آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 07:01:38 بتوقيت مكة

جديد الموقع

عقيدة الشيعة في المهدي المنتظر وموقف علماء الحنفية منها ..
الكاتب : عبدالرحمن محمد شاه ..

عقيدة الشيعة في المهدي المنتظر وموقف علماء الحنفية منها

 
وفيه مطلبان:
 
المطلب الأول: عقيدة الرافضة في المهدي المنتظر الموهوم.
 
 المطلب الثاني: موقف علماء الحنفية من عقيدة الرافضة في المهدي المنتظر الموهوم. 

من أبرز عقائد الرافضة وأشهرها التي امتلأت بها كتبهم: عقيدتهم في مهديهم الذي لا وجود له، وقد صاحبت عقيدتهم في المهدي الموهوم خرافات وأكاذيب كثيرة لا يصدقها أي عقل ودين، وقام علماء الحنفية بإبطال هذه العقيدة من وجوه كثيرة سيأتي بيانها لاحقاً، فأبدأ أولاً بذكر عقيدة الرافضة في المسألة في المطلب القادم:
 
المطلب الأول: عقيدة الرافضة في المهدي المنتظر الموهوم:
إن عقيدة الإيمان بالإمام الغائب أو الخفي توجد عند أغلب فرق الشيعة -رغم اختلافها في تحديد شخصيته- حيث تعتقد كل منها في إمامها بعد موته أنه لم يمت، وتقول بخفائه وغيابه عن أنظار الناس وعودته في المستقبل مهديا.
وتعتبر السبئية أول فرقة قالت بهذه الفكرة، وذلك في حق علي ط، فزعموا أنه لم يمت وأنه غاب وسيرجع، وسيملأ الأرض عدلا وقسطا بعد أن ملئت ظلما وجورا([1]).
وقد انتقلت هذه الفكرة منهم إلى أغلب فرق الشيعة، ومنها الرافضة الاثنا عشرية التي قالت بإمامة ومهدوية محمد بن الحسن العسكري الموهوم([2]).
وكل من هذه الفرق الشيعية قالت بمهدوية شخص له وجود في الواقع، وإنما قالت فيه ذلك بعد وفاته، ما عدا الرافضة منها؛ فإنها تعلقت بشخصية خيالية لا وجود لها في الواقع، ثم رتبوا على خيالهم هذا عقائد وأفكارا فاسدة احتلّت مكانة عظيمة في دينهم ومذهبهم([3]).
فهي شذّت من بين فرق الشيعة الكثيرة بهذه الخرافة والأسطورة، كما سيأتي مزيد بيان لذلك في الصفحات القادمة.
وقبل أن أشرع في استعراض عقيدتهم في مهديهم، أرى من الضروري تقديم لمحة موجزة بين يدي القارئ الكريم عن أمور لها صلة مباشرة بالموضوع، من خلال كتب الرافضة المعتبرة لديهم.
فقد ذكرت بعض كتب الرافضة المعتمدة لديهم أن الحسن العسكري (إمامهم الحادي عشر) مات من غير عقب ولا خلف سنة(260ه)، وبناء عليه اقتُسم ميراثه بين أخيه جعفر، وأمه([4]).
ولذلك تصف كتب الرافضة جعفراً هذا بأقبح الأوصاف وأشنعها؛ لأنه قال بعدم وجود ولد للحسن العسكري، وأنه مات عقيما([5]).
وقد افترقت الشيعة بعد موت الحسن العسكري إلى فرق كثيرة كما ذكر النوبختي([6]) والقمي([7]) وغيرهم، وذهبت هذه الفرق مذاهب شتى في الإمامة، فمنهم من قال: إن الإمامة قد انقطعت([8])، وقال آخرون إنها قد بطلت بعد الحسن العسكري وارتفعت([9])، وقال بعضهم بإمامة جعفر بعد موت الحسن العسكري([10])، وقال بعضهم بعدم صحة إمامة الحسن العسكري لأنه لم يعقب، وجعلوها في أخيه جعفر([11])، والرافضة قالوا بادعاء ولد للحسن العسكري ومن ثم القول بإمامته ومهدويته([12])، وغير ذلك من الآراء المتباينة المتناقضة([13]).

وقد وصف هذه الحيرة والاضطراب شيخهم المعروف بالصدوق فقال في مقدمة كتابه كمال الدين: (وجدت أكثر المختلفين إليّ من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة، ودخلت عليهم في أمر القائم الشبهة)([14]).
ووصفها النعماني بقوله: (وأيّ حيرة أعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الأمر الخلق الكثير والجم الغفير، ولم يبق مما كان فيه إلا النزر اليسير -يقصد جماعته الرافضة-)([15]).
ولذلك وصف علماء الرافضة ذلك العصر بعصر الحيرة والاضطراب([16]).
ولما كانت الرافضة تقول باستمرار الإمامة في ولد الحسين دون غيره، لم يكن أمامهم إلا واحد من ثلاثة خيارات:
إما أن يتنازلوا عن هذا الشرط، فيجعلونها في جعفر أخي الحسن العسكري –والإمامة عندهم لا تكون إلا في أكبر أولاد الحسين-، وإما أن يسلموا بانقطاع الإمامة بعد الحسن العسكري لانقطاع الولد، وإما أن يخترعوا ولدا للحسن العسكري يقوم مقامه، فكانت الثالثة.
فزعموا أنه كان للحسن ولد واختفى في سن طفولته عن الناس خوفا من أن يقتلوه، ويعتبر عثمان بن سعيد العمري([17]) من أوائل من قال بهذه الخرافة حيث زعم أنه على اتصال بالإمام وأنه يلتقي به، ويوصّل إليه رسائل الناس وأموالهم، ويأتي بالتواقيع منه إلى المؤمنين به، ولما توفي عثمان العمري، أوصى من بعده بهذه المهام إلى ابنه محمد([18])، ثم أوصى هو من بعده إلى الحسين بن روح النوبختي([19])، وأوصى النوبختي بعده إلى رجل يدعى علي بن محمد السمري([20])، وتسمى هذه الفترة عندهم بفترة الغيبة الصغرى، بحيث تبدأ من سنة (260ه وتنتهي ب329ه)([21]).
وكان هدف هؤلاء السفراء هو نهب أموال الشيعة واستغلالها غنيمة باردة بدعوى أنهم يوصّلونها إلى المهدي،كما اعترف بهذا محمد بن علي الشلمغاني الذي كان وكيلا عن الحسين بن روح النوبختي ثم انشق عنه وادعى النيابة لنفسه، فقال: (ما دخلنا مع أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي في هذا الأمر إلا ونحن نعلم فيما دخلنا فيه، لقد كنّا نتهارش([22]) على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف)([23]).
وبموت آخر السفراء أو النواب تنتهي مرحلة الغيبة الصغرى وتبدأ مرحلة جديدة، وهي مرحلة غيبة المهدي الكبرى، بحيث ينقطع الاتصال فيها بالإمام المنتظر والمهدي الموهوم، ويجب على الناس الانتظار إلى حين خروجه، وفي ذلك رووا عن أبي جعفر رحمه الله: (إنّ للغلام غيبة قبل أن يقوم وهو المنتظر، وهو الذي يُشكّ في ولادته...وأن في غيابه امتحانٌ من الله عليهم)([24]).
وعنه أيضا: (والله لأعطينك من ديني ودين آبائي الذي ندين الله به: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والولاية لولينا والبراءة من عدونا، والتسليم لأمرنا، وانتظار قائمنا)([25]).
وبعد هذا العرض التاريخي الوجيز لفكرة المهدوية عند الرافضة أنتقل إلى عقيدتهم في المهدي الموهوم، وألخص حديثهم في النقاط التالية:
 
أوّلاً: اسم المهدي المزعوم عند الرافضة ونسبه:
هو محمد بن الحسن العسكري الحسيني؛ لأن الإمامة عندهم لا تكون إلا في أعقاب الحسين([26]وفي ذلك روى النعماني وغيره (عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه نظر إلى ابنه الحسين فقال: (إن ابني هذا سيّدٌ كما سماه الله سيّداً، وسيخرج الله تعالى من صلبه رجلاً باسم نبيكم فيشبهه في الخَلق والخُلُق يخرج على حين غفلة من الناس)([27]).
ومن الألقاب التي يطلقونها عليه: القائم، والحجة، وصاحب الزمان، وإمام الزمان، وصاحب الأمر، والمهدي، والمنتظر وغير ذلك.
ولا يجوز عندهم أن يسميه أحد باسمه، بل قالوا لا يسميه باسمه إلا كافر وملعون؛ لأنه يُخاف أن يُذاع حديثه فيقتله الناس، مع اعتقادهم أن الأئمة لا يموتون إلا باختيارهم!!([28]).
ثانياً: أمّه:
تختلف رواياتهم في تحديد اسم أم المهدي وشخصيتها، فهناك روايات تقول بأن اسمها: مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم في ذلك الزمان، وأنها رأت الحسن العسكري في المنام فعشقته، وهربت من أبيها الذي كان يريد تزويجها من ابن أخيه، فوقعت في الأسر فأرسل الحسن العسكري إليها رسالة فوافقت، فاشتراها ثم تزوجها([29]).
وهذه الرواية تفيد بأن اسمها (مليكة) وروايات أخرى تقول بأن اسمها: (نرجس) أو (سوسن) أو (صقيل) أو (ريحانه) أو (خمط) أو (مريم بنت زيد العلوية)([30]).
كما تفيد هذه الرواية بأن الحسن العسكري اشتراها من السّبي، ورواية أخرى تقول بأنها كانت جارية في بيت بعض أخوات أبي الحسن علي بن محمد(الإمام العاشر) وتربّت في بيتها، فلما كبرت ورأت الحسن العسكري أعجبته، فطلب الحسن العسكري من عمته أن تستأذن أباه في دفعها إليه، ففعلت([31]).
وتفيد بعض الروايات بأنها كانت جميلة بيضاء، وأخرى تقول بأنها كانت سوداء، ورواية تقول بأنها ماتت في حياة الحسن العسكري ([32]
 ثالثاً: تاريخ ولادته، وقصة الولادة:
تناقضت أقوالهم في تاريخ ولادته، فقال بعضهم بأنه ولد بعد وفاة أبيه بثمانية أشهر([33]) أي بعد سنة(260ه).
وقال آخرون بأنه ولد في حياة أبيه سنة (257 أو 258ه) وكان له عند وفاة أبيه سنتان وأشهرا([34]).

وقيل ولد سنة (255ه)([35]وقيل سنة (252ه)([36]وقيل (256ه)([37]).
أما قصة ولادته فأعجب وأغرب مما سبق، فأمه لا تعلم بحمله، ولا يظهر عليها أي أثر لحملها به:
فقد روى شيخهم الصدوق بسنده عن حكمية(عمة الحسن العسكرى) أنها قالت: (بعث إليّ الحسن العسكري(إمامهم الحادي عشر) فقال: يا عمة: اجعلي إفطاركِ الليلةَ عندنا، فإنها ليلة النصف من شعبان([38])، وإن الله تعالى سيُظهر في هذه الليلة الحجة، وهو حجة الله في أرضه، فقلت: من أمّه؟ قال: نرجس، فقلت له: جعلني الله فداك ما بها أثرٌ، فقال: هو ما أقول لك...فقلت لنرجس: يا بنية إن الله سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيدا في الدنيا والآخرة، ثم أخذتُ مضجعي ونمتُ، فانتبهت بحسّ سيدي، فكشفت الثوب عنه فإذا به ساجداً يتلقى الأرض بمساجده..)([39]).
وفي رواية أخرى عندهم أن حكيمة(عمة الحسن العسكري) ودّعت أبا محمد في أعقاب ولادة المهدي، ثم رجعت بعد ثلاثة أيام من بيتها فلم تره لأنه اختفى عن أنظار الناس([40]).
وفي رواية أخرى عندهم بأن حكيمة رأت المهدي بعد سبعة أيام، ثم غاب بعد ذلك([41]).
وفي رواية أخرى أنها رأته بعد أربعين يوما يمشي في الدار فلم ترَ وجهاً أحسن من وجهه، ولا لغة أفصح منه([42]).
فبعض هذه الروايات تنفي رؤية حكيمة (عمة الحسن العسكري) للمهدي والبعض الآخر تثبته!!!.
وتذكر بعض الروايات بأنه ولد من فخذ أمّه خلاف العادة([43]) وتفيد البعض الآخر بأنه ولد على عادة النساء([44])،إلى غير ذلك من الأكاذيب والأعاجيب.
رابعاً: غيبته (مكانها، مدتها، سببها):
جاءت روايات كثيرة في كتب القوم في تقرير غيبة المهدي الموهوم، وأنه يجب على الناس الانتظار إلى حين خروجه، وأن ذلك من أركان عقيدة الإيمان بالمهدوية.
فأما مكان غيبته واختفائه:
فقال بعضهم بأنه غاب واختفى في سرداب([45]) سامرّاء ([46]وقال بعضهم بأنه حيٌّ موجودٌ بين أظهرنا وهو يرانا ولكنا لا نراه([47]
وقال بعضهم بوجوده في الجزيرة الخضراء([48]وقال آخرون في جبل رضوى، وقال غيرهم في مكة بوادي ذي طوى، وقيل غير ذلك كما قال أحدهم:
 ليت شعري استقرّت بك النوى بل أيُّ أرضٍ تُقِلُّك أو ثرى
 أبرضوى أم بغيرها أم بذي طوى أم في اليمن بواد شمّروخٍ أم في الجزيرة الخضراء([49])
فكلٌّ حكم بما أملاه عليه عقله؛ لأن اختفاءه كان سرّيا للغاية، ولكن المشهور من هذه الآراء هو القول باختفائه في سرداب سامراء، وذلك لأن الرافضة منذ قديم الزمان وإلى يومنا هذا يزورون السرداب ويسألون فرجه بأدعية معروفة عنهم([50]).
وأما مدة غيبته:
 فعندهم فيها روايات مختلفة وأقوال متضاربة: فهناك رواية تفيد بأن مدة غيبته كانت ستة أيام أو ستة أشهر أو ستة سنين، وأنه سيخرج بتمام هذه المدة([51]).
فمضت ستة أيام وستة شهور وستة سنوات وزيادة، ولكنه لم يخرج، فغيّروه إلى سبعين سنة فلم يخرج أيضا؛ بسبب غضب الله على قاتلي الحسين -كما زعموا- فقالوا في النهاية إنه ليس لخروجه وقت معين([52])، ولم يكتفوا بذلك، بل قالوا بتكذيب وخرافة الأقوال السابقة على لسان جعفر الصادق: (كذب الوقاتون إنا أهل بيت لا نوقّت)([53]) .
كما تفيد بعض رواياتهم أنه سيخرج إذا وجد معه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً مخلصاً على عدد أهل بدر([54]).
وهكذا الروايات عند شيوخهم جاهزة معلّبة ليلعبوا بها على عقول البلهاء والغفلة من أتباعهم.
وأما عن سبب غيبته وعلتها:
 فقالو علتها راجعة إلى خوفه على نفسه من أن يقتله الناس([55])، مع أنهم رووا أن أئمتهم لا يموتون إلا باختيارهم، وأنهم يعرفون متى وكيف يموتون!!!
 خامساً: ماذا يفعل المهدي - حسب اعتقادهم- بعد خروجه؟
أمّا ما يفعله عند خروجه فأمور منكرة تأباها العقول وتمجها الأسماع، وإليك ذكر بعض منها:
1/ يجتمع إليه الرافضة من كل مكان، وهذا الاجتماع لا يقتصر على الأحياء فقط، بل حتى الأموات يحيون ويخرجون من قبورهم ملبّين نداء القائم المنتظر([56]).
وليس هذا الاجتماع والإحياء لغواً عندهم، بل لإشفاء غيظهم والانتقام لهم من أعدائهم وذلك أول عمل يقوم به مهديهم بعد خروجه.
2/ يعذّب صحابة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة –رضي الله عنهم-
فقد روى المجلسي بسنده (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هل تدري أول ما يبدأ به القائم عليه السلام قلت لا، قال: يخرج هذين([57]) رطبين غضّين فيحرقهما ويذرهما في الريح..)([58]).
وفي روايةٍ أخرى صرّحت باسم أبي بكر وعمر ب، ومما جاء فيها: (فيكشف عنهما أكفانهما، ويأمر برفعهما على دوحة يابسة نخرة فيصلبهما عليها..)([59]).
وقال نعمة الله الجزائري بعد أن ذكر روايات وجوب لعن الشيخين: (وفي الأخبار ما هو أغرب من هذا، وهو أن مولانا صاحب الزمان عليه السلام إذا ظهر وأتى المدينة أخرجهما من قبريهما فيعذبهما على كل ما وقع في العالم من الظلم المتقدم على زمانيهما كقتل قابيل وهابيل، وطرح إخوة يوسف له في الجبّ، ورمي إبراهيم في نار نمرود، وإخراج موسى خائفا يترقب، وعقر ناقة صالح، وعبادة من عبد النيران، فيكون لهما الحظ الأوفر من أنواع ذلك العذاب)([60]).
وأما ما يفعله بأم المؤمنين عائشة ك ففي ذلك رووا (عن أبي جعفر عليه السلام: أما لو قد قام قائمنا لقد رُدّت إليه الحميراء حتى يجلدها الحدّ، وحتى ينتقم لأمه فاطمة، قلت جعلت فداك، ولِم يجلدها الحدّ؟ قال لفريتها على أم إبراهيم، قلت: فكيف أخر الله ذلك إلى القائم؟ قال: إن الله بعث محمدا رحمة، ويبعث القائم نقمة)([61]).
فتأمل أيها القارئ الكريم إلى حقدهم الدفين على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحب نسائه إليه.
3/ يهدم الكعبة والمسجد الحرام والمسجد النبوي، وكل مساجد المسلمين:
روى المجلسي بسنده (عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القائم عليه السلام يهدم المسجد الحرام حتى يردّه إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى أساسه..)([62]).
وفي رواية أخرى أن جعفر الصادق / سئل عدة أسئلة عن المهدي وأحواله، ومنها: يا سيدي فما يصنع بالبيت؟ قال: ينقضه فلا يدع منه إلا القواعد التي هي أول بيت وضع للناس ببكة في عهد آدم عليه السلام والذي رفعه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام منها)([63]).
وفي رواية عن أبي جعفر أنه قال: (إذا قام القائم سار إلى الكوفة، فيهدم بها أربعة مساجد، ولم يبق مسجد على وجه الأرض له شرفٌ إلا هدمه..)([64]).
4/ يضع سيفه في العرب عموما وقريش خصوصاً:
روى النعماني عن أبي جعفر / أنه قال: (لو يعلم الناس ما يصنع القائم إذا خرج لأحب أكثرهم ألا يروه مما يقتل من الناس، أما إنه لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها إلا السيف، ولا يعطيها إلا السيف، حتى يقول كثير من الناس: ليس هذا من آل محمد، لو كان من آل محمد لرحم)([65]).
وروى أيضاً بسنده (عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب وقريش إلا السيف)([66]).
5/ يحكم بحكم آل داود:
فقد روى الصفار بسنده (عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا قام قائم آل محمد يحكم بحكم آل داود وسليمان لا يسأل الناس بيّنة)([67]).
وبوّب الكليني في الكافي فقال: (باب في الأئمة أنهم إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود و آل داود، ولا يسألون البينة).
ومما رواه تحت هذا الباب (أن أبا عبد الله عليه السلام قال: لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني يحكم بحكومة آل داود، ولا يسأل بينة، يُعطي كلّ نفسٍ حقّها)([68]).
 
6/ تنبع له عينان من ماءٍ ولبنٍ في الكوفة:
روى المجلسي بسنده عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: (إذا قام القائم بمكة، وأراد أن يتوجه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحدٌ منكم طعاما ولا شرابا، ويحمل حجر موسى الذي انبجست منه اثنتا عشرة عينا، فلا ينزل منزلاً إلا نصبه، فانبجست منه العيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتى ينزلوا بالنجف([69]) من ظاهر الكوفة، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللّبن دائما، فمن كان جائعا شبع، ومن كان عطشانا روي)([70]).
وغير ذلك من الخرافات والأساطير حول عقيدتهم في مهديهم.
وسيأتي الآن دور علماء الحنفية في إبطال هذه العقيدة وتفنيدها في الصفحات التالية.
 
المطلب الثاني: موقف علماء الحنفية من عقيدة الرافضة في المهدي الموهوم.
تصدّى علماء الحنفية لإبطال عقيدة الرافضة في مهديهم المزعوم من وجوه كثيرة ألخصها في الوجوه التالية:
الوجه الأول: بيان عدم وجود شخصية مهديهم المزعوم، مع بيان السبب الذي أدى بهم إلى القول بوجوده ومهدويته.
الوجه الثاني: بيان أن قول الرافضة بوجود المهدي المزعوم مخالف لأصلهم في إيجابهم اللّطف على الله تعالى.
الوجه الثالث: بيان أن وجود المهدي بهذه الصورة منافٍ لمقاصد الإمامة وأهدافها.
الوجه الرابع: إبطال قولهم باختفاء المهدي، واستحالته من وجوه كثيرة.
الوجه الخامس: إبطال عقيدتهم في المهدي من خلال المقارنة بين مهديهم والمهدي الذي أخبر به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
الوجه السادس: الرد عليهم في مسائل متفرقة حول عقيدتهم في المهدي الموهوم.
وإلى تفاصيل هذه الوجوه في الصفحات القادمة.
 
بيان الوجه الأول:
ذكر علماء الحنفية أنّ ادعاء الرافضة بوجود مهديهم المسمى بمحمد بن الحسن العسكري خرافة لا دليل عليها، وقد جاء في كتبهم ما يدل على ذلك، كما بيّنوا أن الذي أدى بهم إلى هذا القول هو انقطاع سلسلة الإمامة بموت الحسن العسكري إمامهم الحادي عشر، وفي ذلك قال الشيخ محمد منظور نعماني رحمه الله: (يعتقد الشيعة الاثنا عشرية بوجود ولد للحسن العسكري إمامهم الحادي عشر، ويقول شقيقه جعفر بن علي وبقية أهل بيته: إن الحسن العسكري توفي ولم يخلف ولدا، وقد أثبت المسئولون في الحكم هذا الأمر بعد بحث وفحص وتحقيق، وعلى أساسه تحولت تركته وتحول ميراثه إلى أخيه طبقاً لشرع الميراث، كما هو مروي في أصول الكافي)([71]) ([72]).
وقال أيضاً: ويعتقد الشيعة الاثنا عشرية أيضاً بالإمامة بعد الحسين في الأعقاب وأعقاب الأعقاب كما في أصول الكافي([73])، وأساس هذه العقيدة بني على تلك الروايات، ونتيجة لهذه العقيدة واجه عامة الشيعة من أصحاب المذهب الاثني عشري مشكلة انقطاع الإمامة؛ إذ كيف تمضي سلسلة الإمامة بعد الإمام الحادي عشر الحسن العسكري، وكيف يمكن الوصول إلى قرار فيما يتعلق بالإمام الثاني عشر إمام آخر الزمان؟
وحلاًّ لهذه المشكلة أشاعوا أنه كان للحسن العسكري ولدٌ غاب واختفى عن أنظار الناس، ولم يستطع أحد أن يراه، وسيظل غائبا ومختفيا إلى أن يحلّ الوقت المناسب لظهوره...وكل من وهبه الله ولو جزءا من نعمة البصيرة والفراسة يرى أن هذه القصة قد حُبِكت([74]) إلا أنها لم تحبك جيدا؛ لأن البيان الذي أعلنه أخو الإمام الحسن العسكري وبقية أفراد الأسرة هو بيانٌ صحيح يصدقّه العقل والواقع، وهو أن الحسن العسكري مات ولم يخلف ولدا)([75]).
ومما يدل أيضاً على خرافة وجود المهدي ما جاء في بعض كتب الرافضة([76]) أن زرارة بن أعين - أوثق رواتهم وممن روى أحاديث في وجود المهدي- لمّا حضرته الوفاة قال لعمته: (ناوليني المصحف، فأخذ المصحف وفتحه ووضعه على صدره، وقال: يا عمة اشهدي أن ليس لي إمامٌ غير هذا الكتاب) فلو كان لمهديهم وجود لما نفى زرارة إمامته عليه([77]).
وممن نصّ أيضاً على خرافة مهدوية الرافضة الإمام أبو المعين النسفي([78]) والشيخ قاسم ابن قطلوبغا الحنفي([79]) ([80])، والتفتازاني ([81])،والكوراني([82]) ([83])، وعبد العزيز الدهلوي([84]) وأبو الثناء الألوسي([85]) وغيرهم.
بيان الوجه الثاني:
نبّه علماء الحنفية على أن قول الرافضة بوجود المهدي المزعوم مخالف لأصلهم في إيجاب اللّطف على الله في الإمامة؛ لأن لازمه غير متحقق، ولا شك أن انتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم، فيبطل بذلك قولهم بوجود المهدي.
وفي ذلك قال الإمام أبو الثناء الألوسي رحمه الله: (ويا لله العجب من هؤلاء الطَّغام([86])، وإن هم إلا كالأنعام، يعتقدون إمامته ويحققون رغبته، ويقولون إن نصب الإمام لطف واجب على الله، فأي لطف في النصب مع الاختفاء!
وأيّ نفع في الإمامة مع الخوف من الأعداء! على أنه لم ينقل أحدٌ من المؤرخين أنّ ولداً للحسن العسكري ادّعى الإمامة وطلب الزعامة، وانتهض للخلافة، وأن أحدا من خلفاء وقته هدّده وأخافه...على أن الذين يخافهم إن كانوا فقد انقرضوا أجمعين منذ مئات السنين، وقد شاع التشيع في كثير من البلاد، وتسلّط الجم الغفير من شيعته على العباد...
فهلاّ حدّثته نفسه بالظهور؟.. وما تراه يخطر له ببال، ولا يمرّ له بخيال، بل يزداد كل يوم تستّراً واختفاءً، وهجراً لشيعته وجفاءً...فالحق الحقيق بالقبول، والكلام الذي يرتضيه ذوو العقول، أن المهدي ليس بغائب ولا مختف في السرداب ولا هارب...والقول بوجوده وغيبته الآن ضرب من الهذيان)([87]).
وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي / -بعد أن تكلم عن خرافة المهدوية عند الرافضة-: (والاعتقاد ببقائه وحياته في هذه المدة الطويلة التي مضت من غيبته قريب ألف سنة من الحماقة جداً؛ لأن طول عمر أحدٍ في هذه الأمة من المحالات بداهة...)([88]).
وقال التفتازاني مستهزياً بهم: (وينبغي أن يظهر لأوليائه الذين يبذلون الأرواح والأموال على محبته، وليس عندهم منه إلا مجرد الاسم.
فإن قيل: لعلّه ظهر لهم وأنتم عنه غافلون.
قلنا: عدم ظهوره لهم من العاديات التي لا ارتياب فيها لعاقل، كعدم بحرٍ من المسك وجبلٍ من الياقوت...)([89]).
بيان الوجه الثالث:
وضّح علماء الحنفية أن وجود المهدي المزعوم بهذه الصورة منافٍ لمقاصد الإمامة وأهدافها (من تطبيق الشريعة، وإقامة الحدود، وتوفير الأمن، وسدّ الثغور، وتجهيز الجيوش، وحماية بيضة المسلمين، وإقامة الجمعة والأعياد...وتحقيق هذه المقاصد يحتاج إلى إمام ظاهر يمكنه القيام بها؛([90]) إذ لا فائدة في نصب من لا يمكنه القيام بذلك، ولا فائدة في الإمام الغائب عن الخلق المختفي عن أنظارهم، الذي لا يوقف له على دور ولا أثر؛ إذ لا يحصل ما هو المقصود من إقامة الإمام بمثل هذا، وبهذا يبطل قول الروافض بإمام غائب ينتظرون خروجه)([91]).
بيان الوجه الرابع:
لقد بيّن الشيخ عبد العزيز الدهلوي وأبو المعالي الألوسي -رحمهما الله- بطلان ادعائهم باختفاء المهدي، واستحالته من وجوه عديدة، وهي:
أولاً: إن ما ذكروه من تخويف الناس للمهدي غير مسلّم؛ لأن أحدا من المؤرخين لم يذكر أن أحدا من الملوك والسلاطين خوّف إمام الوقت حتى يستتر منه.
ثانياً: التخويف الموجب للاستتار إنما هو إذا كان بالقتل، وهذا لا يتصور في حق الأئمة؛ لأنهم يموتون باختيارهم، كما أثبت ذلك الكليني في الكافي وبوّب له([92])، فإذا كان كذلك فلا وجه للخوف من القتل.
ثالثاً: لا يفعل الأئمة أمرا إلا بإذنه تعالى([93])، فلو كان الاختفاء بأمره تعالى، وقد مضت مدته قدر ألف سنة([94]) وحصل من الشر والفساد ما لا يعلمه إلاّ الله، فأي لطف في نصب مثل هذا الإمام؟.
رابعاً: وإن كان اختفاءه واجبا بسبب التخويف لزم ترك الواجب في حق الذين لم يكونوا كذلك، كزكريا ويحيى والحسين، وإن لم يكن واجبا بأن كان مندوبا، لزم على من اختفى ترك الواجب الذي هو التبليغ لأجل مندوب، وهو فحش... وإن كان أمر الله تعالى مختلفا بأن كان في حق التاركين بالندب مثلاً، وفي حق المستترين بالفرض، لزم ترك الأصلح الواجب بزعمهم في أحد الفريقين وهو باطل.
ولا يمكن اختلاف وصفه كالعصمة، لأن اختلاف اللوازم يستلزم اختلاف الملزومات، فيلزم أن لا يكون أحد الفريقين إماماً، فلا يكون الأصلح في حقهم إلا أحد الحالين، وإلا لزم اجتماع النقيضين.
خامساً: وأيضاً نقول: الاختفاء من القتل نفسه محال؛ لأن موتهم باختيارهم، وإن كان من خوف إيذاء البدن، يلزم أن الأئمة فرّوا من عبادة المجاهدة، وتحمل المشاق في سبيل الله، وهذا بعيد عنهم.
ومع هذا فلا معنى لاختفائه؛ فإنه يعلم باليقين أنه يعيش إلى نزول عيسى عليه السلام، ولا يقدر أحد على قتله، وأنه سيملك الأرض بحذافيرها، فبأي شيء يتخوف ويختفي؟
سادساً: وأيضاً قد كثر محبوه وناصروه في زمن الدولة الصفوية أكثر من رمل الصحاري والحصى، فالاختفاء منافٍ لمنصب الإمامة الذي مبناه على الشجاعة والجرأة، فهلاّ خرج وصبر واستقام إلى أن ظفر، وهلاّ كان كالقوم الذين قال الله تعالى فيهم: ﭽ ﮭ ﯢﯣ ﭼ([95]) [آل عمران: 146].
سابعاً: وأين هو من التصرف في الكون وادعاء علم الغيب، فهلا استطاع أن يقضي على من هم بقتله!([96]).
بيان الوجه الخامس:
أبطل بعض علماء الحنفية عقيدة الرافضة في المهدي من خلال المقارنة بين مهديهم ومهدي أهل السنة، ومنهم الشيخ ضياء الرحمن فاروقي([97]) الذي ألّف كتابا مستقلاًّ يصل عدد صفحاته إلى سبع وخمسين ومائتين، وعقد فيه فصلا في عقيدة أهل السنة والجماعة في المهدي الذي أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذكر فيه تسعة وعشرين حديثاً حول العلامات التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن المهدي -ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر- ثم قال بعد ذلك -ما ترجمته-:
قد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بظهور المهدي قرب قيام الساعة، وذكر العلامات الدالة عليه في أحاديث كثيرة، ومن نظر في تلك الأحاديث تأكدّت عنده خرافة مهدي الرافضة، وذلك لأنه لا توجد في تلك الأحاديث أية علامة من العلامات التي أخبر بها الرسول عن المهدي من اسمه وصفته، ومكان خروجه، ووقته، وما سيفعله بعد خروجه...فهو يختلف تماماً عن المهدي الذي تدعيه الرافضة، لأن بينهما بونا شاسعا وفرقا كبيرا، وأين الموجود من المعدوم، والحقيقة من الخرافة؟!([98]).
ومن المؤلفات التي ألّفها علماء الحنفية في هذا الصدد: كتاب (البرهان في علامات المهدي آخر الزمان) وقد بيّن مؤلفه فيه اسم المهدي وبعض صفاته وعلاماته على ضوء النصوص الشرعية وأقوال أهل العلم، بحيث أكّد بها خرافة عقيدة المهدوية عند الرافضة وأنها ضرب من الهراء والهذيان([99]).
ومنها: كتاب(تلخيص البيان في علامة المهدي آخر الزمان) فقد أشار فيه مؤلفه إلى بطلان عقيدة الرافضة، وأنها ليست إلا مكابرة عيان ومخالفة ظاهرة لدين الإسلام([100]).
وأورد هنا مقارنة بين مهدي أهل السنة ومهدي الرافضة، وقد عقدها بعض علماء الحنفية، وأنا أعرضها باختصار:
أولاً: المقارنة في الاسم:
المهديّ عند أهل السنة اسمه (محمد بن عبد الله)، فاسمه يوافق اسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسم أبيه يوافق اسم أبيه([101]).
بينما مهدي الرافضة اسمه محمد بن الحسن العسكري([102]).
ثانياً: المقارنة في النسب:
المهدي عند أهل السنة من ولد الحسن ط([103])، ومهدي الرافضة من ولد الحسين ط([104]).
ثالثاً: المقارنة في العمر:
مهدي أهل السنة سيولد في آخر الزمان، ويكون عمره عند ظهوره أربعين سنة، وسيملك بعد خروجه سبع سنين أو تسعاً([105])، ومهدي الرافضة وصل عمره إلى أكثر من ألف سنة، ومن المعلوم أن أعمار أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا تبلغ هذا القدر([106]) .
رابعاً: المقارنة في وقت الظهور:
مهدي أهل السنة سيخرج في آخر الزمان، وتحديد وقت خروجه لا يعلمه إلا الله سبحانه، بينما مهدي الرافضة سيخرج إذا وجد معه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا مخلصاً على عدد أهل بدر([107]).
وهذا من أدلة بطلان مذهب الرافضة، لأنه لم يوجد فيهم إلى هذا اليوم هذا العدد الضئيل من المخلصين.
خامساً: المقارنة فيمن سيبايع المهديَّ أوّلاً:
مهدي الرافضة أول من يبايعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم علي بن أبي طالب ط([108])، ومهدي أهل السنة أول من يبايعه علماء مكة وصالحوهم، ثم تفد عليه الوفود لمبايعته من سائر الأمصار.
ولا شك أن قول الرافضة هذا طعن صريح في جناب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لأن المهدي لا يحكم إلا بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكيف يبايعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم!.
سادساً: المقارنة في بعض ما سيفعله المهدي بعد خروجه:
أ/ مهدي أهل السنة سيرسل جيشا لمقاتلة جيش السفياني الذي يخرج من الشام فيهزمهم([109])، بينما مهدي الرافضة يخرج ليضع سيفه في أهل السنة عموما والعرب خصوصاً([110]).
ب/ مهدي أهل السنة يحب أبا بكر وعمر ب ويقتدي بهديهما، كما يحب جميع أمهات المؤمنين، بما فيهنّ الصديقة بنت الصديق عائشة ك، بينما مهدي الرافضة حاقدٌ على هؤلاء، فيخرج أبا بكر وعمر ب من قبريهما ويعذبهما أمام الناس أشد العذاب، ويحمل عليهما كل جرم وذنب وقع في الأرض، ثم يكون مصيرهما عنده بعد ذلك إلى أسفل السافلين([111]).
كما يخرج عائشة أم المؤمنين، أحب نساء الرسول الكريم، التي أنزل الله في براءتها آيات تتلى، فيقيم عليها الحدّ([112])، فأي طعن أعظم من هذا في جناب الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وأي إساءة أبلغ وأعظم في حقه من هذه الإساءة!.
ج/ مهدي أهل السنة سيقيم مساجد الله ويعمرها، ومهدي الرافضة سيهدم الكعبة والمسجد الحرام والمسجد النبوي بل كل مساجد الأرض([113]).
د/ مهدي أهل السنة سيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولذلك يصلي عيسى عليه السلام خلفه بصفة المأموم، بينما مهدي الرافضة سيحكم بحكم آل داود مضاهاة لليهود([114]).
سابعاً: المقارنة في بعض الخوارق:
أ/ مهدي الرافضة ستجرى له عينان من الكوفة إحداهما من الماء والثانية من اللّبن([115])، ولم يرد ذكر شيء من ذلك لمهدي أهل السنة.
ب/ مهدي الرافضة يتكلم بعد ولادته بثلاثة أيام([116])، وأهل السنة في مثل هذه الأمور يتوقفون على الدليل الصحيح، ولم يرد ذلك في حق المهدي الذي أخبر به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ج/ مهدي الرافضة ولد من فخذ أمه على غير عادة النساء([117])، وقد كان حمله وولادته في ليلة واحدة([118])، ومهدي أهل السنة تكون ولادته وحمله على عادة النساء؛ لأنه لم يرد شيء في حقه خلاف هذه العادة.
وبعد هذه المقارنة يتبين أنه ليس هنالك أي وجه للشبه بين المهدي الذي تدعيه الرافضة وتنتظر خروجه، وبين مهدي أهل السنة الذي أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم ([119])، وهذا كاف في بطلان هذه الفكرة لمن أراد الحق وجانب التعصب ونبذ هواه.
بيان الوجه السادس:
وهو في الرد عليهم في بعض المسائل المتعلقة بعقيدتهم في المهدي الموهوم، وهي:
المسألة الأولى: تعبدهم بالرّقاع الصادرة عن المهدي:
قال أبو المعالي الألوسي / في رسالته القيمة: (الرد على حصون العاملي الرافضي) التي أرسل بها إلى الشيخ جمال الدين القاسمي([120]) والتي ردّ فيها على كتاب (الحصون المنيعة فيما أورده صاحب المنار في الشيعة) للعاملي الرافضي، ما نصّ كلامه: (...نعم، إنهم أخذوا غالب مذهبهم -كما اعترفوا- من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله، ولا يصدّق بها إلا من أعمى الله بصره وبصيرته.
والعجب من الروافض أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق وهو الكذوب، بل إنه عن الدين بمعزل،كان يزعم أنه يكتب مسألة في رقعة، فيضعها في ثقب شجرة ليلا، فيكتب الجواب عنها المهديُّ صاحب الزمان بزعمهم، فهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم، وأوثق حججهم)([121]).
ثم عدّ الألوسي / بعض الرقاع الصادرة عن المهدي الموهوم عند القوم مع أسماء أصحابها، وعقب عليها بقوله: (فتبّاً لقوم أثبتوا أحكام دينهم بمثل هذه التُّرهات، واستنبطوا الحرام والحلال من نظائر هذه الخزعبلات، ومع ذلك يقولون: نحن أتباع أهل البيت، كلا، بل هم أتباع الشياطين، وأهل البيت منهم بريئون...)([122]).
وقال الشيخ عبد العزيز الدهلوي / بعد أن أطال الحديث عن منزلة الرقاع في دين الرافضة: (وبالجملة: فإثبات أحكام الدين بهذه الاحتمالات البعيدة الفاسدة غاية سفاهة وشدة جهالة، وليست هذه الحركة إلا من الجنون والوسواس من الخناس بلا شبهة...)([123]).
 المسألة الثانية: قولهم: إن المهدي سيخرج إذا صار له من أتباعه المخلصين على عدد أهل بدر([124]):
وهذا يدل على بطلان مذهب الرافضة، لأنه لم يوجد فيهم إلى يومنا هذا العدد المذكور، وهو مطابق لما ورد في كتبهم على لسان جعفر الصادق رحمه الله: (ما أنزل الله آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع)([125]) .
وعن الرّضا / أنه قال: ( لو امتحنتُ الشيعة لما وجد في الألف واحدا، بل لكانوا كلهم مرتدين)([126]).
وكفى بذلك بطلان مذهب الرافضة وانهياره من أساسه وجذوره([127]).
وبعدُ: فهذه عقيدة الرافضة في مهديهم الموهوم، و هي ليست إلا خرافة من خرافاتهم الكثيرة التي لا حصر لها، ولا يشك في بطلانها من وهبه الله ولو قليلا من العقل والبصيرة.


([1]) انظر فرق الشيعة للنوبختي ص 40، والمقالات والفرق للقمي ص 19، والملل والنحل  ص 73.

([2]) انظر فرق الشيعة ص 40 وما بعدها، وص 111-112، وعقائد الإمامية للمظفر ص 77- 78، وانظر الملل والنحل 72. 

([3]) كعقيدة وجوب الانتظار، وعقيدة الرجعة، وما سيفعله عند الرجعة...إلى غير ذلك من العقائد الباطلة، كما سيأتي الحديث عنها لاحقاً.

([4]) انظر فرق الشيعة ص 100، والأصول من الكافي 1/305 .

([5]) المرجع السابق 1/504.

([6]) انظر فرق الشيعة ص 101، فقد ذكر أنهم افترقوا إلى أربع عشرة فرقة.

([7]) انظر المقالات والفرق ص 102، وذكر أنهم افترقوا إلى خمس عشرة فرقة، وذكر الشهرستاني أنهم افترقوا إلى إحدى عشرة فرقة. الملل والنحل ص 73.

([8]) المقالات والفرق ص 108، وفرق الشيعة ص 108.

([9]) انظر الفصول المختارة للمفيد ص 320، وبحار الأنوار 37/21.

([10]) فرق الشيعة ص 102.

([11]) الفصول المختارة ص 319.

([12]) فرق الشيعة ص 111، والفصول المختارة ص 318.

([13]) انظر فرق الشيعة ص 100-111، والفصول المختارة ص 319 .    

([14]) كمال الدين وتمام النعمة ص 2.

([15]) الغيبة ص 186.

([16]) انظر المرجع السابق ص  206.  

([17]) هو عثمان بن سعيد العمري، يكنى أبا عمرو السمان، ويقال له الزيات، قالوا عنه بأنه جليل القدر، ثقة، وأنه خدم المهدي إحدى عشرة سنة، وله إليه عهد معروف، وقد كان أول سفير للمهدي u، انظر ترجمته في رجال الطوسي ص 391، ورجال ابن داود الحلي ص 133، ونقد الرجال للتفرشي 3/193.

([18]) هو محمد بن عثمان بن سعيد العمري، يكنى أبا جعفر، قالوا عنه بأنه خدم المهدي نحوا من خمسين سنة، وكان سفيره إلى الناس بعد وفاة أبيه،انظر ترجمته في: خلاصة الأقوال ص 250، ونقد الرجال 5/324-325، ومعجم رجال الحديث 7/154.

([19])  هو أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي، تولى السفارة بعد محمد بن عثمان العمري، فهو ثالث السفراء الأربعة، انظر ترجمته في الفوائد الرجالية 4/128، وطرائف المقال للبروجردي 2/324، والذريعة 17/116.

([20]) هو أبو الحسن علي بن محمد السمري، تولى السفارة بعد الحسين بن روح النوبختي، وختمت به السفارة في الغيبة الصغرى، توفي سنة(328، أو 329هـ)، انظر ترجمته في الفوائد الرجالية  4/128، وخلاصة الأقوال ص 251، ومعجم رجال الحديث 13/182. 

([21]) انظر الفصول المختارة ص 318، والغيبة الصغرى والسفراء الأربعة لفاضل المالكي ص 39-40، وخلاصة الأقوال لابن مطهر الحلي ص 250، ونقد الرجال للتفرشي 5/324-325، والفوائد الرجالية 4/127-129. 

([22]) جاء في المعجم الوسيط ص 981(مادة: هارش): "هارش الكلبُ الكلبَ ونحوه: قاتله.   

([23]) الغيبة للطوسي ص 392، وتطور الفكر السياسي الشيعي ص 226. 

([24]) تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي ص 429،وإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب لعلي الحائري ص 242.

([25]) الأصول من الكافي 2/21-22.

([26]) انظر  الإمامة والتبصرة من الحيرة ص 110، والأصول من الكافي 1/285.

([27]) الغيبة ص 214، وانظر الغيبة للطوسي ص 190، والصراط المستقيم 2/242.

([28]) كما في الأصول من الكافي 1/ 258.

([29]) الأصول من الكافي 1/ 258، وبحار الأنوار 51/6-8.

([30]) انظر كمال الدين ص 417، وبحار الأنوار 51/12-15.

([31]) انظر إثبات الوصية ص 195، وبحار الأنوار 51/12.

([32]) انظر انظر إثبات الوصية ص 195، وتطور الفكر السياسي الشيعي ص 354.

([33]) انظر فرق الشيعة ص 106، والمقالات والفرق ص 114.

([34]) انظر الفصول المختارة ص 255.

([35]) المرجع نفسه ص 319.

([36]) الفصول المختارة ص 318.

([37]) كمال الدين ص 432، وانظر الغيبة للطوسي ص 231، وعقائد الإمامية للمظفر ص 78.

([38]) وذكر الكليني كما في الأصول من الكافي1/503 .

([39])كمال الدين ص 424-425.

([40]) الغيبة ص 237.

([41]) المرجع نفسه.

([42]) المرجع السابق ص 239.

([43]) انظر إثبات الوصية للمسعودي ص 196.

([44]) انظر تطور الفكر السياسي الشيعي ص 206.

([45]) السَّرداب هو بناء تحت الأرض يُلجأ إليه من حرّ الصيف وغيره. المعجم الوسيط ص 426.  

([46]) انظر بحار الأنوار 99/218، ومستدرك سفينة البحار 5/12.

([47]) انظر كمال الدين ص 352، وكشف الغمة 3/296. 

([48]) الجزيرة الخضراء مدينة مشهورة بالأندلس. انظر معجم البلدان 2/136 .     

([49]) انظر بحار الأنوار 99/87، 108، ومعجم أحاديث المهدي لعلي الكوراني العاملي 4/496.

([50]) انظر تلك الأدعية في بحار الأنوار 99/218. 

([51]) الأصول من الكافي 1/338.

([52]) الأصول من الكافي 1/340.

([53]) المرجع السابق 1/368.

([54]) انظر الغيبة للنعماني ص 196، والاحتجاج للطبرسي 2/250.

([55]) انظر الأصول من الكافي 1/237-238.

([56]) انظر الإيقاظ من الهجعة على الرجعة للعاملي ص 249.

([57]) يقصد أبا بكر وعمر ب كما دل عليه الرواية التي ذكرها المجلسي بعد هذه الرواية.

([58]) بحار الأنوار 52/386.

([59]) الرجعة للأحسائي ص 186-187.

([60]) الأنوار النعمانية 1/141.

([61]) بحار الأنوار 52/314، وانظر الإيقاظ من الهجعة ص 244.

([62]) بحار الأنوار 52/338.

([63]) المرجع السابق 53/11، والرجعة للأحسائي ص 184.

([64]) روضة الواعظين للنيسابوري ص 264، والصراط المستقيم 2/264.

([65]) الغيبة ص 233، وانظر بحار الأنوار 52/354.

([66]) الغيبة ص 234، وبحار الأنوار 52/355، وعصر الظهور لعلي الكوراني ص 90.

([67]) بصائر الدرجات  ص 279.

([68]) الأصول من الكافي 1/ 398، وانظر بصائر الدرجات ص 279.

([69]) هو موضع بظهر الكوفة يمنع مسيل الماء أن يعلو الكوفة، وفيه قبر علي ط.
     انظر معجم البلدان 5/271.

([70]) بحار الأنوار 52/335.

([71]) انظر الأصول من الكافي 1/134.

([72]) الثورة الإيرانية ص 134-135، وانظر التحفة الاثني عشرية 2/568 (تحقيق: عمر العيد).

([73]) الأصول من الكافي 1/287، وانظر دعائم الإسلام للنعمان المغربي 1/37.  

([74]) حبَك الشيءَ حَبْكاً: أي أحكمه. انظر المعجم الوسيط ص 153(مادة: حبك). ولعل الشيخ يقصد بالحبك هنا هو التزوير والتصنيع، كما يقال: حبك فلان الثوب: أي نسجه وصنعه. 

([75]) الثورة الإيرانية ص 135- 136 باختصار.

([76]) انظر اختيار معرفة الرجال 1/373.

([77]) انظر المهدي بين أهل السنة والشيعة ص 21-22.

([78]) انظر التمهيد في أصول الدين للنسفي ص 156.

([79]) هو زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلوبغا الحنفي، وله العديد من المؤلفات ومنها: شرح المسايرة لابن الهمام، وتاج التراجم في طبقات الحنفية، توفي سنة(879هـ). انظر التعليقات السنية على الفوائد البهية ص 99، وهدية العارفين 1/830، والأعلام 5/180، ومعجم المؤلفين 8/111.

([80]) انظر حاشيته على المسامرة شرح المسايرة 2/168.

([81]) انظر شرح المقاصد 5/242.

([82]) هو زين العابدين بن يوسف بن محمد بن زين العابدين بن طاهر بن صدر الدين محمد بن إسماعيل الكوراني الكردي الحنفي، مفسر، لغوي، أصولي، متكلم، ومن آثاره: اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة،، توفي سنة(1066هـ). انظر ترجمته في مقدمة كتابه "اليمانيات المسلولة" بقلم محقق الكتاب.

([83]) انظر اليمانيات المسلولة على الرافضة المخذولة ص 203-204.

([84]) انظر التحفة الاثني عشرية 2/574(تحقيق: عمر العيد).

([85]) انظر التبيان شرح البرهان في إطاعة السلطان(مخطوط) ق/48-49، وتوجد منه نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة في قسم المخطوطات،[ في ثمان وعشرين ومائة لوحة].

([86]) الطَّغام: أرذال الناس وأوغادهم. المعجم الوسيط ص 558(مادة: طغم).

([87]) التبيان شرح البرهان في إطاعة السلطان( ق/48-49) وانظر شرح المقاصد 5/240-241.

([88]) التحفة الاثني عشرية 2/574(تحقيق:عمر العيد) بتصرف يسير.

([89]) شرح المقاصد 5/240. 

([90]) تعترف الرافضة أن هذه المقاصد لا تتحقق إلا مع ظهور المهدي المنتظر، فأي فائدة في
     هذا المهدي الذي يتعطل لأجله شرع الله وأحكامه؟!، انظر التحفة الاثني عشرية 3/770 (تحقيق:الفارس).

([91]) تبصرة الأدلة في أصول الدين 2/852، والتمهيد في أصول الدين ص 155 كلاهما لأبي المعين النسفي، وانظر شرح المقاصد 5/240-241، وشرح العقائد النسفيـة ص 138-139، والتحفة الاثني عشرية(تحقيق: الفارس).   

([92]) الأصول من الكافي 1/258، باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون متى يموتون، وأنهـم لا يموتون إلا باختيار منهم.

([93]) انظر أصول الكافي، باب أن الأئمة عليهم السلام لم يفعلوا شيئا إلا بعهد من الله 1/279.

([94]) أما في زمننا فقد تجاوزت المدة ألفاً ومائة وسبعين سنة تقريبا.

([95]) انظر التحفة الاثني عشرية 2/238-241(تحقيق: أحمد المدخلي) ومختصر التحفـة ص 117-120.  

([96]) انظر المهدي بين أهل السنة والشيعة ص 59.

([97]) هو الشيخ المجاهد أبو ريحان ضياء الرحمن الفاروقي، كان رئيسا عاما لمنظم سباه صحابه (الدفاع عن الصحابة) بباكستان، ومديرا لجامعة عمر الفاروق الإسلامية بمدينة فيصل آباد، اغتيل على أيدي بعض الروافض عام(1997م) خذلهم الله. انظر ترجمته في مقدمة  كتابه:  "المهدي" ص 16 بقلم أحد أتباعه.

([98]) انظر المهدي بين أهل السنة والشيعة ص 17-18، 26-52.

([99]) انظر البرهان في علامات المهدي آخر الزمان للشيخ عبد الله الحنفي ق/11-16( وهو مخطوط يقع في بضع وأربعين لوحة) في مكتبة الملك عبد العزيز في قسم مخطوطات المكتبة المحمودية.

([100]) انظر تلخيص البيان في علامات المهدي آخر الزمان للشيخ أحمد بن محمد الحنفي( وهو مخطوط يقع في مكتبة الملك عبد العزيز في قسم مخطوطات المكتبة المحمودية، تحت رقم(2610/4). 

([101]) انظر سنن أبي داود كتاب المهدي ص 638 برقم(4282) وسنن الترمذي كتاب الفتن، باب ما جاء في المهدي ص 504 برقم(2230) وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، وقال الشيخ الألباني قي تخريج أحاديث المشكاة: "إسناده حسن" برقم(5452).

([102]) انظر الإمامة والتبصرة ص 103، 120.

([103]) انظر سنن أبي داود، كتاب المهدي ص 639 برقم (4290) وقد ضعفه الألباني(طبعة مشهور) وانظر كلام الإمام ابن القيم في ذلك في المنار المنيف ص 152.

([104]) انظر الإمامة والتبصرة ص 120، والأصول من الكافي 1/203.

([105]) انظر سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب خروج المهدي ص 679برقم(4083) وحسنه الشيخ الألباني(طبعة مشهور).

([106]) انظر ما ذكره الدهلوي في التحفة الاثني عشرية 2/574(تحقيق:عمر العيد) في ذلك، وقد ذكر أن الرافضة
      استدلوا بطول عمر مهديهم بالقياس على أعمار أهل الأمم  الماضية، ثم فند زعمهم هذا بالتفصيل.

([107]) انظر الغيبة للنعماني ص 196، والاحتجاج 2/250.

([108]) انظر حق اليقين للمجلسي ص 139(بالفارسية).

([109]) انظر مستدرك الحاكم، كتاب الفتن والملاحم 4/565 برقم(8586) وقال: "هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص.

([110]) انظر الغيبة للنعماني ص 234، وبحار الأنوار 52/354-355.

([111]) انظر بحار الأنوار 52/386،  والأنوار النعمانية 1/141.

([112]) انظر بحار الأنوار 52/314، و الإيقاظ من الهجعة ص 244.

([113]) انظر بحار الأنوار 52/338.

([114]) انظر الأصول من الكافي 1/ 398، و بصائر الدرجات ص 279. 

([115]) انظر بحار الأنوار 52/335. 

([116]) انظر الغيبة للطوسي ص 238.

([117]) انظر إثبات الوصية للمسعودي ص 196.

([118]) انظر كمال الدين ص 424-425.

([119]) انظر هذه الأوجه وغيرها في "المهدي بين أهل السنة والشيعة" ص 201-258، والبرهان في علامات المهدي آخر الزمان ق/5-42، والثورة الإيرانية ص 142-143، والسيوف المشرقة ص 505.

([120]) هو جمال الدين بن محمد بن قاسم القاسمي، ولد بدمشق ونشأ وتعلم بها، وكان إمام  الشام في عصره بحيث انتفع بعلمه خلق كثير، وله العديد من المؤلفات ومنها: محاسن التأويل في تفسير القرآن العظيم، ودلائل التوحيد، وغيرها، توفي سنة(1332هـ). انظر الأعلام 2/135، ومعجم المؤلفين 3/157.

([121]) انظر في أهمية هذه الرقاع في دين الرافضة، كتاب الغيبة للطوسي ص 373، 415.  

([122]) رد الألوسي علي حصون العاملي الرافضي ص 51-54(ضمن رسائل "الخلافات بين السنة والشيعة كما يراها الشيخ محمد رشيد رضا والشيخ تقي الدين الهلالي")، والسيوف المشـرقة ص 684، وصب العذاب على من سب الأصحاب ص 148-153، وانظر التحفة الاثني عشرية 2/570-574(تحقيق: عمر العيد)، وروح المعاني 22/41.  

([123]) التحفة الاثني عشرية 2/574(تحقيق: عمر العيد).

([124]) انظر الغيبة للنعماني ص 196، والاحتجاج للطبرسي 2/250.

([125]) رجال الكشي 2/589.

([126]) انظر الروضة من الكافي 8/338.

([127]) انظر "المهدي بين أهل السنة والشيعة  ص144.


عدد مرات القراءة:
946
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :