آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 07:01:07 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الورد القيومي ..

قال المخالف: (هَلْ إِبْتَدَعَ اِبْن تَيْمِيَة في السُنَّة النَبَويِّة مَا لَيْسَ مِنْهَا ؟ هل تُوفي رسول الله قبل أن يُكمل الرسالة ؟ هل ابن تيمية أعلم بأمر الأمة من رسول الله ؟ يقيناً الإجابة في الكل بلا. إذاً لابد من تفسير بعض أوراد وأعمال ابن تيمية في يومه وليلته و ماهو المخرج لها: الورد القيومي لابن تيمية) :
ثم ذكر من كلام ابن القيم ما نصه:
"وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول : من واظب على يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت كل يوم بين سنة الفجر وصلاة الفجر أربعين مرة أحيى الله بها قلبه".[1]
رد الشبهة
صح عن النبي r أن ذكر (يا حي يا قيوم)، هو الإسم الأعظم[2]، ولذا تجد هذه العبارة من الذكر متضمنة الكثير من الأدعية النبوية، ولأجله حرص النبي r على قوله إذا حزبه أمر أو كربه كما صح عنه[3]، وكان دعاؤه r إذا اجنهد فيه[4]، وهو من الأدعية الصباحية والمسائية التي أوصى r ابنته فاطمة رضي الله عنها بها[5]. كما صح عنه r أن الدعاء بين الآذان والإقامة لايرد.[6]
من ذلك تبين لنا أن ابن تيمية لم يبتدع وردا قيوميا خاصا به كما زعم المخالف، ولم يلقنه لمريد كما يفعل أصحاب الطرق الصوفية، وإنما هو متبع للسنة لكنه جانب الصواب في التحديد بالأربعين، وهو فيه مقلد للشيخ (أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر الجماعيلى المقدسي الدمشقي الصالحي الزاهد العابد) المتوفي سنة 607 هـ، حيث ذكر عنه ابن مفلح أنه كان يقول بين سنة الفجر والفرض أربعين مرة: (يا حي يا قيوم لا إله إلا إنت).[7]  
فهذا ما أردنا تبينه من أمور ساقها المخالف، ظنا منه – وبعض الظن إثم – أن شيخ الإسلام تأثر بالتصوف وأنه متذوق له بقصد إحراج الإخوة المنتمين لمنهج السلف في بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية، وإنما الأعمال بالنيات والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات. 


[1]) مدارج السالكين ( 3/264).

[2]) أخرجه أبو داود (الصلاة ح 1495)، والنسائي (السهو ح 1300).

[3]) أخرجه الترمذي (الدعوات ح 3524).

[4]) أخرجه الترمذي (الدعاء ح 3436) بسند فيه ضعف.

[5]) أخرجه النسائي في الكبرى (6/147 ح 10405)، وصححه الألباني في الصحيحة (1/449).

[6]) أخرجه الترمذي (الصلاة ح 212)، وأبو داود (الصلاة ح 521). وصححه الألباني.

[7]) المقصد الارشد في ذكر اصحاب الإمام أحمد ج2/ص348


عدد مرات القراءة:
636
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :