آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:28 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ابن تيمية قام بتحريف اثر 5 مرات في كتبه المختلفة بل وزاد في هذا الاثر ..

الشبهة
يقول الصوفية : قام ابن تيمية بتحريف اثر 5 مرات في كتبه المختلفة بل وزاد في هذا الاثر
يقول الصوفي : قام ابن تيمية بتحريف اثر 5 مرات في كتبه المختلفة بل وزاد في هذا الاثر واخفى قول مهم ليدل على شئ مخالف فهل هذا ليس من الكذب على الله ورسوله؟؟؟؟
يقول ابن تيمية في الحوار بين امير المؤمنين عمر ابن الخطاب وكعب الاحبار رضي الله عنهما
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4\373)
( وعمر ابن الخطاب لما فتح البلد قال لكعب الاحبار: اين ترى ان ابني مصلى المسلمين؟ قال:-ابنه خليف الصخرة, قال خالطتك يهودية يا ابن اليهودية..بل ابنيه امامها فان لنا صدور المساجد فبني هذا المصلي الذي تسميه العامة الاقصى)
وفي مجموع الفتاوى ( 15\153), مجموع الفتاوى (27\1 2), مجموع الفتاوى (27\136),
أقتضاء الصراط المستقيم (27\136)
وسؤالنا في اي كتب الحديث نقل ابن تيمية هذه الحادثة بهذا السياق الذي نقله خمس مرات وهو في الاصل لايوجد بهذا السياق في اي من كتب الحديث؟
ان تجدوا لنا لفظة امير المؤمنين لكعب الاحبار(يا ابن اليهودية) في كتب الحديث التي روت الاثر؟
وكذلك هذه اللفظة بل ابنيه امامها( فان لنا صدور المساجد)؟؟
ولماذا اخفى خمسة مرات لفظة لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه
 
الجواب
 
الحمد لله , لم يخفي شيخ الإسلام ابن تيمية لفظةُ : (لا ولكن اصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ) بل ذكر هذا اللفظ بإسناده أيضاً ففي (اقتضاء الصراط المستقيم ) ص:126-127 قال : ( وروى الإمام أحمد في المسند حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن عبيد بن آدم وأبي مريم وأبي شعيب أن عمر كان بالجابية فذكر فتح بيت المقدس قال حماد بن سلمة فحدثني أبو سنان عن عبيد بن آدم قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لكعب : أين ترى أن أصلي ؟ فقال : إن أخذت عني صليت خلف الصخرة فكانت القدس كلها بين يديك , فقال عمر : ضاهيت اليهودية لا ولكن أصلي حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم , فتقدم إلى القبلة فصلى ثم جاء فبسط رداءه فكنس الكناسة في ردائه وكنس الناس) ثم ذكر في نفس الكتاب الرواية الثانية فقال ص434 : (قال لكعب الأحبار: أين ترى أن أبني مصلى المسلمين ؟ فقال : ابنه خلف الصخرة , فقال : يا ابن اليهودية خالطتك يهودية أو كما قال , فقال عمر: ابنيه في صدر المسجد , فإن لنا صدور المساجد فبناه في قبلي المسجد ) . ثم ذكر الأثر بهذه الرواية الثانية أربع مرات في كتبه الأخرى , وذكره بها ابن القيم في المنار المنيف وغيره , مما يدل أنها رواية أخرى للحديث , وخاصة أنه ذكر الروايتين في موطن واحد , وهو واسع الحفظ لا يستغرب عليه أن ينفرد عن غيره بزيادة في رواية أو في روايات , ويكفيك قول الذهبي فيه : (وله خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم, ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح والسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به , فلا يبلغ أحد في العصر رتبته ولا يقاربه , وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه , وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال : كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث , ولكن الإحاطة لله غير أنه يغترف من بحر وغيره من الأئمة يغترفون من السواقي ) , وقصة كعب هذه موقوفة ليست مرفوعة قد يخفى بعض طرقها , فالظاهر أنها رواية حفظها الشيخ . وأما كون الشيخ يرويها مرة بلفظ (يابن اليهودية خالطتك يهودية ) ومرة يقول : (خالطتك يهودية يابن اليهودية) فهو بين أنه ذكرها بالمعنى لذلك يقول أحيانا كما في الاقتضاء في الرواية التي نقلتها (أو كما قال) والرواية بالمعنى جائزة للفقيه الذي يعرف ما يحيل المعنى . وقوله فيها (خالطتك يهودية ) فقريب من (ضاهيت اليهودية) , وأما قوله (يابن اليهودية) فهو تغليظ بكلام حق , ومثل هذا الأسلوب يستعمله عمر للمنع من التشبه بأهل الكتاب بل هو غير مستغرب منه مع شدته في الحق المعروفة عنه , بل قد استعمله مع كعب من هو أقل من عمر قوة في الحق مع فضله وعلمه وزهده وهو الصحابي الجليل أبو ذر رضي الله عنه , ففي شعب الإيمان للبيهقي (3309) روى بإسناده عن غزوان ابوحاتم قال: بينا أبو ذر عند باب عثمان لم يؤذن له إذ مر به رجل من قريش قال : يا أبا ذر ما يجلسك ها هنا , قال : يأبى هؤلاء أن يأذنوا لي , فدخل الرجل فقال يا أمير المؤمنين : ما بال أبي ذر على الباب لا يؤذن له , فأمر فأذن له , فجاء حتى جلس ناحية القوم قال : وميراث عبد الرحمن بن عوف يقسم , فقال عثمان لكعب : يا أبا إسحاق أرأيت المال إذا أدي زكاته هل يخشى على صاحبه فيه تبعه , فقال : لا , فقام أبو ذر ومعه عصا فضرب بها بين أذني كعب ثم قال : يا بن اليهودية أنت تزعم أنه ليس عليه حق في ماله إذا أدى الزكاة والله يقول .. ) الأثر . فكيف يستغرب هذا من عمر , بل هو أسلوبه المعروف عنه رضي الله عنه , لا ينكر هذا بهذه الطريقة إلا من في قلبه على الشيخ دغل , لا يضر به إلا نفسه فهو :
كناطح صخرة يوما ليفلقها فلم .... يضرها ولكن أوهى قرنه الوعل
والله أعلم
 
شبكة صوفية حضرموت.

عدد مرات القراءة:
856
إرسال لصديق طباعة
الأحد 21 ذو القعدة 1441هـ الموافق:12 يوليو 2020م 09:07:14 بتوقيت مكة
ايمن  
2133

 
اسمك :  
نص التعليق :