معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أن مهدي الشيعة يقيم الحد على عائشة رضي الله عنها في الرجعة ..
الكاتب : عبدالقادر صوفي ..

أسند ابن رستم الطبري والبرقي والصدوق وغيرهم -واللفظ لـابن رستم - إلى عبد الرحمن القصير قال: قال لي أبو جعفر الباقر: أما لو قام القائم: لقد ردت إليه الحميراء[120]، حتى يجلدها الحد، وينتقم لأمه فاطمة منها، قلت: جعلت فداك، ولم يجلدها؟ قال: لفريتها على أم إبراهيم، قلت: فكيف أخّره الله عز وجل للقائم؟ فقال: لأن الله تبارك وتعالى بعث محمداً رحمة، ويبعث القائم نقمة[121].

إذاً: فـالقائم يقيم الحد على عائشة رضي الله عنها لفريتها على مارية القبطية كما يوضح هذا: الروايات المستفيضة في كتبهم؛ فهذا المفيد -وهو من كبار علمائهم- يؤكد أن هذه الروايات صحيحة ومسلمة عند الشيعة، فيقول: خبر افتراء عائشة على مارية القبطية خبر صحيح مسلم عند الشيعة[122]، والشيعة زعموا أن الله قد أنزل في عائشة رضي الله عنها آيات بسبب فريتها على مارية القبطية، منها قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ [النور:11-20]وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ [الحجرات:6].

وقد روى الشيعة في سبب نزول هذه الآيات عدداً من الرويات المسندة إلى عدد من أئمتهم؛ منها ما أسنده القمي وغيره إلى أبي عبد الله جعفر الصادق في تفسير هذه الآيات أنه قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله حزن عليه حزناً شديداً، فقالت عائشة: ما الذي يحزنك عليه، فما هو إلا ابن جريح؟ فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله علياً وأمره بقتله، فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف، وكان جريج القبطي في حائط، وضرب علي عليه السلام باب البستان، فأقبل إليه جريج ليفتح له الباب، فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه، وولى جريج مدبراً، فلما خشي أن يرهقه صعد نخلة وصعد علي في أثره، فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء، فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله! إذا بعثتني في الأمر أكون فيه كالمسمار المحمّى في الوتر، أم أثبت؟ قال: فقال: بل أثبت، فقال: والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت[123]، وفي رواية عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا -إمام الشيعة الثامن- اسندها إليه ابن رستم الطبري، وفيها أن المفتري على مارية هما: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وملخص القصة: أن عائشة وحفصة ساءهما أن تنزل مارية المكانة التي نزلتها في قلب رسول الله فغدتا إلى أبويهما فشكتا إليهما، فذهب أبو بكر وعمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالا له: «يا رسول الله ما يحل لنا ولا يسعنا أن نكتمك ما ظهرنا عليه من خيانة واقعة بك، قال: وماذا تقولان؟ قالا: يا رسول الله! إن جريجاً يأتي من مارية الفاحشة العظمى، وإن حملها من جريج، ليس هو منك يا رسول الله، فأرْبدّ وجه رسول الله وعرضت له سهوة لعظم ما تلقياه به، ثم قال: ويحكما ما تقولان؟ فقالا: يا رسول الله! إننا خلفنا جريجاً ومارية في مشربة وهو يفاكهها ويلاعبها ويروم منها ما تروم الرجال من النساء.. -فأرسل رسول الله علياً، فوجد جريجاً ممسوحاً ليس له ما للرجال ولا ما للنساء كما تقدم في الرواية السابقة، فأخذه إلى رسول الله- فأوقفه بين يديه وقال له: يا رسول الله إن جريجاً خادماً ممسوحاً، فولى النبي وجهه إلى الجدار وقال: حلّ لهما لعنهما الله، يا جريج اكشف عن نفسك حتى يتبين كذبهما، ويحهما ما أجرأهما على الله وعلى رسوله، فكشف جريج عن أثوابه فإذا هو خادم ممسوح كما وصف، فسقطا بين يدي رسول الله، وقالا: يا رسول الله! التوبة، استغفر لنا فلن نعود. فقال رسول الله: لا تاب الله عليكما، فما ينفعكما استغفاري، ومعكما هذه الجرأة على الله ورسوله، قالا: يا رسول الله! فإن استغفرت لنا رجونا أن يغفر لنا ربنا، فأنزل الله الآية: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة:80].. إلخ»[124].

وهذه القصة رغم أنهم نسبوها إلى أحد أئمتهم إلا أنها تخالف المشهور عندهم، والمنسوب إلى إمامين كبيرين من أئمتهم هما: جعفر الصادق وأبوه الباقر -وقد تقدم بيانها-.

وقد تقدم أن المفيد الملقب عندهم بشيخ الطائفة أكّد أن عائشة هي المفترية على مارية، وأن هذا هو الصحيح المسلم عند الشيعة. وقد علل الشيعة أمر النبي صلى الله عليه وسلم علياً بقتل جريح القبطي دون أن يثبت من جرمه بما أسنده القمي إلى جعفر الصادق، وفيه أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم علياً بقتل القبطي لم يكن عن عزيمة بدليل مراجعة علي له في أمر القتل، وإنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك لترجع عن ذنبها، فما رجعت ولا أشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها[125]على حد القول الذي نسبوه إلى الصادق.

إذاًهذا هو أحد أسباب إقامة الحد على عائشة رضي الله عنها -كما زعم الشيعة - وللقائل أن يقول: لماذا لم يقم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها الحد وقد عرف افتراءها، وهو القائل لما سألوه إسقاط الحد عن المرأة المخزومية التي سرقت: «لو كانت فاطمة لقطعت يدها»[126]، وكان لا يقبل الشفاعة في حد من حدود الله، فكيف لا يقيم حداً ثبت أمامه فيه رمي لمحصنة غافلة؟ ولماذا لم يقم علي عليها الحد في أيام خلافته؟
أجاب الشيعة على هذا بما أسنده الكليني والصدوق إلى جعفر الصادق، وابن رستم الطبري والبرقي إلى أبي جعفر الباقر، أنهما قالا -واللفظ عن الكليني -: إذا تمنى أحدكم القائم فليتمنه في عافية، فإن الله بعث محمداً رحمة ويبعث القائم نقمة[127].

وقد فهموا من كونه صلى الله عليه وسلم بعث رحمة: أنه يسقط الحدود ولا يقيمها، مع أن المتواتر عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقيم الحدود ولا يسقطها عن أحد ولو كان ابنته، وأنه لا يقبل الشفاعة فيها، وليس إقامة الحدود نقمة حتى يبعث الله عز وجل القائم بها، بل فيها الرحمة والحياة، قال تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ [البقرة:179].

ولا ريب أن في هذا الكلام اتهام لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالتفريط في تنفيذ الحدود على أهله وغيرهم، وهو الذي كانت لا تأخذه في الله لومة لائم في إمضاء حدوده.

أما عن امتناع علي عن إمضاء هذا الحد في خلافته: فيعلله بعض الشيعة بأن يده كانت مكفوفة وكان لا يملك حولاً أو طولاً، وكذلك الحال بالنسبة للأئمة العشرة الباقين، أما القائم فإنه يقوم بالحق والعدل، ويميت الجور والظلم[128]، لذلك تأخر إمضاء الحد على عائشة إلى زمنه[129]، ويعلله البعض الآخر بخوفه على شيعته من ظلم من سيأتي بعده؛ فقد أسند الصدوق إلى أبي عبد الله الصادق قوله: إن علياً ع سار فيهم بالمن والكف؛ لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم عدوهم من بعده، وأن القائم ع إذا قام سار فيهم بالبسط والسبي، وذلك أنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً[130].

ولا يخفى ما في هذا الكلام من الإساءة إلى علي رضي الله عنه الذي يمتنع عن إمضاء ما أوجبه الله لخوفه على نفسه، أو لخوفه على شيعته، وهو الذي لا يبالي إذا كان على الحق ولو اجتمع عليه أهل الأرض من إمضائه، كما رووا عنه قوله: إني والله لو لقيتهم واحداً وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت[131].

مناقشة هذه الأقوال:
إن الآيات التي في سورة النور؛ وهي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور:11] إلخ الآيات: نزلت في براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بإجماع أهل السنة.

وقد أنكر جمع من الشيعة ذلك زاعمين أن هذا من قول العامة -يعنون أهل السنة -[132] أما الخاصة -ويعنون أنفسهم- فيرون أن هذه الآيات نزلت في مارية القبطية -كما تقدم- وقد حاول بعض الشيعة المعاصرين التشكيك في قصة الإفك -رغم اجتماع صحاح أهل السنة على إثباتها- منهم جعفر مرتضى الحسيني في كتابه: حديث الإفك[133]، وهاشم الحسيني[134] وغيرهما. ولكن إنكارهم لها يتعارض مع إقرار جمع كبير من علمائهم واعترافهم بأن الله قد برأ عائشة مما نسب إليها من الإفك، وبأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلد من جاء به، واستشهدوا بقصة الإفك على وجود العداوة بين علي وعائشة رضي الله عنهما وبأنها -أي العداوة- ظهرت منذ ذلك الحين[135]وذهب بعضهم إلى أن إنكارهم يعتبر إنكاراً لشيء متواتر في الدين؛ فهذا ابن أبي الحديد يقول: وقوم من الشيعة زعموا أن الآيات التي في سورة النور لم تنزل فيها -يعني في عائشة- وإنما نزلت في مارية القبطية وما قذفت به مع الأسود القبطي..-إلى أن قال: وجحدهم لإنزال ذلك في عائشة جحد لما يعلم ضرورة من الأخبار المتواترة[136].

أما زعم بعض الشيعة أن قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ [الحجرات:6] نزل في عائشة نتيجة هذا الافتراء فباطل، يرده ما حكاه جمهورهم من كون هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة[137].

أما قصة مارية القبطية فقد روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرت عنها بأنها كانت تُتهم من أهل الإفك والزور بابن عم لها، وذكرت أن أهل الإفك ادعوا أن إبراهيم ليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله فأمر علياً بضرب عنق ابن عم مارية حيث وجده، فانطلق فإذا هو على نخلة يخترف رطباً، فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة، فسقطت الخرقة، فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال[138]، وروي نحواً من هذه الرواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه وفيها قوله: «إن رجلاً كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي فإذا هو في رَكِيّ[139] يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر»[140].

وليس في هاتين الروايتين ما يقدح في عائشة رضي الله عنها؛ فهي من نقلة هذا الخبر، وقد وصفته بأنه إفك، ووصفت الذين طعنوا في مارية بأنهم أهل إفك وزور.

أما ادعاء الشيعة أن قائمهم يجلدها انتقاماً لأمه فاطمة: فهو ادعاء تمليه عليهم عقيدتهم؛ فـالشيعة يزعمون أن عائشة كانت تبغض فاطمة وتذكر أمها خديجة بالسوء، وغير ذلك؛ فقد أسند الصدوق إلى أبي عبد الله الصادق قوله: «دخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول: والله يا ابنة خديجة ما ترين أن لأمك علينا فضلاً، وأي فضل كان لها علينا، ما هي إلا كبعضنا، فسمع مقالتها لـفاطمة، فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وآله بكت، فقال لها: ما يبكيك يا ابنة محمد؟ قالت: ذكرت أمي فتنقصتها، فبكيت، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: مه يا حميراء فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهراً وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب، وأنت ممن أعقم الله رحمه فلم تلدي شيئاً»[141].

وذكر البياضي: «أن فاطمة لما زفت إلى علي عليه السلام قالت نسوة الأنصار: أبوها سيد الناس، فقال النبي صلى الله عليه وآله: قلن: وبعلها ذو الشدة والبأس، فلم يذكرن علياً، فقال في ذلك، فقلن: منعتنا عائشة، فقال: ما تدع عائشة عدواتنا أهل البيت»[142]، وهو عام في أهل البيت، وأول من يدخل فيهم عند الشيعة أصحاب الكساء- وقال نعمة الله الجزائري: أول عداوة خربت الدنيا وبني عليها جميع الكفر والنفاق إلى يوم القيامة هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء[143].

وزعم ابن أبي الحديد أن بداية الضغناء بين عائشة وفاطمة كانت منذ تزوج رسول الله عائشة عقب موت خديجة فأقامها مقامها، وفاطمة هي ابنة خديجة، ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها وتزوج أبوها أخرى كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنآن، وهذا لا بد منه؛ لأن الزوجة تنفس عليها ميل الأب، والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة غريبة: الضرّة لأمها، بل هي ضرة على الحقيقة وإن كانت الأم ميتة، ولأنا لو قدرنا الأم حية لكانت العداوة مضطرمة متسعرة، فإذا كانت قد ورثت ابنتها تلك العداوة[144].

وقول ابن أبي الحديد هذا فيه مطعن بـفاطمة وحدها، ولا أرى فيه قدحاً بـعائشة، وهذا دأب الشيعة مع من يزعمون أنهم أئمة لهم.

ولا ريب أن هذه الأقوال كلها كاذبة؛ فالثابت عن عائشة وفاطمة أنهما كانتا متحابتين، وما ورد في الصحاح يؤكد هذا؛ فقد روى مسلم في صحيحه بسنده قصة مجيء فاطمة رضي الله عنها إلى رسول الله واستئذانها عليه وهو في بيت عائشة، وإخباره أن أزواجه أرسلنها يسألنه العدل في عائشة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه سلم: «أي بنية! ألست تحبين ما أحب؟ فقالت: بلى. قال: فأحبي هذه»[145] -يعني عائشة - والذي نعتقده فيها رضي الله عنها موافقتها لأبيها، ومن مقتضيات هذه الموافقة أن تحب من أمرها بحبها، وهذا هو الواقع.

وقد ذكر بعض الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يظهر محبته لـعائشة أمام فاطمة؛ فقد روى الحميري بسنده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «لما تغدى عند فاطمة قال لها أول ما قال: إغرفي لـعائشة..»[146].

وذكر ابن رستم الطبري الشيعي -أن فاطمة رضي الله عنها ماتت وهي راضية عن عائشة رضي الله عنها، وأوصت لها باثنتي عشرة أوقية، ولكل زوجة من زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمثل ذلك[147].

قائم الشيعة يقيم على عائشة حداً آخر:
تقدم أن الشيعة يزعمون أن قوله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم:10]. مثل ضربه الله لـعائشة وحفصة رضي الله عنها، وتقدم أن بعضهم فسر الخيانة بارتكاب الفاحشة -والعياذ بالله- قال القمي في تفسيره هذه الآية: والله ما عنى بقوله: فخانتاهما إلا الفاحشة[148]، وليقيمن الحد على فلانة[149] فيما أتت في طريق البصرة[150]وكان طلحة[151] يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة[152] قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من طلحة[153][154].

فمن هي التي تزوجت طلحة من بين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي في طريقها إلى البصرة؟
المثل مضروب لـعائشة وحفصة معاً -على حد قول الشيعة-.
ولكن حفصة لم تخرج إلى البصرة، والتي خرجت إلى البصرة هي عائشة رضي الله عنها بإجماع الشيعة، وقد ذكر شبر اسمها صراحة، وزعم أنها قد ارتكبت فاحشة الزنا حين زوجت نفسها من طلحة -عياذاً بالله من هذا الإفك- فهي إذاً التي يقام عليها الحد -كما زعم الشيعة - لتزويجها نفسها من طلحة -ولا بد أن يقام طبعاً عند رجعة الأئمة وأعدائهم- ومما يؤكد أن الشيعة عنوا بفلانة عائشة رضي الله عنها: ما رواه الشيعة في كتبهم أنه لما نزل قول الله تعالى: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب:6] وحرم الله نساء النبي صلى الله عليه وآله على المسلمين غضب طلحة؛ فقال: يحرم محمد علينا نساءه ويتزوج هو بنسائنا، لئن أمات الله محمداً لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا- وفي رواية: لأتزوجن عائشة[155]وفي رواية ثالثة -وكان طلحة يريد عائشة؛[156]فأنزل الله تعالى: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب:53].

وذكر هاشم الحسيني أن عائشة كانت تعارض علياًً لأنها كانت تطمع أن يكون الخليفة طلحة لقرابته منها[157].

ولم يكتف الشيعة بهذا، بل لقد ذكر رجب البرسي أن عائشة: جمعت أربعين ديناراً من خيانة وفرقتها على مبغضي علي[158]، وذكر علي الطبرسي أن عائشة زينت يوماً جارية كانت عندها، وقالت: لعلنا نصطاد بها شاباً من شباب قريش بأن يكون مشغوفاً بها[159].

فقاتلهم الله كيف حفظوا النبي صلى الله عليه وسلم في زوجته، لقد رموها بأشد مما رماها به رأس المنافقين واتباعه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم

مناقشة هذه الأقوال:
إن الله سبحانه وتعالى لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلاً لـعائشة وحفصة رضي الله عنهما، بل هو مثل مضروب للذين كفروا -كما تقدم-.

ولم يقل أحد من مفسري أهل السنة أن الخيانة من امرأة نوح وامرأة لوط هي الوقوع في الفاحشة، وإنما أولوها بأنها الخيانة في الدين[160]، وقد أولها بعض الشيعة كذلك[161].

والقصة التي ادعاها الشيعة لاشك في كذبها، وقد وقع واضعها في أخطاء تدل على كذبها، ومنها: ادعاؤهم أن عائشة خرجت بدون محرم، وهذه دعوى يبطلها ما أجمع عليه أهل السنة وجمهور الشيعة أن عبد الله بن الزبير كان في عسكر عائشة، وما رواه الشيعة من أنه الذي حرضها على الميسر إلى البصرة، وحرض أباه على محاربة علي، وعندما عزم أبوه عن الإقلاع عن حربه لما التقيا في البصرة أخذ يلح عليه حتى عاد إلى حربه[162]فكيف يقال إنها خرجت من غير محرم؟

وينبغي أن يعلم أن سب عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه يعتبر مروقاً من الدين -حسبما تقرر في القواعد الشرعية- وسابها كافر، وعلى هذا إجماع علماء المسلمين مستدلين بقوله تعالى: يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ [النور:17]، وبغيرها من آيات الكتاب الحكيم.
قال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه كفر بلا خلاف[163].

 وروي عن محمد بن زيد بن علي بن الحسين أخي الحسن بن زيد أنه لما قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء، فقام إليه بعمود فضرب به دماغه فقتله، فقيل له: هذا من شيعتنا ومن بني الآباء! فقال: هذا سمى جدي قرنان، ومن سمى جدي قرنان استحق القتل[164].

 وروي عن أخيه الحسن بن زيد أنه كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة، فقال: يا غلام! اضرب عنقه، فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله، هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ [النور:26] الآية، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث؛ فهو كافر، فاضربوا عنقه، فضربوا عنقه وأنا حاضر[165]وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين[166].

وقال ابن حجر الهيتمي بعد ما ذكر حديث الإفك: علم من حديث الإفك المشار إليه أن من نسب عائشة إلى الزنا كان كافراً، وقد صرح بذلك أئمتنا وغيرهم؛ لأن في ذلك تكذيب النصوص القرآنية، ومكذبها كافر بإجماع المسلمين، وبه يعلم القطع بكفر كثيرين من غلاة الروافض لأنهم ينسبونها إلى ذلك قاتلهم الله أنى يؤفكون[167].

وقال الشيخ محمد بن سليمان التميمي حاكياً عن عائشة رضي الله عنها: والحاصل أن قذفها كيفما كان يوجب تكذيب الله تعالى في إخباره عن تبرئتها عما يقول القاذف فيها[168]ويقول في موضع آخر: ومن كذّب الله فقد كفر[169]، ونقل قول بعض أهل البيت في ذلك: وأما قذفها الآن فهو كفر وارتداد ولا يكفي فيه الجلد؛ لأنه تكذيب لسبع عشرة آية من كتاب الله كما مر، فيقتل ردة.. ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول الله رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه فهو من ضرب عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين..[170].

وأقوال علماء المسلمين كثيرة في هذا الباب، وكلها متضافرة على كفر من رمى الصديقة بما برأها الله منه


 [120] تقدم أنه من ألقاب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والشيعة يقرون بذلك. راجع: المحاسن للبرقي ص:445، والاستبصار للطوسي 1/30، وتهذيب الأحكام له 1/104.
[121] دلائل الإمامة لابن رستم ص:260، والمحاسن للبرقي ص:339-340، وانظر: مختصر بصائر الدرجات للحلي ص:213، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/457، وكشف الغمة للإربلي 2/539، والإيقاظ من الهجعة للحر العاملي ص:243-244، وبحار الأنوار للمجلسي 53/90، وحق اليقين له ص:378، وحياة القلوب له 2/854، ومقدمة البرهان لأبي الحسن العاملي ص:360، والرجعة للأحسائي ص:133-135، وحق اليقين لشبر 2/13.
[122] رسالة فيما أشكل من خبر مارية للمفيد ص:29.
[123] تفسير القمي ط.حجرية ص:453، 640، ط.حديثة 2/99-100، 318-319. وانظر: الجمل للمفيد ص:219، والأمالي للمرتضى 1/77-79، ومناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 2/225، وتفسير الصافي للكاشاني 2/160، والبرهان للبحراني 3/126-128، 4/205، وسيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم معروف الحسيني 1/438.
[124] دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ص:201-204.
[125] تفسير القمي 2/319. وقد أجاب السيد طيب الموسوي الجزائري- المعلق على تفسير القمي- نحواً من هذه الإجابة راجع حاشية تفسير القمي 2/100.
[126] صحيح البخاري 5/97، كتاب فضائل الصحابة، باب ذكر أسامة بن زيد، وصحيح مسلم 3/1316، كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره، والنهي عن الشفاعة في الحدود.
[127] دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ص:260، المحاسن للبرقي ص:339-340، والروضة من الكافي للكليني ص:347، وعلل الشرائع للصدوق ص:210.
[128] بل لقد زعم الشيعة في القائم أكثر من ذلك: فقد روى الكليني والصدوق بسندهما إلى جعفر الصادق قوله: دمان في الإسلام حلال من الله تبارك وتعالى لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله عز وجل قائمنا أهل البيت فإذا قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله عز وجل لا يريد فيه بينة: الزاني المحصن يرجمه، ومانع الزكاة يضرب عنقه. أصول الكافي للكليني 1/142، ومن لا يحضره الفقيه للصدوق 2/6، وإكمال الدين له ص:269.
[129] الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد للطوسي ص:369-370، وكشف الغمة للإربلي 2/539، وعلم اليقين للكاشاني 2/821، والرجعة لأحمد الأحسائي ص:135، وزعم الشيعة أن الدين لا يظهر إلا في زمن القائم، وأولوا قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ليعضدوا هذا الزعم بما أسنده العياشي إلى أبي جعفر الباقر، قال: ليظهره الله في الرجعة -وفي رواية عن أبي عبد الله الصادق: إذا خرج القائم لم يبق مشرك بالله العظيم ولا كافر إلا كره خروجه. تفسير العياشي 2/87، وانظر: تفسير القمي 1/289، ومجمع البيان للطبرسي 3/25، وتفسير الصافي للكاشاني 1/697، والبرهان للبحراني 2/121، وبحار الأنوار للمجلسي 13/190، وإثبات الهداة للحر العاملي 7/99.
[130] علل الشرائع للصدوق ص:210.
[131] نهج البلاغة للشريف الرضي ص:319.
[132] ورواية أهل السنة عندهم مردودة بالإجماع، بل إنهم يرون أيضاً أن الخبر إذا جاء متناقضاً عن واحد من أئمتهم من طريقين ووافق أحدهما مذهب أهل السنة يترك الخبر الموافق لمذهب أهل السنة؛ لاحتمال خروجه على التقية. الصراط المستقيم للبياضي 3/157، 182.
[133] ألف جعفر مرتضى كتابه بغرض نقض حديث الإفك، وقد حاول من أول صفحات هذا الكتاب إلى آخر صفحاته البالغ عددها: سبع وستون ومائتا صفحة رده بشتى الحجج والوسائل؛ من طعن في رواة أهل السنة، إلى زعم بتناقضه واضطرابه، أو دعوى ضعف السند دون بيان سبب الضعف، أو غير ذلك من الافتراءات.
[134] راجع كتابه: سيرة الأئمة الاثني عشر 1/438.
[135] انظر: الجمل للمفيد ص:219، وتلخيص الشافي للطوسي ص:468، ومناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 1/201، ونفحات اللاهوت للكركي ق15/أ، 81/ أ-ب، والصوارم المهرقة للتستري ص:105، وإحقاق الحق له ص:284، والدرجات الرفيعة للشيرازي ص:25، والفصول المهمة للموسوي ص:156.
[136] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3/442.
[137] انظر: الطرائف لابن طاوس ص:384-385، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 20/32، وبحار الأنوار للمجلسي 28/130، وتنقيح المقال للمامقاني 1/214، وعقائد الإمامية الإثني عشرية للزنجاني 3/87.
[138] المستدرك للحاكم 4/38-40. وانظر الاستيعاب لابن عبد البر 4/412.
[139] الركي: البئر. الصحاح للجوهري 6/2361.
[140] صحيح مسلم 4/2139، كتاب التوبة، باب: براءة حرم رسول الله من الريبة، ومسند أحمد 3/281، والمتسدرك للحاكم 4/40، الاستيعاب لابن عبد البر 4/411.
[141] الخصال للصدوق 2/404-405.
[142] الصراط المستقيم للبياضي 3/166-167.
[143] الأنوار النعمانية للجزائري 1/80.
[144] شرح نهج البلاغة 2/457-460،- بتصرف- ونقله مرتضى العسكري في أحاديث أم المؤمنين 1/49.
[145] صحيح مسلم 4/1891، كتاب فضائل الصحابة، من فضائل عائشة.
[146] قرب الإسناد للحميري ص:137.
[147] دلائل الإمامة لابن رستم الطبري ص:42.
[148] وليس هذا القول بدعاً من القمي، فقد سبقه إليه الكليني ونسبه إلى أبي جعفر الباقر. راجع: البرهان للبحراني 4/357-358.
[149] عند شبر عائشة بدلاً من فلانة.
[150] في الطبعة الحديثة ....
[151] في نسخة أخرى: فلان بدل طلحة.
[152] في الطبعة الحديثة ....
[153] في نسخة أخرى: فلان بدل طلحة.
[154] تفسير القمي ط. حجرية ص 341، ط. حديثة 2/377. وانظر: البرهان للبحراني 4/358،- وقد ساقها موضحة كما أثبتها في الأعلى-، وتفسير عبد الله شبّر ص:338.
[155] تفسير القمي ط. حجرية ص:290، ط. حديثة 2/195-196، ومؤتمر علماء بغداد لمقاتل بن عطية ص:38، والشافي للمرتضى ص:258، والطرائف لابن طاوس ص:492-493، والصراط المستقيم للبياضي 3/23، 35، ومنار الهدى لعلي البحراني ص:452، ونفحات اللاهوت للكركي ق36/ب، وتفسير الصافي للكاشاني 2/363، والبرهان للبحراني 3/333-334، وإحقاق الحق للتستري ص:260-261، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي ص:58، وعقائد الإمامية للزنجاني 3/56، وسيرة الأئمة الاثني عشر لهاشم الحسيني 1/381، والشيعة والحاكمون لمحمد جواد مغنية ص:36.
[156] الطرائف لابن طاوس ص:492-493، ونفحات اللاهوت للكركي ق36/ب، وفصل الخطاب للنوري الطبرسي ص:58.
[157] في ظلال التشيع لهاشم الحسيني ص:68-69، 76.
[158] مشارق أنوار اليقين لرجب البرسي ص:86.
[159] الاحتجاج للطبرسي ص:82.
[160] جامع البيان للطبري 28/169-171، وتفسير ابن كثير 4/393، وفتح القدير للشوكاني 5/255-256.
[161] الصراط المستقيم للبياضي 3/165-166، وتفسير الصافي للكاشاني 2/720.
[162] الاختصاص للمفيد ص:119، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2/167، 170، 4/480، 482-483، وأحاديث أم المؤمنين عائشة لمرتضى العسكري 1/227، 268، 269.
[163] الصارم المسلول لابن تيمية ص:571.
[164] الصارم المسلول لابن تيمية ص:566-567.
[165] الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية ص:566.
[166] الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية ص:568.
[167] الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي ص:101.
[168] رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي ص:24-25.
[169] رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي ص:24-25.
[170] رسالة في الرد على الرافضة لمحمد التميمي ص:24-25.

عدد مرات القراءة:
5438
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :