آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رد العلماء على ابن حجر الهيثمي في التجسيم ..

رد العلماء من المذاهب الأربعة
 
1/ قال العلامة الحنفي : الشيخ ملا علي قاري - ت 1014 هـ - في كتابه مرقاة المفاتيح :

[
قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية إنه ذكر شيئاً بديعاً، وهو أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعاً يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة، قال العراقي: لم نجد لذلك أصلاً. قال ابن حجر: بل هذا من قبيح رأيهما وضلالهما، إذ هو مبني على ما ذهبا إليه وأطالا في الاستدلال له، والحط على أهل السنة في نفيهم له، وهو إثبات الجهة والجسمية لله سبحانه، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان، ويقضي عليه بالزور والبهتان، قبحهما الله تعالى وقبح من يقول بقولهما. والإمام أحمد وأجلاء مذهبه مبرؤون من هذه الوصمة القبيحة، كيف وهي كفر عند كثيرين

أقول- اي العلامة ملا علي القاري - : صانهما الله تعالى من هذه السمة الشنيعة، والنسبة الفظيعة، ومن طالع شرح منازل السائرين تبين له أنهما كانا من أكابر أهل السنة والجماعة، ومن أولياء هذه الأمة،) اهـ بإختصار

ثم نقل العلامة القاري شيئا من عقيدة العلامة ابن القيم رحمه الله ثم عقّب العلامة علي القارئ بقوله :

(انتهى كلامه وتبين مرامه وظهر أن معتقده موافق لأهل الحق من السلف وجمهور الخلف فالطعن الشنيع والتقبيح الفظيع غير موجه عليه ولا متوجه إليه فإن كلامه بعينه مطابق لما قاله الإمام الأعظم والمجتهد الأقدم في فقهه الأكبر ما نصه وله تعالى يد ووجه ونفس فما ذكر الله في القرآن من ذكر الوجه واليد والنفس فهو له صفات بلا كيف ولا يقال إن يده قدرته أو نعمته لأن فيه إبطال الصفة وهو قول أهل القدر والاعتزال ولكن يده صفته بلا كيف وغضبه ورضاه صفتان من صفاته بلا كيف ) اهـ
وقال أيضا في موضع الذب عن ابن تيمية : ( وهذا الكلام من شيخ الإسلام يبين مرتبته من السنَّة ، ومقداره في العلم ، وأنه بريء مما رماه أعداؤه الجهمية من التشبيه والتمثيل ، على عادتهم في رمي أهل الحديث والسنَّة بذلك )" مرقاة المفاتيح " لملا علي القاري ( 8 / 147 )
 
2/ العلامة المسند ابراهيم الكوراني الشافعي رحمه الله - 1101 هـ - في كتابه [إفاضة العلام] فقال :

( أما إثبات الجهة والجسمية المنسوب إليهما فقد تبين حاله، وأنهما لم يثبتا الجسمية أصلاً، بل صرحا بنفيها في غير ما موضع من تصانيفهما، ولم يثبتا الجهة على وجه يستلزم محذوراً، وإنما أقرا قوله تعالى: "استوى على العرش" على ظاهره الذي يليق بجلال ذات الله تعالى، لا الظاهر الذي هو من نعوت المخلوقين حتى يستلزم الجسمية، وأما قول العراقي لم نجد له أصلاً، ففيه أن ما ذكره ابن القيم ليس فيه أن ما عزاه لشيخه إبداء مناسبة منه بديعة لإرخاء العذبة فهمها مما هو منقول، وهو الحديث الذي أخرجه جماعة منهم أحمد والترمذي وغيرهما وصححوه : أن الله تجلى لي في أحسن صورة ، وفي رواية: أتاني الليلة ربي في أحسن صورة –إلى أن قال– فوضع يده بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي .. الحديث. وإذا كان هذا فهمه منه، واستنباطاً لا نقلاً، لم يرد عليه قول العراقي: ولم نجد له أصلاً ! فالمناسبة التي أبداها ابن تيمية مناسبة صحيحة غير مستلزمة للتجسيم، ولا مبنية عليه أصلاً كما ظنه ابن حجر، بل على صحة التجلي في المظهر مع التنزيه بليس كمثله شيء، وقد دل كلام ابن تيمية -عليه الرحمة- عموماً وخصوصاً على أن الحق سبحانه وتعالى يتجلى لما يشاء على أي وجه يشاء، مع التنزيه بليس كمثله شيء في كل حال، حتى في حال تجليه في المظهر، وهذا هو الغاية في الإيمان والعلم أيضاً] اهـ نقلا عن جلاء العينين للألوسي
3/ الامام المحقق محمد بن احمد السفاريني الحنبلي رحمه الله - 1188 هـ - في معرض اشارته لكلام الهيتمي:


( قلت : ورأيت بعض من أعمى الله بصيرته , وأفسد سريرته , وتشدق وصال , ولقلق في مقالته وقال هذا على اعتقاده , وأخذ في الحط على شيخ الإسلام وتلميذه , وزعم أنه نصر الحق في انتقاده , وهو مع ذلك هوى في مهاوي هواه , وله ولهما موقف بين يدي الله , وحينئذ تنكشف الستور , ويظهر المستور .

وأما أنا فلا أخوض في حق من سلف , وإن كانت مقالته أقرب إلى الضلال والتلف , لأن الناقد بصير . ولله عاقبة الأمور ) كتابه: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ص 247
 
4/ العلامة محمد بن سليمان الفقيه المالكي. رحمه الله ت 1350 هـ .حيث قال :


( وأما ماعوى به ابن حجر المكي في كتابه الجوهر المنظم وشرحه لمناسك النووي وكتابه الفتاوى الحديثية من التشنيع والحط على شيخ الإسلام ابن تيمية فقد راينا اولا ان نطوي الكشح ونلوي عنان القلم عما نبح به لأنه اشبه بكلام الرافضة في حق الشيخين أبي بكر وعمروأين ابن حجر من شيخ الإسلام حتى يقبل طعنه فيه فلو وزن بينه وبين شيخ الإسلام وجدنا الفرق كما بين السماء والارض ،وكما بين الثرى والثريا، وكما بين حب اللؤلؤ والذرة، ولما رأينا بعض الناس الجاهلين الاغبياءقد قلدوا ابن حجر في هذيانه رأينا ان نتكلم على بعض ما قاله في بعض حق هذا الإمام فنقول :

أولا: ما طعن ابن حجر على شيخ الإسلام فهو معارض بمدح الأئمة الأعلام الذين عاصروا شيخ الإسلام وغيرهم من المتقدمين قبل ابن حجر المكي وأما في زمننا وقبله فخلق لايحصون..

ثانيا: ان ابن حجر لم يعز ماقاله إلى كتاب من كتب شيخ الإسلام والذي يظهر لي انه لم يرى منها كتابا واحدا وإلا لو راى لاستحى من الله ان يقول ماقال اللهم إلا ان يكون قد غلبه التعصب والعناد وهل يليق برجل ينتسب إلى العلم يستحل الخوض في اعراض ائمة الهدى من غير ان يعزي ما قاله على كتاب من كتبهم بل كتبهم على خلاف ما قال هذا المفتري!!.

ثالثا: ان ابن حجر وامثاله ممن طعن في شيخ الإسلام لايقبل طعنهم فيه لانهم جاهلون بشهادتهم على انفسهم انهم مقلدون مُحرمون على انفسهم وعلى الناس الاستهداء بالكتاب والسنة مقرون على انفسهم أنهم لايفهمون معاني الكتاب والسنة ولاقدرة لهم على استنباط الاحكام من الأدلة وأما شيخ الإسلام فقد شهد له بالاجتهاد المطلق وان شروط الآجتهاد قد توفرت فيه واستجمعها سبعون مجتهدا في زمانه فكيف يليق بالجاهل العاجز عن فهم النصوص ان يقع في عرض إمام مجتهد كتبه تشهد له بالفضل الذي لم يشاركه فيها الإ القليل من الناس ،ومالك يابن حجر وما لهذا الإمام أشفق على نفسك وأرحها من العناء فشيخ الإسلام لايحط من قدره ماهذيت به ..
( اتتهى كلامه رحمه الله)
(الكشف المبدي تكملة الصارم المنكي ص19)

عدد مرات القراءة:
878
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :