معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عائشة تحذر من الوقيعة بعمار ، ولا تحذر من الوقيعة في علي ..
الكاتب : شحاته صقر ..

رُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:« جَاءَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِي عَلِيٍّ، وَفِي عَمَّارٍ ـ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ـ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ:« أَمَّا عَلِيٌّ، فَلَسْتُ قَائِلَةً لَكَ فِيهِ شَيْئًا، وَأَمَّا عَمَّارٌ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ:« لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا» ([1]).

البيان:
هذا الحديث لا يصح ؛ فقد رُوِيَ من طريق حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، وحبيب هذا قال عنه الحافظ في (التقريب):« كان كثير الإرسال والتدليس» ، وقد عَنْعَنَه هنا ولم يصرح بالسماع كما ترى ([2]) ، مما يمنع من صِحَّته قطعًا، وذكر الحافظُ حبيبًا هذا في (طبقات المُدَلِّسين ، برقم:69) ضمن المرتبة الثالثة التي قال عنها في المقدمة (ص13): « من أكثر من التدليس فلم يحتجّ الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع».

والتصريح بالسماع أمر مُنْتَفٍ هنا كما ترى، وبَيَّن الحافظ هناك تدليسه أيضًا فقال (ص38):« ونقل أبو بكر بن عياش عن الأعمش عنه ـ يعني عن حبيب ـ أنه كان يقول:« لو أن رجلًا حدثني عنكم ما باليتُ إن رويته عنك ـ ، يعني وأسقطه من الوسط» اهـ. و هذا هو المحذور في التدليس الذي يوجب رد الحديث.

وفي ترجمة حبيب بن أبي ثابت من (التهذيب) نقل الحافظ عن القطان قوله عنه: « له غير حديث عن عطاء لا يُتَابَع عليه وليست بمحفوظة» ، وأيضًا قال العقيلي: «وله عن عطاء أحاديث لا يتابع عليها» اهـ. وهو الحال هنا تمامًا.

أما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن عمار:« « لَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إِلَّا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا»  ، فهو صحيح من طرق أخرى ، منها مثلًا عند الإمام أحمد (1/445، 389) والحاكم (3/388) عن ابن مسعود رضي الله عنه.

والمهم أن قول عائشة: « أَمَّا عَلِيٌّ، فَلَسْتُ قَائِلَةً لَكَ فِيهِ شَيْئًا » غير صحيح ، بل هو ضعيف مردود، وقد أخرج هذا الحديث أيضًا عن عائشة رضي الله عنها الترمذي (4/345)، وابن ماجة (148)، والحاكم (3/388)، وليس فيه هذا القول، مما يعزز عدم ثبوته ولله الحمد  ([3]).


([1]) رواه الإمام أحمد في المسند (41/322) ، برقم (24820).

([2]) والمُدَلِّس الثقة تُقْبَل روايته إذا صرح بالسماع كأن يقول:(حدثني) و(سمعت) وشبههما ، ولا تُقْبَل روايته إذا عَنْعَنَ ، أي قال (عن ... ، عن ... ). وسبب رد المحدثين لحديث المُدَلِّس إذا لم يصرح بالسماع هو خشية سقوط رجل بين المُدَلِّس ومَن عَنْعَنَ عنه.

([3]) الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات لأبي مريم محمد الأعظمي (2/149).


عدد مرات القراءة:
1203
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :