قال البيهقي:« وعن الحسن البصري ـ رحمه الله ـ أن الأحنف بن قيس قال لعائشة ـ رحمها الله ـ يوم الجمل:« يا أم المؤمنين هل عهد عليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذا المسير؟ » ، قالت:« اللهم لا». قال:« فهل وجدتِهِ في شيء من كتاب الله ـ جل ذكره؟» ، قالت:«ما نقرأ إلا ما تقرؤون». قال:« فهل رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استعان بشيء من نسائه إذا كان في قلة والمشركون في كثرة؟» ، قالت:« اللهم لا». قال الأحنف:« فإذًا ما هو ذنبنا؟». قال: وقال الحسن البصري:« تقلدت سيفي وذهبتُ لأنصر أم المؤمنين فلقِيَني الأحنف فقال:« إلى أين تريد؟» ، فقلت:«أنصر أم المؤمنين». فقال:« والله ما قاتلَتْ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المشركين فكيف تقاتل معها المؤمنين؟». قال:« فرجعت إلى منزلي ووضعت سيفي» ([1]). البيان: هذا الأثر لا يصح ، للانقطاع بين البيهقي والحسن البصري. فإن الحسن البصري مات سنة عشر ومائة ، ووُلد البيهقي سنة ثلاثمائة وأربعة وثمانين ([2]).
([1]) المحاسن والمساوئ للبيهقي (1/22).
([2]) انظر تقريب التهذيب (1/160) ، ترجمة رقم 1227، الأعلام للزركلي (1/116).
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video