معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أكاذيب وافتراءات في كتب الشيعة لا تصح نسبتها إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..
الكاتب : شحاته صقر ..

 أثبت العرش ثم انقش :
الأصل عدم تصديق الروايات الواردة في كتب الشيعة فإن رَدّ شهادة مَن عُرِفَ بالكذب متفق عليه بين الفقهاء [1]  فكيف بشهادة في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وزوجاته.

ومن المعلوم أن الشيعة هم أكذب الطوائف المبتدعة على الإطلاق ، قال شيخ الإسلام: « إن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والأثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها وإنما عمدتهم في المنقولات على تواريخ منقطعة الإسناد وكثير منها من وضع المعروفين بالكذب ، بل وبالإلحاد ، وعلماؤهم يعتمدون على نقل مثل أبي مخنف لوط بن يحيى وهشام بن محمد بن السائب وأمثالهما من المعروفين بالكذب عند أهل العلم ، مع أن أمثال هؤلاء هُم مِن أجَلّ من يعتمدون عليه في النقل إذ كانوا يعتمدون على من هو في غاية الجهل والافتراء ممن لا يُذكر في الكتب ولا يعرفه أهل العلم بالرجال.

وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب.

 قال أبو حاتم الرازي سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال أشهب بن عبد العزيز: «سئل مالك عن الرافضة فقال : «لا تكلمهم ولا تَرْوِ عنهم ؛ فإنهم يكذبون».

وقال أبو حاتم: « حدثنا حرملة قال: سمعت الشافعي يقول: «لم أر أحدًا أشهَدَ بالزورِ من الرافضة».

وقال مُؤَمِّل بن إهاب سمعت يزيد بن هارون يقول: «يُكْتَب عن كل صاحب بدعة ، إذا لم يكن داعية ، إلا الرافضة ؛ فإنهم يكذبون».

وقال محمد بن سعيد الأصبهاني سمعت شُرَيْكًا يقول: « احمل العلم عن كل مَن لقيتَ ، إلا الرافضة ؛ فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا».

 وشُرَيْك هذا هو شُرَيْك بن عبد الله القاضي قاضى الكوفة من أقران الثوري وأبي حنيفة.

وهذه آثار ثابتة رواها أبو عبد الله بن بطة في الإبانة الكبرى هو وغيره » [2].

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: « الشِّيعَةُ غَلَوْا فِي الْأَئِمَّةِ وَجَعَلُوهُمْ مَعْصُومِينَ يَعْلَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ وَأَوْجَبُوا الرُّجُوعَ إلَيْهِمْ فِي جَمِيعِ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَلَا يُعَرِّجُونَ لَا عَلَى الْقُرْآنِ وَلَا عَلَى السُّنَّةِ ؛ بَلْ عَلَى قَوْلِ مَنْ ظَنُّوهُ مَعْصُومًا وَانْتَهَى الْأَمْرُ إلَى الِائْتِمَامِ بِإِمَامِ مَعْدُومٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ ، فَكَانُوا أَضَلَّ مِنْ الْخَوَارِجِ ؛ فَإِنَّ أُولَئِكَ يَرْجِعُونَ إلَى الْقُرْآنِ ـ وَهُوَ حَقٌّ ـ وَإِنْ غَلِطُوا فِيهِ ، وَهَؤُلَاءِ لَا يَرْجِعُونَ إلَى شَيْءٍ بَلْ إلَى مَعْدُومٍ لَا حَقِيقَةَ لَهُ ، ثُمَّ إنَّمَا يَتَمَسَّكُونَ بِمَا يُنْقَلُ لَهُمْ عَنْ بَعْضِ الْـمَوْتَى فَيَتَمَسَّكُونَ بِنَقْلِ غَيْرِ مُصَدَّقٍ عَنْ قَائِلٍ غَيْرِ مَعْصُومٍ ؛ وَلِهَذَا كَانُوا أَكْذَبَ الطَّوَائِفِ وَالْخَوَارِجُ صَادِقُونَ فَحَدِيثُهُمْ مِنْ أَصَحِّ الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ الشِّيعَةِ مِنْ أَكْذَبِ الْحَدِيثِ »[3].
وقال ابن قيم الجوزية : «الرافضة أكذب خلق الله ،و أكذب الطوائف »[4].

وقال الذهبي : «أكثر ما ترويه الرافضة كذب ،ودأبهم رواية الأباطيل ،ورَدّ ما في الصحاح والأسانيد ،وتكفير الصحابة ،والتدثر بالتقية و النفاق ، فمن كان ذلك حالهم لا تقبل روايتهم ولا يحتج بقولهم »[5].
وقال ابن حجر : « الشيعة لا يوثق بنقلهم»[6] .

لماذا كان الشيعة أكثر الطوائف كذبا؟

هناك ثلاثة أسباب رئيسة أوصلتهم إلى المبالغة في الكذب والتخصص فيه:
أولها: إن الشيعة الرافضة الأوائل لما كانوا على منهاج باطل وفكر ضال، مخالفين لأهل البيت ي ـ و هم يزعمون أنهم على منهاجهم و فكرهم ـ دفعهم ذلك إلى الكذب عليهم ، وتأسيس مذهب جديد يوافق أفكارهم الضالة ، ثم نسبوه لأهل البيت .

والسبب الثاني: هو أنه لما كان مذهب الرافضة ـ على اختلاف تياراته ـ يتناقض تمامًا مع القرآن الكريم ، دفعهم ذلك إلى الكذب على أهل البيت ، واتخاذ أقوالهم المكذوبة عليهم أدلة شرعية مقدسة لرد ما جاء في القرآن الكريم ، وتأسيس مذهبهم الباطل .

والسبب الثالث: هو أنهم لما كانت السنة النبوية الصحيحة ، والحوادث التاريخية المتواترة تناقض مذهبهم ، لجؤوا إلى الكذب على رسول الله  ص وأهل بيته وصحابته ي ، لِرَدّ المتواترات من السنة النبوية ، والحوادث التاريخية ، تأسيسًا لمذهبهم و نصرًا لباطلهم و تعصبًا له.

و هؤلاء ـ أي الشيعة ـ في احترافهم للكذب كانوا مدفوعين بتعصب أعمى لمذهبهم ،وبحقد دفين لمن يُخالفهم ، وإلا ما وصل بهم الأمر إلى اختلاق الأكاذيب لرد ما في القرآن ،والزعم بتحريفه ، وسب الصحابة وتكفيرهم ، وهم خير الناس بعد رسول الله  ص ، بشهادة القرآن والسنة والتاريخ [7].

اعتماد الروايات الشيعية على المجهولين والكذابين[8]:
نحن لا نعرف مصدرًا شيعيًّا قديمًا صحيحًا، فهذا الكافي أصح كتاب عندهم، مملوء بغرائب الأحاديث التي يُستحى من إضافتها إلى دين الله ﻷ ، وإن كنَّا نعتقد أنَّها باطلة، وكذلك يعتقد كثير من علماء الشيعة أنَّها باطلة.
لكن يصعب تمييز صحيحها من باطلها لدى كثير من الناس، وقد ظهر في الآونة الأخيرة مَن يتتبع أحاديثه ويبين صحيحها من سقيمها على منهج الإمامية، وهذا توجه مفيد إذا آتى ثماره.

وروايات العقيدة وروايات التاريخ عند الشيعة، تقوم على رجال مجهولين، فكيف يمكن أن يتوصل إلى الصحيح منها من خلال رواة مجهولين، كما اعترف المحققون منهم؟؟!!

قال السيد محمد الصدر في مقدمته لتاريخ الغيبة الصغرى تحت عنوان: تمهيد وهو يتحدَّث عن أسباب الغموض في التاريخ الإسلامي ـ أي الشيعي ـ فذكر عدة نقاط قال في الخامسة منها: « الخامسة: نقطة إسناد الروايات ، حيث إنَّ المصنفين الإمامية جمعوا في كتبهم كل ما وصل إليهم من الروايات عن الأئمة عليهم السلام أو عن أصحابهم، بِغضّ النظر عن صحتها أو ضعفها.

وعلماء الشيعة الإمامية الذين ألفوا في الرجال اقتصروا في كتبهم على الترجمة لرواة الأحاديث الفقهية التشريعية، وأَوْلَوْها العناية الخاصة بصفتها محل الحاجة العملية في حياة الناس.

لكن هذه الكتب أَهْمَلتْ إهمالًا تامًا ذِكْر الرجال الذين وُجِدت لهم روايات في حقول أخرى من المعارف الإسلامية، كالعقائد والتاريخ والملاحم، ممَّا قد يربو على رواة الكتب الفقهية!!

فإذا وُفِّقَ من حسن الحظ أن روى الراوي في التاريخ والفقه معًا، وجدنا له ذكرًا في كتبهم، أمَّا إذا لم يرو شيئًا في الفقه، فإنَّه يكون مجهولًا »[9].

أرأيت هذا الاعتراف الخطير كيف يكشف عن حقيقة تهدم المذهب من أساسه، وتوقظ القلوب الحية الباحثة عن الحق لتعلن ـ كما أعلن العشرات من علماء المذهب الشيعي التخلي عنه إلى عقيدة الحق.

ويقرر الحر العاملي [10] ، وهو يعترض على التطور الجديد في المذهب الذي يدعو إلى إخضاع الروايات الشيعية للنقد، وزعمه بأن إيراد الروايات في المصادر الشيعية كافٍ في صحتها، وأنه لو طبقت قواعد الجرح والتعديل الإمامي ـ فقط ـ لضعف جميع رواة المذهب، وهذا حكم يؤيد كلام الصدر السابق ، قال العاملي: « وهذا الكلام يستلزم الحكم بصحة أحاديث الكتب الأربعة، وأمثالها من الكتب المعتمدة، التي صرح مؤلفوها وغيرهم بصحتها، واهتموا بنقلها ورواياتها، واعتمدوا في دينهم على ما فيها.

ومثله يأتي في رواية الثقات الأجلاء ـ كأصحاب الإجماع ونحوهم ـ عن الضعفاء والكذابين والمجاهيل، حيث يعلمون حالهم، ويروون عنهم، ويعملون بحديثهم، ويشهدون بصحته، وخصوصًا مع العلم بكثرة طرقهم، وكثرة الأصول الصحيحة عندهم! وتمكنهم من العرض عليها بل على الأئمة.

فلا بد من حمل فعلهم وشهادتهم بالصحة على وجه صحيح، لا يتطرق به الطعن إليهم، وإلا لزم ضعف جميع رواياتهم لظهور ضعفهم وكذبهم، فلا يتم الاصطلاح الجديد!! ويظهر من ذلك ضعف الاصطلاح الجديد على تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وموثوق وضعيف، الذي تجدد في زمن العلامة وشيخه أحمد بن طاوس» [11].

أرأيت لو طبق منهج النقد الشيعي الإمامي ـ فقط ـ لَأَدّى إلى ضعف جميع الروايات ؛ لأن الرواة ما بين كذاب وضعيف؟؟!!

نترك لك أنت الحكم ولكل عاقل يحترم دينه وعقله.

واستمع إلى آية الله العظمى أبي الفضل البرقعي، وهو يتحدث عن نشأة الروايات الشيعية، حيث يقول: « ولكن بعد مُضي قرن أو قرنين من الزمان ، ظهرت أخبارٌ بِاسم الدين، ووجد أشخاص بِاسم المحدِّثين أو المفسِّرين الذين جاءوا بأحاديث مسندة عن النبي ص » ... إلى أن قال: « وضَعْتُ كتابي هذا موضحًا فيه: أنَّ هذه الخلافات إنَّما نشأت بسبب الأخبار المفتراة الواردة في كتبنا المعتبرة نحن «الشيعة»...» ، إلى أن قال: « وكان الوضاعون من أشباه المتعلمين وأصحاب الخرافات، قد أحدثوا أكثر هذه الأخبار في القرن الثاني أو الثالث؛ حيث لم تكن هناك حوزة علمية...».

ثمَّ بيَّن أنَّ: « الشيخ الصدوق كان إنسانًا محترفًا يبيع الأرز في قم، كتب كرَّاسًا جمع فيه كل ما سمعه عمن رآه حسنًا ونقله، ومحمد بن يعقوب الكليني أيضًا كان بقالًا في بغداد، وقد جمع ودوَّن طوال عشرين عامًا كل ما سمعه من أهل مذهبه، واعتمد عليه؛ لأنَّ تلك الفترة لم يكن فيها رجال دين بالمعنى المعروف...» ، إلى أن قال: « ليت شعري كيف يكون كتاب الكافي كافيًا لهم، حيث استقى مئات الروايات والموضوعات الخرافية من أعداء الدين، وأثبتها، كما سنفصل ذلك...» إلى أن قال: « ففي كتاب الكافي عيوب كثيرة؛ سواء من حيث السند ورواته كانت، أم من حيث المتن وموضوعاته؛ وأمَّا من حيث السند فمعظم رواته من الضعفاء والمجهولين، ومن الناس المهملين، وأصحاب العقائد الزائفة، وهذا ما يقول به علماء الرجال من الشيعة».

ثمَّ حدد هدفه من تأليف كتابه: «كسر الصنم» فقال:
1- لقد دخَلَتْ إلى الإسلام خرافاتٌ بِاسم الدين...
2- قد أُسِّست معظم طوائف الشيعة التي تبلغ قريبًا من مئة فرقة على هذه الأخبار...
3- وقد تلاعبوا بآيات القرآن وحرَّفوها عن وجوهها عن طريق هذه الأخبار...
4- كما أنَّ هذه الأخبار المختلفة، كانت سببًا لسوء ظن جمهور علماء المسلمين وطعنهم بالشيعة »[12].

صدَقَ.. والله! إنَّها سبب اعتقاد علماء المسلمين بأنَّ الذي وضع هذه الأحاديث هم من الزنادقة.
وإن كان كثير من الأتباع لا يضمر الشر للدين وأهله؛ بل يتديَّن عن جهل بما فيها.

وقد أورد البرقعي رحمه الله نموذجًا من هؤلاء فقال: « وفي حوار مع أحد المجتهدين قال: «إنَّ أحاديث الكافي كلها صحيحة، ولا يُحتَمل الشك فيها أبدًا، وإذا قال أحدٌ غير هذا فهو مغرض».

فقلت لهذا المجتهد: « إذا كنت تقول بصحة جميع أحاديثه، فلِم لا تعتقد بثلاثة عشر إمامًا؛ ذلك لأنَّه روى في المجلد الأول من الكافي في باب عدد الأئمة أربع روايات على أنَّ الأئمة ثلاثة عشر إمامًا؟!».

قال: أرني ذلك، فأريته، فتعجب وقال: ما رأيت ذلك قبل! »[13].

أرأيت ـ وفقنا الله وإيَّاك ـ كيف تكشَّف لهذا الإمام الصادق في البحث عن الحقيقة فساد هذه الروايات التي فرَّقت الأمَّة؟!!

نموذج من جهالة رواة الشيعة في أحاديث الاعتقاد:
المُعتمَد عند الشيعة أنَّ الإمامة لا تثبت لأحد إلَّا بنص من الإمام السابق.

وقد عقد الكليني بابًا لإثبات إمامة الحسن العسكري والد المهدي، وأورد فيه ثلاث عشرة رواية [14] لم يصح منها واحدة على ضوء كلام أئمة الجرح من الشيعة أنفسهم.


وهنا وقفات:
أولًا: جميع الأسانيد فيها رجال مجهولون، وهذا يُؤكِّد كلام السيد محمد الصدر ، بأنَّ كتب التراجم أهملت ذكر رواة العقائد والتاريخ فهم مجهولون [15]. وهذا يؤكد كلام البرقعي بأنَّ رواة الكافي من: الضعفاء والمجهولين... والمهملين وأصحاب العقائد الزائفة». إذن: أين الثقة في المرويات التي يُبنى عليها أعظم شيء في حياة المسلم العقيدة.

ثانيًا: إذا لم تثبت إمامة أحد ممن يزعم أنَّه إمام ـ وهذه قضية عقدية كبيرة ـ فهذا ينقض المذهب من أساسه.

ثالثًا: إذا لم تثبت إمامة الحادي عشر فالثاني عشر: الوهمي من باب أولى.

هذا الكلام يرفع الثقة في عقائد الشيعة الإثني عشرية، وأما الأحكام فالثقة فيها أصلًا معدومة؛ لأنها لا يُدرَى أيها قيل تقية، وأيها قيل: حقيقة.

وهذا ما يقرره العالم الشيعي يوسف بن أحمد البحراني المتوفى عام 1186هـ حيث يقول: « لم يُعلَم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج أخباره بأخبار التقية، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام وعلم الأعلام: محمد بن يعقوب الكليني ـ نور الله مرقده ـ في جامعه الكافي، والتجأ إلى مجرد الرد والتسليم للأئمة الأبرار، فصاروا ـ صلوات الله عليهم ـ محافظة على أنفسهم وشيعتهم يخالفون بين الأحكام، وإن لم يحضرهم أحد من أولئك الأنام، فتراهم يجيبون في المسألة الواحدة بأجوبة متعددة، وإن لم يكن بها قائل من المخالفين! كما هو ظاهر لمن تتبع قصصهم وأخبارهم وتحرى سِيَرهَم وآثارهم»[16].

إن حرمة الزنا لا يجهلها مسلم، فلو وجد شخص مع امرأة أجنبية يزني بها فقال: أنا أستمتع بها!! فكيف تستطيع أن تعرف الحقيقة؟؟!! إن التقية ترفع حكم الزنا، فلا يمكن أن يوجد زنا مطلقًا!! ولا خطأ؛ لأن التقية تحله!! أي دين هذا يا ترى؟؟؟!!!

أصح كتاب عند الشيعة ثلثاه ضعيف [17]:
صدر كتابان في تخريج كتاب الكافي: مرآة العقول للمجلسي وصحيح كتاب الكافي للبهبودي وهو الذي زاد كثيرا في تضعيفه لروايات الكافي على ما ضعفه المجلسي حتى يمكن القول بأن كتابه بلغ مجلدًا واحدًا فقط.

وهذان الكتابان كثيرًا ما يتناقضان في الحكم على روايات كتاب الكافي. فما يصححه المجلسي هنا يضعفه البهبودي هناك في الغالب. ولم يبين البهبودي وهو متأخر عن زمن المجلسي سبب مخالفته للمجلسي وتضعيف ما صححه. وهذا ما يدفع بالشيعة إلى عدم الاطمئنان إلى هذا الذي أسموه تحقيقا لروايات الأئمة.

فإن من يضعف لا يبين منهجه في التضعيف بل كثير مما يصححه المجلسي هو غير صحيح بشهادة البهبودي ، وهذه ضربة في مقتل لهذا الكتاب الذي فضلوه على صحيح البخاري.

وهو يؤكد أن تخريج الرافضة لمصادرهم إنما كان دفعا للتجريح ؛ وذلك حتى لا يقال: أين تحقيقكم للروايات عن الأئمة؟ ألستم تخالفون الإخباريين؟

فما كان من المجلسي إلا أن هب ليسدد ضربة للكافي ظنًّا منه أنه يسدي له خدمة ويصونه من التشنيع ؛ فقد حكم المجلسي على ما يقارب من ثلثي الكافي بالضعف ، ولم يبين منهجه وأسباب التضعيف والتصحيح عنده. بل أتى بألفاظ عجيبة يعرف أهل فن التحقيق ونقد الروايات بأنها عبارات ركيكة لا قيمة لها في الحقيقة ولا تعتمد على المنهج العملي في الحكم على الروايات صحة وضعفًا.

فإننا نجد من مصطلحاته في التخريج ما يلي: موثق كالصحيح ، مجهول كالصحيح ، فكيف استوى وتشابه المجهول مع الموثق في مشابهتهما للصحيح.

ثم أتى بتعبير آخر وهو ضعيف على المشهور معتبر عندي.

ونسأل ما سبب ترجيحك للرواية من التضعيف إلى الاعتبار؟ وما سبب تضعيفك لما صححه الآخرون على المشهور؟

لا نجد منهجًا علميًّا في التحقق من صحة أسانيد رواياتهم ، مما يؤكد لنا أنهم فعلوا ذلك دفعا للطعن والتشنيع عليهم بأنهم لا يعرفون شيئًا اسمه التحقق من الأسانيد.

أبطال اللسان:
وبسبب الكذب الذي تربى عليه الرافضة انبرى أهل السنة والجماعة من العلماء وطلبة العلم لبيان كذبهم على الرسول ص فيما نسبوه إلى النبي ص زورا وبهتانا .

ولعل كتاب منهاج الكرامة في معرفة الإمامة للشيعي الرافضي ابن المطهر الحلي ، من أصول كتب الشيعة التي تستغل الروايات المكذوبة في كتبهم وكتب التاريخ التي جمعها علماء أهل السنة  ، وقد ردَّ على افتراءات الحلي وضلالاته شيخُ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية.

المراجعات امتداد لمنهاج الندامة [18]:
ومن أهم كتبهم الحديثة المراجعات لمؤلفه عبد الحسين شرف الدين الموسوى ، وهو امتداد لكذب ابن المطهر الحلي ، وكتاب المراجعات هذا، من أهم أصولهم المعتمدة في عصرنا الحاضر، ذلك أنه قد جمع أعظم الشُبه التي وردت في كتب أسلافه ، وفصّلها وتظاهر بالاحتجاج لها بما يوهم الدهماء بالإسلوب العلمي ـ وهو أبعد ما يكون عنه ـ  ثم كان مرجعا لكل ما أعقبه من كتبهم التي يحاولون بها النيل من أهل السنة، حتى أن من أخطر كتبهم في عصرنا تلك السلسلة التي صدرت باسم ذلك الشخص، المدعو محمد التيجاني السِّماوي ثم اهتديت، لأكون مع الصادقين، فاسألوا أهل الذكر، وهي كلها في الحقيقة إعادة لعرض الشُبه التي افتراها عبد الحسين صاحب المراجعات، لكن بأسلوب جديد خبيث [19].

ويزعم الكاتب أن مراجعاته عبارة عن حوار جرى بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشرى ، والتلفيق واضح في الكتاب.

فلقد صور المؤلف شيخ الأزهر أمامه كتلميذ مؤدب أمام شيخ علامة بَزَّ بعلمه الأولين والآخرين ... فترى البشرى يسأل والموسوى يجيب ويسَلّم الأولُ للآخر بكل اجابة حتى نهاية الكتاب.والسؤال الذي يفرض نفسه : لماذا لم يصبح شيخ الأزهر شيعيا بعد أن اقتنع بأصول وفروع المذهب ؟! [20].

قال الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني : «... وكتابالمراجعات للشيعي المذكور محشو بالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل عليٍّ  ت ، مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف ، والتدليس علَى القراء والتضليل عن الحق الواقع ، بل والكذب الصريح [21] ، مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدًا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله»[22]

ومن أمارات الوضع والكذب في كتاب  المراجعات:
أولًا: زعم الموسوي أن الكتاب مراسلات خطية حصلت بينه وبين شيخ الأزهر سليم البشري ، ولم يوثِّق كتابه بصورة واحدة من تلك الرسائل الخطية. ورسائل الكتاب بلغت 112 رسالة ، منها 56 رسالة لشيخ الأزهر. وهذا يدل علَى كذب الموسوي ، ويطعن في صحة الرسائل.

ثانيًا: لم يُنشَر الكتاب إلا بعد عشرين سنة من وفاة شيخ الأزهر البشري ، فالشيخ البشري  توفي سنة 1335 هـ ، وأول طبعة للكتاب في سنة 1355 هـ.

ثالثًا: كيف تكون المراسلات بين شيخ الأزهر البشري ولا يعلمها ـ علَى أقل تقدير ـ المقربون من شيخ الأزهر ، وخاصة مَن يعملون معه في الأزهر ؟ ولذلك بادر كثير من أهل العلم إلى تكذيب هذه الرسائل ، ونفْي نسبتها لشيخ الأزهر البشري.

بل إن الدكتور علي السالوس ـ أستاذ الفقه والأصول ، وعضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي ، والذي كان الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الأسبق  قد كلفه بكتابة ردّ علَى كتاب المراجعات ـ قد قال في مقدمة كتابه المراجعات المفتراة علَى شيخ الأزهر البشري ، الفرية الكبرى : « تحدثتُ مع الشيخ محمد بن سليم البشري ، وذكَرْتُ له كتاب المراجعات ، فقال لي ما نَصُّه: «قرأتُ الحديثَ علَى أبي ثلاثين سنة فما ذكَرَ لي شيئًا عن الشيعة ، وما كان يُخفِي عنِّي أيَّ شيءٍ ». اهـ .

وذكر الدكتور عليّ السالوس في مقدمة كتابه المذكور أيضًا نموذجًا آخر من كذب الشيعة حدث معه هو شخصيًا ؛ حيث قابله أحدهم في القاهرة ، وزعم أنه ذهب إلى العلامة محمود محمد شاكر ، ودار حوار بينهما ، وانتهى الحوار بعجز الشيخ العلامة محمود شاكر عن الرد علَى الشيعي الرافضي.

يقول الدكتور عليّ السالوس: «وذهبتُ إلى شيخي في منزله ،  وسألتُه عن هذه الزيارة وما دار فيها ، فقال: « لم يأتني أحدٌ من هؤلاء ، ولم يحدث أيُّ حوار». فلما رأى آثار تعجُّب تظهر عَلَيَّ قال لي: « يا عَلِيّ ، إنهم يكذبون علَى الله وعلَى رسوله  ص، وتعجَبُ أنهم يكذبون علَى محمود شاكر».

 رابعًا: أسلوب الرسائل واحد لا يختلف ، أي أن الموسوي هو الواضع للأسئلة وهو الذي أجاب عنها ، ومن دقق عرف ذلك.

خامسًا: كلام البشري لا يتعدى 42 صفحة ، وتكلم الموسوي من خلال 636 صفحة ، ثم يقولون هذا مراجعات حدثت بين البشري وبين عبد الحسين شرف الدين.

سادسًا: جعل الموسوي نفسه الأستاذ والشيخ سليم البشري التلميذ إما يسأل أو يكيل المدح للموسوي ، ويُشْعِرُك الموسوي أن شيخ الأزهر البشري رجل لا يعرف شيئًا ، وليس صاحب تلك المكانة في العالم الإسلامي من جهة منصبه العلمي ، وكأنّ شيخ الأزهر يُسَلّم بكل ما يطرحه الموسوي.

والعجب كل العجب من جرأة هذا الرافضي لا على الكذب والافتراء فقط ، ولكن أيضا على تصوير شيخ الأزهر وشيخ المالكية وقد جاوز الثمانين عامًا في صورة جاهل لا يدرى ما في كتب في التفسير والحديث عند أهل السنة أنفسهم ، وما يدرس منها لطلاب الأزهر ، فبدا كأنه أقل علمًا من هؤلاء الطلاب ، إلى أن جاء هذا الشاب الرافضي الطريد ـ الذي لجأ إلى مصر ـ ليُعَلم شيخ الأزهر نفسه ما في هذه الكتب ، ويصور الرافضي نفسه في صورة من أخرج شيخ الأزهر من ظلمات الجهل إلى نور العلم ، وجعله يسَلّم بصحة عقيدة الرافضة وشريعتهم وبطلان ما عليه أمة الإسلام منذ الصحابة الكرام البررة إلى عصرنا !!

وبعد هذه الأمارات نجزم أن الموسوي هو من ألَّف وحبك الأسئلة ، وأجاب عليها ظنًا منه أن مثل هذه الحيَل تخدع أهل السنة ، ولكن هيهات هيهات [23].

صدق أو لا تصدق:
الإمام مالك يفضل عليّ بن أبي طالب  ت على أولى العزم من الرسل:
وامتدادًا لسلسلة الكذب يقول زين الدين البياضي ـ أحد مراجع الشيعة ـ ما نصه: « نقل الإمام مالك بن أنس أخبارًا جمة في فضائل علي وكان يفضله على أولى العزم من الأنبياء»[24].

صدق أو لا تصدق:
ابن تيمية وابن القيم ينصران دين الشيعة:
صدر عن مكتبة الحياة في بيروت كتاب اسمه القول القيم فيما يرويه ابن تيمية وابن القيم ، وشاء الكاتب ألا يذكر اسمه ، ولقد نقل في كتابه نصوصًا كثيرة عن كتب ابن تيمية وابن القيم تؤكد صحة عقيدة الشيعة وسلامة أصولهم .

علما بأن هذين العالمين من المشهورين في القديم والحديث في تتبع شركيات وأكاذيب الرافضة ، ولو اختار غيرهما لكان من الممكن أن ينطلي كذبه على الناس.

وهذه الأقوال إما أن يلفِّقَها تلفيقًا أو ينقل نَصًّا من نصوص الرافضة ساقه شيخ الإسلام أو تلميذه للرد عليه ، فيأخذ الكاتب الرافضي النص ويترك الرد [25].

وقد أطَلْتُ في هذه النقطة لبيان أن الكذب أصل من أصولهم ولئلا يفزع أحد المسلمين عندما يرى في كتبهم افتراءات قد زينها الكذب تحت اسم البحث العلمي والنقول من كتب المخالفين لهم ـ أي أهل السنة.


[1] منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية 1/28.

[2] باختصار من منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية 1/26-27.

[3] مجموع الفتاوى 28/482 .

[4] المنار المنيف في الصحيح والضعيف، ص: 52، 57، 152  .

[5] سيّر أعلام النبلاء ، 10/93 ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال 1/ 118، 119.

[6] لسان الميزان 2/119.

[7] التعصب المذهبي في التاريخ الإسلامي مظاهره ، آثاره ، أسبابه ، علاجه ، للدكتور خالد كبير علال ص 175-176.

[8] حوار هادئ مع الدكتور القزويني الشيعي الإثني عشري للدكتور أحمد بن سعد حمدان الغامدي الأستاذ بالدراسات العليا قسم العقيدة  بجامعة أم القرى ص 148-157 ، بشئ من الاختصار.

[9] مقدمة تحقيق كتاب: الغيبة الصغرى.

[10] المتوفى عام 1104هـ والذي قال فيه عباس القمي: «شيخ المحدثين، وأفضل المتبحرين.. إلخ » ، انظر الكنى والألقاب ، لعباس القمي 2/176.

[11]وسائل الشيعة 3/250-251.

[12] كسر الصنم ص: 30-39.

[13] كسر الصنم ، ص 38.

[14] الكافي 1/325.

[15] الشافي شرح الكافي 3/371 ، معجم الرجال للخوئي 20/116.

[16] الحدائق الناضرة 1/45.

[17] انظر : ملاحظة سنية دمشقية حول كتاب الكافي ، في مقدمة نسخة الكترونية لكتاب الكافي ألحق به الشيخ عبد الرحمن دمشقية أحكام المجلسي والبهبودي على رواياته ؛ ليستفيد السني والشيعي في معرفة حكم مشايخ الشيعة على مرويات أوثق مصدر عندهم في الحديث فضلوه على صحيح البخاري ، مع أن أكثر من ثلثيه ضعيف كما نراه من المجلسي.

[18] كما سماه شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمة كتابه: منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية.

[19] انظر خاتمة كتاب الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات لأبي مريم بن محمد الأعظمي.

[20] وجاء دور المجوس لمحمد سرور زين العابدين عبد الله الغريب ، ص  132.

[21] وله كذلك كتاب النص والاجتهاد وهو كالمراجعات في التزييف والكذب ، وقد سار على نفس درب تدليس صاحب المراجعات شيخُهم عبد الحسين أحمد الأميني النجفي في كتابه الغدير في الكتاب والسنة والأدب وإن كان أكثر منه استفاضة في عرض الشبهات ، وأقل مكرًا وتقية ، فتجد سوء الأدب مع الطعن في الصحابة وأمهات المؤمنين. أسأل الله ﻷ أن يوفق العلماء للرد المفصل عليه وكشف تدليسه.

[22] السلسلة الضعيفة 2/297.

[23] انظر : التَّخْرِيجَاتُ الْأَلْبَانِيَّةُ لِكتابِ الْمُرَاجَعَات لعبد الله زقيل ، وجاء دور المجوس لمحمد سرور زين العابدين عبد الله الغريب، ص 133. وانظر في فضح كتاب المراجعات كتاب المراجعات المفتراة علَى شيخ الأزهر البشري ، الفرية الكبرى للدكتور علي السالوس ، و كتاب الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات لأبي مريم بن محمد الأعظمي.
وكانت هذه الإطالة في بيان كذب عبد الحسين لأن كثيرًا من الافتراءات والشبهات حول أمنا عائشة مذكورة في كتابه هذا.

[24] الصراط المستقيم 1/20.ط الأولى المطبعة الحيدرية نشر المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية ، عن: حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي ص 92.

[25] وجاء دور المجوس لمحمد سرور زين العابدين عبد الله الغريب، ص 132-133.


عدد مرات القراءة:
4189
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :