الكاتب : عبدالقادر صوفي ..
سمرة بن جندب بن هلال أبو سعيد الفزاري، صحابي من حفاظ الحديث، ومن المكثرين لروايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم[1].
ولي الكوفة لـمعاوية، وكان شديداً على الخوارج، وقتل منهم جماعة[2]، وكان إذا أُتي بواحد منهم قتله، ولم يُقله، ويقول: شر قتلى تحت أديم السماء، يكفرون المسلمين، ويسفكون الدماء[3].
روى عنه الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وكانا يحسنان الثناء عليه[4].
أما عن موقف الشيعة منه: فإنهم يرون أنه ذو آثام وجرائم تندى لها الجبين، وأنه وضّاع للحديث.
أما التهمة الأولى فدليلهم عليها أنه أسرف في قتل الناس:
قال محمد علي الحسني: سمرة بن جندب ظالم مجرم، أسرف في القتل إسرافاً لا يوصف[5].
وقال عنه في موضع آخر: لا يتدين بدين، ولا ضمير حيّ له[6].
وقال الزنجاني: سمرة بن جندب أراق دماء المسلمين، وهتك الحرمات[7].
وقال عبد الواحد الأنصاري عنه: الصعلوك الوقح، المتصلب في جهله وكفره ونفاقه، وتعطشه لإراقة الدماء..[8]، وقال عبد الله الخنيزي عنه: له جرائم وآثام تندى لها الصم الصلاد حياءً وخجلاً، قتل في البصرة ثمانية آلاف[9].
وقال عبد الحسين الموسوي: لا يحصى من قتلهم من الناس[10].
إلى آخر ما أوردوه في ذلك من الافتراءات، ولم يذكر الشيعة ذنب من قتلهم، وهل هم مستحقون للقتل أم لا.
وليس بين يدي الشيعة على هذه المزاعم إلا دليل واحد منسوب إلى محمد بن سيرين، وفيه قوله: قتل سمرة بن جندب ثمانية آلاف[11]. ولو سلمنا بصحة هذا الخبر، فإنه لا مطعن فيه بـسمرة بن جندب؛ وذلك لاستحقاق من قتلهم للقتل؛ فقد تقدم أنه كان شديداً على الحرورية ويدل على أن ما فعله سمرة لا يعد مطعناً فيه: ثناء محمد بن سيرين؛ راوي الخبر عليه:
فقد روى ابن سعد، وابن عبد البر بسنديهما عن محمد بن سيرين أنه قال: كان سمرة ما علمت عظيم الأمانة، صدوق الحديث، يحب الإسلام وأهله[12].
وقد كان ابن سيرين من أورع أهل البصرة[13]، ومن كانت هذه صفته لا يثني على من ليس أهلاً للثناء.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر أن شدة سمرة على الحرورية كانت السبب في طعنهم هم وأشباههم عليه، فقال: كان شديداً على الحرورية، فهم ومن قاربهم يطعنون عليه[14].
ولئن طعن الشيعة في سمرة بسبب قتله للحرورية فليطعنوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه -الإمام المعصوم عندهم- الذي قتل من الحرورية مقتلة عظيمة[15].
وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقتل الخوارج، ووصف الخوارج بأنهم شر الخلق والخليقة[16].
فَلِمَ يذم الشيعة سمرة بسبب قتله لهم إذا كانوا مستحقين للقتل، وقد فعله من يزعم الشيعة أنه إمام لهم؟!
[1] عدد ما لكل واحد من الصحابة من الحديث لبقي بن مخلد ص:83.
[2] الاستيعاب لابن عبد البر 2/77-79، وتهذيب الكمال للمزي 12/132، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/183، والإصابة لابن حجر 2/79.
[3] الاستيعاب لابن عبد البر 2/77-79، وتهذيب الكمال للمزي 12/132، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/183، والإصابة لابن حجر 2/79.
[4] الاستيعاب لابن عبد البر 2/77-79، وتهذيب الكمال للمزي 12/132، وسير أعلام النبلاء للذهبي 3/183، والإصابة لابن حجر 2/79.
[5] في ظلال التشيع للحسني ص:285.
[6] في ظلال التشيع للحسني ص:265.
[7] عقائد الإمامية للزنجاني 3/87.
[8] أضواء على خطوط محب الدين للأنصاري ص:89.
[9] أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي ص:31.
[10] الفصول المهمة للموسوي ص:135.
[11] الكامل في التاريخ لابن الأثير 3/462-463.
[12] طبقات ابن سعد 6/34، والاستيعاب لابن عبد البر 2/78، وتهذيب الكمال للمزي 12/133، وسير أعلام النبلاء 3/185.
[13] تهذيب التهذيب لابن حجر 9/216.
[14] تهذيب التهذيب لابن حجر 4/236.
[15] راجع تاريخ الطبري 6/40-53.
[16] صحيح مسلم 2/750، كتاب الزكاة، باب الخوارج شر الخلق والخليقة.
قتلى سمرة بن جندب
قال الطبري في تاريخه ج 4 ص 176
- فحدثني عمر قال حدثنى إسحاق بن إدريس قال حدثنى محمد بن سليم قال سألت أنس بن سيرين هل كان سمرة قتل أحدا قال وهل يحصى من قتل سمرة بن جندب استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس فقال له هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدا بريئا قال لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت أو كما قال .
الرواية ضعيفة لا تصح فيها راوي ضعيف وهو
محمد بن سالم أبو سهل كوفي حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا الحسن بن عيسى قال : قال ابن المبارك : محمد بن سالم، والسري بن إسماعيل، وعبيدة ترك الحديث عنهم . حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن محمد بن سالم أبي سهل، فقال : هو شبه المتروك . حدثنا عبد الله بن أحمد قال : سمعت أبي يقول : كان حفص بن غياث يضعف أبا سهل محمد بن سالم، كان يقول : إنما هذه كتب أخيه ويضعفه . حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا محمد بن المثنى : قال : ما سمعت يحيى، ولا عبد الرحمن يحدثان عن سفيان، عن محمد بن سالم . حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عمرو بن علي قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن محمد بن سالم . حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عباس قال : سمعت يحيى قال : محمد بن سالم ضعيف . حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : محمد بن سالم أبو سهل يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه، وقال علي : أنا لا أحدث عن محمد بن سالم. الضعفاء الكبير للعقيلي
أبو هلال الراسبي
واسمه محمد بن سليم وفيه ضعف.
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: كان أبو هلال أعمى فكان لا يحدث حتى ينسب من عنده، قالوا: وتوفي أبو هلال سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي. الطبقات الكبري لابن سعد
297 - محمد بن سليم أبو هلال يقال له الراسبى ولم يكن من بنى راسب انما كان نازلا فيهم، كان يحيى بن سعيد لا يروى عنه وابن مهدى يروى عنه وهو مولى سامة بن لؤى من قريش بصرى سمع الحسن وابن سيرين، قال لى محمد بن محبوب مات في ذى الحجة سنة سبع وستين ومائة. التاريخ الكبير للبخاري جزء1
516 محمد بن سليم أبو هلال الراسبي ليس بالقوي . الضعفاء والمتروكين .
- حدثنى عمر قال حدثنى موسى بن إسماعيل قال حدثنا نوح بن قيس عن أشعث الحدانى عن ابى سوار العدوى قال قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلا قد جمع القرآن .
انتهى
رواية ضعيفة ... من هو ابي سوار العدوي هذا ؟؟ لم اجد له ترجمة في كتب التراجم ولا تثبت روايته الا ان ياتي بترجمته وتوثيقه .