آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إتهام ابن تيمية رحمه الله بالكذب بقوله ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر، ولا لعمر، ولا قربها واحد منهما ..

شبهة رافضية
تتهم ابن تيمية رحمه الله بالكذب بقوله ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر، ولا لعمر، ولا قربها واحد منهما

يقول الرافضي


منهاج السنة النبوية لابن تيميه ( ج 7 ص 366 )

في الصحيح أن عليا كان غائبا عن خيبر لم يكن حاضرا فيها تخلف عن الغزاة ; لأنه كان أرمد، ثم إنه شق عليه التخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلحقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم قبل قدومه: " «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه» " .
ولم تكن الراية قبل ذلك لأبي بكر، ولا لعمر، ولا قربها واحد منهما، بل هذا من الأكاذيب، ولهذا قال عمر: " فما أحببت الإمارة إلا يومئذ، وبات الناس كلهم يرجون أن يعطاها فلما أصبح دعا عليا فقيل له : إنه أرمد فجاءه فتفل في عينيه حتى برأ فأعطاه الراية ".
وكان هذا التخصيص جزاء مجيء علي مع الرمد، وكان إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، وعلي ليس بحاضر لا يرجونه من كراماته صلى الله عليه وسلم فليس في الحديث تنقيص بأبي بكر، وعمر أصلا.




مسند أحمد بن حنبل ( ج 5 ص 353 )


23043 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب حدثني الحسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة حدثني أبي بريدة قال : حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فانصرف ولم يفتح له ثم أخذه من الغد عمر فخرج فرجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم انى دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له فبتنا طيبة أنفسنا ان الفتح غدا فلما ان أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم صلى الغداة ثم قام قائما فدعا باللواء والناس على مصافهم فدعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء وفتح له قال بريدة وأنا فيمن تطاول لها 

تعليق شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد المروزي
 
 
الجــــواب
 
يقال للرافضي الرد من وجوه:

الأول: أن ابن تيمية رحمه الله يرد على قول الرافضي، "الفصل السابع: ما رواه الجمهور كافة أن النبي صلى الله عليه و سلم لما حاصر خيبر تسعا و عشرين ليلة و كانت الراية لأمير المؤمنين علي فلحقه رمد أعجزه عن الحرب و خرج مرحب يتعرض للحرب فدعا رسول الله صلى الله عليه و سلم أبا بكر فقال له خذ الراية فأخذها في جمع من المهاجرين فاجتهد و لم يغن شيئا و رجع منهزما فلما كان من الغد تعرض لها عمر فسار غير بعيد ثم رجع يخبر أصحابه فقال النبي صلى الله عليه و سلم جيؤني بعلي فقيل انه أرمد فقال ارونيه اروني رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله ليس بفرار فجاءوا بعلي فتفل في يده و مسحها على عينيه و رأسه فبرئ فأعطاه الراية ففتح الله على يديه و قتل مرحبا و وصفه عليه السلام بهذا الوصف يدل على انتفائه عن غيره و هو يدل على أفضليته فيكون هو الإمام".
وقول ابن تيمية اعتمد فيه على روايات الصحيحين والسنن، وهذه ليست فيها، ومن زعم أن الجمهور كافة روى هذا فقد كذب كما قال ابن تيمية رحمه الله.

الثاني: وماذا لو كان ابن تيمية رحمه الله يستنكر الروايات التي جاء فيها ذكر إعطاء الراية لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فكونها غير ثابتة عنده لا إشكال فيه، فالروايات ليست في الصحيحين ولا في درجة أحاديث الصحيحين، فنسخة الحسين بن واقد عن ابن بريدة عن أبيه رضي الله عنه لم يخرج منها مسلم رحمه الله إلا في موضع واحد فيما يحضرني ولم يذكرها محتجا بانفرادها بل ذكر قبلها وبعدها ما يشدها، فهل تكون هذه في رتبة رواية أبي هريرة رضي الله عنه للحديث وليس فيها ذكر ما أنكره ابن تيمية رحمه الله وهي في الصحيحين؟ أو كرواية سلمة بن الأكوع رضي الله عنه في الصحيحين، رواية ابنه إياس بطولها كما عند مسلم ورواية يزيد بن أبي عبيد في الصحيحين؟ أو كرواية سهل بن سعد رضي الله عنه في الصحيحين؟ وغير هذه الروايات كرواية ابن عمر رضي الله عنه وسعد رضي الله عنه فمختصرة أصلا لا ذكر فيها لأخذ الشيخين اللواء، وهذا بالتتبع في غاية الظهور، فلا إشكال إن جعل ابن تيمية رحمه الله رواية بريدة من مناكير الحسين بن واقد فقد قال الأثرم "قال أحمد في أحاديثه زيادة ما أدري أي شيء هي ونفض يده" وفي رواية المروذي عن أحمد "ليس بذاك" وفي رواية الميموني عنه "له أشياء مناكير" وقال عبد الله بن أحمد "ما أنكر حديث حسين بن واقد , وأبي المنيب , عن ابن بريدة" وقال ابن حبان "ربما أخطأ في الروايات" وقال الساجي "فيه نظر وهو صدوق يهم قال أحمد أحاديثه ما أدري إيش هي" وكل من يذكر مثل هذا في الحديث فهو دون الحسين بن واقد في الحديث بكثير لا يعتمد عليه، ثم هم لا يتابعون الحسين بن واقد بل يروونه من غير حديث بريدة رضي الله عنه، وكذلك الحسين بن واقد تفرد بذكر اللواء ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دفع إلى علي رضي الله عنه راية لا لواء وبينهما فرق، فإذا كان هذا حال الرواية فلا يصح التشنيع على ابن تيمية بإنكارها.

الثالث: هب أن ابن تيمية رحمه الله أخطأ، فهذا وارد، فإن كنا ربما نقف في مصنف كبير لابن تيمية كمنهاج السنة على الخطأ والاثنين بل والعشرة، فهذا لا يعيبه ولا يكاد يخلو مصنف من مثل هذا، فكيف وابن تيمية كان كثيرا ما يصنف من حفظه، ثم يلحق على حواشي ما يكتب بعض الإيضاح والبيان كما يعرفه من له خبرة بكتب الشيخ رحمه الله، بل إن قلة الخطأ إلى هذا الحد قاطعة على أن الرجل كان آية في الحفظ وقلة الخطأ مع اتساع دائرة حفظه واطلاعه على كتب أهل السنة وعلى كتب الفرق المبتدعة على حد سواء.

الرابع: هب أن ابن تيمية رحمه الله ضال يكذب، فالمعارض لابن تيمية أعجز من أهل الكذب والضلال، فابن تيمية الذي يزعم الرافضي أنه ضال يكذب، قد ادعى أن الحديث ليس فيه انتقاص من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ودلل عليه بضعف الروايات، فخرجت علينا بما يصحح الروايات بزعمك، فسنسلم لك أنك أصبت وبينت أن ابن تيمية رحمه الله -وحاشاه- ضال كذاب، فهات لنا من الرواية التي صححتها ما ينتقص من الشيخين وينقض حجة ابن تيمية رحمه الله حين قال "فليس في الحديث تنقيص بأبي بكر، وعمر أصلا".
فهذا معقد حجة ابن تيمية، ونقضك لما فند به ابن تيمية الحجة لا يعني بطلان القول، فالرجل زعم أنه ليس في الحديث تنقيص، وقال أن أخذ الشيخين للراية لم يحدث أصلا وليس في الروايات، فهب أنه في الروايات، فبقي أن تخرج لنا انتقاص الشيخين من الروايات، وإلا كانت حجة ابن تيمية الذي تزعم أنت أنه ضال كذاب أعلى من حجتك، ومحال أن يجعل الله الضال الكذاب عال على الصادق البار قاهر له، فلو سلمنا أن ابن تيمية رحمه الله ضال كذاب، فأنت أضل وأكذب، لأن حجتك لا زالت داحضة أمامه، ولو كنت أبر منه وأصدق لظهرت حجتك عليه، إذ الحق يدمغ الباطل ويظهر عليه لا محالة "قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا"، "بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق".
 
الاخ ابو زرعة الرازي
منتدى الدفاع عن السنة

عدد مرات القراءة:
806
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :