آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نقد الألباني لإبن تيمية ..

نقد الألباني لإبن تيمية


قال المخالف: (هل يصل الألباني إلى هذا الحد من الطعن في إبن تيمية و السلفية؟ الألباني .... ساخراً من السلفية: أرد على ابن تيمية قوله بفناء النار و لا أُداريه !! و لا أُقلّدة كما يفعل السلفية .. بل أُقلّد رسول الله).
ثم نقل نقد الشيخ الألباني لابن تيمية رحمهما الله في مسألة فناء النار، ما نصه:
"وهذا هو السبب الذي يحملني على أن لا أحابي في ذات الله أبا، أو أداري في دين الله أحدا، فترانا هنا نرد على شيخ الإسلام ابن تيمية قوله بفناء النار، ولا نداريه مع عظمته في نفوسنا وجلالته في قلوبنا، فضلا عن أننا لا نقلده في ديننا خلافا لما عليه عامة المقلدة، الذين يحملهم إجلالهم لإمامهم على تقليده ونبذ قول كل من خالف، حتى ولو كان المخالف هو النبي محمدا r بديل أن يتخذوه وحده قدوة، ولا يشركوا معه في ذلك أحدا كما هو الواجب، بل إنهم ليصرحون بخلاف ذلك كما قال أحدهم اليوم في كتيب له: ( أفلا يحق لنا أن نعتبر من واقع غيرنا ( يعني السلفيين ) فنثبت عند أقوال الإمام الذي يسر الله تعالى لنا الاقتداء به منذ أول نشأتنا). ونحن نقول بقول رب العالمين في القرآن الكريم: { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير }؟ فأين أنت يا هذا من قوله تبارك وتعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر }؟ وغير ذلك من النصوص التي توجب على كل مسلم اتباعه r دون سواه { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله } ولكن { من لم يجعل الله له نورا فما له من نور } .".[1]
الرد على الشبهة
قال مقيده عفا الله عنه: وماذا في نقد الألباني فليس ابن تيمية معصوم، كما أنه لامانع من وجود من يتعصب لابن تيمية ولا يحيد عن أقواله، وهذا ظاهر في تراث الأمة، ولا يخفى مقلدة المذاهب الإسلامية كالأئمة الأربعة والأشاعرة وأصحاب الطرق الصوفية بالخصوص، وتقيدهم بنصوص مشايخهم.
وليس كل عالم ملزم بإتباع إمام بعينه، إذا تحصلت عنده الملكة العلمية في معرفة الأقوال والإستدلالات والتميز بينها. ورد الألباني على ابن تيمية وصراحته، سلفه فيها: حَبر الأمة ابن عباس t القائل في أمر متعة الحج وفسخه بعمرة: "ما أراكم إلا سيخسف الله بكم الأرض أقول لكم: قال رسول الله r ! وتقولون: قال أبو بكر وعمر".
وقول ابن المديني في أبيه أنه ضعيف في الحديث لما سُئل عنه، روى ذلك ابن حبان فقال: "سئل علي بن المديني عن أبيه؟ فقال: اسألوا غيري، فقال: سألناك فأطرق ثم رفع رأسه وقال: هذا هو الدين أبي ضعيف".[2]
فهل يستطيع المخالف نقد أقطاب التصوف وبيان ماهم عليه من ضلال، كقولهم بوحدة الوجود والحلول والإتحاد، وتأنيث الذات الإلهية، وتأنيث الشخصية النبوية وتأليهها، وأن النور المحمدي أصل الكائنات، إلى غير ذلك من العقائد الباطلة والتي ذكرنا كثيرا منها في منتدى الصوفية، جزى الله القائمين عليه خيرا؟ وليس هذا موضع تفصيلها.
أليست الطُّرقِّية تربي مريدها على الطاعة العمياء، وأن يكون المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي الغاسل، وألا يعترض على شيخه حتى لوكان يعمل المنكر، وكم في ذلك من قصص ممجوج.


[1]) كشف الأستار (ص 28).

[2]) المجروحين (2/15).


عدد مرات القراءة:
1192
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :