا .. ]. (13)

فهل بعد هذه الروايات يوجد شخصٌ عاقلٌ يصدق أنَّ عبدَ الرَّزَّاقِ كان يَرَى ذِكْرَ مُعَاوِيَةَ تقذيرًا لِمَجْلِسِهِ؟!

ثانيًا:

الرواية التي ذكرها عدنان، ونسبها زورًا لِعَبْدِ الرَّزَّاق لَا تَصِحُّ من جهد سندها لِسَبَبَيْنِ:

السبب الأول:

أن محمد بن إسحاق بن يزيد البصري هذا مجهول: فقد بحثتُ كثيرًا فلمْ أَجِدْ بَصْرِيًّا قَطُّ بهذا الاسم.

وإذا كان ذلك كذلك فهو مجهول، ورواية المجهول غير مقبولة عند العلماء!!

قال ابنُ حَجَر العسقلاني في لسان الميزان: [إذ المجهول غير محتج به]. (14)

السبب الثاني:

أن أحمد بن زُكَير الحضرمي: لَيِّنُ الحديث.

قال ابنُ يونس:

[أحمد بن أبى يحيى زُكَيْر الحضرمي «مولاهم المصري»: يُكْنَى أبا الحسن. لم يكن بذاك، فيه نكرة]. (15)

ولهذا ذَكَرَهُ الذهبيُّ في كتابه المُغْنِي في الضعفاء. (16)

أو يكون هو أحمد بن زُكَيْر بن يحيى بن عبد الله أبو جعفر المؤدب الأزدي الحَمْرَاوِيُّ، المذكور في كتاب إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني، فقد قال عنه المؤلف:

[قلت: مجهول الحال]. (17)

إذًا، فالرواية من حَيثُ سَنَدُهَا لا تَصِحُّ كما تَبَيَّنَ، وأيضًا تبين قبل ذلك أنها من حيث المتنُ مخالفةٌ لِمنهج وعقيدة الإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني رحمه الله في معاوية رضي الله عنه!

وقد سأل عبد الله بن أحمد أباه عن هذه الرواية، كما ذكره سبط بن الجوزي، فقال:

[وذكروا يومًا عنده معاوية، فقال: لا تقذِّروا مجلسَنا بِذكره. قال عبدُ الله بن أحمدَ بن حنبل: وسألتُ أبي عن هذا، فقال: أمَّا أنا فلم أسمعْ منه هذا، ولم أسمعْ منه شيئًا من هذا]. (18)

فهذه شهادةٌ عزيزةٌ ممن جالسَ عبدَ الرزاق وعاصَرَه وسَمِعَ منه وَرَوَى عنه وَحَضَرَ مَجَالِسَه!!

بل سَمِعَ الإمامُ أحمدُ بن حنبل عبدَ الرزاقِ في مجالسه وهو يروي عن معاوية بن أبي سفيان!!

فقد روى الإمام أحمد في مسنده، قال: [حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ " نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ " نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "؟

قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ - يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ لَا]. (19)

بل سَمِعَ الإمامُ أحمدُ عبدَ الرزاق وهو يَرْوِي عن معاوية أَمْرَهُ بالمعروف وَنَهْيَهُ عن المنكر!

روى الإمامُ أحمدُ في مسنده، فقال: [حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَفِي يَدِهِ قُصَّةٌ مِنْ شَعَرٍ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِه، وَقَالَ: " إِنَّمَا عُذِّبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَتْ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ]. (20)

قال ابن الأثير في تاريخه:

[عبد الرزاق بن همام الصنعاني المحدث، وهو من مشايخ أحمد بن حنبل، وكان يتشيع]. (21)

فبقول مَنْ نأخذ؟! بقول مَنْ عاصر عبدَ الرزاق وحضر مجالسه وروى عنه، أم برواية في سَنَدِهَا راوٍ ضَعِيفٌ وآخرُ مجهولٌ، أو راويانِ مجهولانِ؟!

هل نُصَدِّقُ مَا كَتَبَهُ عبدُ الرزاقِ في كِتَابِهِ بِخَطِّ يده أم نُصَدِّقُ رواية باطلة سندًا ومتنًا؟!

هل نصدق الحقائق الواضحة أم نعمي عيوننا عنها ونصدق أكاذيب عدنان إبراهيم؟!

ثم لو افترضنا أنَّ عبد الرزاق قال هذا الكلامَ بالفعل؛ فهل سيلتزم عدنان بكلِّ كلام عبد الرزاق الصنعاني أم يأخذ ما يوافق هواه دون النظر إلى صحته وضعفه؟!

فهذا عبد الرزاق الصنعاني يقول: [مَا انْشَرَحَ صَدْرِي قَطُّ أَنْ أُفَضِّلَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَرَحِمَهُمَا اللهُ، وَرَحِمَ عُثْمَانَ وَعَلِيّاً، مَنْ لَمْ يُحِبَّهُم، فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ، أَوْثَقُ عَمَلِي حُبِّي إِيَّاهُم]. (22)

وقال عَبْدُ الرَّزَّاقِ أيضًا: [أُفَضِّلُ الشَّيْخَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِتَفْضِيْلِ عَلِيٍّ إِيَّاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، كَفَى بِي إِزْرَاءً أَنْ أُخَالِفَ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ]. (23)

فهذا يثبت أنَّ الإمامَ عبد الرزاق الصنعاني كان يُقَدِّمُ أبا بكر وعمر على عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا، فهل أخذ عدنان بقوله؟!

كلا بالطبع، فعدنان أراد أَنْ يُقْنِعَنَا دَومًا أَنَّ عليًا أفضلُ من الشيخين!!

فالمسألة عند عدنان ليست دِينًا ولا تسير بحسب الموازين العلمية والقواعد الشرعية!!

ثم لو افترضنا أنَّ عبد الرزاق قال هذا الكلامَ بالفعل؛ فهل هذا مُبَرِّرٌ لنا يجعلنا نَشْتُم رَجُلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

أليس الله سبحانه وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. (24)

فوجب على كل من جاء بعد الصحابة خصوصًا والمؤمنين عمومًا أن يستغفر لهم

إِلَّا أَنْ يكونَ عدنانُ يرى مُعَاوِيَةَ كَافِرًا خَارِجًا من الإسلام فهذا موضوعٌ آخر!!

فإذا خَالَفَ عبدُ الرَّزَّاقِ هَذِهِ الآيةَ وقال كَلِمَةً كَهَذِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه؛ فهل هذا يبرر لعدنان شَتْمَهُ لمعاوية وتطاولَهُ عَلَيْهِ؟!

ولو ثبت حَقًّا عن عبد الرَّزَّاقِ أنه قال هذا الكلام فلازمُ كَلَامِهِ أَنَّ ذِكْرَهُ معاويةَ في كتابه يجعله كِتَابًا قَذِرًا، فحينئذٍ ما حَاجَتُنَا في عَبْدِ الرَّزَّاق وَكِتَابِهِ وَكَلَامِهِ إِذًا؟!!

ثم هل كلامُ التابعين أو تابعيهم ومَنْ جَاءَ بَعْدَهم يُجَرِّحُ صَحَابِيًّا من الصحابة رضي الله عنهم؟!

ألم يتفق أهل السنة والجماعة - الذين يَنْسُبُ عدنانُ نَفْسَه إليهم - على عدالة الصحابة؟!

قال الإمام القرطبي: [فالصحابة كلهم عدولٌ، أولياء الله تعالى، وأصفياؤه، وخِيرَتُه من خلقه بعد أنبيائه ورُسُله، هذا مذهب أهل السنة والذي عليه الجماعة من أئمة هذه الأمة، وقد ذهبت شِرذمةٌ لا مبالاةَ بهم إلى أنَّ حالَ الصحابة كحال غيرهم؛ فيلزم البحثُ عن عدالتهم وهذا مردود، فإن خيار الصحابة وفضلاءهم كعلي وطلحة والزبير وغيرهم رضي الله عنهم ممن أثنى الله عليهم وزكاهم ورضي عنهم وأرضاهم ووعدهم الجنة بقوله تعالى: {مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}. وخاصة العشرة المقطوع لهم بالجنة بإخبار الرسول هم القدوة مع عِلْمِهِم بكثير من الفتن والأمور الجارية عليهم بعد نبيهم بإخباره لهم بذلك. وذلك غير مُسْقِطٍ من مرتبتهم وَفَضْلِهِمْ، إِذْ كانت تلك الأمورُ مَبْنِيَّةً على الاجتهاد، وكلُّ مجتهدٍ مُصِيبٌ]. (25)

ولو صَحَّ هذا الكلامُ عن عبد الرزاق فَإِنَّ هذا الكلام يزيد من ثواب معاويةَ عند الله بعد انقطاع عَمَلِهِ كما قال الإمام الشافعي:

[ما أرى الناسَ ابْتُلُوا بشتم أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا ليزيدهم الله بذلك ثوابًا عند انقطاع عملهم]. (26)

ثم إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وَلَّى معاوية على الشام حتى اسْتُشْهِدَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه، ولم ير عُمَرُ ذِكْرَ معاويةَ تقذيرًا لمجالسه ولا تقذيرًا لولاية الشام.

كذلك عثمانُ بنُ عفان وَلَّى معاويةَ على الشام حتى اسْتُشْهِدَ عثمانُ رضي الله عنه، ولم ير عثمانُ ذِكْرَ معاوية تقذيرًا لمجالسه ولا تقذيرًا لولاية الشام.

عبد الله بنُ عباس كان يَذْكُرُ معاويةَ، ولم ير ذِكْرَ معاوية تقذيرا لمجلسه، بل مدحه وقال عنه فقيه.

كما في صحيح البخاري.

أبو حامد الغَزَّالي لم يَرَ ذِكْرَ معاويةَ تَقْذِيرًا لمجلسه أو لكتابه، فقال: [واعتقاد أهلِ السنة تزكية جميع الصحابة والثناء عليهم كما أثنى الله سبحانه وتعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم. وما جرى بين معاويةَ وعليٍّ رضي الله عنهما كان مَبْنِيًّا على الاجتهاد، لا مُنَازَعَةَ من معاوية في الإمامة، إِذْ ظَنَّ عليُّ رضي الله عنه أَنَّ تسليمَ قتلةِ عثمانَ مع كَثْرَةِ عشائرهم واختلاطهم بالعسكر يُؤَدِّي إلى اضطراب أَمْرِ الإمامة في بدايتها، فرأى التأخيرَ أصوبَ، وَظَنَّ معاويةُ أَنَّ تأخيرَ أَمْرِهِم مع عِظَمِ جِنَايَتِهِم يوجب الإغراءَ بالأئمة وَيُعَرِّضُ الدماءَ للسفك. وقد قال أفاضل العلماء: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ. وقال قائلون: المصيب واحد، ولم يذهب إلى تخطئة على ذو تحصيل أصلا]. (27)

النووي لم يَرَ ذِكْرَ معاوية تقذيرًا لمجلسه أو لِكِتَابِهِ، بل ذكر ومدحه وأَثْنَى عليه:

قال الإمامُ النوويُّ:

[وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهُوَ مِنَ الْعُدُولِ الْفُضَلَاءِ وَالصَّحَابَةِ النُّجَبَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَمَّا الْحُرُوبُ الَّتِي جَرَتْ فَكَانَتْ لِكُلِّ طَائِفَةٍ شُبْهَةٌ اعْتَقَدَتْ تَصْوِيبَ أَنْفُسِهَا بِسَبَبِهَا وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمُتَأَوِّلُونَ فِي حُرُوبِهِمْ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يُخْرِجْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أَحَدًا مِنْهُمْ عَنِ الْعَدَالَةِ لِأَنَّهُمْ مُجْتَهِدُونَ اخْتَلَفُوا فِي مَسَائِلَ مِنْ مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ كَمَا يَخْتَلِفُ الْمُجْتَهِدُونَ بَعْدَهُمْ فِي مَسَائِلَ مِنَ الدِّمَاءِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ نَقْصُ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاعْلَمْ أَنَّ سَبَبَ تِلْكَ الْحُرُوبِ أَنَّ الْقَضَايَا كَانَتْ مُشْتَبِهَةً فَلِشِدَّةِ اشْتِبَاهِهَا اخْتَلَفَ اجتهادهم]. (28)

ثم أليس عدنان قد اعترفَ من قبل مع المديفِر أَنَّ كلامَه عن الصحابة كان صَبًّا للمزيد من الزيت على النار بين السنة والشيعة، وأنه أغلق هذا الملف تمامًا مَنْعًا للفتنة؟!

فلماذا يحيل عدنانُ السَّائِلَ إلى سلسلته عن معاوية وإلى سلسلته عن عدالة الصحابة؟!

هذا يثبت أن عدنان حينما قال ذلك للمديفر كان يكذب علينا وعلى المشاهدين!!

ثم إذا كان عدنان نادمًا حقًا على فتح هذا الملف؛ فلماذا لم يحذف عدنانُ هذه المقاطعَ المسيئةَ للصحابة من موقعه الرسمي ومن على قناته الرسمية؟!

مع الأسف الشديد، حتى هذه اللحظة، لايزال عدنان يكذب يُزَوِّرُ الحقائقَ ويخدع ضِعَافَ الإيمان، وقليلي العلم الشرعي، والله هو حسبنا ونعم الوكيل!!!!

إلى ديان يوم الدين نمضي *** وعند الله تجتمع الخصوم.

مراجع البحث:

(1) الضعفاء الكبير لأبي جعفر العقيلي ج 11 ص 453، ط المكتب الإسلامي - بيروت.

(2) مصنف عبد الرزاق ج 11 ص 453، ط المكتب الإسلامي - بيروت.

(3) مصنف عبد الرزاق ج 11 ص 344، 345، ط المكتب الإسلامي - بيروت.

(4) الاستيعاب لابن عبد البر ج 3 ص 1422، ط المكتب الإسلامي - بيروت.

(5) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (1/ 479).

(6) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 244).

(7) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (2/ 217).

(8) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 249).

(9) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 24).

(10) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 21).

(11) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 142).

(12) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 233).

(13) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (9/ 433).

(14) لسان الميزان ج 1 ص 198.

(15) تاريخ ابن يونس الصدفي ج 1 ص 24، ط دار الكتب العلمية - بيروت.

(16) المغني في الضعفاء للذهبي ج 1 ص 98، ط دار الكتب العلمية - بيروت.

(17) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ص 116، ط دار الكيان - الرياض.

(18) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لسبط ابن الجوزي ج 14 ص 118، ط دار الرسالة العالمية.

(19) مسند الإمام أحمد ج 28 ص 78، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، حديث رقم 16864.

(20) مسند الإمام أحمد ج 28 ص 79، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، حديث رقم 16865.

(21) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 5 ص 486، ط دار الكتب العلمية - بيروت.

(22) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 9 ص 573، ط دار الكتب العلمية - بيروت.

(23) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 9 ص 574، ط دار الكتب العلمية - بيروت.

(24) سورة الحشر - آية: 10.

(25) تفسير القرطبي ج 19 ص 350، ط مؤسسة الرسالة - بيروت.

(26) تاريخ دمشق ج 51 ص 317 ط دار الفكر - بيروت.

(27) إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي ج 1 ص 201 ط دار الشعب.

(28) شرح النووي على صحيح مسلم (15/ 149).

تمت بحمد الله

كتبه أبو عمر الباحث

غفر الله له ولوالديه

صباح الجمعة يوم 19 من ذي القعدة لعام 1438 هجري

الموافق 11 أغسطس لعام 1017 ميلادي

عدد مرات القراءة:
9259
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 10 ذو الحجة 1447هـ الموافق:27 مايو 2026م 12:05:30 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
رواية لاتقذر مجلسنا ضعيفه وتبا للصرخية والشعاشبع القذرين

فيها اثنين مجاهيل

١١١

محمد بن إسحاق بن يزيد البصري

وهو مجهول..قال ابنُ حَجَر العسقلاني في لسان الميزان: [إذ المجهول غير محتج به]. (14)
(14) لسان الميزان ج 1 ص 198.

٢٢٢
المجهول الثاني

أحمد بن زُكَير الحضرمي: لَيِّنُ الحديث.

.....
قال ابنُ يونس:
[أحمد بن أبى يحيى زُكَيْر الحضرمي «مولاهم المصري»: يُكْنَى أبا الحسن. لم يكن بذاك، فيه نكرة]. (15)

......
ولهذا ذَكَرَهُ الذهبيُّ في كتابه المُغْنِي في الضعفاء.قال.485 - اﺣﻤﺪ ﺑﻦ اﺑﻲ ﻳﺤﻴﻰ اﻟﺤﻀﺮﻣﻲ ﻋﻦ ﺣﺮﻣﻠﺔ لينه اﺑﻦ ﻳﻮﻧﺲ (16)

.....
أو يكون هو أحمد بن زُكَيْر بن يحيى بن عبد الله أبو جعفر المؤدب الأزدي الحَمْرَاوِيُّ، المذكور في كتاب إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني، فقد قال عنه المؤلف:قال أبو الطيب نايف المنصوري[قلت: مجهول الحال]. (17)

....
وقد سأل عبد الله بن أحمد أحمد بن حنبل عن هذه الرواية وانكر انه سمع من عبدالرزاق هذا، كما ذكره سبط بن الجوزي، فقال:
[وذكروا يومًا عنده معاوية، فقال: لا تقذِّروا مجلسَنا بِذكره. قال عبدُ الله بن أحمدَ بن حنبل: وسألتُ أبي عن هذا، فقال: أمَّا أنا فلم أسمعْ منه هذا، ولم أسمعْ منه شيئًا من هذا]. (18)

....
قالت اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻹﺩاﺭاﺕ اﻟﺒﺤﻮﺙ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭاﻹﻓﺘﺎء ﻭاﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭاﻹﺭﺷﺎﺩ بمجهولية بعض رجال السند المذكور بالرواية وقالت التالي: ﻓﺄﻣﺎ ﻣﺨﻠﺪ اﻟﺸﻌﻴﺮﻱ: ﻓﻘﺪ ﺳﺄﻝ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ ﻋﻨﻪ ﺃﺑﺎﻩ ﻓﻘﺎﻝ: (ﻻﺃﻋﺮﻓﻪ) ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺼﻮاﺏ ﺗﻮﺛﻴﻘﻪ . ﺃﻣﺎ ﺑﻘﻴﺔ ﺭﺟﺎﻝ اﻹﺳﻨﺎﺩ ﻓﻠﻢ ﺃﺟﺪ ﻣﻦ ﺗﺮﺟﻢ ﻟﻬﻢ..(١٩)

....
(15) تاريخ ابن يونس الصدفي ج 1 ص 24، ط دار الكتب العلمية - بيروت.
(16) المغني في الضعفاء للذهبي ج 1 ص 98، ط دار الكتب العلمية - بيروت.
(17) إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني ص 116، ط دار الكيان - الرياض.
(18) مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لسبط ابن الجوزي ج 14 ص 118، ط دار الرسالة العالمية.
(19)مجلة البحوث الإسلامية ج١٧ص٢٧٥و٢٧٦
الأثنين 17 ذو القعدة 1447هـ الموافق:4 مايو 2026م 05:05:20 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
والشيعة القذرين ياكلون بول وغائط الامام والمعصوم القذر يقول كالمسك

بول الأئمة عند الشيعة وغائطهم  ونجوه كالمسك بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب دخول الجنة بكتاب الكافي وأنوار الولاية للكلبايكاني

 قال احد علمائهم

ليس في بول الأئمة وغائطهم استخباث ولا نتن ولا قذارة بل هما كالمسك الأذفر، بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب دخول الجنة) 

المصدر

(أنوار الولاية لآية الله الآخوند ملا زين العابدين الكلبايكاني 1409هـ – ص 440). 




قال أبو جعفر للإمام عشر علامات: يولد مطهرا مختونا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين ولا يجنب، وتنام عينه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب ولا يتمطى ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوه (فساؤه وضراطه وغائطه) كريح المسك.


المصادر

  (الكافي 1/319 كتاب الحجة - باب مواليد الأئمة).

  اسم الکتاب : البراهين القاطعة (الأسترآبادي، محمد جعفر) ، الجزء : 4 ، الصفحة : 33

  اسم الکتاب : بحار الأنوار - ط مؤسسةالوفاء (العلامة المجلسي) ، الجزء : 25 ، الصفحة : 168

  اسم الکتاب : الهدايا لشيعة ائمّة الهدي (مجذوب التبریزي، شرف الدین محمد) ، الجزء : 4 ، الصفحة : 137

  اسم الکتاب : ینابیع المعاجز و أصول الدلایل (البحراني، السيد هاشم) ، الجزء : 1 ، الصفحة : 49

  اسم الکتاب : مستدرك سفينة البحار (النمازي، الشيخ علي) ، الجزء : 7 ، الصفحة : 234

  اسم الکتاب : موسوعة ميزان الحکمة (المحمدي الري شهري، الشيخ محمد) ، الجزء : 4 ، الصفحة : 189

  اسم الکتاب : جواهر الكلام (النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن) ، الجزء : 13 ، الصفحة : 74


 ............................

 http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=171743

 ......................
معاجم اللغة

  النَّجْوُ : ما يخرُج من البطن من ريح وغائط . 


المعجم: المعجم الوسيط 


 النجو

صوت مايخرج من البطن

المعجم: معجم الاصوات 


  ـ اسْتَنْجَى منه حاجَتَهُ : تَخَلَّصَها ، كانْتَجَى . 


 ـ نَجَا الحَدَثُ : خَرَجَ . ـ اسْتَنْجَى منه حاجَتَهُ : تَخَلَّصَها ، كانْتَجَى . 

المعجم: القاموس المحيط 

 


٢٢٢٢


قال مركز اسم الکتاب : موسوعة الأسـئلة العقائدية المؤلف : مركز الأبحاث العقائدية

    الجزء : 2  صفحة : 443و٤٤٤



وفي

شرح أصول الكافي - مولي محمد صالح المازندراني - ج ٦ - الصفحة ٣٩٢


قوله (ونجوه كرائحة المسك) هذه علامة سابعة، وفيه حذف أي رائحة نجوه، والنجو ما يخرج من ريح أو غائط وذلك لأن باطنه كظاهره طاهر مطهر مما يوجب التأذي والتنفر منه.
قوله (والأرض موكلة بستره وابتلاعه) هذه علامة ثامنة، وذلك إما لتشرفها به كما شرب الحجام دمه (صلى الله عليه وآله) للتشرف والتبرك أو لأنه وإن لم يكن له رائحة إلا أن صورته كصورة نجو غيره ومشاهدة ذلك يوجب التنفر عنه في الجملة فامرت الأرض بابتلاعه إكراما له (عليه السلام).




٣٣٣


في الكافي بهذا المعنى في بيان
الأثنين 17 ذو القعدة 1447هـ الموافق:4 مايو 2026م 05:05:45 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
المعصوم قذر وسخ يتفل في المسجد ولا يدفن البصاق ويعصى القائل بكتبهم.ان عليا عليه السلام قال البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه. تهذيب الأحكام الطوسي ج٣ص٢٥٦وقال المجلسي بملاذ الاخيارموثق ج٥ص٤٨٤بينما نجد ابو جعفر الثاني يتفل دون دفنه تقول الرواية.قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ يَتْفُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَمْ يَدْفِنْهُ.الكافي الكليني ج٣ ص٣٧٠ وقال المجلسي بمرآة العقول صحيح ج١٥ص٢٩

.


الرافضة والمعصوم قذرين تطيح قلنسوته(قبعته)بالبول ياخذها ويضعها على راسه وبها بول تقول الرواية.عن زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ان قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت فقال:لا بأس.تهذيب الأحكام الطوسي ج٢ص٣٥٧ - ٣٥٨ ..

٣٣

عند الشيعة القذرين والمعصوم قذر يجوز لهم قراءة القرآن وهم يتغوطون ويتبولون بالحمام والعياذ بالله.تقول الرواية.قلت لأبي الحسن عليه‌السلام أقرأ القرآن في الحمام وأنكح قال لابأس.الكافي ج ١٣ص١٧٠حسنها المجلسي والسيستاني يقول اذكر ربك عادي وثيقة



٤٤٤

الشيعة والمعصومين قذرين يبولون واقفين عن الصادق أنه سئل عن التبول قائما: لا بأس به.و الكافي: ج6 ص٥٠٠ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم؟ قال: لا بأس به.مرآة العقول الحديث السابع عشر : حسن.وثيقة

..
٥٥٥

الصدوق القذر والمعصوم القذر يقول بول غائط ينقل حديث سهو ونسيان الائمة وينسف العصمة يقول. وفي حديث آخر ان الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه اعمال العباد ويبول ويتغوط وينكح وينام وينسى ويسهو ..عيون أخبار الرضا الصدوق ج ٢ ص ١٩٣
الثلاثاء 25 رمضان 1446هـ الموافق:25 مارس 2025م 09:03:25 بتوقيت مكة
على 
ننههه
مد حاجه عايز تضعفها هتضعف التاريخ كاه انتصارا لمذهبك
تقول انسب رجل من اصحاب النبى عليه الصلاه والسلام
افهم هو اللى حارب اهل البيت هو اللى حارب حاربوا بعض قتل ودم قتل عمار بن ياسر انت افهم من الصحابه يعنى!!!!
لقيت الروايه بسند تانى ههههه وبلا ضعفه هو كمان
أنبأنا : مخلد الشعيري ، قال : كنا عند عبد الرزاق ، فذكر رجل معاوية ، فقال : لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان.
الثلاثاء 25 رمضان 1446هـ الموافق:25 مارس 2025م 09:03:50 بتوقيت مكة
على  
انتوا غريبين جدا
ههههههه
 
اسمك :  
نص التعليق :