الرد على شبهة أن النبي جمع بين العصر والظهر والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سفر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هذا الحديث غالباً ما يتخذه الرافضة حجةً لصحة ما يقومون به من جمع بين صلاتي الظهر والعصر والمغرب والعشاء ...
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله وغفر له السؤال التالي ...
*****
أرجو التوضيح عما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة ثماناً جميعاً وسبعاً جميعاً وجاء في رواية مسلم في صحيحه: أن المراد بذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء. وقال في روايته: ((من غير خوف ولا مطر))، وفي لفظ آخر: ((من غير خوف ولا سفر))؟ حفظكم الله ورعاكم.
أن يقال قد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فقال: (لئلا يحرّج أمته)، قال أهل العلم: معنى ذلك لئلا يوقعهم في الحرج.
وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة لسبب يقتضي رفع الحرج والمشقة عن الصحابة في ذلك اليوم؛ إما لمرض عام وإما لدحض وإما لغير ذلك من الأعذار التي يحصل بها المشقة على الصحابة ذلك اليوم. وقال بعضهم: إنه جمع صوري وهو أنه أخّر الظهر إلى آخر وقتها وقدّم العصر في أول وقتها وأخّر المغرب إلى آخر وقتها وقدّم العشاء في أول وقتها. وقد روى ذلك النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس راوي الحديث وهو محتمل. ولم يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث أن هذا العمل تكرر من النبي صلى الله عليه وسلم، بل ظاهره أنه إنما وقع منه مرة واحدة. قال الإمام أبو عيسى الترمذي رحمه الله ما معناه: إنه ليس في كتاب - يعني الجامع - حديث أجمع العلماء على ترك العمل به سوى هذا الحديث وحديث آخر في قتل شارب المسكر في الرابعة. ومراده: أن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الجمع إلا بعذر شرعي، وأنهم قد أجمعوا على أن جمع النبي صلى الله عليه وسلم الوارد في هذا الحديث محمول على أنه وقع لعذر، جمعاً بينه وبين بقية الأحاديث الصحيحة الكثيرة الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي كل صلاة في وقتها ولا يجمع بين الصلاتين إلا لعذر، وهكذا خلفاؤه الراشدون وأصحابه جمعياً رضي الله عنهم، والعلماء بعدهم ساروا على هذا السبيل ومنعوا من الجمع إلا من عذر، سوى جماعة نقل عنهم صاحب النيل جواز الجمع إذا لم يُتخذ خلقاً ولا عادة وهو قول مردود للأدلة السابقة وبإجماع من قبلهم.
وبهذا يعلم السائل أن هذا الحديث ليس فيه ما يخالف الأحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على تحريم الجمع بين الصلاتين بدون عذر شرعي، بل هو محمول على ما يوافقها ولا يخالفها؛ لأن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم القولية والفعلية يصدق بعضها بعضاً، ويفسر بعضها بعضاً، ويحمل مطلقها على مقيدها، ويخص عامها بخاصها.
وهكذا كتاب الله المبين يصدق بعضه بعضاً، ويفسر بعضه بعضاً، قال الله سبحانه: الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ [1]، وقال عز وجل: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ [2] الآية.
والمعنى: أنه مع إحكامه وتفصيله يشبه بعضه بعضاً، ويصدق بعضه بعضاً، هكذا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم سواء بسواء، والله ولي التوفيق.
جواز جمع الصلاتين بغير عذر هو قول جماعة من أهل الحديث
الموسوعة الفقهية الكويتية ج15 ص292 : جواز الجمع بين الصلاتين بغير عذر هو مذهب جماعة من أهل الحديث
الجواب ذكر في الكتاب الآتي:
ذهب جمهور العلماء الى عدم جواز الجمع لغير الاعذار المذكورة لأن اخبار المواقيت الثابتة لا تجوز مخالفتها الا بدليل خاص ولأنه تواتر عن النبي
المحافظة على اوقات الصلوات حتى قال ابن مسعود مارأيت النبي صلى صلاة لغير ميقاتها الا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع أي بمزدلفة وذهب طائفة من الفقهاء منهم اشهب من المالكية وابن المنذر من الشافعية وابن سيرين وابن شبرمة الى جواز الجمع لحاجة مالم يتخذ ذلك عادة - الموسوعة الفقهية الكويتية ج15 ص 292
خلاصة حكم المحدث:صحيح.
عن أبي ذرٍّ ؛ قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وضرب فخِذِي كيف أنتَ إذا بَقِيَتْ في قومٍ يُؤخِّرونَ الصلاةَ عن وقتِها؟ قال : قال : ما تأمرُ ؟ قال صَلِّ الصلاةَ لوقتِها. ثم اذهب لحاجتِك. فإن أُقيمتِ الصلاةُ وأنت في المسجدِ، فصَلِّ
الراوي:أبو ذر الغفاري المحدث:مسلم - المصدر:صحيح مسلم- الصفحة أو الرقم:648
خلاصة حكم المحدث: صحيح.
سئل الشيخ الفوزان حفظه الله عن جمع الصلاة بغير عذر:
السؤال: هل يجوز الجمع بين الصلوات من غير عذر. وما صحة الحديث القائل[بأن رسول الله جمع في الصلاة بدون خوف ولا مرض] أفيدوني في ذلك بارك الله فيكم؟.
الإجابة: الجمع بين الصلوات من غير عذر لا يجوز ولا تصح به الصلاة لأنه صلاها في غير وقتها من غير عذر شرعي والله تعالى يقول: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا }[سورة النساء:آية 103]. والجمع إنما يباح للعذر الشرعي كالمرض والسفر وكذلك بين العشائين في المطر والوحل، هذه الأعذار التي تبيح الجمع بين الصلاتين أما أن يجمع من غير عذر فهذا لا يجوز ولا تصح صلاته إذا فعل ذلك.أما الحديث فلفظه ورد بروايتين عن النبي "أنه جمع من غير خوف ولا سفر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه].
وفي رواية "من غير خوف ولا مطر"[رواه الإمام مسلم في صحيحه]. وأما اللفظ الذي ذكر السائل فهذا غير وارد عن النبي
أنه جمع من غير خوف ولا مرض لم يرد ذكر المرض في الحديث وإنما ورد "من غير خوف ولا سفر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. وفي رواية"من غير خوف ولا مطر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه].
وللعلماء عن هذا الحديث عدة أجوبة:
ـ منهم من توقف في معناه وقال إنه لا يظهر له معناه.
ـ ومن العلماء من حمله على الجمع الصوري وهذا الذي أيده الشوكاني في نيل الأوطار والجمع الصوري معناه أن يؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها ويقدم الصلاة الثانية في أول وقتها ثم يصليهما جميعًا هذه في آخر وقتها وهذه في أول وقتها هذا جمع صوري. وهذا معنى صحيح وأيده الشوكاني وأيده غيره في معنى الحديث أن المراد به الجمع الصوري.
ـ ومن العلماء من حمل الحديث وهو قوله "من غير خوف ولا سفر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. أو "من غير خوف ولا مطر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. بأن معنى ذلك أنه جمع للمرض لأن الأعذار التي تبيح الجمع أربعة: ـ إما الخوف وإما المرض وإما السفر وإما المطر.
فإذا كان ذكر أنه "من غير خوف ولا سفر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. أو "من غير خوف ولا مطر" [رواه الإمام مسلم في صحيحه]. فلم يبق إذن إلا المرض فيكون
جمع من أجل المرض فيباح للمريض أيضًا أن يجمع إذا كان يلحقه بترك الجمع مشقة.
عند الشيعة
جواهر البحار
الجزء الثمانون
كتاب الصلاة
باب الحث على المحافظة على الصلوات وأدائها في أوقاتها
قال الصادق ( ع ) في قوله تعالى{ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات }: وليس إن عجّلت قليلاً، أو أخرت قليلاً بالذي يضرُك ما لم تضيّع تلك الإضاعة، فإن الله عز وجل يقول لقوم : {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات } أي فيما حرّم عليهم.ص3المصدر:الكافي 3 /270
سئل النبي ( ص ) لما قرأ قوله تعالى { في بيوت أذن الله أن ترفع } : أيّ بيوت هذه ؟.. فقال ( ص ) : بيوت الأنبياء، فقام أبو بكر فقال : يا رسول اللّه !.. هذا البيت منها ؟.. - يعني بيت عليّ وفاطمة ( ع ) - قال ( ص ) : نعم، من أفاضلها.ص3 المصدر:مجمع البيان 7/144عن الصادق ( ع ) أنه سئل عن تاجر ما فعل ؟.. فقيل : صالح، ولكنه قد ترك التجارة، فقال ( ع ) : عمل الشيطان ثلاثاً، أما علم أنّ رسول الله (ص ) اشترى عيراً أتت من الشام، فاستفضل منها ما قضى دينه، وقسّم في قرابته، يقول الله عز وجل : { رجال لا تلهيهم } يقول القصاص : إِن القوم لم يكونوا يتّجرون.. كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدَعون الصّلاة في ميقاتها، وهو أفضل ممن حضر الصّلاة ولم يتّجر.ص5المصدر:الكافي 5/75 قال الباقر ( ع ): هذه الفريضة من صلاّها عارفاً بحقها، لا يؤْثر عليها غيرها كتب الله له بها براءة لا يعذبه، ومن صلاها لغير وقتها مؤْثراً عليها غيرها، فانّ ذلك إليه، إن شاء الله غفر له، وإن شاء عذبه.ص6المصدر:مجمع البيان 10 /356
سألت الصادق ( ع ) عن قوله تعالى { الذين هم عن صلاتهم ساهون }: أهي وسوسة الشيطان؟..
قال ( ع ) : لا، كلُّ أحد يصيبه هذا،
ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلي في أول وقتها.ص6المصدر:تفسير العياشي
قال الباقر ( ع ) : اعلم أن أول الوقت أبداً أفضل، فتعجّل الخير أبداً ما استطعت، وأحبُّ الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد وإن قلّ.ص6المصدر:السرائر ص472
قال النبي ( ص ) : ما من عبد اهتمَّ بمواقيت الصّلاة و مواضع الشمس، إلاّ ضمنتُ له الرَّوح عند الموت، و انقطاع الهموم والأحزان، والنجاة من النّار.. كنّا مرَّة رعاة الإبل، فصرنا اليوم رعاة الشمس.ص9المصدر:مجالس المفيد ص88
قال النبي ( ص ) : ما من عبد اهتمَّ بمواقيت الصّلاة و مواضع الشمس، إلاّ ضمنتُ له الرَّوح عند الموت، و انقطاع الهموم والأحزان، والنجاة من النّار.. كنّا مرَّة رعاة الإبل، فصرنا اليوم رعاة الشمس.ص9المصدر:مجالس المفيد ص88
قال الصادق ( ع ) : من صلى الصلوات المفروضات في أوَّل وقتها فأقام حدودها، رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به : حفظك الله كما حفظتني، استودعك الله كما استودعتني ملَكاً كريماً ،
ومن صلاَّها بعد وقتها من غير علّة فلم يُقم حدودها، رفعها الملك سوداء مظلمة، وهي تهتف به ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني، ولا رعاك الله كما لم ترعني.ص10المصدر:أمالي الصدوق ص154
قال الصادق ( ع ) : إذا صليت صلاة فريضة، فصلها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبداً، ثم اصرف ببصرك إلى موضع سجودك، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك، واعلم أنّك بين يدي من يراك ولا تراه.ص10المصدر:أمالي الصدوق ص155 قال رسول اللّه ( ص ) : لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ذعراً منه،
ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهنَّ ، فإذا ضيّعهنَّ اجترأ عليه فأدخله في العظائم.ص11المصدر:أمالي الصدوق ص290، ثواب الأعمال ص207
قال الصادق ( ع ) : خصلتان من كانتا فيه وإلا فاعزب ، ثمَّ اعزب، ثم اعزب، قيل : وما هما ؟.. قال ( ع ) : الصَّلاة في مواقيتها والمحافظة عليها، والمواساة.ص12المصدر:لخصال 1 /25
قال أمير المؤمنين ( ع ) : ليس عمل أحب إلى الله عز وجلَّ من الصّلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا، فإنَّ الله عزّ وجل ذمّ أقواماً فقال : { الّذينهم عن صلاتهم ساهون } يعني أنهم غافلون استهانوا بأوقاتها.ص13المصدر:الخصال 2 /161 قال رسول الله ( ص ) : أرحنا يا بلال !.. وكان يقول: قرة عيني الصّلاة.ص16المصدر:رسائل الشهيد بيــان:يعني أبرد نارالشوق، واجعلني ثلج الفؤاد بذكر ربيَّ، وقيل : الباء للسببية، والابراد الدّخول في البرد، والمعنى أدخلوا في البرد، وسكّنوا عنكم الحرّ بالاشتغال بمقدّمات الصّلاة من المضمضة والاستنشاق وغسل الأعضاء، فإنها تسكّن الحرّ.ص 16
قال رسول الله ( ص ) في مرضه الّذي توفي فيه وأُغمي عليه ثمَّ أفاق : لا ينال شفاعتي من أخّر الصّلاة بعد وقتها.ص20المصدر:المحاسن ص79
قال الصادق ( ع ) :
ويُعرف من يصف الحق بثلاث خصال : ينظر إلى أصحابه من هم ؟.. وإلى صلاته كيف هي ؟.. وفي أي وقت يصلّيها ؟..
فإن كان ذا مال، نظر أين يضع ماله ؟.ص20 المصدر:المحاسن ص254
قال الرّضا ( ع ) :
حافظوا على مواقيت الصلوات ، فإنّ العبد لا يأمن الحوادث .... واعلم أنَّ أفضل الفرائض بعد معرفة اللّه عزّ وجلّ الصلوات الخمس، وأول الصلوات الظهر،
وأول ما يحاسب العبد عليه الصّلاة ،
فإن صحت له الصّلاة صحت له ما سواها،
وإن رُدت ردت ماسواها.ص20المصدر:فقه الرضا ص6
خرج الرّضا ( ع ) يستقبل بعض الطالبيين،
وجاء وقت الصّلاة فمال إلى قصر هناك،
فنزل تحت صخرة فقال ( ع ) : أذّن !..
فقلت : ننتظر يلحق بنا أصحابنا،
فقال ( ع ) : غفر الله لك !..
لا تؤخرنَّ صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علّة، عليك أبداً بأوَّل الوقت.. فأذّنتُ وصلينا .ص21المصدر:الخرائج ص230 سألت سيدة النساء فاطمة ( ع ) أباها رسول الله ( ص ) : يا أبتاه ما لمن تهاون بصلاته من الرجال والنساء ؟.. قال ( ص ) : يا فاطمة !.. من تهاون بصلاته من الرجال النساء ابتلاه الله بخمس عشرة خصلة : ست منها في دار الدنيا، وثلاث عند موته، وثلاث في قبره، وثلاث في القيامة إذا خرج من قبره :
فأما اللواتي تصيبه في دار الدنيا: فالأولى : يرفع الله البركة من عمره، ويرفع الله البركة من رزقه، ويمحو الله عز وجل سيماء الصالحين من وجهه، وكل عمل يعمله لا يؤجر عليه، ولا يرفع دعاؤه إلى السماء، والسادسة ليس له حظ في دعاء الصالحين.
وأما اللواتي تصيبه عند موته : فأولاهن : أنه يموت ذليلا، والثانية : يموت جائعا، والثالثة : يموت عطشانا، فلو سقي من أنهار الدنيا لم يرو عطشه.
وأما اللواتي تصيبه في قبره : فأولاهن : يوكّل الله به ملَكَا يزعجه في قبره، والثانية : يُضيّق عليه قبره، والثالثة : تكون الظلمة في قبره.
وأما اللواتي تصيبه يوم القيامة إذا خرج من قبره : فأولاهن : أن يوكل الله به ملَكا يسحبه على وجهه والخلائق ينظرون إليه، والثانية : يحاسب حسابا شديداً، والثالثة : لا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم. ص22المصدر:فلاح السائل ص22
قال الصادق ( ع ) :
امتحنوا شيعتنا عند ثلاث :
عند مواقيت الصلوات كيف محافظتهم عليها ،
وعند أسرارهم كيف حفظهم لها عن عدونا ؟..
وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟.. ص22المصدر:الخصال 1 /51
كان أمير المؤمنين ( ع ) يوماً في حرب صفين مشتغلاً بالحرب والقتال، وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس، فقال له ابن عباس : يا أمير المؤمنين !.. ما هذا الفعل ؟.. قال ( ع ) : انظر إلى الزّوال حتى نصلي!.. فقال له ابن عباس : وهل هذا وقت صّلاة ؟.. إنَّ عندنا لشغلاً بالقتال عن الصلاة، فقال ( ع ) : على ما نقاتلهم ؟.. إنما نقاتلهم على الصَّلاة، قال : ولم يترك صلاة الليل قط حتى ليلة الهرير. ص23المصدر:إرشاد القلوب
كتب أمير المؤمنين ( ع ) إلى محمد بن أبي بكر : انظر صلاة الظهر فصلها لوقتها، لا تعجّل بها عن الوقت لفراغٍ، ولا تؤخرها عن الوقت لشغلٍ، فانَّ رجلاً جاء إلى رسول الله (ص ) فسأله عن وقت الصَّلاة، فقال ( ص ) : أتاني جبرئيل ( ع ) فأراني وقت الصَّلاة، فصلى الظهر حين زالت الشمس ثم صلى العصر وهي بيضاء نقية، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العشاء حين غابت الشفق، ثم صلى الصبح فأغلس به والنجوم مشتبكة. كان النبي ( ص ) كذا يصلي قبلك ، فإن استطعت ولا قوَّة إلا بالله أن تلتزم السّنة المعروفة ، وتسلك الطريق الواضح الذّي أخذوا فافعل ، لعلك تقدم عليهم غداً، ثم قال (ع ) : واعلم يا محمد!.. أنّ كلَّ شيء تبع لصلاتك، واعلم أنَّ من ضيّع الصَّلاة فهو لغيرها أضيع.ص24المصدر:الغارات قال الصادق (ع) : لكلّ صلاة وقتان أول وآخر، فأوَّل الوقت أفضله، وليس لأحد أن يتّخذ آخر الوقتين وقتا إلاّ من علّة، وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتلّ ولمن له عذر.. وأول الوقت رضوان الله، وآخر الوقت عفو الله، وإنَّ الرّجل ليصلّي في الوقت وإنَّ مافاته من الوقت خير له من أهله وماله.ص25المصدر:دعائم الإسلام 1 /137.