رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ص ، قَالَتْ:« كَانَتِ امْرَاةٌ مِنْ أهْلِ الْـمَدِينَةِ لَهَا زَوْجٌ تَاجِرٌ يَخْتَلِف ، فَكَانَتْ تَرَى رُؤْيَا كُلَّمَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَقَلَّمَا يَغِيبُ إلاَّ تَرَكَهَا حَامِلًا ، فَتَأتِي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَتَقُولُ:« إِنَّ زَوْجِي خَرَجَ تَاجِرًا فَتَرَكَنِي حَامِلًا ، فَرَأيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ أَنَّ سَارِيَةَ بَيْتِي انْكَسَرَتْ ، وَإِنِّي وَلَدْتُ غلامًا أعْوَرَ». فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :« خَيْرٌ ، يَرْجِعُ زَوْجُكِ عَلَيْكِ ـ إِنْ شَاءَ اللهُ تعَالَى ـ صَالِحًا ، وَتَلِدِينَ غُلامًا بَرًّا » ، فَكَانَتْ تَرَاهَا مَرَتَيْنِ أوْ ثَلاثًا ، كُلُّ ذَلِكَ تَاْتِي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ ذَلِكَ لَهَا ، فَيَرْجِعُ زَوْجُهَا وَتَلِدُ غُلامًا. فَجَاءَتْ يَوْمًا كَمَا كَانَتْ تَأْتِيهِ وَرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غَائِبٌ وَقَدْ رَأتْ تِلْكَ الرُّؤْيَا ، فَقُلْتُ لَهَا :« عَمَّ تَسْألِينَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَا أمَةَ اللهِ؟» ، فَقَالَتْ:« رُؤْيَا كُنْتُ أرَاهَا فَآتِي رَسُولَ الله ص فَأسْالُهُ عَنْهَا ، فَيَقُولُ خَيْرًا ، فَيَكُونُ كَمَا قَالَ». فَقُلْتُ:« فَأخْبِرِينِي مَا هِيَ؟» ، قَالَتْ :« حَتَّى يَاْتِيَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فَأعْرِضُهَا عَلَيْهِ ، كَمَا كُنْتُ أعْرِضُ ، فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهَا حَتَّى أخْبَرَتْنِي ، فَقُلْتُ:« وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكِ لَيَمُوتَنَّ زَوْجُكِ وَلَتَلِدِينَ غُلامًا فَاجِرًا» ، فَقَعَدَتْ تَبْكِي ، وَقَالَتْ:« مَا لِي حِينَ عَرَضْتُ عَلَيْكِ رُؤْيَايَ » ، فَدَخَلَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَهِيَ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا :« مَا لَهَا يَاعَائِشَةُ؟» ، فَأخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ ، وَمَا تَأوَّلْتُ لَهَ. فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:« مَهْ يا عَائِشَةُ ، إِذَا عَبَرْتُمْ لِلْمُسْلِمِ الرُّؤْيَا فَاعْبُرُوهَا عَلَى خَيْرٍ ، فَإِنَّ الرُّؤْيَا تَكُون عَلَى مَا يَعْبُرُهَا صَاحِبُهَا». فَمَاتَ وَاللَّه زَوْجُهَا ، وَلا أُرَاهَا إِلاَّ وَلَدَتْ غُلامًا فَاجِرًا»[1]. الجواب: 1- هذا الحديث لا يصح ، فيه ابن اسحق ، وهو مُدَلِّس ، قال حسين سليم أسد محقق سنن الدارمي عقب هذا الحديث:« إسناده رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن»[2]. 2- وإن كانت المرأة قد عرضت رؤياها على النبي ص مرة وأوَّلَها لها فما فائدة ذهابها إليه بعد ذلك مرتين أو ثلاثًا ، والرؤيا نفس الرؤيا والواقع نفس الواقع.
[1] سنن الدارمي 2/174-176 برقم 2163..
[2] حيث إنه مُدَلِّس ؛ والمُدَلِّس الثقة تُقْبَل روايته إذا صرح بالسماع كأن يقول:حدثني وسمعت وشبههما ، ولا تُقْبَل روايته إذا عَنْعَنَ ، أي قال عن ... ، عن ... . وسبب رد المحدثين لحديث المُدَلِّس إذا لم يصرح بالسماع هو خشية سقوط رجل بين المُدَلِّس ومَن عَنْعَنَ عنه.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video