ومما طعنوا به على عائشة رضي الله عنها زعمهم: أن عسكرها لما أتوا البصرة نهبوا بيت المال وأخرجوا عامل علي عثمان بن حنيف الأنصاري مهاناً مع أنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم[1]. والرد على هذا: إن هذه الأمور لم تقع برضاء عائشة ولا علمت بهذا العمل حتى أنها لما علمت ما حصل في حق عثمان بن حنيف اعتذرت له واسترضته، ومثل هذا العمل وقع من عسكر علي رضي الله عنه مع أبي موسى الأشعري، فقد أحرقوا بيته ونهبوا متاعه لما دخلوا الكوفة ومنهم مالك الأشتر[2]. وما حصل من هؤلاء وهؤلاء لا يسوغ الطعن لا في عائشة ولا في علي رضي الله عنهما، فطعنهم على عائشة بهذا واضح البطلان.
[1] ذكر هذا الألوسي في مختصر التحفة الإثني عشرية، ص:269، وانظر الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم: 3 /164. [2] مختصر التحفة الإثني عشرية، ص:269.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video